Share

الفصل الخامس

last update publish date: 2026-06-09 17:11:36

صوت الزجاج المكسور ما كانش مجرد صوت عابر…

كان زي إشارة إن الهدوء اللي كانوا عايشين فيه انتهى رسميًا.

في ساحة الجامعة، الطلبة بدأوا يجروا في اتجاهات مختلفة، وصرخات خفيفة انتشرت بسرعة، لكن مفيش حد كان فاهم إيه اللي حصل بالظبط.

رهف كانت واقفة مكانها، عينيها مثبتة على الاتجاه اللي جه منه الصوت.

قلبها بيدق بسرعة.

رهف (بهمس):

إيه اللي بيحصل هنا…؟

مازن مسك دراعها بسرعة:

مازن:

إبعدي عن هنا!

لكن يوسف كان أول واحد اتحرك.

بخطوات سريعة وثابتة.

لؤي اتحرك وراه مباشرة، كأنه عارف الاتجاه قبل ما حد يتكلم.

---

داخل مبنى الجامعة

الممر كان شبه فوضى.

زجاج مكسور على الأرض من شباك كبير في الدور الأول.

لكن المريب…

إن مفيش حد ظاهر جوه.

مازن:

مفيش حد!

منار (بخوف):

يبقى مين اللي عمل كده؟

يوسف وقف قدام الشباك المكسور، وركع بسرعة يلمح حاجة على الأرض.

ورقة صغيرة.

مسكها.

فتحها.

وبمجرد ما عينه وقعت عليها، ملامحه اتغيرت لأول مرة بشكل واضح.

رهف لاحظت ده:

رهف:

في إيه مكتوب؟

يوسف ما ردش فورًا.

كأنه بيقرر إذا كان هيقول ولا لأ.

وبعدين قال بصوت منخفض:

يوسف:

دي مش رسالة عشوائية.

مازن:

يعني إيه؟

يوسف لف لهم الورقة.

كان مكتوب عليها سطر واحد بس:

"المرحلة الأولى انتهت… وبدأنا نفتح القديم."

---

صدمة جديدة

رهف بصت للورقة:

رهف:

يعني إيه “القديم”؟

لؤي رد بسرعة:

لؤي:

يعني اللي اتدفن من زمان.

مازن:

انتوا بتتكلموا عن إيه بالظبط؟!

يوسف قام واقف:

يوسف:

عن حاجة المفروض ما كانتش ترجع تاني.

---

لحظة كشف بين يوسف ولؤي

يوسف بص للؤي مباشرة:

يوسف:

إنت دخلت هنا ليه؟

لؤي ابتسم بسخرية خفيفة:

لؤي:

نفس السبب اللي مخليك واقف هنا.

يوسف:

أنا هنا عشان أحميها.

لؤي:

وأنا هنا عشان أفهم الحقيقة.

سكتوا لحظة.

الجو بينهم بقى تقيل جدًا.

---

رهف تبدأ تنهار نفسيًا

رهف بصوت منخفض:

رهف:

أنا مش فاهمة أي حاجة من الكلام ده…

مسكت راسها:

رهف:

كل ما حد يتكلم… بحس إني بتسحب لحاجة مش فاهمها.

منار قربت منها:

منار:

إحنا نمشي دلوقتي.

لكن يوسف قال:

يوسف:

لأ.

سكتوا.

يوسف كمل:

يوسف:

اللي حصل ده مش صدفة… ده رسالة ليكي.

رهف رفعت عينها له بسرعة:

رهف:

ليّا أنا؟

يوسف:

أيوه.

---

الحقيقة تبدأ تقرب

لؤي قال فجأة:

لؤي:

اللي بيحصل حوالينك مش جديد.

نظر لرهف مباشرة:

لؤي:

إنتي متراقبة من زمان… من قبل الجامعة أصلاً.

رهف اتجمدت:

رهف:

إزاي يعني؟

لؤي:

في حاجات في طفولتك… محدش قالك عنها.

---

يوسف يحاول يوقف الكلام

يوسف بص له بحدة:

يوسف:

كفاية.

لكن لؤي كمل:

لؤي:

إنت عارف أنا بتكلم عن إيه يا يوسف.

سكت لحظة.

ثم قال:

لؤي:

مش لازم الحقيقة تتخبى أكتر من كده.

