Share

الفصل الخامس

Penulis: سحر جاد
last update Tanggal publikasi: 2026-06-09 17:11:36

صوت الزجاج المكسور ما كانش مجرد صوت عابر…

كان زي إشارة إن الهدوء اللي كانوا عايشين فيه انتهى رسميًا.

في ساحة الجامعة، الطلبة بدأوا يجروا في اتجاهات مختلفة، وصرخات خفيفة انتشرت بسرعة، لكن مفيش حد كان فاهم إيه اللي حصل بالظبط.

رهف كانت واقفة مكانها، عينيها مثبتة على الاتجاه اللي جه منه الصوت.

قلبها بيدق بسرعة.

رهف (بهمس):

إيه اللي بيحصل هنا…؟

مازن مسك دراعها بسرعة:

مازن:

إبعدي عن هنا!

لكن يوسف كان أول واحد اتحرك.

بخطوات سريعة وثابتة.

لؤي اتحرك وراه مباشرة، كأنه عارف الاتجاه قبل ما حد يتكلم.

---

داخل مبنى الجامعة

الممر كان شبه فوضى.

زجاج مكسور على الأرض من شباك كبير في الدور الأول.

لكن المريب…

إن مفيش حد ظاهر جوه.

مازن:

مفيش حد!

منار (بخوف):

يبقى مين اللي عمل كده؟

يوسف وقف قدام الشباك المكسور، وركع بسرعة يلمح حاجة على الأرض.

ورقة صغيرة.

مسكها.

فتحها.

وبمجرد ما عينه وقعت عليها، ملامحه اتغيرت لأول مرة بشكل واضح.

رهف لاحظت ده:

رهف:

في إيه مكتوب؟

يوسف ما ردش فورًا.

كأنه بيقرر إذا كان هيقول ولا لأ.

وبعدين قال بصوت منخفض:

يوسف:

دي مش رسالة عشوائية.

مازن:

يعني إيه؟

يوسف لف لهم الورقة.

كان مكتوب عليها سطر واحد بس:

"المرحلة الأولى انتهت… وبدأنا نفتح القديم."

---

صدمة جديدة

رهف بصت للورقة:

رهف:

يعني إيه “القديم”؟

لؤي رد بسرعة:

لؤي:

يعني اللي اتدفن من زمان.

مازن:

انتوا بتتكلموا عن إيه بالظبط؟!

يوسف قام واقف:

يوسف:

عن حاجة المفروض ما كانتش ترجع تاني.

---

لحظة كشف بين يوسف ولؤي

يوسف بص للؤي مباشرة:

يوسف:

إنت دخلت هنا ليه؟

لؤي ابتسم بسخرية خفيفة:

لؤي:

نفس السبب اللي مخليك واقف هنا.

يوسف:

أنا هنا عشان أحميها.

لؤي:

وأنا هنا عشان أفهم الحقيقة.

سكتوا لحظة.

الجو بينهم بقى تقيل جدًا.

---

رهف تبدأ تنهار نفسيًا

رهف بصوت منخفض:

رهف:

أنا مش فاهمة أي حاجة من الكلام ده…

مسكت راسها:

رهف:

كل ما حد يتكلم… بحس إني بتسحب لحاجة مش فاهمها.

منار قربت منها:

منار:

إحنا نمشي دلوقتي.

لكن يوسف قال:

يوسف:

لأ.

سكتوا.

يوسف كمل:

يوسف:

اللي حصل ده مش صدفة… ده رسالة ليكي.

رهف رفعت عينها له بسرعة:

رهف:

ليّا أنا؟

يوسف:

أيوه.

---

الحقيقة تبدأ تقرب

لؤي قال فجأة:

لؤي:

اللي بيحصل حوالينك مش جديد.

نظر لرهف مباشرة:

لؤي:

إنتي متراقبة من زمان… من قبل الجامعة أصلاً.

رهف اتجمدت:

رهف:

إزاي يعني؟

لؤي:

في حاجات في طفولتك… محدش قالك عنها.

---

يوسف يحاول يوقف الكلام

يوسف بص له بحدة:

يوسف:

كفاية.

لكن لؤي كمل:

لؤي:

إنت عارف أنا بتكلم عن إيه يا يوسف.

