หน้าหลัก / الرومانسية / وجع باسم الحب / الفصل الثالث :حين يبدأ السقوط بصمت

แชร์

الفصل الثالث :حين يبدأ السقوط بصمت

ผู้เขียน: سحر جاد
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-09 06:23:43

لم يكن الصمت في غرفة رهف هذه المرة مجرد غياب صوت…

بل كان ثِقلًا يخنق المكان كله.

الهواء نفسه بدا وكأنه أصبح أبطأ.

رهف كانت واقفة مكانها، عينيها مثبتة على الورقة التي سقطت من يدها، وكأنها تحاول تستوعب معنى الجملة اللي اتكتبت فيها.

"إنتي مش بنت مصطفى الحقيقي…"

كلمة واحدة كانت كفيلة إنها تهز كل حاجة جواها.

رهف (بصوت منخفض مكسور):

يعني إيه…؟

إيدها بدأت ترتعش، ورجليها فقدوا ثباتهم لحظة، لكنها حاولت تتمسك بالكرسي جنبها.

منار كانت واقفة مصدومة، مش قادرة تستوعب اللي بيتقال:

منار:

ده… ده أكيد هزار تقيل… أو حد بيستعبط!

مازن كان مختلف.

كان ساكت.

بس عينه بتقرأ الورقة كأنه بيحاول يلاقي فيها كذبة صغيرة تنقذ الموقف… لكنه ما لاقاش.

مازن (بصوت منخفض):

ده مش هزار…

رهف رفعت عينيها له بسرعة:

رهف:

إنت بتقول إيه؟

مازن:

اللي بيكتب الكلام ده… مش بيهزر.

سكت لحظة.

وبعدين أكمل:

مازن:

ده حد عايز يهز ثقتك في كل حاجة حواليكي.

---

لكن المشكلة…

إن الكلمة رغم بساطتها… كانت بتكسر شيء أعمق بكتير من الثقة.

كانت بتكسر “الهوية”.

---

داخل رهف

رهف فجأة حسّت إن الأرض مش ثابتة تحتها.

مش بس فكرة إنها مش بنت والدها…

لكن فكرة إن كل لحظة عاشتها، كل حضن، كل كلمة "بنتي"… ممكن تكون مبنية على كذبة.

رهف (بهمس):

بابا… ممكن يكون مش بابا؟

منار بسرعة:

لا طبعًا! ده مستحيل!

لكن رهف ما ردتش.

كانت بتبص للأرض.

كأن عقلها بدأ يراجع كل حياتها في ثواني.

---

في نفس اللحظة – بيت مصطفى

مصطفى كان واقف في غرفة مغلقة.

الضوء خافت.

وبإيده ملف قديم.

فتح أول صفحة فيه.

صورة.

طفلة صغيرة.

رهف.

بس تحت الصورة مكتوب بخط أحمر:

"لا يجب أن تعرف الحقيقة."

مصطفى شد نفس طويل.

ثم قال بصوت منخفض جدًا:

مصطفى:

بدأوا يلعبوا اللعبة من جديد…

زينب دخلت عليه فجأة:

زينب:

مصطفى… في حاجة حصلت لبنتك؟

مصطفى قفل الملف بسرعة:

مصطفى:

لازم تبعديها عن أي كلام غريب…

زينب:

إنت بتخوفني.

مصطفى بص لها:

مصطفى:

أنا بحميها.

---

عند الجامعة

رهف كانت ما زالت واقفة، لكن حالتها بدأت تتغير.

مش صدمة بس…

ده انهيار هادي.

منار حاولت تمسك إيديها:

منار:

رهف بصيلي… إنتي عارفة إن الكلام ده مش منطقي.

لكن رهف همست:

رهف:

طب ليه قلبي بيصدق؟

سكتوا.

مازن بص بعيد.

كأنه بيفكر في حاجة أخطر بكتير من اللي قدامهم.

---

فجأة

مازن قال:

مازن:

في حاجة مش مظبوطة من زمان.

رهف رفعت عينها:

رهف:

إيه؟

مازن:

الناس اللي بيراقبوكي… مش بدأوا النهارده.

الصمت اتكثف.

منار:

تقصد إيه؟

مازن:

تقصد إن الموضوع أقدم بكتير مننا كلنا.

---

في مكان آخر

غرفة مظلمة.

شخص قاعد قدام شاشة.

بيتابع رهف لحظة بلحظة.

جنب الشاشة ملفات.

