แชร์

استقاله مرفوضه

ผู้เขียน: عبد الرب
last update วันที่เผยแพร่: 2026-04-21 10:08:43

وقفت هتون للحظة، تنفّسها صار أثقل، وكأن كل اللي سمعته انضغط فجأة داخلها.

رفعت عيونها على سامر وقالت بصوت واضح لكنه مليان توتر مكبوت:

“أنالا أقبل هذا.”

سكتت ثانية، ثم كملت بسرعة:

“ولا أقبل إن حياتي المهنية تكون قرار منك، ولا إن مستقبلي ينرسم بدون علمي.”

اقتربت خطوة، هذه المرة بثبات أكبر:

“إذا كنت فعلاً تمنعني من سنين، وإذا كنت تعتبر هذا لمصلحتي… أنا ما أوافق.”

أخذت نفس عميق، ثم قالت الجملة اللي غيّرت الجو بالكامل:

“أنا أطلب ب الاخروج من الشركة.”

ساد صمت ثقيل في المكتب.

سامر ما رد فورًا. كان ينظر لها فقط، نظرة طويلة، هادئة بشكل مزعج، لا غضب فيها ولا استعجال.

بعد لحظات، مد يده وأغلق الملف أمامه ببطء، ثم قال بصوت منخفض ثابت:

“قرارك؟”

هتون ردّت بدون تردد:

“نعم.”

صمت مرة ثانية.

ثم قال سامر:

“إذا خرجتِ الآن… لن تعودي بنفس المكانة.”

رفعت حاجبها، وقالت ببرود حاولت تثبته رغم :

“أنا لم ادخل المكانة عشان أخاف أفقدها.”

ساد صمت قصير آخر.

ثم نهض سامر من مكانه، وتقدم خطوة واحدة فقط نحو الطاولة، وقال بهدوء:

“لم أقل إنكِ لا تستطيعين الرحيل.”

توقف لحظة، ثم أضاف:

“لكنكِ ستفهمين لاحقًا لماذا كنتِ هنا أصلًا.”

هتون نظرت له بثبات وقالت:

“أنا لا أحتاج أن أفهم شيء تم فرضه علي.”

ثم التفتت مباشرة نحو الباب.

قبل خروجها ، قالت بصوت واضح:

“اعتبرها استقالتي.”

وخرجت. هتون كانت لسه في الممر، تمشي بسرعة والغضب يسبق خطواتها، لكن فجأة سمعت صوت خطوات خلفها.

“آنسة هتون.”

توقفت… لكنها ما التفتت.

سامر وقف خلفها بهدوء، وقال بنبرة باردة لكنها حاسمة:

“استقالتك غير مقبولة.”

التفتت له بسرعة:

“ماذا تقصد غير مقبولة؟ أنا قلت قراري واضح.”

اقترب خطوة واحدة فقط، وأخرج ملف صغير من يده:

“لأنكِ وقّعتِ عقدًا لمدة سنة كاملة.”

رفعت حاجبها بصدمة:

“عقد؟!”

فتح الملف أمامها بهدوء، وأشار إلى بند واضح:

“الالتزام الكامل بالمشروع لمدة سنة، وعدم الانسحاب قبل انتهائه إلا بموافقة الإدارة العليا.”

سكتت لحظة، عينيها تتحرك بين الورق وكلامه:

“أنا… لا أتذكر هذا البند.”

سامر قال بهدوء ثابت:

“لأنكِ وقّعتِ عليه ضمن حزمة التوظيف الخاصة بالمشروع.”

رفعت عيونها عليه بانفعال واضح

“ اذا لقد قمتم بخداعي من البداية؟ بدون علمي؟”

ردّ بهدوء:

“كل شيء كان موضح.”

ضحكت بخفة قصيرة فيها توتر:

“موضح؟ أو مخفي بطريقة مرتبة؟”

ساد صمت لحظة.

