LOGINما إن علم عامر باختفاء لولو، كاد يغادر الشركة فورًا.لكنه كان في اجتماع أثناء تلقيه الاتصال.وحين همّ بالمغادرة، بدا القلق على وجوه جميع المساهمين، فسارعوا إلى إيقافه جميعًا."إلى أين أنت ذاهب يا سيد عامر؟""لا يمكنك المغادرة الآن، لم نصل إلى نتيجة بعد، كيف سنكمل دون خطة واضحة؟"تداخلت أصوات المساهمين، مما زاد من ضيق عامر.ألقى عليهم نظرة باردة جعلتهم يصمتون فورًا، وقال: "لدي أمر أهم الآن، سنكمل كلامنا لاحقًا."فتحوا أفواههم للاعتراض.لكنه غادر فورًا دون أن يمنحهم فرصة لإيقافه، ولم يجدوا سوى التنهد.وجود مدير يتصرف وفقًا لهواه بهذه الطريقة... أمر مرهق حقًا.بعد بعض الوقت، وصلت ريم أخيرًا.ما إن وصلت حتى رأت المعلمة رتيل بوجهٍ متوتر، فأسرعت نحوها: "أستاذة رتيل، لم تجدوه بعد؟"بدت المعلمة مرتاحة لرؤيتها، ثم قالت بقلق وتوتر: "نعم... بحثت في كل مكان، لا أعرف أين ذهب لولو..."كادت ريم تنهار ما إن سمعت ذلك.فوقت انصراف الأطفال وقت حساس جدًا،في هذا الزحام الشديد، لو استغل أحد تجّار البشر الفوضى ليتسلل بينهم... فهي لا تجرؤ حتى على تخيّل العواقب.حبست ألمها الذي كان يطعن قلبها كالسكاكين، وأجبر
لماذا لم تأتِ أمي بعد…في تلك اللحظة، اقتربت امرأة ترتدي فستانًا أسود وشعرها طويل.انحنت قليلًا وسألته بلطف: "هل أنت لولو؟"نظر لولو إلى هذه السيدة الغريبة مطولًا، ثم اتسعت عيناه فجأة.إنها تشبه خالته!لكنه لم يكن متأكدًا، فقال: "خالتي… تبدين مألوفة قليلًا."نظرت ميثاء إلى الطفل الذي لم يصل حتى إلى خصرها، وكانت تعلم جيدًا مع من أنجبته ريم، فمرّ في عينيها شعور معقّد، وقالت: "أنا… أعرف والدتك جيدًا، يمكن اعتبارنا صديقتين.""إذًا، هل تعرفين لماذا لم تأتِ أمي؟""ربما تأخرت في الطريق، تعال معي، سأصطحبك لننتظرها هناك ونقضي بعض الوقت."تردد لولو.كانت والدته قد أخبرته ألا يذهب مع الغرباء، لكن… هذه ليست غريبة تمامًا.فكر قليلًا، ثم نظر إليها مجددًا، وبعد تردد طويل أومأ: "حسنًا… لكن عندما تأتي أمي، يجب أن أذهب فورًا."نظرت ميثاء إلى ذلك الطفل الذكي، وابتسمت: "لا تقلق."لم تأخذه بعيدًا.بل جلست معه في مقهى قريب من الروضة.كان لولو فضوليًا تجاه القهوة.لكن ميثاء رفضت طلبه: "لا، الأطفال لا يشربون القهوة، قد تضر بعقولهم، يمكنك فقط تناول الحلوى."رغم أن لولو كان فضوليًا، إلا أنه عندما سمع أنها قد تض
كانت مشاعر ريم في فوضى تامة.لكن لا يمكن إنكار أنه، مقارنة برفضها القاطع في السابق، فقد بدأت الآن تتزعزع قليلًا.كما قال عامر.حتى لو لم تفكر في نفسها، فماذا عن لولو؟ هل يُعقل أن يعيش طوال حياته دون أبٍ رسمي؟ ثم إنها… تجاه عامر…نظرت في عينيه وقالت: "يجب أن أسأل لولو عن رأيه أولًا."وأخيرًا، لم تعد تهرب."هذا الأمر لا يخصنا وحدنا، بل يخصه أيضًا، وهو حتى الآن لا يعرف طبيعة علاقتك به، يجب أن أخبره أولًا."خفّف عامر قبضته عن كتفيها، ورغم أن هذا لم يكن الجواب المثالي الذي أراده، إلا أنه لم يكن سيئًا.على الأقل، موقف ريم قد تغيّر بوضوح.لانت نظرة عامر، وقال: "حسنًا، سأمنحكِ الوقت لتخبريه."حين رأت أنه لم يجبرها على اتخاذ قرار فوري، شعرت ريم براحة كبيرة.وفي المقابل، عاد عامر وطلب من مساعده تجهيز فساتين الزفاف.الفستان الذي جربته ريم سابقًا... يجب شراؤه أولًا، وكذلك تجهيز أشياء أخرى.تلقى المساعد كل هذه الأوامر المفاجئة، وظل صامتًا لوقت طويل.هل سيتزوج مديرهم؟ من هذه المرأة التي كانت قادرة على الفوز به بصمت؟في تلك اللحظة، امتلأ احترامًا لتلك السيدة المجهولة.لم تكن ريم تعلم كيف يراها المساع