سكت لحظة.

ثم قال:

لؤي:

مش لازم الحقيقة تتخبى أكتر من كده.

---

رهف في المنتصف

رهف وقفت بينهم:

رهف:

أنا عايزة أفهم!

صوتها علي شوية:

رهف:

كل واحد فيكم بيقول كلام يخوفني… بس محدش بيشرح!

سكتوا.

---

لحظة تغيير في يوسف

يوسف قرب خطوة منها:

يوسف:

لو عايزة الحقيقة… لازم تثقي فيا.

رهف بصت له:

رهف:

أثق فيك على أساس إيه؟

يوسف سكت.

دي كانت أول مرة ما يلاقيش رد سريع.

---

تدخل جديد

فجأة…

جهاز لاسلكي مع يوسف رن.

صوت متوتر:

الصوت:

في تحرك حوالين بيت مصطفى.

يوسف شد نفسه بسرعة:

يوسف:

إمتى؟

الصوت:

حالًا.

---

انهيار التوازن

يوسف لف بسرعة:

يوسف:

لازم نمشي.

مازن:

نمشي فين؟

يوسف:

بيت مصطفى.

رهف اتجمدت:

رهف:

ليه بيت بابا؟

يوسف بص لها:

يوسف:

لأنهم بدأوا يقربوا منه.

---

نهاية الجزء الخامس

رهف واقفة مكانها.

كل حاجة حواليها بدأت تتحرك أسرع منها.

بيت… عيلة… ناس غريبة… رسائل… وتهديدات.

ووسط كل ده…

السؤال الوحيد اللي بيكبر جواها:

"أنا مين فعلًا؟"

الطريق لبيت مصطفى كان طويل بشكل غريب، كأن المسافة نفسها بقت أثقل من المعتاد.

العربية اللي ماشيين فيها كانت حالة صمتها مش مريحة.

رهف قاعدة في الخلف جنب منار، لكن عقلها مش موجود معاهم.

كل اللي بيحصل من ساعة الورقة، الزجاج المكسور، الكلام الغامض… عامل زي دوامة بتسحبها لحتة مش فاهمة نهايتها.

مازن كان قدام، بيبص من الشباك أوقات، وبعدين يبص في المراية على رهف.

يوسف كان سايق في هدوء، لكن عينه مركزة بشكل واضح على الطريق… وكأنه مش عايز أي مفاجأة تحصل.

لؤي كان في المقعد الخلفي في الناحية التانية، ساكت لأول مرة بجد، لكن توتره باين في حركة إيده وهو بيضغط على شنطته.

---

رهف تكسر الصمت

رهف بصوت منخفض:

رهف:

هو إحنا رايحين ليه بيت بابا دلوقتي؟

يوسف ما ردش بسرعة.

كأنه بيختار كلماته.

يوسف:

في حاجة بتحصل هناك.

رهف:

حاجة زي إيه؟

سكون.

يوسف:

ناس بتحاول توصل لحاجة تخصه.

رهف شدّت إيديها:

رهف:

هو بابا في خطر؟

يوسف:

مش بالضرورة هو بس.

سكت لحظة.

ثم قال:

يوسف:

إنتي كمان.

---

توتر في العربية

منار بصت لرهف بسرعة:

منار:

إحنا هنروح هناك ليه؟ إحنا مش فاهمين حاجة!

مازن اتدخل:

مازن:

لو في خطر لازم نعرف تفاصيل.

لكن يوسف قال بنبرة هادية لكنها قاطعة:

يوسف:

مفيش وقت للتفاصيل دلوقتي.

لؤي لأول مرة رفع عينه وقال:

لؤي:

اللي جاي مش محتاج شرح… هو محتاج سرعة.

---

بيت مصطفى – بالتوازي

داخل البيت…

مصطفى كان واقف عند الباب، كأنه مستني حاجة تحصل.

زينب:

إنت واقف كده ليه؟

مصطفى بص لها:

مصطفى:

لو حد جه… خدي رهف واطلعي على أوضتها.

زينب بدأت تقلق:

زينب:

ليه بتكلمني كده؟

لكن قبل ما يرد…

صوت خفيف من بره.

خطوات.

مصطفى شد نفسه:

مصطفى:

بدأوا يوصلوا.

