Share

الفصل السادس

Penulis: سحر جاد
last update Tanggal publikasi: 2026-06-11 03:23:43

الليل كان تقيل بشكل غير طبيعي…

البيت من بره شكله هادي، لكن الهدوء ده كان كأنه قشرة رقيقة جدًا فوق حاجة تحتها بتغلي.

جوه البيت، مصطفى كان قاعد في الصالة، ماسك ورق قديم قدامه، عينيه بتقرا بسرعة وكأنه بيحاول يلحق حاجة قبل ما تضيع.

رهف كانت في أوضتها، لكن قلبها مش هادي.

من وقت ما رجعت من المستشفى وهي حاسة إن في حاجة “مستخبية في المكان كله”.

---

أول حركة غريبة

صوت خفيف من بره الباب.

مش خبط.

مش صوت واضح.

مجرد احتكاك.

مصطفى رفع رأسه فورًا.

سكت لحظة.

وبعدين قام ببطء ناحية الباب.

---

في نفس اللحظة…

يوسف كان في الطريق ناحية البيت، ومازن معاه، ولؤي ساكت في المقعد الخلفي.

يوسف كان بيكلم في التليفون:

يوسف (بحدة منخفضة):

لو في أي حركة حوالين البيت… بلّغوني فورًا.

قفل المكالمة.

مازن:

فيه حاجة؟

يوسف:

في حاجة بدأت.

---

داخل البيت – بداية الاقتحام

مصطفى وقف قدام الباب.

الهدوء زاد بشكل غريب.

كأنه استسلام قبل العاصفة.

وفجأة…

ضربة قوية على الباب.

مرة واحدة.

ثم تلتها ضربة أقوى.

مصطفى شد نفسه:

مصطفى:

مين؟

مفيش رد.

ضربة تانية.

الزجاج الجانبي للباب بدأ يهتز.

---

رهف خرجت من أوضتها بسرعة:

رهف:

بابا في إيه؟!

مصطفى بص لها بسرعة:

مصطفى:

ادخلي أوضتك!

لكن قبل ما تكمل خطوة…

صوت تكسير.

---

اقتحام

الباب اتكسر جزئيًا.

دخل شخصين بسرعة.

ملامحهم مش واضحة.

ملابسهُم غامقة.

من غير كلام.

مصطفى حاول يتقدم:

مصطفى:

إنتوا مين؟!

لكن واحد منهم دفعه بقوة.

وقع على الأرض.

---

رهف صرخت:

رهف:

بابا!

لكن واحد منهم اتجه ناحيتها.

قبل ما يوصلها…

مصطفى قام فجأة رغم سنه، وحاول يمنعه.

ضربة قوية…

سقط مصطفى تاني.

لكن المرة دي… ما قامش بسرعة.

---

لحظة إصابة مصطفى

رهف جريت عليه:

رهف (ببكاء):

بابا! رد عليا!

مصطفى كان بيتنفس بصعوبة.

الدم بسيط على جبينه.

لكن عينه كانت واعية.

وبصوت ضعيف جدًا قال:

مصطفى:

الملف… أهم حاجة…

رهف:

إيه الملف ده؟!

مصطفى حاول يرفع إيده:

مصطفى:

كان لازم… يفضل مدفون…

ثم سكت لحظة.

كأنه بيجمع آخر طاقة.

وقال جملة صغيرة جدًا:

مصطفى:

أنا كنت السبب في البداية…

---

سر صغير ينكشف

رهف اتجمدت:

رهف:

إيه اللي بتقوله؟!

مصطفى بص لها:

مصطفى:

مش كل حاجة… كانت غلط من غيري.

ثم فقد تركيزه لحظة بسبب الألم.

---

خارج البيت – وصول يوسف

يوسف وصل بسرعة، العربية وقفت بعنف.

مازن نزل أول واحد:

مازن:

في اقتحام حصل!

يوسف جري ناحية الباب:

يوسف:

جوه!

لؤي كان وراه مباشرة، لكن ملامحه اتغيرت أول ما شاف شكل الباب المكسور.

---

المواجهة الأولى

يوسف دخل بسرعة.

شاف رهف ماسكة مصطفى.

والفوضى في البيت واضحة.

عينه اتغيرت فورًا.

لكن قبل ما يتكلم…

ظهر واحد من المقتحمين.

---

انفجار مواجهة بين يوسف ولؤي

في لحظة مفاجئة…

لؤي ظهر من الناحية التانية.

