Share

82

Penulis: Ikram
last update Tanggal publikasi: 2026-08-24 02:09:24

لم يكن التوقيع هذه المرة مجرد حبرٍ يستقر على ورقة، ولا مجرد إجراء أخير لإغلاق اتفاق طال الحديث عنه. جلست ليان أمام العقد، والقلم بين أصابعها، وبقيت للحظات تنظر إلى السطر المخصص لتوقيعها وكأنها تحاول أن تستوعب أن اسمها سيصبح جزءًا من مشروع حقيقي، مشروع يعرفه أشخاص خارج حدود الاستوديو الصغير الذي اعتادت أن تعمل فيه وحدها. كانت الأوراق مرتبة أمامها، وبجانبها عينات من التصاميم والملصقات التي عملت عليها، بينما كان أحد المسؤولين يقلب الصفحات الأخيرة ويتأكد من البنود للمرة الأخيرة.

قال المسؤول بهدوء: "إذن، إذا لم تكن هناك ملاحظات أخرى، ننتقل إلى التوقيع النهائي."

رفعت ليان عينيها عن الورقة وقالت: "لا، أظن أن كل شيء واضح."

أومأ آدم من الجهة المقابلة وقال: "راجعت البنود مرتين، وكل ما اتفقنا عليه موجود."

نظر المسؤول إلى ليان مبتسمًا: "القرار في النهاية لكِ، فأنت صاحبة العمل."

نظرت ليان إلى القلم، ثم أخذت نفسًا عميقًا ووقعت.

بقيت يدها فوق الورقة لثانية بعد أن انتهت، ثم سحبتها ببطء. لم تكن تشعر بالانتصار الصاخب الذي تخيلته في السابق عندما كانت تفكر في أول مشروع كبير لها. كان الشعور أهدأ من ذلك بكثير؛ مزيجًا من الدهشة والخوف والفرح، وكأنها عبرت بابًا لم تكن تعرف أنه موجود أصلًا. كان هذا التوقيع مختلفًا عن كل ما وقعته من قبل، ليس لأن المبلغ أكبر فقط، ولا لأن أسماء مهمة أصبحت مرتبطة بعملها، بل لأنه أول مرة شعرت فيها أن اختيارها لمهنتها كان يقودها فعلًا إلى مكان جديد.

رفعت عينيها، فوجدت آدم ينظر إليها.

لم يتحدث.

اكتفى بابتسامة صغيرة، هادئة، وكأنها تقول لها دون كلمات: أنتِ قادرة على هذا.

خفضت ليان عينيها بسرعة، وشعرت بحرارة خفيفة في وجنتيها، ثم حاولت أن تخفي ابتسامتها وهي ترتب الأوراق أمامها. لم تكن بحاجة إلى سؤال عما يفكر فيه؛ كان الدعم في نظرته واضحًا أكثر مما تستطيع الكلمات أن تشرحه.

وحين التقت عيناهما مرة أخرى، لم يكن في النظرة ارتباك الأمس ولا ذلك الحذر الذي كان يحيط بكل لحظة بينهما. كان هناك شيء أكثر ثباتًا؛ ثقة متبادلة، وتشجيع صامت، وشعور بأن كليهما أصبح يترك للآخر مساحة حقيقية داخل حياته.

قالت ليان بصوت منخفض: "شكرًا."

رفع آدم حاجبه قليلًا: "على ماذا؟"

ابتسمت وهي تنظر إلى العقد: "على أنك جعلتني أصدق أنني أستطيع."

أجابها بهدوء: "أنا لم أجعلكِ شيئًا. أنتِ فعلتِ ذلك بنفسك."

بقيت كلماته معها حتى بعد انتهاء الاجتماع.

---

بعد ساعات من النقاشات والأوراق والتعديلات، قرر الجميع أن يذهبوا إلى مطعم قريب للاحتفال بالاتفاق. كان المطعم هادئًا وأنيقًا، بواجهة زجاجية واسعة وإضاءة دافئة تنعكس على الطاولات الخشبية المصقولة. لم يكن المكان فخمًا بطريقة متكلفة، بل كان يحمل ذلك النوع من الرقي الذي يجعل الشخص يشعر بالراحة دون أن يضطر إلى التصرف بطريقة رسمية طوال الوقت.

جلس آدم إلى جانب ياسين، بينما جلست ليان أمامهما، وكانت ماريا ومريم بالقرب منها. وبعد أن أخذ الجميع أماكنهم، بدأ التوتر الذي تركه الاجتماع يتلاشى تدريجيًا.