ثم قالت وهي تحاول تسيطر على نفسها:

“حتى لو عقد… أنا لن أشتغل بمكان أنا رافضة أكون فيه.”

سامر نظر لها بثبات وقال:

“هذا ليس مكانًا عاديًا لتقرري فيه وحدك.”

اقترب أكثر قليلًا، ونبرته بقيت هادئة لكن أثقل:

“إذا خرجتِ الآن، ستتحملين تبعات قانونية ومهنية.”

توقفت هتون مكانها.

الغضب بدأ يتحول لصدمة.

“اذا ماذا؟ أكون محبوسة هنا سنة كاملة؟”

كان كلام سامر واضح:

“أريدك أن تكملِي ما بدأتيه.

سكت لحظة، ثم أضاف:

“وبعدها… القرار سيكون لكِ بالكامل.”

وقفت هتون في الممر، عيونها مليانة غضب وارتباك، والملف ما زال بين يديها كأنه دليل عليها أكثر مما هو عقد.

سامر بقي واقف أمامها لحظة بصمته المعتاد، ثم لأول مرة… تغيّرت نبرة صوته قليلًا. ما زال هادئ، لكن أقل جفافًا من قبل.

“هتون…”

نظرت له بحذر، تنتظر.

أغلق الملف ببطء وقال:

“أنا لا أريد إجبارك على البقاء بطريقة تؤذيك.”

سكت لحظة، وكأنه يختار كلماته بعناية، ثم أضاف:

“لكن ما بدأ هنا… ليس بسيطًا لتنهينه بهذه السرعة.”

هتون ردّت مباشرة :

“أنا لم أطلب أن أكون جزءًا من شيء معقّد.”

هنا، لأول مرة، سامر تنهد بخفة واضحة… ليست واضحة للجميع، لكنها كانت كافية لتكسر حدّته المعتادة.

خفض نظره للملف، ثم قال بصوت أقل برودًا:

“أعرف.”

ثم رفع عينه لها:

“وأعرف أيضًا أننا نضغط عليكِ أكثر مما كان يجب.”

سكتت هتون للحظة، مصدومة من اعترافه البسيط.

كمل سامر:

“لكن هذا لم يكن لإيذائك.”

اقترب خطوة واحدة فقط، هذه المرة بدون تلك المسافة القاسية المعتادة:

“كان لحمايتك… من قرارات كنتِ ستندمين عليها.”

هتون رفعت حاجبها، لكن صوتها صار أهدأ:

“ومن أعطاك الحق أن تقرر ذلك عني؟

لانني كنت الوحيد الذي رأى ما يمكن أن تصبحي عليه… قبل أن يراكِ الآخرون بطريقة خاطئة.”

سكت.

ثم قال بنبرة أقل رسمية، أقرب للإنسانية:

“أنا لا أطلب منكِ البقاء مجبرة.”

نظر لها مباشرة:

“أنا أطلب منكِ فقط… ألا تتهوري بقرار في لحظة غضب.

ساد صمت بينهما.

سامر لم يعد ذلك البارد الكامل… لكنه أيضًا لم يصبح قريبًا بالكامل.

بل في منتصف غريب… لأول مرة يظهر فيه شيء يشبه الصدق.

سكتت هتون لعدة دقائق.

كانت واقفة في الممر، نظرتها ثابتة على الملف، لكن عقلها كان يشتغل بسرعة، يحاول يفهم كل شيء… ويقرر في نفس الوقت.

لم يتكلم سامر فقط ينظر لها بتمعن .

بعد الصمت، رفعت عيونها له وقالت بهدوء مختلف عن قبل، فيه حزم لكن بدون انفعال:

“سأكمل المشروع الذي نعمل عليه هذا العام.”

توقفت لحظة، ثم أكملت بوضوح:

“لكن بعد انتهائه… سأترك العمل.”

ساد صمت قصير.

