بيت / الرومانسية / وعد لم يُكسر / 4. بداية التغيّر

مشاركة

4. بداية التغيّر

مؤلف: Hope49
last update تاريخ النشر: 2026-06-11 20:59:41

كان الطابق العلوي مختلفًا عن كل ما اعتادت عليه لونا.

أهدأ، أكثر اتساعًا، وأكثر تنظيمًا من أي قسم آخر في الشركة. حتى الأصوات هنا كانت منخفضة، والخطوات تبدو محسوبة بعناية، وكأن المكان نفسه يفرض هيبته على من يعمل فيه.

منذ انتقالها إليه، لم تستطع التخلص من ذلك الشعور الغريب بأنها أصبحت أقرب إلى عالم لا تنتمي إليه بالكامل بعد.

في ذلك الصباح، دخلت مكتبها الجديد كعادتها.

وضعت حقيبتها جانبًا وجلست تراجع بعض الملفات، محاولة التركيز على عملها بدلًا من الأسئلة التي لا تتوقف داخل رأسها.

لكن شيئًا جديدًا لفت انتباهها سريعًا.

مكتب مجاور تم تجهيزه حديثًا.

لم يكن موجودًا عندما وصلت أول مرة إلى هذا الطابق.

رفعت نظرها نحو اللوحة المثبتة على الباب، لتتجمد للحظة.

كان اسمها مكتوبًا بوضوح:

لونا كارتر

والأغرب من ذلك…

أن المكتب كان قريبًا جدًا من مكاتب الإدارة العليا.

أقرب مما ينبغي.

شعرت أن الأمر ليس صدفة، لكن عنادها الهادئ جعلها تكتفي بالمراقبة دون طرح الأسئلة.

ففي بعض الأحيان، كان الصمت يمنحها إجابات أكثر من المواجهة.

بعد وقت قصير، دخل رجل إلى الطابق.

من النظرة الأولى، بدا مختلفًا عن بقية الموظفين.

كانت خطواته واثقة، وابتسامته مريحة، ونظرته تحمل ذلك النوع من السهولة الذي يجعل الآخرين يشعرون بالارتياح سريعًا.

توقف أمام مكتبها وقال بابتسامة خفيفة:

“أنتِ لونا، صحيح؟”

رفعت رأسها نحوه.

“نعم.”

مد يده إليها.

“إدريان سكوت.”

صافحته بهدوء.

كانت مصافحته دافئة على عكس الأجواء الرسمية التي تملأ المكان.

قال وهو ينظر حوله:

“يبدو أنكِ جديدة في هذا المستوى.”

أومأت بخفة.

“يمكن القول ذلك.”

اتسعت ابتسامته قليلًا.

“ليس أسهل مكان للعمل… لكنك تبدين هادئة أكثر مما توقعت.”

ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتيها.

“الهدوء أفضل من الفوضى.”

ضحك بخفة.

“إجابة ذكية.”

ثم جلس أمامها للحظات وأضاف:

“سأكون مسؤول التنسيق معك خلال الفترة القادمة.”

“تشرفت.”

قالتها باقتضاب، لكنها كانت أكثر ارتياحًا مما توقعت.

أكمل إدريان حديثه بشكل طبيعي:

“إذا احتجتِ أي شيء، لا تترددي في السؤال. الانتقال إلى هذا المستوى ليس سهلًا في البداية.”

“شكرًا.”

نظر إليها باهتمام وقال:

“لكن يبدو أنكِ تتأقلمين بسرعة.”

لم يكن في كلامه أي مبالغة، مجرد ملاحظة عادية.

ابتسمت هذه المرة بشكل أوضح.

“أحاول فقط ألا أظهر مقدار ارتباكي.”

وقبل أن يرد…

فُتح باب الممر الرئيسي.

دخل جاك بلاكويل.

وكالعادة، لم يحتج إلى فعل أي شيء ليفرض حضوره.

بمجرد دخوله، تغير الجو من حولهما.

خطوات ثابتة، ملامح هادئة، ونظرة لا تكشف شيئًا مما يدور في داخله.

