Share

الفصل السادس

last update publish date: 2026-08-28 03:55:34

ما الذي تخفيه عني؟

....

كانت سارة تعرف أن عليها ألا تهتم بكلام تاليا.

ومع ذلك، ظلت جملتها تطاردها طوال الطريق.

"اسأليه ماذا قال لأمه عنك."

لماذا قالتها بهذه الثقة؟

وماذا كانت تقصد تحديدًا؟

كانت سارة تسير نحو الساحة وهي شاردة، حتى سمعت صوتًا يناديها.

— سارة!

رفعت رأسها.

كان ريان واقفًا بالقرب من الدرج، يلوح لها بيده.

— هنا.

اقتربت منه.

— قلت إنك تريد رؤيتي.

— نعم.

نظر إلى وجهها قليلًا.

— ما بك؟

— لا شيء.

— أنتِ تكذبين.

— لست أكذب.

— إذن لماذا تبدين وكأنك تفكرين في شيء مهم؟

صمتت.

كان من السهل أن تقول له إن تاليا تحدثت إليها.

لكنها ترددت.

ثم قالت:

— قابلت تاليا.

تغيرت ملامحه فورًا.

— ماذا قالت لك؟

— لماذا اهتممت؟

— لأنها لا تذهب إلى أحد دون سبب.

— قالت لي أن أبتعد عنك.

زفر ريان.

— توقعت ذلك.

— وقالت شيئًا آخر.

— ماذا؟

نظرت إليه مباشرة.

— سألتني إن كنت أظن أنك تحبني.

صمت.

ثم قالت:

— وقالت إنني مجرد نزوة.

تغيرت ملامح ريان.

— لا تسمعي لها.

— لم أصدقها.

— جيد.

— لكنها قالت شيئًا جعلني أفكر.

— ماذا؟

— قالت لي أن أسألك عما قلته لوالدتك عني.

صمت ريان.

لاحظت سارة ذلك.

— إذن هناك شيء؟

— لا.

— ريان.

— لا يوجد شيء مهم.

— هل أخبرتها عني؟

— نعم.

— ماذا قلت؟

تردد للحظة.

ثم قال:

— قلت لها إنك حبيبتي.

شعرت سارة بالارتباك.

— فقط؟

— نعم.

— وماذا قالت؟

— لم يعجبها الأمر.

— لماذا؟

— لأنها لا تعرفك.

— وهل أخبرتها عن الاتفاق؟

توقف ريان.

هذه المرة لم يجب.

فهمت سارة.

— لم تخبرها.

— لم أجد سببًا.

— لكنها والدتك.

— سارة، الأمر معقد.

— لا أريد أن يكون معقدًا.

— لن يؤثر عليك.

نظرت إليه.

— أنت لا تعرف ذلك.

— أعرف.

— لا، أنت لا تعرف.

ثم أضافت:

— أنا لا أريد أن أكون سببًا في مشاكل مع عائلتك.

— لن تكوني.

— وإذا كانت والدتك تريد تاليا لك؟

تغيرت ملامحه.

— هذا أمر يخصني.

— لكنه سيؤثر على علاقتنا المزيفة.

قال بسرعة:

— لن أسمح بذلك.

صمتت.

ثم قالت:

— حسنًا.

أخذت نفسًا.

— لكن لدي سؤال آخر.

— ماذا؟

— لماذا تساعدني أصلًا؟

نظر إليها.

— ألم نتحدث عن هذا؟

— تحدثنا عن الاتفاق، لا عن السبب الحقيقي.

ظل صامتًا.

— لماذا وافقت من البداية؟ كان بإمكانك أن تتركني أتعرض للإحراج.

قال:

— لأنك كنت تبكين.

— فقط لهذا السبب؟

— نعم.

حدقت فيه.

— لا أصدقك.

ابتسم.

— ليس مطلوبًا منك أن تصدقي.

ثم أضاف:

— وربما لأنني كنت بحاجة إلى شخص يساعدني أيضًا.

— تقصد تاليا.

— نعم.

أومأت.

— فهمت.

سارت إلى جانبه.

لكنها لم تكن مقتنعة تمامًا.

في اليوم التالي، حاولت سارة أن تتجاهل ما حدث.

دخلت القاعة.

جلست في مقعدها.

فتحت كتابها.

لكنها لم تستطع التركيز.

قالت زميلتها:

— هل أنت بخير؟

— نعم.

— تبدين شاردة.

— لم أنم جيدًا.

وقبل أن تسألها شيئًا آخر، دخل ريان.

جلس بجانبها.

قال:

— صباح الخير.

— صباح الخير.

نظر إليها.

