Share

الفصل 232

Author: Jamila saba
last update Petsa ng paglalathala: 2026-10-13 02:56:54

في صباح اليوم التالي

خرجت صبا من غرفتها بعد أن ارتدت ملابسها، وحملت حقيبتها، ثم ألقت نظرة سريعة باتجاه غرفة الجلوس قبل أن تتجه نحو الباب.

كانت تأمل أن تغادر دون أن تلتقي بسليم، فلا تضطر إلى مواجهة ارتباكها أمامه، أو تذكّر ما حدث بينهما في الليلة الماضية. فقد أمضت وقتًا أطول مما ينبغي وهي تستعيد اقترابه منها، وطريقته في الإمساك بيدها، وابتسامته التي لم تستطع نسيانها بسهولة.

لم تكن ترغب في أن يعرف أن تلك اللحظات تركت أثرًا فيها.

لكنها لم تكد تبلغ الباب حتى سمعت صوته خلفها:

«صباح الخير.»

تو
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 243

    في مكتبها، كانت ندى تراجع بعض المستندات حين رن هاتفها. التقطت السماعة وأجابت: — نعم، سيد آسر؟ جاءها صوته مقتضبًا: — تعالي إلى مكتبي الآن. ثم أنهى الاتصال. نظرت ندى إلى الهاتف باستغراب. لم تعتد هذه النبرة منه، ولم تفهم ما الذي استدعى طلبه العاجل، لكنها وضعت السماعة جانبًا ونهضت. بعد دقائق، وصلت إلى مكتبه وطرقت الباب. — ادخلي. فتحت الباب ودخلت، ثم وقفت أمام مكتبه. — كيف يمكنني مساعدتك، سيد آسر؟ رفع آسر رأسه إليها، وكانت ملامحه جامدة. — أريدك أن تنسحبي من الفريق. رمشت ندى بدهشة، وظنت للحظة أنها لم تسمع كلامه على نحو صحيح. — عفوًا؟ — أعتقد أن كلامي واضح. نظرت إليه غير مصدقة، ثم سألت: — هل تقصد أن العمل الذي قدمته لم يكن جيدًا؟ — نعم. الملف مليء بالأخطاء التي لا يُفترض أن يقع فيها شخص يمتلك خبرتك. لا أعرف كيف رشحك السيد عمر لهذا الفريق. شعرت ندى بالإهانة تتسلل إلى صدرها. لم تكن تتوقع منه هذا الحكم، خصوصًا أنها تعرف مقدار الجهد الذي بذلته في إعداد الملف. حاولت أن تتمالك نفسها، وقالت: — سيد آسر، أعتقد أن هناك سوء فهم. هل أنت متأكد أن الملف الذي راجعت

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفص 242

    في اليوم التالي استيقظت صبا في الصباح، ونهضت من سريرها لتستعد ليوم جديد. ارتدت ملابسها، ورتبت شعرها، ثم خرجت من غرفتها متجهةً إلى غرفة الطعام. توقفت للحظة حين وقعت عيناها على مائدة الإفطار؛ كانت الأطباق مرتبة بعناية، وكأن أحدهم حرص على أن تجد كل شيء جاهزًا حين تستيقظ. لكن سليم لم يكن موجودًا. اتجهت نحو المطبخ، وألقت نظرة سريعة في أرجائه، فلم تجده هناك أيضًا. عادت إلى المائدة، وحين همّت بالجلوس، انتبهت إلى ورقة صغيرة موضوعة بجوار طبقها. تناولتها وفتحتها. لا تنسي تناول الفيتامينات. وتحت العبارة، كُتبت كلمتان بخط سليم: أنا آسف. تأملت صبا الورقة لثوانٍ، ثم أطلقت ضحكة خافتة خلت من الفرح. — يعتذر عن شيء لا يعلمه أصلًا... تمتمت بها وهي تعيد قراءة الكلمات، قبل أن تطوي الورقة وتضعها جانبًا. لم تكن تعرف إن كان سليم قد كتب اعتذاره بسبب ما حدث بينهما في الليلة الماضية، أم أنه شعر فقط بأنه تجاوز حدودها حين باغتها بعناقه واعترافه المفاجئ. لكن ما كانت تعرفه جيدًا أنه لم يفهم بعد سبب دموعها. جلست إلى المائدة وبدأت تتناول إفطارها، فيما بقيت الورقة الصغيرة إلى جوارها، تذكّرها

