Home / الرومانسية / وجع باسم الحب / الفصل الثانى:حين يوقظ الماضي نفسه

Share

الفصل الثانى:حين يوقظ الماضي نفسه

last update publish date: 2026-06-09 06:14:42

ما تحت السطح

كان الليل في هدوئه المعتاد… لكن الهدوء أحيانًا لا يعني الأمان.

في غرفة رهف، كان الظلام مختلف هذه الليلة.

ليس لأنه مظلم فقط…

بل لأن رهف كانت تشعر أن هناك شيئًا يراقبها حتى وهي مغمضة العينين.

فتحت عينيها فجأة.

صمت.

أنفاسها كانت سريعة بدون سبب واضح.

نظرت حولها.

الغرفة كما هي… سريرها، مكتبها، كتبها المبعثرة كعادتها.

لكن الإحساس لم يختفِ.

رهف (بهمس):

أنا ليه حاسة كده…

اعتدلت في مكانها.

حاولت تقنع نفسها أنه مجرد حلم أو توتر من الامتحان… لكنها لم تستطع.

مدت يدها وأشعلت النور.

كل شيء ظهر طبيعي.

لكن في الزاوية القريبة من الباب…

كان هناك شيء صغير على الأرض.

رهف حدقت فيه.

ورقة.

ليست من كتبها.

ولا تعرفها.

نزلت من السرير ببطء.

قلبها بدأ يدق.

كل خطوة ناحية الورقة كانت أثقل من اللي قبلها.

انحنت وأخذتها.

سكون تام.

فتحت الورقة.

كانت فارغة.

لكنها شعرت بشيء غريب… كأنها ليست فارغة فعلًا.

كأن هناك رسالة غير مرئية.

رهف (بقلق):

إيه الهبل ده…

وفجأة…

سمعت صوت خفيف جدًا خلفها.

التفتت بسرعة.

لا شيء.

لكن الباب كان مفتوح نصف فتحة.

في نفس الوقت – غرفة مصطفى

مصطفى كان جالس في غرفة مغلقة.

أمامه درج حديدي قديم.

عيناه مثبتتان عليه منذ دقائق طويلة.

زينب دخلت بهدوء:

زينب:

إنت لسه صاحي؟

لم يرد.

اقتربت منه:

زينب:

مصطفى… في إيه؟

أخيرًا رد بصوت منخفض:

مصطفى:

رجعوا يفتحوا الملف.

زينب سكتت.

ثم قالت:

زينب:

ملف إيه؟

مصطفى رفع عينه لها.

نظرة مختلفة تمامًا… مش نظرة زوج عادي… نظرة شخص شايل سر تقيل جدًا.

مصطفى:

ملف المفروض كان انتهى من سنين.

زينب:

يعني إيه انتهى؟

وقف فجأة.

واتجه للنافذة.

مصطفى:

يعني اتدفن… مع ناس كتير.

خارج المنزل

سيارة سوداء متوقفة.

داخلها شخصان.

الأول:

بدأت التحركات.

الثاني:

مصطفى حاسس.

الأول:

طبيعي… اللي زي ده عمره ما بينام مرتاح.

الثاني:

والبنت؟

الأول سكت لحظة.

ثم قال:

الأول:

مفيش حد فيهم هيقدر يحميها لما الحقيقة تبدأ.

صباح اليوم التالي

رهف خارجة من البيت وهي متوترة بدون سبب واضح.

منار مستنياها.

منار:

إنتي شكلك تعبان.

رهف:

مش نمت كويس.

منار:

أحلام؟

رهف توقفت لحظة.

ثم قالت:

رهف:

ولا أحلام… إحساس.

منار:

إحساس إيه؟

رهف:

إني مش لوحدي.

منار ضحكت:

منار:

إنتي اتجننتي رسمي.

لكن رهف ما ضحكتش.

في الطريق

مازن كان واقف مستنيهم.

أول ما شاف رهف لاحظ حاجة غريبة في عينيها.

مازن:

إنتي كويسة؟

رهف:

في حاجة حصلت إمبارح.

