مشاركة

الفصل الخامس

مؤلف: سحر جاد
last update تاريخ النشر: 2026-06-09 17:11:36

صوت الزجاج المكسور ما كانش مجرد صوت عابر…

كان زي إشارة إن الهدوء اللي كانوا عايشين فيه انتهى رسميًا.

في ساحة الجامعة، الطلبة بدأوا يجروا في اتجاهات مختلفة، وصرخات خفيفة انتشرت بسرعة، لكن مفيش حد كان فاهم إيه اللي حصل بالظبط.

رهف كانت واقفة مكانها، عينيها مثبتة على الاتجاه اللي جه منه الصوت.

قلبها بيدق بسرعة.

رهف (بهمس):

إيه اللي بيحصل هنا…؟

مازن مسك دراعها بسرعة:

مازن:

إبعدي عن هنا!

لكن يوسف كان أول واحد اتحرك.

بخطوات سريعة وثابتة.

لؤي اتحرك وراه مباشرة، كأنه عارف الاتجاه قبل ما حد يتكلم.

---

داخل مبنى الجامعة

الممر كان شبه فوضى.

زجاج مكسور على الأرض من شباك كبير في الدور الأول.

لكن المريب…

إن مفيش حد ظاهر جوه.

مازن:

مفيش حد!

منار (بخوف):

يبقى مين اللي عمل كده؟

يوسف وقف قدام الشباك المكسور، وركع بسرعة يلمح حاجة على الأرض.

ورقة صغيرة.

مسكها.

فتحها.

وبمجرد ما عينه وقعت عليها، ملامحه اتغيرت لأول مرة بشكل واضح.

رهف لاحظت ده:

رهف:

في إيه مكتوب؟

يوسف ما ردش فورًا.

كأنه بيقرر إذا كان هيقول ولا لأ.

وبعدين قال بصوت منخفض:

يوسف:

دي مش رسالة عشوائية.

مازن:

يعني إيه؟

يوسف لف لهم الورقة.

كان مكتوب عليها سطر واحد بس:

"المرحلة الأولى انتهت… وبدأنا نفتح القديم."

---

صدمة جديدة

رهف بصت للورقة:

رهف:

يعني إيه “القديم”؟

لؤي رد بسرعة:

لؤي:

يعني اللي اتدفن من زمان.

مازن:

انتوا بتتكلموا عن إيه بالظبط؟!

يوسف قام واقف:

يوسف:

عن حاجة المفروض ما كانتش ترجع تاني.

---

لحظة كشف بين يوسف ولؤي

يوسف بص للؤي مباشرة:

يوسف:

إنت دخلت هنا ليه؟

لؤي ابتسم بسخرية خفيفة:

لؤي:

نفس السبب اللي مخليك واقف هنا.

يوسف:

أنا هنا عشان أحميها.

لؤي:

وأنا هنا عشان أفهم الحقيقة.

سكتوا لحظة.

الجو بينهم بقى تقيل جدًا.

---

رهف تبدأ تنهار نفسيًا

رهف بصوت منخفض:

رهف:

أنا مش فاهمة أي حاجة من الكلام ده…

مسكت راسها:

رهف:

كل ما حد يتكلم… بحس إني بتسحب لحاجة مش فاهمها.

منار قربت منها:

منار:

إحنا نمشي دلوقتي.

لكن يوسف قال:

يوسف:

لأ.

سكتوا.

يوسف كمل:

يوسف:

اللي حصل ده مش صدفة… ده رسالة ليكي.

رهف رفعت عينها له بسرعة:

رهف:

ليّا أنا؟

يوسف:

أيوه.

---

الحقيقة تبدأ تقرب

لؤي قال فجأة:

لؤي:

اللي بيحصل حوالينك مش جديد.

نظر لرهف مباشرة:

لؤي:

إنتي متراقبة من زمان… من قبل الجامعة أصلاً.

رهف اتجمدت:

رهف:

إزاي يعني؟

لؤي:

في حاجات في طفولتك… محدش قالك عنها.

---

يوسف يحاول يوقف الكلام

يوسف بص له بحدة:

يوسف:

كفاية.

لكن لؤي كمل:

لؤي:

إنت عارف أنا بتكلم عن إيه يا يوسف.

سكت لحظة.

ثم قال:

لؤي:

مش لازم الحقيقة تتخبى أكتر من كده.

---

رهف في المنتصف

رهف وقفت بينهم:

رهف:

أنا عايزة أفهم!

صوتها علي شوية:

رهف:

كل واحد فيكم بيقول كلام يخوفني… بس محدش بيشرح!