---

رهف في المنتصف

رهف وقفت بينهم:

رهف:

أنا عايزة أفهم!

صوتها علي شوية:

رهف:

كل واحد فيكم بيقول كلام يخوفني… بس محدش بيشرح!

سكتوا.

---

لحظة تغيير في يوسف

يوسف قرب خطوة منها:

يوسف:

لو عايزة الحقيقة… لازم تثقي فيا.

رهف بصت له:

رهف:

أثق فيك على أساس إيه؟

يوسف سكت.

دي كانت أول مرة ما يلاقيش رد سريع.

---

تدخل جديد

فجأة…

جهاز لاسلكي مع يوسف رن.

صوت متوتر:

الصوت:

في تحرك حوالين بيت مصطفى.

يوسف شد نفسه بسرعة:

يوسف:

إمتى؟

الصوت:

حالًا.

---

انهيار التوازن

يوسف لف بسرعة:

يوسف:

لازم نمشي.

مازن:

نمشي فين؟

يوسف:

بيت مصطفى.

رهف اتجمدت:

رهف:

ليه بيت بابا؟

يوسف بص لها:

يوسف:

لأنهم بدأوا يقربوا منه.

---

نهاية الجزء الخامس

رهف واقفة مكانها.

كل حاجة حواليها بدأت تتحرك أسرع منها.

بيت… عيلة… ناس غريبة… رسائل… وتهديدات.

ووسط كل ده…

السؤال الوحيد اللي بيكبر جواها:

"أنا مين فعلًا؟"

الطريق لبيت مصطفى كان طويل بشكل غريب، كأن المسافة نفسها بقت أثقل من المعتاد.

العربية اللي ماشيين فيها كانت حالة صمتها مش مريحة.

رهف قاعدة في الخلف جنب منار، لكن عقلها مش موجود معاهم.

كل اللي بيحصل من ساعة الورقة، الزجاج المكسور، الكلام الغامض… عامل زي دوامة بتسحبها لحتة مش فاهمة نهايتها.

مازن كان قدام، بيبص من الشباك أوقات، وبعدين يبص في المراية على رهف.

يوسف كان سايق في هدوء، لكن عينه مركزة بشكل واضح على الطريق… وكأنه مش عايز أي مفاجأة تحصل.

لؤي كان في المقعد الخلفي في الناحية التانية، ساكت لأول مرة بجد، لكن توتره باين في حركة إيده وهو بيضغط على شنطته.

---

رهف تكسر الصمت

رهف بصوت منخفض:

رهف:

هو إحنا رايحين ليه بيت بابا دلوقتي؟

يوسف ما ردش بسرعة.

كأنه بيختار كلماته.

يوسف:

في حاجة بتحصل هناك.

رهف:

حاجة زي إيه؟

سكون.

يوسف:

ناس بتحاول توصل لحاجة تخصه.

رهف شدّت إيديها:

رهف:

هو بابا في خطر؟

يوسف:

مش بالضرورة هو بس.

سكت لحظة.

ثم قال:

يوسف:

إنتي كمان.

---

توتر في العربية

منار بصت لرهف بسرعة:

منار:

إحنا هنروح هناك ليه؟ إحنا مش فاهمين حاجة!

مازن اتدخل:

مازن:

لو في خطر لازم نعرف تفاصيل.

لكن يوسف قال بنبرة هادية لكنها قاطعة:

يوسف:

مفيش وقت للتفاصيل دلوقتي.

لؤي لأول مرة رفع عينه وقال:

لؤي:

اللي جاي مش محتاج شرح… هو محتاج سرعة.

---

بيت مصطفى – بالتوازي

داخل البيت…

مصطفى كان واقف عند الباب، كأنه مستني حاجة تحصل.

زينب:

إنت واقف كده ليه؟

مصطفى بص لها:

مصطفى:

لو حد جه… خدي رهف واطلعي على أوضتها.

زينب بدأت تقلق:

زينب:

ليه بتكلمني كده؟

لكن قبل ما يرد…

صوت خفيف من بره.

خطوات.

مصطفى شد نفسه:

مصطفى:

بدأوا يوصلوا.

---

في الطريق

العربية قربت.

يوسف بدأ يبطّأ.

يوسف:

خليكم جاهزين.

مازن:

جاهزين لإيه بالظبط؟

يوسف:

أي حاجة.

