Share

٢٣٢/ رسالة قصيرة

last update publish date: 2026-08-15 13:46:11

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍

انفتحت أبواب السيارات بسرعة، واندفع منها العشرات من البلطجية والأشداء يحملون الأسلحة البيضاء والشوم والسلاسل الحديدية، يتوسطهم مطيع بملامحه الشريره وابتسامته المليئة بالغل والانتقام!

ترجل مطيع ببطء وثبات، ونظر إلى رسلان المحاصر داخل سيارته، وصاح بصوت جهوري يشع تشفياً:

— "أهلاً بالبرنس رسلان! ظننت أنك بطل لا يقهر؟ اليوم حسابك القديم سنصفيه معاً.. ولن تخرج من هذا المكان على قدميك!"

لم يتردد رسلان؛ انقشع الذهول من عينيه ليحل محله كبرياء الأسد المجروح.

ف
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣١٨/ اختبار الغيرة

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ساد صجّيج الفزع والمفاجأة المكان، بينما وقفت سارة (أخت سلسبيل) من داخل السيارة تتابع بحيرة بالغة هذا المشهد التراجيدي المروع الذي هبط عليهم من العدم. تردد صدى صراخ الحيرة والضياع بين جنبات الصحراء الموحشة، بينما كانت كشافات السيارة الفارهة تسلط أضواءها الساطعة على وجوههم الشاحبة والملطخة بغبار اليأس. تقدمت سارة (أخت الراحلة سلسبيل) من النافذة المفتوحة للسيارة، وملامحها تفيض بالتعاطف الشديد والذهول وهي تطالع ذلك الحشد المكون من نساء وأطفال رضع بلا مأوى. تطلعت سارة إلى العيون الخائفة والدموع التي تبلل وجوه الصغار، والتفتت إلى زوجها سند، ثم هزت رأسها بحسم، والتفتت نحوهم قائلة بصوت دافئ يقطر بالطمأنينة: — "أرجوكم.. اركبوا السيارة فوراً ولا تقلقوا بشأن شيء! الصحراء في هذا الوقت من الليل ليست مكاناً آمناً لأطفال رضع.. اترَكوا أمر البحث عنهم لنا، سنبلّغ السلطات ونبحث عنهم لاحقاً حين نصل إلى مكان آمن." ابتسم سند لزوجته بافتخار، وأيد حديثها بقوة وهو يفتح الأبواب الواسعة للسيارة الفسيحة، مردفاً بنبرة حازمة ومضيافة: — "زوجتي محقة تماماً.. اركبوا جميعاً،

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣١٧/ قف!

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 انفجر فهد بضحكة ساخرة، مكسورة، وموجعة، وانهمرت دموعه بغزارة لا ترحم وهو يكمل: — "وها هو ذا صدق رسلان وكذبتُ أنا! ها هو طفل الخيانة يثبت لي أنني لم أكن سوى أعمى يركض خلف سراب امرأة لا تقيم وزناً لعشقي ولا لدموعي! صقر.. راكان.. كلهم كانوا أدوات بالنسبة لكِ، أو لعلهم كانوا شركاء في لعبتكِ الكبرى!" جفلت سارة من قسوة اتهاماته، وشعرت أن الهواء انقطع تماماً عن صدرها؛ لقد صدق فيها أسوأ ما قال أعداؤها، ورفض حتى أن يمنحها فرصة للدفاع عن نفسها أو سرد جحيم الأيام التي عاشتها تحت وطأة تهديدات صقر وراكان. وضعت سارة يديها على وجهها المتبقي منه الشحوب والدموع، وأجهشت ببكاء مرير وهستيري يمزق الأضلاع، بينما وقف فهد يحدق بها بنظرات تفيض بالاحتقار والوجع، قبل أن يلتفت بجسده المرتجف، ويغادر الغرفة بخطى متهالكة، تاركاً إياها وحدها في قاع هذا اليمّ المظلم، حيث تحطمت آخر سفن النجاة على صخور الشك والخذلان!لقد كان هذا ما تمنته دوما خذلان فهد والانتقام من رسلان عن طريق اخيه، لماذا هي حزينه الان الى هذا الحد؟!**نهشت رياح الصحراء الباردة أجسادهم المنهكة، وهي تعبر بهم آخ