وبص للمقتحمين.

ثم قال بهدوء مخيف:

لؤي:

انسحبوا.

لكن واحد منهم رد:

الشخص:

مش بأوامرك.

---

يوسف بص للؤي:

يوسف:

إنت تعرفهم.

لؤي ما ردش فورًا.

لكن التوتر بينه وبين يوسف كان واضح.

يوسف:

قول الحقيقة دلوقتي.

لؤي:

مش هنا.

يوسف (بحدة):

إنت بتاخدنا لمين بالظبط؟

---

انفجار المواجهة

رهف بصت لهم وهي منهارة:

رهف:

كفاية! بابا بيموت قدامي!

الصوت قطع اللحظة.

يوسف لف بسرعة ناحية مصطفى.

لكن لؤي مسكه من دراعه فجأة:

لؤي:

لو اتحركت دلوقتي غلط… هنخسر كل حاجة.

يوسف دفعه:

يوسف (بغضب):

إنت بتبيعنا بقالك قد إيه؟!

---

الصمت وقع ثانيتين.

لؤي بص له:

لؤي:

أنا الوحيد اللي عارف اللي بيحصل فعلًا.

---

ظهور قيادة الخصوم (بشكل غير مباشر)

فجأة…

جهاز صغير وقع من أحد المقتحمين قبل ما يهربوا.

صوت خرج منه:

صوت رجل هادي جدًا:

الصوت:

تمام… الرسالة وصلت.

ثم ضحكة خفيفة.

الصوت:

البيت اتكسر… والخطوة الجاية أقرب.

ثم انقطع الصوت.

---

يوسف سمعه.

وبص للفراغ.

وقال بهدوء غريب:

يوسف:

يبقى بدأوا يتحركوا رسمي.

---

النهاية

مصطفى على الأرض…

رهف منهارة…

يوسف غاضب ومشتت…

لؤي صامت لكن ملامحه مش مطمئنة…

وصوت غير معروف لسه موجود في الخلفية… بيحرك كل حاجة من بعيد.

البيت اللي كان “بداية أمان”…

بقى نقطة انكسار كاملة.

والسؤال الحقيقي بدأ يظهر لأول مرة:

مين اللي ماسك الخيوط فعلًا؟

تموت عجلات النقالة وهي بتتحرك في ممر المستشفى كان أسرع من أي تفكير…

مصطفى بيتنقل بسرعة لغرفة الطوارئ، ورهف ماشية جنبه وهي ماسكة إيده، دموعها مش بتقف، كأنها مش قادرة تستوعب إن أبوها من دقائق كان بيتكلم… ودلوقتي بين الحياة والخطر.

رهف (ببكاء):

بابا… خليك معايا… متسبنيش.

مصطفى مكنش بيرد، لكن عينه كانت مفتوحة نص فتحة، وكأنه سامعها من بعيد.

يوسف كان ماشي وراهم مباشرة، ملامحه مشدودة بشكل غير طبيعي، ومازن بجانبه، ولؤي في الخلف ساكت تمامًا.

داخل غرفة الطوارئ

الدكاترة دخلوا بسرعة، الستار اتقفل.

رهف وقفت قدام الباب، إيديها بتترعش.

منار مسكتها:

منار:

هو قوي… هيفوق.

لكن رهف ما ردتش.

كانت بتحاول تسمع أي صوت من جوه.

يوسف يبتعد

يوسف ابتعد خطوة عن الباب.

مازن لاحظه:

مازن:

إنت كويس؟

يوسف ما ردش فورًا.

بص على إيده… وكأنه بيفكر في حاجة تانية خالص.

وبعدين قال:

يوسف:

اللي حصل ده مش عشوائي.

مازن:

يعني؟

يوسف:

كانوا عارفين هو فين… وعارفين البيت.

نظرة شك أولى

رهف سمعت الجملة دي.

لفت بسرعة:

رهف:

يعني إيه كانوا عارفين؟!

يوسف سكت لحظة.

ثم قال:

يوسف:

يعني في حد بيوصلهم المعلومات.

الصمت وقع فجأة.

كل العيون اتجهت له.

لكن قبل ما حد يتكلم…

لؤي أخيرًا فتح فمه:

لؤي:

وأنت بتلمّح لمين بالظبط؟

بداية الشرخ

يوسف لف له:

يوسف:

مش بلمّح.

ثم اقترب خطوة:

يوسف:

أنا بسأل سؤال واضح.

