Share

الفصل الثالث

last update publish date: 2026-08-17 03:33:11

قواعد اللعبة

لم تستطع سارة النوم في تلك الليلة.

كلما أغمضت عينيها، عادت إليها اللحظة نفسها.

ذراع ريان حول خصرها.

قبلته على خدها.

ثم صوته أمام الجميع وهو يقول بثقة:

«إنها حبيبتي.»

دفنت وجهها في وسادتها.

— كيف فعلت هذا أصلًا؟

جلست على سريرها، ثم حدقت في هاتفها.

كانت مجموعة الجامعة تعج بالرسائل.

ريان مرتبط.

هل حبيبته هي سارة فعلًا؟

منذ متى؟

أنا لا أصدق!

أغلقت الهاتف فورًا.

— يا إلهي...

ثم تذكرت شيئًا آخر.

غدًا ستذهب إلى الجامعة.

وستراه.

وضعت يدها على وجهها.

— لماذا وافقت؟

لكنها سرعان ما تذكرت سبب موافقتها.

لن تضطر إلى سماع السخرية كل يوم.

لن يجرؤ أحد على مضايقتها إذا كان ريان بجانبها.

وهو أيضًا لديه مصلحة في الأمر.

شهران.

ثم ينتهي كل شيء.

كانت هذه هي الفكرة التي أقنعت بها نفسها قبل أن تنام أخيرًا.

في صباح اليوم التالي، وصلت سارة إلى الجامعة أبكر من المعتاد.

كانت تأمل أن تدخل القاعة قبل أن يلاحظها أحد.

لكنها لم تصل حتى إلى المبنى الرئيسي عندما سمعت صوتًا خلفها.

— سارة!

توقفت.

التفتت.

كانت إحدى الفتيات اللواتي حضرن بالأمس.

اقتربت منها وهي تبتسم.

— هل كنت جادة؟

— في ماذا؟

— في ريان.

أصلحت سارة نظارتها.

— نعم.

— هل هو حبيبك فعلًا؟

— نعم.

— منذ متى؟

— لا أريد الحديث عن الأمر.

حدقت الفتاة بها.

ثم قالت:

— غريب.

— ماذا؟

— لم أتخيل أن شخصًا مثله يمكن أن يرتبط بفتاة مثلك.

سكتت سارة.

كانت الجملة مؤذية، لكنها لم تسمح لها بالظهور على وجهها.

— ربما لأنك لا تعرفينه جيدًا.

قالت الفتاة:

— أو لأنني أعرفه أكثر منك.

ثم ابتعدت.

تنفست سارة ببطء.

— لا بأس.

لكنها لم تكن تعرف أن اليوم سيكون أطول بكثير مما توقعت.

دخلت القاعة.

وبمجرد أن جلست، بدأت الهمسات.

— هذه هي.

— سارة؟

— نعم.

— حبيبة ريان؟

— مستحيل.

أخرجت سارة كتبها.

حاولت التركيز.

لكنها لم تستطع.

ثم جلست إحدى زميلاتها بجانبها.

— هل يمكنني سؤالك سؤالًا؟

— ماذا؟

— هل كان ريان يعرفك قبل الأمس؟

ترددت سارة.

— نعم.

— وهل كنتما تتواعدان فعلًا؟

— نعم.

— ولماذا لم نركما معًا من قبل؟

— لأننا لم نكن نريد أن يعرف الجميع.

كانت هذه أول كذبة تتعلم سارة قولها دون تردد.

أومأت الفتاة.

— فهمت.

ثم سألت:

— وهل يحبك؟

توقفت سارة.

لم تعرف لماذا شعرت بالتوتر.

— هذا...

وقبل أن تكمل، دخل ريان إلى القاعة.

ساد الصمت.

رفعت سارة عينيها إليه.

التقت عيناه بعينيها.

ثم سار نحوها مباشرة.

توقف أمام مقعدها.

قال:

— صباح الخير.

نظرت إليه.

— صباح الخير.

مد يده.

— تعالي.

— إلى أين؟

— اجلسي بجانبي.

حدقت فيه.

— لماذا؟

قال بصوت منخفض:

— لأننا حبيبان، تذكري.