سامر نظر لها بثبات، لم يعترض فورًا،لم يرفض، فقط كان يراقب قرارها وكأنه يقيسه.

ثم قال بهدوء:

“قرارك النهائي؟”

هتون ردّت مباشرة:

“نعم.”

تنفّس سامر ببطء خفيف، ثم أومأ برأسه:

“حسنًا.”

لكن قبل ما تتحرك، أضاف بصوت أخف من السابق:

“سأحترم قرارك.”

سكت لحظة، ثم قال:

“لكن حتى نهاية المشروع… لن يكون الأمر سهلاً كما تتوقعين.”

نظرت له هتون، لكن هذه المرة بدون رجفة، وقالت:

“أنا لا أهرب من السهل.”

لم يرد سامر، فقط ثبت نظره عليها لثانية قصيرة… نظرة هادئة، أعمق من قبل، ثم التفت وغادر الممر بهدوء كعادته.

وبقيت هتون وحدها للحظة…

لكن هذه المرة، لم يكن القرار انهيارًا أو صدمة… بل بداية طريق واضح اختارته بنفسها، حتى لو كان أصعب مما توقعت.

مرّت الأيام التالية بهدوء نسبي، لكن ليس هدوءًا مريحًا… بل هدوء قبل عاصفة.

هتون التزمت بقرارها، وبدأت تركز على المشروع بكل طاقتها. كانت تشتغل لساعات طويلة، تراجع التصاميم، تشرف على التفاصيل، وتحاول تبقي عقلها بعيد عن أي تشويش.

لكن رغم ذلك… كان سامر حاضر.

ليس دائمًا بشكل مباشر، لكن وجوده كان يمر من كل زاوية: قرارات تُعدل في اللحظة الأخيرة، ملاحظات تُرسل بدون شرح طويل، ونظرات قصيرة في الاجتماعات لا تقول الكثير لكنها تُفهم أكثر مما يُقال.

في أحد الأيام، كانت هتون في قاعة التصميم تراجع مجموعة الفساتين، حين دخل سامر بهدوء.

لم يتكلم في البداية، فقط وقف يراقب العمل.

ثم قال بصوت هادئ:

“هذا الجزء يحتاج تعديل.”

أحد المصممين رد بسرعة:

“أي تعديل يا سيدي؟”

لكن سامرلم ينظر له، كانت عينه على هتون فقط.

اقتربت هتون خطوة وقالت:

“أنا أشرفت على هذا الجزء، ما المشكلة فيه؟”

سكت لحظة، ثم قال:

“الإحساس غير مكتمل.”

هتون رفعت حاجبها:

“إحساس؟”

أومأ برأسه بهدوء:

“نعم.”

ساد صمت قصير.

ثم لأول مرة، لم يكن أسلوبه بارد بالكامل… بل أقرب لتفسير شخصي:

“أنتِ تفكرين في الشكل… لكن هذا المشروع يعتمد على الشعور الذي يتركه.”

نظرت له هتون بتركيز، هذه المرة لم تجادله مباشرة.

سكتت لحظة، ثم قالت:

“وماذا تقترح؟”

اقترب خطوة واحدة فقط، ونظر للتصميم:

“اتركيه يتنفس.”

سكت.

ثم أضاف:

“لا تضغطي عليه أكثر مما يجب.”

ثم التفت وغادر بنفس هدوئه المعتاد.

وقفت هتون مكانها، تنظر للتصميم أمامها.

هذه المرة… لم يكن كلامه أمرًا مباشرًا، ولا برودًا كاملًا.

بل كان شيء مختلف…

نصيحة مخفية داخل أسلوبه المعتاد.

ولأول مرة، بدأت هتون تتساءل:

هل هو يراقبها فقط؟

أم أنه يفهمها أكثر مما تتوقع؟

الموظفون صاروا أكثر توترًا، والاجتماعات صارت أطول وأشد ضغطًا من المعتاد. هتون لاحظت أن الجميع يتكلم عن “جهة خارجية” لها علاقة بالمشروع، لكن بدون ما أحد يوضح التفاصيل.

