分享

الفصل 2

作者: Elira Moon
last update publish date: 2026-07-27 08:27:56

تبعت "دارين" والدها "توفيق" إلى الخارج، لتلمح رجلاً تحيط به الجموع من كل جانب.

كان طوله يناهز المتر وتسعين سنتيمتراً، بارزاً كالقلم بين الحضور، بملامحه الوسيمة الحادة التي ارتسمت عليها برودة خفيفة وقلة صبر.

لم تتزاحم "دارين" مع العابرين، بل وقفت بعيداً تتأمل ذلك الوجه المألوف. فبعد كل شيء، قد جمعتهما ليلة حميمة البارحة فقط، وكيف لها أن تنساه بهذه السرعة؟

وبخلاف ليلة الأمس حين كانت قطرات العرق تتساقط على وجنتيه وترقوته وعضلات جسده المشدود بقوة، كان يرتدي الآن بذلة فاخرة وشعره مصفف بدقة متناهية، يفيض ببرودة وهيبة كأنه ملك لا يمكن الوصول إليه. وزادت من هيبته تلك السبحة الداكنة التي يلتف بها معصمه، لتضفي عليه هالة من التعالي والزهد.

وعندما رأت الرجل مجدداً، لم تكن في عينيها أية مفاجأة.. لأن الأمر كان مدبراً من البداية.

وكأنه شعر بنظرات "دارين"، عقد الرجل حاجبيه قليلاً والتفت بنظره نحو اتجاهها. التقطت أعينهما في نظرة خاطفة لثانية واحدة، لكن نظراته كانت حادة كالسيف، وكأنه يختبر أعماقها.

لم تحتمل "دارين" وطأة نظراته، فتوارت فوراً خلف الزحام.

«أهلاً بك يا أخي، لم نلتِقِ منذ زمن طويل! هذه المرة عندما عدت إلى العاصمة، يجب أن تطيل إقاماتك معنا.» قالها كبير عائلة آل ناصر الحالي "كمال" بكامل الاحترام والتبجيل، وهو في الوقت نفسه والد خطيب "دارين".

اكتفى "زين" برد بارد: «همم»، ثم اقتيد إلى جناح كبار الزوار.

كانت عائلة "توفيق" تتلهف لإيجاد فرصة للحديث معه، فتبعهم "توفيق" في الذيل.

«متى يبدأ الحفل؟» ألقى "زين" نظرة على ساعة معصمه. وبلا مبالغة، كانت ساعته تلك كفيلة بشراء شقتين فاخرتين في أثمن أحياء العاصمة.

مسح "كمال" العرق البارد عن جبهته وقال بكلفة: «أخشى أن علينا الانتظار قليلاً..»

«انتظار ماذا؟»

كانت كلمات "زين" اقتضابية للغاية، لكن كل كلمة منها كانت تزن جبالاً وتطرق القلوب كالمطرقة.

كان "كمال" قد أرسل رجاله في كل مكان للبحث عن ابنه "فارس"، دون جدوى، والساعة تقارب المنتصف دون أثر للعريس.

«انتظار "فارس".» جاء صوت أنثوي صافٍ من الخلف: «هو لا يرغب في الزواج مني، لذا هرب.»

تطلع "زين" نحو "دارين" القابعة بين الحضور، كان وجهها عادياً وباهتاً ولا يمت للجمال بصلة، لكن حين تحدثت، طغت عليها هالة وقوة لا يمكن تجاهلها.

وفي الواقع، رغم أن عقد الخطوبة هذا قُرر منذ الصغر، إلا أن "زين" هو من ثبّته وأقره بنفسه. وفارار "فارس" من خطوبته.. أليس بمثابة صفعة على وجه "زين"؟

سارع "كمال" للتوضيح مرتبكاً: «لا، ليس كذلك! "فارس" لديه أمر طارئ وسيحضر فوراً.»

رمقت "دارين" المشهد بنظرة باردة وقالت: «لم تجدوه بعد، أليس كذلك؟ ما رأيكم أن أزودكم بصلب عنوانه؟»

قالتها ثم ذكرت عنوان شقة صديقتها المقربة "سارة".

