LOGINسيلين مونتغمري
لم أفتح الباب بعنف. لا حاجة لذلك.
دفعتُ الباب بهدوء، كأنني أدخل مكاني الطبيعي.
ربما هو كذلك… بات مألوفًا.
خلعتُ المعطف أولًا.
ثقيلاً كان، كأن الدم علق بثقله فيه. طرفه لا يزال مبتلًا… ليس من المطر. بل من شيء أدفأ... ثم القفازات… جلد أسود، أنيق، وملطخ بآثار حياة انتزعتها لتوي.
رميتهما على الطاولة، سقطا بجانب المسدس كأنهم عائلة واحدة.
توجهت نحو الحوض. لا كلمة. لا نظرة.
لم أكن بحاجة لشرح. لا لأحد، ولا حتى لنفسي.
فتحت الماء.... يداي تحت الصنبور. شعرت بالدم ينساب عن جلدي كأنه يكرهني لأنه اضطر إلى مرافقتي.
الماء تحوّل من شفاف إلى وردي ثم أحمر باهت… ثم نظيف.
لكنه لن يكون نظيفًا كما كان.
ولا أنا.
أشعر بنظراته… لم أكن بحاجة لأن أراه.
هو هناك، في الظل كعادته. صامت كمن يراقب شبحًا خرج من بين أضلاعه.
صوته حين نطق… لم يكن غاضبًا.
كان فيه شيء آخر. شيء لا أسمّيه.
مايكل بسخرية: "رأيته في عينيكِ... لم ترتجفي، لم تترددي.
قتلتهِ وكأنكِ كنتِ تنتظرين تلك اللحظة."
رفعتُ عيني نحو المرآة. رأيتني… ورأيته خلفي.
لم أكن خائفة. لم أكن نادمة.
"وكنتَ تظن أنني سأبكي بعد أول مهمة؟"
أخذتُ منشفة صغيرة. جففتُ يديّ بهدوء. لا حاجة للعجلة.
الدم زال، لكن البرودة لا تزول.. ثم التفتُّ نحوه... عيناي بعينَيه.
مايكل اقترب خطوة. واحدة فقط، لكنها كانت كافية.
ليراهما… عيناي. اللتان درّبني عليهما، كي أستخدمهما كما يشاء... لكنني الآن أستخدمهما كما أريد.
مايكل بصوت لم أسمعه من قبل، خيبة لا تعترف بنفسها:
"لم أدرّبك لتصيري مثلي…"
أبتسمت، لا شفقة في ابتسامتي، فقط وعي: "بل لهذا السبب تحديدًا درّبتني، أليس كذلك؟
لتخلق منّي نسختك…أو لعنةً لك."
تجمّد صوته. لم يرد... عيناه لم تتركا وجهي، وكأنهما تبحثان فيه عن بقايا الفتاة التي أنقذها في الغابة… ولم تجدا.
ثوانٍ طويلة... ثم فجأة، كل شيء بدا صامتًا أكثر من اللازم.
حتى صوت الساعة على الجدار… بدا كطَرق نعش يُغلق.
ورأيت ذلك في عينيه: لم يعد يخاف عليّ. بل خاف منّي... أنا الآن، لست بحاجة إلى أحد... ولا حتى إليه.هل كنت أنتقم؟ لا.
"لم اكن أعلم انك حينما تصلك المعلومات ستنطلقين بهذه السرعة، انك لم تنتظري قدومي حتا!" قالها مايكل ببرود ونظرة قاتل، اعرف انه غاضب ولكن لم استطع التماسك..
أجبت بهدو وانا أحاول تجنب هذا الجدال: "ساذهب للنوم مايكل، لدي عمل شاق غدا."
***********
استيقظتُ على صوت اتصال لا نهائي من طاقم العمل. بالكاد فتحتُ عينيّ، أجبرتُ نفسي على النهوض، وسرتُ نحو الحمام، ثم خرجتُ من جناحي الفاخر، الذي كان أشبه بشقة متكاملة بكل تفاصيلها الفخمة.
كل شيء لا يزال يبدو وكأنه حلم... حلم وردي أرفض الاستيقاظ منه. الحياة تحت الأضواء، وسط بحر من المعجبين، هذه حياة صعبة وقاسية.
