แชร์

عهد الدم

ผู้เขียน: Ares_jk
last update วันที่เผยแพร่: 2026-05-07 05:27:08

Chapter 4_ the bloody

═══════════════════════════════════

ويبدأ صباح جديد في العالم السفلي حيث استيقظ الدون لأنه سمع صوتاً قوياً. كان ذلك صوت إيميلي...

رجف قلبه لأول مرة، فهو لا يريد أن يتخيل سبب هذا الصوت.

ذهب ليراها وهو يتمنى أن ما يفكر فيه ليس صحيحاً. فتح باب غرفتها، لكنها لم تكن موجودة.

نظر إلى أرضية الغرفة ووجد أدوات حادة، يبدو أنها حاولت فتح النافذة ونجحت.

ولكن رأى دماءً على الأرض، والنافذة مغطاة بالدماء...

همس سيزار لنفسه بصوت مبحوح: "تباً لكِ يا إيميلي."

نظر ليراها في الماء مغطاة بالدماء، حيث تحول اللون الأزرق الذي يكسو المسبح إلى اللون الأحمر.

وهنا، ولأول مرة، شعر الزعيم سيزار بالخوف والقلق، وكأنه لا يشعر بجسده. بقي لدقيقة على هذه الحالة حتى استوعب عقله ما الذي حصل.

ذهب سيزار وهو يركض، قفز داخل المسبح يصرخ باسمها، أمسكها من وسطها وحملها إلى خارج المسبح.

قال سيزار بخوف وهو يضربها على وجهها لتستيقظ: "إيميلي، استيقظي! إيميليييييي!"

أخذ شفتيها ليخرج الماء الذي ابتلعته في المسبح.

وبعد وقت من المحاولات، أخذت إيميلي نفساً عميقاً، فشعر سيزار بالراحة وأخرج نفساً يعبر عن الاطمئنان.

قالت إيميلي بتعب: "ماذا تفعل أيها المغفل؟ كيف وقعت هكذا؟"

قال سيزار وهو يعود لحالته الطبيعية، خالياً من الخوف والقلق والتوتر: "آه يا إيميلي، بحق الجحيم، هذا ذكاؤك اللعين هو ما أوصلك إلى التهلكة."

ثم قال سيزار بحدة: "كنتِ تحاولين الهرب؟ قلت لكِ إن الخطأ هنا سيكلفك حياتك، أيتها اللعينة. وأنا الآن أخذت حياتك. أنتِ الآن أصبحتِ ملكي، هل فهمتِ؟ سواء فهمتِ أم لا، فهذا لا يهمني إطلاقاً."

ثم حملها بين يديه وذهب بها إلى جناحه.

قال سيزار: "ستبقين هنا الآن. فكري كيف ستكون حياتك المقبلة من الآن فصاعداً..."

ذهب إلى باب غرفتها وأغلقه بكلمة سر، لكي لا تدخل هناك مرة أخرى.

ثم قال سيزار بحدة وهو يخرج من الجناح: "فكري كيف ستصبحين زوجة الزعيم."

نظرت إليه إيميلي بغضب واضح وهي تمسك الفازة وترميها نحوه لتتكسر وتتسبب في جرح ليده.

صرخت إيميلي: "عليك اللعنة يا فالنتيني."

أغلق الباب تاركاً إياها تصرخ، فهو لا يغفر الأخطاء.

أتى رافاييل ليلاحظ الغضب على سيزار ويرى أن يده تنزف دماءً.

قال رافاييل بصدمة: "ماذا حصل؟ لماذا المسبح مليء بالدماء ويدك أيضاً؟"

قال سيزار ببرود: "إيميلي حاولت الهرب من النافذة لكنها فشلت لأنها وقعت في الماء."

قال رافاييل بتعجب: "ماذا؟ إنها مجنونة فعلاً. المهم، عائلتك ستصل إلى المطار يا عزيزي. هل أذهب أنا أم الرجال ليأخذوهن؟"

قال سيزار: "اذهب أنت وبعض الرجال. بعد حريق المستودع، بالتأكيد سيحدث شيء، وسانشيز لا يهتم إن كانوا رجالاً أم نساء."

نظر رافاييل إلى زعيمه بصدمة من بروده، لأنه كان يتوقع أن يُقتل.