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 240

    تجمّدت صبا بين ذراعيه، عاجزةً عن استيعاب ما قاله للتو. لم تتوقع أن يعترف سليم بغيرته، ولا سيما أنه لم يمنحها في السابق ما يجعلها تصدّق أن مشاعره تجاهها قد تتجاوز حدود المسؤولية عن طفلهما. ابتعدت عنه ببطء، ورفعت عينيها إليه محاولةً قراءة ملامحه، ثم سألته بحيرة: — سليم، ماذا تفعل؟ نظر إليها بهدوء، وكأن سؤالها لا يستحق كل هذا الارتباك. — أعانقك. قالها ببساطة، ثم أضاف بنبرة عادية تمامًا: — هل هناك مشكلة في ذلك؟ حدّقت فيه صبا غير مصدّقة، ثم أطلقت زفرة قصيرة قبل أن تقول: — سليم، أنا لا أفهم ما حدث لك مؤخرًا. لذلك، أرجوك، اشرح لي الآن. أنت تربكني بتصرفاتك هذه. ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي سليم وهو يتأمل ارتباكها، وقد بدت له صبا في تلك اللحظة لطيفة على نحوٍ غير مألوف. راق له تلعثمها ومحاولتها فهم ما يفعله، فوجد نفسه يستمتع بمشاهدتها أكثر مما أراد أن يُظهر. اقترب منها خطوة، وسألها بنبرة هادئة تخفي شيئًا من المرح: — ماذا أشرح؟» تراجعت صبا خطوة إلى الخلف، محاولةً استعادة المسافة التي ألغى وجوده فيها قدرتها على التفكير. — لماذا قلت إنك غيور؟ رفع حاجبيه قليلًا، ثم أجابها

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 239

    «حسنًا، بما أننا نتحدث عن أمور العائلة، هل عرفتما جنس الجنين؟» أجابت صبا: «ليس بعد، لكن موعد الفحص اقترب.» التفتت فرح نحو سليم، وسألته بابتسامة: «وأنت، ماذا تريد أن يكون؟ ولدًا أم فتاة؟» أجاب دون تردد: «لا يهمني. كل ما أريده أن يكون بصحة جيدة.» ابتسمت فرح موافقة. «هذا صحيح، فهذه أهم نقطة.» ثم التفتت إلى كرم، وتأملت وجهه للحظات قبل أن تقول مازحة: «وأنت؟ ألا تفكر في أن تنجب طفلًا يحمل اسمك؟ بدأت تشيخ يا كرم!» ضحكت صبا، ثم أومأت برأسها. «معها حق. يجب أن تتزوج.» نظر كرم إلى صبا، ثم أسند ظهره إلى مقعده وقال: «وأنا أريد ذلك، لكنني لم أجد الزوجة المناسبة بعد.» سألته صبا بفضول: «وما مواصفاتها؟» لم يحتج كرم إلى التفكير، بل أجاب مباشرة وهو ينظر إليها: «أنتِ.» توقفت ابتسامة صبا للحظة، واتسعت عيناها من المفاجأة. أما سليم، فقد رفع عينيه نحو كرم، وألقى عليه نظرة حادة جعلت الأجواء حول الطاولة تتغير في لحظة. لم يتمالك كرم نفسه، فضحك وهو يرفع يديه باستسلام. «يا إلهي! كدت تقتلني بنظراتك. كنت أمزح فحسب!» لم يرد سليم، واكتفى بإبعاد نظره عنه. لكن فرح لم تس

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 238

    في غرفة الأمن وقف المحققان أمام الشاشات، يتابعان تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بيوم الثالث عشر من الشهر الحالي. تنقّل سليم في التسجيلات بين مكتبه وأقسام الشركة المختلفة، ودون أن يغادر المبنى طوال اليوم. لم يكن هناك ما يثير الشك في تحركاته، ولم تُظهر أي كاميرا خروجه من الشركة. بعد مراجعة التسجيلات، أغلق المحقق الأكبر الملف الذي كان يحمله، ثم التفت إلى زميله. «حسنًا، أظن أننا انتهينا هنا.» غادرا غرفة الأمن، وتوجها نحو مكتب سليم. لكنهما اكتفيا بالحديث مع سكرتيره، الذي نهض فور رؤيتهما. قال المحقق الأكبر: «أبلغ السيد سليم تحياتي، واشكره نيابةً عنا على وقته وتعاونه.» «بالطبع، سيدي.» أومأ المحقق برأسه، ثم غادر برفقة زميله، متجهين نحو مخرج الشركة. في مكتب سليم دخل السكرتير إلى المكتب بعد دقائق، فرفع سليم عينيه عن الأوراق التي كان يراجعها. «هل انتهيا؟» «نعم، سيدي. غادرا للتو، وطلب المحقق أن أبلغك تحياته، كما شكرك على وقتك وتعاونك.» أغلق سليم الملف أمامه، وأومأ برأسه. «حسنًا، يمكنك العودة إلى عملك.» خرج السكرتير، وبقي سليم وحده في مكتبه. استند إلى ظهر مقعده،

