Home / الرومانسية / وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء / الفصل الأول: سرق نجاحي أمام الجميع

Share

وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء
وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء
Author: أثير

الفصل الأول: سرق نجاحي أمام الجميع

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-25 06:51:31

كانت نتيجة فحص الحمل في حقيبتي حين رفع زوجي كأسه أمام مئات الحاضرين وقال بابتسامة واسعة:

— لولا تالا مراد، لما رأى هذا الفندق النور.

صفّق الجميع بحماس.

أما أنا، فتجمّدت في مكاني.

خلفه ظهرت على الشاشة الضخمة صور الفندق الذي أمضيت ثلاث سنوات في تصميمه. البهو الرئيسي، والأجنحة الفاخرة، والممرات الزجاجية، والحديقة الداخلية.

كل شيء كان من عملي.

لكن الاسم المكتوب أسفل الصور لم يكن اسمي.

«تالا مراد… المديرة الإبداعية للمشروع».

شعرت كأن أحدهم انتزع الهواء من صدري.

رفعت عيني نحو المنصة.

كان آدم الراوي، زوجي منذ خمس سنوات، يقف بفخر إلى جانب امرأة ترتدي فستانًا أحمر أنيقًا.

تالا مراد.

حبيبته السابقة.

المرأة التي أكد لي قبل زواجنا أنها أصبحت جزءًا من ماضٍ انتهى إلى الأبد.

قال آدم وهو يشير إليها:

— يسعدني أيضًا أن أعلن انضمام تالا رسميًا إلى مجموعة الراوي، لتتولى الإشراف الإبداعي على مشروعاتنا القادمة.

ابتسمت تالا، ثم أمسكت بيده أمام الكاميرات.

ارتفع التصفيق مجددًا.

أما أنا، فوضعت يدي على حقيبتي الصغيرة.

في داخلها ورقة كنت أخطط لإظهارها لزوجي بعد انتهاء الحفل.

ورقة تحمل أجمل خبر انتظرته منذ سنوات.

كنت حاملًا بطفلنا الأول.

في الصباح، حين ظهرت نتيجة الفحص إيجابية، لم أستطع منع دموعي.

اشتريت حذاء طفل أبيض، ووضعته داخل علبة صغيرة مع بطاقة كتبت عليها:

«مبروك يا آدم… ستصبح أبًا».

تخيلت فرحته حين يفتح العلبة.

لكنني الآن لم أعد أعرف الرجل الواقف أمامي.

---

— جُمانة!

التفتُّ على صوت حماتي، نوال الراوي.

كانت تقف خلفي، ترتدي فستانًا فاخرًا وعقدًا من اللؤلؤ.

قالت بلهجة آمرة:

— لماذا تقفين هنا؟ اذهبي واهتمي بضيوف الطاولة الأولى.

نظرت إليها دون أن أتحرك.

— هل كنتِ تعرفين؟

عقدت حاجبيها.

— أعرف ماذا؟

أشرت نحو الشاشة.

— أن آدم سيعلن أن تالا صممت الفندق؟

لم تبدُ عليها أي مفاجأة.

بل تنهدت قائلة:

— جُمانة، أرجوكِ، لا تفسدي هذه الليلة.

حدّقت فيها.

— لقد صممت هذا الفندق بنفسي!

— لا أحد ينكر أنك ساعدتِ زوجك.

— ساعدته؟!

كدت أرفع صوتي، لكنني تماسكت.

— ثلاث سنوات وأنا أعمل على المخططات. كنت أستيقظ قبل الجميع وأنام بعدهم. ألغيت إجازاتي، وتركت فرص عمل مهمة من أجل هذا المشروع!

اقتربت نوال وهمست:

— تالا لديها سمعة مهنية وعلاقات قوية. وجود اسمها سيطمئن المستثمرين. يجب أن تفهمي أن الأعمال لا تُدار بالعواطف.

سألتها بمرارة:

— وماذا عن حقي؟

ابتسمت ببرود.

— أنتِ زوجة آدم الراوي. ألا يكفيك ذلك؟

لم أجب.

تابعت:

— ثم إنك تركتِ عملك منذ خمس سنوات. لا أفهم لماذا تصرّين فجأة على الظهور كمهندسة ناجحة.

