LOGIN🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 فهد: "سندفع لكم ما تريدون كاملاً!! كل ملياراتكم التي طلبتموها ستكون تحت أقدامكم.. فقط أعيدوا الصغيرين فوراً!" وما إن أنهى فهد كلماته، حتى اندلعت ضحكة مجلجلة ومستفزة من الزعيم وزوجته، سرعان ما انتقلت كشلال من الاستهزاء بين صفوف الحراس وراكان، ليردد صدى ضحكات العصابة الباردة في أرجاء المكان كالرعد، متعهدين بأن اللعبة لم تعد تقتصر على المال وحدها! مسحت الزوجة شفتيها بملعقة دقيقة، ونظرت إلى فهد ورسلان بنظرات يكسوها الاستخفاف، ثم تحدثت ببرود يجمّد الدماء في العروق: — "لقد تأخرتما في الدفع كثيراً.. ولم يعد الطلب يقتصر على المال فقط والمليارات!" ساد الذهول أرجاء المكان، وتطلعت روفان بعينين متسعتين ممزقتين نحو العصابة، بينما انقبضت ملامح فهد بقسوة. تردد صدى صوت رسلان جافاً وواثقاً كأنما ينطق بحكم نهائي لا رجعة فيه: — "نحن نوافق!." اتسعت عينا فهد بذهول صاعق، واشتعلت الدماء في عروقه ليزمجر بصوت كالرعد المزلزل الذي زلزل أركان البهو: — "ماذا تقوووول؟!! توافق على أي شيء؟!! أجننت يا رسلان؟!" التفت إليه رسلان بنظرة ثابته، خالية من أي ضعف، مفعمة بذ
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 استقطعت الأنوار الكاشفة العاتية عتمة الممر ببريق ساطع أعمى الأبصار لثوانٍ معدودة. تحولت النافذة العريضة والبهو المحيط بها إلى مسرح مكشوف يضج بالرهبة، واستقرت أشعة البروجيكتورات الضخمة مباشرة على أجسادهم الثابتة في أمكنتها كالتمثيل. من وسط الرواق المظلم الشاهق، خطت قدمان بثبات كأنهما تطآن بقسوة على قلوب الحاضرين. برز الزعيم بمعطفه الأسود الطويل ذي الياقة المرتفعة، وإلى جواره زوجته ذات الملامح الجليدية الحادة التي يكتنفها غموض مريب، تمسك بذكاء بكأسها الزجاجي المترع بالشراب الأحمر. ساد صمت مطلق لا يُسمع فيه سوى الصدى البارد لخطواتهما الرنانة على البلاط الرخامي. وقفت الزوجة في المنتصف، وألقت نظرة استعلاء واستخفاف تسللت عبر أعماق رسلان وفهد، ثم أمالت رأسها نحو الرجل الملثم الذي كان واقفاً أمامهم يرتعد، وارتسمت على شفتيها ابتسامة خبيثة تقطر بالسم. تحدث الزعيم بصوت رخيم مرعب أرجس أركان البهو: — "ظننتَ أنك تستطيع التلاعب بالقواعد يا هذا؟ ظننتَ أنك ستقبض ثمن الخيانة وتخرج سالماً من قلعتي؟" انفجر الملثم بالذعر فور سماع نبرته؛ تراجع خطوتين إلى الخلف
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ابتسم صقر بجانب فمه في استعلاء هادئ: — "هو فقط لا يساوي جناحاً واحداً من أجنحة قصوري الشاهقة." تسمرت سارة في مكانها لوهلة إثر كلماته التي قزمت كل هذا الفضل والرفاهية التي أذهلتها سابقاً! غير أنها كتمت اندهاشها حتى لا تبدو كالبلهاء أمامه، فـتحركت مبتعدة عنه نحو مخرج الباحة باتجاه الداخل، وهي تضحك بخفة ودلال تحاول به ملء الفراغ: — "ربما!.." ولم تكد تكمل خطوتها التالية، حتى شق الهدوء خروج مفاجئ لكائن لم تحسب له حساباً! ظهر طارق من العدم كالمجنون، واندفع نحوها ليلطمها على وجنتها صفعة مدوية أطارت برأسها جانباً وأصابت أذنيها بطنين حاد! صرح طارق بنبرة تشعلها الغيرة والهستيريا: — "من هذا أيضاً?!!! تحدثي!!" أشار صقر بسبابته إشارة خاطفة وحاسمة لا تتعدى اللحظة، فاحتاط الحراس بطارق في لمح البصر وكتفوا ذراعيه خلف ظهره بقسوة. رغم حصاره، أمال طارق رأسه وبصق باتجاه صقر وهو يصرخ بوقاحة وتحدٍ: — "أيها الوقح! دع حبيبتي وشأنها!!" في تلك اللحظة بالذات، اتسعت عينا صقر بطريقة مرعبة وبشكل مفاجئ وحاد، وساد المكان صمت قاطع كالقبور! ولم ينتظر الحراس أمر
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ارتجف قلب سارة وهي تحدق في عينيه الصقريتين الحادتين، وسرت في عروقها حيرة جارفة دارت في عقله كالعاصفة.. تأملت ثراءه الفاحش وهيبته الاستثنائية وفكرت لوهلة: هل هذا الرجل، المدعو صقر، أكثر ثراءً ونفوذاً من فهد؟! وهل يمكن لامرأة أن تتخلى عن فهد بهذه السهولة، بعد أن قطعت كل هذا الشوط واستطاعت كسب ثقته وإدارته لإمبراطوريته بل وربما امتلاك قلبه؟ بينما هذا الغريب لا تعلم مدى صدقه أو مقاصده! وفجأة، تراءت أمام عينيها صورة "زين" والاساليب القذرة التي كان يحوكها للنيل منها، فاستعادت صلابتها واعتصمت بالكبرياء. رفعت سارة رأسها، وأجابت بنبرة هادئة تكسوها الحدة والوعيد الصريح: — "لستُ من هواة التعرف أو الارتباط.. أنا مخطوبة بالفعل." ابتسم صقر بزاوية فمه ابتسامة خفيفة يكتنفها غموض وهيبة لا مثيل لها، وقال وهو يرنو إلى أناملها الشاحبة: — "ولكني لا أرى خاتم الخطوبة في يدكِ.." استشاطت سارة غضباً وقالت بنبرة حادة: — "هذا ليس من..." وقبل أن تكمل جملتها، انتفض الحراس المحيطون بالسيارة وضجت أصواتهم القاسية المزلزلة كالرعد: — "اصمتي!! كيف تتحدثين هكذا مع السيد صقر؟!
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 أنهت سارة الاجتماع بعد ساعتين متواصلتين من العمل الدؤوب، وقفت وأغلقت الملف الأمامي بثقة وقالت: "تم اعتماد المحضر.. أريد تقريراً مفصلاً على مكتبي كل صباح حتى يعود فهد. شكراً لجهودكم." خرج الجميع من القاعة وهم يتهامسون بإعجاب شديد عن خطيبة المهندس فهد التي أدارت الإمبراطورية بحنكة ورزانة تسري في العروق! لم يكن أحد يجرؤ على مراجعتها، فقد تصرفت كحاكم فعلي لإمبراطورية آل الوايلي للمقاولات! خرجت سارة من بوابة الشركة العملاقة بخطوات ملكية بثبات، والهمسات المندهشة والإعجاب يلاحقانها من كل حدب وصوب بعد أن أحكمت قبضتها على مقاليد إمبراطورية المقاولات. استقلت السيارة الفارهة وتمددت في مقعدها الخلفي الفاخر بانتشاء ولذة انتصار لم تعهدها من قبل؛ لقد أثبتت لنفسها وللجميع أنها ليست مجرد ظِل أو كائن مستضعَف يتقاذفه الآخرون. التفتت نحو السائق الخاص بفهد عبر المرآة الأمامية، وأصدرت أمرها بنبرة واثقة وقاطعة: — "توجه بي فوراً إلى الفرع الرئيسي للبنك الخاص بفهد!" توقف السائق لثوانٍ بارتباك مستفسراً: — "البنك يا سيدتي؟ هل تقصدين المقر الرئيسي لبنك آل الو