كانت في قاعة التصميم تراجع التعديلات، حين دخل أحد الإداريين بسرعة وقال:

“في اجتماع عاجل الآن… كل الفريق الرئيسي مطلوب.”

نظرت هتون حولها، ثم أخذت ملفها وذهبت معهم.

في غرفة الاجتماعات

كان سامر موجود بالفعل، واقف عند الطاولة، ونظراته هذه المرة كانت أكثر جدية من المعتاد.

دخل الجميع، وأغلق الباب.

بدأ أحد المسؤولين يتكلم:

“وصلنا اعتراض رسمي على مشروع خريف 2026 من جهة شريكة خارجية… يطالبون بتغيير كامل في الاتجاه الفني قبل الإطلاق.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • ضد رغبتهم …..اخترت نفسي   اخر جزاء

    مع انتهاء الحفل وهدوء المكان تدريجيًا، بدأ الضيوف بالمغادرة، وبقيت هتون للحظات قليلة قبل أن تستأذن هي الأخرى. وقفت قرب الجدة مرة أخيرة، وأمسكت يدها بلطف: “أرجو أن تكوني بخير دائمًا.” ابتسمت الجدة وربتت على يدها: “وأنتِ أيضًا… لا تغيبي طويلًا.” وودعت هاجر ومازن وبركت لهم . اكتفت هتون بابتسامة صغيرة، ثم التفتت نحو الحضور بإيماءة وداع عامة، دون أن تستثني أحدًا، وكأنها تغلق هذا اليوم بكل تفاصيله بهدوء. مرّت قرب سامر مرة أخيرة. توقف الزمن في تلك اللحظة لثوانٍ، لا حديث، لا نظرات طويلة، فقط لقاء عابر بين مسافتين. اكتفت هتون بإيماءة خفيفة جدًا، أقرب إلى التحية الرسمية، ثم واصلت طريقها دون أن تلتفت. هذه المرة لم يكن هناك ثقل… ولا انتظار… ولا محاولة لفهم ما لم يُقال. في الخارج، كان الهواء ليليًا هادئًا، والمدينة تمضي كعادتها بلا توقف. سارت هتون بخطوات ثابتة، تحمل في داخلها سكونًا مختلفًا عن بدايتها؛ ليس هروبًا، ولا ألمًا، بل فهمًا بسيطًا أن بعض الفصول لا تُعاد، بل تُغلق كما يجب. كانت قد عرفت طريقها، حتى لو لم يكن كله واضحًا بعد. وفي آخر مشهد… اختفت خطواتها تدريجي

  • ضد رغبتهم …..اخترت نفسي   سعاده

    بعد لحظات من الفوضى اللطيفة والضحك الذي لم تستطع كبحه، هدأت هتون قليلًا، لكنها ما لبثت أن انفجرت ضاحكة من جديد بكل صدق، كأنها تفرّغ عنها كل ما كان يثقل صدرها منذ أسابيع.جلست على مقعد خشبي قرب الحظيرة، تمسح دموع الضحك من عينيها، بينما العمة منيرة تنظر إليها بابتسامة دافئة، وقد بدا عليها السرور لرؤيتها بهذه الحالة.قالت هتون وهي تلتقط أنفاسها:“لم أكن أظن أنني سأضحك هكذا هنا… كدت أهرب من بقرة ودجاج في يوم واحد!”ضحكت العمة منيرة أيضًا، وربتت على كتفها:“هذه بداية جيدة، إذن أنتِ أصبحتِ واحدة منّا الآن.”مرّ الوقت سريعًا في ذلك اليوم بين حديث وضحك ومساعدة بسيطة لم تعد فيها هتون متوترة كما في البداية.وفي المساء، عندما اجتمع أهل القرية في مساحة صغيرة قرب الكوخ، جلست هتون بينهم بهدوء، تستمع أكثر مما تتكلم، لكن ابتسامتها لم تفارق وجهها.وقبل رحيل العمة منيرة، التفتت إليها هتون وقالت بصدق:“أريد أن أقول شيئًا… سأعود إلى المدينة بعد أيام قليلة، لكنني لن أعتبر هذه الزيارة الأخيرة.”توقفت قليلًا ثم أضافت:“لقد أحببت هذا المكان… الناس، البساطة، وحتى الفوضى التي فيه.”ابتسمت العمة منيرة وقالت:“ا