كانت كلماتها مؤلمة، لكنها لم تكن جديدة.

منذ زواجي بآدم، اعتادت عائلته تقديمي على أنني زوجة تعيش حياة مريحة بفضل ثروة زوجها.

لم يسأل أحد كيف تحولت شركته الصغيرة إلى واحدة من أشهر شركات التطوير العقاري في المدينة.

لم يعرفوا أنني كنت أعمل خلف الكواليس، أراجع التصاميم وأحل المشكلات وأتواصل مع المهندسين.

كنت أؤمن أننا نبني مستقبلًا مشتركًا.

لكنني اكتشفت أن النجاح كان يحمل اسمه وحده.

تركت حماتي وذهبت باتجاه المنصة.

هذه المرة، لن أصمت.

---

كان آدم يتحدث مع مجموعة من الصحفيين عندما اقتربت منه.

قلت بهدوء:

— آدم، أريد التحدث معك.

التفت إليّ وابتسم أمام الكاميرات.

— جُمانة، عزيزتي، ليس الآن.

وقفت بجواره تالا، تنظر إليّ بابتسامة صغيرة.

قالت:

— أخيرًا التقينا يا جُمانة. سمعت عنك الكثير.

نظرت إليها مباشرة.

— أتمنى أنك سمعت أيضًا أنني صاحبة تصميم الفندق.

اختفت ابتسامتها للحظة.

أما آدم، فتغير وجهه.

— جُمانة!

تجاهلته وسألت تالا:

— هل يمكنك إخباري لماذا اخترنا الزجاج المنحني للطابق السابع؟

ارتبكت.

— ماذا تقصدين؟

— أو لماذا غيّرنا موقع المصاعد ثلاث مرات؟

نظرت نحو آدم تستنجد به.

فقال بحدة مكتومة:

— يكفي!

التفت إليّ وأضاف:

— إلى مكتبي. الآن.

---

دخلت المكتب خلفه.

أغلق الباب واستدار نحوي غاضبًا.

— هل فقدتِ عقلك؟!

وضعت حقيبتي على المقعد.

— هذا هو سؤالك الأول لي؟

— كدتِ تحرجينني أمام الصحفيين!

ضحكت بمرارة.

— وأنت أحرجتني أمام المدينة بأكملها.

خلع سترته وألقاها على الأريكة.

— جُمانة، أنتِ لا تفهمين ما يحدث.

— إذن اشرح لي.

تنهد.

— المستثمرون يريدون اسمًا معروفًا يقود المشروعات. تالا عملت مع شركات أجنبية، ولديها علاقات مهمة.

— وما علاقة ذلك بسرقة تصميمي؟

ضرب المكتب بكفه.

— لا تستخدمي هذه الكلمة!

تراجعت خطوة، ثم رفعت رأسي.

— لماذا؟ لأنها الحقيقة؟

ساد صمت قصير.

قلت:

— كان بإمكانك تعيينها دون أن تنسب إليها عملي.

أجاب ببرود:

— المشروع ملك شركتي.

— لكن التصميم ملكي.

نظر إليّ طويلًا، ثم قال:

— نحن متزوجان يا جُمانة. نجاح الشركة نجاحنا معًا.

شعرت بغصة في حلقي.

— إذا كان نجاحنا مشتركًا، فلماذا كان التصفيق لها وحدها؟

لم يجد جوابًا.

اقتربت من مكتبه.

— أريد بيانًا رسميًا غدًا يوضح أنني صاحبة التصميم.

رفع حاجبيه.

— مستحيل.

— لماذا؟

— لأنني لن أخاطر بصفقة ضخمة من أجل خلاف عائلي.

تأملته في صمت.

ثم سألت:

— وهل عودة تالا مجرد قرار تجاري أيضًا؟

تصلبت ملامحه.

— لا تبدئي بالغيرة.

— لم أكن أعلم أنها عادت إلى المدينة، فضلًا عن أنها تعمل معك.

— لم أخبرك لأنني أعرف حساسيتك تجاهها.

ابتسمت بحزن.

— أخفيت الأمر عني، ثم منحتها عملي أمام الجميع، وبعد ذلك تتهمني بالغيرة؟

أشاح بوجهه.