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 شعرت سارة بقفص الذهب يضيق على أنفاسها، وأن جدران القصر العاتية لا تزيدها إلا هماً ووحدة. انتفضت من مكانها بقرار متهور ووليد اللحظة؛ لن تظل رهينة الانتظار والمراقبة من بعيد، بل ستخرج لتضع لمستها وتثبت وجودها بطريقتها الخاصة! ارتدت فستاناً أنيقاً يفيض بالفخامة، ووضعت لمسات خفيفة أظهرت جمال وجهها الحنطي الخلاب وعينيها المليئتين بالتحدي، ثم استقلت إحدى سيارات القصر الفارهة متجهة مباشرة إلى المقر الرئيسي لـ "شركة الفهد للمقاولات والتطوير العقاري". كان مقر الشركة عبارة عن صرح معماري عملاق ينطح السحاب في قلب العاصمة؛ برج زجاجي شاهق يعكس أشعة الشمس، وتتصدر بهوه الرئيسي مجسمات هندسية ضخمة لأبرز مشاريع البنية التحتية والأنفاق والمجمعات السكينة التي تنفذها الشركة عبر الشرق الأوسط وأوروبا. دلفت سارة من البوابة الزجاجية الأوتوماتيكية بخطوات واثقة ورنانة، ليتوقف صخب العمل في البهو فجأة! تسمرت أعين الموظفين، والمهندسين الحاملين للمخططات، ورجال الأمن في أماكنهم. انبهر الجميع بجمالها الآسر وهيبتها المفاجئة؛ كانت تسير بكبرياء سيدة القصر، ووشاحها الحريري يتهاد
بسم الله "يارب أرجو الفرج .. ساعدني وأخي أنت عوننا ليس لنا سواك .." سكت الصوت بإقتراب وقع أقدام كانت كمطرقة قاسية تدق المسامع .. إستقرت سيدة بأواخر عقدها الثالث أمام فتاة تساقطت من فيروزتيها حبات متلالئة حزينة لتحدثها بنبرة غريبة :- - رحم الله والدك كان لنا كل شئ ، ولكن هكذا الحياة لا تستقر
🤍 بسم الله الذي لا اله الا هو 🤍 نظرت "روفان" ل "رسلان" وهى لا تصدق قبل أن تعيد النظر لوالدتها التي هرع نحوها "مالك" يهتف : مالك : "جلنار" زوجتي .. انتِ على قيد الحياة ، "زيد" يحتاج رعايتك معي حتى يصبح يافعا ويمازحنا بشيبنا .. انظرى إلىّ .. فعلت ببطء شديد لتلجم الفرحة لسانه ، أشار ناحية أ
بسم الله المدير : لقد اكتفينا يا آنسة .لاحظت "روفان" شقيقها وقد جاورها لتشد قامتها وترفع رأسها قائلة بصلابة دفنت انحدار كرامتها :-- لا بأس ! شكرا لك .أعطته ظهرها بشموخ وبدمائها يعدو الوهن لتمتلئ جفونها بعبرات لا إرادية كبحتها قدر الإمكان وهى تسرع بخطواتها للخارج .أطالت "نعمة" ال
بسم الله سكنت روفان جوار أخيها بنهاية شارعهما وقد تسارع نبضيهما جراء الركض السريع ليلفظ "زيد" من بين أنفاسه المتسارعة : - أين سنتجه ؟ * حيث والدتنا . أجابته بعد برهة صمت ليعقب قولها : - لكن. المصحة بعيدة جدا ! أجابته بثبات : * سنسير وصولا إليها . بعد الكثير جدا من السير توقف الأخوين







