แชร์

فصل 75 لغة الوان

ผู้เขียน: Ikram
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-22 06:28:39

كان الاستوديو قد دخل في ذلك الهدوء الذي لا يشبه السكون، بل يشبه ورشة عمل تعمل بكامل طاقتها من دون ضجيج زائد؛ صوت لوحة المفاتيح يأتي من الزاوية، وحفيف الأوراق يتحرك بين المكاتب، وصوت القلم الإلكتروني يلامس سطح الجهاز اللوحي أمام ليان في نقرات متتابعة وخفيفة. كانت الشمس تدخل من النوافذ الكبيرة بزاوية مائلة، فتسقط على الأرض الخشبية وعلى أطراف المكاتب، بينما بقيت بعض الشاشات مضاءة بألوان مختلفة جعلت المكان يبدو كأنه يعيش بين عالمين؛ عالم العمل الواقعي، وعالم الصور والأفكار التي لم تولد بعد إلا على الشاشات.

جلست ليان أمام جهازها، وقد رفعت شعرها إلى الخلف بطريقة عملية، وتركت بعض الخصلات القصيرة تنسدل قرب وجهها. كانت ترتدي قميصًا أخضر داكنًا بأكمام مطوية إلى ما فوق المعصمين، وبنطالًا أسود بسيطًا، وحذاءً مسطحًا مريحًا يناسب ساعات العمل الطويلة. لم تكن ملابسها تحمل شيئًا من المبالغة؛ كل ما فيها كان عمليًا وهادئًا، مثل طريقتها في العمل نفسها.

كان أمامها غلاف كتاب على الشاشة، وقد وضعت بجواره ثلاث نسخ مختلفة للملصق الترويجي. في الأولى كان العنوان كبيرًا جدًا، وفي الثانية كانت الصورة أكثر وضوحًا من اللازم، أما الثالثة فكانت مليئة بالألوان إلى درجة تجعل العين لا تعرف أين تستقر.

وقف آدم خلفها قليلًا، ثم انحنى إلى الأمام ليرى الشاشة بوضوح أكبر. "أظن أن النسخة الثالثة أجمل."

لم تلتفت ليان إليه، واكتفت بتحريك القلم فوق الشاشة. "أجمل ليست الكلمة التي أبحث عنها."

رفع آدم رأسه قليلًا. "وما الكلمة التي تبحثين عنها؟"

قالت وهي تحذف ثلاثة عناصر من التصميم دفعة واحدة: "أكثر فاعلية."

نظر آدم إلى الشاشة بعد أن اختفت العناصر، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة. "بدأت أشعر أنني أخطأت عندما قلت أجمل."

ضحكت ليان بخفة، ثم عادت إلى التصميم. "أنت تنظر إلى التصميم كقارئ، وهذا جيد، لكنني أنظر إليه كمن يحاول معرفة ماذا سيرى القارئ خلال الثواني الأولى."

ثم أوقفت القلم، وأشارت إلى الشاشة. "انظر إلى هذا الملصق من بعيد، لا تقرأه كلمة كلمة. تخيل أنك تمشي في شارع مزدحم، ورأيت هذا الملصق لثانيتين فقط. ماذا سيبقى في ذهنك؟"

تراجع آدم خطوتين عن الشاشة، وضيق عينيه قليلًا وهو يحاول تنفيذ ما طلبته. "العنوان."

"جيد."

"والصورة."

"وأي شيء آخر؟"

تأمل التصميم لحظة أخرى. "ربما اللون."

أومأت ليان. "وهنا تبدأ الفكرة."

أوضحت له أن التصميم لا يعتمد على وجود عناصر جميلة بقدر ما يعتمد على العلاقة بينها. فالعنوان يحتاج إلى حجم ووزن بصري يجعلان العين تلتقطه أولًا، ثم تأتي الصورة أو العنصر البصري الذي يمنح العنوان معنى، وبعد ذلك تظهر التفاصيل الثانوية مثل اسم الكاتب أو موعد الإصدار أو دار النشر أو عبارة قصيرة عن الكتاب. وهذا ما يسمى بالتسلسل البصري؛ أي أن المصمم لا يضع العناصر كلها في درجة واحدة من الأهمية، بل يصنع بينها مراتب واضحة حتى تنتقل عين المشاهد بينها بطريقة طبيعية.