سكت لحظة.

ثم قال:

يوسف:

إنت هنا ليه فعلًا؟

مازن حاول يتدخل:

مازن:

يا جماعة مش وقت—

لكن يوسف قاطعه:

يوسف:

هو بيظهر فجأة… يعرف كل حاجة قبل ما تحصل… ودايمًا في المكان الصح.

ثم نظر مباشرة للؤي:

يوسف:

ده مش طبيعي.

لؤي لأول مرة يرد بحدة

لؤي ابتسم بسخرية خفيفة:

لؤي:

وأنت طبيعي؟

يوسف:

أنا بحاول أحميهم.

لؤي:

ولا بتحمي نفسك من الحقيقة؟

رهف صرخت فجأة:

رهف:

كفاية!

سكتوا كلهم.

رهف بصت ليوسف:

رهف:

بابا بين الحياة والموت… وإنتوا بتتخانقوا!

ثم بصت للؤي:

رهف:

وإنت… أنا أصلاً مش عارفة أنت مين!

ظهور الحقيقة تدريجيًا

لؤي سكت لحظة طويلة.

ثم قال بهدوء:

لؤي:

أنا اللي عارف حاجة واحدة أكيدة…

سكت.

ثم كمل:

لؤي:

إن اللي بيحصل هنا… مش جديد.

يوسف شد نفسه:

يوسف:

كفاية ألغاز.

لؤي اقترب خطوة:

لؤي:

الملف اللي كلنا بندور عليه… مش مجرد ورق.

سكت.

ثم قال الجملة الأهم:

لؤي:

ده بداية كل حاجة اتكسرت من سنين.

صدمة رهف

رهف بصت لهم:

رهف:

يعني إيه “من سنين”؟

لكن قبل ما حد يرد…

باب غرفة العمليات فتح.

خبر مصيري

الدكتور خرج.

كلهم جريوا عليه.

رهف:

بابا عامل إيه؟!

الدكتور:

الحالة مستقرة… لكن الإصابة كانت أخطر مما توقعنا.

تنفست رهف بارتياح صغير.

لكن الدكتور كمل:

الدكتور:

وفي حاجة تانية…

الصمت اتجمد.

الدكتور:

المريض كان بيحاول يقول حاجة قبل ما يفقد وعيه… اسم أو كلمة مش واضحة.

رهف:

إيه هي؟

الدكتور:

مش قادرين نحددها… لكن كان بيكرر نفس المقطع.

سكت لحظة.

ثم قال:

الدكتور:

"خا…"

رهف بصت ليوسف فورًا.

نفس الكلمة اللي باباها حاول يقولها قبل كده.

انفجار داخلي

يوسف اتجمد.

مازن لاحظ:

مازن:

إنت عارف الكلمة دي.

يوسف ما ردش.

وده كان الرد الحقيقي.

المواجهة الكبرى بين يوسف ولؤي

لؤي قال بهدوء:

لؤي:

إنت مش بس عارف… إنت مرتبط.

يوسف لف له بغضب:

يوسف:

إنت عايز توصل لإيه؟

لؤي:

للحقيقة.

يوسف:

ولا لتدمير أي حاجة أنا بحاول أحميها؟

رهف وقفت بينهم:

رهف:

أنا مش لعبة في إيد حد فيكم!

ثم بصت ليوسف:

رهف:

لو عندك حاجة تقولها… قولها دلوقتي.

يوسف سكت.

ثم قال بهدوء شديد:

يوسف:

مش هنا.

ظهور التهديد من جديد

فجأة…

موبايل يوسف رن.

نفس الرقم المجهول.

فتح.

صوت هادي جدًا:

الصوت:

كويس إنك في المستشفى.

يوسف شد نفسه.

الصوت:

الخطوة الجاية أقرب مما تتخيل.

ثم ضحكة خفيفة.

الصوت:

وخلي بالك… رهف مش بعيدة عن الصورة.

انقطع الاتصال.

يوسف قفل الموبايل ببطء.

وبص لرهف.

نظرة مختلفة لأول مرة.

رهف لاحظت:

رهف:

في إيه؟

يوسف (بصوت منخفض):

إحنا بدأنا نضيق الدائرة.

مستشفى بقى مكان مؤقت للأمان…

لكن الحقيقة بدأت تدخل عليه ببطء.