سكتوا.

---

لحظة تغيير في يوسف

يوسف قرب خطوة منها:

يوسف:

لو عايزة الحقيقة… لازم تثقي فيا.

رهف بصت له:

رهف:

أثق فيك على أساس إيه؟

يوسف سكت.

دي كانت أول مرة ما يلاقيش رد سريع.

---

تدخل جديد

فجأة…

جهاز لاسلكي مع يوسف رن.

صوت متوتر:

الصوت:

في تحرك حوالين بيت مصطفى.

يوسف شد نفسه بسرعة:

يوسف:

إمتى؟

الصوت:

حالًا.

---

انهيار التوازن

يوسف لف بسرعة:

يوسف:

لازم نمشي.

مازن:

نمشي فين؟

يوسف:

بيت مصطفى.

رهف اتجمدت:

رهف:

ليه بيت بابا؟

يوسف بص لها:

يوسف:

لأنهم بدأوا يقربوا منه.

---

نهاية الجزء الخامس

رهف واقفة مكانها.

كل حاجة حواليها بدأت تتحرك أسرع منها.

بيت… عيلة… ناس غريبة… رسائل… وتهديدات.

ووسط كل ده…

السؤال الوحيد اللي بيكبر جواها:

"أنا مين فعلًا؟"

الطريق لبيت مصطفى كان طويل بشكل غريب، كأن المسافة نفسها بقت أثقل من المعتاد.

العربية اللي ماشيين فيها كانت حالة صمتها مش مريحة.

رهف قاعدة في الخلف جنب منار، لكن عقلها مش موجود معاهم.

كل اللي بيحصل من ساعة الورقة، الزجاج المكسور، الكلام الغامض… عامل زي دوامة بتسحبها لحتة مش فاهمة نهايتها.

مازن كان قدام، بيبص من الشباك أوقات، وبعدين يبص في المراية على رهف.

يوسف كان سايق في هدوء، لكن عينه مركزة بشكل واضح على الطريق… وكأنه مش عايز أي مفاجأة تحصل.

لؤي كان في المقعد الخلفي في الناحية التانية، ساكت لأول مرة بجد، لكن توتره باين في حركة إيده وهو بيضغط على شنطته.

---

رهف تكسر الصمت

رهف بصوت منخفض:

رهف:

هو إحنا رايحين ليه بيت بابا دلوقتي؟

يوسف ما ردش بسرعة.

كأنه بيختار كلماته.

يوسف:

في حاجة بتحصل هناك.

رهف:

حاجة زي إيه؟

سكون.

يوسف:

ناس بتحاول توصل لحاجة تخصه.

رهف شدّت إيديها:

رهف:

هو بابا في خطر؟

يوسف:

مش بالضرورة هو بس.

سكت لحظة.

ثم قال:

يوسف:

إنتي كمان.

---

توتر في العربية

منار بصت لرهف بسرعة:

منار:

إحنا هنروح هناك ليه؟ إحنا مش فاهمين حاجة!

مازن اتدخل:

مازن:

لو في خطر لازم نعرف تفاصيل.

لكن يوسف قال بنبرة هادية لكنها قاطعة:

يوسف:

مفيش وقت للتفاصيل دلوقتي.

لؤي لأول مرة رفع عينه وقال:

لؤي:

اللي جاي مش محتاج شرح… هو محتاج سرعة.

---

بيت مصطفى – بالتوازي

داخل البيت…

مصطفى كان واقف عند الباب، كأنه مستني حاجة تحصل.

زينب:

إنت واقف كده ليه؟

مصطفى بص لها:

مصطفى:

لو حد جه… خدي رهف واطلعي على أوضتها.

زينب بدأت تقلق:

زينب:

ليه بتكلمني كده؟

لكن قبل ما يرد…

صوت خفيف من بره.

خطوات.

مصطفى شد نفسه:

مصطفى:

بدأوا يوصلوا.

---

في الطريق

العربية قربت.

يوسف بدأ يبطّأ.

يوسف:

خليكم جاهزين.

مازن:

جاهزين لإيه بالظبط؟

يوسف:

أي حاجة.

رهف بصت من الشباك.

باب البيت باين من بعيد.

لكن الإحساس كان مختلف… كأن البيت مش طبيعي النهارده.

رهف (بهمس):

في حاجة غلط…

---

وصول مفاجئ

العربية وقفت.

يوسف نزل أول واحد.

مازن وراه.

رهف نزلت وهي مترددة.

لؤي آخر واحد، عينه على البيت بشكل غريب، كأنه شايف حاجة غيرهم مش شايفينها.