سألته بصوت منخفض:

— آدم… هل ما زلت تحبها؟

التفت نحوي فجأة.

— لا أسمح لك باستجوابي!

لم يجب عن السؤال.

وكان صمته مؤلمًا أكثر من أي اعتراف.

---

جلست على المقعد المقابل لمكتبه.

قلت بهدوء:

— سأطالب بحقي بنفسي إذا رفضت تصحيح الأمر.

نظر إليّ بحدة.

— هل تهددينني؟

— لا. أخبرك بقراري.

فتح أحد أدراج المكتب بعصبية، وأخرج ملفًا بني اللون.

ألقاه أمامي.

— ربما تحتاجين إلى رؤية هذه الأوراق.

فتحت الملف.

كانت مسودة اتفاق طلاق.

تجمدت أصابعي.

رفعت عيني إليه.

— ما هذا؟

جلس خلف مكتبه وقال:

— لقد تعبت من خلافاتنا المستمرة. إذا كنتِ ستضعين مصالحك فوق مستقبل عائلتنا، فربما من الأفضل أن نفترق.

شعرت بأن قلبي توقف للحظة.

— هل أعددت أوراق الطلاق مسبقًا؟

لم ينظر إليّ.

— طلبت من المحامي تجهيزها بعد خلافنا الأخير.

تذكرت ذلك الخلاف.

قبل شهرين، حين أخبرته أنني أريد العودة إلى العمل رسميًا.

غضب يومها واتهمني بأنني لم أعد أهتم ببيتنا.

والآن فهمت أنه كان يستعد لمعاقبتي على مجرد التفكير في مستقبلي.

قلت بصوت مرتجف:

— خمس سنوات يا آدم… هل أصبحت بهذه السهولة؟

تنهد بضيق.

— لا أريد الطلاق، لكن عليك أن تدركي أن لكل تصرف عواقب.

حدّقت في الأوراق.

كان ينتظر بكائي.

ينتظر أن أعتذر.

أن أرجوه ألا يهدم بيتنا.

كما كنت أفعل دائمًا.

لكن شيئًا تغير بداخلي تلك الليلة.

تذكرت كل مرة تنازلت فيها عن حلم.

كل فرصة رفضتها.

كل إهانة تحملتها حفاظًا على زواجنا.

ثم تذكرت اسمي على المخططات القديمة.

جُمانة منصور.

الاسم الذي حاول الجميع محوه.

فتحت حقيبتي وأخرجت قلمًا.

انتبه آدم لحركتي.

— ماذا تفعلين؟

لم أجبه.

قرأت الصفحة الأولى بعناية.

ثم الثانية.

كانت مجرد مسودة اتفاق تحتاج إلى مراجعة قانونية، لكن توقيعي عليها سيعلن موقفي بوضوح.

وضعت القلم على الورقة.

قال بحدة:

— جُمانة، توقفي!

رفعت عيني إليه.

— أنت وضعت الأوراق أمامي.

— وضعتها لتفهمي خطورة تصرفاتك، لا لتوقعيها!

أجبته بهدوء:

— وأنا فهمت أخيرًا.

ثم كتبت اسمي.

جُمانة منصور.

وضعت القلم فوق المكتب.

ودفعت الأوراق نحوه.

نهض آدم فجأة.

— هل تمزحين؟!

— لا.

— لن تستطيعي العيش أسبوعًا واحدًا بعيدًا عني!

شعرت بالألم، لكنني لم أسمح له بإضعافي.

قلت:

— ربما يكون الأسبوع الأول صعبًا. لكنني سأتعلم.

أخذت حقيبتي واتجهت نحو الباب.

ناداني بغضب:

— إذا خرجتِ الآن، فلا تعودي غدًا باكية!

توقفت.

التفتُّ إليه للمرة الأخيرة.

— لا تقلق يا آدم. سأراجع الاتفاق مع محامٍ، ولن أطلب منك أن تعيدني إلى البيت.

ثم خرجت.

---

وصلت إلى سيارتي وفتحت الباب.

كانت العلبة البيضاء على المقعد المجاور.

حملتها بين يدي.

أخرجت الحذاء الصغير، وحدّقت فيه طويلًا.

عندها فقط انهمرت دموعي.

