Share

الفصل الخامس

last update publish date: 2026-08-17 03:35:08

لا يحق لك أن تغار

....

في ذلك الصباح، انتشرت صورة واحدة في الجامعة أسرع من أي إشاعة سبقتها.

كانت صورة لسارة.

لكن المشكلة لم تكن في الصورة وحدها.

بل في الشخص الذي كان يقف إلى جوارها.

كان آدم.

ظهر الاثنان في الصورة وهما يتحدثان في الكافتيريا، وكانت سارة تضحك بينما ينظر إليها آدم بابتسامة عفوية.

وتحت الصورة كتب أحد الطلاب:

"يبدو أن حبيبة ريان لديها حبيب آخر."

لم تمر عشر دقائق حتى انتشرت الصورة في معظم مجموعات الجامعة.

وكان ريان أول من رآها.

حدق في شاشة هاتفه طويلًا.

ثم رفع عينيه ببطء.

— من نشر هذه الصورة؟

كان صديقه جالسًا أمامه، فأجاب:

— لا أعرف، وجدتها في مجموعة الطلاب.

— احذفها.

رفع صديقه حاجبه.

— لماذا؟

— قلت احذفها.

— ريان، ليست مجموعتي.

أغلق ريان هاتفه بقوة.

— إذن أرسل لي اسم الشخص الذي نشرها.

ضحك صديقه.

— لماذا أنت غاضب هكذا؟

— لست غاضبًا.

— أنت غاضب جدًا.

— قلت إنني لست غاضبًا.

ابتسم صديقه.

— حسنًا.

ثم نظر إلى الصورة مرة أخرى.

— لكن بصراحة، سارة تبدو سعيدة معه.

رفع ريان عينيه إليه.

— ماذا قلت؟

— قلت إنها تبدو سعيدة.

— هي كانت تضحك فقط.

— وهذا ما قلته.

صمت ريان.

ثم أخذ هاتفه مجددًا.

فتح الصورة.

نظر إلى سارة.

كانت ابتسامتها مختلفة عن تلك التي يراها عادة.

بدت مرتاحة.

طبيعية.

وحين رأى آدم قريبًا منها، شعر بشيء غريب في صدره.

أغلق الصورة.

— هذا الرجل مزعج.

ضحك صديقه.

— لم يفعل لك شيئًا.

— وجوده يكفي.

— لماذا؟

لم يجب.

لأنه لم يعرف الإجابة.

كانت سارة تسير في الممر عندما بدأت تسمع الهمسات.

— هذه هي.

— انظري، إنها حبيبة ريان.

— ألم تري الصورة؟

— نعم.

— من ذلك الشاب؟

— يقولون إنه صديق طفولتها.

توقفت سارة.

ثم تنفست ببطء.

— بدأت المشاكل.

سمعت صوتًا مألوفًا خلفها.

— سارة!

استدارت.

كان آدم يقترب منها.

ابتسم.

— كنت أبحث عنك.

— لماذا؟

— أردت أن أعطيك شيئًا.

أخرج من حقيبته كتابًا قديمًا.

اتسعت عيناها.

— هذا...

— تذكرينه؟

أخذته منه بسرعة.

— لا أصدق أنك ما زلت تحتفظ به!

ضحك.

— بالطبع.

— كنت أظن أنك تخلصت منه.

— أنت من أعطيتني إياه.

ابتسمت.

— كنت طفلة.

— وأنا كنت طفلًا.

ضحكت.

ثم قالت:

— شكرًا.

— على الرحب والسعة.

كانا يتحدثان دون أن ينتبها إلى الشخص الذي كان يقف على بعد أمتار.

ريان.

كان يراقبهما بصمت.

ثم سار نحوهما.

— سارة.

التفتت إليه.

— ريان!

اقترب منها.

ثم نظر إلى آدم.

— صباح الخير.

أجاب آدم:

— صباح الخير.

قال ريان:

— هل انتهيتما؟

نظرت سارة إليه باستغراب.

— من ماذا؟

— من الحديث.

رفع آدم حاجبه.