وصلت الأطباق تباعًا؛ شوربة خفيفة، أطباق من الدجاج المشوي، أرز متبل بالأعشاب، خضار مشوية، وسلطات ملونة، ثم وضعت على الطاولة أطباق صغيرة من الحلوى والعصائر.

قال ياسين وهو ينظر إلى كمية الطعام: "بعد هذا الاجتماع، أعتقد أنني أستحق نصف المطعم."

ضحكت ماريا: "نصفه فقط؟ لقد كنت تأكل أثناء الاجتماع أكثر مما تتكلم."

رفع ياسين يده باعتراض: "كنت أفكر."

قالت مريم: "تفكر في الطعام."

انفجر الجميع بالضحك، حتى آدم الذي حاول أن يحافظ على جديته لكنه لم يستطع.

قال آدم: "دعوه، الرجل كان يحتاج إلى طاقة حتى يتحملنا."

رد ياسين فورًا: "أخيرًا شخص يفهمني."

نظرت ليان إلى آدم وقالت: "لا تشجعه."

أجابها: "أنا فقط أحاول الحفاظ على السلام."

ضحكت ليان وهي تهز رأسها: "أنت لا تعرف شيئًا عن السلام عندما تبدأ في الدفاع عنه."

كان الجو خفيفًا، وتداخلت الأحاديث بين العمل والحياة اليومية والمواقف التي حدثت خلال الأيام الماضية. لم يعد أحد يتحدث بصوت رسمي، ولم تعد ليان تشعر بأنها ضيفة بينهم. حتى مريم، التي كانت تراقبها أحيانًا بصمت، اضطرت إلى المشاركة في الحديث عندما بدأ ياسين يروي موقفًا محرجًا حدث له مع أحد العملاء.

وخلال الحديث، سأل أحدهم ليان عن تصميم الغلاف الجديد.

قالت ليان وهي تضع الشوكة جانبًا: "الفكرة ليست في جعل الغلاف جميلًا فقط. أنا أريد أن يشعر القارئ بأن هناك شيئًا ناقصًا، شيئًا يريد أن يعرفه."

قال آدم: "وهذا بالضبط ما أعجبني في طريقتها."

التفتت إليه ليان: "أنت الآن تمدحني أمامهم؟"

ابتسم آدم: "أحاول أن أعتاد على الأمر."

قال ياسين: "لا، لا تعتد عليه. آدم نادرًا ما يمدح أحدًا بهذه السهولة."

ضحكت ليان، بينما أشار آدم إلى ياسين بنظرة تحذير جعلت الجميع يضحكون أكثر.

ثم بدأت ليان تشرح فكرتها بطريقة عفوية، مستخدمة أمثلة من الكتب والإعلانات واللوحات التي شاهدتها في الطريق. لم تكن تتحدث كأنها تقدم محاضرة، بل كانت تتحرك بيديها، وتتوقف أحيانًا لتبحث عن الكلمة المناسبة، ثم تعود إلى فكرتها بحماس واضح.

كان أسلوبها مختلفًا.

إبداعي، لكنه عملي.

كانت تعرف لماذا اختارت اللون، ولماذا تركت مساحة فارغة، ولماذا جعلت عنصرًا صغيرًا أكثر أهمية من صورة ضخمة. وكان آدم يستمع إليها هذه المرة باهتمام حقيقي، وكلما انتهت من نقطة أومأ برأسه، وكأنه بدأ يفهم المجال الذي كان جديدًا عليه.

أما مريم فكانت أكثر هدوءًا من الجميع.

كانت تبتسم حين يضحك الآخرون، وتشارك بجملة أو اثنتين، لكنها كانت تراقب ليان بين حين وآخر، ثم تنقل عينيها إلى آدم، قبل أن تعود إلى طبقها.

لم يلاحظ أحد ذلك في البداية.

أو ربما لم يرغب أحد في ملاحظته.

---

بعد انتهاء الطعام، غادر العملاء المطعم أولًا، وتوقف الفريق قليلًا عند المدخل قبل أن يبدأ كل واحد منهم بالاستعداد للعودة إلى عمله.

تحدث ياسين مع أحد الرجال عند الرصيف، بينما بقي آدم بالقرب من الباب يتفقد هاتفه. كانت ليان تتحدث مع ماريا على بعد خطوات، وتضحك على شيء بسيط قالته لها.

