مشاركة

3. مابعد القرار

مؤلف: Hope49
last update تاريخ النشر: 2026-06-11 20:56:00

بعد خروجها من مكتب جاك، بقيت لونا واقفة في الممر للحظات طويلة.

كانت الأصوات من حولها طبيعية، والموظفون يتحركون كعادتهم، لكن كل شيء بدا بعيدًا عنها.

لم تكن كلمات جاك كثيرة، لكنها تركت أثرًا لم تستطع تجاهله.

لم يحاول إقناعها، ولم يضغط عليها بشكل مباشر، ومع ذلك شعرت وكأن حياتها بدأت تتحرك في اتجاه جديد دون أن تُمنح فرصة حقيقية للاعتراض.

لكن وسط كل هذا الارتباك، بقي شيء واحد ثابتًا داخلها…

والدتها.

عادت بذاكرتها إلى الأيام الأخيرة قبل رحيلها.

كانت والدتها امرأة لا تتحدث عبثًا، ولا تتخذ قرارًا دون سبب. كل كلمة منها كانت تحمل معنى، وكل اختيار كان مدروسًا بعناية.

ولهذا السبب تحديدًا، لم تستطع تجاهل الوصية.

إذا كانت والدتها قد اختارت جاك بلاكويل بنفسها، فلا بد أن هناك سببًا لم تفهمه بعد.

ورغم كل الشكوك التي تدور داخلها، كان إيمانها بوالدتها أقوى من رفضها.

مرت الأيام التالية بهدوء ظاهري.

لكن خلف هذا الهدوء، بدأت أشياء كثيرة تتغير.

تم نقل لونا إلى طابق أعلى داخل الشركة.

لم يطلب أحد موافقتها، ولم يقدم لها تفسيرًا حقيقيًا.

فجأة وجدت نفسها في مكتب جديد، ضمن بيئة أكثر هدوءًا وقربًا من الإدارة العليا.

كان الأمر غريبًا.

ومع ذلك، لم تعترض.

ربما لأنها كانت ما تزال تحاول فهم الصورة كاملة.

كانت كثيرة التفكير بطبيعتها.

وكلما سألت نفسها عن سبب كل ما يحدث، كانت الإجابة ذاتها تعود إليها:

أمي لم تكن لتختار شيئًا يؤذيني.

في العمل، بقيت كما هي.

هادئة، محترمة، تتعامل بلطف مع الجميع.

لكن من يعرفها جيدًا كان سيدرك أن خلف هدوئها عنادًا لا يستهان به.

لم تكن ترفع صوتها عندما تعارض شيئًا، لكنها كانت تعرف كيف تتمسك بموقفها.

يظهر ذلك في صمتها أحيانًا، وفي نظراتها أحيانًا أخرى.

أما في الطابق العلوي، فكان جاك يراقب كل شيء بطريقته الخاصة.

لم يكن يتدخل في التفاصيل الصغيرة، لكنه كان يعلم كل ما يحدث داخل شركته.

كان هذا جزءًا من شخصيته.

هادئ، قليل الكلام، واضح القرار.

رجل لا يبرر أفعاله، ولا يشعر بالحاجة إلى شرح كل ما يقوم به.

وبرغم بروده الواضح، لم يكن قاسيًا معها.

لم يتجاوز حدوده، ولم يحاول فرض نفسه عليها بطريقة مزعجة.

كان حاسمًا… ومحترمًا في الوقت نفسه.

وهذا ما جعل أمره أكثر تعقيدًا بالنسبة لها.

كان من الأسهل أن تكرهه لو كان متسلطًا.

لكنها لم تستطع أن تضعه في هذه الخانة بسهولة.

في أحد الأيام، وصلها استدعاء جديد من الإدارة العليا.

هذه المرة لم تتفاجأ.

أخذت نفسًا عميقًا، ثم توجهت إلى الطابق العلوي بهدوء.

عندما دخلت المكتب، وجدته وحده.

كان يقف أمام النافذة الكبيرة، تمامًا كما رأته في لقائهما الأول.

ظهره مستقيم، ويداه خلف ظهره، وكأنه جزء من هدوء المكان نفسه.