واحد منها مكتوب عليه:

"مشروع إعادة التكوين – رهف"

الشخص ابتسم:

الشخص:

أول خطوة نجحت… زرع الشك.

ثم قال:

الشخص:

اللي جاي… هيكسرها أكتر.

---

يوسف

يوسف كان في طريقه بسرعة.

بيسوق العربية بعصبية.

المساعد على التليفون:

المساعد:

الوضع خرج عن السيطرة.

يوسف:

قولتلك ما يتقالش ليها!

المساعد:

الرسالة اتسربت.

يوسف ضرب الدركسيون:

يوسف:

مين عمل كده؟!

المساعد:

مش معروف… بس اللي عملها عارف كويس هو بيعمل إيه.

يوسف بص قدامه:

يوسف:

أنا لازم أوصلها قبل ما تنهار.

---

عند رهف مرة أخرى

رهف فجأة مسكت رأسها.

إحساس غريب.

ذكريات مش واضحة.

أصوات.

مشاهد مش مفهومة.

منار:

رهف إنتي كويسة؟!

رهف (بهمس):

أنا… أنا شايفة حاجات مش فاهمة إيه هي…

مازن قرب بسرعة:

مازن:

إيه اللي بتشوفيه؟

رهف:

ناس… بيتكلموا… وأضواء… وطفلة صغيرة…

سكتت فجأة.

وبصت له:

رهف:

أنا كنت طفلة في مكان مش فاكرُاه.

---

صدمة جديدة

منار:

إنتي بتقولي إيه؟

رهف:

مش عارفة!

مسكت دماغها:

رهف:

في حاجة جوايا مش واضحة!

---

بعيدًا…

الشخص الغامض بيقول:

الشخص:

الذاكرة بدأت تفوق.

ثم يبتسم:

الشخص:

يبقى نسرّع الخطوة الجايه

الهواء في الجامعة كان مختلف النهارده…

مش بس لأنه يوم عادي وسط زحمة الطلبة،

لكن لأن رهف كانت داخلة المكان وهي مش داخلة بنفس الشخص اللي كانت عليه قبل يومين.

خطواتها كانت أبطأ.

نظرتها مش مركزة.

وصوتها قليل جدًا.

منار كانت ماشية جنبها وبتبصلها كل شوية:

منار:

إنتي من إمبارح وإنتي مش طبيعية… لسه شايلة اللي في الورقة؟

رهف (بصوت هادي):

مش عارفة أقولك إيه… الموضوع مش بيخرج من دماغي.

مازن كان ماشي قدامهم شوية، لكنه بيراقبهم من غير ما يتكلم.

مش بس قلق…

ده إحساس إن في حاجة أكبر قربت تبدأ.

داخل الجامعة –

وأثناء ما كانوا داخلين ساحة الكلية…

فجأة…

في حد خبط في رهف خبطه خفيفة وهي ماشية.

الكتب وقعت من إيديها.

رهف:

آه!

الشاب:

آسف آسف آسف! والله ما كنتش شايف!

صوته كان سريع ومتوتر بشكل مضحك.

لما رفعت عينيها…

شافت شاب في نفس سنها تقريبًا، شعره منكوش، شنطة مش مقفولة، وموبايل في إيده بيحاول يلحقه وهو بيقع منه.

الشاب (بسرعة):

أنا آسف بجد! أنا أول مرة أخبط في حد النهارده… يعني هو مش أول مرة بس مش قوي يعني…

رهف بصت له باستغراب.

منار همست:

مين ده المجنون؟

الشاب لاحظ نظراتهم:

الشاب:

آه صح! أنا لؤي!

سكت ثانية.

ثم أضاف بسرعة:

لؤي:

مش مجنون والله… بس مستعجل.

مازن قرب بهدوء:

مازن:

مستعجل على إيه يعني تخبط الناس؟

لؤي:

محاضرة! ولو اتأخرت هتتبهدل حياتي! ودي السنة اللي ممكن أترفد فيها! و—

وقف فجأة.

وبص على رهف:

لؤي:

إنتي كويسة؟ أنا آسف بجد.

رهف هزت راسها:

رهف:

ولا يهمك.

لكن لؤي وقف فجأة لحظة أطول من اللازم…

كأنه بيتأملها.

وبعدين قال بصوت أقل هزار:

لؤي:

إنتي… اسمك رهف صح؟

سكون.