---

في الطريق

العربية قربت.

يوسف بدأ يبطّأ.

يوسف:

خليكم جاهزين.

مازن:

جاهزين لإيه بالظبط؟

يوسف:

أي حاجة.

رهف بصت من الشباك.

باب البيت باين من بعيد.

لكن الإحساس كان مختلف… كأن البيت مش طبيعي النهارده.

رهف (بهمس):

في حاجة غلط…

---

وصول مفاجئ

العربية وقفت.

يوسف نزل أول واحد.

مازن وراه.

رهف نزلت وهي مترددة.

لؤي آخر واحد، عينه على البيت بشكل غريب، كأنه شايف حاجة غيرهم مش شايفينها.

---

داخل البيت – لحظة توتر

مصطفى فتح الباب فجأة:

مصطفى:

إنتوا جيتوا ليه هنا؟

يوسف:

في ناس حوالين البيت.

مصطفى ملامحه اتشدت:

مصطفى:

عرفت منين؟

يوسف:

مش مهم.

رهف دخلت بسرعة:

رهف:

بابا في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!

مصطفى بص لها لحظة طويلة…

وبعدين قال بصوت أقل حدة:

مصطفى:

إنتي لازم تدخلي أوضتك دلوقتي.

رهف اتجمدت:

رهف:

ليه؟

---

أول شرخ حقيقي بين الأب والبنت

مصطفى:

من غير أسئلة.

دي كانت الجملة اللي كسرت رهف من جوه أكتر من أي حاجة حصلت قبل كده.

رهف:

إنتوا كل شوية بتقولوا “من غير أسئلة”… طب أنا أفهم إمتى؟

الصوت علي شوية.

منار قربت تهديها:

منار:

رهف اهدي…

لكن رهف كملت:

رهف:

في ورقة وصلتني… وفي كلام بيتقال حواليا… وأنا مش فاهمة أنا مين أصلًا!

الصمت وقع فجأة.

مصطفى بص لها.

يوسف بص له.

ولؤي كمان.

---

لحظة انكشاف

مصطفى بص ليوسف:

مصطفى:

إنت قلت لها؟

يوسف:

لأ.

سكتوا.

لكن رهف حسّت إن في حاجة كبيرة جدًا بيتكلموا عنها من غيرها.

رهف:

هو إيه اللي أنا المفروض ما أعرفوش؟

---

دخول خطر خارجي

فجأة…

صوت حاجة بتتكسر بره البيت.

الكل لف بسرعة.

مازن:

إيه ده؟!

يوسف:

دخلوا.

مصطفى شد نفس:

مصطفى:

أقفلوا الباب!

---

أول مواجهة حقيقية

صوت خطوات بره الباب.

تقيل.

قريب.

يوسف وقف قدام الباب:

يوسف:

ما تفتحوش لأي سبب.

مازن:

مين دول؟

لؤي بص في الفراغ وقال:

لؤي:

دول مش جايين يتكلموا.

---

رهف في المنتصف

رهف وقفت في نص الصالة.

بين أبوها… والباب… وكل اللي بيحصل.

رهف (بهمس):

أنا السبب؟

مصطفى بص لها بسرعة:

مصطفى:

لأ.

يوسف بص لها:

يوسف:

جزء من السبب.

سكتوا.

الجملة كانت تقيلة جدًا عليها.

---

صوت الطرق على الباب زاد.

مش مرة واحدة…

لكن كأن في حد بيجرب يعرف لو البيت هيصمد ولا لا.

ووسط كل ده…

رهف واقفة لأول مرة بتحس إن حياتها اللي كانت عادية تمامًا…

بدأت تنهار قطعة قطعة.