احمر وجهها.

— لا تقلها بهذه السهولة.

— أي كلمة؟

— حبيبان.

ابتسم.

— ستعتادين عليها.

مد يده مرة أخرى.

ترددت سارة، ثم أخذتها.

جلست بجانبه.

وبدأت الهمسات من جديد.

لكن هذه المرة لم تكن سارة وحدها من يسمعها.

ريان أيضًا كان يسمع.

قالت إحدى الفتيات من الخلف:

— لا أفهم كيف حدث هذا.

قالت أخرى:

— ربما سحرته.

ضحكتا.

التفت ريان إليهما.

— هل لديكما مشكلة؟

توقفتا فورًا.

— لا.

— جيد.

ثم عاد إلى سارة وكأن شيئًا لم يحدث.

نظرت إليه.

— لم يكن عليك أن تفعل ذلك.

— ماذا؟

— أن تدافع عني.

— أليس هذا جزءًا من الاتفاق؟

— لا أعتقد أن الاتفاق يشمل كل شيء.

— بالنسبة إليّ، يشمل.

نظرت إليه بصمت.

ثم بدأت المحاضرة.

بعد ساعة، خرجا من القاعة معًا.

قالت سارة:

— نحتاج إلى وضع قواعد.

— قواعد؟

— نعم.

— تفضلي.

رفعت أصابعها.

— أولًا، لا تلمسني أمام الجميع إلا إذا كان ذلك ضروريًا.

رفع حاجبه.

— ولماذا؟

— لأنني أشعر بالإحراج.

— حسنًا.

— ثانيًا، لا تقبلني أمام الجميع مرة أخرى.

ابتسم.

— حسنًا.

— ثالثًا، لا تتدخل في دراستي.

— لم أكن أنوي ذلك أصلًا.

— ورابعًا...

توقفت.

— ماذا؟

— لا تجعلني أعتاد على هذا.

نظر إليها ريان للحظات.

— على ماذا؟

— على وجودك.

تغيرت ملامحه قليلًا.

ثم قال:

— لماذا؟

— لأن الشهرين سينتهيان.

لم يجب.

واصلت سارة:

— لا أريد أن تصبح الأمور غريبة بعد ذلك.

أومأ.

— مفهوم.

ثم قال:

— وأنتِ لديكِ قواعد لي أيضًا؟

— نعم.

— أخبريني.

قالت:

— لا تغر.

— لا أعدك.

نظرت إليه.

— ريان!

ضحك.

— أمزح.

ثم أضاف:

— لدي قاعدة واحدة.

— ما هي؟

— لا تبتعدي عني أمام الآخرين.

— لماذا؟

— لأننا إذا كنا نتظاهر بأننا حبيبان، فيجب أن نبدو كذلك.

فكرت قليلًا.

ثم أومأت.

— حسنًا.

في وقت الغداء، جلست سارة في الكافتيريا مع ريان وأصدقائه.

كانت تشعر بالتوتر.

لم تكن معتادة على الجلوس وسط هذا العدد من الأشخاص.

قال أحد أصدقاء ريان:

— إذن أنتِ سارة.

أومأت.

— نعم.

— لقد سمعت عنك كثيرًا.

قالت بدهشة:

— حقًا؟

ضحك.

— الجميع يتحدث عنكما.

قال ريان:

— لا تشجعهم.

ثم نظر إلى سارة.

— هل أنتِ بخير؟

— نعم.

— متأكدة؟

— نعم.

كان ريان يسألها كثيرًا عما إذا كانت بخير.

ولم تعرف لماذا.

قال صديقه:

— بالمناسبة، لم نرَك تجلس مع فتاة هادئة كهذه من قبل.

قال ريان:

— وما المشكلة؟

— لا شيء.

ثم ابتسم.

— يبدو أنها مختلفة عنك تمامًا.

نظرت سارة إلى ريان.

كان اجتماعيًا، يتحدث بسهولة، ويضحك مع الجميع.

أما هي فكانت تفضل الصمت.

قالت:

— هذا صحيح.

سألها ريان:

— هل يزعجك ذلك؟

— ماذا؟

— أننا مختلفان.

هزت رأسها.