ثم قال رافاييل بسخرية: "لماذا لم تقتلني بعد؟"

قال سيزار وعيناه تملؤهما شرارة الغضب: "لأني بحاجة لك الآن، فهمت؟ قبل أن تذهب، اجمع لي كل الرجال الذين في القصر."

أومأ رافاييل بالطاعة وذهب على الفور.

وصلت عائلة الزعيم الكبير ديمتري فالنتيني إلى المطار بعد رحلة طويلة ومليئة بالتوتر. كان كل شيء يسير كما هو مخطط له، إذ أُحيطوا بالحراسة المشددة التي أمنت لهم وصولاً آمناً. بينما رافاييل والرجال الذين معه يتنقلون من صالة الوصول إلى منطقة الاستقبال، لم يكن لديهم أدنى فكرة عن الخطر الذي كان في انتظارهم.

بينما كانت الأم وأفراد آخرون من العائلة يتابعون إجراءات الجمارك، لفت انتباه الفتاة التي تميزها عن غيرها شعرها الطويل المجعد، ذات الخدود الحمراء، والتي تتميز بكثرة في ملابسها القصيرة (ميلا)، إلى مجموعة من الرجال يرتدون ملابس غير عادية بين الركاب. بدا هؤلاء الرجال مختلفين عن باقي الحشود، وترافقهم نظرات مشبوهة.

وفي غفلة من الحراس، تمكنت مجموعة من الرجال المجهولين من التسلل إلى المطار. بسرعة وبدقة، اختطفوا ميلا وقريبتها يولينا، بينما ظلوا في مكانهم بين المسافرين المدهوشين. لم يكن أمامهما فرصة للهرب أو الاستغاثة.

وفي تلك اللحظات العصيبة، تمكن الرجال من إخفاء الفتاتين بسرعة داخل إحدى السيارات التي كانت تنتظر خارج المطار، حيث كانت السيارة قد استُخدمت لتسهيل عملية الخطف. اختفوا في الشوارع وكأنهم ابتلعوا من قبل الأرض، تاركين خلفهم حالة من الفوضى والذعر.

أما الأم، فقد كانت في حالة من الذهول عندما اكتشفت أنها فقدت يولينا، وخاصة ميلا التي سوف يُحرق الجميع من أجلها لأنها مدللة أخيها الصغيرة. بحثت الأم في كل مكان، لكن دون جدوى. ظل رافاييل، الذي كان يعتزم استقبال العائلة بفرح، مذهولاً من حجم الكارثة التي حلت عليه. كان الآن في مواجهة الموقف الذي لم يكن يتوقعه، وبدأت الأسئلة تدور في ذهنه: كيف حدث هذا؟

في خضم هذه الفوضى، سحب رافاييل هاتفه وهو يتصل بالدون.

قال سيزار وهو يطلق الرصاصة على أحد رجال القصر بكل غضب: "أين أنت الآن أيها المغفل؟ مهمة سهلة مثل هذه فشلت بها. والآن إن حصل شيء لأختي أو لابنة خالي، سوف أقتلك يا رافاييل. هل فهمت؟"

قال رافاييل بحزن على حال ميلا لأنه يخاف عليها كثيراً: "أنا سوف أفعل كل ما بوسعي لأحضارهن بخير، لا تقلق. ولكن أريد بعض المساعدة منك."

قال سيزار بغضب: "إن لم تستطع فعل هذا، لا تريني وجهك اللعين. اقتل نفسك. والآن أحضر أمي إلى هنا، ثم افعل ما تشاء إلى أن تصل. سوف أبحث عن معلومات."

أغلق سيزار الهاتف وهو يستمر بقتل واحد تلو الآخر من شدة غضبه. ولكن هناك من يراقبه وهو يفعل هذا، هناك عيون سوف تنفجر من كثرة بكائها الذي لن يفيد بشيء مع الدون.

قال سيزار لنفسه بعد أن انتهى من سفك دمائهم وهو يستمتع: "اللعنة، من بداية اليوم وأشياء كثيرة حصلت. ماذا بعد؟"

قالها وهو يطلق النار على رجل مغطى ببركة من الدماء في الأرض.