قال آدم وهو ينظر إلى العنوان: "إذن لو جعلت كل شيء كبيرًا، فلن يصبح كل شيء مهمًا، بل سيصبح كل شيء مزعجًا."

ابتسمت ليان وهي تحرك رأسها موافقة. "بالضبط. عندما تجعل كل العناصر تصرخ، لن يسمع القارئ شيئًا."

ثم فتحت لوحة الألوان أمامه. ظهرت عشرات الدرجات؛ أزرق رمادي، أخضر داكن، بني دافئ، أبيض مائل إلى العاج، وأسود بدرجات مختلفة.

قال آدم: "أنتِ تستخدمين ألوانًا هادئة جدًا."

أجابته ليان: "لأن الموضوع يحتاج إلى ذلك."

"وكيف تعرفين اللون المناسب؟"

نظرت إليه هذه المرة، ثم قالت: "لا أبدأ بسؤال: ماذا يعني هذا اللون؟ أبدأ بسؤال: ماذا أريد أن يشعر به الشخص عندما يراه؟"

ثم شرحت له أن دلالات الألوان ليست قوانين ثابتة يمكن تطبيقها بالطريقة نفسها على كل تصميم؛ فالأحمر قد يوحي بالخطر أو الحب أو القوة أو العنف، والأزرق قد يعطي إحساسًا بالهدوء أو الثقة أو البرودة، والأخضر قد يرتبط بالطبيعة أو النمو أو الأمان، لكن هذه التأثيرات تتغير بحسب السياق، والثقافة، ودرجة اللون، والألوان المحيطة به، وطبيعة القصة نفسها. لذلك لا تختار اللون لأنها تحفظ معنى جاهزًا له، بل لأنها ترى أن اللون يخدم الجو العام للعمل.

اختارت ليان خلفية زرقاء رمادية، ثم أضافت مساحة مظلمة في أحد الجوانب، وفي الطرف الآخر مصدر ضوء صغير مائل إلى الذهبي.

قال آدم: "لماذا الضوء ذهبي؟"

أجابت وهي تخفف شدة اللون تدريجيًا: "لأنني لا أريد أن يكون الأمل أبيض ونظيفًا أكثر من اللازم. القصة فيها خوف، لذلك أريد أن يكون الضوء دافئًا لكنه بعيدًا."

ظل آدم ينظر إلى الشاشة. "أنتِ تعطين اللون معنى داخل القصة، وليس معنى منفصلًا عنها."

"نعم. اللون جزء من السرد."

ثم أشارت إلى المنطقة الفارغة حول العنوان. "وهذه أيضًا جزء من السرد."

نظر آدم إلى المساحة البيضاء. "لكنها لا تحتوي شيئًا."

ضحكت ليان بخفة. "وهذا هو سبب أهميتها."

أوضحت له أن المساحة الفارغة، أو المساحة السلبية، لا تعني أن التصميم ناقص. وجود مساحة حول العناصر يسمح للعين بفصلها عن بعضها، ويمنح العنوان فرصة للظهور، ويمنع الصورة من الاصطدام بالنصوص والعناصر الأخرى. وكلما كان التصميم مزدحمًا، أصبح من الصعب معرفة ما الذي يريد المصمم من المشاهد أن يراه أولًا.

قال آدم: "يعني أنتِ تتركين أشياء خارج التصميم عمدًا."

أجابته: "أحيانًا أهم قرار في التصميم هو الشيء الذي تقرر ألا تضعه."

صمت آدم لحظة، ثم ابتسم. "هذه تصلح أن تكون قاعدة في العمل كله."

نظرت إليه ليان بطرف عينها. "لا تبدأ في سرقتها مني."

ضحك، بينما عادت هي إلى الشاشة.

فتحت نسخة أخرى، وكانت مليئة بصور صغيرة وعبارات مختلفة وشعار في أسفل الصفحة.

قال آدم: "هذه تبدو أكثر حيوية."

"لكنها لا تعرف ماذا تريد."

"كيف؟"

أشارت ليان إلى الصور. "لأنها تحاول أن تخبر القارئ بكل شيء في وقت واحد. هذه الصورة تقول شيئًا، والعنوان يقول شيئًا آخر، والعبارة تقول شيئًا ثالثًا. إذا احتاج المشاهد إلى قراءة التصميم كاملًا حتى يفهم فكرته الأساسية، فقد فقدنا لحظة الانتباه."

ثم حذفت معظم الصور، وأبقت صورة واحدة فقط.

