Home / الرومانسية / وعد لم يُكسر / 59. ما يراه الجميع

Share

59. ما يراه الجميع

Author: Hope49
last update publish date: 2026-06-25 02:56:42

ما إن دوّت صافرة البداية حتى اندفعت الفرق عبر المسارات الجبلية، وكأنها تُقذف فجأة إلى سباق لا يحتمل التردد أو التباطؤ.

اختلطت الأصوات في لحظة واحدة؛ أوامر تتعالى، ضحكات تتناثر، وخطوات متسارعة تضرب الأرض بإيقاع متوتر، حتى بدا كل شيء حيًا أكثر مما ينبغي، وكأن المكان نفسه يراقبهم.

أما الفريق السابع…

فلم يتردد طويلًا، بل تفرّق سريعًا، كلٌ يتجه نحو مهمته وكأنه يعرف طريقه مسبقًا.

كانت محطة التحليل في نقطة مرتفعة تطل على جزء واسع من المنتجع، موقع يمنح رؤية شاملة وهدوءًا نسبيًا في آنٍ واحد.

اختارتها لو
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • وعد لم يُكسر   103. وجهٌ من الماضي

    كان صباح شركة بلاكويل مختلفًا؛ فمنذ ساعات الفجر الأولى تحولت الشركة إلى خلية نحل، والموظفون يتنقلون بين الأقسام، وشاشات الاجتماعات تعرض آخر التعديلات على مشروع الشراكة مع إيفرست، بينما كانت لونا تراجع العرض للمرة الأخيرة.أغلقت الملف، تنفست ببطء، ثم اتجهت إلى قاعة الاجتماعات.⸻بعد دقائق…دخل جاك كعادته، بخطوات ثابتة وملامح هادئة لا تكشف شيئًا. ألقى نظرة سريعة على القاعة ثم على لونا.“كل شيء جاهز؟”رفعت رأسها. “نعم.”هز رأسه مرة واحدة. “جيد.”لم يزد، ولم يقل شيئًا آخر؛ لا تلك النظرة التي اعتادتها، ولا تلك الثانية الصامتة التي كان يمنحها لها قبل كل اجتماع. اتجه مباشرة إلى رأس الطاولة.شعرت لونا بشيء غريب، لكنها تجاهلته.⸻بعد دقائق…وصل ماكس وفيكتوريا. فتح الباب بقوة كعادته.“صباح الخير.”أجاب جاك وهو يصافحه: “صباح الخير.”ابتسمت فيكتوريا للونا. “يبدو أنكما لم تناما منذ الأمس.”ابتسمت لونا بخفة. “تقريبًا.”ضحك ماكس. “إذن إذا فشل الاجتماع، سأعرف السبب.”رد جاك مباشرة: “لن يفشل.”رفع ماكس يديه مستسلمًا. “هذا هو جاك الذي أعرفه.”وقبل أن يبدأ الاجتماع، طرقت سكرتيرة جاك الباب.“سيد بلاكويل…

  • وعد لم يُكسر   102. ليس كما توقعت

    مرّ صباح آخر…لكن شيئًا واحدًا لم يتغير.كلما دخل جاك مكانًا…خرجت لونا منه بعد دقائق.وكلما رفع عينيه إليها…كانت تسبقه بالنظر إلى أي شيء آخر.لم يعد الأمر مصادفة.لاحظه.ولم يعجبه.لكن…لم يفهمه.تساءل في داخله إن كان أخطأ دون أن يدرك، وشعر بانقباض خفي كلما ابتعدت عنه.لم يكن معتادًا على هذا النوع من الارتباك… ولا على أن يكون هو سببه.نزل جاك إلى المطبخ كعادته.كانت والدته ترتب المائدة.وبعد لحظات…دخلت لونا.ابتسمت للأم.“صباح الخير.”“صباح النور يا عزيزتي.”وما إن وقع بصرها على جاك…حتى غيرت اتجاهها تلقائيًا.“سأجلس هنا.”اختارت المقعد الأبعد.رفعت والدة جاك حاجبها.ثم نظرت إلى ابنها.لاحظت أنه تابع حركة لونا بعينيه حتى جلست.ابتسمت بخبث.“غريب…”رفع جاك رأسه.“ماذا؟”أشارت إلى لونا.“منذ يومين وهي تهرب منك.”أجاب بهدوء:“لاحظت.”التفتت الأم إلى لونا.“ماذا فعل لكِ؟”احمر وجه لونا.“لا شيء.”ضحكت الأم.ثم أعادت نظرها إلى جاك.“وأنت؟”“ماذا فعلت لها؟”شرب رشفة من قهوته.ثم قال باقتضاب:“لا شيء.”ضيقت الأم عينيها.“إذن لماذا أصبحت كلما دخلت مكانًا خرجت منه؟”ساد الصمت.ثم قال وهو ين