كانت مريم واقفة وحدها للحظة.

اقترب منها ياسين.

لم يكن وجهه يشبه وجهه أثناء المزاح في الداخل.

قال بهدوء: "مريم."

التفتت إليه: "نعم؟"

تردد لحظة، ثم قال: "هناك شيء يجب أن تعرفيه."

نظرت إليه مريم باستغراب، لكنها لم تسأله مباشرة. كانت تنتظر أن يكمل.

أخفض ياسين صوته، وقال لها ما كان يخفيه منذ انتهاء الاجتماع.

تغير وجه مريم تدريجيًا.

في البداية لم تفهم.

ثم فهمت.

ثم وقفت ساكنة كأن الكلمات احتاجت إلى وقت حتى تصل إلى مكانها الحقيقي داخلها.

قالت بعد صمت طويل: "لا."

نظر إليها ياسين.

"مريم..."

قاطعته بسرعة: "لا، فهمت ما قلت. فقط... لا أعتقد أنني فهمت الأمر بشكل صحيح."

قال ياسين: "للأسف، فهمتِه."

ابتسمت مريم ابتسامة صغيرة، لكنها كانت مصطنعة بصورة واضحة.

"حسنًا."

سكتت.

ثم أضافت بنبرة حاولت أن تجعلها عادية: "هذا ليس مهمًا."

نظر إليها ياسين طويلًا، لكنه لم يجادلها.

قالت مريم وهي ترفع حقيبتها: "أنا بخير."

"مريم."

"قلت لك إنني بخير."

كانت ابتسامتها لا تزال على وجهها، لكن عينيها لم تساعداها. كانتا أكثر لمعانًا مما ينبغي، وبدأ شيء ما ينكسر خلفهما.

استدارت بسرعة.

مشت بضع خطوات، ثم توقفت قرب زاوية الشارع، ووضعت يدها على الحائط كأنها تحتاج إلى شيء تستند إليه.

أخذت نفسًا طويلًا.

ثم آخر.

كانت تحاول أن تبقى هادئة.

تحاول أن تقنع نفسها بأن الأمر لا يعني شيئًا، وأنها تستطيع العودة إلى حياتها وكأنها لم تسمع شيئًا.

لكن قلبها لم يكن يتصرف بالطريقة نفسها.

رفعت وجهها نحو السماء، وأغمضت عينيها للحظات، ثم مسحت بسرعة طرف عينها قبل أن تسقط دمعة كاملة.

تمتمت لنفسها: "لا يهم."

لكن صوتها خرج أضعف مما أرادت.

وفي الجهة الأخرى من الشارع، كان آدم يتحدث مع ليان دون أن يعرف شيئًا عما حدث.

كانت ليان تضحك.

وكان آدم يبتسم لها.

أما مريم، فبقيت واقفة وحدها للحظات، تحاول أن تستعيد ملامحها الطبيعية قبل أن يلاحظ أحد ما حدث.

لكن شيئًا تغير داخلها في تلك الليلة.

شيء لم تكن مستعدة للاعتراف به بعد.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    86:بين الغيرة والقرار

    .خرجت مريم من مكتبها في نهاية فترة العمل، وهي تضم الملف الرفيع إلى صدرها بيد أكثر توترًا مما أرادت أن تظهر. كان الممر قد بدأ يفرغ تدريجيًا؛ أبواب زجاجية تُغلق واحدًا بعد آخر، وأصوات الموظفين تتلاشى في اتجاه المصاعد، فيما بقيت أضواء المكاتب مضاءة فوق ممر طويل يزداد هدوءًا كل دقيقة.وبينما كانت تمر قرب مكتب آدم، التقطت أذنها صوته من الداخل.توقفت.لم تكن تنوي الاستماع، أو هكذا أقنعت نفسها، لكنها عندما سمعت اسم ليان، تباطأت خطواتها دون أن تشعر. اقتربت قليلًا من الجدار، وبقيت في المسافة التي تسمح لها بسماع الكلام من دون أن تظهر أمام الباب.كان آدم يتحدث عبر الهاتف مع الخادمة، وصوته هادئًا كعادته في أمور العمل.قال:"نعم، جهزي العشاء كما اتفقنا، لكن لا تجربي أي شيء جديد الليلة."صمت لحظة ليستمع إلى الطرف الآخر، ثم تابع:"ليان ستتناول العشاء معنا، وهي تتجنب بعض المكونات بسبب الحساسية، لذلك أريدك أن تتأكدي من كل شيء قبل أن تضعيه على الطاولة."ثم ابتسم، وظهر أثر الابتسامة في نبرته رغم أن مري