لم يلتفت فور دخولها.

وكأنه كان يعلم أنها ستصل في هذه اللحظة بالضبط.

قال بهدوء:

“وقعي.”

نظرت إلى الورقة الموضوعة على الطاولة.

بقيت مكانها دون أن تقترب.

هذه المرة لم يكن ترددها نابعًا من الصدمة.

كانت تريد أن تفهم.

أن تعرف لماذا تسير الأمور بهذه الطريقة.

رفعت نظرها إليه وقالت بهدوء:

“أنا لا أرفض أمي.”

ساد الصمت للحظة.

التفت إليها أخيرًا.

كانت نظراته ثابتة كعادتها.

أكملت وهي تشبك أصابعها أمامها:

“إذا كانت هي اختارت هذا الطريق… فأنا واثقة أنها فعلت ذلك من أجلي.”

بقي ينظر إليها لثوانٍ دون أن يقاطعها.

وكأنه يزن كلماتها بعناية.

ثم قال:

“وأنا لم أطلب منكِ أن تثقي بي.”

ابتسمت ابتسامة خفيفة بالكاد ظهرت.

“وأنا لا أثق بك.”

لم يكن في صوتها تحدٍ أو سخرية.

كانت تتحدث بصدق فقط.

ثم أضافت:

“أنا أثق بها.”

لأول مرة، بدا الصمت بينهما مختلفًا.

لم يعد صدامًا بين شخصين يرفضان التفاهم.

بل شيئًا أقرب إلى محاولة فهم متبادلة لم تكتمل بعد.

أغلق جاك الملف أمامه ببطء.

ثم قال:

“هذا كافٍ الآن.”

وتابع بعد لحظة:

“لن أغير ما تم اتخاذه.”

رفعت حاجبيها قليلًا.

“وما الذي تم اتخاذه بالضبط؟”

رفع عينيه إليها مباشرة.

كانت نظرته هادئة، لكنها حاسمة بشكل لا يقبل الشك.

وقال:

“أنكِ لن تكوني وحدك.”

توقفت الكلمات داخلها.

لم تكن جملة طويلة.

ولم تبدُ كاعتراف أو وعد عاطفي.

لكنه قالها كما لو كانت حقيقة محسومة بالنسبة له.

حقيقة لا تحتاج إلى شرح.

بقيت تنظر إليه بصمت.

وقبل أن تغادر، قال دون أن يحول نظره عنها:

“ثقتكِ بأمك كافية لتبدئي.”

توقف لثانية قصيرة.

ثم أضاف:

“أما الباقي… فسيكشفه الوقت.”

خرجت لونا من المكتب هذه المرة بخطوات أبطأ.

لم تكن مقتنعة بالكامل.

ولم تعد رافضة بالكامل أيضًا.

لكن شيئًا جديدًا بدأ يتشكل داخلها بهدوء.

فكرة لم تتوقع أن تخطر ببالها يومًا.

أن جاك بلاكويل لا يحاول السيطرة على حياتها…

بل ينفذ قرارًا اتُخذ منذ زمن طويل، ويحمله على عاتقه كما لو أنه وعد لا يستطيع كسره.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • وعد لم يُكسر   106. بين الغضب والخذلان

    ساد الصمت.حتى أصوات الموظفين في الممر المجاور اختفت، وكأن الشركة بأكملها توقفت عند تلك اللحظة.كانت لونا لا تزال تنظر إليه.كان قلبها يخفق بعنف، مزيج من الغضب والخذلان يضغط على صدرها حتى كاد يخنقها، لكنها رفضت أن تسمح له برؤية ذلك.أما جاك…فلم يتحرك.كانت أصابعه ما تزال مطبقة حول ذراعها، قبل أن ينتبه أخيرًا إلى قبضته.أرخى يده ببطء.لكن عينيه…لم تتركاها.تراجعت لونا خطوة.تفادت النظر إليه.وانحنت تلتقط أول ملف سقط على الأرض.انحنى في اللحظة نفسها.التقت يداهما.سحبت يدها بسرعة.“سأتولى الأمر.”لم يجب.التقط الملف ووضعه فوق البقية.مدت يدها لتأخذه.لكنه أبعده عنها بهدوء.رفعت رأسها بضيق.“أعطني الملفات.”لا رد.التقط الملف الثاني.ثم الثالث.كأنها لم تتكلم أصلًا.اشتعل الغضب داخلها.تقدمت نحوه.وشدت الصندوق من بين يديه.“قلت أعطني إياه.”هذه المرة…شد جاك الصندوق نحوه بقوة أكبر.رفعت عينيها إليه.كانت تعرف هذا الوجه.وجه جاك الذي يظهر عندما يعانده أحد.ذلك الطفل الغاضب المختبئ خلف بروده.قالت بحدة:“اتركه.”ظل ينظر إليها.بصمت.استدارت لتبتعد.لكن صوته أوقفها.“لونا.”لم تلتفت.تابع