في البداية لم ينظر إلى إدريان.

كانت عيناه متجهتين نحو لونا فقط.

توقفت ابتسامتها دون أن تشعر.

قال بصوته المنخفض المعتاد:

“الاجتماع.”

ثم أضاف بعد لحظة:

“معي.”

ساد الصمت لثانية قصيرة.

ابتسم إدريان بخفة وقال مازحًا:

“يبدو أن وقتي انتهى بسرعة.”

لكن جاك لم يرد.

بل لم ينظر إليه أصلًا.

بقيت عيناه على لونا للحظة إضافية قصيرة.

لحظة عابرة…

لكنها كانت كافية لتترك أثرًا غريبًا في الجو.

نهضت لونا من مكانها.

وقبل أن تغادر، التفتت نحو إدريان.

وجدته ما يزال جالسًا، يراقب المشهد بابتسامته الهادئة المعتادة.

أما في الممر، فكان جاك يسير أمامها بصمته المعروف.

لكن شيئًا ما بدا مختلفًا هذه المرة.

لم يكن الصمت مريحًا كما اعتادت.

كان أثقل…

وأكثر تركيزًا.

أسرعت قليلًا لتسير إلى جانبه وسألته:

“هل يحدث هذا دائمًا؟”

لم يلتفت إليها.

“ماذا؟”

“أن يتم استدعائي بهذه الطريقة فجأة.”

صمت لثوانٍ قبل أن يجيب:

“نعم.”

كانت تعرف أن هناك ما هو أكثر من ذلك، لكن طريقته الحاسمة جعلتها تتراجع عن السؤال.

دخل الاثنان المصعد.

وبمجرد أن أغلقت الأبواب، شعرت لونا أن المساحة أصبحت أضيق مما هي عليه.

المسافة بينهما لم تتغير…

لكن الإحساس بها تغير.

ساد الصمت للحظات قبل أن يتحدث جاك فجأة:

“من هو إدريان سكوت؟”

التفتت إليه باستغراب.

لم تتوقع السؤال.

“زميل عمل.”

ثم أضافت بعد لحظة:

“ومسؤول التنسيق الخاص بي.”

عاد الصمت من جديد.

لم يعلق.

لم يبدِ أي رد فعل واضح.

لكنها لاحظت أن أصابعه تحركت ببطء داخل جيب سترته قبل أن تتوقف.

حركة صغيرة جدًا…

إلا أنها لم تكن عشوائية.

ولأول مرة منذ عرفته، شعرت أن برود جاك المعتاد لم يكن الشيء الوحيد الذي يسيطر عليه.

كان هناك شيء آخر بدأ يظهر بهدوء.

انتباه زائد.

صامت.

ومحسوب بدقة.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • وعد لم يُكسر   105. الإهمال

    لم يكن ذلك اليوم مختلفًا عن سابقه…إلا بالنسبة إلى لونا.استيقظت باكرًا، رغم أنها لم تنم سوى ساعات قليلة.وقفت أمام المرآة، تنظر إلى انعكاسها بصمت.بدت عيناها مرهقتين.ابتسمت لنفسها ابتسامة باهتة.“مجرد يوم آخر…”همست بها، ثم غادرت.⸻وصلت إلى شركة بلاكويل قبل معظم الموظفين.وضعت حقيبتها على المكتب.فتحت الحاسوب.وأول ما فعلته…أنها أعدت فنجان قهوة.لا أكثر.مرّت السكرتيرة بجانبها.ابتسمت.“صباح الخير، لونا.”رفعت رأسها.“صباح النور.”نظرت إلى القهوة.“هذا فطورك؟”ابتسمت لونا بخفة.“سألحق بالإفطار لاحقًا.”هزت السكرتيرة رأسها وغادرت.أما لونا…فكانت تعرف أنها تكذب.⸻في التاسعة تمامًا…دخل جاك.وكعادته، ألقى تحية قصيرة على الموظفين قبل أن يتجه إلى مكتبه.مرت لونا من أمام الباب تحمل بعض الملفات.التقت عيناهما لثانية.“صباح الخير.”قالها بهدوء.ابتسمت ابتسامة صغيرة.“صباح الخير، سيد بلاكويل.”ناولته الملفات.“هذه العقود التي طلبتها.”أخذها منها.“شكرًا.”انتهى الحديث.واستدارت لتغادر.تابعها بعينيه لحظة قصيرة…ثم عاد إلى عمله.لم يلاحظ أنها بدت أكثر شحوبًا من المعتاد.⸻مرّت الساعات سري

