تسجيل الدخول23 _ chapter "لطالما ظننتم أن الحب أضعفني. لكنه كان مجرد غيبوبة. والآن... استيقظ الوحش."وفي ليلةٍ حالكةٍ كقلبِ الزمنِ المُعتِم، حيثُ تتنفسُ روما تحتَ وطأةِ الخوفِ والرصاصِ المتربص، عادَ مَنْ ظنّوا أنهَ مات. عادَ سيزار، ليسَ كرجلٍ يُحبُّ، بل كظلٍّ يَسحبُ الحياةَ ممنْ يقفُ في دربه. كانَ الجليدُ في عينيهِ قدْ ذابَ عن قسوةٍ أعمق، وصوتُهُ لمْ يَعُدْ يحملُ دفئاً، بلْ وَعْداً بالدماءِ التي ستَجري كالأنهارِ في شوارعِ العاصمةِ الأبدية.الوحشُ الذي دفنوه في غياب الضعفِ عادَ يزحفُ من رمادِ الحبِّ والهزيمة، يحملُ في كفِّه سكيناً، وفي عينيهِ ماضياً لمْ يُغفَرْ، وفي قلبِهِ جرحاً واحداً لا يلتئم: امرأةٌ أحبَّها، لكنَّهُ اختارَ أنْ يكونَ ملكاً قبلَ أنْ يكونَ حبيباً. روما تترقبُ، والملوكُ يركعونَ، والدماءُ تُروي التاريخَ من جديد.🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️في أعماق قصرٍ تحتَ أرضِ روما القديمة، حيثُ لا يصلُ ضوءُ النهارِ إلا عبرَ شقوقٍ ضيقةٍ في السقف، كانتْ إيميليا تقفُ وحدَها في ساحةِ التدريبِ السرية. كانتِ الساحةُ واسعة، تتسعُ لعشراتِ المقاتلين، جدرانُها منْ خرسانة
22_chapter"في روما، إما أن تكون ملكاً أو فريسة"كانت الليلة باردة بشكل غير معتاد في فيلا أومبريا. الرياح كانت تعوي خارج النوافذ كالذئاب الجائعة، والأشجار كانت تتمايل بعنف كأنها تحاول الهروب من شيء لا يراه البشر. الغرفة التي كانت إيميلي فيها كانت مظلمة بالكامل، الستائر الثقيلة كانت مغلقة بإحكام، وكأن سيزار أراد أن يحبس الضوء في الخارج ويبقيها في عالمه المظلم.إيميلي كانت جالسة على حافة السرير، جسدها يرتجف كعصفور مبلل تحت المطر. كانت ترتدي قميصاً أبيض نومها الذي كان غارقاً بالعرق البارد، وشعرها الأحمر القصير كان ملتصقاً بوجهها الشاحب كخيوط من نار مبللة. كانت عيناها مفتوحتين على مصراعيهما، لكنهما لم تكونا ترى غرفتها، بل كانتا ترى عالماً آخر صنعه لها الإدمان والكوابيس.يدها اليمنى كانت لا تزال تحمل ندوب الحرق التي تركها فيكتور عليها، وكانت تؤلمها أكثر من أي وقت مضى. لم تكن تعرف إن كان الألم حقيقياً أم مجرد هلوسة أخرى من هلوسات الانسحاب. كانت تشعر بأن جلدها يحترق مجدداً، وكأن فيكتور لا يزال هناك، يضع الحديد الملتهب على جلدها ويضحك."سيزار..." همست إيميلي بصوت مبحوح بالكاد يُسمع، كأنه يخرج
22 _ chapter "الانتقام ليس مجرد قتل، بل جعل العدو يشاهد موته ببطء"كان الصباح بارداً حين فتح سيزار عينيه للمرة الأولى منذ أيام. الضوء كان يدخل من نافذة الغرفة، يسلط خيوطاً ذهبية على وجهه الشاحب، ويضيء الغبار المتراقص في الهواء. كان لا يزال ضعيفاً. الطعنة التي أصابته لم تكن سهلة، وكان جسده يحتاج للراحة. لكن سيزار لم يكن رجلاً يستريح. كان رجلاً يتحرك. كان رجلاً يخطط. كان رجلاً ينتقم.