Home / الرومانسية / وجع باسم الحب / الفصل الاول:المتاهه التي لا تنتهي

Share

وجع باسم الحب
وجع باسم الحب
Author: سحر جاد

الفصل الاول:المتاهه التي لا تنتهي

last update publish date: 2026-06-09 06:08:43

الحياة ليست بسيطة كما يظن البعض…

ولا تسير دائمًا كما نخطط لها في دفاترنا الصغيرة أو أحلامنا الوردية.

الحياة أشبه بمتاهة ضخمة، تمتد بلا نهاية واضحة، مليئة بالأبواب المغلقة، والممرات المظلمة، والعقبات التي لا تظهر إلا بعد فوات الأوان.

البعض يدخل هذه المتاهة وهو يعرف طريقه جيدًا…

والبعض الآخر يُلقى فيها دون دليل.

لكن الأخطر من ذلك كله…

هو من يظن أنه يعرف الطريق، بينما هو في الحقيقة يبتعد عن الخروج مع كل خطوة.

في أحد الأحياء الراقية، حيث الهدوء الخارجي يخدع من يراه، كان منزل كبير يقف بثبات، جدرانه نظيفة، وأثاثه يوحي بالراحة… لكن داخله كان هناك عالم آخر تمامًا.

عالم مليء بالفوضى، والقلق، وصوت لا يتوقف.

صوت صراخ فتاة شقّ السكون فجأة.

رهف:

مامااااااا!

ترددت الخطوات في أرجاء المنزل، ثم ظهرت امرأة في منتصف العمر، ملامحها تجمع بين التعب والحنان، وكأنها اعتادت هذا المشهد كل يوم.

زينب:

في إيه يا بنتي؟ مالك بتصرخي كده؟

كانت رهف واقفة وسط الغرفة، شعرها البرتقالي مبعثر، ووجهها يحمل مزيجًا من الذعر والبكاء، وعيونها تتحرك بسرعة كأنها تبحث عن نجاة.

رهف:

الورق… الورق بتاعي اختفى! عندي امتحان بكرة! مش هعرف أذاكر وهسقط وهتفضح وهتشمتوا فيّا!

كانت الكلمات تخرج منها بسرعة، كأنها لا تترك فرصة للتنفس.

زينب أطلقت تنهيدة طويلة، ثم وضعت يدها على خصرها:

زينب:

يا بنتي إنتي كل مرة نفس القصة… حاجة بتضيع، الدنيا بتقوم، وصوت صريخ!

رهف (ببكاء):

أنا مش بقدر أركز غير لما الدنيا تبقى كده!

زينب نظرت حولها… وسكتت لحظة.

الغرفة كانت بالفعل فوضى كاملة.

أوراق متناثرة على الأرض، كتب مفتوحة، ملابس على الكرسي، حقيبة نصف مفتوحة… وكأن المكان لا يعيش فيه شخص واحد بل إعصار صغير قرر الاستقرار هناك.

زينب:

ده بيت ولا مخزن يا رهف؟

رهف (بين دموعها):

أنا هسقط… وهتفضح… وهتشمتوا فيّا!

اقتربت زينب منها، ووضعت يدها على كتفها بهدوء:

زينب:

مفيش حاجة اسمها كده. اقعدي بس وقوليلي الورق شكله إيه.

رهف مسحت دموعها بسرعة، كأنها تحاول أن تستعيد السيطرة على نفسها:

رهف:

فولدر أحمر.

نظرت زينب حولها ببطء، ثم تحركت خطوتين ناحية زاوية الغرفة.

لحظة صمت.

ثم أشارت:

زينب:

هو ده؟

رهف رفعت رأسها بسرعة، ثم ركضت نحوه كأنها عثرت على كنز:

رهف:

آه! هو ده!

أمسكته بقوة، ثم ضحكت فجأة وسط دموعها، واحتضنت والدتها:

رهف:

أنا بحبك يا ماما!

زينب ابتسمت رغم تعبها:

زينب:

وأنا كمان بحبك… بس بحس إني عايشة مع طفلة مش بنت 18 سنة.

رهف بابتسامة طفولية:

بس أنا طفلة مسؤولة.

زينب:

مسؤولة؟!

رهف:

أيوه… مسؤولة عن الفوضى.

ضحكوا معًا، رغم التعب الواضح على زينب.

مرت دقائق، وجلست رهف أخيرًا أمام مكتبها.

فتحت الكتاب…

أغلقت الكتاب…

قامت…

جلست تاني…

ثم قامت مرة أخرى.

