Semua Bab خلف جدران الرغبة: Bab 21 - Bab 30

33 Bab

قُرْبانُ البَراءة.. والهروبُ الكبير

كانت الأجواء في شقة علي مشحونة بصمتٍ مهيب، يقطعه فقط صوت دقات الساعة التي كانت تبدو وكأنها تعد الثواني المتبقية من عمر براءة تالا. لم يكن الضوء في الغرفة ساطعاً، بل كان خافتاً يميل إلى الدفء، يلقي بظلالٍ طويلة تبرز قوة جسد علي وهو يجلس على الأريكة الواسعة، منتظراً الطريدة التي هيأت سارةُ عقلها للذبح. ​حين طرقت تالا الباب، كانت دقات قلبها تُسمع بوضوح خلف صدرها الصغير. دخلت وهي تحمل في عينيها مزيجاً مرعباً من العشق الخالص والخوف الفطري. كانت ترتدي فستاناً رقيقاً ينم عن خجلها، لكن ملامحها كانت تشي بأن "سموم" سارة قد بدأت تفعل فعلها؛ ففي نظرتها كانت هناك رغبة دفينة في أن تُثبت لعلي أنها ليست مجرد طفلة، بل امرأة تستحق أن تملأ فراغ حياته. ​استقبلها علي بهدوءٍ قاتل. لم يندفع نحوها، بل جذبها من يدها برقةٍ خادعة وأجلسها بجانبه. كانت أنفاسه الحارة تضرب وجهها، ورائحة عطره الرجالي القوي تكتسح حواسها الضعيفة. بدأ يتحدث، ولم يكن حديثه عن الرغبة، بل عن "الحب" و"الوحدة" و"الحاجة للاحتواء"، مستخدماً نبرة صوت مبحوحة توحي بالألم المكبوت. ​"تالا.. أنتِ لا تعرفين ماذا يعني أن يعيش الرجل في صحراء من الو
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-17
Baca selengkapnya

هدوءُ القاتل وصَرخةُ المِحنة

بعد رحيل تالا العاصف، ساد شقة علي صمتٌ ثقيل، غلّفه دخان السجائر المتصاعد ورائحة العطر الأنثوي المربك الذي خلفته وراءها. كان علي يقف بمنتصف الغرفة، صدره العريض يرتفع وينخفض ببطء، وعيناه تراقبان الباب المفتوح كأنهما تبحثان عن بقايا البراءة التي أفلتت من يديه في اللحظة الأخيرة. لم يكن يشعر بالهزيمة، بل كان يشعر بـ "تحدٍ" لذيذ؛ فقد أدرك أن تالا ليست مجرد جسد يُقتنص، بل هي قلعة تحتاج إلى حصار طويل الأمد لتهدم أسوارها من الداخل بدافع الندم، لا بدافع القوة. ​جلس على أريكته، وبدأ يهدئ من ثوران غريزته ببرودٍ مصطنع، وفي تلك اللحظة بالضبط، اهتز هاتفه بعنف فوق الطاولة الرخامية. كان الاسم الذي يلمض على الشاشة كفيلاً بإعادة "علي المخطط" إلى الواجهة فوراً: عمر. ​أخذ علي نفساً عميقاً، وضغط على زر الإجابة بصوتٍ رخيم وثابت، وكأن شيئاً لم يحدث. ​"أهلاً أستاذ عمر.. كنت أتوقع اتصالك." ​"تتوقع اتصالي؟" جاء صوت عمر من الطرف الآخر ممتلئاً بالهياج والغضب، وصوت طرقعة أوراقه على مكتبه توحي بانفجار وشيك. "علي، لقد نفد صبري! أنت تتجاهل رسائلي منذ أيام، والمهلة التي أعطيتُك إياها انتهت. الصور بين يدي، وإذا لم
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-17
Baca selengkapnya