مازن:

إيه؟

رهف:

لقيت ورقة في أوضتي… بس كانت فاضية.

مازن وقف:

مازن:

فاضية إزاي؟

رهف:

مش عارفة… بس حاسة إنها مش فاضية.

مازن سكت.

وبعدين قال:

مازن:

خلي بالك يا رهف.

رهف:

من إيه؟

مازن:

من كل حاجة دلوقتي.

مشهد آخر – يوسف

يوسف داخل شركة كبيرة.

الجو حواليه رسمي… لكنه هو مش مركز في أي حاجة.

قدامه ملف مكتوب عليه:

"رهف مصطفى"

المساعد:

في حد بيقرب منها.

يوسف رفع عينه:

يوسف:

مين؟

المساعد:

مش معروف… بس واضح إن الموضوع أكبر من المتوقع.

يوسف قفل الملف بعنف:

يوسف:

أي حركة غلط حوالينها… توقف فورًا.

المساعد:

ليه الاهتمام الكبير ده؟

يوسف سكت لحظة.

ثم قال بصوت منخفض:

يوسف:

لأنها لو اتأذت… كل حاجة هتنهار.

نهاية الجزء الأول من الفصل الثاني

في الليل…

رهف نايمة تاني.

لكن المرة دي…

صوت خفيف جدًا داخل الغرفة.

خطوة واحدة.

ثم صمت.

ظل يقف عند بابها…

ويهمس:

"إنتي بدأتِ تدخلي اللعبة من غير ما تعرفي."

ذلك الإحساس الغريب لم يتركها حتى وهي نائمة.

كانت تتحرك في نومها بقلق… كأن عقلها يرفض أن يهدأ.

وفجأة…

فتحت عينيها.

هذه المرة ليس بسبب حلم…

بل بسبب صوت واضح.

خطوة.

داخل الغرفة.

رهف (بهمس مرتجف):

مين…؟

لا رد.

لكن الظل كان واضحًا هذه المرة.

عند باب الغرفة.

ظل إنسان واقف.

رهف تجمدت.

لم تتحرك.

ثواني مرت كأنها دهر.

ثم…

اختفى الظل فجأة.

كأن لم يكن.

رهف قامت بسرعة، قلبها يدق بعنف.

فتحت النور.

لا شيء.

الغرفة فارغة.

رهف (بصوت مرتجف):

أنا… أنا لازم أهدى…

لكن عقلها كان بيقول حاجة تانية تمامًا:

"في حد دخل الغرفة فعلًا."

صباحًا – منزل مصطفى

مصطفى كان جالس على السفرة، لكن ملامحه كانت مشغولة جدًا.

زينب لاحظت:

زينب:

من إمبارح وإنت مش على بعضك.

مصطفى:

شغل.

زينب:

مش مقتنعة.

سكت.

وبعدين قال:

مصطفى:

في ناس رجعت تدور على حاجة كانت مدفونة.

زينب:

يعني إيه؟

مصطفى:

يعني اللي حصل زمان… لسه ما انتهيش.

عند رهف

رهف نازلة وهي مرهقة.

منار مستنياها كالعادة.

لكن المرة دي رهف كانت مختلفة.

منار:

مالك؟ شكلك مخضوضة.

رهف:

مش عارفة أقولك إيه… بس إمبارح حصل حاجة غريبة جدًا.

منار:

زي إيه؟

رهف (ببطء):

حسيت إن في حد في أوضتي.

منار ضحكت:

منار:

إنتي بتشوفي أفلام زيادة.

رهف:

أنا مش بهزر.

منار سكتت شوية.

ثم قالت:

منار:

طيب يمكن باب أو شباك؟

رهف:

مقفولين.

سكتوا لحظة.

منار بدأت تاخد الموضوع بجد:

منار:

طيب ما تقوليش لحد؟

رهف:

مش عارفة… خايفة أكون بتوهم.

في الجامعة

مازن كان واقف مستنيهم.

لكن أول ما شاف رهف، قرب بسرعة:

مازن:

إنتي كويسة؟

رهف:

مش قوي.