— لا.

ابتسم.

— جيد.

ثم عاد إلى الحديث مع أصدقائه.

راقبته سارة للحظة.

لم تفهم لماذا كان يتصرف معها بلطف أكثر مما توقعت.

ربما لأنه يريد إنجاح الاتفاق.

نعم.

لا بد أن يكون هذا السبب.

في نهاية اليوم، كانت سارة تقف أمام بوابة الجامعة عندما سمعت صوتًا مألوفًا.

— سارة.

التفتت.

كان ريان.

قال:

— سأوصلك.

— لا داعي.

— قلت لك سأوصلك.

— لكن منزلي ليس في طريقك.

— لا يهم.

نظرت إليه.

— لماذا؟

صمت لحظة.

ثم قال:

— لأننا حبيبان.

ابتسمت سارة.

— يبدو أنك بدأت تستمتع بالدور.

نظر إليها ريان.

— ربما.

— لا تقل ذلك.

— لماذا؟

— لأنني بدأت أشك في أنك تتعامل مع الأمر كتمثيل فعلًا.

توقفت ابتسامته.

— لا تقلقي.

ثم فتح لها باب السيارة.

— شهران فقط.

جلست سارة.

وأثناء انطلاق السيارة، نظرت من النافذة.

لم تكن تعرف أن هذه الكلمات الأربع ستصبح لاحقًا أكثر الكلمات التي سيتمنى ريان لو لم يقلها.

شهران فقط.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • وقعت في حب حبيبي المزيف    الفصل السابع

    مجرد تمثيل....لم تكن سارة تعرف أن الوقوف أمام والدة ريان سيكون أصعب من مواجهة الجامعة كلها.جلست أمامها في غرفة هادئة، ويداها متشابكتان فوق ركبتيها، بينما كانت والدة ريان تحدق فيها بنظرة يصعب فهمها.لم تكن غاضبة.ولم تكن ودودة.كانت فقط تراقبها.قالت المرأة أخيرًا:— أنتِ سارة، أليس كذلك؟أومأت سارة.— نعم.— أريد أن أسألك بعض الأسئلة.— بالطبع.— كيف تعرفتِ إلى ريان؟ترددت سارة لحظة.— نحن ندرس في الجامعة نفسها.— هذا ليس ما قصدته.رفعت سارة عينيها إليها.— بدأنا نتحدث منذ فترة قصيرة.— ومن طلب من الآخر أن يبدأ هذه العلاقة؟توقفت سارة.لم تكن تستطيع أن تقول الحقيقة.قالت:— الأمر حدث بشكل طبيعي.راقبتها المرأة طويلًا.ثم قالت:— وهل تعرفين شيئًا عن عائلته؟— بعض الأشياء.— وهل تعرفين طبيعة أعمالنا؟— نعم.— وهل تعلمين أن ريان ينتمي إلى عائلة كبيرة؟— نعم.ساد الصمت.شعرت سارة بأن الأسئلة تزداد غرابة.ثم قالت المرأة:— وما الذي يعجبك فيه؟ارتبكت.— ماذا؟— سألتك عما يعجبك في ريان.خفضت سارة عينيها.— إنه... شخص جيد.رفعت المرأة حاجبها.— فقط؟فكرت سارة قليلًا.— وهو يساعد الآخرين.—