---

يتبع…

---

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • وجع باسم الحب   الفصل الثامن والسبعون

    تبادل الجميع النظرات.كان الصوت واضحًا هذه المرة...خطوات بطيئة فوق الأرضية الخشبية للطابق العلوي.أشار يوسف بيده في هدوء.ـ محدش يتحرك.أخرج مصباحًا صغيرًا من جيبه، ثم صعد أول الدرجات بحذر.تبعه آدم.أما سامر، فوقف أمام رهف بصورة تلقائية، وكأنه يحاول حمايتها.همس لها:ـ خليكِ ورايا.أومأت بصمت.***وصل يوسف إلى نهاية السلم.فتح باب الغرفة الأولى.فارغة.الثانية...فارغة أيضًا.أما الباب الثالث...فكان نصف مفتوح.صدر منه صوت احتكاك خفيف.أشار يوسف إلى آدم.ثم دفع الباب دفعة واحدة.لكن...لم يكن هناك أحد.الغرفة خالية.اقترب آدم من النافذة.كانت مفتوحة.نظر إلى الخارج.ـ لسه حد نازل من السور!ركض يوسف بسرعة إلى الخارج.لكن عندما وصل...لم يجد إلا آثار أقدام حديثة على التراب.وصوت سيارة تبتعد في نهاية الشارع.عاد وهو يزفر بضيق.ـ هرب.دخل سامر الغرفة.نظر حوله.ثم توقفت عيناه عند الدولاب القديم.اقترب منه ببطء.فتح بابه.فسقطت منه علبة كرتونية صغيرة.انحنى والتقطها.كانت بداخلها عشرات الصور.بدأ يقلبها واحدة تلو الأخرى.صور لليلى...ولرهف وهي طفلة.وصور لسامر.ثم...توقفت يده فجأة.نظر

  • وجع باسم الحب   الفصل السابع والسبعون

    لم ينطق أحد بكلمة طوال طريق العودة.كانت السلسلة الفضية موضوعة فوق لوحة السيارة أمام سامر، بينما كانت عيناه لا تفارقانها.أما آدم...فلم يترك يده من يد رهف طوال الطريق.كانت أصابعها باردة، وكلما شعر بارتجافها، شد على يدها برفق وكأنه يطمئنها دون كلمات.نظرت إليه بطرف عينها.همست:ـ أنا خايفة.التفت إليها.ابتسم ابتسامة هادئة رغم القلق الذي يملأ قلبه.ـ وأنا كمان...لكن طول ما إحنا مع بعض، هنعدي أي حاجة.خفضت رأسها بخجل.ثم همست بصوت بالكاد يُسمع:ـ وجودك بيطمني.نظر إليها للحظات.ثم رفع يدها وقبلها برقة دون أن يشعر.احمر وجه رهف، وسحبت يدها بخجل وهي تبتسم.حتى سامر، الذي لمح المشهد من مرآة السيارة، شعر للمرة الأولى منذ زمن بأن هناك بصيص أمل وسط كل هذا الظلام.***بعد ساعة...وصل الجميع إلى منزل سامر.أغلق يوسف جميع الأبواب والنوافذ، ثم قال بحزم:ـ من النهارده... محدش يخرج لوحده.أومأ آدم موافقًا.ثم أخرج وحدة التخزين الصغيرة من جيبه.وضعها فوق الطاولة.نظر إليها الجميع في صمت.قال سامر:ـ جاهزين؟ضغط آدم على زر التشغيل.ظهرت شاشة سوداء.ثم بدأ مقطع فيديو قديم.كانت الصورة مهزوزة.وكأن

  • وجع باسم الحب   الفصل السادس والسبعون

    ظل الهاتف في يد آدم...لكن أصابعه فقدت الإحساس."أنا... أبوك."ترددت الجملة داخل رأسه عشرات المرات.نظر إلى الشاشة.انتهت المكالمة.أعاد الاتصال فورًا.الهاتف مغلق.ضرب بقبضته فوق الطاولة بعصبية.ـ لا... مستحيل!اقتربت رهف منه بسرعة.ـ آدم... اهدا.رفع رأسه إليها، وكانت عيناه تمتلئان بالارتباك.ـ ده صوته...مش عارف إزاي... بس حسيت إنه صوته.قال سامر بجدية:ـ دي ممكن تكون لعبة جديدة من فؤاد.هز آدم رأسه.ـ أو ممكن تكون الحقيقة اللي مستنيها من سنين.ساد الصمت.ثم أمسك بالمفتاح النحاسي مرة أخرى.ـ أنا رايح.اعترضت رهف فورًا.ـ لوحدك لأ.نظر إليها.ـ الورقة واضحة.ـ وأنا مش هسيبك.ابتسم ابتسامة صغيرة رغم توتره.ـ إنتِ عنيدة.أجابته وهي تنظر في عينيه:ـ اتعلمت العند منك.للحظة...اختفى الخوف بينهما.ورغم كل ما يحدث، تسللت ابتسامة خفيفة إلى وجه آدم.***الساعة الواحدة وخمسون دقيقة بعد منتصف الليل.توقفت سيارة آدم على بعد أمتار من المخزن رقم 17.كان المكان مهجورًا.صمت ثقيل...وريح باردة تحرك الأبواب المعدنية الصدئة.نظر إلى رهف بضيق.ـ قلتلك تستني في البيت.ابتسمت وهي تغلق باب السيارة.ـ وق