  • وعد لم يُكسر   105. الإهمال

    لم يكن ذلك اليوم مختلفًا عن سابقه…إلا بالنسبة إلى لونا.استيقظت باكرًا، رغم أنها لم تنم سوى ساعات قليلة.وقفت أمام المرآة، تنظر إلى انعكاسها بصمت.بدت عيناها مرهقتين.ابتسمت لنفسها ابتسامة باهتة.“مجرد يوم آخر…”همست بها، ثم غادرت.⸻وصلت إلى شركة بلاكويل قبل معظم الموظفين.وضعت حقيبتها على المكتب.فتحت الحاسوب.وأول ما فعلته…أنها أعدت فنجان قهوة.لا أكثر.مرّت السكرتيرة بجانبها.ابتسمت.“صباح الخير، لونا.”رفعت رأسها.“صباح النور.”نظرت إلى القهوة.“هذا فطورك؟”ابتسمت لونا بخفة.“سألحق بالإفطار لاحقًا.”هزت السكرتيرة رأسها وغادرت.أما لونا…فكانت تعرف أنها تكذب.⸻في التاسعة تمامًا…دخل جاك.وكعادته، ألقى تحية قصيرة على الموظفين قبل أن يتجه إلى مكتبه.مرت لونا من أمام الباب تحمل بعض الملفات.التقت عيناهما لثانية.“صباح الخير.”قالها بهدوء.ابتسمت ابتسامة صغيرة.“صباح الخير، سيد بلاكويل.”ناولته الملفات.“هذه العقود التي طلبتها.”أخذها منها.“شكرًا.”انتهى الحديث.واستدارت لتغادر.تابعها بعينيه لحظة قصيرة…ثم عاد إلى عمله.لم يلاحظ أنها بدت أكثر شحوبًا من المعتاد.⸻مرّت الساعات سري

  • وعد لم يُكسر   104. كلما ابتعدت…

    كان صباح شركة بلاكويل ساكنًا على غير العادة، وكأن المبنى بأكمله لم يستيقظ بعد من سباته المعتاد.وصل جاك كعادته قبل الجميع، بخطوات ثابتة تعكس انضباطه الذي لا يتغير.دخل مكتبه بهدوء، ثم خلع سترته ووضعها بعناية على ظهر الكرسي، قبل أن يرفع رأسه تلقائيًا نحو المكتب الزجاجي المقابل.مكتب لونا.خالٍ.توقفت عيناه عند الفراغ للحظة أطول مما ينبغي، وعقد حاجبيه بخفة وكأن شيئًا غير مألوف قد لفت انتباهه.التفت بعدها إلى السكرتيرة التي كانت منهمكة في ترتيب جدول المواعيد.“أين الآنسة لونا؟”رفعت رأسها بسرعة.“في قسم التصميم، سيد بلاكويل.”أومأ برأسه بإيجاز.“حسنًا.”جلس خلف مكتبه، وفتح أول ملف أمامه، محاولًا الانغماس في العمل كما يفعل دائمًا.⸻بعد دقائق…دخلت لونا تحمل مجموعة من العقود، وقد بدت خطواتها هادئة لكنها محسوبة.طرقت الباب بخفة.“تفضل.”دخلت، وتقدمت نحو المكتب، ثم وضعت الملفات أمامه.“هذه النسخة الأخيرة.”وقبل أن يتمكن أيٌّ منهما من متابعة الحديث…رن هاتف جاك.نظر إلى الشاشة.إيفا مورغان.ضغط زر الإجابة مباشرة، دون تردد.“صباح الخير، إيفا.”توقفت لونا مكانها، ولم يكن أمامها سوى الانتظار بص