رهف بصت من الشباك.

باب البيت باين من بعيد.

لكن الإحساس كان مختلف… كأن البيت مش طبيعي النهارده.

رهف (بهمس):

في حاجة غلط…

---

وصول مفاجئ

العربية وقفت.

يوسف نزل أول واحد.

مازن وراه.

رهف نزلت وهي مترددة.

لؤي آخر واحد، عينه على البيت بشكل غريب، كأنه شايف حاجة غيرهم مش شايفينها.

---

داخل البيت – لحظة توتر

مصطفى فتح الباب فجأة:

مصطفى:

إنتوا جيتوا ليه هنا؟

يوسف:

في ناس حوالين البيت.

مصطفى ملامحه اتشدت:

مصطفى:

عرفت منين؟

يوسف:

مش مهم.

رهف دخلت بسرعة:

رهف:

بابا في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!

مصطفى بص لها لحظة طويلة…

وبعدين قال بصوت أقل حدة:

مصطفى:

إنتي لازم تدخلي أوضتك دلوقتي.

رهف اتجمدت:

رهف:

ليه؟

---

أول شرخ حقيقي بين الأب والبنت

مصطفى:

من غير أسئلة.

دي كانت الجملة اللي كسرت رهف من جوه أكتر من أي حاجة حصلت قبل كده.

رهف:

إنتوا كل شوية بتقولوا “من غير أسئلة”… طب أنا أفهم إمتى؟

الصوت علي شوية.

منار قربت تهديها:

منار:

رهف اهدي…

لكن رهف كملت:

رهف:

في ورقة وصلتني… وفي كلام بيتقال حواليا… وأنا مش فاهمة أنا مين أصلًا!

الصمت وقع فجأة.

مصطفى بص لها.

يوسف بص له.

ولؤي كمان.

---

لحظة انكشاف

مصطفى بص ليوسف:

مصطفى:

إنت قلت لها؟

يوسف:

لأ.

سكتوا.

لكن رهف حسّت إن في حاجة كبيرة جدًا بيتكلموا عنها من غيرها.

رهف:

هو إيه اللي أنا المفروض ما أعرفوش؟

---

دخول خطر خارجي

فجأة…

صوت حاجة بتتكسر بره البيت.

الكل لف بسرعة.

مازن:

إيه ده؟!

يوسف:

دخلوا.

مصطفى شد نفس:

مصطفى:

أقفلوا الباب!

---

أول مواجهة حقيقية

صوت خطوات بره الباب.

تقيل.

قريب.

يوسف وقف قدام الباب:

يوسف:

ما تفتحوش لأي سبب.

مازن:

مين دول؟

لؤي بص في الفراغ وقال:

لؤي:

دول مش جايين يتكلموا.

---

رهف في المنتصف

رهف وقفت في نص الصالة.

بين أبوها… والباب… وكل اللي بيحصل.

رهف (بهمس):

أنا السبب؟

مصطفى بص لها بسرعة:

مصطفى:

لأ.

يوسف بص لها:

يوسف:

جزء من السبب.

سكتوا.

الجملة كانت تقيلة جدًا عليها.

---

صوت الطرق على الباب زاد.

مش مرة واحدة…

لكن كأن في حد بيجرب يعرف لو البيت هيصمد ولا لا.

ووسط كل ده…

رهف واقفة لأول مرة بتحس إن حياتها اللي كانت عادية تمامًا…

بدأت تنهار قطعة قطعة.