وضعت يدي على بطني وهمست:

— لا أعرف كيف ستكون حياتنا من الآن فصاعدًا، لكنني سأفعل ما أستطيع لأمنحك بيتًا مليئًا بالحب.

ثم اتصلت بوالدي.

أجاب بصوته الدافئ:

— جُمانة؟ هل كل شيء بخير؟

حاولت التحدث، لكن الكلمات اختنقت في حلقي.

سألته أخيرًا:

— أبي… هل يمكنني العودة إلى المنزل؟

ساد صمت قصير.

ثم أجاب:

— هذا بيتك دائمًا يا ابنتي. أين أنتِ؟

أغمضت عيني.

— أنا قادمة.

أنهيت المكالمة، ثم أدرت محرك السيارة.

لم أكن أعرف ماذا ينتظرني غدًا.

لكنني كنت أعرف أن حياتي القديمة انتهت.

---

في مكتب آدم، ظل الملف مفتوحًا أمامه.

حدّق في توقيع زوجته غير مصدق.

تمتم بغضب:

— ستعود… أعرف أنها ستعود.

في تلك اللحظة، رن هاتف المكتب.

كان مدير الشؤون القانونية.

أجاب آدم بضيق:

— ماذا هناك؟

جاءه صوت الرجل متوترًا:

— سيدي، لدينا مشكلة خطيرة تتعلق بصفقة الفندق.

اعتدل آدم في جلسته.

— أي مشكلة؟

— راجعنا وثائق التصميم قبل إرسال الملف النهائي للمستثمرين.

— وماذا اكتشفتم؟

تردد الرجل لحظة.

ثم قال:

— حقوق التصميم الأصلية ما زالت مسجلة باسم السيدة جُمانة منصور، والترخيص الحالي لا يسمح بنقل حقوق استخدام التصميم إلى المستثمر الجديد دون موافقتها الخطية.

تجمد آدم.

— ماذا تعني؟

أجاب المحامي:

— أعني أن الصفقة قد تتوقف إذا رفضت زوجتك التوقيع.

نظر آدم نحو أوراق الطلاق.

ثم إلى الباب الذي غادرت منه جُمانة.

وقبل أن يتمكن من الرد، أضاف المحامي:

— وهناك أمر آخر يا سيدي…

ابتلع آدم ريقه.

— ما هو؟

قال الرجل بصوت أكثر قلقًا:

— قبل عشر دقائق، تلقى المستثمر الرئيسي رسالة مجهولة تتهم شركتنا بسرقة تصميم الفندق… وأرفق المرسل مستندات تحمل توقيع زوجتك!

نهاية الفصل الأول.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الخامس والثلاثون: المخزن الذي احتفظ بالحقيقة

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الخامس والثلاثون: المخزن الذي احتفظ بالحقيقة«لم أعد أخشى اكتشاف أن الآخرين كذبوا عليّ… بل أصبحت أخشى أن تكون الحقيقة أقرب إليّ مما تخيلت.»ظل آدم الراوي يحدق في الاسم الموجود أسفل وثيقة الأرشيف.فادي النجار.الرجل الذي عمل مع عائلته سنوات طويلة.والذي أكد له قبل ساعات أنه لا يعرف سوى القليل عن مشروع الواحة.أعاد آدم قراءة المستند.كان عنوان المخزن واضحًا، وتاريخ نقل الملفات يعود إلى السنة الأولى من زواجه بجُمانة.لكن ما أثار قلقه أكثر هو ملاحظة قصيرة بجوار اسم فادي:«يُسمح بالاطلاع على الملف بتفويض مباشر من مكتب المدير العام فقط.»رفع آدم هاتفه واتصل بالمحامي المستقل الذي تولى مراجعة القضية.— أستاذ ناصر، لا أريد اتخاذ أي خطوة قبل أن أعرف الإجراءات الصحيحة للوصول إلى هذا الأرشيف.أجابه المحامي:— هل المخزن تابع لشركتك؟— لا. كان تابعًا لمكتب الأفق للاستشارات.قال ناصر:— إذن لا يجوز لنا دخوله أو أخذ مستندات منه دون إذن صاحب الصلاحية أو إجراء قانوني مناسب. أرسل إليّ ما وجدته، وسنتحقق من وضع المخزن الحالي.تنفس آدم ببطء.— سأفعل.ثم أضاف:— وأريد مراجعة