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣١٦/ الطفل

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 اندفعت صرخة فهد آل الوايلي لترتج لها أركان الجناح الفاخر، بعدما أطاح بيد راكان وحطم تلك السرنجة المسمومة التي كادت تنهي حياة سارة في أجزاء من الثانية. وقف فهد كالسد المنيع، عينه تشتعل بنيران الغضب والغيرة وحمايتها المطلقة، وريده ينبض بعنف تحت جلد عنقه. صاح فهد بصوته الأجش، غير آبه لخطورة تلك المواجهة، وأنه يعرض حياته للخطر: فهد: "كيف تجرؤ على المساس بها، كيف تجرؤ على محاولة قتلها!.. ستدفع الثمن غالياً" وقف راكان مستنداً بظهر هادئ، وأطلق ضحكة ساخرة، مجلجلة، تملؤها الاستهزاء والسخرية، ثم أمسك طرف بذلته الفاخرة ببرود وقال: راكان: "خطيبتك؟! حقاً يا فهد؟! يا له من إخلاص أعمى لرجل لا يرى فيك سوى لعبة مكسورة.. أمعن النظر جيداً، ألا تلاحظ شيئاً غريباً في هذه الغرفة؟" أشار راكان بسببابته نحو السرير الصغير الملاصق لفراش سارة. التفت فهد بعينين متسعتين، ووقع بصره على المهد.. ليتجمد الدم في عروقه وتتوقف أنفاسه تماماً! كان هناك طفل!.. رضيع صغير يغط في نوم عميق، لم تفتح عيناه بعد على هذه الدنيا المليئة بالدماء والخيانات! شحب وجه فهد، واهتزت قدماه كمن

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣١٥/ شئ من الخوف

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 رفع راكان قبضته وكاد أن يفتك بها ويهشم رأسها من شدة الغيظ، غير أن يده تجمدت في الهواء! جمدت لأنه رأى الشحوب القاتل يزحف على شفتيها، وأنوار عينيها تخبو سريعاً إثر النزيف الحاد الذي يتدفق منها.. خاف عليها وعلى الجنين من الموت الفوري إن صدمها بضربة أخرى! نفض يديه منها بغضب عارم، ونادى على حراسه وأطبائه المرافقتين بصراخ هادر هز الأروقة: — "استدعوا الطاقم الطبي فوراً! أحضروا الجراح إلى هنا في ثانية واحدة! إن ماتت هي أو الجنين سأدفنكم جميعاً أحياء!" خلال دقائق، تحول الجناح الفاخر إلى غرفة عمليات طارئة؛ ودخل الطبيب الخاص برفقة ممرضيه وهم يحملون أجهزة الإنعاش ومستلزمات الجراحة العاجلة. فحص الطبيب سارة الممددة فوق بقعة الدم، وضغط على حوضها ونبضها المتهالك، ليرتعد وجهه رعباً وينظر إلى راكان بنبرة حازمة ومذعورة: — "يا سيد راكان! الوضع كارثي كلياً! المدام سارة تعرضت لنزيف داخلي حاد وانفصال جزئي في المشيمة إثر العقاقير والضربات الشديدة! إنها في حالة حرجة للغاية وتصارع الموت.. يجب أن نجري عملية جراحية عاجلة فوراً لإيقاف النزيف وإنقاذ الرحم، وإلا ستفارق ال

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣١٤/ الجوكر

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 رفعت لانا رأسها ببطء، ونظرت إلى جوليا بعينين تلمعان بالدموع، وجاء صوتها بنبرة مجروحة، متهمجة، تخرج من قاع روح تحطمت ألف مرة وما زالت تنبض بالوفاء: — "اذهبي بسيارتكِ يا جوليا.. طريقنا مختلف." كانت نبرة لانا تحكِي مأساة قلب يُطعن ممّن يحبه مراراً وتكراراً، ويتحمل الموت البطيء في سبيل ذلك الحب وحده. نبرة تختنق بعبرات كاتمة، تواري خلفها صراخاً صامتاً لا يسمعه إلا الليل: (آه يا فهد.. لو تعرف فقط مدى حبي لك.. آه يا زوجي، يا روحي، ويا عمري، ويا كل ما أملك في هذه الدنيا، لو تدري كم أحبك وأعشق أثر قدميك.. لكن روفان سلبتك مني.. أصبحتَ معي جسداً بلا روح، وفكراً يحوم حولها دائماً.. ومع ذلك، أنا لا ألومك، ولا ألومها.. فالحب يختارنا ولا نختاره، وأقدارنا ليست بأيدينا.. لذا أسامحك من كل قلبي، وأتمنى لو أظل أكتوي في عذابي هذا، على ألا ترحل أبداً عني يا فهد..) تردد صدى كلمات لانا الرافضة في أرجاء الغابة، فساد صمت مهيب، ونظرت إليها جوليا بذهول وخيبة أمل، قبل أن تطبق فكها بغضب وتستعد لإغلاق باب سيارتها والانطلاق في ظلمات الطريق!ارتفع صراخ الرضيع زيد شاقاً التوتر ا

