Beranda / الرومانسية / وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء / الفصل الثاني: لن أعود إليك

Share

الفصل الثاني: لن أعود إليك

Penulis: أثير
last update Tanggal publikasi: 2026-10-25 06:52:51

وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء

الفصل الثاني: لن أعود إليك

«أحيانًا لا نعرف قيمتنا الحقيقية إلا حين نتوقف عن تقديم التضحيات لمن لا يراها.»

— ماذا قلت؟!

ارتفع صوت آدم الراوي داخل مكتبه حتى سمعته السكرتيرة الجالسة في الخارج.

أعاد المحامي كلامه بحذر:

— المستثمر الرئيسي تلقى رسالة تتهم الشركة بنسب تصميم الفندق إلى شخص لا يملكه، والمشكلة أن المرسل أرفق مستندات تثبت ملكية السيدة جُمانة للتصميم.

نهض آدم من مقعده.

— من أرسل الرسالة؟

— لا نعرف حتى الآن.

— وكيف وصلت هذه المستندات إليه؟

— هذا ما نحاول اكتشافه.

ضغط آدم على جبينه بأصابعه.

قبل ساعة واحدة فقط، كان يحتفل بأكبر إنجاز في مسيرته المهنية.

والآن أصبحت الصفقة التي انتظرها ثلاث سنوات مهددة بالانهيار.

قال المحامي:

— سيدي، هناك أمر يجب أن تعرفه.

— تكلم!

— عقد الترخيص الأصلي يحمل توقيع السيدة جُمانة، لكنه لا يتضمن موافقتها على نقل الحقوق إلى أي مستثمر جديد. لا نستطيع إتمام الصفقة بصيغتها الحالية دون توقيعها.

ساد صمت ثقيل.

ثم سأل آدم:

— ألا توجد طريقة قانونية لتجاوز ذلك؟

— لا أنصحك بمحاولة تجاوز حقوقها. الأفضل أن نتفاوض معها بشكل مباشر.

أغلق آدم الهاتف دون وداع.

نظر إلى أوراق الطلاق التي وقّعتها زوجته قبل دقائق.

ثم تناول هاتفه واتصل بها.

مرة.

مرتين.

ثلاث مرات.

لكنها لم تجب.

أرسل رسالة غاضبة:

«جُمانة، عودي فورًا. لدينا موضوع مهم يجب أن نتحدث بشأنه.»

انتظر دقائق.

لم يصله رد.

ألقى الهاتف على المكتب وتمتم:

— منذ متى أصبحتِ بهذا العناد؟

---

في الجهة الأخرى من المدينة، أوقفت جُمانة سيارتها أمام منزل عائلتها.

كان المنزل قديمًا، من طابقين، تحيط به حديقة صغيرة زرعت والدتها فيها الياسمين والورد.

نظرت إلى النوافذ المضاءة.

لم تدخل هذا البيت وهي حزينة منذ سنوات طويلة.

كانت تحرص دائمًا على إخفاء خلافاتها الزوجية عن والديها.

كلما سألتها والدتها عن حالها، كانت تجيب:

«نحن بخير يا أمي.»

حتى عندما لم تكن بخير.

أخذت حقيبتها والعلبة الصغيرة التي تحتوي على حذاء طفلها، ثم نزلت من السيارة.

وقبل أن تصل إلى الباب، فُتح.

ظهر والدها، محمود منصور، مرتديًا ملابس المنزل.

كان في الثانية والستين، رجلًا هادئًا قضى معظم حياته مدرسًا للرياضيات.

نظر إلى وجه ابنته الشاحب، ثم إلى حقيبتها.

لم يسألها شيئًا.

فتح ذراعيه قائلًا:

— تعالي يا ابنتي.

اقتربت منه.

وما إن شعرت بأمان وجوده حتى انهارت دموعها.

قالت بصوت متقطع:

— سامحني يا أبي…

ربت على كتفها.

— على ماذا أُسامحك؟

— لأنني عدت هكذا… في منتصف الليل.

أجاب بحنان:

— يا جُمانة، الأب لا يغلق بابه في وجه ابنته، مهما كانت الساعة.