مازن:

في حاجة جديدة؟

رهف هزت راسها:

رهف:

نفس الإحساس… إن في حد بيراقبني.

مازن سكت لحظة.

ثم قال بصوت أخف:

مازن:

إنتي متأكدة إن ده مش مرتبط بباباكي؟

رهف بصت له:

رهف:

يعني إيه؟

مازن:

مش عارف… بس كل حاجة حوالينا بدأت تتغير فجأة.

فجأة

موبايل مازن رن.

نفس الرقم الغريب تاني.

مازن رد بسرعة:

مازن:

إنت مين؟!

الصوت هذه المرة كان أقرب للجدية:

الصوت:

قول لها تبعد عن أي حاجة ليها علاقة بالماضي.

مازن:

مين “هي”؟!

الصوت:

إنت فاهم أنا أقصد مين.

ثم الخط اتقفل.

مازن وقف مكانه.

رهف لاحظت:

رهف:

في إيه؟

مازن (بتوتر):

مفيش…

لكن عينيه قالت غير كده تمامًا.

في مكان آخر – يوسف

يوسف واقف قدام شاشة كبيرة.

فيها صور مراقبة.

رهف داخلة الجامعة.

يوسف بيراقب بصمت.

المساعد:

في تحركات حوالينها من أكتر من جهة.

يوسف:

مين؟

المساعد:

مش معروفين بالكامل… بس في مجموعة قديمة رجعت تظهر.

يوسف شد قبضته:

يوسف:

يبقى بدأوا يتحركوا رسمي.

المساعد:

وهتعمل إيه؟

يوسف:

نقرب… بس من غير ما تحس.

مشهد مظلم – غرفة سرية

شخص جالس قدام ملفات كتير.

يخرج ملف مكتوب عليه:

"رهف – المرحلة الثانية"

وبجانبه ملف أقدم:

"مصطفى – الخيانة"

يبتسم:

الرجل:

القطعة الأخيرة في اللعبة بدأت تصحى.

ثم يفتح درجًا صغيرًا…

ويخرج صورة قديمة لرهف وهي طفلة.

ليلًا…

رهف نايمة.

لكن هذه المرة…

الصوت عاد مرة أخرى.

خطوة… ثم خطوة…

لكن الباب لم يُفتح.

هذه المرة…

الصوت جاء من داخل الغرفة نفسها.

همس قريب جدًا:

"إنتي مش لوحدك يا رهف… وإنتي مش زي ما فاكرة."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • وجع باسم الحب   111

    ظل الضوء الأحمر ينعكس على وجوههم، بينما بقيت صورة آدم معلقة على الشاشة. رهف لم تتحرك. كانت تنظر إليه فقط. ـ إيه معنى الكلام ده؟ رفع آدم عينيه إليها. ـ مش عارف. ضحك سليم من السماعة. ـ كذاب. قال آدم: ـ سليم، لو عندك حاجة قولها. ـ أنا مش محتاج أقول. ثم ظهرت صورة جديدة على الشاشة. آدم، منذ سنوات... يقف أمام رجل غامض. اقتربت رهف من الشاشة. ـ ده إنت؟ أومأ آدم. ـ أيوه. ـ ومين الراجل ده؟ صمت. ظهر وجه الرجل بوضوح. شهقت مريم. ـ مستحيل! التفتت إليها رهف. ـ تعرفيه؟ قالت مريم بصوت مرتجف: ـ ده... ثم لم تستطع إكمال الجملة. قال سامر: ـ مين؟ أجابت: ـ والد رهف. ساد الصمت. نظرت رهف إلى آدم. ـ إنت كنت بتقابله؟ قال آدم: ـ أيوه. ـ من إمتى؟ ـ قبل ما أعرفك. ـ وليه؟ ـ لأنه كان بيدور على حاجة. ـ إيه؟ ـ عليكي. تراجعت رهف خطوة. ـ كنت بتدور عليا معاه؟ ـ لأ. اقترب منها. ـ كنت بحاول أوصلك قبله. ـ يعني كنت عارف إن ليا أب تاني؟ ـ كنت عارف إن فيه شخص بيدور على بنت اسمها رهف. ـ وماكنتش تعرف إنها أنا؟ ـ لأ. قالت مريم: ـ آدم... نظر إليها. ـ إنت ماكنتش تعرف حقيقتها؟