خيوط العنكبوت

ترجل علي من سيارته أمام المقيم الهادئ الذي اختاره للقاء عمر. كان الجو مشبعاً بالرطوبة، لكن علي كان يشعر ببرودة غريبة تسكن أطرافه؛ برود الواثق الذي يمسك بأوراق اللعبة كاملة. دخل المقهى المظلم، ليجد عمر جالساً في الزاوية، والتوتر ينضح من حركاته المتشنجة وهو يقلب هاتفه. ​بمجرد أن جلس علي، بدأ عمر بالهجوم: "علي، لقد قلت لي إن لديك نتائج. الصبر لم يعد خياراً، الصور التي أملكها تحرق جيبي، وأنا مستعد لنشرها الآن إذا لم تقنعني بأنك تتقدم." ​نظر علي إلى عمر بهدوء مستفز، ثم أشعل سيجارته ببطء ونفث دخانها في وجه المحامي المهتاج. "أستاذ عمر.. الصور التي تملكها هي مجرد ورق، لكن ما سأعطيك إياه هو 'حقيقة' ستدمر كبرياء مي للأبد. لقد وجدت الثغرة." ​اعتدل عمر في جلسته، وبعينين يملؤهما الجشع والغل، قال: "تكلم.. ما هي هذه الثغرة؟" ​"مي امرأة حذرة،" بدأ علي بصوته الرخيم. "لكنها وحيدة. والجوع للصداقة أحياناً يكون أقوى من الجوع للجسد. سأرسل لها 'سارة'. سارة تسكن في نفس البناية، وهي بارعة في التمثيل. ستقابل مي بحجة الجيرة، وبأنهما المرأتان الوحيدتان اللتان تشعران بالملل في هذا المكان. ستنسج سارة خيوط الصد
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-17
Baca selengkapnya

طَرَقَاتٌ فوقَ جِدَارِ الصَّمت

كان المساء يلقي بظلاله الثقيلة فوق ردهات البناية، والهدوء فيها يحمل رتابة خانقة تجعل جدران الشقق تضيق على ساكنيها. في هذا التوقيت، كانت سارة قد أتمت استعدادها النفسي؛ لم تعد سارة تلك المرأة المندفعة بابتزازها، بل أصبحت "ظلاً" لعلي، تنفذ مخططاته بذكاء الأفاعي. ​طرقت سارة باب شقة مي في ساعةٍ كان فيها الصمت يلف المكان. فتحت مي الباب، وكانت ترتدي ثوباً منزلياً بسيطاً، وعيناها تحملان نظرة تائهة، وكأنها كانت تنتظر أي طارق يخرجها من سجن أفكارها. ​"مساء الخير يا مي.. أنا سارة، جارتكِ في الطابق العلوي،" قالت سارة بنبرة هادئة ورزينة. "أعتذر عن تطفلي، لكنني شعرت بضيق شديد.. الوحدة في هذه البناية أصبحت لا تُطاق." ​دخلت سارة، وجلست في الصالون الذي تفوح منه رائحة التكلف والبرود. بدأت سارة تتحدث عن نفسها، عن معاناتها كفتاة وحيدة في هذا المبنى الكبير. "أتعرفين يا مي؟ أحياناً أستيقظ في منتصف الليل وأنا أشعر برعبٍ لا يفسره شيء.. أحتاج فقط لأن أشعر بأن هناك 'رجلاً' في الجوار. لا أقصد أي رجل، بل ذلك الحصن الذي يرمي بظله على المرأة فيحميها من مخاوفها. أشتاق لتلك اللحظة التي أرتمي فيها في حضنٍ دافئ، يشع
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-17
Baca selengkapnya

سيمفونيةُ الغيرةِ ووعودُ النَّار

في صالون مي الفاخر، كان المساء يزحف ببطء كأفعى رقطاء، والهدوء الظاهري يخفي خلفه عاصفةً نفسية كانت سارة تديرها ببراعة المايسترو. لم تعد سارة تزور مي وحدها هذه المرة؛ بل طرقت الباب وهي تصطحب معها ضيفة جديدة، فتاة تبدو كزهرة برية وسط هذا الركام من الأسرار.. إنها تالا. ​"مي العزيزة، أحببتُ أن أعرفكِ على صديقتي المقربة تالا،" قالت سارة بابتسامة ناعمة وهي تدفع تالا برقة نحو الداخل. "لقد حدثتُها عن رقيّكِ وجمالكِ، ولم تتردد لحظة في المجيء لتتعرف عليكِ." ​استقبلتهما مي بترحيبٍ يشوبه الحذر، لكن سرعان ما تحولت الجلسة إلى فخٍ من الكلمات. سارة، بذكائها الشيطاني، كانت تدير الحوار بدقة، تاركةً المجال لتالا لتقوم بالمهمة الأصعب: إثارة كبرياء مي الجريح. ​"أوه يا مي، لو تعرفين كم أحسد نفسي لأنني عرفت رجلاً مثل علي،" بدأت تالا، وعيناها تلمعان ببريقٍ غريب وهي تضم وسادة صغيرة إلى صدرها. "إنه ليس مجرد شاب وسيم يسكن في البناية، بل هو كتلة من الرجولة الطاغية التي لم أرَ لها مثيلاً. عندما يتحدث، أشعر برنين صوته في عظامي، وعندما يلمحني بطرف عينه، أشعر بأن أنوثتي كلها تستيقظ فجأة." ​نظرت مي إلى تالا، وشعرت
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-17
Baca selengkapnya