  • ضد رغبتهم …..اخترت نفسي   وداعا

    هتون كانت تحاول أن تبدو عادية، ترد على كلام الجدة بجمل قصيرة، وتجاري لين ب حديثها و طقتها وهي تتحدث عن كل م حدث معها بالمدرسه وتكتفي بالاستماع أكثر من المشاركة. لكنها كانت تشعر بثقل النظرات حولها، خصوصًا نظرة سامر التي كانت تأتيها ثم تنسحب وكأنها تبحث عن إجابة لا يريد طرحه.ساد صمت قصير بعد لحظات العشاء المتوترة، ثم تحركت هتون بهدوء، ورفعت نظرها إلى الجميع دفعة واحدة، دون أن تفرّق بين أحد وآخر.قالت بصوت هادئ وواضح:“أعتذر منكم جميعًا… طرأ أمرٌ ما ويجب أن أغادر الآن.”تبادل الحاضرون النظرات في صمت، بينما بقيت الجدة تراقبها بملامح تجمع بين الاستغراب وعدم الرضا عن استعجالها.اقتربت هتون أولًا من الجدة، وانحنت قليلًا احترامًا، ثم قالت بلطف:“أعتذر منكِ.”فأجابت الجدة بصوت خافت:“كنتِ ستبقين قليلًا على الأقل…”لكن هتون اكتفت بابتسامة مهذبة دون نقاش إضافي.ثم التفتت إلى البقية دفعة واحدة، واكتفت بإيماءة احترام عامة، دون الدخول في توديع مطوّل أو كلمات كثيرة.اقتربت من هاجر وودّعتها باختصار، وكذلك من ومازن، وكل منهما ردّ التحية بهدوء.ثم تحركت مباشرة نحو الباب.وعند مرورها قرب سامر، لم تتوقف

  • ضد رغبتهم …..اخترت نفسي   ليس مكاني

    كانت الأيام تمضي، لكن الجوّ في الشركة لم يهدأ كما ينبغي. كلمات الأصدقاء لم تتوقف، ولم تعد مجرد تلميحات عابرة، بل صارت تُقال كلما سنحت الفرصة، وكأنها محاولة متعمّدة لدفع هتون إلى ردّة فعل. وهتون… كانت تصمت. لكن الصمت هذه المرة لم يكن كافيًا ليحميها من الداخل. في أحد الأيام، خرجت هتون من قاعة الاجتماعات بعد انتهاء يومٍ طويل. كانت تحمل بعض الملفات، وخطواتها أبطأ من المعتاد، وملامحها أقل تماسكًا. مرّت قرب مجموعة الأصدقاء.” ضحك مروان بخفة: “أحيانًا الإنسان يقترب من مكان ليس مكانه.” لم ترد هتون. لكن تلك الجملة الأخيرة كانت كفيلة بأن تُسقط ما تبقى من توازنها الداخلي. توقفت للحظة، قبضت على الملفات بقوة، ثم تابعت طريقها دون أن تنظر إليهم. خرجت إلى الممر الخارجي، ثم إلى الساحة الجانبية للمبنى. الهواء البارد اصطدم بوجهها، لكنها لم تشعر به. كانت الكلمات تدور في رأسها بلا توقف… “ليس مكانها…” خفضت نظرها، وشعرت أن صدرها يضيق أكثر من اللازم. حاولت أن تسيطر على نفسها، لكن شيئًا ما كان ينهار بصمت. في تلك اللحظة، كان سامر يخرج من جهة أخرى، وعيناه وقعتا عليها فورًا. لاحظ تغيّرها… خطواتها