---

داخل البيت – لحظة توتر

مصطفى فتح الباب فجأة:

مصطفى:

إنتوا جيتوا ليه هنا؟

يوسف:

في ناس حوالين البيت.

مصطفى ملامحه اتشدت:

مصطفى:

عرفت منين؟

يوسف:

مش مهم.

رهف دخلت بسرعة:

رهف:

بابا في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!

مصطفى بص لها لحظة طويلة…

وبعدين قال بصوت أقل حدة:

مصطفى:

إنتي لازم تدخلي أوضتك دلوقتي.

رهف اتجمدت:

رهف:

ليه؟

---

أول شرخ حقيقي بين الأب والبنت

مصطفى:

من غير أسئلة.

دي كانت الجملة اللي كسرت رهف من جوه أكتر من أي حاجة حصلت قبل كده.

رهف:

إنتوا كل شوية بتقولوا “من غير أسئلة”… طب أنا أفهم إمتى؟

الصوت علي شوية.

منار قربت تهديها:

منار:

رهف اهدي…

لكن رهف كملت:

رهف:

في ورقة وصلتني… وفي كلام بيتقال حواليا… وأنا مش فاهمة أنا مين أصلًا!

الصمت وقع فجأة.

مصطفى بص لها.

يوسف بص له.

ولؤي كمان.

---

لحظة انكشاف

مصطفى بص ليوسف:

مصطفى:

إنت قلت لها؟

يوسف:

لأ.

سكتوا.

لكن رهف حسّت إن في حاجة كبيرة جدًا بيتكلموا عنها من غيرها.

رهف:

هو إيه اللي أنا المفروض ما أعرفوش؟

---

دخول خطر خارجي

فجأة…

صوت حاجة بتتكسر بره البيت.

الكل لف بسرعة.

مازن:

إيه ده؟!

يوسف:

دخلوا.

مصطفى شد نفس:

مصطفى:

أقفلوا الباب!

---

أول مواجهة حقيقية

صوت خطوات بره الباب.

تقيل.

قريب.

يوسف وقف قدام الباب:

يوسف:

ما تفتحوش لأي سبب.

مازن:

مين دول؟

لؤي بص في الفراغ وقال:

لؤي:

دول مش جايين يتكلموا.

---

رهف في المنتصف

رهف وقفت في نص الصالة.

بين أبوها… والباب… وكل اللي بيحصل.

رهف (بهمس):

أنا السبب؟

مصطفى بص لها بسرعة:

مصطفى:

لأ.

يوسف بص لها:

يوسف:

جزء من السبب.

سكتوا.

الجملة كانت تقيلة جدًا عليها.

---

صوت الطرق على الباب زاد.

مش مرة واحدة…

لكن كأن في حد بيجرب يعرف لو البيت هيصمد ولا لا.

ووسط كل ده…

رهف واقفة لأول مرة بتحس إن حياتها اللي كانت عادية تمامًا…

بدأت تنهار قطعة قطعة.

---

يتبع…

---

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • وجع باسم الحب   الفصل الثامن عشر

    في بعض الأحيان...لا يكون أخطر شيء هو السر.بل الشخص الذي يعرف السر منذ البداية ويصمت.---كانت الساعة تقترب من الثانية بعد منتصف الليل.---ولأول مرة منذ سنوات طويلة...كان لؤي عاجزًا عن النوم.---جلس على طرف سريره.والصندوق المعدني القديم أمامه.---فتح الصندوق مرة أخرى.رغم أنه حفظ محتوياته عن ظهر قلب.---مجموعة صور.خطابات قديمة.مفتاح نحاسي صغير.وسلسلة فضية باهتة.---السلسلة نفسها التي رآها يوسف في الصورة.---مرر أصابعه فوقها ببطء.---ثم تنهد.---ـ شكله قرب.---رن هاتفه فجأة.---نظر للشاشة.---وتغيرت ملامحه.---اسم المتصل:الحاج عزت---أجاب فورًا.---ـ السلام عليكم يا حاج.---جاءه صوت رجل مسن.---ـ شفت الصورة؟---ـ أيوة.---ـ ويوسف عرف؟---سكت لؤي.---ثم قال:---ـ تقريبًا.---تنهد الرجل من الطرف الآخر.---ـ كنت عارف إن اليوم ده هييجي.---ـ أعمل إيه؟---ساد الصمت.---ثم قال الرجل:---ـ استنى.لسه الوقت ما جاش.---في الجامعةمر أسبوع كامل.---الأحداث الكبيرة هدأت ظاهريًا.---لكن تحت السطح...كل شيء كان يتحرك.---رهف بدأت تحاول العودة لحياتها الطبيعية.