---

يتبع…

---

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • وجع باسم الحب   111

    ظل الضوء الأحمر ينعكس على وجوههم، بينما بقيت صورة آدم معلقة على الشاشة. رهف لم تتحرك. كانت تنظر إليه فقط. ـ إيه معنى الكلام ده؟ رفع آدم عينيه إليها. ـ مش عارف. ضحك سليم من السماعة. ـ كذاب. قال آدم: ـ سليم، لو عندك حاجة قولها. ـ أنا مش محتاج أقول. ثم ظهرت صورة جديدة على الشاشة. آدم، منذ سنوات... يقف أمام رجل غامض. اقتربت رهف من الشاشة. ـ ده إنت؟ أومأ آدم. ـ أيوه. ـ ومين الراجل ده؟ صمت. ظهر وجه الرجل بوضوح. شهقت مريم. ـ مستحيل! التفتت إليها رهف. ـ تعرفيه؟ قالت مريم بصوت مرتجف: ـ ده... ثم لم تستطع إكمال الجملة. قال سامر: ـ مين؟ أجابت: ـ والد رهف. ساد الصمت. نظرت رهف إلى آدم. ـ إنت كنت بتقابله؟ قال آدم: ـ أيوه. ـ من إمتى؟ ـ قبل ما أعرفك. ـ وليه؟ ـ لأنه كان بيدور على حاجة. ـ إيه؟ ـ عليكي. تراجعت رهف خطوة. ـ كنت بتدور عليا معاه؟ ـ لأ. اقترب منها. ـ كنت بحاول أوصلك قبله. ـ يعني كنت عارف إن ليا أب تاني؟ ـ كنت عارف إن فيه شخص بيدور على بنت اسمها رهف. ـ وماكنتش تعرف إنها أنا؟ ـ لأ. قالت مريم: ـ آدم... نظر إليها. ـ إنت ماكنتش تعرف حقيقتها؟

  • وجع باسم الحب   110

    توقفت رهف في منتصف السلم. كانت عيناها معلقتين بالمرأة الواقفة أمامها. مريم. أمها. المرأة التي بحثت عنها في خيالها عشرين عامًا... والتي كانت تتخيل ألف مرة كيف سيكون اللقاء الأول بينهما. لكن لا شيء مما تخيلته حدث. لم تجرِ إليها. لم تحتضنها. لم تقل لها إنها اشتاقت إليها. بل وقفت في صمت، ودموعها تملأ عينيها، بينما كان الرجل العجوز يوجه مسدسه نحو الجميع. قالت رهف: ـ إنتِ... شريكة؟ ارتجف صوت مريم. ـ رهف... ـ جاوبيني! قال آدم بهدوء: ـ رهف، متقربيش. لكنها لم تنظر إليه. كانت عيناها على مريم فقط. ـ عشرين سنة وأنا فاكرة إنك ضحية. ـ أنا كنت ضحية. قالت مريم. ثم نظرت إلى الرجل العجوز. ـ لكن مش كل الحقيقة. ضحك الرجل. ـ أخيرًا قررتي تتكلمي. قال مراد بغضب: ـ سيب السلاح. ـ وإلا إيه؟ ـ هتدفع تمن كل اللي عملته. ابتسم الرجل. ـ أنا دفعت التمن من زمان. ثم نظر إلى سامر. ـ مش أنا اللي بدأت كل ده. قال سامر: ـ لكنك كملت. ـ لأنكم كلكم كملتم معايا. تدخل آدم: ـ مين "كلكم"؟ أشار الرجل إلى مراد. ـ أخوك. ثم إلى سامر. ـ وأبوك. ثم إلى مريم. ـ وهي. تقدمت رهف خطوة. ـ وماما؟

  • وجع باسم الحب   الفصل 109

    ظل الجميع صامتًا بعد كلمات سامر.لم يكن أحد يعرف ماذا يقول.فكرة أن والد سامر ومراد قد يكون حيًا كانت كافية لقلب كل ما عرفوه رأسًا على عقب.قالت رهف:ـ أنا مش راجعة خطوة.نظر إليها آدم.ـ محدش قال إننا هنرجع.ـ عايزة أروح البيت القديم.قال سامر:ـ ده أخطر مكان ممكن نروحه.ـ ليه؟ـ لأن أبويا لو فعلًا عايش... فهو مش هيستنانا علشان يتكلم.ـ أمال؟ـ هيستنانا علشان يسكتنا.قالت رهف:ـ طول عمري بتقولوا لي إنكم بتحموني.ثم نظرت إلى سامر ومراد.ـ بس كل مرة حمايتكم كانت معناها إنكم تخبوا عني الحقيقة.صمتا.ـ المرة دي أنا اللي هقرر.اقترب آدم منها.ـ وأنا هكون جنبك.نظرت إليه.ـ ممكن تكون الرحلة دي أخطر حاجة عملناها.ابتسم بهدوء.ـ عارف.ـ وممكن نخسر ناس.ـ عارف.ـ وممكن الحقيقة تفرقنا.أمسك يدها.ـ الحقيقة عمرها ما هتفرقني عنك.نظرت إليه طويلًا.ثم ابتسمت وسط دموعها.ـ عشان كده أنا بخاف عليك.ـ وأنا بخاف عليكي أكتر.اقترب منها، وقبّل جبينها.ثم قال:ـ يلا نرجع أمك.***خرجوا من المستشفى قبل أن ينهار الجزء الخلفي منه.كان الليل قد اشتد، والمطر بدأ يتساقط من جديد.جلست رهف في السيارة بجوار آدم.