دخلت معه إلى المنزل.

كانت والدتها، سميرة، تنتظر في غرفة الجلوس.

حين رأت ابنتها، أسرعت نحوها.

— جُمانة! ماذا حدث؟ هل أنت مريضة؟

هزت رأسها.

— لا يا أمي.

— إذن لماذا تبكين؟

جلست جُمانة على الأريكة.

حاولت التماسك، لكن رؤية المكان الذي كبرت فيه أعادت إليها ذكريات كثيرة.

هنا كانت ترسم أول مخططاتها.

وهنا احتفلت بنجاحها في الجامعة.

وهنا أيضًا جلست قبل خمس سنوات، ترتدي فستان خطوبتها، وتخبر والدتها أنها وجدت الرجل الذي ستحبه طوال عمرها.

قال والدها وهو يجلس مقابلها:

— خذي وقتك يا ابنتي. لسنا مستعجلين.

مسحت دموعها.

ثم قالت الجملة التي لم تتخيل يومًا أنها ستقولها:

— أنا وآدم سننفصل.

وضعت سميرة يدها على صدرها.

— ماذا؟!

أما والدها فبقي صامتًا.

تابعت جُمانة:

— وضع أمامي أوراق الطلاق… ووقّعت على مسودة الاتفاق.

سألتها والدتها بقلق:

— لماذا؟ ماذا حدث بينكما؟

أخذت جُمانة نفسًا عميقًا.

ثم روت كل شيء.

عن افتتاح الفندق.

وعن تالا.

وعن التصميم الذي نُسب إلى امرأة أخرى.

وعن تهديد آدم لها بالطلاق.

لم يقاطعها والدها مرة واحدة.

لكن ملامحه أصبحت أكثر صرامة مع كل كلمة.

وحين انتهت، قال:

— هل أخبرته أنك ستطالبين بحقك في التصميم؟

أومأت.

— نعم.

— وهل لديك مستندات تثبت عملك؟

— كل شيء يا أبي. المخططات الأصلية، والمراسلات، والنسخ المؤرخة، وعقد الترخيص.

نظر إليها بفخر امتزج بالحزن.

— إذن لا تتنازلي عن حقك.

تدخلت والدتها بحذر:

— لكن الطلاق ليس أمرًا بسيطًا. ربما يستطيعان حل المشكلة بالحوار.

نظرت جُمانة إليها.

— حاولت يا أمي. طوال خمس سنوات وأنا أحاول.

سكتت لحظة ثم أضافت:

— لم أتركه لأنه أعطى تالا منصبًا. تركته لأنه تعامل مع عملي وكأنه لا قيمة له، ومع وجودي في حياته وكأنه أمر مضمون.

اقتربت سميرة وجلست بجانبها.

— وهل ما زلت تحبينه؟

انخفضت عينا جُمانة.

— لا أعرف يا أمي.

ثم قالت بصوت حزين:

— أعرف فقط أنني لم أعد أستطيع الوثوق به.

---

بعد أن صعدت إلى غرفتها القديمة، وضعت جُمانة حقيبتها على السرير.

لم يتغير الكثير.

المكتبة الخشبية لا تزال بجانب النافذة.

وشهادتها الجامعية معلقة فوق المكتب.

اقتربت منها.

بكالوريوس الهندسة المعمارية — تقدير امتياز.

ابتسمت بحزن.

كانت يومًا ما طالبة طموحة، تحلم بتصميم فنادق ومبانٍ تحمل أفكارها واسمها.

ثم جاء آدم.

أحبته.

وصدّقت أن الأحلام يمكن أن تتحقق معًا.

لكنها استيقظت بعد خمس سنوات لتجد أنها أصبحت مجرد ظل في حياة رجل آخر.

أخرجت هاتفها.

كانت هناك سبع مكالمات فائتة من آدم.

وثلاث رسائل.

فتحت الأخيرة.

«لا تتصرفي كالأطفال. اتصلي بي فورًا. الأمر يتعلق بالشركة.»

قرأت الرسالة مرتين.

ثم أغلقت الهاتف.

