كانت الأجواء في شقة علي مشحونة بصمتٍ مهيب، يقطعه فقط صوت دقات الساعة التي كانت تبدو وكأنها تعد الثواني المتبقية من عمر براءة تالا. لم يكن الضوء في الغرفة ساطعاً، بل كان خافتاً يميل إلى الدفء، يلقي بظلالٍ طويلة تبرز قوة جسد علي وهو يجلس على الأريكة الواسعة، منتظراً الطريدة التي هيأت سارةُ عقلها للذبح. حين طرقت تالا الباب، كانت دقات قلبها تُسمع بوضوح خلف صدرها الصغير. دخلت وهي تحمل في عينيها مزيجاً مرعباً من العشق الخالص والخوف الفطري. كانت ترتدي فستاناً رقيقاً ينم عن خجلها، لكن ملامحها كانت تشي بأن "سموم" سارة قد بدأت تفعل فعلها؛ ففي نظرتها كانت هناك رغبة دفينة في أن تُثبت لعلي أنها ليست مجرد طفلة، بل امرأة تستحق أن تملأ فراغ حياته. استقبلها علي بهدوءٍ قاتل. لم يندفع نحوها، بل جذبها من يدها برقةٍ خادعة وأجلسها بجانبه. كانت أنفاسه الحارة تضرب وجهها، ورائحة عطره الرجالي القوي تكتسح حواسها الضعيفة. بدأ يتحدث، ولم يكن حديثه عن الرغبة، بل عن "الحب" و"الوحدة" و"الحاجة للاحتواء"، مستخدماً نبرة صوت مبحوحة توحي بالألم المكبوت. "تالا.. أنتِ لا تعرفين ماذا يعني أن يعيش الرجل في صحراء من الو
Terakhir Diperbarui : 2026-03-17 Baca selengkapnya