  • وجع باسم الحب   الفصل السابع عشر

    ساد الصمت داخل قصر كمال الجارحي.الجميع ينظر نحو الباب.حتى كمال نفسه وقف من مكانه.ولأول مرة منذ ظهور رهف أمامه...اختفت ابتسامته الهادئة.دخل مصطفى الهلالي.بخطوات بطيئة.لكنها تحمل هيبة جعلت الحراس يبتعدون تلقائيًا.وقفت رهف مكانها.تحدق فيه.مشاعر كثيرة تضربها في نفس الوقت.غضب.اشتياق.خوف.حيرة.أما مصطفى...فأول ما وقعت عيناه عليها تنفس بارتياح واضح.كأنه كان يخشى ألا يراها مرة أخرى.ـ رهف...لكنها لم ترد.بل ابتعدت خطوة للخلف.جرح صغير ظهر في عيني مصطفى.لكنه أخفاه سريعًا.نظر إلى كمال مباشرة.ـ اللعبة دي لازم تقف.كمال ابتسم ابتسامة خفيفة.ـ بعد عشرين سنة افتكرت تقول كده؟اشتعل التوتر في الغرفة.لكن قبل أن يرد مصطفى...قاطعتهم رهف.ـ لا.التفت الجميع إليها.ـ المرة دي محدش هيتكلم غير لما أفهم.صمتت الغرفة كلها.ثم أشارت إلى مصطفى.ـ إنت.ثم إلى كمال.ـ وإنت.ثم أكملت وعيناها تمتلئان بالدموع:ـ طول عمري كنت فاكرة إن عندي عيلة.دلوقتي كل يوم بكتشف إن حياتي كلها كانت أسرار.ساد الصمت.لكن كمال قال بهدوء:ـ وعلشان كده لازم تعرفي الحقيقة بالتدريج.ـ لا.عاوزاها كاملة.نظر مصطفى إل

  • وجع باسم الحب   الفصل السادس عشر

    لم تكن رهف تعرف كم مر من الوقت.دقائق؟ساعات؟لم تعد قادرة على التمييز.كل ما تتذكره هو ذلك القناع الأسود الذي وضع فوق عينيها، وصوت محرك السيارة، والطريق الطويل الذي بدا وكأنه لا ينتهي.---كانت يداها غير مقيدتين.وهذا ما أثار خوفها أكثر.لأن من يختطف شخصًا ويتركه حر الحركة...يكون واثقًا أنه لن يستطيع الهرب أصلًا.---توقفت السيارة أخيرًا.سمعت بابًا حديديًا ضخمًا يُفتح.ثم أُغلِق خلفهم.---بعدها بدقائق...نُزع القناع عن عينيها.---رفرفت بعينيها عدة مرات.تحاول التعود على الضوء.---ثم تجمدت.---كانت داخل قصر قديم.ضخم.وفخم بشكل غير طبيعي.---لوحات أثرية.سجاد فاخر.نجف كريستال ضخم.وحراس منتشرون في كل مكان.---همست رهف بخوف:ـ أنا فين؟---لكن لم يجبها أحد.---أشار أحد الرجال إلى الدرج.---ـ اطلعي.---ـ مش طالعة في حتة.---نظر إليها ببرود.---ـ براحتك.بس اللي فوق مش بيحب يستنى.---شعرت بقشعريرة غريبة.---وصعدت الدرج ببطء.---في نفس الوقتكان يوسف أشبه بالبركان.---دخل الشركة كالإعصار.---وألقى مجموعة صور فوق المكتب.---ـ مين؟---نظر محسن للصور بصدمة.---ـ الصور د

