Se connecterارتبكت رهف وقالت بسرعة: — لقد نسيت... مع كل التوتر الذي حدث بيننا التفت آدم إليها، ظل ينظر إليها لثواني ثم قال: — لم يكن عليك أن تعتذري... أنا فقط لم أكن أعرف ابتسمت آيلا ابتسامة صغيرة في داخلها، لكنها أسرعت إلى الدفاع عن رهف: — أنا أعرف رهف أكثر منك يا آدم وبالتأكيد نسيت بسبب كل ما حدث... لم تكن تقصد إخفاء الأمر عنك أومأ آدم ببطء: — أعرف... ولا أشك في صدقها شدت آيلا على فكها للحظة، لكنها حافظت على هدوئها ثم قالت: — عليك أن تعتني بأوس جيدًا خفضت رأسها. لاحظ آدم تغير ملامحها، فقال: — ماذا هناك أيضًا؟ رفعت آيلا عينيها إليه ترددت قبل أن تقول: — هناك أمر آخر شعر آدم بأن قلبه بدأ يضيق — قولي قالت بصوت خافت: — احتمال ان يطول عمره ليس مؤكّداً تجمد آدم: — ماذا؟ — أخبرنا الطبيب منذ فترة أن الأشهر الستة القادمة ستكون مهمة جدًا، وخلالها سيتحدد وضعه بشكل أدق. لذلك يجب أن يبقى تحت المراقبة والعلاج المستمر انحدرت دمعة على خد آيلا، رفعت يدها ومسحتها، ثم قالت: — أوس هو آخر ذكرى بقيت لي من بيلا... توقفت، وانكسر صوتها: — وحتى هذه الذكرى... قد ترحل في
عندما وصلا إلى جناح أوس، كانت آيلا تنتظرهما عند الباب ابتسمت وقالت: — مرحبًا بكما... تعالا، لنتحدث في الغرفة الملحقة بالجناح....أوس نائم، ولا أريد أن نزعجه أومأ آدم، بينما أمسكت رهف بيده للحظة قبل أن تسير إلى جواره، و دخل الثلاثة إلى الغرفة الملحقه كانت مخصصة لمرافقي المرضى، لكنها بدت فاخرة بقدر جناح أوس نفسه؛ أرائك واسعة، طاولة زجاجية في المنتصف، وإضاءة هادئة جعلت المكان أكثر دفئًا جلست رهف إلى جوار آدم، بينما جلست آيلا أمامهما صمتت للحظات، ثم قالت: — بما أنكما عرفتما حقيقة وجود أوس... وبما أن رهف تقبلته، أعتقد أن الوقت قد حان لأخبركما بخطوتي القادمه نظر إليها آدم باهتمام و سأل: — ما هي؟ تنفست آيلا ببطء: — أريد أن أبدأ عملي الخاص رفعت رهف حاجبيها قليلًا... تابعت آيلا: — أوس يحتاج إلى رعاية مستمرة، وأنا لا أريد أن أعتمد على أحد طوال الوقت... أريد أن أؤسس عملي، لكن هذا سيحتاج مني وقتًا وجهدًا... ولهذا أريد أن أرتب كل شيء بطريقة تضمن أن أوس لن يتأثر أومأ آدم ببطء، فنظرت آيلا إليه مباشره و قالت : — أريد مساعدتكما في هذا الأمر سكتت قليلاً ثم قالت: — أو
أبعد الهاتف قليلًا عن أذنه، ونظر إلى رهف: — آيلا تريدنا أن نذهب إلى المشفى.... تقول إن لديها أمرًا مهمًا راقبت رهف ملامحه لثواني، ثم أومأت بهدوء و قالت: — ما الأمر؟ أعاد آدم الهاتف إلى أذنه وقال: — حسنًا....سنأتي معًا ردت آيلا: — جيد... سأنتظركما أنهى آدم المكالمة.، وضع الهاتف فوق المكتب، ساعد رهف على الوقوف ومد يده نحوها: — لنذهب إذًا وضعت رهف يدها في يده، لكن قبل أن تغادر، نظرت إليه للحظة وكأن شيئًا في داخلها لم يكن مرتاحًا تمامًا ،نادته: — آدم... التفت إليها : — نعم؟ ترددت، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة: — لا شيء أمسك يدها وغادرا المكتب معًا... و في تمام الساعة السابعة مساءً، توقفت سيارة آدم بجانب الرصيف القريب من مدخل المشفى ترجل آدم من السيارة، ثم دار حولها وفتح الباب لرهف مد يده إليها، وضعت رهف يدها في يده ونزلت، ثم سارت إلى جواره بخطوات هادئة نحو مدخل المشفى دخل الاثنان إلى المصعد، وما إن أُغلقت الأبواب حتى شعرت رهف بوخزة مفاجئة أسفل بطنها... توقفت أنفاسها للحظة، ووضعت يدها على موضع الألم دون وعي لاحظ آدم حركتها فورًا، كان يحيط كتفيها بذراعه، فشد
في شركة آدم، بقيت رهف إلى جانبه حتى حلّ المساء تبادلا أحاديث كثيرة خلال الساعات الماضية، لكنهما لم يتطرقا إلى بيلا مرة واحده كانت رهف تتجنب فتح ذلك الباب من جديد، تخشى أن تعود كل المخاوف التي كادت تهدم علاقتهما وحين بدأت أصوات الموظفين تتعالى في الممرات، وهم يغادرون مكاتبهم واحدًا تلو الآخر، شعرت رهف براحة غريبه نهضت من مقعدها، ودارت حول مكتب آدم حتى وقفت خلفه رفع آدم عينيه إليها، يتابع خطواتها بعينيه الداكنتين وضعت أصابعها الصغيرة على صدغيه وبدأت تدلكهما برفق، ثم انحنت قرب أذنه وهمست: — أحبك توقف آدم عن الحركة، خفق قلبه بقوة، وأمال رأسه إلى الخلف، وقد ارتخت ملامحه تمامًا قال بصوته العميق: — وكم من الحب في قلبك لي؟ سكتت رهف للحظات، بقي ينتظر إجابتها، وعيناه تراقبان انعكاسها أمامه على مكتبه الزجاجي قالت أخيرًا: — لا أعرف... لكنني أعرف شيئًا واحدًا سألها: وما هو؟ ابتسمت بخجل : — أنني أحبك بطريقة لم أفهمها أنا نفسي حتى الآن أمسك آدم أصابعها بين يديه، ورفعها إلى شفتيه، وقبّلها بحنان ثم أدار كرسيه نحوها، وجذبها برفق حتى جلست على فخذيه ابتسمت رهف بخجل، وأحاطت عنقه بذراع
تغير وجه آيلا فقد احمرت وجنتاها، واشتدت نظرتها، ثم نهضت من مقعدها واتجهت نحو رجاء بخطوات غاضبة لكن حسام وقف في طريقها وأمسك بذراعها: — اهدئي، آيلا توقفت، لكن كانت أنفاسها متسارعة، وأصابعها منقبضة بقوة أما رجاء، فبقيت جالسة في مكانها، وكأنها تستمتع برؤية غضبها، قالت بسخرية: — اتركها يا حسام... دعنا نرى ماذا ستفعل نظرت آيلا إلى يد حسام التي تمسك بذراعها، ثم رفعت عينيها ببطء نحو رجاء، اختفى الغضب من وجهها فجأه وحلّ مكانه هدوء بارد قالت بصوت منخفض: — أنتي آخر امرأة يحق لها أن تتحدث عن الخسارة تجمدت ابتسامة رجاء على وجهها تابعت آيلا: — لأنني على الأقل خسرت شخصًا أحببته... أما أنتي فلا احد حولك، زوجك ابنتك و عائلتك بأكملها.. الجميع تخلوا عنك تغيّرت ملامح رجاء للحظة، وقبضت على كفها المخفية داخل جيب فستانها جالت عينا آيلا على وجه رجاء، وعرفت أن كلماتها أصابت مكانًا حساسًا فيها، لكنها لم تعلق. استعادت رجاء برودها سريعًا، وقالت وهي تشير بيدها: — هه... حسنًا، أخبرينا بسرعة... لماذا جئتي؟ ارتسمت على شفتي آيلا ابتسامة جانبية، ثم قالت: — لقد تصالحت مع رهف توقف حسا