  • وجع باسم الحب   110

    توقفت رهف في منتصف السلم. كانت عيناها معلقتين بالمرأة الواقفة أمامها. مريم. أمها. المرأة التي بحثت عنها في خيالها عشرين عامًا... والتي كانت تتخيل ألف مرة كيف سيكون اللقاء الأول بينهما. لكن لا شيء مما تخيلته حدث. لم تجرِ إليها. لم تحتضنها. لم تقل لها إنها اشتاقت إليها. بل وقفت في صمت، ودموعها تملأ عينيها، بينما كان الرجل العجوز يوجه مسدسه نحو الجميع. قالت رهف: ـ إنتِ... شريكة؟ ارتجف صوت مريم. ـ رهف... ـ جاوبيني! قال آدم بهدوء: ـ رهف، متقربيش. لكنها لم تنظر إليه. كانت عيناها على مريم فقط. ـ عشرين سنة وأنا فاكرة إنك ضحية. ـ أنا كنت ضحية. قالت مريم. ثم نظرت إلى الرجل العجوز. ـ لكن مش كل الحقيقة. ضحك الرجل. ـ أخيرًا قررتي تتكلمي. قال مراد بغضب: ـ سيب السلاح. ـ وإلا إيه؟ ـ هتدفع تمن كل اللي عملته. ابتسم الرجل. ـ أنا دفعت التمن من زمان. ثم نظر إلى سامر. ـ مش أنا اللي بدأت كل ده. قال سامر: ـ لكنك كملت. ـ لأنكم كلكم كملتم معايا. تدخل آدم: ـ مين "كلكم"؟ أشار الرجل إلى مراد. ـ أخوك. ثم إلى سامر. ـ وأبوك. ثم إلى مريم. ـ وهي. تقدمت رهف خطوة. ـ وماما؟

  • وجع باسم الحب   الفصل 109

    ظل الجميع صامتًا بعد كلمات سامر.لم يكن أحد يعرف ماذا يقول.فكرة أن والد سامر ومراد قد يكون حيًا كانت كافية لقلب كل ما عرفوه رأسًا على عقب.قالت رهف:ـ أنا مش راجعة خطوة.نظر إليها آدم.ـ محدش قال إننا هنرجع.ـ عايزة أروح البيت القديم.قال سامر:ـ ده أخطر مكان ممكن نروحه.ـ ليه؟ـ لأن أبويا لو فعلًا عايش... فهو مش هيستنانا علشان يتكلم.ـ أمال؟ـ هيستنانا علشان يسكتنا.قالت رهف:ـ طول عمري بتقولوا لي إنكم بتحموني.ثم نظرت إلى سامر ومراد.ـ بس كل مرة حمايتكم كانت معناها إنكم تخبوا عني الحقيقة.صمتا.ـ المرة دي أنا اللي هقرر.اقترب آدم منها.ـ وأنا هكون جنبك.نظرت إليه.ـ ممكن تكون الرحلة دي أخطر حاجة عملناها.ابتسم بهدوء.ـ عارف.ـ وممكن نخسر ناس.ـ عارف.ـ وممكن الحقيقة تفرقنا.أمسك يدها.ـ الحقيقة عمرها ما هتفرقني عنك.نظرت إليه طويلًا.ثم ابتسمت وسط دموعها.ـ عشان كده أنا بخاف عليك.ـ وأنا بخاف عليكي أكتر.اقترب منها، وقبّل جبينها.ثم قال:ـ يلا نرجع أمك.***خرجوا من المستشفى قبل أن ينهار الجزء الخلفي منه.كان الليل قد اشتد، والمطر بدأ يتساقط من جديد.جلست رهف في السيارة بجوار آدم.