  • وعد لم يُكسر   101. نظرة واحدة تكفي

    لم تنم لونا إلا مع اقتراب الفجر.كلما أغمضت عينيها…عاد صوته يتردد في رأسها.“أنتِ جميلة دائمًا… لكن تلك الليلة لم تكن كلمة جميلة تكفي.”فتفتح عينيها من جديد.وتحدق في السقف.ثم تزفر بضيق وهي تغطي وجهها بالوسادة.“يا له من رجل…”تمتمت بها بخجل.“يختار أسوأ وقت ليقول أفضل كلام.”⸻رن المنبه.نهضت سريعًا قبل أن يستيقظ جاك.دخلت الحمام، ووقفت أمام المرآة تغسل وجهها بالماء البارد.رفعت رأسها.حدقت في انعكاسها.ثم قالت لنفسها:“تماسكي.”“إنه جاك فقط.”صمتت لحظة.ثم احمر وجهها فجأة.“وهذه هي المشكلة…”⸻عندما خرجت من الغرفة…كان جاك قد سبقها إلى المطبخ.يجلس في مكانه المعتاد.فنجان القهوة أمامه.وصحيفة اقتصادية إلكترونية على جهازه اللوحي.رفع رأسه فور سماعه خطواتها، وتوقفت عيناه عليها لثانية أطول من المعتاد، وكأنه يحاول قراءة شيء في ملامحها.“صباح الخير.”ارتبكت للحظة، وتيبست كتفاها قليلًا قبل أن تجبر نفسها على الرد.“ص… صباح الخير.”جلست.لكن…ليس إلى جواره.بل في المقعد المقابل.لاحظ ذلك، وانخفضت عيناه قليلًا نحو المسافة بينهما قبل أن يعيد نظره إليها دون تعليق، بينما شدّ قبضته بخفة حول فن

  • وعد لم يُكسر   100. الكلمة التي تأخرت

    مرّ الصباح ببطء.أبطأ مما اعتاد جاك.دخل الشركة كعادته قبل الجميع، يحمل كوب قهوته الأسود وملف اجتماع الشراكة مع شركة ماكس.لكن شيئًا واحدًا فقط كان يرافقه منذ استيقظ.“إذا أعجبتك… فقل لها.”زفر بضيق.أغلق باب مكتبه.وحاول أن يدفن نفسه بين الملفات.⸻طرقت لونا الباب.“تفضل.”دخلت وهي تحمل عدة ملفات.“صباح الخير.”رفع رأسه.للحظة…نسي تمامًا ما كان يقرأه.كانت ترتدي بدلة عمل بسيطة بلون كحلي، جمعت شعرها إلى الخلف كعادتها، ولم تضع سوى زينة خفيفة.لكنها…بدت هادئة أكثر من اللازم.وضعت الملفات أمامه.“هذه النسخة الأخيرة من العقد.”ظل ينظر إليها.دون أن يجيب.رفعت رأسها.“جاك؟”انتبه أخيرًا.“نعم.”“هل هناك تعديل آخر؟”فتح فمه.كان يريد أن يقول شيئًا آخر.أي شيء.لكن الكلمات خانته.فقال أخيرًا:“أرسلي نسخة إلى القسم القانوني.”أومأت.“حسنًا.”استدارت لتخرج.“لونا.”توقفت عند الباب.التفتت إليه.“نعم؟”نظر إليها ثانية كاملة.ثم قال:“…لا شيء.”ابتسمت ابتسامة صغيرة مجاملة.“إذن أراك في الاجتماع.”وأغلقت الباب.بقي جاك يحدق في الباب المغلق.ثم أسند رأسه إلى الكرسي وأغمض عينيه.“ممتاز…”قالها سا

  • وعد لم يُكسر   99. كلمة في وقتها

    كان صباح المنزل هادئًا على غير عادته.وكان في جلستها شيء من التردد الخفي، كأنها تختار المسافة بعناية لا تُفهم بسهولة.دخل جاك إلى المطبخ وهو يراجع رسالة على هاتفه تتعلق باجتماع شركة ماكس.رفع رأسه تلقائيًا…فتوقف.كانت لونا تجلس عند الطرف الآخر من الطاولة.أمامها فنجان قهوتها، وهاتفها، وملف صغير كانت تقلب صفحاته بهدوء.اعتادت، خلال الأيام الماضية، أن تجلس إلى جواره.أما اليوم…فاختارت أبعد مقعد.عقد حاجبيه دون شعور.“صباح الخير.”رفعت رأسها إليه.ابتسمت ابتسامة هادئة.“صباح النور.”ظل واقفًا لحظة.ثم نظر إلى الكرسي الفارغ المجاور له.وعاد ينظر إليها.“لماذا تجلسين هناك؟”رفعت حاجبها باستغراب خفيف.ثم نظرت إلى المكان الذي تجلس فيه.“هنا؟”“نعم.”ابتسمت ابتسامة صغيرة.“أعجبني هذا المكان اليوم.”قال مباشرة:“لكن مقعدك هناك.”وأشار إلى الكرسي المجاور له.تبادلتا هي ووالدته النظرات.ثم قالت لونا بهدوء:“لا بأس.”“أنا مرتاحة هنا.”ساد صمت قصير.نظر إليها جاك ثانية، وكأنه يريد أن يقول شيئًا آخر.لكنه جلس في مكانه بصمت.راقبته والدته من فوق فنجان القهوة…دون أن تعلق.⸻بعد دقائق…أنهت لونا قه