— كنا نتحدث عن شيء قديم.

— فهمت.

قالت سارة:

— هل تحتاج إلى شيء؟

— نعم.

— ماذا؟

— أريدك أن تأتي معي.

— إلى أين؟

— لدي محاضرة بعد قليل.

— وأنا لدي محاضرة أيضًا.

— في القاعة نفسها.

سكتت.

ثم نظرت إلى آدم.

— سأراك لاحقًا.

ابتسم آدم.

— بالتأكيد.

أمسك ريان يد سارة وسار بها.

وبمجرد أن ابتعدا، سحبت يدها.

— لماذا فعلت ذلك؟

— ماذا؟

— أمسكت يدي أمامه.

— نحن حبيبان.

— تمثيلًا.

— أعرف.

— إذن لا داعي لذلك.

نظر إليها.

— كنت أتصرف طبيعيًا.

— طبيعيًا؟

— نعم.

ضحكت بسخرية.

— أنت لم تكن طبيعيًا على الإطلاق.

— وكيف تعرفين؟

— لأنك كنت تنظر إليه وكأنك تريد قتله.

توقف ريان.

— أنا؟

— نعم.

— أنتِ تتخيلين.

— لا أتخيل.

ثم ابتسمت.

— هل كنت تغار؟

قال بسرعة:

— لا.

— متأكد؟

— جدًا.

— إذن لماذا كنت غاضبًا؟

— لم أكن غاضبًا.

— كنت غاضبًا.

— سارة.

— نعم؟

— كفي عن هذا.

ضحكت.

— بدأت أفهمك.

نظر إليها باستغراب.

— ماذا فهمتِ؟

— أنك لا تعترف بسهولة.

— بماذا؟

— بغيرتك.

توقف للحظة.

ثم اقترب منها قليلًا.

— وهل يحق لي أن أغار أصلًا؟

توقفت ابتسامتها.

— لا.

— لماذا؟

— لأننا لسنا حبيبين حقًا.

كانت الإجابة بسيطة.

لكنها أصابت شيئًا داخله.

قال:

— صحيح.

ثم ابتعد عنها.

لم تفهم سارة لماذا شعرت فجأة بأنها قالت شيئًا خاطئًا.

دخل الاثنان القاعة.

جلست سارة في مكانها، بينما جلس ريان إلى جوارها.

كان صامتًا.

قالت:

— هل أنت غاضب؟

— لا.

— متأكد؟

— نعم.

— إذن لماذا أنت صامت؟

— أشعر بالنعاس.

نظرت إليه.

— أنت سيئ جدًا في الكذب.

نظر إليها.

— وأنتِ أفضل مني؟

— لا.

ابتسمت.

— لهذا نحن مناسبون لهذا الاتفاق.

لم يجب.

بدأ الأستاذ المحاضرة.

لكن بعد دقائق، وجدت سارة ورقة صغيرة على طاولتها.

فتحتها.

كان مكتوبًا:

"هل أنتِ سعيدة معه؟"

نظرت إلى ريان.

كان يحدق أمامه وكأنه لم يفعل شيئًا.

كتبت أسفل الجملة:

"مع من؟"

دفعت الورقة إليه.

بعد لحظات أعادها.

"آدم."

حدقت سارة في الكلمة.

ثم كتبت:

"إنه صديق طفولتي."

عاد إليها الرد:

"لم أسألك عن علاقته بك."

رفعت حاجبها.

كتبت:

"إذن ماذا تريد أن تعرف؟"

تأخر في الرد.

ثم وصلت الورقة:

"لا شيء."

حدقت فيها.

ثم ابتسمت.

وكتبت:

"أنت غيور."

عاد إليها الرد بسرعة:

"أنا لست غيورًا."

كتبت:

"إذن لماذا تسأل؟"

لم يصلها رد.

انتظرت.

ثم انتظرت أكثر.

وأخيرًا نظرت إلى ريان.

كان يحدق في السبورة، لكن أذنه أصبحت حمراء قليلًا.

ابتسمت سارة وهي تخفي ضحكتها.

بعد انتهاء المحاضرة، خرجا إلى الساحة.

