Home / الرومانسية / ضد رغبتهم …..اخترت نفسي / فصل جديد وصدفه غير متوقعه

Share

فصل جديد وصدفه غير متوقعه

last update Petsa ng paglalathala: 2026-04-21 06:11:38

تركت العمل وذهبت إلى مكتب لتأجير الشقق، كنت حاسّة بتعب وضياع في نفس الوقت، لكني كنت محتاجة أبدأ خطوة جديدة

وبينما أقلب في الدفتر بهدوء، رفعت نظري للموظف وقلت له بثقة إن الوضع عندي مريح من ناحية الدفع.

هزّ رأسه وابتسم ابتسامة خفيفة كأنه فهم الصورة بشكل أوضح، ثم قال إن هذا يفتح لي خيارات أفضل بكثير، خصوصًا شقق قريبة من مكان العمل ومواصفاتها أعلى.

بدأ يقلب في ملفه ويعرض عليّ بعض العروض الجديدة، يشرح لي المساحات، عدد الغرف، وهل فيها أثاث أو لا، ومزايا كل شقة. كنت أستمع له وأنا أحاول أوازن بين الراحة والسعر والمكان.

قال لي إن في شقة قريبة جدًا من عملي، سعرها ضمن ميزانيتي، وموقعها هادئ ومناسب. حسّيت للحظة إن هذا ممكن يكون الخيار المناسب لي.

سالته هل يمكني ان اشوفها اليوم ؟!

ابتسم وقال: “أكيد، نقدر نرتب زيارة اليوم إذا كانت فاضية.”

أخذ أوراقه وبدأ يدوّن بيانات الشقة، وأنا واقفة أحاول أستوعب إحساس الغربة اللي يرافق أي قرار جديد. فكرة أني ممكن أطلع من المكان اللي أنا فيه وأبدأ في مكان ثاني كانت مخيفة ومريحة بنفس الوقت.

بعد دقائق، قال إن الشقة فاضية وممكن نروح نشوفها بعد وقت قصير. خرجنا من المكتب، وركبت السيارة معاه وأنا أراقب الشوارع اللي تمر بسرعة، كأن كل شارع يخلّف وراءه جزء من حياتي القديمة.

وصلنا العمارة، كانت شاهقه وعلى مقربه من الشركه . دخلنا المصعد وصعدنا للدور الاسابع. فتح الباب بمفتاح احتياطي، وفجأة انفتح قدامي مكان هادئ، جدرانه فاضية لكنه يحمل إحساس بداية جديدة.

وقفت عند المدخل، أنظر لكل زاوية بصمت، أحاول أتخيل كيف ممكن تكون حياتي هنا… هل هذا المكان بيكون بداية راحتي؟ ولا مجرد محطة مؤقتة!،

الإنارة كانت ناعمة وتوزيع المساحة مدروس، الصالة واسعة ومفتوحة على مطبخ مرتب بتجهيزات حديثة، وكأن المكان جاهز للسكن مباشرة بدون أي تعب إضافي. حتى النوافذ كانت كبيرة وتدخل ضوء طبيعي يعطي إحساس بالراحة.

التفت للموظف وقلت له بصوت فيه دهشة: “صراحة ما توقعت تكون بهذا الشكل…

ابتسم وقال: اجل انها تابعه لشركه الربيع ، شققهم عادة تكون مجهزة ومهتمين بالتفاصيل.”

لم اتوقع ان خياراتي ستخذني ل عمارت الربيع ابتسمت بهدو وتبعت النظر في الشقه .

وقفت في منتصف الصالة أحاول أستوعب المكان، بين الإعجاب والتردد. المكان جميل لدرجة يخليك تفكر ألف مرة قبل ما تقرر، كأنه مو بس شقة… كأنه بداية مختلفة بالكامل.

سألني بهدوء: “تحبي نكمل الإجراءات إذا عجبك المكان؟

اجبت بكل هدوء اجل ان امكن اليوم انا اريد الانتقال في اسرع وقت ممكن .

نظرت حولي مرة أخيرة، وكأنني أحاول أتأكد من كل زاوية في المكان، ثم قلت بهدوء: “نعم، نكمل الإجراءات.”

أومأ الموظف وابتسم، وأخرج الأوراق من حقيبته وبدأ يشرح لي التفاصيل خطوة بخطوة: العقد، مدة الإيجار، طريقة الدفع، والتأمين. كنت أوقع وأستمع في نفس الوقت، أحاول أركز رغم شعور الغرابة اللي في داخلي… كأنني أوقّع على بداية جديدة ما كنت متوقعتها بهالسرعة.

سألني عن تاريخ الاستلام، وقال إن الشقة ممكن تكون جاهزة لي للسكن اليوم . هذا الكلام خلاني أتنفس بعمق… الموضوع صار أقرب للواقع مما توقعت.