"الآن أصبح لدينا بطل واحد."

قال آدم: "والباقي؟"

"يدعم البطل."

كانت الصورة لرجل يقف أمام باب نصف مفتوح، ولم يظهر وجهه بالكامل. كان الضوء يأتي من خلف الباب، بينما بقيت الشخصية في الظل.

حدق آدم فيها طويلًا. "لماذا لا يظهر وجهه؟"

أجابت ليان: "لأنني لا أريد أن أعطي القارئ الإجابة."

"إنه مجرد ملصق."

"ليس مجرد ملصق. إنه أول لقاء بين القارئ والقصة."

ثم أضافت أن الصورة في غلاف الكتاب أو الملصق الترويجي ليست مطالبة بأن تشرح القصة كاملة؛ وظيفتها أحيانًا أن تخلق سؤالًا بصريًا. الباب المفتوح، الوجه المخفي، اليد التي تحمل رسالة، الطريق الفارغ، النافذة المضيئة، كلها يمكن أن تصبح رموزًا تثير الفضول دون أن تكشف الأحداث.

قال آدم: "إذن أنت تريدين أن تجعليني أسأل: من هذا الرجل؟ ولماذا يقف أمام الباب؟ وماذا يوجد خلفه؟"

ابتسمت ليان. "وهكذا ستقرأ الكتاب."

ثم انتقلت إلى تصميم الملصق نفسه، وقالت إن الملصق يحتاج إلى التعامل مع المسافة أيضًا؛ فهناك فرق بين تصميم يُرى على شاشة هاتف وبين ملصق معلق على جدار أو في واجهة متجر. يجب أن يكون النص الرئيسي واضحًا من مسافة مناسبة، وأن يكون التباين بين الكتابة والخلفية كافيًا، وألا تعتمد المعلومات المهمة على تفاصيل صغيرة لا يمكن رؤيتها بسرعة.

قال آدم: "وماذا عن الخط؟"

تغيرت ملامح ليان إلى جدية أكبر. "الخط مهم جدًا."

فتحت مجموعة من الخطوط أمامه.

"إذا كان الكتاب رسميًا، لا أستخدم خطًا يبدو مرحًا. وإذا كان أدبيًا وحميميًا، يمكن أن أختار خطًا أكثر نعومة. وإذا كان غامضًا، أحتاج إلى شيء يحمل شخصية دون أن يصبح صعب القراءة."

ثم اختارت خطًا بسيطًا للعنوان، وجعلت بقية المعلومات بخط أصغر وأكثر حيادًا.

وأوضحت أن الخط ليس مجرد شكل للحروف، بل يحمل شخصية بصرية؛ ومع ذلك، يجب ألا تطغى شخصية الخط على قابلية القراءة. فالهدف في النهاية هو أن يصل النص إلى القارئ بسهولة، لا أن يستعرض المصمم مهارته في اختيار الخطوط.

قال آدم: "بدأت أرى لماذا تستغرقون وقتًا طويلًا في شيء يبدو للناس بسيطًا."

ابتسمت ليان، ثم قالت: "النتيجة الجيدة تجعل الناس يعتقدون أن الأمر كان سهلًا."

انتقلت إلى اللون الأحمر للحظة، ثم وضعت درجة حمراء داكنة في زاوية التصميم.

تغير وجهها قليلًا.

حدق آدم في الشاشة، لكنه لاحظ تغير ملامحها قبل أن يسأل: "لا يعجبك؟"

أزالت اللون بسرعة.

"ليس هنا."

"لماذا؟"

سكتت ليان لحظة، ثم أجابت: "لأنه يأخذ الانتباه أكثر مما أريد."

لم يسألها أكثر.

أعادت التصميم إلى ألوانه السابقة، ثم وضعت نقطة ذهبية صغيرة بدل الأحمر.

عاد وجهها إلى هدوئه.

قال آدم: "الآن أفضل."

أومأت ليان. "أحيانًا يكفي تغيير لون واحد حتى يتغير إحساس التصميم كله."

ثم ظهرت أمامها جملة قصيرة أراد فريق النشر استخدامها في الحملة الترويجية.

قرأت ليان الجملة، ثم حذفت نصفها.

قال آدم: "لماذا حذفتها؟"

"لأنها تشرح أكثر مما ينبغي."

"لكنها تعطي معلومات."