قال ريان:

— سأذهب إلى النادي.

— حسنًا.

— وأنتِ؟

— لدي موعد في المكتبة.

— مع من؟

رفعت حاجبها.

— ريان.

— ماذا؟

— أنت تفعلها مجددًا.

— ماذا؟

— تسألني عن آدم.

— لم أذكر اسمه.

— لكنك كنت تقصده.

صمت.

ضحكت.

— قلت لك، أنت غيور.

اقترب منها.

— افترضي أنني غيور.

توقفت.

— ماذا؟

— افترضي فقط.

— ولماذا أفترض ذلك؟

— لأنني أريد أن أعرف ماذا ستفعلين.

فكرت لحظة.

ثم قالت:

— سأضحك.

— ولماذا؟

— لأنك لا تملك الحق في الغيرة.

ظل ينظر إليها.

ثم قال:

— صحيح.

أحست بشيء غريب في صوته.

لكنه سرعان ما ابتسم.

— لكنني ما زلت أكره ذلك الرجل.

ضحكت.

— أنت مستحيل.

في المساء، كانت سارة جالسة في المكتبة عندما وصلتها رسالة.

آدم: هل انتهيت من الدراسة؟

أجابت:

نعم.

وصل رد سريع:

هل تريدين تناول العشاء؟

فكرت قليلًا.

ثم كتبت:

لا أستطيع، لدي دراسة.

كما توقعت.

ابتسمت.

ثم أغلقت هاتفها.

لكن بعد دقائق وصلتها رسالة أخرى.

هذه المرة من ريان.

أين أنتِ؟

أجابت:

في المكتبة.

وحدك؟

توقفت.

ثم كتبت:

نعم.

جاء الرد:

حسنًا.

حدقت في الشاشة.

ثم بعد دقيقة:

سأأتي.

عبست.

لماذا؟

لأنني أريد الدراسة.

كتبت:

أنت تكره الدراسة.

وصلها الرد:

اليوم أحبها.

ضحكت رغما عنها.

وبعد عشر دقائق ظهر ريان فعلًا.

جلس إلى جوارها.

فتح كتابه.

ثم قال:

— لا تنظري إليّ.

— أنا لا أنظر إليك.

— كنتِ تنظرين.

— كنت أريد أن أعرف لماذا جئت.

— قلت لك، للدراسة.

— كاذب.

ابتسم.

— ربما.

ساد الصمت بينهما.

لكن بعد دقائق، شعرت سارة بشيء غريب.

كانت تكتب ملاحظاتها، بينما كان ريان يقرأ بجوارها.

ولم يكن وجوده مزعجًا.

بل على العكس...

كان مريحًا.

وهذا الأمر أخافها قليلًا.

لأنها تذكرت القاعدة الرابعة.

لا تجعلي نفسك تعتادين على وجوده.

رفعت عينيها نحوه.

كان يقرأ بهدوء.

ثم لاحظ أنها تنظر إليه.

— ماذا؟

— لا شيء.

— متأكدة؟

— نعم.

خفضت عينيها.

لكنها لم تعرف أن ريان كان ينظر إليها بالطريقة نفسها عندما لم تكن تراه.

في اليوم التالي، حدث ما لم يتوقعه أي منهما.

كانت سارة تخرج من القاعة عندما اعترضت طريقها تاليا.

كانت تقف وحدها هذه المرة.

قالت:

— سارة.

توقفت.

— نعم؟

ابتسمت تاليا.

— أريد التحدث معك.

— في ماذا؟

— عن ريان.

شعرت سارة بالتوتر.

— ماذا عنه؟

اقتربت تاليا خطوة.

— ابتعدي عنه.

رفعت سارة عينيها.

— عذرًا؟

اختفت ابتسامة تاليا.

— لا تجبريني على تكرار كلامي.

قالت سارة بهدوء:

— علاقتي بريان لا تعنيك.

ضحكت تاليا.

— أنت لا تعرفين حتى مع من تتعاملين.

— أعرف ما يكفيني.

— هل تظنين أنه يحبك؟

توقفت سارة.