مصطفى بين الحياة والموت…

يوسف تحت ضغط تهديد مباشر…

لؤي عارف أكتر مما بيقول…

ورهف في النص… لأول مرة مش فاهمة مين واقف في صفها.

يتبع

---

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • وجع باسم الحب   الفصل الثامن والسبعون

    تبادل الجميع النظرات.كان الصوت واضحًا هذه المرة...خطوات بطيئة فوق الأرضية الخشبية للطابق العلوي.أشار يوسف بيده في هدوء.ـ محدش يتحرك.أخرج مصباحًا صغيرًا من جيبه، ثم صعد أول الدرجات بحذر.تبعه آدم.أما سامر، فوقف أمام رهف بصورة تلقائية، وكأنه يحاول حمايتها.همس لها:ـ خليكِ ورايا.أومأت بصمت.***وصل يوسف إلى نهاية السلم.فتح باب الغرفة الأولى.فارغة.الثانية...فارغة أيضًا.أما الباب الثالث...فكان نصف مفتوح.صدر منه صوت احتكاك خفيف.أشار يوسف إلى آدم.ثم دفع الباب دفعة واحدة.لكن...لم يكن هناك أحد.الغرفة خالية.اقترب آدم من النافذة.كانت مفتوحة.نظر إلى الخارج.ـ لسه حد نازل من السور!ركض يوسف بسرعة إلى الخارج.لكن عندما وصل...لم يجد إلا آثار أقدام حديثة على التراب.وصوت سيارة تبتعد في نهاية الشارع.عاد وهو يزفر بضيق.ـ هرب.دخل سامر الغرفة.نظر حوله.ثم توقفت عيناه عند الدولاب القديم.اقترب منه ببطء.فتح بابه.فسقطت منه علبة كرتونية صغيرة.انحنى والتقطها.كانت بداخلها عشرات الصور.بدأ يقلبها واحدة تلو الأخرى.صور لليلى...ولرهف وهي طفلة.وصور لسامر.ثم...توقفت يده فجأة.نظر

  • وجع باسم الحب   الفصل السابع والسبعون

    لم ينطق أحد بكلمة طوال طريق العودة.كانت السلسلة الفضية موضوعة فوق لوحة السيارة أمام سامر، بينما كانت عيناه لا تفارقانها.أما آدم...فلم يترك يده من يد رهف طوال الطريق.كانت أصابعها باردة، وكلما شعر بارتجافها، شد على يدها برفق وكأنه يطمئنها دون كلمات.نظرت إليه بطرف عينها.همست:ـ أنا خايفة.التفت إليها.ابتسم ابتسامة هادئة رغم القلق الذي يملأ قلبه.ـ وأنا كمان...لكن طول ما إحنا مع بعض، هنعدي أي حاجة.خفضت رأسها بخجل.ثم همست بصوت بالكاد يُسمع:ـ وجودك بيطمني.نظر إليها للحظات.ثم رفع يدها وقبلها برقة دون أن يشعر.احمر وجه رهف، وسحبت يدها بخجل وهي تبتسم.حتى سامر، الذي لمح المشهد من مرآة السيارة، شعر للمرة الأولى منذ زمن بأن هناك بصيص أمل وسط كل هذا الظلام.***بعد ساعة...وصل الجميع إلى منزل سامر.أغلق يوسف جميع الأبواب والنوافذ، ثم قال بحزم:ـ من النهارده... محدش يخرج لوحده.أومأ آدم موافقًا.ثم أخرج وحدة التخزين الصغيرة من جيبه.وضعها فوق الطاولة.نظر إليها الجميع في صمت.قال سامر:ـ جاهزين؟ضغط آدم على زر التشغيل.ظهرت شاشة سوداء.ثم بدأ مقطع فيديو قديم.كانت الصورة مهزوزة.وكأن

