تسجيل الدخولأنا آسفة، لدي مشكلة تقنية. سأنشر المزيد غدًا. اتركوا تعليقاتكم وقيموا الرواية من فضلكم، شكراً 🙏
~إيزابيل~ بدت النادلة مرتبكة للحظة، وتلاشت ابتسامتها قليلاً وهي تنقل نظراتها بيننا. ثم أشارت بأصبعها نحوي وسألت: "أنتِ إيزابيل مايفيلد، أليس كذلك؟" هوى قلبي في أعماق قاع معدتي. كيف عرفت اسمي؟ وهي غريبة تماماً... أطلقت زفيراً خافتاً وأنا أهز رأسي. أجبتها: "نعم، هذه أنا." وفكرت في سرّي: "ربما عرفتني من قصص الفضيحة. بالطبع سيعرفني الكثير من الأشخاص الذين لا أعرفهم... فالصور أصبحت منتشرة في كل مكان الآن." لكن ابتسامتها عادت لتشرق بأكثر مما كانت عليه، فرفعت حاجبي استغراباً. قالت والشرر يرتسم على وجهها: "حسنًا، إذن!" وأضافت قبل أن تستدير وتمضي حاملة طلبنا: "أردت فقط أن أبارك لكِ بمناسبة زفافكِ القادم من ويليام ستيرلينغ!" تلاشى ضجيج المقهى ليمسي مجرد همس خافت. حدقت في البقعة التي كانت تقف فيها النادلة منذ لحظات، وعقلي يرفض استيعاب الكلمات التي نطقَت بها للتو. "زفاف؟ من ويليام ستيرلينغ؟ لا بد أنها أخطأت... فهو يتزوج من جوليانا فاين وليس مني!" كسرت الصمت أولاً بضحكة عالية خالية من المرح من هول هذا الارتباك... خرجت الضحكة لتشبه ضحكة شخص يفقد عقله... سألت كلو وأنا أميل نحو طاولتنا:
~إيزابيل~أنطلق الصوت مدوياً عبر مكبرات الصوت العامة؛ حيث أوقف أستاذ في منتصف العمر، وهو السيد غودفري، محاضرته وأشار بقلم السبورة نحوي مباشرة...تجمدت في مكاني على الدرجات وأنا أبتلع ريقي بصعوبة... وفي لحظة خاطفة، تحرّك بحر الطلاب بأكمله، وشعرت بأنظار جميع زملائي في الدفعة تتجه نحوي، ولم يدم الصمت سوى ثانية واحدة قبل أن تبدأ الهمسات من جديد... هسيس الشائعات وأصابع الاتهام المشيرة إليّ.صرخ الأستاذ وهو يضرب بيده على المنصة: "الهدوء في قاعتي!" ليعم السكون في كل أرجاء المكان.ثم أدار نظراته الصارمة نحوي مجدداً.قلت كاذبة بنبرة مرتجفة: "أعتذر منك، لقد احتجزني أحد الأساتذة."فماذا عساي أن أقول ليكون عذراً منطقياً؟ لم أكن أستطيع إخباره بأنني كنت أختبئ في الممر لأستجمع قواي بعد تعرضي للتنمر.بدا وكأنه يتأملني لدقيقة، وقد ضيق عينيه خلف نظارته... وكأنه تمكن من التعرف عليّ من صحف التابلويد والمجلات... ربطاً بين وجهي والصور المنتشرة كالنار في الهشيم... ومرت فترة أخرى من الصمت.وبينما كنت أنتظر بقلب يخفق بشدة...حنحن بصوته معلناً العفو عني.وحذرني قبل أن يعود بجه وجهه نحو القاعة ليتابع محاضرته: "خ
~إيزابيل~على بُعد أقدام قليلة مني، لم يكن يقف سوى الأستاذ أليستر ثورن...كان يرتدي قميص بولو ضيقًا باللون الرمادي الداكن يلتصق بصدره بقوة، مع بنطال أسود وجزمة رعاة البقر... وكان يجيل بصره في الممر بنظرة مرتبكة وقد تقطب حاجباها... ربما متسائلاً لمَ أقف هناك كطفلة تائهة بدلاً من التوجه إلى قاعتي.بصراحة، كان الأستاذ أليستر سبباً آخر لمجيئي إلى الجامعة اليوم. كنت بحاجة إلى ما لديه من مستجدات بشأن وحدة التخزين المحمولة... لكن في هذه اللحظة، شعرت بنظراته المسلطة عليّ وكأنني أقف تحت أضواء المسرح...سألني وصوته يتردد قليلاً بين الخزانات المعدنية: "ماذا تفعلين بوقوفكِ هنا؟" ثم أمال رأسه نحو اليسار مشيراً إلى قاعة المحاضرات."أليست لديكِ محاضرات؟"ابتلعت ريقي بصعوبة، ثم ن Anyق Wت صوتي جاهدة لكبح الرعب حتى تخرج كلماتي متماسكة.أجبت وأنا أحاول تقديم تبرير منطقي: "عذراً، كنت على وشك الدخول إلى قاعة المحاضرات. أظن أن كلو تنتظرني بالداخل."بقيت عيناي مثبتتين على عينيه وأنا أدعو ألا يلاحظ الارتجاف الخفيف في يديّ... كنت واثقة أنه لم يشهد واقعة التنمر التي حدثت قبل دقائق معدودة...لا يمكن أنه قد رآها