"نحن لا نحتاج إلى إعطاء كل المعلومات."

ثم كتبت بدلًا منها جملة أقصر:

"بعض القصص لا تنتهي عندما يُغلق الكتاب."

بقي آدم صامتًا وهو يقرأها.

ثم قال: "هذه أقوى."

نظرت إليه ليان. "لأنها تترك فراغًا."

"فراغًا؟"

"نعم. القارئ يملؤه بنفسه."

عاد آدم للنظر إلى التصميم، وبقيت عيناه على الجملة لثوانٍ طويلة. ثم أدرك أن ما كانت ليان تفعله في التصميم يشبه ما كان يفعله هو في الترجمة؛ كلاهما يحاول نقل معنى من شكل إلى آخر دون أن يضيع جوهره.

قال بهدوء: "أنتِ تترجمين القصة إلى صورة."

توقفت ليان عن تحريك القلم.

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة. "وأنت تترجمها إلى كلمات."

"يبدو أن عملنا ليس مختلفًا جدًا."

نظرت إليه للحظة، ثم أعادت عينيها إلى الشاشة. "لا تفسد اللحظة."

ضحك آدم، بينما عادت ليان إلى تعديل التصميم.

ومع مرور الوقت، بدأت النسخة النهائية تظهر أمامهما تدريجيًا؛ عنوان واضح، صورة واحدة، لونان أساسيان، مساحة واسعة حول العناصر، وجملة قصيرة تفتح سؤالًا بدل أن تغلقه.

وقف آدم مرة أخرى على مسافة من الشاشة، هذه المرة دون أن يقول شيئًا.

نظرت ليان إليه وسألته: "ماذا ترى الآن؟"

ظل ساكتًا لحظة، ثم نظر إلى الغلاف وإلى الملصق وإلى المساحة الهادئة بينهما، وقال: "أرى شيئًا يجعلني أريد أن أعرف ما الذي حدث."

ابتسمت ليان ببطء. "إذن انتهينا."

سكت آدم، ثم نظر إلى التصميم مرة أخرى"الآن فهمت."

رفعت ليان القلم، وأسندت ظهرها إلى الكرسي، وشعرت لأول مرة منذ بداية اليوم أن التصميم لم يعد مجرد مهمة إضافية أضيفت إلى قائمة أعمالها، بل أصبح نقطة التقاء حقيقية بين عالمها وعالم آدم؛ هو جاء إليها لأنه يحتاج إلى صورة تشرح كتابًا، وهي اكتشفت أن الرجل الذي كانت تراه أحيانًا شديد الكمال يعرف هو الآخر معنى أن يحتاج إلى شخص يفهم فكرته قبل أن يحاول تنفيذها.

وفي الخارج، كانت الشمس تميل ببطء نحو الغروب، بينما بقيت أضواء الاستوديو مضاءة، وانعكس الاثنان على زجاج النافذة؛ شخصان يعملان في مجالين مختلفين، لكنهما للمرة الأولى بدآ يكتشفان أن المسافة بين عالميهما لم تكن واسعة كما ظنا.:::

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق     بين الخوف و الحياة

    توقّف آدم عن الكلام للحظة، ثم رفع عينيه عن الطريق وأخذ ينظر حوله بهدوء. لم يكن هناك شيء واضح يمكن أن يفسّر ذلك الشعور المفاجئ الذي مرّ في صدره، ومع ذلك شعر بوضوح أن عينين تراقبانهما من مكان ما. لم تكن نظرة عابرة كتلك التي يلقيها المارة على شخصين يتحدثان أثناء جولة، بل كانت أثقل من ذلك، ثابتة أكثر مما ينبغي، وفيها شيء جعله يستشعر الخطر قبل أن يرى صاحبه. أدار رأسه نحو واجهة المكتبة، ثم إلى الشارع الممتد خلفهما، وبعدها إلى السيارات المتوقفة قرب الرصيف. لم يلمح أحدًا يتصرف بطريقة غير طبيعية. شخص يعبر الطريق، امرأة تقف أمام متجر، رجل يتحدث في هاتفه، وسيارة سوداء تبتعد ببطء عند نهاية الشارع. بقي آدم يحدق لثوانٍ إضافية، ثم ضيّق عينيه قليلًا قبل أن يتنفس بهدوء. لاحظت ليان تغير ملامحه، فتوقفت عن الكلام وقالت باستغراب: "ماذا حدث؟" نظر إليها آدم، ثم إلى الشارع من خلفها، قبل أن يعيد نظره إليها. لم يرد أن يخيفها بإحساس لم يتأكد منه أصلًا، لذلك اكتفى بهز رأسه وقال: "لا شيء، ظننت أنني رأيت شخصًا أعرفه." بقيت ليان تنظر إليه لثوانٍ، وكأنها تحاول معرفة إن كان يخفي شيئًا، لكنه ابتسم لها بهدوء وأضاف:

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    ما لم يقله أحدهما

    كانت ليان تواصل شرحها أمام واجهة المكتبة، تنتقل من غلاف إلى آخر، وتشير بأطراف أصابعها إلى المساحات والألوان والعناوين، بينما كان آدم يقف إلى جوارها ويحاول أن يبدو منتبهًا. في البداية كان يتابع حديثها فعلًا، لكن شيئًا في صوتها الهادئ بدأ يسحبه بعيدًا عن الكلمات نفسها. توقفت عيناه عند شفتيها دون أن يقصد. كانتا تتحركان مع كل كلمة؛ تنفتحان قليلًا عندما تشرح فكرة، ثم تنطبقان بهدوء قبل أن تبدأ جملة أخرى. لم يكن في الأمر شيء استثنائي، ومع ذلك وجد نفسه عاجزًا عن تحويل نظره. كانت ليان تتحدث عن التباين ومساحة اللون، بينما لم يبقَ في ذهن آدم سوى إيقاع شفتيها وهي تتكلم. شعر بأنه التقط تفصيلًا لا ينبغي له أن يراقبه بهذه الدقة، فحاول أن يرفع عينيه إلى الغلاف أمامه، لكنه عاد إليها بعد لحظات. لم يكن آدم يعرف متى توقف عن سماع الجملة كاملة. كان يسمع صوتها، يفهم نبرتها، لكنه لم يعد قادرًا على الاحتفاظ بالتفاصيل. وكلما تحركت شفتاها أمامه، شعر بنبضة قوية تضرب صدره، كأن جسده انتبه إلى شيء لم يمنحه عقله اسمًا بعد. تسللت إلى ذاكرته

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    حين لا تكفي القواعد

    وضعت ليان القلم فوق المكتب، ثم بقيت تنظر إلى التصميم الذي اختاره آدم لثوانٍ طويلة. لم يكن التصميم سيئًا، بل كان متقنًا من الناحية التقنية؛ الألوان متناسقة، والصورة عالية الجودة، والعنوان واضح، وكل عنصر موضوع في مكانه بعناية. لكن المشكلة بالنسبة إلى ليان كانت في شيء آخر تمامًا؛ كان التصميم يحاول أن يكون جميلًا أكثر مما ينبغي، وكأنه يخشى أن يترك فراغًا واحدًا دون أن يملأه. قالت ليان أخيرًا وهي تضيق عينيها: "أنت لا تفهم ما أقصده." رفع آدم نظره عن الشاشة، وبدا عليه الهدوء رغم أنه كان يعرف من نبرة صوتها أنها بدأت تغضب. قال: "أفهم أنك تريدين شيئًا أبسط." أجابته فورًا: "ليس أبسط فقط، بل أكثر هدوءًا. هناك فرق بين تصميم بسيط وتصميم فارغ، كما أن هناك فرقًا بين تصميم غني وتصميم مزدحم." تأمل آدم الملصق مرة أخرى، ثم أمال رأ

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    تخطيط

    كانت ماريا تجلس خلف مكتبها في زاوية الاستوديو، وتضع سماعاتها حول رقبتها، ثم ترفع عينيها كل بضع ثوانٍ نحو الشاشة أمامها. كانت تراجع قائمة طويلة من الملاحظات، وتحذف سطرًا، ثم تعيده، ثم تتنهد وتكتب ملاحظة جديدة. وفي الجهة الأخرى كانت ليان تقف أمام الشاشة الكبيرة، وتحرك القلم الإلكتروني ببطء فوق التصميم، بينما وقف آدم إلى جوارها وهو يعقد ذراعيه ويتابع ما تفعله. قال آدم وهو يميل قليلًا نحو الشاشة ويشير بإصبعه إلى طرف الملصق"أظن أن اللون هنا داكن أكثر من اللازم." توقفت ليان عن تحريك القلم، ثم نظرت إلى المكان الذي أشار إليه قبل أن تنظر إليه مباشرة"أنا تعمدت أن أجعله داكنًا، لأن الخلفية فاتحة، وإذا خففته أكثر سيضيع." اقترب آدم من الشاشة، ثم وضع يده على حافة المكتب"لكن العنوان سيصبح أضعف، والعين ستتجه إلى هذه الزاوية بدلًا منه." رفعت ليان حاجبها، ثم حركت القلم مرة أخرى"وهذا هو سبب وجود المساحة الفارغة هنا، حتى يبقى العنوان واضحًا." تراجع آدم نصف خطوة، ثم وضع يده على ذقنه وهو يتأمل التصميم"لكنني ما زلت أعتقد أن درجة أفتح ستكون أفضل." نظرت ليان إليه لحظة، ثم عادت إلى الشاشة"وأنا ما ز