لقد وصلتُ لمعلومات عن الشخص الذي قتل عائلتي، لكن كيف أصل إليه وأعرف منه من هو؟ حاولتُ تجاهل أفكار الانتقام والتركيز قليلًا في شغلي وعملي.
بمجرد أن خرجتُ من جناحي بعد أن تلقّيتُ مليون اتصال من طاقم العمل يطلبون مني الإسراع، وقعت عيناي على باب جناح إنزو رومانو، المقابل تمامًا لي.
توقفتُ للحظة، حدّقتُ في الباب، ثم تمتمتُ لنفسي: "أيعقل أنه خرج؟"
بدافع الفضول، اقتربتُ وطرقتُ الباب عدة مرات. لم تمضِ سوى لحظات حتى انفتح، ليظهر إنزو أمامي، شعره لا يزال رطبًا، يرتدي سروالًا أسود دون قميص، كاشفًا عن صدره العاري.
لم يكن هذا المشهد جديدًا عليّ، رأيته بهذا الشكل مرارًا. في البداية، كنتُ أتوه بين تفاصيل جسده المثالي، أما الآن؟ لم أعد أحدّق... أو هذا ما أحاول إقناع نفسي به.
"أنتَ متأخر، وتعلم ذلك." عقدتُ ذراعيّ أمام صدري، قبل أن أخطو إلى الداخل وأغلق الباب خلفي.
"أجل، أعلم، سيلين." تمتم بصوت مرهق، ثم أضاف بنبرة متوسلة ومزاح واضح: "أنا متعب جدًا... هلّا أعطيتِني إحدى منشطاتك؟ أعدكِ بأني لن أخبر أحدًا."
غمزني بعينيه، ذات الرموش الطويلة بشكل غير معقول! كيف يعقل لرجل أن يمتلك رموشًا كهذه؟!
لحظة... هل أنا أحدّق؟! تبًا، ما زلتُ أحدّق! لا يعقل أن أنحرف عن هدفي ووجهتي، يجب أن أكون قوية، لستُ في مكان يسمح لي بالحب، بل ومن من؟ إنزو، لديه حبيبة بالفعل!
سرعان ما تماسكتُ، وابتسمتُ بمكر: "ما دمتَ مُصرًّا... لكن عدني ألا تخبر أحدًا."
اتسعت ابتسامته بانتصار، ارتدى تيشيرت سوداء، مشابهة تمامًا لما أرتديه.
"وأخيرًا! كنتُ أعلم!" ضحك وهو يمد يده ليتناول الكوب الذي كنتُ أحمله.
رفعتُ حاجبي ببطء قبل أن أسأله: "هل تظن أن المنشط داخل الكوب؟"
حدّق بي لثانية قبل أن يرفع حاجبه باستغراب: "أليس كذلك؟"
قهقهتُ وأنا أهز رأسي: "لا أيها الأحمق، إنها قهوة... هذه هي منشطاتي، وحبي الأزلي!"
قلتُ ذلك قبل أن أضحك وألكزه في صدره بسبابتي.
أطلق تنهيدة عميقة قبل أن يرتشف من الكوب دون اكتراث، وكأن الأمر طبيعي تمامًا... لكن بالنسبة لي؟ لم يكن كذلك إطلاقًا.
شعرتُ بحرارة تتسلل إلى وجنتيّ بينما أحدّق في إنزو، الذي كان يشرب قهوتي... القهوة التي يعلم جيدًا أنني شربتُ منها بالفعل.
هل أصبحنا مقربين لهذه الدرجة لنتشارك نفس الكوب؟!
ركلتُ الفكرة بعيدًا بسرعة، لكن قلبي نبض بخفة عندما أعاد لي الكوب. رمقته للحظة، ابتلعتُ ريقي، ثم رفعتُ الكوب إلى شفتيّ، أرتشف منه، بينما الحرارة تجتاحني أكثر!
رائحة كولونيا النعناع الممزوجة بالقهوة غزت أنفي. القهوة تعشق الامتزاج بالروائح المختلفة، لكن... كم كان رائعًا أن تعشق رائحة كولونيا إنزو.
ولم أعارض هذا الامتزاج أبدًا.