لم يسأل إن كانت وصلت بسلام.

لم يعتذر.

لم يقل إنه نادم.

كان قلقًا على شركته فقط.

وضعت الهاتف على المكتب.

ثم أخرجت العلبة البيضاء.

فتحتها ببطء.

كان الحذاء الصغير يبدو أجمل تحت ضوء الغرفة الهادئ.

وضعت يدها على بطنها.

— سأخبر والدك بوجودك، يا صغيري، لكن عندما أستطيع التفكير بهدوء.

لم تكن تريد أن يصبح طفلها وسيلة ضغط في خلافاتها مع آدم.

قررت أن تستشير طبيبتها أولًا، ثم ترتب لقاءً هادئًا تخبره فيه بالحمل.

لكن عليها قبل ذلك أن تستعيد توازنها.

---

في صباح اليوم التالي، استيقظت جُمانة على طرق خفيف على الباب.

دخلت والدتها تحمل صينية الإفطار.

— صباح الخير يا ابنتي.

ابتسمت جُمانة بتعب.

— صباح النور يا أمي.

وضعت سميرة الصينية على المكتب.

ثم جلست بجانبها.

— والدك خرج مبكرًا.

— إلى أين؟

— قال إنه يريد زيارة صديق قديم.

فهمت جُمانة أن والدها ربما ذهب لاستشارة محامٍ.

وقبل أن تسأل المزيد، رن هاتفها.

كان رقمًا غير محفوظ.

ترددت، ثم أجابت.

— ألو؟

جاءها صوت امرأة:

— صباح الخير. هل أتحدث مع المهندسة جُمانة منصور؟

اعتدلت في جلستها.

منذ سنوات لم ينادها أحد بهذا اللقب.

— نعم، من معي؟

— أنا سارة أمين، من مكتب المحامي يوسف مراد. أتواصل معك بخصوص ملكية التصميم الخاصة بفندق الراوي.

تجمدت أصابع جُمانة.

— ومن طلب منكم الاتصال بي؟

— السيد آدم الراوي. يريد ترتيب اجتماع عاجل اليوم.

أغمضت جُمانة عينيها لحظة.

إذن لم يتصل للاعتذار.

بل لأن هناك مشكلة تتعلق بالتصميم.

قالت بهدوء:

— أشكرك، لكنني لن أحضر أي اجتماع قبل استشارة محامٍ مستقل.

— أفهم ذلك، لكن الموضوع عاجل للغاية.

— استعجال الشركة ليس سببًا يجعلني أتخلى عن حقي في مراجعة المستندات.

ساد صمت قصير.

ثم قالت سارة:

— سأبلغ السيد آدم بردك.

أغلقت جُمانة الهاتف.

نظرت والدتها إليها بقلق.

— ماذا يريدون؟

أجابت:

— يبدو أنهم تذكروا فجأة أنني مهندسة.

---

في مقر مجموعة الراوي، كان آدم يجلس أمام مدير الشؤون القانونية.

قال بغضب:

— رفضت الاجتماع؟!

أومأ المحامي.

— نعم. وتريد الاستعانة بمحامٍ مستقل.

ضرب آدم القلم على المكتب.

— إنها تفعل هذا لتنتقم مني!

قال المحامي بحذر:

— سيدي، من حقها مراجعة الاتفاق. المشكلة القانونية حقيقية، وليست مجرد خلاف بينكما.

وقبل أن يرد آدم، دخلت تالا مسرعة.

كان وجهها متوترًا.

— آدم، لدينا مشكلة أخرى.

رفع رأسه بعصبية.

— ماذا أيضًا؟

وضعت هاتفها أمامه.

ظهر خبر على أحد المواقع الاقتصادية:

«تساؤلات حول ملكية تصميم فندق الراوي بعد افتتاحه الرسمي».

وتحت العنوان صورة لآدم وتالا خلال الحفل.

قالت تالا:

— الخبر بدأ ينتشر، والمستثمرون يطلبون توضيحًا رسميًا.

أمسك آدم الهاتف وقرأ المقال.