سُـمومُ الغَيرة وطوفانُ الخَطيئة

كان الليل في المدينة يزحف ببطء، حاملاً معه روائح الرغبة المكتومة والمؤامرات التي تُحاك خلف الأبواب المغلقة. في شقة "علي"، كان الوحش قد استعد تماماً؛ ارتدى قميصه الأسود الذي يبرز ضخامة كتفيه، وتعطر بعطره الحاد الذي يترك أثراً لا يُمحى. أخرج هاتفه واتصل بـ عمر. ​"أستاذ عمر، الليلة هي الليلة الحاسمة،" قال علي بنبرة باردة ومطاعة. "سارة وتالا ستبيتان عند مي. لقد نجحنا في اختراق حصونها تماماً، وهي الآن في حالة نفسية هشة جداً وتطلب وجودهما. أريدك أن تبقى خارج المنزل الليلة، لا تظهر أمامها أبداً، دع 'السم' الذي زرعتْه سارة يتفاعل في عقلها دون مقاطعة. غداً.. ستكون مي بين يدي، أو بالأحرى، ستكون قد فقدت كل قدرة على المقاومة." ​وافق عمر بجشع، وهو يظن أنه يقترب من إذلال زوجته، ولم يدرك أنه يمنح علي "المفتاح" الأخير للسيطرة على بيته. ​في الأسفل، في شقة مي، كانت الأجواء مشحونة بأنوثةٍ طاغية. استقبلت مي سارة وتالا بلهفة غير معتادة. كانت تشعر بفراغٍ قاتل وبحاجة ماسة لأن تسمع المزيد عن ذلك الشاب الذي سلب عقول النساء من حولها. جلسن الثلاثة في الصالون الواسع، ومع مرور الوقت وانسياب الحديث، طلبت مي منه
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-17
Baca selengkapnya

مِقصلةُ الرَّغبةِ وعِمادُ الدَّم

كانت ليلةً غارقة في السواد، مشبعة برائحة الترقب. علي الآن يمسك بكل خيوط اللعبة؛ فهو المهندس الذي يبني الفخاخ، وهو الضحية والجلاد في آن واحد. اتصل بـ عمر، وبنبرةٍ عملية تخلو من أي ارتباك، طلب منه أن يزوره في البيت بحجة مراجعة بعض تفاصيل "العمل المشترك" والملفات التي تخص القضية العالقة. عمر، الذي كان يغلي شوقاً لأي أخبار عن "مي"، وافق فوراً. ​بمجرد وصول علي إلى الشقة، كانت مي هناك. لم تكن مي التي رآها من قبل؛ كانت نظراتها إليه تحمل شرارات الغيرة التي أشعلتها سارة وتالا في الليلة السابقة. كانت تراقبه كأنها تراه لأول مرة؛ تتفحص عضلات صدره التي تبرز من تحت قميصه، وتتابع حركاته الرزينة التي تخفي خلفها بركاً من النيران. ​وفجأة، وبناءً على "السيناريو" الذي وضعه علي، رن هاتف عمر. تظاهر عمر بالارتباك، وادعى أن هناك أمراً طارئاً في مكتبه يتطلب ذهابه فوراً. ​"علي.. أعتذر بشدة،" قال عمر وهو يرتدي سترته بعجلة، "يجب أن أذهب للمكتب الآن. ابقَ هنا، أكمل مراجعة الأوراق، ومي ستكون معك إذا احتجت لأي شيء. سأعود بسرعة." ​أُغلق الباب، وساد صمتٌ ثقيل في الشقة. كان علي يجلس في الصالون، وعيناه مسمرتان على
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-18
Baca selengkapnya

