خرج علي من شقة مي وهو يجر أذيال الهزيمة الساحقة، لكنها لم تكن هزيمة كرامة بقدر ما كانت هزيمة جسد اشتعلت فيه نيران الشهوة ولم تجد ما يطفئها. كلمات مي القاسية والمملوءة بالكبرياء كانت تتردد في أذنيه، لكن صدى حرمانها الذي سمعه تحت السرير كان أقوى وأكثر إلحاحاً. وقوفه في الممر المظلم للبناية لم يفلح في تهدئة روعه؛ بل زاد تدفق الدماء إلى عروقه، ليصبح انتصابه مؤلماً وقاسياً، بروزاً فاضحاً ومحتقناً خلف بنطاله الجينز يكاد يمزق القماش المشدود من شدة الانضغاط.كانت الشهوة قد تحولت إلى وحش كاسر ينهش أحشاءه، وحش لا يفهم لغة المبادئ أو حدود الجيرة. أحس علي أنه سيفقد صوابه، أو ربما يرتكب حماقة لا تُغتفر، إذا لم يجد مصرفاً فورياً لهذه الطاقة اللعينة التي تسكن حوضه وتؤلمه مع كل حركة. لم يعد يهمه من تكون الفتاة، أو ما هي العواقب؛ كان يريد فقط أن يريح جسده المعذب، أن يفرغ هذا الحمل الثقيل الذي ينوء به خصرُه المفتول.في غمرة يأسِه الجسدي وغضبه العارم من رفض مي، قفزت صورة سارة في مخيلته. سارة، الجارة الجريئة والشرهة، التي تسكن في نفس البناية، والتي تراقبه بعيون جائعة ومشتهية منذ زمن بعيد. كانت الخيار ا
Terakhir Diperbarui : 2026-03-16 Baca selengkapnya