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣١٣/ مغزى خبيث

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 فهد (بابتسامة غموض وصرامة أسطورية): — "الصحراء الشرقية.. وادي جبال البحر الأحمر. فيه هناك محطة تعدين قديمة ومتروكة من التسعينات، ما تسجلت في أي خريطة رقمية حديثة، ومحيطها صخور وعرة ما تدخلها إلا العربات البدوية القديمة. لا شبكات هاتف، ولا كاميرات، ولا أثر لراكان أو صقر هناك." باسل (يتساءل بتوجس): — "بس الطريق لها قاسي ونحن معانا أطفال ونساء يا فهد!" فهد (يستقيم في وقفته برباطة جأش): — "قسوة الطريق أرحم مليون مرة من رحمة الأفاعي اللي مستنية تسحقنا في المدينة.. هنمشي في المجهول، وهنعيد بناء كل حاجة من تحت الصفر من وسط الجبال!" تلاقت نظرات الجميع في لحظة حسم وإذعان. أدركوا أن الحياة لم تعد تمنحهم خيارات مريحة، وأن البقاء يتطلب الخوض في أعتى دروب القفر. حمل باسل الحقائب القليلة المتبقية، بينما أخذت روفان بيد أطفالها، وسار رسلان بجوار فهد يحمي ظهره، فيما احتضنت لانا طفلها زيد بقوة وأمل جديد ينبت وسط الحطام. انسحبت العائلة بخطى صامتة نحو السيارة القديمة المخبأة بين الصخور، وانطلقوا في ظلمات الليل الصحراوي الدامس، تاركين خلفهم دمار الماضي

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٤/ الدليل

    بسم اللهما لبثت أن تكدس فريق العناية الصحية داخل غرفة "نادية" التي قرروا نقلها ﻷقرب مشفى على الفور ..صرحت المشفى بأنها مصابة بحالة تسمم شديدة وتم نقلها للعناية المركزة ..وجدت "روفان" ذاتها فجأة أمام مكتب وشخص يحقق معها لاتدري لماذا وكيف ومتي أتت إليه ؟!!الضابط (بجفاء) : أنتِ متهمة بالشروع في قت

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣/ العقبة

    بسم الله المدير : لقد اكتفينا يا آنسة .لاحظت "روفان" شقيقها وقد جاورها لتشد قامتها وترفع رأسها قائلة بصلابة دفنت انحدار كرامتها :-- لا بأس ! شكرا لك .أعطته ظهرها بشموخ وبدمائها يعدو الوهن لتمتلئ جفونها بعبرات لا إرادية كبحتها قدر الإمكان وهى تسرع بخطواتها للخارج .أطالت "نعمة" ال

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٢/الجثمان السائر

    بسم الله سكنت روفان جوار أخيها بنهاية شارعهما وقد تسارع نبضيهما جراء الركض السريع ليلفظ "زيد" من بين أنفاسه المتسارعة : - أين سنتجه ؟ * حيث والدتنا . أجابته بعد برهة صمت ليعقب قولها : - لكن. المصحة بعيدة جدا ! أجابته بثبات : * سنسير وصولا إليها . بعد الكثير جدا من السير توقف الأخوين

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ١/ الهرب

    بسم الله "يارب أرجو الفرج .. ساعدني وأخي أنت عوننا ليس لنا سواك .." سكت الصوت بإقتراب وقع أقدام كانت كمطرقة قاسية تدق المسامع .. إستقرت سيدة بأواخر عقدها الثالث أمام فتاة تساقطت من فيروزتيها حبات متلالئة حزينة لتحدثها بنبرة غريبة :- - رحم الله والدك كان لنا كل شئ ، ولكن هكذا الحياة لا تستقر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status