Share

الفصل 95: تحت الهدوء

Author: Ikram
last update publish date: 2026-08-31 03:22:01

انغمس الناس في هذا المشهد الجميل، وشعروا بحيويته وشغفه الفريدين.

كان كل شيء، من الخارج، يبدو وكأنه عاد أخيرًا إلى مكانه الصحيح. تعافت ليان، وعاد اللون تدريجيًا إلى وجهها، بينما بدأ الخوف ينسحب من ملامح آدم، ولو أنه لم يختفِ تمامًا.

أما المشروع الذي ظن الجميع أنه قد يتعثر في اللحظات الأخيرة، فقد اكتمل أخيرًا.

وصلت الرسالة في الصباح.

قرأها آدم مرة، ثم توقف.

نظر إلى الشاشة لثانية إضافية، كأنه يريد أن يتأكد من أن عينيه لم تخطئا.

ثم ابتسم.

«تمت الموافقة.»

رفع ياسين رأسه فورًا من أمام حاسوبه. «ماذا؟»

التفت إليه آدم، واتسعت ابتسامته هذه المرة. «النسخة النهائية. تمت الموافقة عليها.»

ساد الصمت لحظة.

ثم نهض ياسين من مكانه بسرعة حتى تحرك الكرسي خلفه. «أخيرًا؟»

ضحك آدم، ومد هاتفه نحوه. «أخيرًا.»

أخذ ياسين الهاتف، وقرأ الرسالة بنفسه، ثم أطلق زفرة طويلة وهو يعيد رأسه إلى الخلف.

«لن أصدق شيئًا يصلني بالبريد الإلكتروني بعد اليوم.»

خرج صوت ضحكة من أحد أفراد الفريق، ثم بدأت الكلمات تتداخل فوق بعضها.

«هل انتهينا فعلًا؟»

«اكتملت الرسومات؟»

«والمراجعات؟»

أجاب آدم وهو ينظر إليهم: «انتهت.»

لم يحتج أحد إلى قول شيء آخر.

امتلأت الغرفة بالضحكات والتهاني، وتصافح بعضهم، بينما أخذ ياسين يجمع الأوراق عن الطاولة بطريقة عشوائية، ثم توقف فجأة ونظر إلى آدم.

«سبعون ساعة.»

رفع آدم حاجبه. «ماذا عنها؟»

أشار ياسين إلى الحواسيب والأوراق المتناثرة. «سبعون ساعة من حياتي لن تعود.»

ضحك آدم وقال: «لكن المشروع نجح.»

أجاب ياسين وهو يهز رأسه: «هذا الشيء الوحيد الذي ينقذك الآن.»

كانت ليان تقف قرب الباب تراقبهم، وظهرت ابتسامة حقيقية على وجهها. لم تكن ضحكة كبيرة، لكنها بدت مختلفة عن ابتسامتها المتعبة في الأيام الماضية.

للمرة الأولى منذ مرضها، شعرت بأنها عادت إلى حياتها.

---

بعد ساعات قليلة، بدأت رسائل التهنئة تصل إلى الفريق واحدة تلو الأخرى.

إعجاب.

طلبات جديدة.

ووعود باحتفال صغير بمناسبة نجاح المشروع.

جلست ليان لاحقًا في غرفة الرسم أمام إحدى لوحاتها، بينما وقف آدم خلفها يتأمل العمل. كانت تحرك أصابعها فوق طرف الطاولة وكأنها تقاوم رغبتها في الإمساك بالقلم من جديد.

قالت دون أن تلتفت إليه: «أخبرتك أنني لم أنتهِ بعد.»

ابتسم آدم وهز رأسه. «وأخبرتك أنكِ لا تعرفين معنى الراحة.»

التفتت إليه ببطء ورفعت حاجبًا واحدًا. «هل انتهى المشروع؟»

«نعم.»

«إذن؟»

عقد حاجبيه. «إذن ماذا؟»

ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهها.

«ربحت.»

نظر إليها لثوانٍ، ثم ضحك رغمًا عنه. «هذا كل ما يهمكِ؟»

«بالطبع.»

اقترب آدم خطوة، ثم أشار بيده إلى الحواسيب والأوراق. «كنا نعمل سبعين ساعة تقريبًا، وكدتِ تسقطين أمامي من التعب، وياسين أصبح يكره الحواسيب، وأنا...»