— ما زلت تفكرين فيما قالته تاليا؟

— لا.

— سارة.

— ماذا؟

— لا تدعيها تدخل رأسك.

— أحاول.

— إذن لا تحاولي، فقط تجاهليها.

نظرت إليه.

— سهل عليك قول ذلك.

— لأنها لا تعنيني.

— لكنها تعنيني الآن.

سكت.

ثم قال:

— لن أسمح لها بإزعاجك.

رفعت حاجبها.

— هل هذه وعد؟

— نعم.

بعد انتهاء المحاضرة، خرجت سارة وحدها إلى المكتبة.

كانت تريد أن تبتعد قليلًا عن الضوضاء.

لكنها لم تصل إلى منتصف الطريق حتى سمعت صوتًا خلفها.

— سارة.

التفتت.

كان آدم.

ابتسمت.

— مرحبًا.

— هل لديك وقت؟

— قليلًا.

— أريد أن أعطيك شيئًا.

أخرج من جيبه ظرفًا صغيرًا.

— ما هذا؟

— افتحيه.

فتحت الظرف.

وجدت بداخله صورة قديمة.

كانت صورة لهما عندما كانا طفلين.

ضحكت سارة فورًا.

— يا إلهي! انظر إلى شعري!

ضحك آدم.

— كنتِ ترفضين قصه.

— وأنت كنت تضحك عليّ.

— ما زلت أضحك.

ضربته بخفة على ذراعه.

— لم تتغير.

— وأنتِ تغيرتِ.

— كيف؟

نظر إليها قليلًا.

ثم قال:

— لا أعرف.

— ماذا تقصد؟

— تبدين مختلفة.

رفعت حاجبها.

— مختلفة كيف؟

— لا أعرف بعد.

ثم ابتسم.

— لكنني سأكتشف.

ضحكت.

وفي اللحظة نفسها، جاء صوت من خلفهما:

— يبدو أنكما تستمتعان.

التفتا.

كان ريان.

وقف أمامهما.

نظر إلى الصورة في يد سارة.

ثم إلى آدم.

— ما هذا؟

قالت سارة:

— صورة قديمة.

مد يده.

— أريني.

ناولته الصورة.

نظر إليها.

ثم قلبها.

كانت هناك كتابة صغيرة خلفها.

"سارة وآدم، إلى الأبد."

رفع ريان عينيه.

— إلى الأبد؟

ضحكت سارة.

— كنا طفلين!

قال آدم:

— كانت فكرتي.

نظر إليه ريان.

— واضح.

أعاد الصورة إلى سارة.

ثم قال:

— تعالي.

— إلى أين؟

— لدينا محاضرة.

— بعد نصف ساعة.

— إذن لدينا وقت.

قال آدم:

— يمكنك البقاء.

نظر إليه ريان.

— لم أسألك.

تدخلت سارة:

— ريان.

— ماذا؟

— لا داعي.

ثم نظرت إلى آدم.

— سأراك لاحقًا.

ابتسم آدم.

— بالتأكيد.

سارت مع ريان.

وبمجرد أن ابتعدا، قالت:

— أنت كنت وقحًا.

— معه؟

— نعم.

— لم أقل شيئًا.

— نظراتك قالت الكثير.

— لا شأن لي بنظراتي.

ضحكت.

— أنت فعلًا لا تعرف كيف تخفي غيرتك.

توقف.

— قلت لك إنني لا أغار.

— حسنًا.

— ولماذا تكررينها؟

— لأنك تتصرف وكأنك تغار.

— لأنه صديقك.

— وماذا في ذلك؟

— لا شيء.

— إذن؟

— لا شيء.

ابتسمت.

— حسنًا.

لكن هذه المرة لم يبتسم.

لأنه كان يشعر بشيء لم يرد الاعتراف به حتى لنفسه.

في ذلك المساء، وصلت رسالة إلى هاتف سارة.

كانت من تاليا.

"إذا كنتِ تظنين أن ريان جاد معك، فقابلي والدته."

قرأت سارة الرسالة أكثر من مرة.

ثم جاءتها رسالة ثانية.

"وستعرفين بنفسك من هي الفتاة التي تريدها زوجة لابنها."

تجمدت سارة.

لم تكن تعرف ماذا تفعل.

أرادت أن تسأل ريان.

لكنها توقفت.

ثم كتبت:

"ماذا تريدين مني؟"

جاء الرد سريعًا:

"أن تعرفي مكانك فقط."

أغلقت سارة الهاتف.

لكنها لم تستطع تجاهل القلق الذي بدأ يتسلل إلى قلبها.

وفي صباح اليوم التالي، كانت تنتظر ريان أمام الجامعة.