  • وجع باسم الحب   الفصل 108

    ـ أنا.ترددت الكلمة في الغرفة.هذه المرة لم تتراجع رهف.لم تعد تملك طاقة للخوف.تقدمت نحو سامر.ـ إنت آخر واحد شاف ماما؟أومأ.ـ أيوه.ـ وإنت عارف إنها ممكن تكون عايشة؟صمت.ـ بابا... بصلي.رفع سامر عينيه إليها.ـ كنت فاكر إنها ماتت.ـ لكن الرسالة بتقول إنها عايشة.ـ الرسالة ممكن تكون فخ.ـ وممكن تكون الحقيقة.اقترب آدم.ـ سامر، لازم تحكي كل اللي تعرفه.تنهد.ثم جلس على أحد المقاعد.ـ بعد الحادث، رجعت للمستشفى.قالت رهف:ـ ليه؟ـ علشان أدور على مريم.ـ ولقيتها؟صمت طويل.ثم قال:ـ أيوه.اتسعت عينا رهف.ـ كانت عايشة؟ـ أيوه.شهقت ليلى.ـ سامر!ـ كانت مصابة، لكن عايشة.قالت رهف:ـ وبعدين؟ـ قبل ما أوصل لها، سليم وصل.ـ وإنت عملت إيه؟ـ حاولت أخدها وأهرب.ـ نجحت؟هز رأسه.ـ لأ.ـ ليه؟ـ لأن مريم رفضت تمشي من غيرك.تجمدت رهف.ـ كانت بتدور عليا؟ـ كانت بتصرخ باسمك.نزلت دموع رهف.ـ وبعدين؟قال سامر:ـ سليم قال لي إنه لو حاولت أخدها، هيقتلها.ـ فسبتها؟أغمض عينيه.ـ أيوه.ـ ومشيت؟ـ كنت فاكر إني هقدر أرجع.ـ رجعت؟ـ لما رجعت...توقف.ـ كانت اختفت.قال آدم:ـ اختفت إزاي؟ـ مفيش أي أثر.قالت

  • وجع باسم الحب   الفصل 107

    ـ أنا.خرجت الكلمة من فم مراد كأنها طلقة أخرى أصابت رهف.لم تتحرك.لم تصرخ.حتى دموعها توقفت للحظة.كانت فقط تنظر إليه.إلى الرجل الذي قضت عمرها تناديه "بابا"...والذي وقف بجانبها في كل لحظة خوف...والذي وعدها دائمًا أنه سيحميها.همست:ـ إنت قتلت أمي؟أغمض مراد عينيه.ـ لا.رفعت رأسها فجأة.ـ قلت "أنا"!ـ قلت أنا...ثم فتح عينيه.ـ لكني ماقلتش إني قتلتها.اقتربت منه.ـ أمال قصدك إيه؟ـ أنا كنت السبب في موتها.قال سامر بسرعة:ـ مراد...ـ خلاص يا سامر.قاطعه.ـ مفيش وقت للكذب أكتر.تدخل آدم:ـ احكي من الأول.نظر مراد إلى رهف.ـ أمك مريم كانت تعرف الحقيقة.ـ حقيقة إيه؟ـ إن سليم كان بيستخدم المؤسسة لتغيير هويات الأطفال، وإنه كان بيخفي ممتلكات وأموال بأسماء أطفال ماحدش يقدر يوصل لهم.قالت رهف:ـ وإيه علاقة ماما؟ـ كانت ممرضة في المستشفى.تجمدت ليلى.ـ مريم كانت زميلتي.نظرت إليها رهف.ـ إنتِ كنتِ تعرفيها؟ـ أيوه.ـ وكنتِ عارفة إنها أمي؟أومأت ليلى، وبدأت دموعها تنزل.ـ عرفت بعدين.ـ إمتى؟ـ بعد ولادتك.صمتت رهف.ثم عادت تنظر إلى مراد.ـ وإنت؟ـ كنت شغال مع المؤسسة وقتها.ـ يعني كنت واحد م