ارتدى إنزو سترة جلدية سوداء بتفاصيل بيضاء، مليئة بالزمامات الذهبية والدبابيس، مظهره كان... لا تشوبه شائبة.
"واو، سترة رائعة، إنزو! عليك أن تعيرني إياها!" أبعدتُ الكوب عن شفتيّ، أنظر إليه بإعجاب واضح.
أطلق ضحكة قصيرة قبل أن يرد: "توقفي عن سرقة ستراتي يا سيلين... أراهن أن نصفها مدفون بين ملابسك. أحتاج إلى عملية اقتحام لغرفتك لاستعادتها!"
أخرج لسانه لي بمزاح، قبل أن يجفف شعره بمنشفة، ثم يرميها على السرير بلا اكتراث.
رمقته بنظرة ناقدة وهمستُ مستنكرة: "مهمل."
رفع حاجبه متسائلًا: "ماذا؟"
لكن قبل أن يرد أحدنا، دوّى رنين هاتفينا في الوقت نفسه.
نظر إنزو إلى اسم المتصل، ثم أطلق ضحكة خافتة وقال: "علينا النزول الآن... آدم غاضب بالفعل."
خرجنا من الفندق، ارتديتُ قبعة معطفي الثقيل لأخفي شعري، بينما أخفى النصف الآخر من وجهي نظارتي الشمسية المستديرة الكبيرة.
بدا وكأنني أحاول الاختفاء... لكنني كنتُ أدرك جيدًا أن الهروب من الأضواء لم يكن خيارًا متاحًا لي بعد الآن.
إنزو دخل مايكل ومونتغمري بعد دقائق قليلة، بعد أن تلقو الخبر من الطبيب وأرسلت لهما رسالة سريعة. رأيتُ مونتغمري في حالة انهيار كامل؛ وجهه أبيض ،عيناه مغرورقتان بالدموع، ويداه. ما إن رأى سيلين ملقاة على السرير، محاطة بالأجهزة، حتى انهار على ركبتيه بجانب السرير، يبكي بصوت مكتوم: ”لا... لا يا ابنتي... لا تتركيني.‟تذكرتُ كلام الطبيب في الزيارة السابقة، كلماته القاسية التي حاولت نسيانها: ”إذا استمر نمو الورم دون تلقي العلاج في أقرب وقت ممكن، فقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة جدًا، منها: ارتفاع الضغط داخل الجمجمة، نزيف داخلي دماغي، جلطة دماغية، أو دخول في غيبوبة مطولة. الوقت هنا عامل حاسم للغاية، سيدتي....‟كان مونتغمري يبكي الآن بانهيار كامل، وصوته يرتفع تدريجيًا: ”كنت أخاف عليها من كل شيء إلا من هذا... يا إلهي، سامحني يا سيلين!‟وقف مايكل خلفه، يده على كتفه، لكنه هو نفسه كان شاحبًا، وعيناه مثبتتان على سيلين، غير قادر على الكلام. ووجهها خالٍ من التعبير، لكنني كنت أرى العاصفة داخلها: الذنب، والخوف، والتساؤل... هل سيلين ستموت؟رأسي مستند إلى الحائط، ويداي تضغطان عليه بقوة حتى يؤلمني. دموعي كان
لقد قمت بنشر رواية رائعة "ترويض إخوتي غير الأشقاء: الوقوع في الحب مع العدو" انتظر تعليقاتكم وارائكم؟ احداث جديدة مع ابطال مجنونة(لوسي، رايدر وكالب)
إنزو بكت سيلين أكثر، ودفنت وجهها في صدري، وصوتها يخرج من بين شهقاتها الممزقة: ”ماذا لو أحببتُ أحدًا غيرك؟ ماذا لو نظرتُ إليك يومًا ولم أشعر بشيء؟ أنا أفضل أن أموت وأنا أتذكرك... على أن أعيش ولا أعرفك!‟شددتُ من احتضاني لها، وأغلقتُ عينيّ بقوة، ودموعي تسقط على شعرها دون أن أحاول إخفاءها. خرج صوتي خشنًا، مملوءًا بالألم والعزم: ”لن يحدث ذلك... لأن حبي لكِ أكبر من الذاكرة. حتى لو نسيتِ اسمي، سأجعل قلبكِ يتذكرني. سأبدأ من الصفر إن لزم الأمر... لكنني لن أترككِ أبدًا.