  • وجع باسم الحب   الفصل 108

    ـ أنا.ترددت الكلمة في الغرفة.هذه المرة لم تتراجع رهف.لم تعد تملك طاقة للخوف.تقدمت نحو سامر.ـ إنت آخر واحد شاف ماما؟أومأ.ـ أيوه.ـ وإنت عارف إنها ممكن تكون عايشة؟صمت.ـ بابا... بصلي.رفع سامر عينيه إليها.ـ كنت فاكر إنها ماتت.ـ لكن الرسالة بتقول إنها عايشة.ـ الرسالة ممكن تكون فخ.ـ وممكن تكون الحقيقة.اقترب آدم.ـ سامر، لازم تحكي كل اللي تعرفه.تنهد.ثم جلس على أحد المقاعد.ـ بعد الحادث، رجعت للمستشفى.قالت رهف:ـ ليه؟ـ علشان أدور على مريم.ـ ولقيتها؟صمت طويل.ثم قال:ـ أيوه.اتسعت عينا رهف.ـ كانت عايشة؟ـ أيوه.شهقت ليلى.ـ سامر!ـ كانت مصابة، لكن عايشة.قالت رهف:ـ وبعدين؟ـ قبل ما أوصل لها، سليم وصل.ـ وإنت عملت إيه؟ـ حاولت أخدها وأهرب.ـ نجحت؟هز رأسه.ـ لأ.ـ ليه؟ـ لأن مريم رفضت تمشي من غيرك.تجمدت رهف.ـ كانت بتدور عليا؟ـ كانت بتصرخ باسمك.نزلت دموع رهف.ـ وبعدين؟قال سامر:ـ سليم قال لي إنه لو حاولت أخدها، هيقتلها.ـ فسبتها؟أغمض عينيه.ـ أيوه.ـ ومشيت؟ـ كنت فاكر إني هقدر أرجع.ـ رجعت؟ـ لما رجعت...توقف.ـ كانت اختفت.قال آدم:ـ اختفت إزاي؟ـ مفيش أي أثر.قالت

  • وجع باسم الحب   الفصل 107

    ـ أنا.خرجت الكلمة من فم مراد كأنها طلقة أخرى أصابت رهف.لم تتحرك.لم تصرخ.حتى دموعها توقفت للحظة.كانت فقط تنظر إليه.إلى الرجل الذي قضت عمرها تناديه "بابا"...والذي وقف بجانبها في كل لحظة خوف...والذي وعدها دائمًا أنه سيحميها.همست:ـ إنت قتلت أمي؟أغمض مراد عينيه.ـ لا.رفعت رأسها فجأة.ـ قلت "أنا"!ـ قلت أنا...ثم فتح عينيه.ـ لكني ماقلتش إني قتلتها.اقتربت منه.ـ أمال قصدك إيه؟ـ أنا كنت السبب في موتها.قال سامر بسرعة:ـ مراد...ـ خلاص يا سامر.قاطعه.ـ مفيش وقت للكذب أكتر.تدخل آدم:ـ احكي من الأول.نظر مراد إلى رهف.ـ أمك مريم كانت تعرف الحقيقة.ـ حقيقة إيه؟ـ إن سليم كان بيستخدم المؤسسة لتغيير هويات الأطفال، وإنه كان بيخفي ممتلكات وأموال بأسماء أطفال ماحدش يقدر يوصل لهم.قالت رهف:ـ وإيه علاقة ماما؟ـ كانت ممرضة في المستشفى.تجمدت ليلى.ـ مريم كانت زميلتي.نظرت إليها رهف.ـ إنتِ كنتِ تعرفيها؟ـ أيوه.ـ وكنتِ عارفة إنها أمي؟أومأت ليلى، وبدأت دموعها تنزل.ـ عرفت بعدين.ـ إمتى؟ـ بعد ولادتك.صمتت رهف.ثم عادت تنظر إلى مراد.ـ وإنت؟ـ كنت شغال مع المؤسسة وقتها.ـ يعني كنت واحد م