لم يُذكر اسم المرسل المجهول، لكن الصحفي تحدث عن وثائق أصلية تشير إلى أن المصممة الحقيقية امرأة لم تظهر على المنصة.

رفع آدم عينيه.

— من سرب هذه المعلومات؟

هزّت تالا رأسها.

— لا أعرف.

ثم قالت بتردد:

— لكن هناك شيء آخر لم أخبرك به.

نظر إليها بشك.

— ماذا تخفين؟

ابتلعت ريقها.

— قبل أسبوعين، تواصل معي شخص وعرض شراء نسخة من مخططات الفندق الأصلية.

تصلب وجه آدم.

— ومن كان؟

خفضت عينيها.

— لا أعرف اسمه الحقيقي.

نهض من مقعده.

— وكيف لم تخبريني؟!

قالت بسرعة:

— ظننت أنه مجرد منافس يحاول جمع المعلومات!

اقترب منها وسأل بحدة:

— وهل أعطيته شيئًا؟

لم تجب.

كان صمتها كافيًا ليشعر آدم بأن المشكلة أكبر مما تصور.

ثم قالت أخيرًا:

— أرسلت له بعض الملفات… لكنني لم أكن أعرف أنها ستُستخدم ضدنا.

حدّق فيها غير مصدق.

— ماذا فعلتِ يا تالا؟!

وقبل أن ترد، رن هاتفه.

ظهر اسم المستثمر الرئيسي، فؤاد الكيلاني.

أجاب فورًا.

— صباح الخير، أستاذ فؤاد.

جاءه صوت الرجل صارمًا:

— آدم، أمامك ثمانٍ وأربعون ساعة لتوضيح ملكية التصميم، وإلا سنعيد النظر في الصفقة.

حاول آدم التحدث، لكن الرجل قاطعه:

— وهناك أمر أخير.

— تفضل.

قال المستثمر:

— تلقيت هذا الصباح اتصالًا من شخص يدّعي أنه يعرف سرًا عن فندقك… سرًا قد يجعلني ألغي الاستثمار بالكامل.

نهاية الفصل الثاني.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الخامس والثلاثون: المخزن الذي احتفظ بالحقيقة

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الخامس والثلاثون: المخزن الذي احتفظ بالحقيقة«لم أعد أخشى اكتشاف أن الآخرين كذبوا عليّ… بل أصبحت أخشى أن تكون الحقيقة أقرب إليّ مما تخيلت.»ظل آدم الراوي يحدق في الاسم الموجود أسفل وثيقة الأرشيف.فادي النجار.الرجل الذي عمل مع عائلته سنوات طويلة.والذي أكد له قبل ساعات أنه لا يعرف سوى القليل عن مشروع الواحة.أعاد آدم قراءة المستند.كان عنوان المخزن واضحًا، وتاريخ نقل الملفات يعود إلى السنة الأولى من زواجه بجُمانة.لكن ما أثار قلقه أكثر هو ملاحظة قصيرة بجوار اسم فادي:«يُسمح بالاطلاع على الملف بتفويض مباشر من مكتب المدير العام فقط.»رفع آدم هاتفه واتصل بالمحامي المستقل الذي تولى مراجعة القضية.— أستاذ ناصر، لا أريد اتخاذ أي خطوة قبل أن أعرف الإجراءات الصحيحة للوصول إلى هذا الأرشيف.أجابه المحامي:— هل المخزن تابع لشركتك؟— لا. كان تابعًا لمكتب الأفق للاستشارات.قال ناصر:— إذن لا يجوز لنا دخوله أو أخذ مستندات منه دون إذن صاحب الصلاحية أو إجراء قانوني مناسب. أرسل إليّ ما وجدته، وسنتحقق من وضع المخزن الحالي.تنفس آدم ببطء.— سأفعل.ثم أضاف:— وأريد مراجعة

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الرابع والثلاثون: اللقاء الذي لم يكن صدفة