  • وقعت في حب حبيبي المزيف    الفصل السابع

    ما الذي تخفيه عني؟....كانت سارة تعرف أن عليها ألا تهتم بكلام تاليا.ومع ذلك، ظلت جملتها تطاردها طوال الطريق."اسأليه ماذا قال لأمه عنك."لماذا قالتها بهذه الثقة؟وماذا كانت تقصد تحديدًا؟كانت سارة تسير نحو الساحة وهي شاردة، حتى سمعت صوتًا يناديها.— سارة!رفعت رأسها.كان ريان واقفًا بالقرب من الدرج، يلوح لها بيده.— هنا.اقتربت منه.— قلت إنك تريد رؤيتي.— نعم.نظر إلى وجهها قليلًا.— ما بك؟— لا شيء.— أنتِ تكذبين.— لست أكذب.— إذن لماذا تبدين وكأنك تفكرين في شيء مهم؟صمتت.كان من السهل أن تقول له إن تاليا تحدثت إليها.لكنها ترددت.ثم قالت:— قابلت تاليا.تغيرت ملامحه فورًا.— ماذا قالت لك؟— لماذا اهتممت؟— لأنها لا تذهب إلى أحد دون سبب.— قالت لي أن أبتعد عنك.زفر ريان.— توقعت ذلك.— وقالت شيئًا آخر.— ماذا؟نظرت إليه مباشرة.— سألتني إن كنت أظن أنك تحبني.صمت.ثم قالت:— وقالت إنني مجرد نزوة.تغيرت ملامح ريان.— لا تسمعي لها.— لم أصدقها.— جيد.— لكنها قالت شيئًا جعلني أفكر.— ماذا؟— قالت لي أن أسألك عما قلته لوالدتك عني.صمت ريان.لاحظت سارة ذلك.— إذن هناك شيء؟— لا.— ريا

  • وقعت في حب حبيبي المزيف    الفصل الخامس

    لا يحق لك أن تغار....في ذلك الصباح، انتشرت صورة واحدة في الجامعة أسرع من أي إشاعة سبقتها.كانت صورة لسارة.لكن المشكلة لم تكن في الصورة وحدها.بل في الشخص الذي كان يقف إلى جوارها.كان آدم.ظهر الاثنان في الصورة وهما يتحدثان في الكافتيريا، وكانت سارة تضحك بينما ينظر إليها آدم بابتسامة عفوية.وتحت الصورة كتب أحد الطلاب:"يبدو أن حبيبة ريان لديها حبيب آخر."لم تمر عشر دقائق حتى انتشرت الصورة في معظم مجموعات الجامعة.وكان ريان أول من رآها.حدق في شاشة هاتفه طويلًا.ثم رفع عينيه ببطء.— من نشر هذه الصورة؟كان صديقه جالسًا أمامه، فأجاب:— لا أعرف، وجدتها في مجموعة الطلاب.— احذفها.رفع صديقه حاجبه.— لماذا؟— قلت احذفها.— ريان، ليست مجموعتي.أغلق ريان هاتفه بقوة.— إذن أرسل لي اسم الشخص الذي نشرها.ضحك صديقه.— لماذا أنت غاضب هكذا؟— لست غاضبًا.— أنت غاضب جدًا.— قلت إنني لست غاضبًا.ابتسم صديقه.— حسنًا.ثم نظر إلى الصورة مرة أخرى.— لكن بصراحة، سارة تبدو سعيدة معه.رفع ريان عينيه إليه.— ماذا قلت؟— قلت إنها تبدو سعيدة.— هي كانت تضحك فقط.— وهذا ما قلته.صمت ريان.ثم أخذ هاتفه مجددًا

  • وقعت في حب حبيبي المزيف    الفصل الرابع

    الفتاة التي لا تريد أن تصدق...في صباح اليوم التالي، أدركت سارة أن هناك فرقًا كبيرًا بين أن يكون ريان حبيبها على الورق، وأن يتصرف الجميع وكأنه حبيبها بالفعل.فمنذ أن دخلت بوابة الجامعة، لم تتوقف العيون عن ملاحقتها.همسات من هنا.نظرات من هناك.وأسئلة لا تنتهي.— هل هي فعلًا حبيبته؟— نعم، لقد رأيتهما معًا أمس.— لكن منذ متى؟— لا أحد يعرف.كانت سارة تمشي بسرعة وهي تضم كتبها إلى صدرها، وتتمنى لو تستطيع الاختفاء داخل أقرب قاعة.وفجأة سمعت صوتًا مألوفًا خلفها.— لماذا تهربين؟توقفت.استدارت.كان ريان يقف خلفها، يحمل حقيبته بيد واحدة، وعلى وجهه تلك الابتسامة الهادئة التي بدأت تزعجها لأنها تجعل الجميع يعتقدون أنه لا يهتم بشيء.قالت:— أنا لا أهرب.— بل تهربين.— أنا ذاهبة إلى المحاضرة.— ومحاضرتك في الجهة الأخرى.نظرت سارة حولها.ثم اكتشفت أنه محق.تمتمت:— لم أنتبه.ضحك.— واضح.اقترب منها.— هل نمتِ جيدًا؟— قليلًا.— بسبب ما حدث؟نظرت إليه.— بسببك.رفع حاجبه.— بسببي؟— نعم.— ماذا فعلت؟— جعلت نصف الجامعة يتحدث عني.— نصف الجامعة؟— وربما الجامعة كلها.ابتسم.— على الأقل أصبحتِ مشهور