  • ضد رغبتهم …..اخترت نفسي   سعاده

    امتدّت أجواءُ الفرح في أرجاءِ المكان، وازدادت دفئًا مع توافد العائلة والمقرّبين. كان كمال حاضرًا برفقة زوجته بسمة، وقد بدت على وجهها ابتسامةٌ هادئة تعبّر عن سعادتها، بينما كانت طفلتهما الصغيرة—هتون—تتشبّث بيده بين الحين والآخر، وعيناها تدوران في المكان بفضولٍ بريء. أمّا طفلهما الأصغر، فكان في أحضان والدته، يراقب الأضواء والحركة بدهشةٍ صامتة. اقترب كمال من هتون (الكبيرة)، وقال بودٍّ صادق: “أخيرًا نلتقي في مناسبةٍ سعيدة كهذه.” ابتسمت له، وانحنت قليلًا نحو الصغيرة: مرحبا هتون الصغيرة. اختبأت الطفلة خلف والدها بخجل، فضحك كمال بخفة: “ستعتاد عليكِ سريعًا…” في زاويةٍ أخرى، كانت الجدة قمر تجلس بهدوء، تُراقب المشهد بعينين تحملان حكمة السنين ورضًا عميقًا. إلى جانبها جلست لين، أكثر هدوءًا من المعتاد، لكنها بدت مطمئنة وسط هذا الجمع. قالت الجدة قمر بصوتٍ حانٍ: “الفرح حين يكون صادقًا… ينعكس على الجميع.” أومأت لين برأسها، وعيناها تتبعان تفاصيل الحفل، وكأنها تستوعب تلك اللحظات بطريقتها الخاصة. ولم تكن ريم بعيدة عن المشهد، إذ كانت تتنقّل بخفةٍ بين الحضور، تُساعد هنا وتُمازح هنا

  • ضد رغبتهم …..اخترت نفسي   عرس

    في أحد المساءات، اقترح مازن أن يجتمع الفريق خارج العمل لتناول العشاء معًا، بعيدًا عن ضغط الشركة وأجوائها. كان المكان هادئًا ودافئًا، طاولة مستديرة جمعت هتون وسامر، ومازن وهاجر، وانضم إليهم لاحقًا كمال وزوجته بسمة. الأجواء في البداية كانت رسمية قليلًا، لكن مع الوقت بدأت الضحكات الخفيفة وكسر الجليد بين الجميع. قال كمال بابتسامة وهو ينظر حول الطاولة: “أخيرًا أراكم جميعًا في مكان واحد بعيدًا عن الملفات والاجتماعات.” ضحكت بسمة: “وهذه أول مرة أرى فيها سامر يبتسم خارج العمل.” نظر سامر بخفة: “ربما لأنني لست في اجتماع.” ابتسمت هتون بهدوء دون تعليق، لكنها كانت أكثر ارتياحًا من السابق. بعد قليل، تبادل مازن وهاجر نظرة قصيرة، ثم ساد صمت خفيف قبل أن يتكلم مازن لأول مرة بنبرة مختلفة قليلًا عن المعتاد. “بما أننا جميعًا مجتمعون… هناك خبر أردنا مشاركته.” نظرت إليه هاجر بابتسامة خفيفة، ثم قالت: “يبدو أنك ستسبقني بالكلام هذه المرة.” رفع مازن نظره للجميع وقال بهدوء واضح: “أنا وهاجر… مخطوبان، وسنتزوج قريبًا.” ساد صمت قصير في الطاولة، قبل أن تنفجر الابتسامات والتهاني. ابتسمت هتون بصدق: “م

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status