وها هي السيارات المحملة بالرجال المكلفين باختطاف الفتاتين، بعد مدة لا تقل عن ساعة، تصل إلى مستودع بعيد عن منطقة أومبريا. نزلت ميلا وتبعتها يولينا، وكان بالطبع قد غطيت أعينهن بقطعة قماش.

في هذه اللحظة، بدأت ميلا تسمع صوت خطوات قوية تقترب منها، ثم نزع القماش الذي يغطي عينيها الزرقاوين، لترى أكثر شخص تكرهه في حياتها، إنه ريكاردو سانشيز.

صفق سانشيز بيديه على إنجازه وقال: "ها هي أخت الزعيم. ولم أكتفِ بكِ، فابنة خالك هنا، ليتم ضرب عائلة آل فالنتيني عصفورين بحجر واحد."

انتهى من كلامه ويضحك باستهزاء على وضعهن.

في هذه اللحظة، جاء أحد رجاله.

قال ماركو بقلق: "سيدي، إنهم يبحثون عنا في كل مكان. سوف نموت جميعاً إن استمررت بهذا. الزعيم سيقتلنا ويتلذذ بلحم أجسادنا. ماذا ستفعل؟"

قال سانشيز بغضب: "اخرس وإلا سأطلق النار عليك أيها الغبي. خذوا الفتيات إلى غرفة مريحة، فهن في النهاية سيدات، ونحن نحسن التصرف مع السيدات، أليس كذلك يا يولينا؟"

قال جملته وهو يلمس خدها بيده.

فجأة، ركلته ميلا بقدمها على أنفه وقالت بأمتعاض: "أبعد يدك القذرة تلك، وإياك أن تلمسها مرة أخرى."

نظر إلى الحراس ليأخذوهن.

تحدث سانشيز مع نفسه وهو ينزف من أنفه: "أقسم سأطلق النار على تلك القدم التي ركلتني. انتظري فقط."

في غرفة صغيرة مملوءة بالشاشات، جلس سيزار أمام جهاز الكمبيوتر الخاص به، يراقب بصمت كل خطوة. كانت أصابعه تتحرك بسرعة عبر لوحة المفاتيح، ليخترق الأنظمة ويصل إلى كل كاميرا مراقبة ممكنة في المدينة.

قال سيزار متحدثاً مع رافاييل عبر سماعة أذنه: "لقد اخترقت نظام المرور. يمكنني الآن رؤية كل شيء. السيارات، المارة، وحتى الدراجات النارية. لا يوجد مكان يمكنهم الاختباء فيه. فقط انتظر إشارتي يا ريفو."

قال رافاييل بصوت هادئ: "أيها الزعيم، علينا أن نكون أسرع منهم. استخدم كل الموارد المتاحة لديك، فهذا سيسرع عملية البحث أكثر."

قال سيزار بغضب: "واو يا ريفو، ما رأيك أن تجلس في مكاني وتستعمل يديك التي لا فائدة منهما؟"

ضحك رافاييل ضحكة خفيفة وقال: "لم أقصد هذا. حسناً، افعل ما تشاء."

قال سيزار بتركيز: "سأقوم بتتبع آخر إشارة من هواتفهن المحمولة."

على الشاشة، بدأت تظهر نقاط حمراء تشير إلى المواقع المحتملة للهواتف المحمولة. قام سيزار بتكبير الخريطة، يتفحص كل زاوية وزاوية.

ابتسم سيزار ابتسامة خفيفة وقال: "وجدتها. لقد كانت ميلا حذرة، يوجد معها جهاز تتبع. يمكنني تتبع إشارتها. سوف أرسل الموقع إلى رجالنا فوراً."

قال رافاييل بحذر: "ولكن علينا أن نكون حذرين، من المحتمل أن يكونوا قد وضعوا فخاً."

قال سيزار بثقة: "دعنا نتعامل مع الفخاخ، أنت فقط تأكد من أننا نعلم كل خطوة يقومون بها."

قال رافاييل بثقة: "لا تقلق من أجل هذا."

لينتهي من كلامه ويرافقه اتصال من آل كابوني.

قال رافاييل بتعجب: "إنه رينو، ماذا يريد؟"

قال سيزار عبر السماعة وهو يرتدي المعطف ليخرج بأسرع ما يمكن: "لا أعرف. تكلم معه والحق بي، أنا ذاهب."