  • وجع باسم الحب   الفصل الخامس عشر

    الدخان كان بيزيد جوه المبنى المهجور… كأنه بيقفل عليهم الخروج واحد واحد.رهف كانت واقفة في النص، عينيها بتتنقل بين كل واحد فيهم.سامر.يوسف.والشخص الجديد اللي نزل من السقف.ومازن بره بيخبط على الباب الحديد.---صوت مازن من الخارج:ـ افتحوا! في حاجة مش طبيعية!---يوسف شد رهف لورا منه بسرعة.ـ ما تقربيش من حد فيهم!---رهف بصت له بوجع:ـ أصدق مين يا يوسف؟!---سكت لحظة.ما عرفش يرد.---ظهور الحقيقة الجديدةالشخص الجديد خلع الغطاء عن جزء من وجهه.وملامحه بدأت تبان.---رهف همست:ـ إنت…---كان شاب في أواخر العشرينات.عينه فيها برود شديد.---قال بهدوء:ـ اسمي “ماهر”.---سامر ابتسم:ـ أخيرًا التحقت بالمرحلة الصح.---يوسف بص لهم بحدة:ـ إنتوا شغالين مع بعض؟---ماهر:ـ إحنا مش “مع بعض”… إحنا كل واحد له دور.---رهف بصت له بارتباك:ـ دور في إيه؟---ماهر:ـ في إخراج الحقيقة للنور… حتى لو هتكسّرك.---لحظة تغيير الخطةفجأة…نور طلع من موبايل سامر.---رسالة.---قرأها بسرعة.وبعدين رفع عينه:ـ اتغيرت الأوامر.---يوسف:ـ أوامر مين؟---سامر بص له:ـ اللي فوقنا كلنا.---رهف:ـ فوقنا مين؟

  • وجع باسم الحب   الفصل الرابع عشر

    الليل كان نازل تقيل على المدينة.و الهواء بارد بشكل غريب كأنه بيحمل تحذير مش واضح.رهف كانت ماشية بسرعة في شارع جانبي بعيد عن المكتبة.مش بتبص وراها.لكن قلبها كان بيصرخ.“في حد بيتبعني.”---شدت جاكتها أكتر.و مسكت الموبايل في إيدها.لكنها تراجعت.مش هتتصل بحد.و لا يوسف.و لا مازن.و لا أي حد.---همست لنفسها:ـ أنا اللي لازم أفهم.أنا اللي لازم أعرف الحقيقة.---أول خطوة لوحدهاوقفت قدام كشك قديم.سألت الراجل:ـ لو سمحت… فين شارع السيوفي القديم؟---الراجل بص لها باستغراب.ـ السيوفي؟ ده مقفول بقاله سنين.---اتجمدت لحظة.ـ مقفول ليه؟---هز كتفه.ـ محدش عارف… اتقفل فجأة بعد حادث كبير زمان.---رهف ابتلعت ريقها.حادث؟---ـ شكراً.---و مشت بسرعة.لكن الأسئلة جواها كانت بتزيد.---في نفس الوقت – يوسففي الشركة…كان يوسف واقف قدام شاشة كبيرة.و بيعيد تسجيل كاميرات يوم الحادث.---مازن داخل عليه بسرعة.ـ لسه بتدور؟---يوسف بعصبية:ـ في حاجة مش راكبة.---أوقف الفيديو.و قرب الصورة.---ـ بص هنا.---مازن ضيق عينه.ـ إيه؟---يوسف:ـ الشخص اللي دخل البيت امبارح…مش غريب.---مازن:ـ ي

  • وجع باسم الحب   الفصل الثالث عشر

    ساد الصمت داخل مكتبة فؤاد بعد ظهور سليم الجارحي.لم يكن مجرد صمت عادي…بل كان صمت مواجهة.كل شخص في المكان كان واقفًا في مواجهة الماضي بشكل مباشر.---رهف كانت تنظر إليه.عينان متسعتان.وقلب لا يتوقف عن الخفقان.---ـ إنت مين؟---سليم ابتسم بهدوء.ـ أنا اللي المفروض تعرفيه قبل أي حد هنا.---شد يوسف قبضته فورًا.ـ متقربش منها.---نظر إليه سليم ببرود.ـ وإنت مين عشان تمنعني؟---اقترب يوسف خطوة.ـ أنا اللي مسؤول عنها.---ضحك سليم بخفة.ـ مسؤول عنها؟---ثم نظر إلى رهف.ـ هو قالك كده؟---ارتبكت رهف.---بينما الجو بدأ يتوتر أكثر.---بداية المواجهةفؤاد تدخل بسرعة.ـ كفاية!---لكن سليم لم يتحرك.بل قال بهدوء:ـ العهد رجع يفتح نفسه بنفسه.مش محتاج إذن من حد.---نظر إليه فؤاد بغضب.ـ إنت السبب في كل اللي حصل زمان.---رفع سليم حاجبه.ـ لأ يا فؤاد.إنتوا التلاتة اللي اخترتوا السكوت.---ساد الصمت.---كلمة “التلاتة” كانت كفيلة بإعادة كل شيء للبداية.---كشف الحقيقة الأولىاقتربت رهف خطوة.ـ اشرحوا لي.---صوتها كان ضعيفًا.لكن ثابت.---ـ أنا مالي بكل ده؟---نظر سليم إليها طويلًا.ث

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status