  • وعد لم يُكسر   103. وجهٌ من الماضي

    كان صباح شركة بلاكويل مختلفًا؛ فمنذ ساعات الفجر الأولى تحولت الشركة إلى خلية نحل، والموظفون يتنقلون بين الأقسام، وشاشات الاجتماعات تعرض آخر التعديلات على مشروع الشراكة مع إيفرست، بينما كانت لونا تراجع العرض للمرة الأخيرة.أغلقت الملف، تنفست ببطء، ثم اتجهت إلى قاعة الاجتماعات.⸻بعد دقائق…دخل جاك كعادته، بخطوات ثابتة وملامح هادئة لا تكشف شيئًا. ألقى نظرة سريعة على القاعة ثم على لونا.“كل شيء جاهز؟”رفعت رأسها. “نعم.”هز رأسه مرة واحدة. “جيد.”لم يزد، ولم يقل شيئًا آخر؛ لا تلك النظرة التي اعتادتها، ولا تلك الثانية الصامتة التي كان يمنحها لها قبل كل اجتماع. اتجه مباشرة إلى رأس الطاولة.شعرت لونا بشيء غريب، لكنها تجاهلته.⸻بعد دقائق…وصل ماكس وفيكتوريا. فتح الباب بقوة كعادته.“صباح الخير.”أجاب جاك وهو يصافحه: “صباح الخير.”ابتسمت فيكتوريا للونا. “يبدو أنكما لم تناما منذ الأمس.”ابتسمت لونا بخفة. “تقريبًا.”ضحك ماكس. “إذن إذا فشل الاجتماع، سأعرف السبب.”رد جاك مباشرة: “لن يفشل.”رفع ماكس يديه مستسلمًا. “هذا هو جاك الذي أعرفه.”وقبل أن يبدأ الاجتماع، طرقت سكرتيرة جاك الباب.“سيد بلاكويل…

  • وعد لم يُكسر   102. ليس كما توقعت

    مرّ صباح آخر…لكن شيئًا واحدًا لم يتغير.كلما دخل جاك مكانًا…خرجت لونا منه بعد دقائق.وكلما رفع عينيه إليها…كانت تسبقه بالنظر إلى أي شيء آخر.لم يعد الأمر مصادفة.لاحظه.ولم يعجبه.لكن…لم يفهمه.تساءل في داخله إن كان أخطأ دون أن يدرك، وشعر بانقباض خفي كلما ابتعدت عنه.لم يكن معتادًا على هذا النوع من الارتباك… ولا على أن يكون هو سببه.نزل جاك إلى المطبخ كعادته.كانت والدته ترتب المائدة.وبعد لحظات…دخلت لونا.ابتسمت للأم.“صباح الخير.”“صباح النور يا عزيزتي.”وما إن وقع بصرها على جاك…حتى غيرت اتجاهها تلقائيًا.“سأجلس هنا.”اختارت المقعد الأبعد.رفعت والدة جاك حاجبها.ثم نظرت إلى ابنها.لاحظت أنه تابع حركة لونا بعينيه حتى جلست.ابتسمت بخبث.“غريب…”رفع جاك رأسه.“ماذا؟”أشارت إلى لونا.“منذ يومين وهي تهرب منك.”أجاب بهدوء:“لاحظت.”التفتت الأم إلى لونا.“ماذا فعل لكِ؟”احمر وجه لونا.“لا شيء.”ضحكت الأم.ثم أعادت نظرها إلى جاك.“وأنت؟”“ماذا فعلت لها؟”شرب رشفة من قهوته.ثم قال باقتضاب:“لا شيء.”ضيقت الأم عينيها.“إذن لماذا أصبحت كلما دخلت مكانًا خرجت منه؟”ساد الصمت.ثم قال وهو ين