رهف بصت له بسرعة:

رهف:

إنت عرفت اسمي منين؟

لؤي اتوتر:

لؤي:

آه… أنا… يعني… سمعت اسمك مرة في السكاشن يمكن!

لكن مازن كان بيراقب.

حس إن الإجابة مش كاملة.

لؤي يكشف حاجة غريبة

لؤي حاول يغير الموضوع بسرعة:

لؤي:

على فكرة أنا آسف على الكتب.

بدأ يجمعهم بسرعة وبطريقة كوميدية وهو بيوقعهم تاني.

منار ضحكت رغم نفسها:

منار:

إنت كارثة ماشية على رجلين.

لؤي:

أنا بحاول أكون مفيد!

وبين ما هو بيجمع الكتب…

وقع كتاب صغير من شنطة رهف.

كتاب قديم شوية.

لؤي مسكه.

وفجأة… سكت.

رهف لاحظت:

رهف:

في إيه؟

لؤي رفع عينه لها:

لؤي:

إنتي عندك علاقة بإسم “مصطفى”؟

الصمت وقع مرة واحدة.

مازن بص له فورًا.

منار بصت لرهف.

رهف:

بابا… ليه؟

لؤي بسرعة حاول يرجع لطبيعته:

لؤي:

لا لا لا… أنا بس بسأل عادي!

لكن عينه ما كانتش بتكذب.

فيه معرفة.

بعد الموقف – ابتعاد لؤي

لؤي رجع خطوات:

لؤي:

آسف مرة تانية… لازم أمشي!

وبسرعة جري ناحية المبنى.

منار بصت له:

منمنارr:

الولد ده غريب.

مازن:

مش غريب بس…

سكت.

ثم أكمل:

مازن:

ده عارف حاجة.

رهف كانت ساكتة.

مش مركزة في الكلام.

كانت مركزة في جملة واحدة:

"مصطفى"

في نفس الوقت – يوسف يراقب

يوسف كان واقف بعيد عن الجامعة.

شايف رهف.

لكن أول ما شاف لؤي، ملامحه اتغيرت.

يوسف (بصوت منخفض):

ده دخل هنا ليه؟

المساعد:

مفيش معلومات عنه في النظام.

يوسف:

لازم يتراقب.

المساعد:

هو خطر؟

يوسف:

هو مش خطر…

سكت لحظة.

ثم قال:

يوسف:

هو مفتاح صغير لحاجة كبيرة.

داخل الجامعة – بعد المحاضرة

رهف كانت قاعدة مع منار ومازن.

لكن عقلها مش معاهم.

منار:

إنتي سرحانة في إيه؟

رهف:

في لؤي…

مازن:

أنا مش مرتاح له.

منار:

بس شكله أهبل.

مازن:

الأهبل أحيانًا أخطر من الذكي.

رهف بصت له:

رهف:

إنت شايف إنه بيعرف بابا؟

مازن:

مش بس كده…

سكت.

وبعدين قال:

مازن:

أنا شايف إنه جزء من حاجة أكبر.

فجأة – لؤي يرجع

صوت مفاجئ:

لؤي:

معلش!

التلاتة لفوا بسرعة.

لؤي واقف تاني.

لكن المرة دي مش هزار.

كان ماسك ورقة صغيرة.

لؤي:

لقيت ده في الكتب.

مد الورقة.

رهف خدت الورقة.

فتحتها.

جملة واحدة:

"لو عايزة الحقيقة… ابعدي عن بيت مصطفى."

رهف سكتت.

قلبها وقع.

منار:

إيه ده؟

مازن:

مين اللي كاتبها؟

لؤي بص لها:

لؤي:

مش أنا.

ثم بص حواليه:

لؤي:

بس أنا أعرف مين.

ورقة في إيدها.

وجملة واحدة بتتكرر في عقلها:

"ابعدي عن بيت مصطفى"

ولأول مرة…

ما كانتش عارفة هل الخطر جاي من بره…

ولا من أقرب ناس ليها.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • وجع باسم الحب   111