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    فصل 75 لغة الوان

    كان الاستوديو قد دخل في ذلك الهدوء الذي لا يشبه السكون، بل يشبه ورشة عمل تعمل بكامل طاقتها من دون ضجيج زائد؛ صوت لوحة المفاتيح يأتي من الزاوية، وحفيف الأوراق يتحرك بين المكاتب، وصوت القلم الإلكتروني يلامس سطح الجهاز اللوحي أمام ليان في نقرات متتابعة وخفيفة. كانت الشمس تدخل من النوافذ الكبيرة بزاوية مائلة، فتسقط على الأرض الخشبية وعلى أطراف المكاتب، بينما بقيت بعض الشاشات مضاءة بألوان مختلفة جعلت المكان يبدو كأنه يعيش بين عالمين؛ عالم العمل الواقعي، وعالم الصور والأفكار التي لم تولد بعد إلا على الشاشات. جلست ليان أمام جهازها، وقد رفعت شعرها إلى الخلف بطريقة عملية، وتركت بعض الخصلات القصيرة تنسدل قرب وجهها. كانت ترتدي قميصًا أخضر داكنًا بأكمام مطوية إلى ما فوق المعصمين، وبنطالًا أسود بسيطًا، وحذاءً مسطحًا مريحًا يناسب ساعات العمل الطويلة. لم تكن ملابسها تحمل شيئًا من المبالغة؛ كل ما فيها كان عمليًا وهادئًا، مثل طريقتها في العمل نفسها. كان أمامها غلاف كتاب على الشاشة، وقد وضعت بجواره ثلاث نسخ مختلفة للملصق الترويجي. في الأولى كان العنوان كبيرًا جدًا، وفي الثانية كانت الصورة أكثر وضوح

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    حين ضاق الوقت واتسع الطريق

    «بدأ الحب هادئًا كضوءٍ لا يُرى، ثم صار في القلب بابًا لا يُغلق.» لم يكن آدم قد اعتاد أن يرى العمل يتوقف أمامه بهذه الطريقة. كان مكتبه ممتلئًا بالأجهزة والملفات، وعلى الطاولة أمامه نسخة من الكتاب الذي قضى الفريق أسابيع طويلة في مراجعته وتجهيزه للنشر. كانت الصفحات مرتبة، والغلاف جاهزًا، والمواد الترويجية أُرسلت إلى الطباعة، وحتى خطة الإطلاق كانت قد حُددت بدقة. ثم وصل القرار. تأجيل نشر الكتاب. قرأ آدم الرسالة مرة، ثم أعاد قراءتها ببطء، كأن الكلمات قد تتغير إذا منحها فرصة أخرى. لم تتغير. وضع الجهاز اللوحي على المكتب، لكن أصابعه بقيت فوقه لحظة أطول مما ينبغي. كان التعب المتراكم من الأيام الماضية قد جعل أعصابه أضعف مما اعتاد، وكان في داخله شعور بأن كل ما بنوه بدأ يتداعى قبل أن يحصلوا حتى على فرصة لرؤية نتيجته. دخل ياسين، وكان يحمل بعض الأوراق. قال بهدوء: "وصلني القرار أيضًا. طلبوا تأجيل الموعد حتى تُراجع بعض الإجراءات." رفع آدم عينيه إليه. "أي إجراءات؟" "لم يوضحوا التفاصيل كاملة." ضحك آدم ضحكة قصيرة، خالية من المرح. "طبعًا لم يوضحوا." دخلت مريم بعده، وكانت تحمل حاسوبها تحت ذر

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status