  • وجع باسم الحب   الفصل السادس والسبعون

    ظل الهاتف في يد آدم...لكن أصابعه فقدت الإحساس."أنا... أبوك."ترددت الجملة داخل رأسه عشرات المرات.نظر إلى الشاشة.انتهت المكالمة.أعاد الاتصال فورًا.الهاتف مغلق.ضرب بقبضته فوق الطاولة بعصبية.ـ لا... مستحيل!اقتربت رهف منه بسرعة.ـ آدم... اهدا.رفع رأسه إليها، وكانت عيناه تمتلئان بالارتباك.ـ ده صوته...مش عارف إزاي... بس حسيت إنه صوته.قال سامر بجدية:ـ دي ممكن تكون لعبة جديدة من فؤاد.هز آدم رأسه.ـ أو ممكن تكون الحقيقة اللي مستنيها من سنين.ساد الصمت.ثم أمسك بالمفتاح النحاسي مرة أخرى.ـ أنا رايح.اعترضت رهف فورًا.ـ لوحدك لأ.نظر إليها.ـ الورقة واضحة.ـ وأنا مش هسيبك.ابتسم ابتسامة صغيرة رغم توتره.ـ إنتِ عنيدة.أجابته وهي تنظر في عينيه:ـ اتعلمت العند منك.للحظة...اختفى الخوف بينهما.ورغم كل ما يحدث، تسللت ابتسامة خفيفة إلى وجه آدم.***الساعة الواحدة وخمسون دقيقة بعد منتصف الليل.توقفت سيارة آدم على بعد أمتار من المخزن رقم 17.كان المكان مهجورًا.صمت ثقيل...وريح باردة تحرك الأبواب المعدنية الصدئة.نظر إلى رهف بضيق.ـ قلتلك تستني في البيت.ابتسمت وهي تغلق باب السيارة.ـ وق

  • وجع باسم الحب   الفصل الخامس و السبعون

    وقف سامر أمام الباب المغلق، بينما كانت كلمات فؤاد تتردد داخل رأسه بلا توقف."اسأل سامر عن الوعد اللي كسره ليلة الحريق."أغلق عينيه بقوة.بعد كل هذه السنوات...جاء الوقت الذي كان يخشاه دائمًا.خرج من غرفته ببطء.وجد آدم لا يزال واقفًا في الصالة، بينما كانت رهف تنظر بينهما بعدم فهم.قال سامر بصوت هادئ لكنه مثقل بالتعب:ـ آدم... محتاج أتكلم معاك لوحدنا.نظرت رهف إلى والدها باستغراب.ـ وأنا؟ابتسم لها سامر ابتسامة باهتة.ـ خمس دقايق بس... وبعدها هقولك كل حاجة.شعرت رهف بانقباض في قلبها.كان والدها يخفي دموعه بصعوبة.أومأت بصمت، ثم صعدت إلى غرفتها.انتظر سامر حتى اختفى صوت خطواتها، ثم التفت إلى آدم.ـ تعالى معايا....بعد دقائق...كان الاثنان يجلسان داخل مكتب سامر.أغلق الباب بنفسه.ثم أخرج مفتاحًا صغيرًا من درج مكتبه.اتجه إلى المكتبة الخشبية، وحرك أحد الكتب.صدر صوت خافت...لتتحرك قطعة من الخشب، كاشفة عن خزنة صغيرة مخفية داخل الحائط.نظر آدم إليه بدهشة.فتح سامر الخزنة.وأخرج منها صندوقًا معدنيًا قديمًا، علاه الغبار.وضعه فوق المكتب ببطء.ظل ينظر إليه عدة ثوانٍ...وكأنه يستجمع شجاعة فتحه

  • وجع باسم الحب   الفصل الرابع و السبعون

    كان الليل قد ألقى ستاره على المدينة، والهدوء يلف المنزل بصورة لم يعتدها أحد.دخل سامر بخطوات بطيئة، ثم وضع مفاتيحه فوق الطاولة في صمت.منذ سنوات، لم يشعر بهذا القدر من الإرهاق.لم يكن إرهاق الجسد...بل إرهاق الذكريات.رفع بصره نحو صورة ليلى المعلقة على الحائط.توقف أمامها طويلًا.تمتم بصوت خافت:"قربنا يا ليلى... أوعدك إن حقك هيرجع."وقبل أن يبتعد، اهتز هاتفه.نظر إلى الشاشة.رقم غير مسجل.تردد للحظة، ثم فتح الرسالة.كانت صورة قديمة.ضيق عينيه وهو يحاول تمييز ملامحها.ثم تجمد مكانه.ليلى...كانت تقف في منتصف الصورة، أصغر سنًا بكثير، وعلى وجهها ابتسامة لم يرها منذ سنوات.لكنها لم تكن وحدها.إلى جوارها وقف رجل لم يتعرف إليه في البداية.وخلفهما ظهر مبنى قديم، وقد بدت على أحد جوانبه آثار حريق واضح.ازدادت دقات قلبه.قلب الصورة الرقمية إلى الخلف، فوجد صورة لورقة صغيرة مرفقة معها.كُتب عليها بخط يد غير مألوف:"الحقيقة ما بدأتش في الشركة... الحقيقة بدأت يوم الحريق."شحب وجه سامر.همس دون وعي:"حريق...؟"في تلك اللحظة، خرجت رهف من غرفتها بعدما سمعت صوته.توقفت عند باب الصالة."بابا... في حاجة