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 237

    قالت بثقة: — آسفة، لكن عندما يصبح حبيبي، لن أناديه باسمه. سأقول له: حبيبي. حدقت ندى فيها للحظة، غير مصدقة أنها تتحدث بهذه الصراحة. كانت ليان تتعامل مع الأمر كما لو أن ارتباطها بآسر مسألة محسومة، لا ينقصها سوى أن يوافق هو عليها. أما ندى، فلم تجد ما يدعوها إلى إطالة النقاش معها. اكتفت بقول: — افعلي ما تشائين. ثم استدارت لتعود إلى مكتبها. سارت بضع خطوات في الممر، وهي تحاول تجاهل الحديث الذي دار بينهما، لكن ما حدث بعد ذلك لم يمنحها فرصة للانشغال بأفكارها. فما إن وصلت إلى الزاوية حتى اصطدمت بشيء صلب أمامها. تراجعت خطوة إلى الوراء على نحو مفاجئ، وكادت تفقد توازنها، قبل أن ترفع رأسها بسرعة لتعرف بمن اصطدمت. توقفت في مكانها. كان آسر يقف أمامها. بدت المفاجأة على وجه ندى للحظة، وسرعان ما استعادت توازنها، ثم انحنت له انحناءة خفيفة وقالت بسرعة: — آسفة أيها المدير، لم أنتبه. لم يجبها آسر، ولم يعلّق على اصطدامهما. اكتفى بالنظر إليها للحظة عابرة، ثم تابع طريقه نحو مكتبه بملامحه الهادئة المعتادة. ظلت ندى واقفة في مكانها حتى ابتعد عنها، ثم التفتت خلفه، وتمتمت ببعض اللعنات

  • أحببتك… حين لم تكن لي    الفصل السادس

    دخل سليم الغرفة بهدوء وهو يخلع سترته. لمح صبا جالسة على طرف السرير غارقة في أفكارها. لم تلاحظ دخوله في البداية. اتجه نحو الخزانة ليأخذ ملابس النوم. كان يتحرك بهدوء كعادته. شعرت صبا أن هذه فرصتها أخيراً. أخذت نفساً عميقاً محاولة جمع شجاعتها. قالت بصوت هادئ: "سليم… أريد التحدث معك." توقف عن ا

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الخامس

    انتهى الاجتماع بعد نقاش طويل حول تفاصيل المشروع وخططه المستقبلية.جمع كرم ملفاته وهو يبدو راضياً عن مجريات اللقاء.وقف مساعده أولاً معتذراً وقال إنه سيتكفل بدفع الفاتورة.خرج المساعد من الغرفة تاركاً صبا وكرم وحدهما.ساد صمت خفيف لبضع ثوانٍ بينهما.ابتسم كرم بخجل بسيط وقال: "يبدو أننا بدأنا اللقاء

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الرابع

    عاد سليم وصبا إلى المنزل في صمت شبه كامل.كان الطريق بينهما هادئاً، لا يقطعه سوى صوت السيارة.ما إن وصلا حتى دخل سليم مباشرة إلى الغرفة.التقط ملابسه واتجه إلى الحمام دون أن ينطق بكلمة.وقفت صبا للحظات تراقب الباب المغلق ثم توجهت إلى غرفة المعيشة.فتحت حاسوبها المحمول وجلست تراجع بعض الملفات المتبق

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الثالث

    جلست صبا في مكتبها تحاول التركيز على الملفات أمامها، لكن عقلها كان مزدحماً بالأفكار.كانت تقرأ الأرقام والتقارير دون أن تستوعبها فعلياً.فجأة، قطع رنين هاتفها الصمت داخل المكتب.نظرت إلى الشاشة لتجد اسم نسرين يظهر أمامها.شعرت بتردد قبل أن ترد، لكنها أجابت في النهاية.قالت نسرين بصوت دافئ: "صبا حبي

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status