وحين رأته، قالت مباشرة:

— أريد أن أسألك شيئًا.

— تفضلي.

— هل والدتك تريد تاليا زوجة لك؟

تغير وجهه.

— من أخبرك؟

— أجبني.

صمت لحظة.

ثم قال:

— نعم.

شعرت سارة بانقباض في صدرها.

— وهل وافقت؟

رفع ريان عينيه إليها.

— لا.

— لماذا؟

— لأنني لا أريدها.

— لكن والدتك تريدها.

— وهذا لا يعني أنني سأوافق.

نظرت إليه.

ثم قالت:

— ماذا لو رفضتني والدتك؟

تجمد ريان.

لم يتوقع السؤال.

قال:

— لن يحدث.

— وإذا حدث؟

— سارة...

— أريد إجابة.

اقترب منها.

— لن أسمح لأحد بإجبارك على شيء.

— لكنني لا أتحدث عن إجبار.

— إذن عن ماذا؟

خفضت عينيها.

— عن أنني ربما لا أنتمي إلى عالمك.

صمت ريان.

ثم قال بهدوء:

— لا تقولي ذلك.

رفعت عينيها.

— لماذا؟

لم يجب.

لأن السؤال كان أكبر من الاتفاق.

وأصعب من الكذبة.

وفي تلك اللحظة، ظهر شخص خلفهما.

صوت امرأة هادئ قال:

— ريان.

التفت.

تجمد مكانه.

كانت والدته تقف أمامهما.

ونظرتها لم تكن موجهة إليه.

بل إلى سارة.

قالت:

— أريد أن أتحدث معكِ وحدكِ.

شعرت سارة بأن قلبها هبط إلى قدميها.

أما ريان فتقدم خطوة.

— أمي، ليس الآن.

نظرت إليه.

— قلت وحدي.

ثم عادت بعينيها إلى سارة.

— إلا إذا كنتِ خائفة من مواجهتي.

رفعت سارة رأسها.

كانت خائفة بالفعل.

لكنها لم تسمح لذلك بالظهور.

قالت:

— لا، لست خائفة.

ثم تقدمت نحوها.

لكن قبل أن تبتعد، أمسك ريان بمعصمها.

نظرت إليه.

قال بصوت منخفض:

— إذا شعرتِ بعدم الارتياح، ارحلي فورًا.

أومأت.

ثم ذهبت مع والدته.

وبقي ريان واقفًا في مكانه، يتابعها بعينين قلقتين.

لم يكن يعرف لماذا شعر بهذا الخوف.

فهي مجرد حبيبته المزيفة.

مجرد فتاة اتفق معها على شهرين.

لكن عندما اختفت خلف باب المبنى مع والدته، أدرك ريان للمرة الأولى أن فكرة أن تؤذيها والدته...

كانت تزعجه أكثر مما ينبغي.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • وقعت في حب حبيبي المزيف    الفصل السابع

    مجرد تمثيل....لم تكن سارة تعرف أن الوقوف أمام والدة ريان سيكون أصعب من مواجهة الجامعة كلها.جلست أمامها في غرفة هادئة، ويداها متشابكتان فوق ركبتيها، بينما كانت والدة ريان تحدق فيها بنظرة يصعب فهمها.لم تكن غاضبة.ولم تكن ودودة.كانت فقط تراقبها.قالت المرأة أخيرًا:— أنتِ سارة، أليس كذلك؟أومأت سارة.— نعم.— أريد أن أسألك بعض الأسئلة.— بالطبع.— كيف تعرفتِ إلى ريان؟ترددت سارة لحظة.— نحن ندرس في الجامعة نفسها.— هذا ليس ما قصدته.رفعت سارة عينيها إليها.— بدأنا نتحدث منذ فترة قصيرة.— ومن طلب من الآخر أن يبدأ هذه العلاقة؟توقفت سارة.لم تكن تستطيع أن تقول الحقيقة.قالت:— الأمر حدث بشكل طبيعي.راقبتها المرأة طويلًا.ثم قالت:— وهل تعرفين شيئًا عن عائلته؟— بعض الأشياء.— وهل تعرفين طبيعة أعمالنا؟— نعم.— وهل تعلمين أن ريان ينتمي إلى عائلة كبيرة؟— نعم.ساد الصمت.شعرت سارة بأن الأسئلة تزداد غرابة.ثم قالت المرأة:— وما الذي يعجبك فيه؟ارتبكت.— ماذا؟— سألتك عما يعجبك في ريان.خفضت سارة عينيها.— إنه... شخص جيد.رفعت المرأة حاجبها.— فقط؟فكرت سارة قليلًا.— وهو يساعد الآخرين.—