‟بقينا جسدان متشابكان، نحاول التمسك ببعضنا قبل أن يبتلعنا القدر الذي يتربص بنا. بكت سيلين في حضني حتى أصابها الإرهاق، وظللتُ أحتضنها بقوة، كأنني أقاتل الموت نفسه.بعد بكاء طويل ومؤلم، حملتُ سيلين بين ذراعيّ وهي شبه فاقدة للقوة. لم تعارضني هذه المرة. وضعتها في المقعد الأمامي لسيارتي، وأغلقتُ الباب بهدوء، ثم جلستُ خلف المقود. قدتُ السيارة ببطء، لم أكن أريد الوصول إلى أي مكان. كانت سيلين جالسة بجانبي، جسدها ملفوف بالغطاء الحريري الأزرق الذي أحضرته معي، ورأسها مستند إلى النافذة، وعيناها مغمضتان، لكن الدموع لا تزال تنزلق صامتة على
إنزو جلستُ بجانبها على ضفة نهر هادئ، ماؤه يلمع تحت شمس ذهبية دافئة لا تحرق. الهواء كان نقيًا، يحمل رائحة الزهور البرية والأعشاب الندية. كانت سيلين بجانبي، هادئة كما لم أرها من قبل، لا خوف في ملامحها، لا ارتجاف، لا ذلك الانكسار الذي يسكنها دائمًا... فقط سلام.كنتُ أمرر أصابعي في شعرها المتموج بلطف، ألتقط خصلاته بين يدي كأنه شيء هشّ لا يجب أن ينكسر، ألتف بخصلة حول إصبعي ثم أتركها تسقط بهدوء، وكأنني أخشى أن أؤذي حتى الهواء حولها. كانت مستندة إلى كتفي، وعيناي أنا... لم تكن تبحثان عن حرب لأول مرة، بل عن بقاء هذا المشهد فقط.كان هناك شيء غريب في صدري... هدوء لا يشبهني.فجأة رفعت رأسها قليلاً، وابتسمت ابتسامة خفيفة، مليئة بدهشة طفل وجد الأمان أخيرًا: ”هل تعلم... ألم رأسي زال على الفور. لم أعد أتألم أبدًا.‟نظرتُ إليها.نظرة طويلة، كأنني أحاول حفظ كل تفصيلة فيها قبل أن يسرقها العالم.ثم انحنيتُ وقبلتُ رأسها قبلة ناعمة، طويلة، ثابتة... كأنني أضع ختمًا لا يُمحى. وفي اللحظة نفسها شعرتُ بشيء ساخن يسقط من عيني دون إذن مني.دمعة واحدة.سقطت على شعرها واختفت داخله.لم أكن أعرف لماذا أبكي... لكني لم
سيلين مر يومان وأنا في منزل ابي،لقد حئت لأنني أشتقت له ولكن الأن افتقد إنزو كثيرا لذا تسللتُ من باب خلفي صغير، أرتدي تنورة قصيرة سوداء وكعبًا عاليًا أسود لم أفكر في خلعه،. كنتُ أتحرك كالقطة الصغيرة المشاغبة، خطواتي خفيفة لكن الكعب يصدر صوتًا خفيفًا يخونني كل مرة.وصلتُ إلى الجدار الجانبي للمنزل، ورأيتُ السلم المعدني الموضوع هناك لأعمال الصيانة. جررته بصمت قدر استطاعتي نحو النافذة العلوية التي أعرف أنها لغرفة إنزو. تسلقتُ السلم ببطء، وقلبي يدق بعنف؛ مزيج من الغيرة والشوق يدفعانني. لكن الكعب خانني في الدرجة الأخيرة؛ تعثرت قدمي، انزلقتُ، وسقطتُ إلى الخلف صارخة صرخة مكتومة.في اللحظة نفسها، امتدت يدان قويتان من النافذة المفتوحة، أمسكتا بي من خصري قبل أن أصطدم بالأرض. رفعني إنزو بسهولة، سحبني إلى داخل الغرفة، وأغلق النافذة خلفنا.صرختُ بخوف، مغمضة عينيّ بقوة، متأكدة أنني سقطتُ وانتهى الأمر.فتحتُ عينيّ ببطء، وجدته يقف أمامي، يبتسم ابتسامة هادئة، خبيثة قليلاً، يتأمل وجهي المذعور. كان يرتدي قميصًا أسود مفتوحًا عند الصدر، شعره الأسود مشعث قليلاً كأنّه لم ينم بعد. أنفاسي المتسارعة كانت تصل إل