رفع رأسه بصعوبة. شعر بألم حاد في خاصرته، لكنه تجاهله. نظر حوله. رأى إيميلي نائمة على الكرسي بجانب سريره. كانت يداها لا تزال تمسك يده. كانت متعبة، مرهقة، لكنها كانت هنا. لم تغادر. حتى عندما كان الأطباء يقولون لها "اذهبي وارتاحي"، كانت ترفض. كانت تخاف أن يموت وهي بعيدة عنه.لمس سيزار شعرها برفق. كان ناعماً كالحرير، رغم أنه كان متشابكاً من التعب. استيقظت إيميلي فجأة، وكأنها كانت في حالة تأهب دائم. نظرت إليه بعيون متعبة لكنها ابتسمت. كانت ابتسامة خفيفة، لكنها كانت صادقة."استيقظت.""نعم." قال سيزار بصوت أجش، كأن حلقته مليئة بالرمل. "حان وقت الخروج.""لا! أنت لا تزال ضعيفاً! الطبيب قال إنك تحتاج لأسبوعين على ال
20_ Chapter "الانتقام لا يُؤكل باردا، بل يُشرب ساخنا من جماجم الأعداء²" "Revenge is not eaten cold, but drunk hot from the skulls of enemies" صوت صفارات الإسعاف كان يقترب أكثر فأكثر، يخرق صمت الليل البارد كسكين حادة تخترق جسداً. كلما اقترب الصوت، كان قلب إيميلي ينبض أسرع. كانت لا تزال جاثية على ركبتيها بجانب سيزار على أرضية الفيلا الباردة، تضغط على جرحه بقطعة قماش ممزقة من قميصها الأسود. القماش كان قد تشبع بالدماء وتحول إلى اللون القرمزي الغامق، وكان دمه لا يزال يسيل بين أصابعها رغم محاولاتها اليائسة لإيقافه. يد إيميلي كانت حمراء بالكامل، والدماء كانت قد وصلت إلى معصمها، ثم إلى ساعدها. كانت ترتجف. ليس من البرد. كانت ترتجف من الخوف. نظرت إلى وجهه. كان شاحباً. شاحباً جداً. شفتاه كانتا مزرقتين، وعيناه كانتا نصف مغلقتين، بالكاد تلمعان تحت ضوء القمر الخافت الذي كان يدخل من نافذة الغرفة المكسورة. "لا تغمض عينيك..." همست إيميلي بصوت مبحوح، وكأنها تهمس لروحه كي لا تخرج من جسده. "أرجوك... لا تغمض عينيك..." كانت دموعها تنزل بغزارة على خديها، ثم تسقط على وجهه. كان يشعر بها. كانت ساخنة على
19 chapter "Chaos of Revenge"الانتقام لا يُؤكل باردا، بل يُشرب ساخنا من جماجم الأعداء""Revenge is not eaten cold, but drunk hot from the skulls of enem " في مكان سري في روسيا، بعيداً عن أعين العالم، كان ديمتري فالنتيني يقف لأول مرة منذ شهور.نعم، يقف.الكرسي المتحرك الذي كان أسيراً عليه لم يعد يحتاجه. الرصاصة التي أطلقها سيزار ما زالت عالقة بين قلبه وعاموده الفقري، لكن جسده بدأ يتكيف معها. الألم لم يختفِ، لكنه تعلم كيف يعيش معه.وقف ديمتري أمام النافذة، يتكئ على عصاه الخشبية الثقيلة. كانت نفس العصا التي استخدمها والده من قبله، وجده من قبله. عصا آل فالنتيني. رمز السلطة التي فقدها.الجو في روسيا كان باردا قارس البرودة. الثلج كان يغطي كل شيء، والنوافذ كانت مغلقة بإحكام. لكن ديمتري كان يرتدي معطفاً أسود سميكاً، وقفازات جلدية سوداء، وقبعة سوداء تغطي رأسه الأصلع.كان يبدو كالموت نفسه. شاحباً، نحيلاً، لكن عينيه... عينيه كانتا كالنار.نظر ديمتري إلى انعكاس صورته على زجاج النافذة. لم يعجبه ما رآه. كان هزيلاً. كان ضعيفاً. كان عجوزاً.لكن قلبه كان لا يزال ينبض بالكراهية."سيزار..." همس ديمتر