توقف.

نظرت إليه ليان بفضول.

«وأنا ماذا؟»

ابتسم آدم ابتسامة خفيفة، وقال: «وأنا لم أعد حتى إلى منزلي.»

رفعت ليان حاجبيها.

«ومن أجبرك؟»

فتح فمه ليجيب، ثم سكت.

كان منزله قريبًا.

عشر دقائق فقط.

ومع ذلك بقيت أغراضه في منزل ليان، وحاسوبه فوق طاولتها، وملابسه في غرفة الضيوف. لم يعد أحد يسأل متى سيعود، حتى هو نفسه لم يعد يفكر في الأمر.

قال أخيرًا: «هذا ليس موضوعنا.»

ضحكت ليان. «إذن لا تستخدمه لتشعرني بالذنب.»

«أنا؟»

«نعم، أنت.»

هز رأسه ببطء. «أنا لا أفهمكِ.»

قالت وهي تعود إلى لوحتها: «ولهذا لا تشعر بالملل.»

بقي ينظر إليها.

ثم لم يجب.

لكن الابتسامة بقيت على وجهه.

---

لكن.

تحت هذا الجمال المبهر ظاهريًا، كان شيء آخر ينتشر بهدوء.

شيء لا يراه أحد.

شيء بدأ يتحرك في مكان بعيد، بصمت.

في مكان آخر من المدينة، كانت مريم تقف أمام نافذة غرفتها والهاتف في يدها. وصلتها الأخبار أسرع مما توقعت، وقرأت الرسالة دون أن تتحرك ملامحها في البداية.

المشروع اكتمل.

العميل وافق.

والرسومات انتهت.

خفضت الهاتف ببطء، ثم قرأت الخبر مرة أخرى.

لم يكن هناك تأخير.

لم يكن هناك فشل.

ولم تتحول الرسائل التي أرسلتها سابقًا إلى المشكلة التي توقعتها.

وضعت الهاتف فوق الطاولة، وجلست على طرف السرير. تحركت أصابعها فوق ركبتها بعصبية، بينما بقيت عيناها معلقتين في نقطة فارغة أمامها.

كانت قد حاولت.

اختارت كلماتها بعناية، وزرعت الشك، وتركت العميل يسأل، ثم انتظرت.

لكنهم تجاوزوا الأمر.

آدم وياسين عملا أكثر.

ليان تعافت.

وفي النهاية، خرج المشروع أقوى مما كان.

أغمضت مريم عينيها، وتذكرت كيف ظنت أن مرض ليان سيكون نقطة ضعف، وكيف توقعت أن يبتعد آدم أو يعود إلى حياته القديمة.

لكن المرض فعل العكس.

قرّبهما أكثر.

حتى إن آدم لم يعد إلى منزله، رغم أن المسافة بينه وبين منزل ليان لا تتجاوز عشر دقائق. بقي يومًا بعد يوم، حتى بدا لمريم كأنه نسي أن له غرفة أخرى ومكتبًا وملابس وحياة كاملة في مكان آخر.

فتحت عينيها ببطء.

«إذن المرض لم ينفع.»

خرجت الكلمات هادئة، لكنها جعلتها تضيق عينيها.

«والشك لم ينفع أيضًا.»

نهضت من السرير، ومشت نحو المرآة. توقفت أمام انعكاسها، ثم مالت برأسها قليلًا وهي تحدق في نفسها.

«إذن...»

سكتت.

ثم ارتفع طرف فمها بابتسامة صغيرة.

«نجرب شيئًا آخر.»

---

بعد أيام، أقيم احتفال صغير بمناسبة نجاح المشروع.

لم يكن ضخمًا، لكنه كان مليئًا بالحياة. جلس أفراد الفريق معًا بعد أيام طويلة من السهر، وتحدثوا عن العمل، وعن المواقف التي ظنوا خلالها أن المشروع لن يكتمل.

ضحك آدم أكثر مما اعتاد.

كان التعب ما يزال ظاهرًا عليه، لكنه بدا أخف.

أما ياسين، فوقف وسط الفريق وهو يستمع إلى أحدهم يبالغ في وصف عدد ساعات العمل، ثم قاطعه قائلًا: «توقف. لا أريد أن أتذكر.»

ضحك الجميع.