  • وجع باسم الحب   الفصل الثالث و السبعون

    أُغلقت أبواب قاعة المحكمة خلفهم، لكن أصداء الكلمات التي قيلت في الداخل ظلت عالقة في أذهان الجميع.خرج سامر أولًا، وخطواته أبطأ مما كانت عليه عند دخوله. لم يكن ذلك بسبب الإرهاق، بل لأن حملًا ثقيلًا ظل فوق كتفيه لأكثر من عشرين عامًا بدأ يخف، ولو قليلًا.أما رهف، فبقيت واقفة للحظات أمام باب القاعة، تحدق في اللافتة النحاسية المعلقة عليه.همس يوسف وهو يقترب منها:"يلا..."التفتت إليه، ثم ابتسمت ابتسامة خافتة."أول مرة أخرج من مكان فيه فؤاد... وأنا حاسة إنه مش هو اللي كسب."نظر إليها بإعجاب واضح."لأنك النهارده واجهتيه بعينيك، من غير خوف."خفضت بصرها وهي تزفر ببطء."الفضل مش ليا لوحدي.""الفضل لكل واحد وقف جنبي لما كنت فاكرة إني لوحدي."ساد بينهما صمت قصير.كان صمتًا مريحًا هذه المرة.مد يوسف يده إليها في هدوء."تعالي... سامر مستنينا."ترددت للحظة، ثم وضعت يدها في يده.لم يكن بينهما وعد، ولا اعتراف صريح.لكن الدفء الذي شعرت به وهي تسير إلى جواره أخبرها أن قلبها بدأ يجد مكانًا آمنًا، بعد سنوات من الضياع.في الجهة الأخرى من الممر، كان سامر يراقبهما من بعيد.ابتسم في صمت، ثم تمتم لنفسه:"كان ن

  • وجع باسم الحب   الفصل السادس عشر

    لم تكن رهف تعرف كم مر من الوقت.دقائق؟ساعات؟لم تعد قادرة على التمييز.كل ما تتذكره هو ذلك القناع الأسود الذي وضع فوق عينيها، وصوت محرك السيارة، والطريق الطويل الذي بدا وكأنه لا ينتهي.---كانت يداها غير مقيدتين.وهذا ما أثار خوفها أكثر.لأن من يختطف شخصًا ويتركه حر الحركة...يكون واثقًا أنه لن يس

  • وجع باسم الحب   الفصل الخامس عشر

    الدخان كان بيزيد جوه المبنى المهجور… كأنه بيقفل عليهم الخروج واحد واحد.رهف كانت واقفة في النص، عينيها بتتنقل بين كل واحد فيهم.سامر.يوسف.والشخص الجديد اللي نزل من السقف.ومازن بره بيخبط على الباب الحديد.---صوت مازن من الخارج:ـ افتحوا! في حاجة مش طبيعية!---يوسف شد رهف لورا منه بسرعة.ـ ما تق

  • وجع باسم الحب   الفصل العاشر

    تجمد الزمن للحظات.لم يكن الصمت الذي خيم على الحديقة الخلفية للمستشفى صمتًا عاديًا...بل كان صمتًا مليئًا بالتوتر والخوف والأسئلة.رهف كانت تنظر إلى الوجوه حولها.يوسف.لؤي.مازن.ثم خالد البحيري.الجميع يعرفه.الجميع صُدم من ظهوره.إلا هي.هي الوحيدة التي لا تفهم شيئًا.---شدد يوسف قبضته.وتقدم خ

  • وجع باسم الحب   الفصل التاسع

    مرت دقائق طويلة بعد خروج يوسف من غرفة العناية.لكن بالنسبة له...كانت كأنها ساعات.ما زالت كلمات مصطفى تدوي داخل رأسه:"خالد مش بيدور على الملف... خالد بيدور على رهف."لم يكن يفهم كل شيء.لكنه كان متأكدًا من شيء واحد...أن مصطفى كان خائفًا.وخوف مصطفى لم يكن شيئًا عاديًا أبدًا.كانت رهف تراقبه من ب

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status