  • وقعت في حب حبيبي المزيف    الفصل السادس

    ما الذي تخفيه عني؟....كانت سارة تعرف أن عليها ألا تهتم بكلام تاليا.ومع ذلك، ظلت جملتها تطاردها طوال الطريق."اسأليه ماذا قال لأمه عنك."لماذا قالتها بهذه الثقة؟وماذا كانت تقصد تحديدًا؟كانت سارة تسير نحو الساحة وهي شاردة، حتى سمعت صوتًا يناديها.— سارة!رفعت رأسها.كان ريان واقفًا بالقرب من الدرج، يلوح لها بيده.— هنا.اقتربت منه.— قلت إنك تريد رؤيتي.— نعم.نظر إلى وجهها قليلًا.— ما بك؟— لا شيء.— أنتِ تكذبين.— لست أكذب.— إذن لماذا تبدين وكأنك تفكرين في شيء مهم؟صمتت.كان من السهل أن تقول له إن تاليا تحدثت إليها.لكنها ترددت.ثم قالت:— قابلت تاليا.تغيرت ملامحه فورًا.— ماذا قالت لك؟— لماذا اهتممت؟— لأنها لا تذهب إلى أحد دون سبب.— قالت لي أن أبتعد عنك.زفر ريان.— توقعت ذلك.— وقالت شيئًا آخر.— ماذا؟نظرت إليه مباشرة.— سألتني إن كنت أظن أنك تحبني.صمت.ثم قالت:— وقالت إنني مجرد نزوة.تغيرت ملامح ريان.— لا تسمعي لها.— لم أصدقها.— جيد.— لكنها قالت شيئًا جعلني أفكر.— ماذا؟— قالت لي أن أسألك عما قلته لوالدتك عني.صمت ريان.لاحظت سارة ذلك.— إذن هناك شيء؟— لا.— ريان

  • وقعت في حب حبيبي المزيف    الفصل الخامس

    لا يحق لك أن تغار....في ذلك الصباح، انتشرت صورة واحدة في الجامعة أسرع من أي إشاعة سبقتها.كانت صورة لسارة.لكن المشكلة لم تكن في الصورة وحدها.بل في الشخص الذي كان يقف إلى جوارها.كان آدم.ظهر الاثنان في الصورة وهما يتحدثان في الكافتيريا، وكانت سارة تضحك بينما ينظر إليها آدم بابتسامة عفوية.وتحت الصورة كتب أحد الطلاب:"يبدو أن حبيبة ريان لديها حبيب آخر."لم تمر عشر دقائق حتى انتشرت الصورة في معظم مجموعات الجامعة.وكان ريان أول من رآها.حدق في شاشة هاتفه طويلًا.ثم رفع عينيه ببطء.— من نشر هذه الصورة؟كان صديقه جالسًا أمامه، فأجاب:— لا أعرف، وجدتها في مجموعة الطلاب.— احذفها.رفع صديقه حاجبه.— لماذا؟— قلت احذفها.— ريان، ليست مجموعتي.أغلق ريان هاتفه بقوة.— إذن أرسل لي اسم الشخص الذي نشرها.ضحك صديقه.— لماذا أنت غاضب هكذا؟— لست غاضبًا.— أنت غاضب جدًا.— قلت إنني لست غاضبًا.ابتسم صديقه.— حسنًا.ثم نظر إلى الصورة مرة أخرى.— لكن بصراحة، سارة تبدو سعيدة معه.رفع ريان عينيه إليه.— ماذا قلت؟— قلت إنها تبدو سعيدة.— هي كانت تضحك فقط.— وهذا ما قلته.صمت ريان.ثم أخذ هاتفه مجددًا