قال آدم وهو ينظر إليه: «أنت الذي كنت تقول إننا نستطيع إنهاءه.»

التفت إليه ياسين باعتراض مصطنع. «كنت أكذب عليك لأرفع معنوياتك.»

«وأنا صدقتك.»

«هذه مشكلتك.»

ضحكت ليان، ووضعت يدها قرب فمها حتى لا يسمعها أحد.

التفت آدم إليها فورًا.

«ماذا؟»

هزت رأسها وهي تبتسم. «لا شيء.»

«ليان.»

«قلت لا شيء.»

راقب ياسين الحوار، ثم قال وهو يهز رأسه: «أحيانًا أفكر في أنكما تحتاجان إلى شخص ثالث يترجم ما تقولانه لبعضكما.»

نظر إليه آدم.

«اذهب وتحدث مع أحد غيرنا.»

رد ياسين بابتسامة: «هذا ما أفعله فعلًا.»

توقف للحظة، ثم أخرج هاتفه ونظر إلى الشاشة.

لم تكن هناك رسالة جديدة.

لكن هذه المرة لم ينتظر واحدة.

رفع الهاتف قليلًا، ثم وضعه في جيبه.

كان هناك مستقبل آخر بدأ ينتظره.

---

في منزل ياسين، كانت والدته أكثر حماسًا منه أحيانًا.

كانت تتحدث عن الخطوبة وكأن الموعد غدًا، رغم أن أسابيع قليلة ما زالت تفصلهم عنها. كلما دخل ياسين المنزل، وجد سؤالًا جديدًا ينتظره.

«هل تحدثت معها اليوم؟»

«نعم يا أمي.»

«وماذا قالت؟»

نظر إليها ياسين بابتسامة متعبة. «أمي، ليس كل شيء يحتاج إلى تقرير يومي.»

هزت رأسها وهي تبتسم. «أنا فقط أريد أن أطمئن.»

اقترب منها وقبّل رأسها بخفة. «اطمئني.»

نظرت إليه طويلًا، ثم قالت: «أريد أن أراك سعيدًا هذه المرة.»

تغيرت ملامحه قليلًا.

لم يكن يريد أن يعود إلى الماضي.

لكنه فهم ما تقصده.

ابتسم وقال: «وأنا أيضًا.»

---

وصل خبر الخطوبة إلى مريم بعد أيام.

كانت والدتها تتحدث عن أمور عادية في غرفة المعيشة، ثم قالت وكأنها تتحدث عن خبر بسيط: «يبدو أن ياسين سيتقدم لخطبة فتاة بعد أسابيع.»

توقفت يد مريم في الهواء.

رفعت رأسها ببطء.

«ماذا؟»

نظرت إليها والدتها باستغراب. «ألم تكوني تعرفين؟»

لم تجب.

تابعت الأم: «أعتقد أن الأمر جدي هذه المرة.»

شعرت مريم بشيء بارد يمر داخلها.

لم يكن حبًا.

ولم يكن غيرة كاملة.

لكنه كان رفضًا.

رفضًا لأن يتحرك ياسين إلى الأمام بينما تبقى هي واقفة في المكان نفسه، ورفضًا لأن يصبح شخص آخر قادرًا على اختيار حياته، بينما كانت هي ما تزال تطارد حياة اختارها شخص آخر.

خفضت بصرها.

ولم تقل شيئًا.

لكن والدتها لاحظت تغير وجهها.

«مريم؟»

رفعت مريم رأسها بسرعة، ورسمت ابتسامة هادئة على وجهها.

«أنا بخير.»

راقبتها والدتها لحظة.

ثم سكتت.

كانت تعرف أن ابنتها لم تكن بخير.

---

ومنذ ذلك اليوم، بدأت الأمور تتغير.

كانت المؤامرة، مثل وحش عملاق يتربص في الظلام، قد فتحت ببطء عينيها الخطيرتين. لم تظهر بعد، ولم تتحرك، لكنها كانت تنتظر وتراقب وتبحث عن الفرصة المناسبة.

أما التيارات الخفية غير المرئية، فقد بدأت تتحرك تحت السطح.

هدوء آدم وليان.

نجاح المشروع.

شفاء ليان.

واحتفال الفريق.

واقتراب خطوبة ياسين بعد أسابيع قليلة.

كل ذلك جعل حياة الآخرين تبدو وكأنها تسير نحو مستقبل أكثر وضوحًا.