  • وجع باسم الحب   الفصل الخامس و السبعون

    وقف سامر أمام الباب المغلق، بينما كانت كلمات فؤاد تتردد داخل رأسه بلا توقف."اسأل سامر عن الوعد اللي كسره ليلة الحريق."أغلق عينيه بقوة.بعد كل هذه السنوات...جاء الوقت الذي كان يخشاه دائمًا.خرج من غرفته ببطء.وجد آدم لا يزال واقفًا في الصالة، بينما كانت رهف تنظر بينهما بعدم فهم.قال سامر بصوت هادئ لكنه مثقل بالتعب:ـ آدم... محتاج أتكلم معاك لوحدنا.نظرت رهف إلى والدها باستغراب.ـ وأنا؟ابتسم لها سامر ابتسامة باهتة.ـ خمس دقايق بس... وبعدها هقولك كل حاجة.شعرت رهف بانقباض في قلبها.كان والدها يخفي دموعه بصعوبة.أومأت بصمت، ثم صعدت إلى غرفتها.انتظر سامر حتى اختفى صوت خطواتها، ثم التفت إلى آدم.ـ تعالى معايا....بعد دقائق...كان الاثنان يجلسان داخل مكتب سامر.أغلق الباب بنفسه.ثم أخرج مفتاحًا صغيرًا من درج مكتبه.اتجه إلى المكتبة الخشبية، وحرك أحد الكتب.صدر صوت خافت...لتتحرك قطعة من الخشب، كاشفة عن خزنة صغيرة مخفية داخل الحائط.نظر آدم إليه بدهشة.فتح سامر الخزنة.وأخرج منها صندوقًا معدنيًا قديمًا، علاه الغبار.وضعه فوق المكتب ببطء.ظل ينظر إليه عدة ثوانٍ...وكأنه يستجمع شجاعة فتحه

  • وجع باسم الحب   الفصل الرابع و السبعون

    كان الليل قد ألقى ستاره على المدينة، والهدوء يلف المنزل بصورة لم يعتدها أحد.دخل سامر بخطوات بطيئة، ثم وضع مفاتيحه فوق الطاولة في صمت.منذ سنوات، لم يشعر بهذا القدر من الإرهاق.لم يكن إرهاق الجسد...بل إرهاق الذكريات.رفع بصره نحو صورة ليلى المعلقة على الحائط.توقف أمامها طويلًا.تمتم بصوت خافت:"قربنا يا ليلى... أوعدك إن حقك هيرجع."وقبل أن يبتعد، اهتز هاتفه.نظر إلى الشاشة.رقم غير مسجل.تردد للحظة، ثم فتح الرسالة.كانت صورة قديمة.ضيق عينيه وهو يحاول تمييز ملامحها.ثم تجمد مكانه.ليلى...كانت تقف في منتصف الصورة، أصغر سنًا بكثير، وعلى وجهها ابتسامة لم يرها منذ سنوات.لكنها لم تكن وحدها.إلى جوارها وقف رجل لم يتعرف إليه في البداية.وخلفهما ظهر مبنى قديم، وقد بدت على أحد جوانبه آثار حريق واضح.ازدادت دقات قلبه.قلب الصورة الرقمية إلى الخلف، فوجد صورة لورقة صغيرة مرفقة معها.كُتب عليها بخط يد غير مألوف:"الحقيقة ما بدأتش في الشركة... الحقيقة بدأت يوم الحريق."شحب وجه سامر.همس دون وعي:"حريق...؟"في تلك اللحظة، خرجت رهف من غرفتها بعدما سمعت صوته.توقفت عند باب الصالة."بابا... في حاجة