chapter 18 "العرس الذي بدأ بفرحة وانتهى بجثث" "The wedding that began with joy and ended with corpses" في قبو الفيلا البارد، كانت إيميلي مرمية على الأرض كجثة حية. العتمة تلفها من كل مكان، ولا شيء يضيء المكان سوى ثقب صغير في السقف يسرق ضوء القمر. يدها المحترقة تؤلمها. جرعة الهيروين في دمها تصرخ جوعاً. جسدها يرتجف من أعراض الانسحاب التي بدأت تأكله حياً. لكن الألم الحقيقي لم يكن في جسدها. كان في عقلها. والداها لم يموتا في حادث. ديمتري قتلهما. وسيزار يعرف. وسيزار لم يخبرها. كررت إيميلي الكلمات في رأسها كأنها تريد أن تتأكد أن هذا حقيقة وليس كابوساً. "سيزار يعرف... سيزار يعرف... وكان كل يوم ينظر في عيني ويقول إنه يحبني... وكان يعرف أن عائلته قتلت عائلتي..." دموعها نزلت بغزارة. لكنها لم تكن دموع حزن فقط. كانت دموع غضب. دموع خيانة. دموع كراهية. "أكرهك يا سيزار." همست بصوت مبحوح. "أكرهك... أكرهك... أكرهك..." تكررها كأنها لعنة تريد أن تصل إليه أينما كان. في تلك اللحظة، سمعت خطوات. رفعت إيميلي رأسها بصعوبة. رأت فابريزيو يقف أمامها، وفي يده إبرة صغيرة. السائل بداخلها كان أزرق شفافاً،
chapter 5_ The first betrayalبعد أن ذهب كل من كانوا في المستودع إلى وجهتهم.في غرفة مظلمة، يجلس سيزار على كرسي في وسط الغرفة، ملامحه مليئة بالغضب المكبوت. بجانبه، يقف رافاييل بقلق واضح. يدخل رومان بثقة مصطنعة، يحاول إخفاء توتره. الجو مشحون بالكهرباء، وكل من في الغرفة يشعر بأن الأمور على وشك الانفج
Chapter 4_ the bloody ═══════════════════════════════════ويبدأ صباح جديد في العالم السفلي حيث استيقظ الدون لأنه سمع صوتاً قوياً. كان ذلك صوت إيميلي...رجف قلبه لأول مرة، فهو لا يريد أن يتخيل سبب هذا الصوت.ذهب ليراها وهو يتمنى أن ما يفكر فيه ليس صحيحاً. فتح باب غرفتها، لكنها لم تكن موجودة.نظر إ
chapter 3_Hidden facesتحت سماء مليئة بالغيوم الداكنة التي تنذر بعاصفة قادمة، انتصب الزعيم بكل جبروته. كانت عيناه تشعان بالقسوة والقرار. وقف عند بوابة القصر الشامخة، تلك البوابة الضخمة التي تشبه فم الوحش المفتوح، وكأنها تستعد لالتهام من يجرؤ على الدخول.كانت إيميلي تقف أمامه، ترتجف من الخوف والدهشة
chapter 1 _close the door ═══════════════════════════════════════════════════ في عالم المافيا؛ الولاء هو العملة الوحيدة التي لا تقدر بثمن، والخيانة تدفع دائماً بثمن الدم. تحت ضوء القمر الباهت حيث تختلط ظلال الماضي بالحاضر. تبدأ أحداث قصة نكتشف فيها أسرار عالم المافيا الغامض، هنا حيث تتداخل خ