لكن مريم لم تكن تراها بهذه الطريقة.

كانت ترى أن الجميع يتحركون إلى الأمام.

وهي وحدها بقيت خلفهم.

---

وقفت أمام المرآة في تلك الليلة.

نظرت إلى انعكاسها طويلًا.

ثم تحركت عيناها ببطء فوق ملامحها، وكأنها تحاول أن تتعرف إلى المرأة التي أصبحتها.

تذكرت رسائلها السابقة.

الشك الذي زرعته.

والفشل الذي لم تعترف به لأحد.

شدّت أصابعها حول طرف الطاولة.

ثم قالت بصوت منخفض:

«هذه المرة لن أفشل.»

توقفت.

بقيت تنظر إلى نفسها.

للحظة، ظهر شيء يشبه الخوف في عينيها، لكنها أغمضته سريعًا.

ثم فتحت عينيها من جديد.

كانت الابتسامة هذه المرة أكثر ثباتًا.

«المرض لم ينفع.»

قالتها بصوت خافت.

«والشك لم ينفع.»

مالت برأسها قليلًا.

«إذن... سأبحث عن شيء آخر.»

---

أما آدم، فعاد إلى منزل ليان بعد الاحتفال كما لو أن ذلك أصبح جزءًا طبيعيًا من يومه.

لم ينظر إلى الوقت.

لم يفكر في الطريق.

ولم يفكر حتى في منزله.

بقي حاسوبه فوق طاولة غرفة المعيشة، وبقيت ملابسه في غرفة الضيوف، واستمرت أوراقه في الانتقال من غرفة إلى أخرى داخل منزل ليان.

كان منزله قريبًا جدًا.

لكن بدا وكأنه بعيد.

جلست ليان قربه في تلك الليلة، وبعد أن عاد المنزل إلى سكونه، نظرت إليه وقالت: «أنت متعب.»

رفع عينيه إليها.

«وأنتِ؟»

ابتسمت بخفة.

«أنا أفضل.»

تغيرت ملامحه فورًا، وهدأ شيء في عينيه.

«هذا أهم شيء.»

خفضت ليان عينيها، وظهرت ابتسامة صغيرة على وجهها. لم تقل شيئًا، لكنها شعرت بالراحة وهي تجلس إلى جواره.

الهدوء الذي ظنت أنه سيبقى طويلًا.

---

لكن في مكان آخر، كانت مريم تجلس أمام هاتفها.

لم تعد تفكر في المرض.

ولم تعد تفكر في الرسائل التي تزرع الشك.

كانت تجمع التفاصيل بصمت.

تفكر.

تراقب.

وتنتظر.

كانت تعرف الآن أن آدم لا يبتعد بسهولة، وأن ليان ليست شخصًا يمكن إخراجه من حياته بسبب أزمة عابرة.

لذلك تغير السؤال.

لم يعد: كيف أبعد ليان؟

أصبح:

ماذا يمكن أن يحدث إذا اهتز كل شيء من حولهما؟

بقيت الفكرة بلا شكل كامل.

لكنها بدأت تكبر.

---

كان الجميع يحتفلون بالنجاح.

لكن النجاح لم يكن نهاية شيء.

كان بداية مرحلة جديدة.

ومع اقتراب خطوبة ياسين، وعودة ليان تدريجيًا إلى حياتها، ونجاح المشروع، وبقاء آدم في منزل ليان كأنه نسي أن له منزلًا آخر، أصبحت مريم أكثر هدوءًا في الخارج وأكثر اضطرابًا في الداخل.

كانت ترى أن الرخاء لا يدوم دائمًا.

وأن أكثر اللحظات هدوءًا قد تخفي تحتها بداية عاصفة.

هذه المرة لم تكن تريد أن تخلق شكًا.

ولم تعد تريد أن تستغل مرضًا.

كانت تريد أن تصنع حدثًا.

شيئًا لا يمكن تجاوزه بسهولة.

شيئًا إذا بدأ...

فلن تعود حياة أي منهم كما كانت.

ولأول مرة، بدا لها أن فشلها السابق لم يكن نهاية الطريق.

ربما...

كان مجرد درس.

أما الخطأ الحقيقي...