  • وجع باسم الحب   الفصل 106

    اندفعت رهف نحو الشريط دون تفكير.ـ الشريط!أمسك آدم بذراعها قبل أن تقترب من النيران.ـ استني!ـ لازم نطلعه!ـ النار هتنتشر.قال مراد:ـ سيبها.نظر إليه آدم.ـ إيه؟ـ الشريط أهم مما تتخيل.تقدّم مراد رغم إصابته، ثم التقط قطعة قماش من فوق أحد الصناديق، لفها حول يده، وانحنى بالقرب من النار.صرخت ليلى:ـ مراد، لأ!لكنه لم يسمع.مد يده...ثم سحب الشريط من بين ألسنة اللهب.سقط على الأرض وهو يتنفس بصعوبة.اندفعت رهف نحوه.ـ إنت مجنون؟ابتسم.ـ أول مرة تقوليها لي؟ـ كان ممكن تموت!ـ وإنتِ كان ممكن تخسري الحقيقة.أخذت الشريط من يده.ثم احتضنته فجأة.تجمد مراد للحظة.وضمها إليه.ـ كنت عارف إنك هتفضلي بنتي...حتى لو الحقيقة قالت غير كده.بكت رهف.ـ إنت أبويا مهما حصل.ابتسم.ـ وده كل اللي كنت محتاج أسمعه.كان آدم يراقبهما للحظات، ثم ابتسم دون أن يشعر.لكن ياسين صرخ:ـ لازم نتحرك!كانت النيران قد بدأت تلتهم السقف.قال آدم:ـ في مخرج تاني؟رد مراد:ـ فيه.ـ فين؟ـ خلف الخزانة.اندفعوا نحوها.حاول سامر تحريكها، لكنها لم تتحرك.ـ ساعدني يا آدم.دفع الاثنان بكل قوتهما.تحركت الخزانة ببطء.ظهر خلفها ب

  • وجع باسم الحب   الفصل العاشر

    تجمد الزمن للحظات.لم يكن الصمت الذي خيم على الحديقة الخلفية للمستشفى صمتًا عاديًا...بل كان صمتًا مليئًا بالتوتر والخوف والأسئلة.رهف كانت تنظر إلى الوجوه حولها.يوسف.لؤي.مازن.ثم خالد البحيري.الجميع يعرفه.الجميع صُدم من ظهوره.إلا هي.هي الوحيدة التي لا تفهم شيئًا.---شدد يوسف قبضته.وتقدم خ

  • وجع باسم الحب   الفصل التاسع

    مرت دقائق طويلة بعد خروج يوسف من غرفة العناية.لكن بالنسبة له...كانت كأنها ساعات.ما زالت كلمات مصطفى تدوي داخل رأسه:"خالد مش بيدور على الملف... خالد بيدور على رهف."لم يكن يفهم كل شيء.لكنه كان متأكدًا من شيء واحد...أن مصطفى كان خائفًا.وخوف مصطفى لم يكن شيئًا عاديًا أبدًا.كانت رهف تراقبه من ب

  • وجع باسم الحب   الفصل الثامن

    وقف يوسف أمام رهف للحظات طويلة.كان واضحًا إنه بيفكر.يتكلم؟ولا يفضل ساكت؟لكن لأول مرة منذ بداية كل ما يحدث، شعر أن الصمت أصبح أخطر من الحقيقة نفسها.نظر إلى مازن ثم إلى لؤي.وأخيرًا إلى رهف.وقال بهدوء:ـ تعالى معايا.عقدت رهف حاجبيها.ـ على فين؟ـ هقولك حاجة لازم تعرفيها.تجمدت ملامحها.لأول مر

  • وجع باسم الحب   الفصل السابع

    المستشفى كان هادي من بره… لكن جوه، كل حاجة كانت بتغلي تحت السطح.رهف قاعدة قدام غرفة والدها، إيديها متشابكة، عينيها مش بتغفل لحظة عن الباب.كل دقيقة بتمر كانت تقيلة كأنها ساعة.يوسف كان واقف بعيد شوية، ماسك موبايله، بيكلم حد بصوت منخفض جدًا، لكن نبرة صوته كانت مختلفة… فيها توتر مش معتاد عليه.مازن

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status