  • وعد لم يُكسر   104. كلما ابتعدت…

    كان صباح شركة بلاكويل ساكنًا على غير العادة، وكأن المبنى بأكمله لم يستيقظ بعد من سباته المعتاد.وصل جاك كعادته قبل الجميع، بخطوات ثابتة تعكس انضباطه الذي لا يتغير.دخل مكتبه بهدوء، ثم خلع سترته ووضعها بعناية على ظهر الكرسي، قبل أن يرفع رأسه تلقائيًا نحو المكتب الزجاجي المقابل.مكتب لونا.خالٍ.توقفت عيناه عند الفراغ للحظة أطول مما ينبغي، وعقد حاجبيه بخفة وكأن شيئًا غير مألوف قد لفت انتباهه.التفت بعدها إلى السكرتيرة التي كانت منهمكة في ترتيب جدول المواعيد.“أين الآنسة لونا؟”رفعت رأسها بسرعة.“في قسم التصميم، سيد بلاكويل.”أومأ برأسه بإيجاز.“حسنًا.”جلس خلف مكتبه، وفتح أول ملف أمامه، محاولًا الانغماس في العمل كما يفعل دائمًا.⸻بعد دقائق…دخلت لونا تحمل مجموعة من العقود، وقد بدت خطواتها هادئة لكنها محسوبة.طرقت الباب بخفة.“تفضل.”دخلت، وتقدمت نحو المكتب، ثم وضعت الملفات أمامه.“هذه النسخة الأخيرة.”وقبل أن يتمكن أيٌّ منهما من متابعة الحديث…رن هاتف جاك.نظر إلى الشاشة.إيفا مورغان.ضغط زر الإجابة مباشرة، دون تردد.“صباح الخير، إيفا.”توقفت لونا مكانها، ولم يكن أمامها سوى الانتظار بص

  • وعد لم يُكسر   103. وجهٌ من الماضي

    كان صباح شركة بلاكويل مختلفًا؛ فمنذ ساعات الفجر الأولى تحولت الشركة إلى خلية نحل، والموظفون يتنقلون بين الأقسام، وشاشات الاجتماعات تعرض آخر التعديلات على مشروع الشراكة مع إيفرست، بينما كانت لونا تراجع العرض للمرة الأخيرة.أغلقت الملف، تنفست ببطء، ثم اتجهت إلى قاعة الاجتماعات.⸻بعد دقائق…دخل جاك كعادته، بخطوات ثابتة وملامح هادئة لا تكشف شيئًا. ألقى نظرة سريعة على القاعة ثم على لونا.“كل شيء جاهز؟”رفعت رأسها. “نعم.”هز رأسه مرة واحدة. “جيد.”لم يزد، ولم يقل شيئًا آخر؛ لا تلك النظرة التي اعتادتها، ولا تلك الثانية الصامتة التي كان يمنحها لها قبل كل اجتماع. اتجه مباشرة إلى رأس الطاولة.شعرت لونا بشيء غريب، لكنها تجاهلته.⸻بعد دقائق…وصل ماكس وفيكتوريا. فتح الباب بقوة كعادته.“صباح الخير.”أجاب جاك وهو يصافحه: “صباح الخير.”ابتسمت فيكتوريا للونا. “يبدو أنكما لم تناما منذ الأمس.”ابتسمت لونا بخفة. “تقريبًا.”ضحك ماكس. “إذن إذا فشل الاجتماع، سأعرف السبب.”رد جاك مباشرة: “لن يفشل.”رفع ماكس يديه مستسلمًا. “هذا هو جاك الذي أعرفه.”وقبل أن يبدأ الاجتماع، طرقت سكرتيرة جاك الباب.“سيد بلاكويل…

