登入«هذه الخطبة تم الاتفاق عليها منذ الصغر، ووالدتك هي من اتفقت عليها بنفسها، لا تفكري كثيراً واستعدي لتكوني العروس.» ابتسم "ناصر" وربت على كتف "دارين".لكن تلك الابتسامة لم تصل إلى عينيه، بل كانت تحمل في أعماق حدقتيه شيئاً من الدهاء والحسابات.اجتاح "دارين" ذلك الشعور بالعجز مجدداً، وكأن يداً خفية تقبض على قلبها.من المستحيل أن تتزوج "فارس"، وعليها أن تفكر في طريقة أخرى.عندما طلبت "دارين" المغادرة، لم يتمسك بها "ناصر"، بل رتب لها سائقاً ليعيدها.بمجرد خروجها من فيلا عائلة "ناصر"، شعرت "دارين" أنها عادت إلى الحياة من جديد.لماذا رتبت لها والدتها هذه الخطبة؟ لو كانت والدتها تعلم ما أصبحت عليه الأمور الآن، هل كانت لترتب لها زواج الأطفال هذا من الأساس؟أعاد السائق "دارين" إلى منزل عائلتها. وبعد أن استحمت، كانت الساعة قد بلغت الثامنة صباحاً. لم تكن تشعر بالنوم، فأخذت تلك العطور والزيوت العطرية وبدأت في تركيب العطور.لا أحد يعلم تقريباً أن "دارين" هي خبيرة العطور العالمية الشهيرة "إيريس".كانت رائحة الصنوبر المنعشة والجذابة التي تفوح من ذلك الرجل لا تزال عالقة في أنفاسها. كانت "دارين" مركزة و
«نزع منشفتي، ولمس عضلات بطني، ألا يُسمى هذا إغواءً؟»«متى نزعت منشفتك ولمست... عضلات بطنك؟» توقفت "دارين" قليلاً، وحين قال "زين" ذلك، ازداد وجهها حمرة.هذه المرة لم يكن الأمر بسبب احتباس الهواء، بل لمجرد خجلها؛ فاستماعها لهذه الكلمات الجريئة منه يطابق ما لو كانت قد فعلت ذلك حقاً.«أليس كذلك؟ إذن كيف انفكت منشفتي؟» رفع "زين" اللحاف، وبالفعل كانت المنشفة قد ارتخت.لو أنه وقف الآن، لأصبح بلا شيء يستر جسده تماماً.«أنا... أنا حقاً لا أعلم، وأقسم أنه لا توجد لدي أي نوايا أخرى تجاهك يا عمي!» رفعت "دارين" ثلاثة أصابع وهي تتحدث بجدية تامة.«وجهك المحمر وأنتِ تقولين هذا يجعل كلامك يفتقر لأي إقناع.»«هذا ليس خجلاً، أنا فقط لم أسترد أنفاسي بعد من احتباس الهواء.» غطت "دارين" عينيها بيديها ثم التفتت: «أقسم أنني لن أنظر أبداً.»نظر "زين" إلى تصرفات المرأة، ولمحت في عينيه سخرية باردة، لكن شفتيه ارتفعتا دون وعي منه.كان "ناصر" قد دعاه للإقامة هنا، وبطبيعة الحال أعد له ملابس جديدة.أمسك "زين" بالقميص وبدأ في ارتدائه.بالفعل التفتت "دارين"، لكن انعكاس هيئته كان يظهر على الزجاج هناك. وللأمانة، كان جسد "
كان "زين" في هذا الوقت لا يزال يفكر في جعل "فارس" يعتذر لها.يبدو أن هذا العم ليس بالبرود والقسوة اللتين يُشاع عنهما على الإنترنت.كادت "دارين" تختنق، فنكزت "زين" لتومئ له بأن ينهي الأمر سريعاً ويجعل عائلة "ناصر" تخرج، لتتمكن هي من الخروج أيضاً.لكن "زين" لم يتحرك، فلم تجد "دارين" بداً من نكزه بقوة أكبر، ولم تتوقع أنه أثناء سحب إصبعها، علقت زاوية من منشفة حمام "زين".كانت المنشفة الملتفة حول خصره رخوة بالأسفل أصلاً، ومع جذبة "دارين" هذه، تفككت العقدة عند الخصر.كانت هي بحد ذاتها تختبئ عند خصر "زين"، ورأت بعينيها المنشفة وهي على وشك الانزلاق لأسفل، فأمسكت "دارين" بسرعة بطرف المنشفة ورفعتها لـ "زين".ومع ذلك، وأثناء رفعها للمنشفة، وبسبب ضيق المكان، لمست يدها عن غير قصد موضعاً حساساً لدى الرجل.لم تلاحظ "دارين" ذلك بنفسها، لكن الرجل أخرج أنيناً مكتوماً، وبدا وجهه بوضوح أكثر تجهماً وغضباً.هل تفعل "دارين" هذا عمداً؟ ألتستغل وجود الآخرين وتعرف أنه لا يجرؤ على مسها الآن؟أمسكت يد "زين" بيد "دارين"، مع الإبهام الذي أثار الفوضى، ليغلفه بالكامل بقبضته الضخمة.كانت كف الرجل ملتهبة، حتى إن "داري