انقشع الصبر عن وجه "كمال"، وأمر رجاله بسرعة جلب "فارس"، وما هي إلا دقائق حتى ظهر "فارس" أمام الجميع وآثار العبث والإرهاق بادية عليه.

«أيها الأحمق! اذهب وغير ملابسك فوراً، الحفل سيستمر!»

«أبي، لقد أخبرتك أنني لن أتزوج "دارين"! إنها قبيحة وتثير غثياني، إذا علم رفاقي أنني تزوجت امرأة بهذا القبح سيسخرون مني طوال حياتي، كيف سأرفع رأسي أمامهم؟»

كانت نظرات "فارس" نحو "دارين" مشحونة بالاشمئزاز، يلومها على ملاحقته.

«خذوا السيد الشاب واربطوه ليعيد ارتداء ملابسه، حفل اليوم سيعقد رغماً عنك!»

مهما ثار "فارس"، لم يستطع تغيير قرار والده "كمال".

دُفعت "دارين" هي الأخرى إلى غرفة تبديل الملابس. وأثناء محاولتها رفع سحاب الفستان، علق السحاب وأبى أن يتحرك مهما سحبته.

وفي تلك اللحظة أُضيء فتح الباب. لم تتطلع "دارين" إلى القادم، بل اقتربت منه وأزاحت شعرها جانباً لِتكشف عن رقبتها الناصعة: «هل يمكنك مساعدتي في رفعه؟»

استقرت يد كبيرة على ظهرها، وبضغطة واحدة وقوة، سُحب السحاب العالق لأعلى.

«شكراً لك.» قالت "دارين" وهي تستدير لتعرب عن امتنانها، لكن ما إن وقعت عينها على وجه الرجل الوسيم، حتى اعتلت وجهها علامات الذعر الواضح.

رجل بالبذلة الفاخرة كان ينبغي أن يكون محاطاً بتملق الجميع في القاعة الرئيسية، كيف تسلل إلى هنا دون أن يشعر به أحد؟!

«كيف دخلت إلى هنا؟!»

«وما رأيكِ أنتِ؟»

اقترب الرجل منها، وكان حضوره يطبق على أنفاسها. مد يده وقبض مباشرة على رقبة "دارين" قائلاً: «يا لجرأتكِ.. كيف تجرؤين على التلاعب بي وحياكة الخدع ضدي؟!»

كانت رقبة "دارين" دقيقة ورقيقة، ولو زاد من ضغطته قليلاً لفاضت روحها بين يديه.

في ليلة الأمس، لم يضبط "زين" نفسه مطلقاً، وترك على رقبتها الكثير من العلامات التي حاولت "دارين" طمسها بطبقات كثيفة من المساحيق.

«عمي يسخر مني، لقد علمت للتو فقط أنك عم "فارس".» استعادت "دارين" نظرتها الهادئة وهي تتطلع في عيني "زين".

كان وجهها يستقر في خانة العادية، لكن عينيها كانتا تشعان برياح الذكاء والحيوية.

«من يكذب أمامي، تكون نهايته مأساوية!» زاد "زين" من قبضة يده.

شعرت "دارين" بصعوبة بالغة في التنفس، كان هذا الرجل شديد القسوة والتجرد.

ورغم أن ليلة الأمس كانت بدبير منها، إلا أن "دارين" لن تعترف بذلك الآن، فقالت: «يمكن لـ "فارس" أن يعبث بالخارج كما يشاء، فلماذا يتوجب عليّ أنا أن أصلح له وصية العفة؟ اليوم بالذات نهض من فراش امرأة أخرى، ولا أحد يعلم كم مرة خانني فيها من قبل!»

هذا الصوت الممتلئ بمسحة خفيفة من المظلومية جعل "زين" يرخي قبضته قليلاً.

لم تكن طيش "فارس" سراً على أحد، فكيف لفتى مائع مثله ألا يعبث؟ وكان "زين" يدرك تماماً أن ليلة البارحة كانت المرة الأولى لـ "دارين".

«لا يهمني ما تفكرين به، زواجكِ من "فارس" لن يُلغى بأي حال.»