  • وعد لم يُكسر   102. ليس كما توقعت

    مرّ صباح آخر…لكن شيئًا واحدًا لم يتغير.كلما دخل جاك مكانًا…خرجت لونا منه بعد دقائق.وكلما رفع عينيه إليها…كانت تسبقه بالنظر إلى أي شيء آخر.لم يعد الأمر مصادفة.لاحظه.ولم يعجبه.لكن…لم يفهمه.تساءل في داخله إن كان أخطأ دون أن يدرك، وشعر بانقباض خفي كلما ابتعدت عنه.لم يكن معتادًا على هذا النوع من الارتباك… ولا على أن يكون هو سببه.نزل جاك إلى المطبخ كعادته.كانت والدته ترتب المائدة.وبعد لحظات…دخلت لونا.ابتسمت للأم.“صباح الخير.”“صباح النور يا عزيزتي.”وما إن وقع بصرها على جاك…حتى غيرت اتجاهها تلقائيًا.“سأجلس هنا.”اختارت المقعد الأبعد.رفعت والدة جاك حاجبها.ثم نظرت إلى ابنها.لاحظت أنه تابع حركة لونا بعينيه حتى جلست.ابتسمت بخبث.“غريب…”رفع جاك رأسه.“ماذا؟”أشارت إلى لونا.“منذ يومين وهي تهرب منك.”أجاب بهدوء:“لاحظت.”التفتت الأم إلى لونا.“ماذا فعل لكِ؟”احمر وجه لونا.“لا شيء.”ضحكت الأم.ثم أعادت نظرها إلى جاك.“وأنت؟”“ماذا فعلت لها؟”شرب رشفة من قهوته.ثم قال باقتضاب:“لا شيء.”ضيقت الأم عينيها.“إذن لماذا أصبحت كلما دخلت مكانًا خرجت منه؟”ساد الصمت.ثم قال وهو ين

  • وعد لم يُكسر   101. نظرة واحدة تكفي

    لم تنم لونا إلا مع اقتراب الفجر.كلما أغمضت عينيها…عاد صوته يتردد في رأسها.“أنتِ جميلة دائمًا… لكن تلك الليلة لم تكن كلمة جميلة تكفي.”فتفتح عينيها من جديد.وتحدق في السقف.ثم تزفر بضيق وهي تغطي وجهها بالوسادة.“يا له من رجل…”تمتمت بها بخجل.“يختار أسوأ وقت ليقول أفضل كلام.”⸻رن المنبه.نهضت سريعًا قبل أن يستيقظ جاك.دخلت الحمام، ووقفت أمام المرآة تغسل وجهها بالماء البارد.رفعت رأسها.حدقت في انعكاسها.ثم قالت لنفسها:“تماسكي.”“إنه جاك فقط.”صمتت لحظة.ثم احمر وجهها فجأة.“وهذه هي المشكلة…”⸻عندما خرجت من الغرفة…كان جاك قد سبقها إلى المطبخ.يجلس في مكانه المعتاد.فنجان القهوة أمامه.وصحيفة اقتصادية إلكترونية على جهازه اللوحي.رفع رأسه فور سماعه خطواتها، وتوقفت عيناه عليها لثانية أطول من المعتاد، وكأنه يحاول قراءة شيء في ملامحها.“صباح الخير.”ارتبكت للحظة، وتيبست كتفاها قليلًا قبل أن تجبر نفسها على الرد.“ص… صباح الخير.”جلست.لكن…ليس إلى جواره.بل في المقعد المقابل.لاحظ ذلك، وانخفضت عيناه قليلًا نحو المسافة بينهما قبل أن يعيد نظره إليها دون تعليق، بينما شدّ قبضته بخفة حول فن