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الرابع والثلاثون: اللقاء الذي لم يكن صدفة«يمكن للآخرين أن يرتبوا لقاءً، لكنهم لا يستطيعون إجبار قلبين على الحب. المشكلة تبدأ حين يصبح الحب نفسه وسيلة لإخفاء الحقيقة.»ظل آدم الراوي جالسًا أمام شاشة حاسوبه، يحدق في اسم جُمانة المحاط بدائرة حمراء.قبل سبع سنوات، ذهب إلى معرض معماري بدعوة من موظفه فادي النجار.لم يكن يبحث عن زوجة.كان يريد الاطلاع على أفكار معمارية يمكن أن تفيد مشروعات الشركة.وهناك رآها.كانت تقف بجوار نموذج خشبي صغير لمنتجع سياحي، تشرح لأحد الزوار كيف يمكن للمباني أن تنسجم مع الطبيعة دون أن تفقد جمالها.تذكر أنها تحدثت بحماس جعله ينسى الوقت.ثم تذكر شيئًا آخر.فادي كان قد أصر يومها على أن يزور الجناح الذي تشارك فيه جُمانة.قال له:«هذه المهندسة تستحق اهتمامك. سمعت أن لديها أفكارًا ممتازة.»لم يشك آدم وقتها في شيء.أما الآن، فقد أصبح كل تفصيل في ذلك اليوم يطرح سؤالًا جديدًا.أخرج هاتفه واتصل بفادي.جاءه الرد سريعًا:— مساء الخير، أستاذ آدم.قال آدم دون مقدمات:— أريد مقابلتك صباح الغد قبل بدء العمل.تردد فادي.— هل هناك مشكلة؟أجاب آدم:

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه«أحيانًا لا تكون الخيانة في الوثيقة التي تحمل توقيعك، بل في اليد التي وضعتها أمامك وأقسمت أنها ستحمي حقوقك.»— يوسف مراد؟!حدقت جُمانة في الاسم المكتوب أسفل طلب الأرشفة القديم.رفعت رأسها نحو المهندسة سلوى الحداد.— هل أنت متأكدة أنه يوسف مراد، محامي آدم الحالي؟أجابت سلوى بحذر:— الاسم كامل موجود في السجل، لكنني لم أتعامل معه مباشرة. كان متدربًا في القسم القانوني لمكتب الأفق.تناول ياسر الورقة وأعاد قراءتها.قال:— لا نعرف حتى الآن ما إذا كان طلب استخراج التوقيع إجراءً إداريًا عاديًا أم استُخدم لاحقًا بصورة غير مشروعة.نظرت إليه جُمانة.— لكنه الشخص الذي يراجع اليوم عقود تسوية حقوقي مع آدم.أومأ.— وهذا يثير سؤالًا مهمًا بشأن احتمال وجود تعارض في المصالح.قالت جُمانة:— هل يجب أن أخبر آدم؟أجاب:— من الأفضل أن يحصل على نسخة من السجل عبر القنوات الرسمية. يستطيع بعدها اختيار محامٍ مستقل لمراجعة دوره السابق.سكتت لحظة.ثم سألت سلوى:— هل تعرفين الموظفة نسرين فوزي شخصيًا؟— نعم. كانت دقيقة في عملها، ولهذا أتذكر أنه

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثاني والثلاثون: التوقيع الذي غيّر كل شيء

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثاني والثلاثون: التوقيع الذي غيّر كل شيء«أصعب ما في الخيانة ليس اكتشافها، بل أن تبدأ بالتساؤل إن كانت أجمل ذكرياتك حقيقية أصلًا.»— آدم الراوي؟!خرج الاسم من فم جُمانة بصوت لم تتعرف إليه.كانت تقف في غرفة الجلوس بمنزل والديها، بينما يمسك المحامي ياسر بورقة قديمة تحمل توقيع زوجها.أو الرجل الذي كانت تظن أنها تعرفه.قال عادل منصور بسرعة:— جُمانة، لا تتسرعي. ربما يكون التوقيع قد وُضع باسم آدم دون علمه.لكنها لم تنظر إليه.كانت عيناها مثبتتين على التاريخ المكتوب أعلى الوثيقة.الثالث من سبتمبر، قبل سبع سنوات.ذلك الأسبوع لم يكن عاديًا في حياتها.ففيه التقت آدم للمرة الأولى، خلال معرض معماري صغير أقامته إحدى الجامعات.تذكرت كيف وقف أمام مجسماتها، وطرح عليها أسئلة دقيقة عن التصميم.وتذكرت ابتسامته عندما قال:«أعتقد أنك ستصبحين مهندسة مشهورة يومًا ما.»هل كان يعرف اسمها قبل أن يراها؟وهل كان لقاؤهما مرتبًا منذ البداية؟رفعت رأسها نحو المحامي.— أريد معرفة ما إذا كان هذا التوقيع حقيقيًا.أومأ ياسر.— سنطلب فحص الوثيقة ومقارنتها بنماذج موثوقة. لا يجوز أن نست