عوّاد: "ماذا عنك؟ لماذا لا تقول إنك التالي؟ هل تُريد أن تُضرب؟"بدر: "أنا؟ أنت تمزح، أليس كذلك؟ أنا مشغول كل يوم، من أين لي وقت لأتعرف على امرأة وأقع في الحب؟"صلاح: "كفاكم جدالًا، ربما تقعان أنتما الاثنان في الحب معًا."سمير: "أوافق."صمت بدر وعوّاد في آنٍ واحد، بينما كان سمير يمسك هاتفه، وعلى شفتيه ابتسامة عميقة.دخلت نور، فرأت سمير يضع ابنته على السرير، بينما هو غارق في هاتفه يبتسم بسذاجة.عقدت حاجبيها: "ما الشيء المضحك لهذا الحد الذي تراه؟"عندما سمع صوتها، أخفى هاتفه بسرعة: "في المجموعة، بدر وعوّاد يتجادلان، وصلاح قال جملة منطقية، قال إنهما قد يقعان في الحب في نفس الوقت."قالت نور: "قال صلاح شيئًا منطقيًا هذه المرة. لكن... عامر لم يحسم أمر الزواج بعد؟"كانت قد قالت سابقًا لعزة إنها ستحضر زفافها.لكن في النهاية، اكتفت عزة وطارق بتسجيل الزواج، وألغيا الحفل.وبصراحة، لو كان هناك حفل يمكن حضوره الآن، فسيكون ذلك جميلًا.هزّ سمير رأسه: "لم يرسل رسالة بذلك بعد، لكن من الواضح أن الأمر قريب، لقد تصدّرا قوائم البحث الساخن."كانت نور منشغلة تمامًا برعاية الأطفال، ولم تتابع ما يحدث في الخارج.
وما حصل هو أن بعضهم بدأ يُعجب بعامر: "أمام هذا العدد من الناس، وما زال يحميها علنًا، هذه رجولة لا يُعلى عليها!""هذا هو الرجل الحقيقي!""هذا هو الحب الصادق!""يا فتاة، ما يُؤخذ بالقوة لا يدوم، ومن لا يكون من نصيبكِ فاتركيه، تمسككِ به لن يؤذي إلا نفسكِ."...كل كلمة كانت كالسكاكين تغرس في قلبها.يا للسخرية... يا لها من سخرية موجعة.بعد أن أنهى عامر دفاعه عن ريم، قال مجددًا أمام الجميع: "حتى لو كانت ريم مخطئة، وهي ليست كذلك، فليس من حق أحد منكم الحكم عليها.""هيا بنا."أحاط عامر بريم وغادرا، متجاوزين الحشد.لكنه لم ينسَ سبب مجيئه اليوم، فقد أراد أن تجرب ريم فساتين الزفاف، وأن يشتري لها واحدًا.أما ريم، فكانت تشعر أن مثل هذه المواقف لن تنتهي، لأن مكانة عامر معروفة.ولأن هناك حقائق لا يمكن إنكارها.فكرت في خلع الفستان.لكن عامر ناولها كوب شاي الحليب بلطف، وقال: "اشربي أولًا، ثم جربي فساتين أخرى، جربي عدة تصاميم.""لكن...""لا يوجد لكن. ريم، أعلم أنكِ تتطلعين لأن نكون معًا، لكنكِ مترددة، وهذا أمر طبيعي. لو كنتُ مكانكِ، لربما كنتُ أكثر حيرة.""لكن يا ريم، الحياة قصيرة، ويجب أن نستغل الوقت. ه
يا لها من كلمات تبدو نبيلة ظاهريًا.لو لم تكن لينا تعرف طبيعة ريم جيدًا، لكانت صدّقتها فعلًا.ابتسمت لينا بسخرية: "تقولين إنني أضع كل اهتمامي في رجل واحد، فماذا عنكِ أنتِ يا ريم؟"ثم، دون أن تترك لها فرصة للرد، رفعت صوتها فجأة: "تعالوا جميعًا وانظروا! هذه المرأة لا تكتفي بعلاقة مع خطيب أختها، بل تحاول أيضًا خطف خطيب غيرها! انتبهوا جيدًا من امرأة مثلها!"الناس بطبعهم يحبون مشاهدة الفوضى.وبمجرد أن قالت لينا هذه الكلمات، بدأ الجميع يتجمع من كل الجهات.كان عامر طويل القامة، لافتًا للنظر بشدة.تعرف عليه أحدهم وقال: "أليس هذا المحامي الشهير عامر؟"كلمة واحدة أشعلت موجة من الهمسات."أي محامٍ؟ لقد دخل عالم الأعمال الآن.""ألم يكن لديه خطيبة؟ يبدو أن مشاعره تغيَّرت!""أليس هذا واضحًا؟ امرأتان تتنافسان على رجل! حقًا، ما الذي يفكرن به؟ إنه مجرد رجل واحد فقط، هل يستحق كل هذا؟""أستاذ عامر، لو أردت الاثنتين معًا، ماذا يقول القانون؟ هل يُعتبر ذلك تعدد زوجات؟""وأنت لم تعد محاميًا، لماذا لا تحتفظ بهما معًا؟"...ازدادت الهمسات من حولهم، لكن بالنسبة لعامر، مهما تغيّرت هويته، فإن الشخص الوحيد الذي يهت


![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)