بعد ما خلصنا الأوراق، سلمني نسخة من العقد وقال: “مبروك عليكِ الشقة

بعد ما استلمت المفاتيح، وقفت لحظة قدام العمارة وأنا أحس بثقل صغير في يدي وكأنه مو مجرد مفتاح… كأنه قرار كامل تغيّر به مسار الأيام الجاية.

طلعت هاتفي واتصلت على هاجر ومازن في مكالمة جماعية، وانتظرت ثواني قبل ما يردّوا.

أول ما انفتح الاتصال، قلت لهم بهدوء وفيه نوع من الحماس اللي أحاول أخفيه:

“أنا خلصت الإجراءات… وأخذت الشقة.”

سكتوا لحظة، كأن الخبر نزل عليهم فجأة.

هاجر كانت أول وحدة تتكلم بصوت فيه دهشة:

“يعني فعلاً؟ اليوم؟!”

أما مازن فكان صوته أهدأ، لكن واضح فيه استغراب:

“وين؟ وكيف كانت؟”

تنفست شوي وقلت:

“قريبة من الشغل… والشقة من شركة الربيع، صراحة كانت مفاجأة، مرتبة وجميلة أكثر مما توقعت.”

هاجر ضحكت وقالت:

“مو بس شقة، هذا بداية حياة جديدة شكلها!”

سكتت لحظة وأنا أبتسم بدون ما أحس، ثم قلت:

“يمكن… بس حبيت أخبركم.”

مازن قال بنبرة فيها دعم:

“مبروك، أهم شيء تكوني مرتاحة فيها.”

وقبل ما أقفل المكالمة، حسّيت لأول مرة إن القرار اللي كنت مترددة فيه صار حقيقة، مو فكرة… وأن الخطوة الجاية صارت بيدي أنا، مو بيد أي أحد ثاني.

بعد المكالمة، حسّيت إنّي ما أبغى أبقى لحالي في الشقة الجديدة أول ليلة، فقررت أروح عند هاجر. رحبت فيني بدون تردد، كأنها كانت تتوقع إني أحتاج هالراحة.

جلسنا نتكلم شوي، نحاول نخفف ثقل اليوم بالكلام والضحك، وبعدين تعبت شوي من كل اللي صار، ونمت عندها وأنا أحس لأول مرة من فترة إنّي في مكان آمن.

في اليوم الثاني صحينا بدري، وجهزنا نفسنا وطلعنا مع بعض على الشركة. كان يوم عادي في ظاهره، لكن داخلي كان مشغول بالشقة الجديدة وبداية حياتي اللي صارت أقرب من أي وقت.

خلصنا دوامنا، ومازن كان مشغول، وهاجر عرضت توصلني، لكني قلت لها إني بمر على الشقة لازم أبدأ أرتّب أغراضي بنفسي.

وصلت هناك العصر، وفتحت الباب بالمفتاح الجديد… أول مرة أحس إن المكان فعلاً لي. الصمت في الشقة كان مختلف، مو غريب مثل أول مرة، بل كأنه ينتظرني أملأه بحياتي.

وقف الموظف وهو يشير للأغراض وقال بهدوء:

“هذه أغراضك… هل نُدخلها لكِ إلى الداخل أم نضعها هنا؟

يمكنكم ان تضعوها هنا ابتسمت وشكرتهم اغلقت الباب خلفي .

جلست لحظة على الكرسي، أتنفس بهدوء، ثم بدأت أطلع الأغراض من الحقائب وأرتبها وحدة وحدة. كل قطعة كانت كأنها جزء من مرحلة قديمة، وكل ترتيب جديد كان خطوة لبداية ما أعرفها لسه… لكن أحس إنها تخصني.

بعد ما خلصت ترتيب الأغراض، وقفت في منتصف الشقة أتنفّس بهدوء. المكان صار أقرب لي من أول، كأن لمستي فيه بدأت تخليه “بيتي” فعلاً مو مجرد شقة جديدة.

مسحت يدي من التعب دخلت للمطبخ . كان مرتب ونظيف، وكل شيء فيه جديد ولم يُستخدم بعد. فتحت الثلاجة أتأكد إذا في شيء بسيط ممكن أطبخه، لكن ما كان فيها إلا الأساسيات.

وقفت لحظة أفكر، وبعدين قررت أنزل لمطعم الشقة الموجود في المبنى. لبست بسرعة ونزلت بالمصعد، وكنت أحس بتعب اليوم كله بدأ يبان عليّ.

دخلت المطعم وكان هادئ، طلبت وجبة بسيطة وجلست عند طاولة قريبة من الشباك. بدأت آكل ببطء وأنا أراقب الناس حولي… كل شخص مشغول بحياته، وأنا بين كل هذا أحاول أستوعب حياتي الجديد.