قال رافاييل: "أهلاً أهلاً يا رينو، هل هناك مشكلة؟"

قال رينو ببرود: "أنتم من لديكم مشكلة ولسنا نحن. ماذا حدث؟ هل تم إيجادهن؟"

قال رافاييل باستهزاء: "نعم، نحن ذاهبون إلى المكان المحدد. ولكن لماذا السؤال؟ هل سوف تأتي لكي تموت؟"

قال رينو بجدية: "أجل، فقط حان وقتي. أرسل لي الموقع، فأنا وأخي سوف نلقاكم هناك."

قال رافاييل بحذر: "كيف سأثق بكم؟ ماذا لو نصبتم لنا فخاً؟"

ضحك رينو وقال: "ماذا لو جربت؟ أرسل لي الموقع لكي يتضح لك الأمر."

أغلق رافاييل وهو يشتم عليه، ثم أرسل له الموقع وذهب هو الآخر.

وها قد اجتمع أفراد العائلتين الكبيرتين مقابل المستودع حيث الفتيات موجودات. ولكن جميع جهات المستودع محاطة بالرجال المسلحين.

وهل هذا صعب على الزعيم وباقي العائلات؟ بالطبع لا.

أطلق الزعيم أول رصاصة لتقتل الرجل الذي كان على الباب، وبدءاً من هذه الرصاصة بدأت الاشتباكات والدماء في الأرض.

سمع صوت هذه الرصاصات سانشيز، فانطلق على الفور ليأخذ الفتيات ويذهب إلى مكان آخر. ولكن لم يلحق به أحد ليوقفه، بل أوقفه شاب بعمر العشرينات تبدو ملامح الشهامة عليه، إنه رومان آل كابوني.

أطلق رومان النار بعشوائية وهو يقول: "الرصاصة التالية سوف تصيبك. أين الفتاتان؟"

قال سانشيز بخوف: "إنهما في غرفة بالأعلى."

قال رومان بغضب: "هيا أمامي أيها القذر."

فتح سانشيز الباب ليتفاجأ رومان بأن رجاله على الأرض يسبحون بدمائهم.

قالت ميلا بسخرية: "أوه، لقد أتيت في وقتك أيها اللعين."

هجمت ميلا على سانشيز وبيدها السكين. حاول رومان إيقافها ولكنها أبعده. تم ضرب ريكاردو سانشيز في كبده بكل وحشية.

أتى الزعيم ليرى هذا المشهد الذي يحبه.

قال الدون: "ميلا، توقفي، يكفي. اذهبي أنتِ ويولينا مع رومان والباقين."

كانوا سوف يذهبون ولكن استوقفتهم شرطة المدينة ومعهم المحقق فيكتور الذي أتته الفرصة على قدميها ليتم حجزهم جميعاً.

قال المحقق فيكتور بتعجب: "لم أتوقع كل هذا! ماذا حصل معكم أيها الكابوني؟ أنتم وآل فالنتيني ضد بعضكم، كيف الآن تم جمعكم؟"

نطق رومان قائلاً: "حضرة المحقق، لا تدخل في هذه الأمور، فهذا ليس ضمن عملك، أليس كذلك؟ وأيضاً العائلات تحتاج بعضها البعض."

استغرب الجميع وهم ينظرون إلى رومان بغرابة.

قال فيكتور بتعجب: "أها؟ وكيف هذا؟!"

قال رومان بثقة: "أوه، لم تعرف بعد؟ تمت خطوبتي على الآنسة ميلا ليلة أمس. والآن عرفت. هل لنا أن نذهب؟ لأنها قضية دفاع عن النفس، ليس لك الحق أن توقفنا وتحقق معنا لأجل هذا. ومن أجل الأستاذ ريكاردو سانشيز، أنت له حقق معه كيف ما تشاء."