فلم يحدث بعد.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل 99: ما بعد الأبواب المغلقة

    لم يحدث الإفلاس في يوم واحد. لم تستيقظ عائلة بني سليمان ذات صباح لتجد أن كل شيء اختفى. في البداية كانت مجرد أرقام تقل، ثم اتصالات لا تنتهي، ثم اجتماعات طويلة، ثم وجوه محامين لم تعد تحمل الأخبار الجيدة. وبعد ذلك... بدأت الأبواب تُغلق. كان أنس يقف في الممر الطويل داخل مقر المجموعة، يحمل صندوقًا صغيرًا بين ذراعيه. لم يكن الصندوق كبيرًا. بعض الأوراق الشخصية، صورة قديمة للعائلة، دفتر ملاحظات، وقلم كان والده يستخدمه منذ سنوات. نظر حوله للمرة الأخيرة. كان المكان نفسه. الجدران نفسها. الأرضية اللامعة نفسها. لكن شيئًا ما تغيّر. لم يعد المكان ملكًا لهم. خرج شهيد من أحد المكاتب وهو يحمل ملفًا، ثم توقف عندما رأى أخاه. نظر إلى الصندوق وقال: «هذا

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل 98: ما يبقى بعد السقوط

    في الطابق التاسع والعشرين من مبنى مجموعة راوي، وقف إبراهيم راوي أمام النافذة الممتدة من الأرض إلى السقف. كانت المدينة تحته تبدو واسعة ومضيئة؛ أضواء السيارات تنساب بين الشوارع، والأبراج الزجاجية تعكس بقايا ضوء المساء، فيما يتحرك الناس في الأسفل كما لو أن العالم لا يمكن أن يتغير بين ليلة وضحاها. لكن إبراهيم لم يكن ينظر إلى المدينة بإعجاب. كان ينظر إليها بصمت. عيناه باردتان، ويداه خلف ظهره، وكأنه يقف أمام لوحة يعرف تفاصيلها كلها، بينما لا يعرف الآخرون إلا ما يظهر منها. قال أخيرًا، بصوت منخفض وواضح: «حان الوقت لإنهاء كل هذا.» ثم استدار وغادر المكتب. --- ما إن دخل قاعة الاجتماعات

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل 97: حين تبدأ الأبراج في السقوط

    بعد مغادرة ليان البلاد بوقت طويل ، بدا كل شيء هادئًا على السطح. لقد استقرت فعلن هناك .كانت تضحك في ذلك المساء و تحتفل بنجاح مشروع اخيرا وهي تسير إلى جانب آدم، ولم يكن في ملامحها ما يوحي بأنها تفكر في شيء سوى المكان الذي أرادت الذهاب إليه. توقفت أمام واجهة مضاءة، ثم التفتت إليه بابتسامة واسعة، كأن الأيام الأخيرة لم تحمل معها أي خوف. قالت وهي تنظر إليه من طرف عينها: «لا تقل إنك ستخبرني أنني ما زلت بحاجة إلى الراحة.» رفع آدم حاجبه وهو يسير ببطء إلى جوارها، ثم مرر نظره فوق ملامحها قبل أن يجيب: «كنت أفكر في قولها فعلًا.» ضيقت ليان عينيها ولوحت بيدها أمامه باعتراض واضح. «آدم، انتهى مرضي.» قالتها بثقة، لكن آدم ابتسم وهز رأسه. «تعافيتِ، نعم، وهناك فرق بين التعافي وبين أن تتحولي فجأة إلى شخص لا يعرف كيف يجلس خمس دقائق.» فتحت فمها لترد، ثم ضحكت وأسرعت خطواتها أمامه قائلة: «لن أعطيك فرصة لتكمل.» راقبها آدم وهي تبتعد قليلًا، فتغيرت ابتسامته إلى نظرة أكثر هدوءًا قبل أن يلحق بها. كان سعيدًا لأنها عادت تضحك وتجادله بهذه الطريقة، لكنه ظل