زينب كانت تراقب من الباب، ثم قالت:

زينب:

إنتي بتذاكري ولا بترقصي؟

رهف:

بذاكر يا زوزو!

زينب:

واضح.

رهف فجأة:

أنا جعانة.

زينب:

يا بنتي إنتي فاطرة من شوية!

رهف:

المذاكرة بتفتح النفس.

زينب:

لا يا حبيبتي، إنتي اللي بتفتحي المذاكرة على نفسك.

ضحكت رهف وهي تركض للمطبخ.

لكن خلف هذا المشهد البسيط…

كانت هناك طبقة أخرى من الحياة، لا تُرى بسهولة.

طبقة من القلق القادم.

خارج المنزل

سيارة سوداء كانت متوقفة على بُعد مناسب.

داخلها رجل يراقب المنزل بصمت تام.

عيناه مثبتتان على النافذة التي تتحرك خلفها رهف.

أخرج هاتفه ببطء.

الرجل:

أيوه… هي دي.

صوت من الطرف الآخر جاء هادئًا:

صوت الهاتف:

متأكد؟

الرجل:

متأكد. نفس المواصفات تمامًا.

صمت لحظة…

ثم أكمل بصوت أخفض:

الرجل:

بس السؤال الحقيقي… هي مجرد بنت عادية… ولا بداية حاجة أكبر من كده؟

داخل المنزل

رهف عادت تحمل كوب عصير، وجلست تاني.

فتحت الكتاب، تنفست بعمق:

رهف:

يلا بقى… أذاكر.

ثواني.

قامت مرة أخرى:

رهف:

لا… الأول هراجع بسرعة في الموبايل.

زينب من بعيد:

زينب:

يا رب الصبر!

وفجأة…

رن هاتف المنزل.

الصوت كان غريبًا على المكان، وكأنه لا ينتمي لهذا الهدوء.

زينب ردت:

زينب:

ألو؟

صمت.

ثم تغير تعبير وجهها تدريجيًا.

رهف لاحظت فورًا:

رهف:

مين؟

زينب (بهدوء غريب):

مش عارفة… حد بيسأل عن والدك.

رهف سكتت.

الهواء في الغرفة تغيّر فجأة.

كأن شيئًا غير مرئي دخل المكان دون استئذان.

وشعور غريب بدأ يتسلل لقلبها…

بداية شيء لم تفهمه بعد.

رهف التفتت ناحية والدتها بسرعة.

رهف:

مين اللي بيسأل عن بابا؟!

زينب كانت واقفة ممسكة بسماعة الهاتف، ملامحها اتغيرت بشكل ملحوظ… مش توتر عادي، لكن نوع من الصمت اللي يسبق خبر مش مريح.

زينب (بهدوء محسوب):

مش عارفة… صوت راجل غريب، قال إنه عايز مصطفى.

رهف اقتربت خطوة:

رهف:

طيب قولتي له إنه مش موجود؟

زينب:

لسه ما رديتش عليه أصلاً… قفل فجأة.

سكون.

مش سكون عادي… ده النوع اللي بيخلي الإنسان يحس إن في حاجة مستخبية ورا الجدران.

رهف بصّت لوالدتها، وبعدين للبيت كله كأنها لأول مرة تلاحظ إنه كبير زيادة عن اللازم… وهادي زيادة عن الطبيعي.

رهف (بقلق بسيط):

هو في حاجة يا ماما؟

زينب حاولت تبتسم، لكن الابتسامة ما كملتش:

زينب:

مفيش يا حبيبتي… مكالمة غلط غالبًا.

لكن نبرة صوتها كانت بتقول العكس تمامًا.

خارج المنزل

نفس السيارة السوداء ما زالت متوقفة.

الرجل داخلها أغلق الهاتف ببطء.

ثم نظر إلى الملف الموجود أمامه على المقعد.

ملف قديم… لونه باهت… وعلى الغلاف اسم مكتوب بخط يدوي قديم:

"مشروع مصطفى – سري"

تنهد الرجل وقال:

الرجل:

لسه بيتكلموا عنه كأنه انتهى…

ثم أغلق الملف بهدوء، وكأن مجرد لمسه خطر.

داخل المنزل مرة أخرى

رهف رجعت لمكتبها، لكن المذاكرة انتهت تمامًا في عقلها.

قعدت تفتح الكتاب وتقفله بدون تركيز.

كل شوية تبص ناحية باب الغرفة.

حاسة بحاجة… مش مفهومة.