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل 85: حين بدأت الخيوط تتحرك

    مرّت الأيام التالية ببطءٍ غريب، وكأن الزمن نفسه كان يحمل في يده ساعة ثقيلة لا يريد أن يسرع بها، ومع ذلك كانت الأشياء تتغير من حولهم بسرعة لا يلاحظها أحد إلا بعد فوات الأوان. في الصباحات كانت المدينة تستيقظ على ضوء شاحب يتسلل بين الأبنية، وتفتح المقاهي أبوابها، وتتحرك السيارات في الشوارع، وتبدأ المكاتب باستقبال الموظفين والعملاء، بينما كانت حياة آدم وليان وياسين تبدو، من الخارج، وكأنها تسير أخيرًا نحو شيء أكثر استقرارًا. وحدها مريم كانت تعيش داخل زمن مختلف؛ كل يوم يمر كان بالنسبة إليها يضيف طبقة جديدة من الغضب، وكل خبر عن ياسين كان يفتح في داخلها جرحًا لم يلتئم، وكل مرة تسمع فيها اسم ليان كانت تشعر أن المسافة بينها وبين الحياة التي أرادتها أصبحت أكبر.في مكتب مريم، كانت الستائر نصف مغلقة رغم أن الشمس كانت قد ارتفعت منذ ساعات، وبقي ضوء رمادي يسقط على المكتب الواسع حيث تراكمت بعض الأوراق والملفات. جلست مريم أمام شاشة الحاسوب، ويداها متشابكتان أمامها، بينما ظلت تنظر إلى اسم ليان في أحد المستندات. لم تكن المشكلة في ليان نفسها بقدر ما أصبحت تمثل في ذهنها؛ النجاح الذي بد

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    84 بداية حقد اكبر

    كانت مريم تجلس أمام أمها إلى مائدة الطعام، لكن الطعام ظل لم يتحرك أمامها منذ دقائق طويلة. كانت الملعقة تستقر بين أصابعها دون أن تتحرك، وعيناها معلقتين في نقطة بعيدة على الطاولة، بينما كانت أمها تراقبها بصمت وتتنهد بين حين وآخر. منذ أن وصلها خبر خطوبة ياسين، لم تعد مريم تتصرف كعادتها؛ كانت تضحك حين ينبغي أن تبكي، وتصمت حين ينبغي أن تتحدث، ثم تنفجر فجأة لأسباب صغيرة لا علاقة لها بما يحدث أمامها. وضعت أمها قطعة خبز في طبقها وقالت بهدوء: "كلي قليلًا، منذ الصباح وأنتِ لم تأكلي شيئًا." رفعت مريم عينيها إليها وقالت ببرود متعمد: "لست جائعة." تنهدت أمها وقالت: "أنتِ تقولين ذلك منذ ثلاثة أيام." أدارت مريم وجهها نحو النافذة وقالت: "إذن لا تسأليني." سكتت الأم لحظة، ثم قالت: "أنا لا أسألك لأزعجك، أنا أمك." ضحكت مريم ضحكة قصيرة بلا فرح وقالت: "أمي، أنا بخير." نظرت إليها أمها طويلًا، ثم مدت يدها إلى طرف المائدة، والتقطت ظرفًا عاجيًا كان قد وصل في وقت سابق ووضعته جانبًا دون أن تفتحه. قلبته بين أصابعها وقالت: "وصلت هذه الدعوة اليوم." تجمدت حركة مريم. لم تكن بحاجة إلى سماع الاسم. كا