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    تعريف

    عائلة بني سليمانأنس بني سليمان — الأخ الأكبرأنس هو الأخ الأكبر لليان، والشخص الذي يتحمل جزءًا كبيرًا من مسؤوليات العائلة والأعمال. دخل عالم المجموعة مبكرًا، ليس لأنه كان مجبرًا تمامًا، بل لأنه كان يرى في والده النموذج الذي يجب أن يكمل ما بدأه.شخصيته عملية، حادة عند الضرورة، ولا يحب الدوران حول المشكلة. قد يبدو قاسيًا في الاجتماعات، لكنه مختلف تمامًا داخل العائلة، خصوصًا مع إخوته.علاقته بليان قوية، لكنها ليست علاقة أخ متساهل. كثيرًا ما ينتقدها ويختلف معها، لكنه يصبح أول شخص يقف أمام أي شخص يحاول إيذاءها أو تحميلها مسؤولية لا تخصها.في أزمة مجموعة بي سي مي، كان من أوائل من حاولوا فهم الهجوم. ومع تصاعد الأزمة، بدأ يشعر بثقل المسؤولية باعتباره الابن الأكبر.نقطة ضعفه: شعوره بأنه يجب أن يحمي الجميع، حتى عندما لا يستطيع حماية نفسه.---شهيد بني سليمان — الأخ الأصغر من أنس والأكبر من ليانشهيد أكثر هدوءًا من أنس، وأقل اندفاعًا في الحديث. يعمل بعقل تحليلي، ويميل إلى دراسة التفاصيل قبل اتخاذ أي قرا

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل 96: ما يتحرك في الظل

    لم يكن الهدوء الذي عاد إلى حياة آدم وليان هدوءًا كاملًا. كان أشبه بفترة قصيرة يلتقط فيها الجميع أنفاسهم بعد سبعين ساعة من العمل والمرض والقلق، دون أن يعرفوا أن بعض الأشياء لم تكن قد انتهت بعد. في منزل ليان، بدأ الصباح مبكرًا كعادته. كانت الشمس تدخل من النوافذ الطويلة، وتنعكس فوق الطاولة التي بقيت عليها بعض الأوراق من الليلة السابقة. جلس آدم أمام الحاسوب، وقد فتح عدة ملفات في الوقت نفسه، بينما كانت ليان في غرفة الرسم تحاول ترتيب أدواتها. رفع آدم صوته قليلًا. «ليان، لا تحاولي حمل ذلك وحدك.» توقفت فورًا. نظرت إلى الباب. «أنا أحمل صندوقًا، وليس سيارة.» نهض آدم من مقعده واتجه نحوها. «آخر مرة قلتِ لي فيها إنكِ بخير، انتهى الأمر وأنتِ تنامين على كتفي.» رفعت حاجبيها. «وهل ستستخدم هذه الحادثة ضدي طوال حياتي؟» أخذ الصندوق من يدها وقال: «على الأقل إلى أن تتوقفي عن إعطائي أسبابًا جديدة.»

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل 95: تحت الهدوء

    انغمس الناس في هذا المشهد الجميل، وشعروا بحيويته وشغفه الفريدين. كان كل شيء، من الخارج، يبدو وكأنه عاد أخيرًا إلى مكانه الصحيح. تعافت ليان، وعاد اللون تدريجيًا إلى وجهها، بينما بدأ الخوف ينسحب من ملامح آدم، ولو أنه لم يختفِ تمامًا. أما المشروع الذي ظن الجميع أنه قد يتعثر في اللحظات الأخيرة، فقد اكتمل أخيرًا. وصلت الرسالة في الصباح. قرأها آدم مرة، ثم توقف. نظر إلى الشاشة لثانية إضافية، كأنه يريد أن يتأكد من أن عينيه لم تخطئا. ثم ابتسم. «تمت الموافقة.» رفع ياسين رأسه فورًا من أمام حاسوبه. «ماذا؟» التفت إليه آدم، واتسعت ابتسامته هذه المرة. «النسخة النهائية. تمت الموافقة عليها.» ساد الصمت لحظة. ثم نهض ياسين من مكانه بسرعة حتى تحرك الكرسي خلفه. «أخيرًا؟» ضحك آدم، ومد هاتفه نحوه. «أخيرًا.» أخذ ياسين الهاتف، وقرأ الرسالة بنفسه، ثم أطلق زفرة طويلة وهو يعيد رأسه إلى الخلف. «لن أصدق شيئًا يصلني بالبريد الإلكتروني بعد اليوم.» خرج صوت ضحكة من أحد أفراد الفريق، ثم بدأت الكلمات تتداخل فوق بعضها. «هل انتهينا فعلًا؟» «اكتملت الرسومات؟» «والمراجعات؟» أجاب آدم وه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status