زينب دخلت عليها فجأة:

زينب:

إيه يا بنتي، مش هتذاكري؟

رهف (بشرود):

مش عارفة أركز…

زينب قربت منها وربتت على كتفها:

زينب:

عادي… ضغط الامتحانات بيعمل كده.

لكن قبل ما تكمل كلامها…

رن جرس الباب.

الصوت كان واضح جدًا.

وقف.

رهف بصّت بسرعة:

رهف:

مين بيرن في الوقت ده؟

زينب:

مش عارفة…

زينب راحت ناحية الباب.

خطواتها كانت أبطأ من المعتاد.

وقفت لحظة قدامه… وبعدين فتحت.

عند الباب

رجل في منتصف العمر، ملامحه هادية لكن عيناه فيها ثقل واضح.

واقف بثبات كأنه مش غريب عن المكان.

زينب:

أيوة؟

الرجل (بهدوء):

مساء الخير… أنا عايز أستاذ مصطفى.

سكتت زينب لحظة.

زينب:

حضرتك مين؟

الرجل ابتسم ابتسامة صغيرة:

الرجل:

قولي له… إن في حاجة من الماضي رجعت تاني.

سكون.

رهف كانت واقفة من بعيد، تراقب المشهد.

وقلبها بدأ يدق بشكل أسرع بدون سبب واضح.

زينب (بحدة خفيفة):

أنا مش فاهمة كلامك.

الرجل:

هيفهمه هو.

ثم استدار وغادر بدون ما يستنى رد.

داخل البيت

رهف بصّت لوالدتها:

رهف:

هو مين ده؟

زينب قفلت الباب ببطء:

زينب:

مش عارفة…

لكن المرة دي… مفيش أي محاولة للاطمئنان في صوتها.

بعد دقائق

دخل مصطفى (والد رهف) من باب البيت.

كان واضح عليه التعب، لكن أول ما شاف زينب ووجهها، وقف فورًا.

مصطفى:

في إيه؟

زينب:

في واحد جه من شوية… بيسأل عليك.

مصطفى سكت لحظة طويلة.

وبعدين قال بصوت منخفض جدًا:

مصطفى:

قال اسمه؟

زينب:

ماقالش… بس قال جملة غريبة.

مصطفى:

إيه هي؟

زينب:

"حاجة من الماضي رجعت تاني."

سكون.

وجه مصطفى اتغير تمامًا.

مش خوف واضح… لكن صدمة مكتومة.

رهف لاحظت ده:

رهف:

بابا… في إيه؟

مصطفى بسرعة حاول يغير تعبيره:

مصطفى:

مفيش يا رهف… موضوع شغل قديم.

لكن عينيه كانت بتقول حاجة تانية تمامًا.

في غرفة رهف لاحقًا

رهف قفلت الباب عليها.

وقفت قدام المراية.

بتبص لنفسها.

كأنها بتحاول تفهم إحساس غريب جواها.

رهف (بهمس):

أنا ليه حاسة إن في حاجة هتحصل؟

سكتت.

وبعدين رجعت للمكتب.

لكن المرة دي…

ما فتحتش الكتاب.

فضلت قاعدة بصمت.

خارج المنزل (ليلًا)

نفس الرجل اللي كان عند الباب واقف في مكان بعيد.

بيراقب البيت من الظلام.

وبيكلم حد في الهاتف:

الرجل:

اتأكدت… هو موجود.

صوت على الهاتف:

الصوت:

خليه تحت المراقبة.

الرجل:

والبنت؟

صمت.

ثم الرد:

الصوت:

ما تتقربش منها دلوقتي…

لسه بدري.

داخل المنزل

رهف نائمة الآن.

لكن ملامحها مش مرتاحة.

كأن عقلها بيشوف حاجة هي مش شايفاها.

وفجأة…

صوت خفيف عند باب غرفتها.

خطوات.

ثم توقف.

يتبع…

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • وجع باسم الحب   الفصل الثامن والتسعون

    لم يتكلم أحد لعدة ثوانٍ.كانت الجملة الأخيرة لليلى أثقل من أن تمر بسهولة."خرجت منها... من غير نور."نظر سامر إليها بصدمة.ـ إنتِ دخلتي الغرفة 17 ليلة اختفائها؟أومأت.ـ أيوه.ـ وإيه اللي حصل؟أخفضت ليلى عينيها.ـ لقيت نور جوه.قال ياسين:ـ لوحدها؟ـ لأ.رفعت عينيها.ـ كانت مع رجل.تجمد ياسين.ـ مين؟ـ ماعرفتش وشه.سأل آدم:ـ طيب إزاي خرجتي؟ـ حاولت آخدها.ثم توقفت.ـ لكن الباب اتقفل.ـ وبعدها؟ـ سمعت صوت نور بتصرخ.قالت رهف:ـ وإنتِ سيبتيها؟انكسرت ملامح ليلى.ـ حاولت أرجع لها.ـ لكن؟ـ حصل انفجار صغير في الممر.ـ ولما الدخان اختفى...سكتت.ـ نور اختفت.قال ياسين:ـ وإنتِ فاكرة إنها ماتت؟ـ لأ.هزت رأسها.ـ كنت متأكدة إنها عايشة.**