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي«لم يكن أصعب ما اكتشفته أن الغرباء سرقوا جهدي… بل أن شخصًا من عائلتي عرف الحقيقة، ثم اختار أن يصمت.»— عمي عادل؟!ترددت الكلمتان على شفتي جُمانة، بينما كانت تقف وسط مكتبها، تحمل الصورة القديمة بيد والهاتف بالأخرى.جاء صوت والدها محمود متعبًا:— نعم يا ابنتي.أغمضت عينيها.— هل تعني أنه أخذ الإفادة التي تثبت حقي في التصميم؟— نعم.— وأنت سمحت له؟ساد صمت طويل.ثم قال محمود:— كنت أعيش أسوأ فترة مالية في حياتي. أموالي معلقة في المشروع، والديون بدأت تتراكم. عادل أقنعني بأنه يستطيع استعادة المبلغ إذا سلّمناه المستند ليتفاوض به.ارتجف صوت جُمانة.— تتفاوضان بمستند يخصني، من دون أن تسألاني؟أجاب والدها بحزن:— أعرف أنني أخطأت.— وماذا حدث بعد ذلك؟تنهد محمود.— قال عادل إن المفاوضات فشلت، وإن الإفادة فُقدت أثناء نقل ملفات المشروع.سألته:— وهل صدقته؟— لم يكن لدي دليل على أنه كذب.نظرت جُمانة إلى الصورة أمامها.كان عمها عادل يقف فيها بجوار كمال مراد، وكأنهما يعرفان أكثر مما أظهراه طوال السنوات الماضية.قالت بحزم:— أريد

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثلاثون: الرسالة التي لم تُحرق

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثلاثون: الرسالة التي لم تُحرق«سبع سنوات من الصمت لم تُخفِ الحقيقة… بل منحت الذين صنعوا الكذبة وقتًا أطول ليستفيدوا منها.»— هل تحتفظين برسالة سامر الأصلية؟جاء سؤال هالة مراد عبر الهاتف مشوبًا بالدهشة.كانت مريم شاهين تقف بجوار سرير ابنها ياسين، تتحدث بصوت منخفض حتى لا توقظه.أجابت:— نعم. احتفظت بها منذ اليوم الذي أدركت فيه أن سامر لا يريد مساعدتي.— ولماذا لم تسلميها إلى المحامين؟نظرت مريم إلى طفلها النائم.— لأن الرسالة تتضمن تفاصيل شخصية عني وعن ياسين. كنت أخشى أن تتحول حياتنا إلى مادة يتداولها الجميع.قالت هالة بهدوء:— أفهم خوفك. لكن يمكنك تسليمها إلى محامٍ مستقل، مع طلب حماية المعلومات التي لا تتعلق بالنزاع.صمتت مريم طويلًا.ثم قالت:— ربما حان الوقت.أنهت المكالمة، واتجهت إلى خزانة صغيرة في غرفتها.أخرجت صندوقًا خشبيًا قديمًا.كان يحتوي على صور، ورسائل، وبعض الأوراق التي لم تستطع التخلص منها.في أسفل الصندوق، وجدت ظرفًا أصفر.فتحته بحذر.كانت الرسالة مكتوبة بخط سامر الخالدي.قرأت السطر الأول:«مريم، إذا رفض نديم توقيع الاتفاق، فهناك طريقة

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status