لم تعرف لماذا جعلها السؤال تشعر بالارتباك.

قالت تاليا:

— أنت مجرد نزوة.

— هذا غير صحيح.

— حقًا؟

اقتربت منها.

— إذن اسأليه.

ثم أضافت:

— اسأليه ماذا قال لأمه عنك.

تجمدت سارة.

— ماذا تقصدين؟

ابتسمت تاليا ابتسامة باردة.

— ستعرفين قريبًا.

ثم ابتعدت.

وقفت سارة مكانها.

لم تكن تعرف لماذا شعرت بقلبها يهبط فجأة.

وفي اللحظة نفسها، وصلتها رسالة من ريان:

"أين أنتِ؟ أريد رؤيتك."

نظرت إلى الشاشة.

ثم إلى المكان الذي اختفت فيه تاليا.

ولأول مرة منذ بدأ الاتفاق...

بدأت سارة تشك في أن هناك أشياء عن ريان لا تعرفها.

لكنها لم تكن تعرف أن تاليا لم تقل لها سوى نصف الحقيقة.

أما النصف الآخر...

فكان ينتظرها في منزل ريان.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • وقعت في حب حبيبي المزيف    الفصل السابع

    مجرد تمثيل....لم تكن سارة تعرف أن الوقوف أمام والدة ريان سيكون أصعب من مواجهة الجامعة كلها.جلست أمامها في غرفة هادئة، ويداها متشابكتان فوق ركبتيها، بينما كانت والدة ريان تحدق فيها بنظرة يصعب فهمها.لم تكن غاضبة.ولم تكن ودودة.كانت فقط تراقبها.قالت المرأة أخيرًا:— أنتِ سارة، أليس كذلك؟أومأت سارة.— نعم.— أريد أن أسألك بعض الأسئلة.— بالطبع.— كيف تعرفتِ إلى ريان؟ترددت سارة لحظة.— نحن ندرس في الجامعة نفسها.— هذا ليس ما قصدته.رفعت سارة عينيها إليها.— بدأنا نتحدث منذ فترة قصيرة.— ومن طلب من الآخر أن يبدأ هذه العلاقة؟توقفت سارة.لم تكن تستطيع أن تقول الحقيقة.قالت:— الأمر حدث بشكل طبيعي.راقبتها المرأة طويلًا.ثم قالت:— وهل تعرفين شيئًا عن عائلته؟— بعض الأشياء.— وهل تعرفين طبيعة أعمالنا؟— نعم.— وهل تعلمين أن ريان ينتمي إلى عائلة كبيرة؟— نعم.ساد الصمت.شعرت سارة بأن الأسئلة تزداد غرابة.ثم قالت المرأة:— وما الذي يعجبك فيه؟ارتبكت.— ماذا؟— سألتك عما يعجبك في ريان.خفضت سارة عينيها.— إنه... شخص جيد.رفعت المرأة حاجبها.— فقط؟فكرت سارة قليلًا.— وهو يساعد الآخرين.—

  • وقعت في حب حبيبي المزيف    الفصل السابع

    ما الذي تخفيه عني؟....كانت سارة تعرف أن عليها ألا تهتم بكلام تاليا.ومع ذلك، ظلت جملتها تطاردها طوال الطريق."اسأليه ماذا قال لأمه عنك."لماذا قالتها بهذه الثقة؟وماذا كانت تقصد تحديدًا؟كانت سارة تسير نحو الساحة وهي شاردة، حتى سمعت صوتًا يناديها.— سارة!رفعت رأسها.كان ريان واقفًا بالقرب من الدرج، يلوح لها بيده.— هنا.اقتربت منه.— قلت إنك تريد رؤيتي.— نعم.نظر إلى وجهها قليلًا.— ما بك؟— لا شيء.— أنتِ تكذبين.— لست أكذب.— إذن لماذا تبدين وكأنك تفكرين في شيء مهم؟صمتت.كان من السهل أن تقول له إن تاليا تحدثت إليها.لكنها ترددت.ثم قالت:— قابلت تاليا.تغيرت ملامحه فورًا.— ماذا قالت لك؟— لماذا اهتممت؟— لأنها لا تذهب إلى أحد دون سبب.— قالت لي أن أبتعد عنك.زفر ريان.— توقعت ذلك.— وقالت شيئًا آخر.— ماذا؟نظرت إليه مباشرة.— سألتني إن كنت أظن أنك تحبني.صمت.ثم قالت:— وقالت إنني مجرد نزوة.تغيرت ملامح ريان.— لا تسمعي لها.— لم أصدقها.— جيد.— لكنها قالت شيئًا جعلني أفكر.— ماذا؟— قالت لي أن أسألك عما قلته لوالدتك عني.صمت ريان.لاحظت سارة ذلك.— إذن هناك شيء؟— لا.— ريا