    ظل الضوء الأحمر ينعكس على وجوههم، بينما بقيت صورة آدم معلقة على الشاشة. رهف لم تتحرك. كانت تنظر إليه فقط. ـ إيه معنى الكلام ده؟ رفع آدم عينيه إليها. ـ مش عارف. ضحك سليم من السماعة. ـ كذاب. قال آدم: ـ سليم، لو عندك حاجة قولها. ـ أنا مش محتاج أقول. ثم ظهرت صورة جديدة على الشاشة. آدم، منذ سنوات... يقف أمام رجل غامض. اقتربت رهف من الشاشة. ـ ده إنت؟ أومأ آدم. ـ أيوه. ـ ومين الراجل ده؟ صمت. ظهر وجه الرجل بوضوح. شهقت مريم. ـ مستحيل! التفتت إليها رهف. ـ تعرفيه؟ قالت مريم بصوت مرتجف: ـ ده... ثم لم تستطع إكمال الجملة. قال سامر: ـ مين؟ أجابت: ـ والد رهف. ساد الصمت. نظرت رهف إلى آدم. ـ إنت كنت بتقابله؟ قال آدم: ـ أيوه. ـ من إمتى؟ ـ قبل ما أعرفك. ـ وليه؟ ـ لأنه كان بيدور على حاجة. ـ إيه؟ ـ عليكي. تراجعت رهف خطوة. ـ كنت بتدور عليا معاه؟ ـ لأ. اقترب منها. ـ كنت بحاول أوصلك قبله. ـ يعني كنت عارف إن ليا أب تاني؟ ـ كنت عارف إن فيه شخص بيدور على بنت اسمها رهف. ـ وماكنتش تعرف إنها أنا؟ ـ لأ. قالت مريم: ـ آدم... نظر إليها. ـ إنت ماكنتش تعرف حقيقتها؟

  • وجع باسم الحب   110

    توقفت رهف في منتصف السلم. كانت عيناها معلقتين بالمرأة الواقفة أمامها. مريم. أمها. المرأة التي بحثت عنها في خيالها عشرين عامًا... والتي كانت تتخيل ألف مرة كيف سيكون اللقاء الأول بينهما. لكن لا شيء مما تخيلته حدث. لم تجرِ إليها. لم تحتضنها. لم تقل لها إنها اشتاقت إليها. بل وقفت في صمت، ودموعها تملأ عينيها، بينما كان الرجل العجوز يوجه مسدسه نحو الجميع. قالت رهف: ـ إنتِ... شريكة؟ ارتجف صوت مريم. ـ رهف... ـ جاوبيني! قال آدم بهدوء: ـ رهف، متقربيش. لكنها لم تنظر إليه. كانت عيناها على مريم فقط. ـ عشرين سنة وأنا فاكرة إنك ضحية. ـ أنا كنت ضحية. قالت مريم. ثم نظرت إلى الرجل العجوز. ـ لكن مش كل الحقيقة. ضحك الرجل. ـ أخيرًا قررتي تتكلمي. قال مراد بغضب: ـ سيب السلاح. ـ وإلا إيه؟ ـ هتدفع تمن كل اللي عملته. ابتسم الرجل. ـ أنا دفعت التمن من زمان. ثم نظر إلى سامر. ـ مش أنا اللي بدأت كل ده. قال سامر: ـ لكنك كملت. ـ لأنكم كلكم كملتم معايا. تدخل آدم: ـ مين "كلكم"؟ أشار الرجل إلى مراد. ـ أخوك. ثم إلى سامر. ـ وأبوك. ثم إلى مريم. ـ وهي. تقدمت رهف خطوة. ـ وماما؟

  • وجع باسم الحب   الفصل 109

    ظل الجميع صامتًا بعد كلمات سامر.لم يكن أحد يعرف ماذا يقول.فكرة أن والد سامر ومراد قد يكون حيًا كانت كافية لقلب كل ما عرفوه رأسًا على عقب.قالت رهف:ـ أنا مش راجعة خطوة.نظر إليها آدم.ـ محدش قال إننا هنرجع.ـ عايزة أروح البيت القديم.قال سامر:ـ ده أخطر مكان ممكن نروحه.ـ ليه؟ـ لأن أبويا لو فعلًا عايش... فهو مش هيستنانا علشان يتكلم.ـ أمال؟ـ هيستنانا علشان يسكتنا.قالت رهف:ـ طول عمري بتقولوا لي إنكم بتحموني.ثم نظرت إلى سامر ومراد.ـ بس كل مرة حمايتكم كانت معناها إنكم تخبوا عني الحقيقة.صمتا.ـ المرة دي أنا اللي هقرر.اقترب آدم منها.ـ وأنا هكون جنبك.نظرت إليه.ـ ممكن تكون الرحلة دي أخطر حاجة عملناها.ابتسم بهدوء.ـ عارف.ـ وممكن نخسر ناس.ـ عارف.ـ وممكن الحقيقة تفرقنا.أمسك يدها.ـ الحقيقة عمرها ما هتفرقني عنك.نظرت إليه طويلًا.ثم ابتسمت وسط دموعها.ـ عشان كده أنا بخاف عليك.ـ وأنا بخاف عليكي أكتر.اقترب منها، وقبّل جبينها.ثم قال:ـ يلا نرجع أمك.***خرجوا من المستشفى قبل أن ينهار الجزء الخلفي منه.كان الليل قد اشتد، والمطر بدأ يتساقط من جديد.جلست رهف في السيارة بجوار آدم.