  • وعد لم يُكسر   101. نظرة واحدة تكفي

    لم تنم لونا إلا مع اقتراب الفجر.كلما أغمضت عينيها…عاد صوته يتردد في رأسها.“أنتِ جميلة دائمًا… لكن تلك الليلة لم تكن كلمة جميلة تكفي.”فتفتح عينيها من جديد.وتحدق في السقف.ثم تزفر بضيق وهي تغطي وجهها بالوسادة.“يا له من رجل…”تمتمت بها بخجل.“يختار أسوأ وقت ليقول أفضل كلام.”⸻رن المنبه.نهضت سريعًا قبل أن يستيقظ جاك.دخلت الحمام، ووقفت أمام المرآة تغسل وجهها بالماء البارد.رفعت رأسها.حدقت في انعكاسها.ثم قالت لنفسها:“تماسكي.”“إنه جاك فقط.”صمتت لحظة.ثم احمر وجهها فجأة.“وهذه هي المشكلة…”⸻عندما خرجت من الغرفة…كان جاك قد سبقها إلى المطبخ.يجلس في مكانه المعتاد.فنجان القهوة أمامه.وصحيفة اقتصادية إلكترونية على جهازه اللوحي.رفع رأسه فور سماعه خطواتها، وتوقفت عيناه عليها لثانية أطول من المعتاد، وكأنه يحاول قراءة شيء في ملامحها.“صباح الخير.”ارتبكت للحظة، وتيبست كتفاها قليلًا قبل أن تجبر نفسها على الرد.“ص… صباح الخير.”جلست.لكن…ليس إلى جواره.بل في المقعد المقابل.لاحظ ذلك، وانخفضت عيناه قليلًا نحو المسافة بينهما قبل أن يعيد نظره إليها دون تعليق، بينما شدّ قبضته بخفة حول فن

  • وعد لم يُكسر   15. اهتمام لا يُقال

    ياستيقظت لونا على شعور خفيف من التوتر لا يشبه أي شعور واضح يمكن تسميته بسهولة.لم يكن غضبًا ولا راحة، بل حالة وسط بين الاثنين، كأن شيئًا لم يُغلق منذ الأمس بشكل كامل.جملة واحدة ظلت تتكرر في ذهنها دون توقف.“زوجها”قالها جاك أمام الجميع بهدوء، وكأنها حقيقة ثابتة لا تحتاج إلى شرح.ومع ذلك، لم تستطع

  • وعد لم يُكسر   14. خارج الأدوار المُعتادة

    مرّ يومان بعد حادثة المطر.حاولت لونا أن تقنع نفسها أن ما حدث لم يكن سوى تفصيل عابر في يوم مزدحم، لحظة تلقائية لا معنى لها.لكن المشكلة أن بعض اللحظات لا تُنسى بسهولة، مهما حاول العقل تجاهلها.كانت تتذكر كيف أمسك جاك بذراعها بسرعة عندما فقدت توازنها، وكأن الأمر بديهي بالنسبة له، دون تردد أو تفكير.

  • وعد لم يُكسر   13. مالا يشبه البدايات

    في صباح الإثنين، حاولت لونا أن تبدأ يومها بشكل طبيعي.لكن صورة نهاية الأسبوع كانت تلاحقها كلما حاولت التركيز.دانيال وهو يلوّح بالكاميرا بفخر.جاك وهو يطلب حذف الصورة فورًا.واللحظة القصيرة التي سبقتهما.لم تكن المرة الأولى التي يقترب فيها منها، لكنها كانت المرة الأولى التي تشعر فيها أن الأمر لم يك

  • وعد لم يُكسر   16. بين التعب والاهتمام الصامت

    في صباح اليوم التالياستيقظت لونا على صداع خفيف يضغط على رأسها منذ اللحظة الأولى لفتح عينيها. حاولت تجاهله، لكنها عندما نهضت شعرت بثقل غير معتاد في جسدها، وكأن طاقتها انخفضت فجأة خلال الليل.“ليس الآن…”تمتمت وهي تضع يدها على جبينها.كان لديها التزام مهم اليوم في منزل عائلة بلاكويل، زيارة مرتبطة بب

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status