رمشت "دارين" بعينيها، وارتسمت على شفتيها ابتسامة سخرية: «بما أن عمي يعلم أن زواجي من ابن أخيك لا يمكن إلغاؤه، فكيف تأتي إلى هنا سراً لتبحث عني؟ ألا تخشى أن يكتشفنا الآخرون؟»

من المفترض ألا تجمعهما أي معرفة سابقة، لكن تواجد "دارين" و "زين" بمفردهما في غرفة واحدة قبل حفل الخطوبة سيثير الشكوك في عقل كل من يراهما.

شاح "زين" بنظره بعيداً عن عيني "دارين"، وحذرها بصوت بارد: «أتمنى أن تكوني ذكية، وأن تعرفي ما يجب قوله وما يتوجب كتمانه، وإلا...»

لم يكمل ما بعد "إلا"، لكن نبرته كانت مفعمة بتهديد واضح.

«أليست هذه هي المرة الأولى التي ألتقي فيها بعمي؟ أنا لا أفهم ما تقصده.» أمالت "دارين" رأسها جانباً، محددة موقفها الذكي بأنها لن تتفوه ببنت شفة.

أصدر "زين" هماً ساخراً: «جيد أنكِ تفهمين.»

أرخى قبضته عن رقبتها، وتوجه بخطوات واسعة نحو باب غرفة التبديل مغادراً. وقبل أن تلمس يده مقبض الباب، ارتفع صوت من الخارج: «"دارين"، هل أنتِ بالداخل؟ لدي ما أقوله لكِ، سأدخل الآن.»

ولم يكن في نية القادم التراجع. وإذا أُفتح الباب في هذه اللحظة، فسيقع النظر حتماً عليهما معاً في الغرفة المغلقة!

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • وقعتُ في قبضة عمّه   الفصل 12

    «هذه الخطبة تم الاتفاق عليها منذ الصغر، ووالدتك هي من اتفقت عليها بنفسها، لا تفكري كثيراً واستعدي لتكوني العروس.» ابتسم "ناصر" وربت على كتف "دارين".لكن تلك الابتسامة لم تصل إلى عينيه، بل كانت تحمل في أعماق حدقتيه شيئاً من الدهاء والحسابات.اجتاح "دارين" ذلك الشعور بالعجز مجدداً، وكأن يداً خفية تقبض على قلبها.من المستحيل أن تتزوج "فارس"، وعليها أن تفكر في طريقة أخرى.عندما طلبت "دارين" المغادرة، لم يتمسك بها "ناصر"، بل رتب لها سائقاً ليعيدها.بمجرد خروجها من فيلا عائلة "ناصر"، شعرت "دارين" أنها عادت إلى الحياة من جديد.لماذا رتبت لها والدتها هذه الخطبة؟ لو كانت والدتها تعلم ما أصبحت عليه الأمور الآن، هل كانت لترتب لها زواج الأطفال هذا من الأساس؟أعاد السائق "دارين" إلى منزل عائلتها. وبعد أن استحمت، كانت الساعة قد بلغت الثامنة صباحاً. لم تكن تشعر بالنوم، فأخذت تلك العطور والزيوت العطرية وبدأت في تركيب العطور.لا أحد يعلم تقريباً أن "دارين" هي خبيرة العطور العالمية الشهيرة "إيريس".كانت رائحة الصنوبر المنعشة والجذابة التي تفوح من ذلك الرجل لا تزال عالقة في أنفاسها. كانت "دارين" مركزة و