  • وجع باسم الحب   الفصل 108

    ـ أنا.ترددت الكلمة في الغرفة.هذه المرة لم تتراجع رهف.لم تعد تملك طاقة للخوف.تقدمت نحو سامر.ـ إنت آخر واحد شاف ماما؟أومأ.ـ أيوه.ـ وإنت عارف إنها ممكن تكون عايشة؟صمت.ـ بابا... بصلي.رفع سامر عينيه إليها.ـ كنت فاكر إنها ماتت.ـ لكن الرسالة بتقول إنها عايشة.ـ الرسالة ممكن تكون فخ.ـ وممكن تكون الحقيقة.اقترب آدم.ـ سامر، لازم تحكي كل اللي تعرفه.تنهد.ثم جلس على أحد المقاعد.ـ بعد الحادث، رجعت للمستشفى.قالت رهف:ـ ليه؟ـ علشان أدور على مريم.ـ ولقيتها؟صمت طويل.ثم قال:ـ أيوه.اتسعت عينا رهف.ـ كانت عايشة؟ـ أيوه.شهقت ليلى.ـ سامر!ـ كانت مصابة، لكن عايشة.قالت رهف:ـ وبعدين؟ـ قبل ما أوصل لها، سليم وصل.ـ وإنت عملت إيه؟ـ حاولت أخدها وأهرب.ـ نجحت؟هز رأسه.ـ لأ.ـ ليه؟ـ لأن مريم رفضت تمشي من غيرك.تجمدت رهف.ـ كانت بتدور عليا؟ـ كانت بتصرخ باسمك.نزلت دموع رهف.ـ وبعدين؟قال سامر:ـ سليم قال لي إنه لو حاولت أخدها، هيقتلها.ـ فسبتها؟أغمض عينيه.ـ أيوه.ـ ومشيت؟ـ كنت فاكر إني هقدر أرجع.ـ رجعت؟ـ لما رجعت...توقف.ـ كانت اختفت.قال آدم:ـ اختفت إزاي؟ـ مفيش أي أثر.قالت

  • وجع باسم الحب   الفصل 107

    ـ أنا.خرجت الكلمة من فم مراد كأنها طلقة أخرى أصابت رهف.لم تتحرك.لم تصرخ.حتى دموعها توقفت للحظة.كانت فقط تنظر إليه.إلى الرجل الذي قضت عمرها تناديه "بابا"...والذي وقف بجانبها في كل لحظة خوف...والذي وعدها دائمًا أنه سيحميها.همست:ـ إنت قتلت أمي؟أغمض مراد عينيه.ـ لا.رفعت رأسها فجأة.ـ قلت "أنا"!ـ قلت أنا...ثم فتح عينيه.ـ لكني ماقلتش إني قتلتها.اقتربت منه.ـ أمال قصدك إيه؟ـ أنا كنت السبب في موتها.قال سامر بسرعة:ـ مراد...ـ خلاص يا سامر.قاطعه.ـ مفيش وقت للكذب أكتر.تدخل آدم:ـ احكي من الأول.نظر مراد إلى رهف.ـ أمك مريم كانت تعرف الحقيقة.ـ حقيقة إيه؟ـ إن سليم كان بيستخدم المؤسسة لتغيير هويات الأطفال، وإنه كان بيخفي ممتلكات وأموال بأسماء أطفال ماحدش يقدر يوصل لهم.قالت رهف:ـ وإيه علاقة ماما؟ـ كانت ممرضة في المستشفى.تجمدت ليلى.ـ مريم كانت زميلتي.نظرت إليها رهف.ـ إنتِ كنتِ تعرفيها؟ـ أيوه.ـ وكنتِ عارفة إنها أمي؟أومأت ليلى، وبدأت دموعها تنزل.ـ عرفت بعدين.ـ إمتى؟ـ بعد ولادتك.صمتت رهف.ثم عادت تنظر إلى مراد.ـ وإنت؟ـ كنت شغال مع المؤسسة وقتها.ـ يعني كنت واحد م