  • وجع باسم الحب   الفصل 106

    اندفعت رهف نحو الشريط دون تفكير.ـ الشريط!أمسك آدم بذراعها قبل أن تقترب من النيران.ـ استني!ـ لازم نطلعه!ـ النار هتنتشر.قال مراد:ـ سيبها.نظر إليه آدم.ـ إيه؟ـ الشريط أهم مما تتخيل.تقدّم مراد رغم إصابته، ثم التقط قطعة قماش من فوق أحد الصناديق، لفها حول يده، وانحنى بالقرب من النار.صرخت ليلى:ـ مراد، لأ!لكنه لم يسمع.مد يده...ثم سحب الشريط من بين ألسنة اللهب.سقط على الأرض وهو يتنفس بصعوبة.اندفعت رهف نحوه.ـ إنت مجنون؟ابتسم.ـ أول مرة تقوليها لي؟ـ كان ممكن تموت!ـ وإنتِ كان ممكن تخسري الحقيقة.أخذت الشريط من يده.ثم احتضنته فجأة.تجمد مراد للحظة.وضمها إليه.ـ كنت عارف إنك هتفضلي بنتي...حتى لو الحقيقة قالت غير كده.بكت رهف.ـ إنت أبويا مهما حصل.ابتسم.ـ وده كل اللي كنت محتاج أسمعه.كان آدم يراقبهما للحظات، ثم ابتسم دون أن يشعر.لكن ياسين صرخ:ـ لازم نتحرك!كانت النيران قد بدأت تلتهم السقف.قال آدم:ـ في مخرج تاني؟رد مراد:ـ فيه.ـ فين؟ـ خلف الخزانة.اندفعوا نحوها.حاول سامر تحريكها، لكنها لم تتحرك.ـ ساعدني يا آدم.دفع الاثنان بكل قوتهما.تحركت الخزانة ببطء.ظهر خلفها ب

  • وجع باسم الحب   الفصل الرابع: حين ينكسر اليقين

    الورقة كانت بين إيد رهف…بس وزنها كان تقيل بشكل غريب.مش بسبب الورق نفسه…لكن بسبب اللي مكتوب فيه."لو عايزة الحقيقة… ابعدي عن بيت مصطفى."رهف فضلت باصة للكتابة كذا ثانية من غير ما ترمش.كأن عقلها بيحاول يرفض يفهم.منار قربت منها:منار:رهف… مين اللي كتب ده؟مازن كان مركز مع لؤي مش مع الورقة.لكن ل

  • وجع باسم الحب   الفصل الثالث :حين يبدأ السقوط بصمت

    لم يكن الصمت في غرفة رهف هذه المرة مجرد غياب صوت…بل كان ثِقلًا يخنق المكان كله.الهواء نفسه بدا وكأنه أصبح أبطأ.رهف كانت واقفة مكانها، عينيها مثبتة على الورقة التي سقطت من يدها، وكأنها تحاول تستوعب معنى الجملة اللي اتكتبت فيها."إنتي مش بنت مصطفى الحقيقي…"كلمة واحدة كانت كفيلة إنها تهز كل حاجة ج

  • وجع باسم الحب   الفصل الاول:المتاهه التي لا تنتهي

    الحياة ليست بسيطة كما يظن البعض…ولا تسير دائمًا كما نخطط لها في دفاترنا الصغيرة أو أحلامنا الوردية.الحياة أشبه بمتاهة ضخمة، تمتد بلا نهاية واضحة، مليئة بالأبواب المغلقة، والممرات المظلمة، والعقبات التي لا تظهر إلا بعد فوات الأوان.البعض يدخل هذه المتاهة وهو يعرف طريقه جيدًا…والبعض الآخر يُلقى في

  • وجع باسم الحب   الفصل السادس عشر

    لم تكن رهف تعرف كم مر من الوقت.دقائق؟ساعات؟لم تعد قادرة على التمييز.كل ما تتذكره هو ذلك القناع الأسود الذي وضع فوق عينيها، وصوت محرك السيارة، والطريق الطويل الذي بدا وكأنه لا ينتهي.---كانت يداها غير مقيدتين.وهذا ما أثار خوفها أكثر.لأن من يختطف شخصًا ويتركه حر الحركة...يكون واثقًا أنه لن يس

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status