وأثناء ما كنت جالسة أكل بهدوء، جاء الموظف مرة ثانية عند الطاولة. وقف بأدب وقال لي:

“آسف على الإزعاج، لكن يبدو أن هذه الطاولة محجوزة لشخص آخر، ويجب عليكِ تبديلها.”

رفعت عيني له للحظة، كنت مستغربة شوي من الموقف، خصوصًا إني كنت بدأت أرتاح في مكاني. لكن هزّيت رأسي بهدوء وقلت:

“تمام، ما في مشكلة.”

وقفت وطلبت منه يوجهني لمكان ثاني، فابتسم واعتذر مرة ثانية، وأخذني لطاولة أقرب للزاوية وكانت أهدأ.

جلست فيها وأنا أحاول ما أخلي الموقف يضايقني، بالعكس… قلت في نفسي إن اليوم كله تغييرات، يمكن حتى الطاولة لها نصيب من التغيير.

طلبت أكمل وجبتي، وجلست أراقب المكان من جديد، لكن هذه المرة بإحساس مختلف… كأنني أتعلم أتعامل مع كل جديد بصبر أكثر، حتى لو كان بسيط مثل طاولة. بعد ما رجعت وجلست في الطاولة الجديدة، ما قدرت أمنع نفسي إني ألتفت شوي للطاولة اللي تركتها قبل لحظات.

كان قد وصل الشخص اللي قالوا إن الطاولة محجوزة له. أول ما شفته، حسّيت بشيء غريب داخلي ما قدرت أفهمه بسرعة. كان شاب في الثلاثين تقريبًا، طويل القامة، ملامحه هادئة وجذابة بشكل لافت، شعره بني ومرتب، ويرتدي بدلة أنيقة كأنه خارج من اجتماع مهم.

اللي لفت انتباهي أكثر مو شكله فقط… بل طريقة تعامل الموظف معه. كان يهتم فيه بشكل واضح ومبالغ فيه قليلًا، كأنه يعرفه معرفة خاصة أو يحاول يرضيه بأي طريقة. حتى أسلوب كلامه تغيّر وصار فيه احترام زائد عن الطبيعي.

جلست أراقب من بعيد، أحاول أفهم الموقف. شعرت بشيء من الاستغراب… ليش هذه الطاولة بالذات؟ وليش كل هذا الاهتمام؟

الشاب جلس بهدوء، فتح ملف ، وبدا كأنه شخص معتاد على المكان وعلى هذا النوع من المعاملة. لكن نظراتي ما كانت تقدر تتركه بسهولة، كأن في شيء شدّني للمشهد بدون سبب واضح. رفعت عيني مرة ثانية، وفجأة تلاقت عيني بعينه للحظة قصيرة، ساد فيها صمت غريب وكأن المكان كله توقف ثواني.

كان ينظر بثبات وهدوء، لكن ملامحه كانت توحي بشيء من التكبر أو الثقة الزائدة بالنفس. ما أطال النظر، بل حوّل انتباهه سريعًا للموظف وكأنه أنهى الموقف من ذهنه.

بقيت أراقب من مكاني بهدوء، إلى أن اقترب الموظف مني مرة أخرى، وقال باحترام:

“السيد يعتذر عن سوء التفاهم الذي حدث. هو معتاد دائمًا أن يجلس في تلك الطاولة ولقد حصل سوى فهم من الموظف اذي دلكي على الطوله فهو جديد ولا يعلم بعد ان تكل الطوله خاص فقط للسيد سامر .

هزّيت رأسي بهدوء وقلت“ما في مشكلة.”

بعد دقائق، وقف فجأة، أخذ أغراضه بهدوء، ومر بجانب الطاولات بدون ما يلتفت كثير. لمااقترب من الباب، للحظة قصيرة مرّ من امام طاولتي.

تلاقت عيوننا مرة ثانية… لكن هذه المرة كان أسرع، نظرة خفيفة، ثم أكمل طريقه بدون توقف .

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • ضد رغبتهم …..اخترت نفسي   اخر جزاء