  • وقعت في حب حبيبي المزيف    الفصل الخامس

    لا يحق لك أن تغار....في ذلك الصباح، انتشرت صورة واحدة في الجامعة أسرع من أي إشاعة سبقتها.كانت صورة لسارة.لكن المشكلة لم تكن في الصورة وحدها.بل في الشخص الذي كان يقف إلى جوارها.كان آدم.ظهر الاثنان في الصورة وهما يتحدثان في الكافتيريا، وكانت سارة تضحك بينما ينظر إليها آدم بابتسامة عفوية.وتحت الصورة كتب أحد الطلاب:"يبدو أن حبيبة ريان لديها حبيب آخر."لم تمر عشر دقائق حتى انتشرت الصورة في معظم مجموعات الجامعة.وكان ريان أول من رآها.حدق في شاشة هاتفه طويلًا.ثم رفع عينيه ببطء.— من نشر هذه الصورة؟كان صديقه جالسًا أمامه، فأجاب:— لا أعرف، وجدتها في مجموعة الطلاب.— احذفها.رفع صديقه حاجبه.— لماذا؟— قلت احذفها.— ريان، ليست مجموعتي.أغلق ريان هاتفه بقوة.— إذن أرسل لي اسم الشخص الذي نشرها.ضحك صديقه.— لماذا أنت غاضب هكذا؟— لست غاضبًا.— أنت غاضب جدًا.— قلت إنني لست غاضبًا.ابتسم صديقه.— حسنًا.ثم نظر إلى الصورة مرة أخرى.— لكن بصراحة، سارة تبدو سعيدة معه.رفع ريان عينيه إليه.— ماذا قلت؟— قلت إنها تبدو سعيدة.— هي كانت تضحك فقط.— وهذا ما قلته.صمت ريان.ثم أخذ هاتفه مجددًا

  • وقعت في حب حبيبي المزيف    الفصل الرابع

    الفتاة التي لا تريد أن تصدق...في صباح اليوم التالي، أدركت سارة أن هناك فرقًا كبيرًا بين أن يكون ريان حبيبها على الورق، وأن يتصرف الجميع وكأنه حبيبها بالفعل.فمنذ أن دخلت بوابة الجامعة، لم تتوقف العيون عن ملاحقتها.همسات من هنا.نظرات من هناك.وأسئلة لا تنتهي.— هل هي فعلًا حبيبته؟— نعم، لقد رأيتهما معًا أمس.— لكن منذ متى؟— لا أحد يعرف.كانت سارة تمشي بسرعة وهي تضم كتبها إلى صدرها، وتتمنى لو تستطيع الاختفاء داخل أقرب قاعة.وفجأة سمعت صوتًا مألوفًا خلفها.— لماذا تهربين؟توقفت.استدارت.كان ريان يقف خلفها، يحمل حقيبته بيد واحدة، وعلى وجهه تلك الابتسامة الهادئة التي بدأت تزعجها لأنها تجعل الجميع يعتقدون أنه لا يهتم بشيء.قالت:— أنا لا أهرب.— بل تهربين.— أنا ذاهبة إلى المحاضرة.— ومحاضرتك في الجهة الأخرى.نظرت سارة حولها.ثم اكتشفت أنه محق.تمتمت:— لم أنتبه.ضحك.— واضح.اقترب منها.— هل نمتِ جيدًا؟— قليلًا.— بسبب ما حدث؟نظرت إليه.— بسببك.رفع حاجبه.— بسببي؟— نعم.— ماذا فعلت؟— جعلت نصف الجامعة يتحدث عني.— نصف الجامعة؟— وربما الجامعة كلها.ابتسم.— على الأقل أصبحتِ مشهور