  • وجع باسم الحب   الفصل الثالث و السبعون

    أُغلقت أبواب قاعة المحكمة خلفهم، لكن أصداء الكلمات التي قيلت في الداخل ظلت عالقة في أذهان الجميع.خرج سامر أولًا، وخطواته أبطأ مما كانت عليه عند دخوله. لم يكن ذلك بسبب الإرهاق، بل لأن حملًا ثقيلًا ظل فوق كتفيه لأكثر من عشرين عامًا بدأ يخف، ولو قليلًا.أما رهف، فبقيت واقفة للحظات أمام باب القاعة، تحدق في اللافتة النحاسية المعلقة عليه.همس يوسف وهو يقترب منها:"يلا..."التفتت إليه، ثم ابتسمت ابتسامة خافتة."أول مرة أخرج من مكان فيه فؤاد... وأنا حاسة إنه مش هو اللي كسب."نظر إليها بإعجاب واضح."لأنك النهارده واجهتيه بعينيك، من غير خوف."خفضت بصرها وهي تزفر ببطء."الفضل مش ليا لوحدي.""الفضل لكل واحد وقف جنبي لما كنت فاكرة إني لوحدي."ساد بينهما صمت قصير.كان صمتًا مريحًا هذه المرة.مد يوسف يده إليها في هدوء."تعالي... سامر مستنينا."ترددت للحظة، ثم وضعت يدها في يده.لم يكن بينهما وعد، ولا اعتراف صريح.لكن الدفء الذي شعرت به وهي تسير إلى جواره أخبرها أن قلبها بدأ يجد مكانًا آمنًا، بعد سنوات من الضياع.في الجهة الأخرى من الممر، كان سامر يراقبهما من بعيد.ابتسم في صمت، ثم تمتم لنفسه:"كان ن

  • وجع باسم الحب   الفصل الثالث :حين يبدأ السقوط بصمت

    لم يكن الصمت في غرفة رهف هذه المرة مجرد غياب صوت…بل كان ثِقلًا يخنق المكان كله.الهواء نفسه بدا وكأنه أصبح أبطأ.رهف كانت واقفة مكانها، عينيها مثبتة على الورقة التي سقطت من يدها، وكأنها تحاول تستوعب معنى الجملة اللي اتكتبت فيها."إنتي مش بنت مصطفى الحقيقي…"كلمة واحدة كانت كفيلة إنها تهز كل حاجة ج

  • وجع باسم الحب   الفصل الثانى:حين يوقظ الماضي نفسه

    ما تحت السطحكان الليل في هدوئه المعتاد… لكن الهدوء أحيانًا لا يعني الأمان.في غرفة رهف، كان الظلام مختلف هذه الليلة.ليس لأنه مظلم فقط…بل لأن رهف كانت تشعر أن هناك شيئًا يراقبها حتى وهي مغمضة العينين.فتحت عينيها فجأة.صمت.أنفاسها كانت سريعة بدون سبب واضح.نظرت حولها.الغرفة كما هي… سريرها، مكتب

  • وجع باسم الحب   الفصل الاول:المتاهه التي لا تنتهي

    الحياة ليست بسيطة كما يظن البعض…ولا تسير دائمًا كما نخطط لها في دفاترنا الصغيرة أو أحلامنا الوردية.الحياة أشبه بمتاهة ضخمة، تمتد بلا نهاية واضحة، مليئة بالأبواب المغلقة، والممرات المظلمة، والعقبات التي لا تظهر إلا بعد فوات الأوان.البعض يدخل هذه المتاهة وهو يعرف طريقه جيدًا…والبعض الآخر يُلقى في

  • وجع باسم الحب   الفصل السادس عشر

    لم تكن رهف تعرف كم مر من الوقت.دقائق؟ساعات؟لم تعد قادرة على التمييز.كل ما تتذكره هو ذلك القناع الأسود الذي وضع فوق عينيها، وصوت محرك السيارة، والطريق الطويل الذي بدا وكأنه لا ينتهي.---كانت يداها غير مقيدتين.وهذا ما أثار خوفها أكثر.لأن من يختطف شخصًا ويتركه حر الحركة...يكون واثقًا أنه لن يس

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status