~إيزابيل~ صعدنا إلى سيارتها، وقادت بي عائدة إلى اليخت… ومما أثار دهشتي، أنها وساباستين كانا يعرفان بعضهما في الواقع… واكتشفتُ من حديثهما أنها كانت تزور إلينور هنا عندما كانت على قيد الحياة… غادرت أمي في وقت لاحق من تلك الليلة لتعود إلى المستشفى، بعد أن تلقت اتصالاً يفيد بأن آرثر سيتخرج من المستشفى برفقة ممرضة مقيمة على مدار الساعة، ولأول مرة شعرتُ ببريق من الأمل. على الأقل كان آرثر بصحة جيدة تكفي لعودته إلى المنزل. على مدار الأيام القليلة التالية، اختبأتُ في اليخت، ولم أستطع إجبار نفسي على مواجهة الحرم الجامعي، لكن كلوي أرسلت لي جميع ملخصاتها وأبلغتني بكل ما يجري في الجامعة… ولكن اليوم لم يكن الاختباء خياراً متاحاً. كانت كلوي قد أرسلت لي رسالة نصية هذا الصباح بشأن حصة مراجعة مهمة قبل بدء الامتحانات النهائية، وكان عليّ الذهاب. ظللتُ أقول لنفسي إن كلوي ستكون هناك إلى جانبي… بالإضافة إلى أن هذه كانت فرصتي لمحاصرة الأستاذ أليستر وجهاً لوجه… لأرى ما إذا كان لديه أي مستجدات… أو والأفضل من ذلك، لأستعيد ذاكرة التخزين الوميضية تلك أخيراً لأنني لم أعد أستطيع الجلوس والانتظار أكثر من ذلك… ك
~إيزابيل~حدقت بي أمي بعينين متسعتين يملؤهما الرعب وهي تتراجع خطوة مذعورة إلى الخلف، وكانت كعبا حذائها تحتكان برصيف الجسر وهي تتحرك.سألت بصوت مرتجف وهي تهز رأسها بغير تصديق: "كيف تطلبين مني هذا؟""هذا جحود ونكران حتى وإن كان صادراً منكِ يا إيزابيل. لماذا عليّ فعل ذلك؟""لا أستطيع. لا! لن أتطلق منه!"التفتت وهي تهرع نحو باب سيارتها.اشتعل الذعر في صدري، لم أستطع تدعها تغادر، ليس في الوقت الذي يتداعى فيه كل شيء… أحتاجها الآن أكثر من أي وقت مضى… ركضت خلفها والتفت أصابعي حول معصمها لتمنعها من الوصول إلى الباب.توسلتُ وصوت التوسل يمتزج بالهمس من حنجرتي: "أمي، أرجوكِ!""أنا آسفة. أعلم أنني أبدو أنانية، ولكن أرجوكِ... فكري في هذا الطفل.. فكري في طفلي."ضغطت بيدي الحرة على معدتي."هذا حفيدك يا أمي. لا أستطيع أن أقف متفرجة وأشاهد ويليام يتزوج من جوليانا. امنحيني فرصة لنيل حق القتال من أجل طفلي. أنا أحبه!"انتزعت ذراعها بقوة عاتية جعلتني أتعثر متراجعة إلى الخلف، وكادت ركبتاي تتلامسان مع الأرضية الخرسانية الصلبة، ولكن قبل أن أقع، امتدت يداها بردة فعل منعكسة لتمسكا بكتفيّ وتسحباني إلى الأعلى.صر
~إيزابيل~كانت الرحلة طويلة، وتغششت المدينة خلف النافذة بينما أخذت السماء تتخثر ببطء إلى أطياف من البرتقالي الداكن.وعندما توقفت سيارة الأجرة عند الجسر الحجري، كان هواء المساء قد أضحى قارساً بالفعل.لمحت سيارة أمي متوقفة بالقرب من المنعطف، وكانت تقف عند درابزين خرساني سميك، تحدق في المياه المظلمة التي تتدفق بالأسفل. ترجلتُ من سيارة الأجرة، وأنا أنزع النظارة الشمسية الداكنة التي استخدمتها لإخفاء وجهي طوال اليوم.وما إن سمعت وقع خطاي حتى التفتت.وجعلني مرأى وجهها أتردد في خطاي… إذ حُفرت على بشرتها خطوط عميقة من الخيبة والحزن والإرهاق.هل أنزلْتُ بها كل هذا؟كان المفترض أن تكون على أحد الشواطئ تستمتع بإجازتها في جزر المالديف مع آرثر. وبدلاً من ذلك، فإن الأخبار الفاضحة عن علاقتي بابن زوجها جرّتها مجدداً إلى هذا الكابوس…مشيتُ ونقبتُ إلى جوارها.كانت الريح تعصف عبر الجسر، وتطير شعرها بجموح فوق وجهها، فدفعَت الخصلات بعيداً بيد مرتجفة.بدأت بصوت مكسور: "لو قال لي أحد إنك ستفعلين هذا يا بيل، لمتُّ وأنا أؤكد لهم أنها كذبة.""هل أنْتِ على علاقة بويليام؟"ابتلعتُ الغصة التي في حنجرتي."آسفة لأنن