سيلين كان الماء الساخن يتدفق بغزارة من الدش العلوي الكبير، يرسم خطوطاً لامعة على جسد إنزو القوي المشدود. كان واقفاً تحت التيار، عيناه الزرقاوان مغمضتان قليلاً من الاسترخاء، يداه تمرران الصابون ببطء على صدره العريض، ثم تنزلان إلى بطنه المعضل، وأخيراً إلى قضيبه الكبير المنتصب جزئياً من دفء الماء والشهوة الدائمة التي يحملها.كنت قد فتحت الباب بهدوء تام، وأشاهده وهو يستحم مرتدية رداءً حريرياً أحمر قصير يعانق منحنيات جسدي الرشيق بإغراء.توقفتُ عند المدخل للحظة، عيناي اللامعتان تتأملان جسده بجوع واضح، تنتقلان ببطء من كتفيه العريضين إلى ذراعيه القويتين، ثم إلى صدره، وأخيراً تستقران على قضيبه البارز تحت الماء المتدفق، كبير ومثير بطريقة تجعلني أشعر بدفء فوري بين فخذيّ.ابتسمتُ ابتسامة خفيفة مليئة بالرغبة والجرأة، عضضتُ شفتي السفلى بلطف، ثم حللتُ حزام ردائي ببطء متعمد، فانزلق الحرير عن كتفيّ ووقع على الأرض الرطبة، يكشف عن جسدي العاري تماماً، بشرتي البيضاء الناعمة، ثدييّ الممتلئين المنتصبين، وخصري الرفيع الذي يؤدي إلى مؤخرتي المستديرة.اقتربتُ منه بخطوات هادئة ومغرية، قطرات الماء ترشّ على قدمي
سيلين مونتغمري كانت الأضواء ساطعة، وصدى تصفيق الجمهور يملأ المكان بحماسة. في الكواليس، كنت أقوم بتغيير ملابسي، أضع لمسات بسيطة من المكياج، وأسرّح شعري بعناية. لم أكن معتادة على الكعب العالي، لكنني اضطررت لارتدائه اليوم. ومع ذلك، لم يكن فرق الطول بيني وبين إنزو يشغلني أبدًا. لم أهتم يومًا بما يراه
سيلين مونتغمري بعد انتهاء التمرين، أخذت حمامًا سريعًا لأخفف من إرهاق جسدي. المياه الباردة لم تهدّئ عقلي المضطرب، لكنها على الأقل خففت من توتر عضلاتي المتألمة. جففت شعري، وتركته منسدلًا على كتفي، ثم حدّقت بانعكاسي في المرآة.شفتيّ جافتان، كعادتهما في الشتاء. تنهدت بيأس، قبل أن أرتدي بيجاما فضفاضة ب
سيلين مونتغمري مرت خمسة اعوام، لا أعرف حتى آخر مرة شعرت فيها بالضعف، آخر مرة تذكرت فيها من كنت، لكن هذه الاعوام لم أنسَ فيهما المشهد المأساوي لدمار عائلتي.أنا سيلين مونتغمري، أو كما يعرفني الجميع سيلين جوزيف، مطربة أمريكية، وبفضل صوتي الاستثنائي وجاذبيتي، استطعتُ أن أصنع لنفسي اسمًا في الوسط الفن
سيلين مونتغمري لم أعرف يومًا الحياة خارج حدود قصرنا. كنتُ أنا، سيلين، الابنة الصغرى لعائلة مونتغمري الثرية، عشتُ مدللة بين والديّ وأختي الكبرى ميرا. لم أكن قوية، ولم أكن شرسة... فقط فتاة بريئة، غارقة في دفء العائلة وضحكاتها، وحكايات والدي عن المجد والسلطة.كنتُ أؤمن أن ما نملكه خالد. لم أتصوّر قط