  • وقعتُ في قبضة عمّه   الفصل 11

    «نزع منشفتي، ولمس عضلات بطني، ألا يُسمى هذا إغواءً؟»«متى نزعت منشفتك ولمست... عضلات بطنك؟» توقفت "دارين" قليلاً، وحين قال "زين" ذلك، ازداد وجهها حمرة.هذه المرة لم يكن الأمر بسبب احتباس الهواء، بل لمجرد خجلها؛ فاستماعها لهذه الكلمات الجريئة منه يطابق ما لو كانت قد فعلت ذلك حقاً.«أليس كذلك؟ إذن كيف انفكت منشفتي؟» رفع "زين" اللحاف، وبالفعل كانت المنشفة قد ارتخت.لو أنه وقف الآن، لأصبح بلا شيء يستر جسده تماماً.«أنا... أنا حقاً لا أعلم، وأقسم أنه لا توجد لدي أي نوايا أخرى تجاهك يا عمي!» رفعت "دارين" ثلاثة أصابع وهي تتحدث بجدية تامة.«وجهك المحمر وأنتِ تقولين هذا يجعل كلامك يفتقر لأي إقناع.»«هذا ليس خجلاً، أنا فقط لم أسترد أنفاسي بعد من احتباس الهواء.» غطت "دارين" عينيها بيديها ثم التفتت: «أقسم أنني لن أنظر أبداً.»نظر "زين" إلى تصرفات المرأة، ولمحت في عينيه سخرية باردة، لكن شفتيه ارتفعتا دون وعي منه.كان "ناصر" قد دعاه للإقامة هنا، وبطبيعة الحال أعد له ملابس جديدة.أمسك "زين" بالقميص وبدأ في ارتدائه.بالفعل التفتت "دارين"، لكن انعكاس هيئته كان يظهر على الزجاج هناك. وللأمانة، كان جسد "

  • وقعتُ في قبضة عمّه   الفصل 10

    كان "زين" في هذا الوقت لا يزال يفكر في جعل "فارس" يعتذر لها.يبدو أن هذا العم ليس بالبرود والقسوة اللتين يُشاع عنهما على الإنترنت.كادت "دارين" تختنق، فنكزت "زين" لتومئ له بأن ينهي الأمر سريعاً ويجعل عائلة "ناصر" تخرج، لتتمكن هي من الخروج أيضاً.لكن "زين" لم يتحرك، فلم تجد "دارين" بداً من نكزه بقوة أكبر، ولم تتوقع أنه أثناء سحب إصبعها، علقت زاوية من منشفة حمام "زين".كانت المنشفة الملتفة حول خصره رخوة بالأسفل أصلاً، ومع جذبة "دارين" هذه، تفككت العقدة عند الخصر.كانت هي بحد ذاتها تختبئ عند خصر "زين"، ورأت بعينيها المنشفة وهي على وشك الانزلاق لأسفل، فأمسكت "دارين" بسرعة بطرف المنشفة ورفعتها لـ "زين".ومع ذلك، وأثناء رفعها للمنشفة، وبسبب ضيق المكان، لمست يدها عن غير قصد موضعاً حساساً لدى الرجل.لم تلاحظ "دارين" ذلك بنفسها، لكن الرجل أخرج أنيناً مكتوماً، وبدا وجهه بوضوح أكثر تجهماً وغضباً.هل تفعل "دارين" هذا عمداً؟ ألتستغل وجود الآخرين وتعرف أنه لا يجرؤ على مسها الآن؟أمسكت يد "زين" بيد "دارين"، مع الإبهام الذي أثار الفوضى، ليغلفه بالكامل بقبضته الضخمة.كانت كف الرجل ملتهبة، حتى إن "داري

  • وقعتُ في قبضة عمّه   الفصل 9

    فتح "فارس" باب الغرفة، فلم يرَ سوى الرجل الجالس على السرير.«انقلع للخارج!» كان صوت "زين" عميقاً وقارساً، ووجهه المليء بالغضب جعل "فارس" الواقف عند الباب يتسمر في مكانه لا يجرؤ على الحركة، وكأن أحداً يمسك بحلقه ويلتهم أنفاسه.«ألم تفهم؟ أهكذا يربي "ناصر" ولده؟» كانت نظرات "زين" حادة، تفرض هيبة ورهبة لا تُقاوم.«أنا فقط سمعتُ الخادمة تقول إن "دارين" دخلت الغرفة الخطأ، وخفتُ أن تسيء التصرف وتزعجك يا عمي، فجئتُ لأبحث عنها.»جثا "فارس" لفترة طويلة حتى إن ركبتيه لا تزالان تؤلمانه، وأخته أكدت له أن "دارين" دخلت إلى هنا، بل وأرسلت أحداً ليرقب المكان، و"دارين" لم تخرج مطلقاً.كان عليه أن يجد "دارين"، حتى لو أراد عمّه أن يستهدفه، فسيتوجب عليه أولاً أن يفسر سبب وجوده مع خطيبته في غرفة واحدة لهذه المدة.«هل أنت متأكد أنك جئت لتبحث عنها، أم جئت لتبحث عن المتاعب؟» بدت ملامح "زين" الحادة تحت الضوء أكثر قسوة وصرامة.«بالتأكيد لا، أنا لا أقصد الإساءة إليك يا عمي.»عندما رأى "زين" أن "فارس" مصممٌ على أن "دارين" هنا، أدرك تماماً أنها لم تدخل عمداً، بل تعرّضت لمكيدة بالفعل.«انقلع الآن، ولن أحاسبك.»«هل