  • وقعت في حب حبيبي المزيف    الفصل الثالث

    قواعد اللعبةلم تستطع سارة النوم في تلك الليلة.كلما أغمضت عينيها، عادت إليها اللحظة نفسها.ذراع ريان حول خصرها.قبلته على خدها.ثم صوته أمام الجميع وهو يقول بثقة:«إنها حبيبتي.»دفنت وجهها في وسادتها.— كيف فعلت هذا أصلًا؟جلست على سريرها، ثم حدقت في هاتفها.كانت مجموعة الجامعة تعج بالرسائل.ريان مرتبط.هل حبيبته هي سارة فعلًا؟منذ متى؟أنا لا أصدق!أغلقت الهاتف فورًا.— يا إلهي...ثم تذكرت شيئًا آخر.غدًا ستذهب إلى الجامعة.وستراه.وضعت يدها على وجهها.— لماذا وافقت؟لكنها سرعان ما تذكرت سبب موافقتها.لن تضطر إلى سماع السخرية كل يوم.لن يجرؤ أحد على مضايقتها إذا كان ريان بجانبها.وهو أيضًا لديه مصلحة في الأمر.شهران.ثم ينتهي كل شيء.كانت هذه هي الفكرة التي أقنعت بها نفسها قبل أن تنام أخيرًا.في صباح اليوم التالي، وصلت سارة إلى الجامعة أبكر من المعتاد.كانت تأمل أن تدخل القاعة قبل أن يلاحظها أحد.لكنها لم تصل حتى إلى المبنى الرئيسي عندما سمعت صوتًا خلفها.— سارة!توقفت.التفتت.كانت إحدى الفتيات اللواتي حضرن بالأمس.اقتربت منها وهي تبتسم.— هل كنت جادة؟— في ماذا؟— في ريان.أصلحت س

  • وقعت في حب حبيبي المزيف    الفصل الثاني

    حبيبتي؟توقفت سارة في مكانها.كان ريان يقترب منها بخطوات هادئة، بينما كانت الطالبات الثلاث يقفن إلى جوارها وكأنهن ينتظرن لحظة انهيار كذبتها أمام صاحبها الحقيقي.أما سارة، فلم تكن تفكر إلا في شيء واحد:ماذا سأقول له؟كان ينبغي عليها أن تهرب.أن تعتذر.أن تقول إنها أخطأت.لكن قدميها لم تتحركا.اقترب ريان حتى أصبح على بعد خطوات قليلة منها، ثم نظر إلى الفتيات، قبل أن تستقر عيناه عليها.لم يقل شيئًا.فقط ظل ينظر إليها.رفعت سارة يدها دون وعي، ودَفعت نظارتها إلى أعلى.ثم قالت بصوت خافت:— مرحبًا.رفع ريان حاجبه.— مرحبًا؟ابتسمت سارة ابتسامة مرتبكة.— نعم.— هل كنتِ تنادينني؟— لا.جاءت الإجابة بسرعة شديدة.نظر إليها ريان لحظة، ثم إلى الفتيات.قالت إحدى الفتيات:— في الحقيقة، هي كانت تشير إليك.التفت ريان إلى سارة.— كنتِ تشيرين إليّ؟شعرت سارة بأن وجهها يحترق.— نعم.— لماذا؟فتحت فمها، لكنها لم تجد إجابة.تدخلت الفتاة قبل أن تتحدث:— لأنها قالت إنك حبيبها.ساد الصمت.نظرت سارة إليها بصدمة.كان يمكنها أن تتمنى لو اختفت الأرض تحت قدميها، لكن حتى ذلك لم يعد كافيًا.نظر ريان إلى سارة.وللمرة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status