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الرابع والثلاثون: اللقاء الذي لم يكن صدفة

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الرابع والثلاثون: اللقاء الذي لم يكن صدفة«يمكن للآخرين أن يرتبوا لقاءً، لكنهم لا يستطيعون إجبار قلبين على الحب. المشكلة تبدأ حين يصبح الحب نفسه وسيلة لإخفاء الحقيقة.»ظل آدم الراوي جالسًا أمام شاشة حاسوبه، يحدق في اسم جُمانة المحاط بدائرة حمراء.قبل سبع سنوات، ذهب إلى معرض معماري بدعوة من موظفه فادي النجار.لم يكن يبحث عن زوجة.كان يريد الاطلاع على أفكار معمارية يمكن أن تفيد مشروعات الشركة.وهناك رآها.كانت تقف بجوار نموذج خشبي صغير لمنتجع سياحي، تشرح لأحد الزوار كيف يمكن للمباني أن تنسجم مع الطبيعة دون أن تفقد جمالها.تذكر أنها تحدثت بحماس جعله ينسى الوقت.ثم تذكر شيئًا آخر.فادي كان قد أصر يومها على أن يزور الجناح الذي تشارك فيه جُمانة.قال له:«هذه المهندسة تستحق اهتمامك. سمعت أن لديها أفكارًا ممتازة.»لم يشك آدم وقتها في شيء.أما الآن، فقد أصبح كل تفصيل في ذلك اليوم يطرح سؤالًا جديدًا.أخرج هاتفه واتصل بفادي.جاءه الرد سريعًا:— مساء الخير، أستاذ آدم.قال آدم دون مقدمات:— أريد مقابلتك صباح الغد قبل بدء العمل.تردد فادي.— هل هناك مشكلة؟أجاب آدم:

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه«أحيانًا لا تكون الخيانة في الوثيقة التي تحمل توقيعك، بل في اليد التي وضعتها أمامك وأقسمت أنها ستحمي حقوقك.»— يوسف مراد؟!حدقت جُمانة في الاسم المكتوب أسفل طلب الأرشفة القديم.رفعت رأسها نحو المهندسة سلوى الحداد.— هل أنت متأكدة أنه يوسف مراد، محامي آدم الحالي؟أجابت سلوى بحذر:— الاسم كامل موجود في السجل، لكنني لم أتعامل معه مباشرة. كان متدربًا في القسم القانوني لمكتب الأفق.تناول ياسر الورقة وأعاد قراءتها.قال:— لا نعرف حتى الآن ما إذا كان طلب استخراج التوقيع إجراءً إداريًا عاديًا أم استُخدم لاحقًا بصورة غير مشروعة.نظرت إليه جُمانة.— لكنه الشخص الذي يراجع اليوم عقود تسوية حقوقي مع آدم.أومأ.— وهذا يثير سؤالًا مهمًا بشأن احتمال وجود تعارض في المصالح.قالت جُمانة:— هل يجب أن أخبر آدم؟أجاب:— من الأفضل أن يحصل على نسخة من السجل عبر القنوات الرسمية. يستطيع بعدها اختيار محامٍ مستقل لمراجعة دوره السابق.سكتت لحظة.ثم سألت سلوى:— هل تعرفين الموظفة نسرين فوزي شخصيًا؟— نعم. كانت دقيقة في عملها، ولهذا أتذكر أنه

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثاني والثلاثون: التوقيع الذي غيّر كل شيء