  • وقعت في حب حبيبي المزيف    الفصل الثالث

    قواعد اللعبةلم تستطع سارة النوم في تلك الليلة.كلما أغمضت عينيها، عادت إليها اللحظة نفسها.ذراع ريان حول خصرها.قبلته على خدها.ثم صوته أمام الجميع وهو يقول بثقة:«إنها حبيبتي.»دفنت وجهها في وسادتها.— كيف فعلت هذا أصلًا؟جلست على سريرها، ثم حدقت في هاتفها.كانت مجموعة الجامعة تعج بالرسائل.ريان مرتبط.هل حبيبته هي سارة فعلًا؟منذ متى؟أنا لا أصدق!أغلقت الهاتف فورًا.— يا إلهي...ثم تذكرت شيئًا آخر.غدًا ستذهب إلى الجامعة.وستراه.وضعت يدها على وجهها.— لماذا وافقت؟لكنها سرعان ما تذكرت سبب موافقتها.لن تضطر إلى سماع السخرية كل يوم.لن يجرؤ أحد على مضايقتها إذا كان ريان بجانبها.وهو أيضًا لديه مصلحة في الأمر.شهران.ثم ينتهي كل شيء.كانت هذه هي الفكرة التي أقنعت بها نفسها قبل أن تنام أخيرًا.في صباح اليوم التالي، وصلت سارة إلى الجامعة أبكر من المعتاد.كانت تأمل أن تدخل القاعة قبل أن يلاحظها أحد.لكنها لم تصل حتى إلى المبنى الرئيسي عندما سمعت صوتًا خلفها.— سارة!توقفت.التفتت.كانت إحدى الفتيات اللواتي حضرن بالأمس.اقتربت منها وهي تبتسم.— هل كنت جادة؟— في ماذا؟— في ريان.أصلحت س

  • وقعت في حب حبيبي المزيف    الفصل الثاني

    حبيبتي؟توقفت سارة في مكانها.كان ريان يقترب منها بخطوات هادئة، بينما كانت الطالبات الثلاث يقفن إلى جوارها وكأنهن ينتظرن لحظة انهيار كذبتها أمام صاحبها الحقيقي.أما سارة، فلم تكن تفكر إلا في شيء واحد:ماذا سأقول له؟كان ينبغي عليها أن تهرب.أن تعتذر.أن تقول إنها أخطأت.لكن قدميها لم تتحركا.اقترب ريان حتى أصبح على بعد خطوات قليلة منها، ثم نظر إلى الفتيات، قبل أن تستقر عيناه عليها.لم يقل شيئًا.فقط ظل ينظر إليها.رفعت سارة يدها دون وعي، ودَفعت نظارتها إلى أعلى.ثم قالت بصوت خافت:— مرحبًا.رفع ريان حاجبه.— مرحبًا؟ابتسمت سارة ابتسامة مرتبكة.— نعم.— هل كنتِ تنادينني؟— لا.جاءت الإجابة بسرعة شديدة.نظر إليها ريان لحظة، ثم إلى الفتيات.قالت إحدى الفتيات:— في الحقيقة، هي كانت تشير إليك.التفت ريان إلى سارة.— كنتِ تشيرين إليّ؟شعرت سارة بأن وجهها يحترق.— نعم.— لماذا؟فتحت فمها، لكنها لم تجد إجابة.تدخلت الفتاة قبل أن تتحدث:— لأنها قالت إنك حبيبها.ساد الصمت.نظرت سارة إليها بصدمة.كان يمكنها أن تتمنى لو اختفت الأرض تحت قدميها، لكن حتى ذلك لم يعد كافيًا.نظر ريان إلى سارة.وللمرة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status