فتح "فارس" باب الغرفة، فلم يرَ سوى الرجل الجالس على السرير.«انقلع للخارج!» كان صوت "زين" عميقاً وقارساً، ووجهه المليء بالغضب جعل "فارس" الواقف عند الباب يتسمر في مكانه لا يجرؤ على الحركة، وكأن أحداً يمسك بحلقه ويلتهم أنفاسه.«ألم تفهم؟ أهكذا يربي "ناصر" ولده؟» كانت نظرات "زين" حادة، تفرض هيبة ورهبة لا تُقاوم.«أنا فقط سمعتُ الخادمة تقول إن "دارين" دخلت الغرفة الخطأ، وخفتُ أن تسيء التصرف وتزعجك يا عمي، فجئتُ لأبحث عنها.»جثا "فارس" لفترة طويلة حتى إن ركبتيه لا تزالان تؤلمانه، وأخته أكدت له أن "دارين" دخلت إلى هنا، بل وأرسلت أحداً ليرقب المكان، و"دارين" لم تخرج مطلقاً.كان عليه أن يجد "دارين"، حتى لو أراد عمّه أن يستهدفه، فسيتوجب عليه أولاً أن يفسر سبب وجوده مع خطيبته في غرفة واحدة لهذه المدة.«هل أنت متأكد أنك جئت لتبحث عنها، أم جئت لتبحث عن المتاعب؟» بدت ملامح "زين" الحادة تحت الضوء أكثر قسوة وصرامة.«بالتأكيد لا، أنا لا أقصد الإساءة إليك يا عمي.»عندما رأى "زين" أن "فارس" مصممٌ على أن "دارين" هنا، أدرك تماماً أنها لم تدخل عمداً، بل تعرّضت لمكيدة بالفعل.«انقلع الآن، ولن أحاسبك.»«هل
كانت الغرفة خالية تماماً، باستثناء باب الحمام الذي كان مغلقاً وتصدر منه أصوات خرير الماء.أرادت "دارين" فتح الباب للخروج، لكنها اكتشفت أن الباب يبدو وكأنه أُغلق بالمفتاح من الخارج، ولم تستطع فتحه مهما حاولت.عند الباب، ابتسمت "ليلى" بسخرية؛ هذه المرة انتهى أمر "دارين" تماماً!فتحت "سارة" القفل من على الباب، ثم أسرعت نحو قاعة الأسرة لتبحث عن "فارس".«أخي، لا تجثُ هنا بعد الآن، لقد رأيت "دارين" للتو، إنها...»عند سماع اسم "دارين"، امتص وجه "فارس" الاشمئزاز: «هل ماتت؟»«لا، لقد دخلت غرفة العم! لا بد أنها تريد إغواءه، أخي اذهب وانظر بنفسك أسرع!»«تلك الحقيرة!» نهض "فارس" بغضب شديد من الأرض، ولأنه جثا لفترة طويلة، كاد أن يسقط على الأرض....توقف صوت خرير الماء في الحمام فجأة، وسرعان ما أُفتح باب الحمام من الداخل. نظرت "دارين" نحو ذلك الاتجاه، ليخرج رجل يلف نصفه السفلي فقط ، بينما صدره عارٍ تماماً.كان قد انتهى للتو من الاستحمام، وشعره يقطر ماءً، والقطرات تنساب على وجهه الجذاب وتمر بتفاحته المثيرة لتتجمع عند الترقوة، في مشهد يحمل جاذبية لا تُوصف.تمتع الرجل ببنية جسدية رائعة، وعضلات بطنه ال
«أخي الثالث، ابن أخيك لا يفهم الأمور بعد، فلا تأخذ على كلامه.» تودد "ناصر" إليه، خوفاً من أن يغضب "زين".«إذا كان الأخ الأكبر عاجزاً حتى عن تربية ولده، فكيف سينظر الآخرون إلى عائلتنا؟ ما رأيك أن أجد شخصاً يربيه لك جيداً؟» كان صوت "زين" كالعادة هادئاً، لا تُعرف منه غلبة رضا أو غضب.لكن بمجرد أن تحدث، انقبضت قلوب الجميع.وبخاصة "ناصر"، فهو يعلم جيداً أساليب أخيه الثالث، وكان قد أدرك ذلك منذ الصغر؛ هذا الرجل مجنون حقاً.لو وقع "فارس" بين يديه، فلن يخرج إلا بعد أن يُنتزع منه جلده.«أخي أنت مشغول عادةً، فكيف لشيء بسيط كهذا أن يزعجك.» ثم التفت "ناصر" بغضب نحو "فارس": «انقلع إلى قاعة الأسرة واجثُ هناك لثلاث ساعات، ولن تتناول العشاء الليلة!»«أبي!»أراد "فارس" أن يقول شيئاً آخر، لكن "ناصر" أشار مباشرة إلى الخادم الممتد بجانبه: «ألا تأخذان السيد الشاب إلى هناك فوراً!»«أخي ، تفضل بالداخل.» كاد "ناصر" أن يمسك بيده ليدله.تُعد عائلة آل ناصر الثرية الأولى في المدينة، وكان "ناصر" دائماً متعالياً لا يضع أحداً في حسابه، أما الآن فهو يتعامل مع شخص بكل هذا التبجيل، حتى إن الآخرين لم يجرؤوا على الحديث