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثاني والثلاثون: التوقيع الذي غيّر كل شيء«أصعب ما في الخيانة ليس اكتشافها، بل أن تبدأ بالتساؤل إن كانت أجمل ذكرياتك حقيقية أصلًا.»— آدم الراوي؟!خرج الاسم من فم جُمانة بصوت لم تتعرف إليه.كانت تقف في غرفة الجلوس بمنزل والديها، بينما يمسك المحامي ياسر بورقة قديمة تحمل توقيع زوجها.أو الرجل الذي كانت تظن أنها تعرفه.قال عادل منصور بسرعة:— جُمانة، لا تتسرعي. ربما يكون التوقيع قد وُضع باسم آدم دون علمه.لكنها لم تنظر إليه.كانت عيناها مثبتتين على التاريخ المكتوب أعلى الوثيقة.الثالث من سبتمبر، قبل سبع سنوات.ذلك الأسبوع لم يكن عاديًا في حياتها.ففيه التقت آدم للمرة الأولى، خلال معرض معماري صغير أقامته إحدى الجامعات.تذكرت كيف وقف أمام مجسماتها، وطرح عليها أسئلة دقيقة عن التصميم.وتذكرت ابتسامته عندما قال:«أعتقد أنك ستصبحين مهندسة مشهورة يومًا ما.»هل كان يعرف اسمها قبل أن يراها؟وهل كان لقاؤهما مرتبًا منذ البداية؟رفعت رأسها نحو المحامي.— أريد معرفة ما إذا كان هذا التوقيع حقيقيًا.أومأ ياسر.— سنطلب فحص الوثيقة ومقارنتها بنماذج موثوقة. لا يجوز أن نست

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي«لم يكن أصعب ما اكتشفته أن الغرباء سرقوا جهدي… بل أن شخصًا من عائلتي عرف الحقيقة، ثم اختار أن يصمت.»— عمي عادل؟!ترددت الكلمتان على شفتي جُمانة، بينما كانت تقف وسط مكتبها، تحمل الصورة القديمة بيد والهاتف بالأخرى.جاء صوت والدها محمود متعبًا:— نعم يا ابنتي.أغمضت عينيها.— هل تعني أنه أخذ الإفادة التي تثبت حقي في التصميم؟— نعم.— وأنت سمحت له؟ساد صمت طويل.ثم قال محمود:— كنت أعيش أسوأ فترة مالية في حياتي. أموالي معلقة في المشروع، والديون بدأت تتراكم. عادل أقنعني بأنه يستطيع استعادة المبلغ إذا سلّمناه المستند ليتفاوض به.ارتجف صوت جُمانة.— تتفاوضان بمستند يخصني، من دون أن تسألاني؟أجاب والدها بحزن:— أعرف أنني أخطأت.— وماذا حدث بعد ذلك؟تنهد محمود.— قال عادل إن المفاوضات فشلت، وإن الإفادة فُقدت أثناء نقل ملفات المشروع.سألته:— وهل صدقته؟— لم يكن لدي دليل على أنه كذب.نظرت جُمانة إلى الصورة أمامها.كان عمها عادل يقف فيها بجوار كمال مراد، وكأنهما يعرفان أكثر مما أظهراه طوال السنوات الماضية.قالت بحزم:— أريد

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثلاثون: الرسالة التي لم تُحرق

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثلاثون: الرسالة التي لم تُحرق«سبع سنوات من الصمت لم تُخفِ الحقيقة… بل منحت الذين صنعوا الكذبة وقتًا أطول ليستفيدوا منها.»— هل تحتفظين برسالة سامر الأصلية؟جاء سؤال هالة مراد عبر الهاتف مشوبًا بالدهشة.كانت مريم شاهين تقف بجوار سرير ابنها ياسين، تتحدث بصوت منخفض حتى لا توقظه.أجابت:— نعم. احتفظت بها منذ اليوم الذي أدركت فيه أن سامر لا يريد مساعدتي.— ولماذا لم تسلميها إلى المحامين؟نظرت مريم إلى طفلها النائم.— لأن الرسالة تتضمن تفاصيل شخصية عني وعن ياسين. كنت أخشى أن تتحول حياتنا إلى مادة يتداولها الجميع.قالت هالة بهدوء:— أفهم خوفك. لكن يمكنك تسليمها إلى محامٍ مستقل، مع طلب حماية المعلومات التي لا تتعلق بالنزاع.صمتت مريم طويلًا.ثم قالت:— ربما حان الوقت.أنهت المكالمة، واتجهت إلى خزانة صغيرة في غرفتها.أخرجت صندوقًا خشبيًا قديمًا.كان يحتوي على صور، ورسائل، وبعض الأوراق التي لم تستطع التخلص منها.في أسفل الصندوق، وجدت ظرفًا أصفر.فتحته بحذر.كانت الرسالة مكتوبة بخط سامر الخالدي.قرأت السطر الأول:«مريم، إذا رفض نديم توقيع الاتفاق، فهناك طريقة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status