رفعت رهف يدها إلى وجهه ولمست خده -أعرف أن الماضي ليس سهلًا... وأعرف أن أوس لم يختر شيئًا من هذا" ابتلعت دمعتها و قالت : -لكنه طفل أغمض آدم عينيه للحظة، ثم همست: -وأنا سأعتني به فتح عينيه: — رهف... ابتسمت وسط دموعها: — سأكون له أمًا إن احتاجني انكسرت ملامح آدم بحنان بالغ و لم يجد الكلمات. رفع يديه ببطء ولمس وجهها ثم أعاد خصلات شعرها خلف عنقها، احتضنها بقوة دفن وجهه في شعرها وأغمض عينيه خرج صوته مخنوقًا: — ظننت أنك جئتي لتتركيني شدت رهف ذراعيها حوله: — وأنا ظننت أنك لن تعرف يومًا كم أحبك توقفت أنفاسه ثم قال بصوت خافت: — لا تفعلي هذا بي مرة أخرى ابتعدت قليلًا ونظرت إليه — ماذا؟ حدق في عينيها: — عديني ان لا تبتعدي عني مهما حدث انحدرت دمعة من عين رهف ثم مسحتها بسرعة، وقالت: — أعدك ضمها ادم الى صدره ثم امسك بذقنها ، و بيده الاخرى خلف عنقها انحنى ليقبلها قبله طويله فيها من الحب و الشوق .. ****** جلست رجاء خلف مكتب حسام في مكتب المحاماة، بينما جلس هو أمامها متكئًا إلى طرف الطاولة، يرفع سيجارته إلى شفتيه بين لحظة وأخرى تصاعد دخان
وصلت رهف إلى بوابة الشركة الضخمه فتوقفت للحظة رفعت عينيها تتأمل المبنى الشاهق، الوجوه العابرة، السيارات المسرعة، وضجيج الحياة الذي بدا كأنه يستمر دون أن يعبأ بانكسار أحد. ثم هبط نظرها ببطء نحو نفسها. تأملت ثيابها ، وانسابت عيناها فوق جسدها الذي أهملته طويلًا، ويديها اللتين فقدتا نعومتهما تحت عب
انفتح الباب على استحياء، كأنّ الهواء نفسه يخشى أن يزعج سكون المكان. أطلّ سليم برأسه أولاً، ثم تقدّم بخطوات محسوبة، وصوته يحمل تردداً خفيفاً: "سيدي…" لم يرفع فارس رأسه فوراً، ظلّ قلمه يتحرّك فوق الأوراق كأنّه يحفر أفكاراً لا تُقال، ثم قال بنبرة هادئة تخفي ما تحتها: "تفضل يا سليم… ماذا هناك؟" ابتل
انتهى الاجتماع. بصوتٍ حازمٍ لا يقبل النقاش، أمر آدم الموظفين بالعودة إلى مكاتبهم، فتفرّقوا كأوراقٍ سحبتها ريح السلطة. بقي وحده لوهلة، يمدّ يده إلى هاتفه، وعيناه تلمعان بسخريةٍ باردة. ابتسم… تلك الابتسامة التي لا تحمل دفئًا، بل وعدًا بمواجهة. "أهذه لعبة جديدة يا رهف؟ من تظنين نفسك؟" همس بها لنفس
في شركة فارس الداغر… توقّفت سيارة سوداء فاخرة بانسيابية أمام البوابة الزجاجيه العملاقة، كأنها تعلن وصول صاحب المكان لا مجرد دخوله. فتح الباب بهدوء، وترجّل فارس الداغر بثقةٍ لا تُعلَّم… بل تُولد معه. هيبته سبقت خطواته؛ بدلة سوداء مصقولة بإتقان، قميص أبيض ناصع ترك زريه العلويين مفتوحين، كاشفًا عن ص