  • وعد لم يُكسر   98. كلمة لم تُقل

    انتهت السهرة أخيرًا.كانت ليلة هادئة ودافئة ومليئة بالضحكات.تعرفت لونا إلى جميع أفراد عائلة جاك، وحفظت أسماء معظمهم، بينما أصرت الجدة أن تلتقط معها أكثر من صورة، حتى إن صديقاتها بدأن يمزحن بأن حفيدتها الجديدة سرقت الأضواء.أما جاك…فلم يبتعد عنها طوال الأمسية.كلما تحركت كان يظهر بجانبها، يسحب لها الكرسي ويفسح لها الطريق، ويناديها إذا ابتعدت، ويضع يده خلف ظهرها كلما اقترب أحد لالتقاط صورة.حتى إن لونا، وهي في طريق العودة، لم تعد تعرف…هل كان كل ذلك من أجل إقناع العائلة…أم أنه أصبح يتصرف معها بهذه العفوية فعلًا.لكن شيئًا واحدًا بقي عالقًا في قلبها.رغم كل ما فعله…لم يقل لها إنها بدت جميلة.ولا مرة.⸻بعد عودتهما إلى المنزل…دخل جاك الغرفة أولًا.خلع سترته، ثم فتح حاسوبه المحمول كعادته.وصلته عدة رسائل تتعلق باجتماع الشراكة القادم، فانشغل بها مباشرة.أما لونا…فاكتفت بإلقاء حقيبتها على الأريكة الصغيرة، وخلعت أقراطها أمام المرآة، ثم أخذت ملابس النوم ودخلت الحمام.خرجت بعد دقائق.كانت ترتدي ملابس مريحة، وشعرها لا يزال رطبًا.مرت بجانب جاك دون أن تقول كلمة.لاحظ ذلك.رفع عينيه عن الشاش

  • وعد لم يُكسر   4. بداية التغيّر

    .المكتب في الطابق الأعلى كان مختلفًا عن كل ما عرفته سابقًا.أهدأ… أوسع… لكنه يحمل شعورًا خفيًا بأن كل شيء فيه مراقَب بطريقة غير مرئية.لم يكن أحد يتحدث بصوت عالٍ هنا.حتى الخطوات كانت تبدو محسوبة.وهذا وحده كان كافيًا ليجعلها أكثر انتباهًا من المعتاد.⸻في صباح ذلك اليوم، دخلت لونا مكتبها الجديد ب

  • وعد لم يُكسر   3. مابعد القرار

    بعد خروجها من غرفة الاجتماعات، بقيت لونا واقفة في الممر لثوانٍ طويلة دون أن تتحرك.لم يكن المكان ضيقًا، لكنه بدا لها وكأنه يضغط عليها من كل الجهات.كلمات جاك لم تكن كثيرة، لكن أثرها كان مختلفًا عن أي حوار سابق.لم يكن يحاول إقناعها، ولم يكن يضغط عليها بشكل مباشر، ومع ذلك شعرت أن كل شيء قد تحرك دون

  • وعد لم يُكسر   2. أوّل لقاء

    ارتفع المصعد ببطء، وكأن الوقت نفسه يتعمد الإطالة.وقفت لونا كارتر داخله، تراقب انعكاسها على الجدار المعدني الصامت.كان وجهها هادئًا، لكن داخلها لم يكن كذلك.“لماذا أنا؟”سؤال تكرر في ذهنها أكثر من مرة، دون أن يجد إجابة.عند وصولها إلى الطابق العلوي، فُتحت الأبواب ببطء.⸻المكان كان مختلفًا عن بقية

  • وعد لم يُكسر   1. ما بعدَ الغياب

    الضوء المتسلل من نافذة غرفة لونا لم يكن دافئًا كما يجب… بل باهتًا، شاحبًا، ينعكس على جدران صامتة أكثر مما ينبغي. وقفت لونا كارتر أمام المرآة طويلًا، تحدّق في ملامحها دون أن تراها حقًا. عينان متعبتان، ووجه فقد شيئًا لا يُعوّض. “كيف يصبح كل شيء فارغًا بهذه السرعة؟” همست لنفسها، وكأن السؤال لا يحت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status