  • وعد لم يُكسر   100. الكلمة التي تأخرت

    مرّ الصباح ببطء.أبطأ مما اعتاد جاك.دخل الشركة كعادته قبل الجميع، يحمل كوب قهوته الأسود وملف اجتماع الشراكة مع شركة ماكس.لكن شيئًا واحدًا فقط كان يرافقه منذ استيقظ.“إذا أعجبتك… فقل لها.”زفر بضيق.أغلق باب مكتبه.وحاول أن يدفن نفسه بين الملفات.⸻طرقت لونا الباب.“تفضل.”دخلت وهي تحمل عدة ملفات.“صباح الخير.”رفع رأسه.للحظة…نسي تمامًا ما كان يقرأه.كانت ترتدي بدلة عمل بسيطة بلون كحلي، جمعت شعرها إلى الخلف كعادتها، ولم تضع سوى زينة خفيفة.لكنها…بدت هادئة أكثر من اللازم.وضعت الملفات أمامه.“هذه النسخة الأخيرة من العقد.”ظل ينظر إليها.دون أن يجيب.رفعت رأسها.“جاك؟”انتبه أخيرًا.“نعم.”“هل هناك تعديل آخر؟”فتح فمه.كان يريد أن يقول شيئًا آخر.أي شيء.لكن الكلمات خانته.فقال أخيرًا:“أرسلي نسخة إلى القسم القانوني.”أومأت.“حسنًا.”استدارت لتخرج.“لونا.”توقفت عند الباب.التفتت إليه.“نعم؟”نظر إليها ثانية كاملة.ثم قال:“…لا شيء.”ابتسمت ابتسامة صغيرة مجاملة.“إذن أراك في الاجتماع.”وأغلقت الباب.بقي جاك يحدق في الباب المغلق.ثم أسند رأسه إلى الكرسي وأغمض عينيه.“ممتاز…”قالها سا

  • وعد لم يُكسر   16. بين التعب والاهتمام الصامت

    في صباح اليوم التالياستيقظت لونا على صداع خفيف يضغط على رأسها منذ اللحظة الأولى لفتح عينيها. حاولت تجاهله، لكنها عندما نهضت شعرت بثقل غير معتاد في جسدها، وكأن طاقتها انخفضت فجأة خلال الليل.“ليس الآن…”تمتمت وهي تضع يدها على جبينها.كان لديها التزام مهم اليوم في منزل عائلة بلاكويل، زيارة مرتبطة بب

  • وعد لم يُكسر   17. اهتمام لا يُخفى

    في صباح اليوم التالياستيقظت لونا على تحسن طفيف في جسدها، لكن الصداع لم يختفِ بالكامل. كان أخف من الأمس، إلا أن التعب ما زال حاضرًا في خلفية حركتها، كظلّ لا يبتعد بسهولة.نهضت ببطء وهي ترتدي ملابسها للعمل، محاولة إقناع نفسها أن ما حدث في منزل عائلة بلاكويل لم يكن أكثر من إرهاق عابر.“سيمر…”تمتمت و

  • وعد لم يُكسر   15. اهتمام لا يُقال

    ياستيقظت لونا على شعور خفيف من التوتر لا يشبه أي شعور واضح يمكن تسميته بسهولة.لم يكن غضبًا ولا راحة، بل حالة وسط بين الاثنين، كأن شيئًا لم يُغلق منذ الأمس بشكل كامل.جملة واحدة ظلت تتكرر في ذهنها دون توقف.“زوجها”قالها جاك أمام الجميع بهدوء، وكأنها حقيقة ثابتة لا تحتاج إلى شرح.ومع ذلك، لم تستطع

  • وعد لم يُكسر   14. خارج الأدوار المُعتادة

    مرّ يومان بعد حادثة المطر.حاولت لونا أن تقنع نفسها أن ما حدث لم يكن سوى تفصيل عابر في يوم مزدحم، لحظة تلقائية لا معنى لها.لكن المشكلة أن بعض اللحظات لا تُنسى بسهولة، مهما حاول العقل تجاهلها.كانت تتذكر كيف أمسك جاك بذراعها بسرعة عندما فقدت توازنها، وكأن الأمر بديهي بالنسبة له، دون تردد أو تفكير.

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status