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    83 زواج ياسين

    كان ياسين يسير نحو آدم بخطوات هادئة، لكن شيئًا في طريقته جعل آدم يرفع عينيه إليه قبل أن يصل. لم يكن ياسين يحمل ملفًا ولا هاتفًا ولا حتى الأوراق التي اعتاد أن يأتي بها عندما يريد مناقشة العمل، بل كان يمشي ويداه خاليتان، وملامحه تحمل ذلك الهدوء الغريب الذي يسبق عادةً كلامًا مهمًا. وحين توقف أمام آدم، بقي صامتًا للحظة، كأنه يرتب الكلمات في رأسه قبل أن يسمح لها بالخروج. قال آدم وهو يراقبه باستغراب: "ما بك؟ تبدو وكأنك جئت لتخبرني بشيء لا تريد أن تقوله." ابتسم ياسين ابتسامة صغيرة، ثم أخرج من جيبه ظرفًا أنيقًا ومده إليه. "ربما لأنني فعلًا جئت لأخبرك بشيء مهم." أخذ آدم الظرف ونظر إليه دون أن يفتحه فورًا، ثم رفع عينيه إليه مرة أخرى. "هل هو متعلق بالعمل؟" هز ياسين رأسه، وقال بهدوء: "لا، هذه المرة الأمر يتعلق بحياتي." فتح آدم الظرف ببطء، وأخرج بطاقة سميكة بلون عاجي، كانت حوافها بسيطة، وخطها أنيقًا دون مبالغة. قرأ الاسم، ثم التاريخ، وتوقف عنده طويلًا قبل أن يرفع رأسه. قال آدم: "العشرون من الشهر القادم؟" ابتسم ياسين وقال: "الخميس." ظل آدم ينظر إليه، ثم قال: "لا تقل لي إنك قررت أخير

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    82

    لم يكن التوقيع هذه المرة مجرد حبرٍ يستقر على ورقة، ولا مجرد إجراء أخير لإغلاق اتفاق طال الحديث عنه. جلست ليان أمام العقد، والقلم بين أصابعها، وبقيت للحظات تنظر إلى السطر المخصص لتوقيعها وكأنها تحاول أن تستوعب أن اسمها سيصبح جزءًا من مشروع حقيقي، مشروع يعرفه أشخاص خارج حدود الاستوديو الصغير الذي اعتادت أن تعمل فيه وحدها. كانت الأوراق مرتبة أمامها، وبجانبها عينات من التصاميم والملصقات التي عملت عليها، بينما كان أحد المسؤولين يقلب الصفحات الأخيرة ويتأكد من البنود للمرة الأخيرة. قال المسؤول بهدوء: "إذن، إذا لم تكن هناك ملاحظات أخرى، ننتقل إلى التوقيع النهائي." رفعت ليان عينيها عن الورقة وقالت: "لا، أظن أن كل شيء واضح." أومأ آدم من الجهة المقابلة وقال: "راجعت البنود مرتين، وكل ما اتفقنا عليه موجود." نظر المسؤول إلى ليان مبتسمًا: "القرار في النهاية لكِ، فأنت صاحبة العمل." نظرت ليان إلى القلم، ثم أخذت نفسًا عميقًا ووقعت. بقيت يدها فوق الورقة لثانية بعد أن انتهت، ثم سحبتها ببطء. لم تكن تشعر بالانتصار الصاخب الذي تخيلته في السابق عندما كانت تفكر في أول مشروع كبير لها. كان الشعور أهدأ من

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    عمل

    دخلت ليان إلى الداخل، بينما تبعها آدم بصمت، وقد بقيت ابتسامة صغيرة معلقة على شفتيه. لم يكن أيٌّ منهما يعرف متى بدأ هذا النوع من القرب بينهما، لكن شيئًا ما كان يتغير ببطء؛ تفاصيل صغيرة، مزاح عابر، خوف يُخفى خلف الغضب، واهتمام لم يعد يحتاج إلى تفسير. كانت ليلي قد رتبت الغداء على الطاولة، ووضعت الأطباق في أماكنها بعناية، ثم التفتت إليهما وهي تمسح يديها بالمئزر. قالت ليلي بابتسامة هادئة: "تأخرتما، كنت أخشى أن يبرد الطعام قبل أن تعودا." وضعت ليان حقيبتها جانبًا وقالت: "كان الخطأ منه، أخذني في جولة طويلة." رفع آدم حاجبه وقال: "بل أنتِ من أصرت على أن تريني نصف الشارع حتى تثبت لي أنني لا أفهم شيئًا." نظرت ليان إليه باستنكار لطيف، بينما أخفت ليلي ابتسامتها، ثم تبادلت نظرة سريعة مع ماريا التي كانت تخرج من غرفة العمل، فرفعت ماريا حاجبها وكأنها تقول شيئًا لم تنطق به. فهمت ليان النظرة فورًا، فاحمر وجهها وقالت بسرعة: "لا تنظرن إليّ هكذا، لم يحدث شيء." قالت ماريا وهي تجلس بهدوء: "لم أقل شيئًا." ردت ليان: "لكن وجهك قال." ضحك آدم بخفة، وبقيت ابتسامته واضحة على وجهه، حتى وهو يحاول أن

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status