  • وجع باسم الحب   الفصل السابع والتسعون

    لم يتحرك أحد.كان صوت الرجل ما يزال عالقًا في أذهانهم:"أنا أبوكي الحقيقي."لكن مراد السيوفي...كان ميتًا منذ سنوات.قالت رهف بصوت مرتجف:ـ بابا... مين كان بيتكلم؟نظر سامر إليها.كان وجهه شاحبًا.ـ صوت مراد.قال آدم:ـ بس مراد مات.ـ عارف.ـ يبقى التسجيل قديم.هز سامر رأسه.ـ لأ.اقترب من الهاتف.ـ الصوت ده اتسجل النهارده.قال ياسين:ـ إزاي متأكد؟أشار سامر إلى الرسالة.ـ بص على وقت الإرسال.كان الوقت منذ أقل من دقيقة.تجمد ياسين.أما ليلى...فكانت تبكي بصمت.قالت رهف:ـ ماما، قولي الحقيقة.لم تجب.ـ هل مراد عايش؟رفعت ليلى عينيها إليها.ـ لا.ـ متأكدة؟ـ شفته وهو بيموت.ساد الصمت.ثم قالت:ـ لكن...توقفت.قال آدم:ـ لكن إيه؟

  • وجع باسم الحب   الفصل السادس والتسعون

    ظل الهاتف في يد رهف.الوجه الموجود على الشاشة كان يشبهها بصورة جعلت الجميع عاجزًا عن الكلام.نفس العينين...نفس الابتسامة تقريبًا...حتى نبرة الصوت كانت قريبة من صوتها.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.كان في عيني نور غضب لم تفهم رهف سببه.قالت نور:ـ اتأخرتي أوي.لم تستطع رهف الرد.اقترب آدم منها.ـ رهف، اقفلي المكالمة.لكن نور ضحكت.ـ آدم...تجمد.ـ إنتِ تعرفيني؟ـ أكتر مما تتخيل.قالت نور:ـ كنت بشوفك من بعيد.نظر آدم إلى رهف.ثم عاد للشاشة.ـ فين إنتِ؟ـ قريب.ـ قولي مكانك.ـ مش دلوقتي.تدخل سامر:ـ نور...نظرت إليه.تغيرت ملامحها.ـ سامر.صمت.ـ فاكرني؟قال سامر بصوت متكسر:ـ مش فاكر.ضحكت بسخرية.ـ طبيعي.ثم اقترب وجهها من الكاميرا.ـ لأنهم مسحوا ذاكرتك

  • وجع باسم الحب   الفصل الخامس والتسعون

    ظل الباب السري أمامهم.وعليه كلمة واحدة:مراد.كانت رهف تحدق فيه، بينما العد التنازلي ما زال مستمرًا على الشاشة.03:4103:40قال سامر:ـ محدش يفتح الباب.نظر إليه آدم.ـ ليه؟ـ لأن اسم مراد مش موجود هنا صدفة.اقتربت ليلى.ـ افتحوه.التفت إليها سامر.ـ ليلى!قالت بهدوء:ـ كفاية هروب يا سامر.ثم نظرت إلى رهف.ـ هي لازم تعرف.اقتربت رهف من الباب.ـ أعرف إيه؟لم تجب ليلى.وضعت رهف يدها على المقبض.وقبل أن تديره...أمسك آدم يدها.ـ أنا معاكي.نظرت إليه.ـ عارفة.ثم أدارت المقبض.انفتح الباب ببطء.ظهر خلفه مكتب قديم.غبار كثيف...خزانة خشبية...ومكتب عليه ملفات كثيرة.لكن أكثر شيء لفت انتباههم...كان صورة كبيرة معلقة على الحائط.رجل في منتصف الأربعينيات.وب