مَرتعُ الذئاب.. ومذلَّةُ الأفاعي

كانت الشمس تميل نحو المغيب، تلقي بظلالٍ برتقالية باهتة فوق مباني الكلية المهجورة في هذا الوقت من المساء. مشى علي بخطواتٍ واثقة، تضرب الأرض بقوة تعكس رسوخ سلطته التي لم تعد محل شك. لم يتوجه إلى الكافيتيريا الرئيسية حيث ضجيج الطلاب، بل اتجه نحو الخلف، خلف المختبرات القديمة، حيث تقع تلك "الكافيتيريا المهجورة" التي شهدت ولادة مؤامرتهما الأولى. ​أخرج هاتفه وأرسل رسالة مقتضبة لسارة، كانت بمثابة أمر عسكري لا يقبل التأجيل: "خلف المختبرات.. الكافيتيريا القديمة. الآن." ​لم تمر دقائق حتى ظهرت سارة من بعيد. كانت تمشي بسرعة، وأنفاسها متهدجة تقطع سكون المكان، وتنورتها القصيرة تتأرجح مع حركاتها المرتبكة. كانت سارة في حالة من الغليان الداخلي؛ فمنذ أن باحت لها تالا بتفاصيل ليلتها الملحمية مع علي، والغيرة تنهش أحشاءها كأنها نصل مسموم. شعرت أنها "المهندسة" التي شيدت الجسر ليعبر عليه غيرها، بينما بقيت هي واقفة في العراء، تقتات على فتات الوعود. ​دخلت الكافيتيريا المظلمة، لترتطم برائحة عطر علي الحادة التي تملأ المكان وتعلن عن حضوره المهيمن. كان يقف في الظل، كأنه جزء من جدران المكان الحجرية. بمجرد أن رآه
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-18
Baca selengkapnya

مَرايا الـمَهانة.. وطقوسُ الـمَحرقة

عاد علي إلى شقته والهدوء يلف ملامحه، لكنه هدوء ما قبل العاصفة. خلع ثيابه ببطء ودخل تحت رذاذ الماء الساخن، تاركاً البخار يغسل بقايا يومٍ حافل بالمؤامرات. خرج من الحمام يلف خصره بمنشفة بيضاء واحدة، تاركاً صدره العريض وكتفيه المفتولين يلمعان بقطرات الماء المتبقية. وقف أمام المرآة الكبيرة في غرفته، وبحركة مدروسة، أطفأ الأنوار الرئيسية وأبقى على مصباح جانبي خافت، ليرسم ظله الضخم فوق جدران الغرفة. ​كان يعلم، بيقين الصياد، أن هناك عيوناً ترقبه من خلف زجاج الشقة المقابلة. لمح في انعكاس النافذة ضوءاً يخفت في غرفة مي؛ لقد كانت هناك، خلف الستائر المسدولة جزئياً، تراقب طقوسه اليومية كأنها مدمنة تبحث عن جرعتها القاتلة. ​تناول هاتفه ببرود، وضغط على رقم تالا. لم ينتظر طويلاً حتى أجاء صوتها الملهوف: ​"علي؟" ​"اشتقتُ لكِ.. تعالي الآن،" قالها بنبرة آمرة لا تقبل النقاش، ثم أغلق الخط قبل أن يسمع ردها. ​لم تمضِ ربع ساعة حتى سمع رنين جرس الباب. لم يتحرك من مكانه، بل صاح بصوتٍ جهوري وصل مسامع مي في الجهة الأخرى: "ادخلي يا تالا.. الباب مفتوح!" ​دخلت تالا وهي تلهث، وعيناها تشعان ببريق العشق والخضوع. بمج
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-18
Baca selengkapnya

غِوايةُ الـمِلح.. ورَقْصَةُ الـشَّيطان

استيقظ علي على صوت اهتزاز هاتفه المزعج فوق الطاولة الخشبية. كانت تالا لا تزال غارقة في نومٍ عميق، ورأسها يستند إلى كتفه العاري، وشعرها مبعثر فوق صدره كخيوط من الحرير. مد يده بتململ وأجاب على الرقم الغريب الذي لم يعهده من قبل. ​"أيها الشقي.. أريد مقابلتك، اعزمني على العشاء، يجب أن نتحدث،" جاء الصوت أنثوياً، مفعماً بالثقة والدلال المستفز. ​"من معي؟" سأل علي وهو يعتدل في جلسته، محاولاً استعادة تركيزه. ​"أنَسيتني بهذه السرعة؟ عادةً من يقابلني يذكرني طويلاً،" ضحكت صاحبة الصوت ضحكة قصيرة جعلت ذاكرة علي تستعيد فوراً ذلك الوجه الجريء في بيت ريما. ​"ريتا؟" سأل بنبرة تأكيد. ​"يبدو أنك لم تنسني.. قابلني اليوم في الساعة التاسعة مساءً في مطعم 'المدينة السحرية'. لا تتأخر،" قالتها بلهجة لا تقبل الرفض، ثم أغلقت الخط. ​تحركت تالا بجانبه، وفتحت عينيها ببطء، والابتسامة ترتسم على وجهها بمجرد رؤيته. "من هذه يا علي؟" سألت بصوت ناعس. ​"لا تقلقي.. إنها قريبة لي، أمر عائلي بسيط،" كذب علي ببرود وهو يجذبها إليه ويحتضنها بقوة. "كيف تشعرين الآن؟" ​"أنا أسعد إنسانة في الدنيا،" همست تالا وهي تشد من عناقها ل
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-18
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1234
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status