أنهى رومان حديثه ليسحب ميلا من يدها ويذهب تحت دهشة وأنظار الجميع.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • ٱوميرتا (قانون الصمت المقدس في المافيا من يكسرها يموت)    "عودة الوحش "

    23 _ chapter "لطالما ظننتم أن الحب أضعفني. لكنه كان مجرد غيبوبة. والآن... استيقظ الوحش."وفي ليلةٍ حالكةٍ كقلبِ الزمنِ المُعتِم، حيثُ تتنفسُ روما تحتَ وطأةِ الخوفِ والرصاصِ المتربص، عادَ مَنْ ظنّوا أنهَ مات. عادَ سيزار، ليسَ كرجلٍ يُحبُّ، بل كظلٍّ يَسحبُ الحياةَ ممنْ يقفُ في دربه. كانَ الجليدُ في عينيهِ قدْ ذابَ عن قسوةٍ أعمق، وصوتُهُ لمْ يَعُدْ يحملُ دفئاً، بلْ وَعْداً بالدماءِ التي ستَجري كالأنهارِ في شوارعِ العاصمةِ الأبدية.الوحشُ الذي دفنوه في غياب الضعفِ عادَ يزحفُ من رمادِ الحبِّ والهزيمة، يحملُ في كفِّه سكيناً، وفي عينيهِ ماضياً لمْ يُغفَرْ، وفي قلبِهِ جرحاً واحداً لا يلتئم: امرأةٌ أحبَّها، لكنَّهُ اختارَ أنْ يكونَ ملكاً قبلَ أنْ يكونَ حبيباً. روما تترقبُ، والملوكُ يركعونَ، والدماءُ تُروي التاريخَ من جديد.🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️في أعماق قصرٍ تحتَ أرضِ روما القديمة، حيثُ لا يصلُ ضوءُ النهارِ إلا عبرَ شقوقٍ ضيقةٍ في السقف، كانتْ إيميليا تقفُ وحدَها في ساحةِ التدريبِ السرية. كانتِ الساحةُ واسعة، تتسعُ لعشراتِ المقاتلين، جدرانُها منْ خرسانة

  • ٱوميرتا (قانون الصمت المقدس في المافيا من يكسرها يموت)    "روما "

    22_chapter"في روما، إما أن تكون ملكاً أو فريسة"كانت الليلة باردة بشكل غير معتاد في فيلا أومبريا. الرياح كانت تعوي خارج النوافذ كالذئاب الجائعة، والأشجار كانت تتمايل بعنف كأنها تحاول الهروب من شيء لا يراه البشر. الغرفة التي كانت إيميلي فيها كانت مظلمة بالكامل، الستائر الثقيلة كانت مغلقة بإحكام، وكأن سيزار أراد أن يحبس الضوء في الخارج ويبقيها في عالمه المظلم.إيميلي كانت جالسة على حافة السرير، جسدها يرتجف كعصفور مبلل تحت المطر. كانت ترتدي قميصاً أبيض نومها الذي كان غارقاً بالعرق البارد، وشعرها الأحمر القصير كان ملتصقاً بوجهها الشاحب كخيوط من نار مبللة. كانت عيناها مفتوحتين على مصراعيهما، لكنهما لم تكونا ترى غرفتها، بل كانتا ترى عالماً آخر صنعه لها الإدمان والكوابيس.يدها اليمنى كانت لا تزال تحمل ندوب الحرق التي تركها فيكتور عليها، وكانت تؤلمها أكثر من أي وقت مضى. لم تكن تعرف إن كان الألم حقيقياً أم مجرد هلوسة أخرى من هلوسات الانسحاب. كانت تشعر بأن جلدها يحترق مجدداً، وكأن فيكتور لا يزال هناك، يضع الحديد الملتهب على جلدها ويضحك."سيزار..." همست إيميلي بصوت مبحوح بالكاد يُسمع، كأنه يخرج

  • ٱوميرتا (قانون الصمت المقدس في المافيا من يكسرها يموت)    " نهاية الافعى "