  • وجع باسم الحب   الفصل الرابع والتسعون

    لم يعد أحد قادرًا على الكلام.كانت جملة ليلى ما تزال معلقة في الهواء:"اسألوا سامر عن أبو رهف الحقيقي."نظرت رهف إلى سامر.لم يكن في وجهه الغضب هذه المرة...بل شيء أسوأ.الارتباك.الخوف.والندم.قالت بصوت خافت:ـ بابا...لم يرفع عينيه إليها.ـ بصلي.ظل صامتًا.اقتربت منه.ـ إنت عارف؟رفع عينيه أخيرًا.وكانت الإجابة في نظراته قبل أن ينطق.ـ أيوه.شهقت رهف.تراجعت خطوة.ـ عارف مين أبويا الحقيقي؟أغمض سامر عينيه.ـ عارف.ـ ومخبي عليا؟ـ كنت بحميكي.ضحكت ضحكة قصيرة مكسورة.ـ كل واحد فيكم بيقول الجملة دي!رفعت صوتها:ـ "كنت بحميكي!"ـ ماما اختفت علشان تحميني...ـ وإنت خبيت عني الحقيقة علشان تحميني...ـ وياسين عاش عشرين سنة بعيد عني علشان يحميني!ثم نظرت إلى آدم.ـ وإنت كمان؟

  • وجع باسم الحب   الفصل الثالث والتسعون

    اهتزت الأرض بعنف.تناثر الغبار من السقف، وانطفأت آخر لمبة كانت معلقة فوق الباب.صرخت رهف:ـ آدم!وجدت نفسها بين ذراعيه قبل أن تدرك ما حدث.كان يحتضنها ويحمي رأسها بيده.ـ أنا هنا.قالها رغم السعال والغبار الذي ملأ المكان.رفع سامر رأسه.ـ حد اتصاب؟رد ياسين:ـ أنا كويس.أما كريم...فكان واقفًا بجوار الحائط، وقد أصيب في ذراعه من شظية معدنية.نظر إلى الباب الصغير.ثم قال بصوت متوتر:ـ الباب...اتفتح.اقترب سامر.كان الباب قد انشق من المنتصف.خلفه ظهر ممر مظلم.لكن هذه المرة...لم يكن هناك صوت غامض.ولا كاميرات.ولا فخ واضح.فقط رائحة دخان قوية.قال آدم:ـ لازم نخرج من هنا.لكن ياسين هز رأسه.ـ لأ.نظر إليه.ـ ليه؟ـ لأن الانفجار ماكانش عشان يقتلنا.أشار إلى الأرض.كانت هناك آثار

  • وجع باسم الحب   الفصل السادس عشر

    لم تكن رهف تعرف كم مر من الوقت.دقائق؟ساعات؟لم تعد قادرة على التمييز.كل ما تتذكره هو ذلك القناع الأسود الذي وضع فوق عينيها، وصوت محرك السيارة، والطريق الطويل الذي بدا وكأنه لا ينتهي.---كانت يداها غير مقيدتين.وهذا ما أثار خوفها أكثر.لأن من يختطف شخصًا ويتركه حر الحركة...يكون واثقًا أنه لن يس

  • وجع باسم الحب   الفصل الخامس عشر

    الدخان كان بيزيد جوه المبنى المهجور… كأنه بيقفل عليهم الخروج واحد واحد.رهف كانت واقفة في النص، عينيها بتتنقل بين كل واحد فيهم.سامر.يوسف.والشخص الجديد اللي نزل من السقف.ومازن بره بيخبط على الباب الحديد.---صوت مازن من الخارج:ـ افتحوا! في حاجة مش طبيعية!---يوسف شد رهف لورا منه بسرعة.ـ ما تق

  • وجع باسم الحب   الفصل العاشر

    تجمد الزمن للحظات.لم يكن الصمت الذي خيم على الحديقة الخلفية للمستشفى صمتًا عاديًا...بل كان صمتًا مليئًا بالتوتر والخوف والأسئلة.رهف كانت تنظر إلى الوجوه حولها.يوسف.لؤي.مازن.ثم خالد البحيري.الجميع يعرفه.الجميع صُدم من ظهوره.إلا هي.هي الوحيدة التي لا تفهم شيئًا.---شدد يوسف قبضته.وتقدم خ

  • وجع باسم الحب   الفصل التاسع

    مرت دقائق طويلة بعد خروج يوسف من غرفة العناية.لكن بالنسبة له...كانت كأنها ساعات.ما زالت كلمات مصطفى تدوي داخل رأسه:"خالد مش بيدور على الملف... خالد بيدور على رهف."لم يكن يفهم كل شيء.لكنه كان متأكدًا من شيء واحد...أن مصطفى كان خائفًا.وخوف مصطفى لم يكن شيئًا عاديًا أبدًا.كانت رهف تراقبه من ب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status