  • وقعتُ في قبضة عمّه   الفصل 8

    كانت الغرفة خالية تماماً، باستثناء باب الحمام الذي كان مغلقاً وتصدر منه أصوات خرير الماء.أرادت "دارين" فتح الباب للخروج، لكنها اكتشفت أن الباب يبدو وكأنه أُغلق بالمفتاح من الخارج، ولم تستطع فتحه مهما حاولت.عند الباب، ابتسمت "ليلى" بسخرية؛ هذه المرة انتهى أمر "دارين" تماماً!فتحت "سارة" القفل من على الباب، ثم أسرعت نحو قاعة الأسرة لتبحث عن "فارس".«أخي، لا تجثُ هنا بعد الآن، لقد رأيت "دارين" للتو، إنها...»عند سماع اسم "دارين"، امتص وجه "فارس" الاشمئزاز: «هل ماتت؟»«لا، لقد دخلت غرفة العم! لا بد أنها تريد إغواءه، أخي اذهب وانظر بنفسك أسرع!»«تلك الحقيرة!» نهض "فارس" بغضب شديد من الأرض، ولأنه جثا لفترة طويلة، كاد أن يسقط على الأرض....توقف صوت خرير الماء في الحمام فجأة، وسرعان ما أُفتح باب الحمام من الداخل. نظرت "دارين" نحو ذلك الاتجاه، ليخرج رجل يلف نصفه السفلي فقط ، بينما صدره عارٍ تماماً.كان قد انتهى للتو من الاستحمام، وشعره يقطر ماءً، والقطرات تنساب على وجهه الجذاب وتمر بتفاحته المثيرة لتتجمع عند الترقوة، في مشهد يحمل جاذبية لا تُوصف.تمتع الرجل ببنية جسدية رائعة، وعضلات بطنه ال

  • وقعتُ في قبضة عمّه   الفصل 7

    «أخي الثالث، ابن أخيك لا يفهم الأمور بعد، فلا تأخذ على كلامه.» تودد "ناصر" إليه، خوفاً من أن يغضب "زين".«إذا كان الأخ الأكبر عاجزاً حتى عن تربية ولده، فكيف سينظر الآخرون إلى عائلتنا؟ ما رأيك أن أجد شخصاً يربيه لك جيداً؟» كان صوت "زين" كالعادة هادئاً، لا تُعرف منه غلبة رضا أو غضب.لكن بمجرد أن تحدث، انقبضت قلوب الجميع.وبخاصة "ناصر"، فهو يعلم جيداً أساليب أخيه الثالث، وكان قد أدرك ذلك منذ الصغر؛ هذا الرجل مجنون حقاً.لو وقع "فارس" بين يديه، فلن يخرج إلا بعد أن يُنتزع منه جلده.«أخي أنت مشغول عادةً، فكيف لشيء بسيط كهذا أن يزعجك.» ثم التفت "ناصر" بغضب نحو "فارس": «انقلع إلى قاعة الأسرة واجثُ هناك لثلاث ساعات، ولن تتناول العشاء الليلة!»«أبي!»أراد "فارس" أن يقول شيئاً آخر، لكن "ناصر" أشار مباشرة إلى الخادم الممتد بجانبه: «ألا تأخذان السيد الشاب إلى هناك فوراً!»«أخي ، تفضل بالداخل.» كاد "ناصر" أن يمسك بيده ليدله.تُعد عائلة آل ناصر الثرية الأولى في المدينة، وكان "ناصر" دائماً متعالياً لا يضع أحداً في حسابه، أما الآن فهو يتعامل مع شخص بكل هذا التبجيل، حتى إن الآخرين لم يجرؤوا على الحديث

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status