  • وجع باسم الحب   الفصل 106

    اندفعت رهف نحو الشريط دون تفكير.ـ الشريط!أمسك آدم بذراعها قبل أن تقترب من النيران.ـ استني!ـ لازم نطلعه!ـ النار هتنتشر.قال مراد:ـ سيبها.نظر إليه آدم.ـ إيه؟ـ الشريط أهم مما تتخيل.تقدّم مراد رغم إصابته، ثم التقط قطعة قماش من فوق أحد الصناديق، لفها حول يده، وانحنى بالقرب من النار.صرخت ليلى:ـ مراد، لأ!لكنه لم يسمع.مد يده...ثم سحب الشريط من بين ألسنة اللهب.سقط على الأرض وهو يتنفس بصعوبة.اندفعت رهف نحوه.ـ إنت مجنون؟ابتسم.ـ أول مرة تقوليها لي؟ـ كان ممكن تموت!ـ وإنتِ كان ممكن تخسري الحقيقة.أخذت الشريط من يده.ثم احتضنته فجأة.تجمد مراد للحظة.وضمها إليه.ـ كنت عارف إنك هتفضلي بنتي...حتى لو الحقيقة قالت غير كده.بكت رهف.ـ إنت أبويا مهما حصل.ابتسم.ـ وده كل اللي كنت محتاج أسمعه.كان آدم يراقبهما للحظات، ثم ابتسم دون أن يشعر.لكن ياسين صرخ:ـ لازم نتحرك!كانت النيران قد بدأت تلتهم السقف.قال آدم:ـ في مخرج تاني؟رد مراد:ـ فيه.ـ فين؟ـ خلف الخزانة.اندفعوا نحوها.حاول سامر تحريكها، لكنها لم تتحرك.ـ ساعدني يا آدم.دفع الاثنان بكل قوتهما.تحركت الخزانة ببطء.ظهر خلفها ب

  • وجع باسم الحب   الفصل السادس عشر

    لم تكن رهف تعرف كم مر من الوقت.دقائق؟ساعات؟لم تعد قادرة على التمييز.كل ما تتذكره هو ذلك القناع الأسود الذي وضع فوق عينيها، وصوت محرك السيارة، والطريق الطويل الذي بدا وكأنه لا ينتهي.---كانت يداها غير مقيدتين.وهذا ما أثار خوفها أكثر.لأن من يختطف شخصًا ويتركه حر الحركة...يكون واثقًا أنه لن يس

  • وجع باسم الحب   الفصل العاشر

    تجمد الزمن للحظات.لم يكن الصمت الذي خيم على الحديقة الخلفية للمستشفى صمتًا عاديًا...بل كان صمتًا مليئًا بالتوتر والخوف والأسئلة.رهف كانت تنظر إلى الوجوه حولها.يوسف.لؤي.مازن.ثم خالد البحيري.الجميع يعرفه.الجميع صُدم من ظهوره.إلا هي.هي الوحيدة التي لا تفهم شيئًا.---شدد يوسف قبضته.وتقدم خ

  • وجع باسم الحب   الفصل التاسع

    مرت دقائق طويلة بعد خروج يوسف من غرفة العناية.لكن بالنسبة له...كانت كأنها ساعات.ما زالت كلمات مصطفى تدوي داخل رأسه:"خالد مش بيدور على الملف... خالد بيدور على رهف."لم يكن يفهم كل شيء.لكنه كان متأكدًا من شيء واحد...أن مصطفى كان خائفًا.وخوف مصطفى لم يكن شيئًا عاديًا أبدًا.كانت رهف تراقبه من ب

  • وجع باسم الحب   الفصل الثامن

    وقف يوسف أمام رهف للحظات طويلة.كان واضحًا إنه بيفكر.يتكلم؟ولا يفضل ساكت؟لكن لأول مرة منذ بداية كل ما يحدث، شعر أن الصمت أصبح أخطر من الحقيقة نفسها.نظر إلى مازن ثم إلى لؤي.وأخيرًا إلى رهف.وقال بهدوء:ـ تعالى معايا.عقدت رهف حاجبيها.ـ على فين؟ـ هقولك حاجة لازم تعرفيها.تجمدت ملامحها.لأول مر

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status