    22 _ chapter "الانتقام ليس مجرد قتل، بل جعل العدو يشاهد موته ببطء"كان الصباح بارداً حين فتح سيزار عينيه للمرة الأولى منذ أيام. الضوء كان يدخل من نافذة الغرفة، يسلط خيوطاً ذهبية على وجهه الشاحب، ويضيء الغبار المتراقص في الهواء. كان لا يزال ضعيفاً. الطعنة التي أصابته لم تكن سهلة، وكان جسده يحتاج للراحة. لكن سيزار لم يكن رجلاً يستريح. كان رجلاً يتحرك. كان رجلاً يخطط. كان رجلاً ينتقم.رفع رأسه بصعوبة. شعر بألم حاد في خاصرته، لكنه تجاهله. نظر حوله. رأى إيميلي نائمة على الكرسي بجانب سريره. كانت يداها لا تزال تمسك يده. كانت متعبة، مرهقة، لكنها كانت هنا. لم تغادر. حتى عندما كان الأطباء يقولون لها "اذهبي وارتاحي"، كانت ترفض. كانت تخاف أن يموت وهي بعيدة عنه.لمس سيزار شعرها برفق. كان ناعماً كالحرير، رغم أنه كان متشابكاً من التعب. استيقظت إيميلي فجأة، وكأنها كانت في حالة تأهب دائم. نظرت إليه بعيون متعبة لكنها ابتسمت. كانت ابتسامة خفيفة، لكنها كانت صادقة."استيقظت.""نعم." قال سيزار بصوت أجش، كأن حلقته مليئة بالرمل. "حان وقت الخروج.""لا! أنت لا تزال ضعيفاً! الطبيب قال إنك تحتاج لأسبوعين على ال

  • ٱوميرتا (قانون الصمت المقدس في المافيا من يكسرها يموت)    "نقطة اللاعودة "

    20_ Chapter "الانتقام لا يُؤكل باردا، بل يُشرب ساخنا من جماجم الأعداء²" "Revenge is not eaten cold, but drunk hot from the skulls of enemies" صوت صفارات الإسعاف كان يقترب أكثر فأكثر، يخرق صمت الليل البارد كسكين حادة تخترق جسداً. كلما اقترب الصوت، كان قلب إيميلي ينبض أسرع. كانت لا تزال جاثية على ركبتيها بجانب سيزار على أرضية الفيلا الباردة، تضغط على جرحه بقطعة قماش ممزقة من قميصها الأسود. القماش كان قد تشبع بالدماء وتحول إلى اللون القرمزي الغامق، وكان دمه لا يزال يسيل بين أصابعها رغم محاولاتها اليائسة لإيقافه. يد إيميلي كانت حمراء بالكامل، والدماء كانت قد وصلت إلى معصمها، ثم إلى ساعدها. كانت ترتجف. ليس من البرد. كانت ترتجف من الخوف. نظرت إلى وجهه. كان شاحباً. شاحباً جداً. شفتاه كانتا مزرقتين، وعيناه كانتا نصف مغلقتين، بالكاد تلمعان تحت ضوء القمر الخافت الذي كان يدخل من نافذة الغرفة المكسورة. "لا تغمض عينيك..." همست إيميلي بصوت مبحوح، وكأنها تهمس لروحه كي لا تخرج من جسده. "أرجوك... لا تغمض عينيك..." كانت دموعها تنزل بغزارة على خديها، ثم تسقط على وجهه. كان يشعر بها. كانت ساخنة على

  • ٱوميرتا (قانون الصمت المقدس في المافيا من يكسرها يموت)    "فوضى الانتقام"

    19 chapter "Chaos of Revenge"الانتقام لا يُؤكل باردا، بل يُشرب ساخنا من جماجم الأعداء""Revenge is not eaten cold, but drunk hot from the skulls of enem " في مكان سري في روسيا، بعيداً عن أعين العالم، كان ديمتري فالنتيني يقف لأول مرة منذ شهور.نعم، يقف.الكرسي المتحرك الذي كان أسيراً عليه لم يعد يحتاجه. الرصاصة التي أطلقها سيزار ما زالت عالقة بين قلبه وعاموده الفقري، لكن جسده بدأ يتكيف معها. الألم لم يختفِ، لكنه تعلم كيف يعيش معه.وقف ديمتري أمام النافذة، يتكئ على عصاه الخشبية الثقيلة. كانت نفس العصا التي استخدمها والده من قبله، وجده من قبله. عصا آل فالنتيني. رمز السلطة التي فقدها.الجو في روسيا كان باردا قارس البرودة. الثلج كان يغطي كل شيء، والنوافذ كانت مغلقة بإحكام. لكن ديمتري كان يرتدي معطفاً أسود سميكاً، وقفازات جلدية سوداء، وقبعة سوداء تغطي رأسه الأصلع.كان يبدو كالموت نفسه. شاحباً، نحيلاً، لكن عينيه... عينيه كانتا كالنار.نظر ديمتري إلى انعكاس صورته على زجاج النافذة. لم يعجبه ما رآه. كان هزيلاً. كان ضعيفاً. كان عجوزاً.لكن قلبه كان لا يزال ينبض بالكراهية."سيزار..." همس ديمتر