  • وقعت في حب حبيبي المزيف    الفصل الرابع

    الفتاة التي لا تريد أن تصدق...في صباح اليوم التالي، أدركت سارة أن هناك فرقًا كبيرًا بين أن يكون ريان حبيبها على الورق، وأن يتصرف الجميع وكأنه حبيبها بالفعل.فمنذ أن دخلت بوابة الجامعة، لم تتوقف العيون عن ملاحقتها.همسات من هنا.نظرات من هناك.وأسئلة لا تنتهي.— هل هي فعلًا حبيبته؟— نعم، لقد رأيتهما معًا أمس.— لكن منذ متى؟— لا أحد يعرف.كانت سارة تمشي بسرعة وهي تضم كتبها إلى صدرها، وتتمنى لو تستطيع الاختفاء داخل أقرب قاعة.وفجأة سمعت صوتًا مألوفًا خلفها.— لماذا تهربين؟توقفت.استدارت.كان ريان يقف خلفها، يحمل حقيبته بيد واحدة، وعلى وجهه تلك الابتسامة الهادئة التي بدأت تزعجها لأنها تجعل الجميع يعتقدون أنه لا يهتم بشيء.قالت:— أنا لا أهرب.— بل تهربين.— أنا ذاهبة إلى المحاضرة.— ومحاضرتك في الجهة الأخرى.نظرت سارة حولها.ثم اكتشفت أنه محق.تمتمت:— لم أنتبه.ضحك.— واضح.اقترب منها.— هل نمتِ جيدًا؟— قليلًا.— بسبب ما حدث؟نظرت إليه.— بسببك.رفع حاجبه.— بسببي؟— نعم.— ماذا فعلت؟— جعلت نصف الجامعة يتحدث عني.— نصف الجامعة؟— وربما الجامعة كلها.ابتسم.— على الأقل أصبحتِ مشهور

  • وقعت في حب حبيبي المزيف    الفصل الثالث

    قواعد اللعبةلم تستطع سارة النوم في تلك الليلة.كلما أغمضت عينيها، عادت إليها اللحظة نفسها.ذراع ريان حول خصرها.قبلته على خدها.ثم صوته أمام الجميع وهو يقول بثقة:«إنها حبيبتي.»دفنت وجهها في وسادتها.— كيف فعلت هذا أصلًا؟جلست على سريرها، ثم حدقت في هاتفها.كانت مجموعة الجامعة تعج بالرسائل.ريان مرتبط.هل حبيبته هي سارة فعلًا؟منذ متى؟أنا لا أصدق!أغلقت الهاتف فورًا.— يا إلهي...ثم تذكرت شيئًا آخر.غدًا ستذهب إلى الجامعة.وستراه.وضعت يدها على وجهها.— لماذا وافقت؟لكنها سرعان ما تذكرت سبب موافقتها.لن تضطر إلى سماع السخرية كل يوم.لن يجرؤ أحد على مضايقتها إذا كان ريان بجانبها.وهو أيضًا لديه مصلحة في الأمر.شهران.ثم ينتهي كل شيء.كانت هذه هي الفكرة التي أقنعت بها نفسها قبل أن تنام أخيرًا.في صباح اليوم التالي، وصلت سارة إلى الجامعة أبكر من المعتاد.كانت تأمل أن تدخل القاعة قبل أن يلاحظها أحد.لكنها لم تصل حتى إلى المبنى الرئيسي عندما سمعت صوتًا خلفها.— سارة!توقفت.التفتت.كانت إحدى الفتيات اللواتي حضرن بالأمس.اقتربت منها وهي تبتسم.— هل كنت جادة؟— في ماذا؟— في ريان.أصلحت س

  • وقعت في حب حبيبي المزيف    الفصل الثاني

    حبيبتي؟توقفت سارة في مكانها.كان ريان يقترب منها بخطوات هادئة، بينما كانت الطالبات الثلاث يقفن إلى جوارها وكأنهن ينتظرن لحظة انهيار كذبتها أمام صاحبها الحقيقي.أما سارة، فلم تكن تفكر إلا في شيء واحد:ماذا سأقول له؟كان ينبغي عليها أن تهرب.أن تعتذر.أن تقول إنها أخطأت.لكن قدميها لم تتحركا.اقترب ريان حتى أصبح على بعد خطوات قليلة منها، ثم نظر إلى الفتيات، قبل أن تستقر عيناه عليها.لم يقل شيئًا.فقط ظل ينظر إليها.رفعت سارة يدها دون وعي، ودَفعت نظارتها إلى أعلى.ثم قالت بصوت خافت:— مرحبًا.رفع ريان حاجبه.— مرحبًا؟ابتسمت سارة ابتسامة مرتبكة.— نعم.— هل كنتِ تنادينني؟— لا.جاءت الإجابة بسرعة شديدة.نظر إليها ريان لحظة، ثم إلى الفتيات.قالت إحدى الفتيات:— في الحقيقة، هي كانت تشير إليك.التفت ريان إلى سارة.— كنتِ تشيرين إليّ؟شعرت سارة بأن وجهها يحترق.— نعم.— لماذا؟فتحت فمها، لكنها لم تجد إجابة.تدخلت الفتاة قبل أن تتحدث:— لأنها قالت إنك حبيبها.ساد الصمت.نظرت سارة إليها بصدمة.كان يمكنها أن تتمنى لو اختفت الأرض تحت قدميها، لكن حتى ذلك لم يعد كافيًا.نظر ريان إلى سارة.وللمرة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status