  • ٱوميرتا (قانون الصمت المقدس في المافيا من يكسرها يموت)    "زواج الدم "

    chapter 18 "العرس الذي بدأ بفرحة وانتهى بجثث" "The wedding that began with joy and ended with corpses" في قبو الفيلا البارد، كانت إيميلي مرمية على الأرض كجثة حية. العتمة تلفها من كل مكان، ولا شيء يضيء المكان سوى ثقب صغير في السقف يسرق ضوء القمر. يدها المحترقة تؤلمها. جرعة الهيروين في دمها تصرخ جوعاً. جسدها يرتجف من أعراض الانسحاب التي بدأت تأكله حياً. لكن الألم الحقيقي لم يكن في جسدها. كان في عقلها. والداها لم يموتا في حادث. ديمتري قتلهما. وسيزار يعرف. وسيزار لم يخبرها. كررت إيميلي الكلمات في رأسها كأنها تريد أن تتأكد أن هذا حقيقة وليس كابوساً. "سيزار يعرف... سيزار يعرف... وكان كل يوم ينظر في عيني ويقول إنه يحبني... وكان يعرف أن عائلته قتلت عائلتي..." دموعها نزلت بغزارة. لكنها لم تكن دموع حزن فقط. كانت دموع غضب. دموع خيانة. دموع كراهية. "أكرهك يا سيزار." همست بصوت مبحوح. "أكرهك... أكرهك... أكرهك..." تكررها كأنها لعنة تريد أن تصل إليه أينما كان. في تلك اللحظة، سمعت خطوات. رفعت إيميلي رأسها بصعوبة. رأت فابريزيو يقف أمامها، وفي يده إبرة صغيرة. السائل بداخلها كان أزرق شفافاً،

  • ٱوميرتا (قانون الصمت المقدس في المافيا من يكسرها يموت)    " الخيانة الاولى "

    chapter 5_ The first betrayalبعد أن ذهب كل من كانوا في المستودع إلى وجهتهم.في غرفة مظلمة، يجلس سيزار على كرسي في وسط الغرفة، ملامحه مليئة بالغضب المكبوت. بجانبه، يقف رافاييل بقلق واضح. يدخل رومان بثقة مصطنعة، يحاول إخفاء توتره. الجو مشحون بالكهرباء، وكل من في الغرفة يشعر بأن الأمور على وشك الانفج

  • ٱوميرتا (قانون الصمت المقدس في المافيا من يكسرها يموت)    " الوجوه المخفية "

    chapter 3_Hidden facesتحت سماء مليئة بالغيوم الداكنة التي تنذر بعاصفة قادمة، انتصب الزعيم بكل جبروته. كانت عيناه تشعان بالقسوة والقرار. وقف عند بوابة القصر الشامخة، تلك البوابة الضخمة التي تشبه فم الوحش المفتوح، وكأنها تستعد لالتهام من يجرؤ على الدخول.كانت إيميلي تقف أمامه، ترتجف من الخوف والدهشة

  • ٱوميرتا (قانون الصمت المقدس في المافيا من يكسرها يموت)    "الباب المغلق"

    chapter 1 _close the door ═══════════════════════════════════════════════════ في عالم المافيا؛ الولاء هو العملة الوحيدة التي لا تقدر بثمن، والخيانة تدفع دائماً بثمن الدم. تحت ضوء القمر الباهت حيث تختلط ظلال الماضي بالحاضر. تبدأ أحداث قصة نكتشف فيها أسرار عالم المافيا الغامض، هنا حيث تتداخل خ

  • ٱوميرتا (قانون الصمت المقدس في المافيا من يكسرها يموت)    "ولادة العاصفة"

    chapter 2_ Birth of the Stormفي غرفة مظلمة، يجلس أربعة من أفراد عائلة آل كابوني حول طاولة كبيرة. الظلال تلعب على وجوههم، ولا شيء يضيء المكان سوى شمعة واحدة تذوب ببطء، كما تذوب أعصابهم.يدخل أنطونيو، زعيم العائلة، إلى الغرفة. لكن وجهه... لم يكن وجه زعيم منتصر. كان وجه رجل يحمل خبراً يحرق حلقه قبل أ

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status