    مع انتهاء الحفل وهدوء المكان تدريجيًا، بدأ الضيوف بالمغادرة، وبقيت هتون للحظات قليلة قبل أن تستأذن هي الأخرى. وقفت قرب الجدة مرة أخيرة، وأمسكت يدها بلطف: “أرجو أن تكوني بخير دائمًا.” ابتسمت الجدة وربتت على يدها: “وأنتِ أيضًا… لا تغيبي طويلًا.” وودعت هاجر ومازن وبركت لهم . اكتفت هتون بابتسامة صغيرة، ثم التفتت نحو الحضور بإيماءة وداع عامة، دون أن تستثني أحدًا، وكأنها تغلق هذا اليوم بكل تفاصيله بهدوء. مرّت قرب سامر مرة أخيرة. توقف الزمن في تلك اللحظة لثوانٍ، لا حديث، لا نظرات طويلة، فقط لقاء عابر بين مسافتين. اكتفت هتون بإيماءة خفيفة جدًا، أقرب إلى التحية الرسمية، ثم واصلت طريقها دون أن تلتفت. هذه المرة لم يكن هناك ثقل… ولا انتظار… ولا محاولة لفهم ما لم يُقال. في الخارج، كان الهواء ليليًا هادئًا، والمدينة تمضي كعادتها بلا توقف. سارت هتون بخطوات ثابتة، تحمل في داخلها سكونًا مختلفًا عن بدايتها؛ ليس هروبًا، ولا ألمًا، بل فهمًا بسيطًا أن بعض الفصول لا تُعاد، بل تُغلق كما يجب. كانت قد عرفت طريقها، حتى لو لم يكن كله واضحًا بعد. وفي آخر مشهد… اختفت خطواتها تدريجي

  • ضد رغبتهم …..اخترت نفسي   سعاده

    بعد لحظات من الفوضى اللطيفة والضحك الذي لم تستطع كبحه، هدأت هتون قليلًا، لكنها ما لبثت أن انفجرت ضاحكة من جديد بكل صدق، كأنها تفرّغ عنها كل ما كان يثقل صدرها منذ أسابيع.جلست على مقعد خشبي قرب الحظيرة، تمسح دموع الضحك من عينيها، بينما العمة منيرة تنظر إليها بابتسامة دافئة، وقد بدا عليها السرور لرؤيتها بهذه الحالة.قالت هتون وهي تلتقط أنفاسها:“لم أكن أظن أنني سأضحك هكذا هنا… كدت أهرب من بقرة ودجاج في يوم واحد!”ضحكت العمة منيرة أيضًا، وربتت على كتفها:“هذه بداية جيدة، إذن أنتِ أصبحتِ واحدة منّا الآن.”مرّ الوقت سريعًا في ذلك اليوم بين حديث وضحك ومساعدة بسيطة لم تعد فيها هتون متوترة كما في البداية.وفي المساء، عندما اجتمع أهل القرية في مساحة صغيرة قرب الكوخ، جلست هتون بينهم بهدوء، تستمع أكثر مما تتكلم، لكن ابتسامتها لم تفارق وجهها.وقبل رحيل العمة منيرة، التفتت إليها هتون وقالت بصدق:“أريد أن أقول شيئًا… سأعود إلى المدينة بعد أيام قليلة، لكنني لن أعتبر هذه الزيارة الأخيرة.”توقفت قليلًا ثم أضافت:“لقد أحببت هذا المكان… الناس، البساطة، وحتى الفوضى التي فيه.”ابتسمت العمة منيرة وقالت:“ا

  • ضد رغبتهم …..اخترت نفسي   وداعا

    هتون كانت تحاول أن تبدو عادية، ترد على كلام الجدة بجمل قصيرة، وتجاري لين ب حديثها و طقتها وهي تتحدث عن كل م حدث معها بالمدرسه وتكتفي بالاستماع أكثر من المشاركة. لكنها كانت تشعر بثقل النظرات حولها، خصوصًا نظرة سامر التي كانت تأتيها ثم تنسحب وكأنها تبحث عن إجابة لا يريد طرحه.ساد صمت قصير بعد لحظات العشاء المتوترة، ثم تحركت هتون بهدوء، ورفعت نظرها إلى الجميع دفعة واحدة، دون أن تفرّق بين أحد وآخر.قالت بصوت هادئ وواضح:“أعتذر منكم جميعًا… طرأ أمرٌ ما ويجب أن أغادر الآن.”تبادل الحاضرون النظرات في صمت، بينما بقيت الجدة تراقبها بملامح تجمع بين الاستغراب وعدم الرضا عن استعجالها.اقتربت هتون أولًا من الجدة، وانحنت قليلًا احترامًا، ثم قالت بلطف:“أعتذر منكِ.”فأجابت الجدة بصوت خافت:“كنتِ ستبقين قليلًا على الأقل…”لكن هتون اكتفت بابتسامة مهذبة دون نقاش إضافي.ثم التفتت إلى البقية دفعة واحدة، واكتفت بإيماءة احترام عامة، دون الدخول في توديع مطوّل أو كلمات كثيرة.اقتربت من هاجر وودّعتها باختصار، وكذلك من ومازن، وكل منهما ردّ التحية بهدوء.ثم تحركت مباشرة نحو الباب.وعند مرورها قرب سامر، لم تتوقف

  • ضد رغبتهم …..اخترت نفسي   ليس مكاني

    كانت الأيام تمضي، لكن الجوّ في الشركة لم يهدأ كما ينبغي. كلمات الأصدقاء لم تتوقف، ولم تعد مجرد تلميحات عابرة، بل صارت تُقال كلما سنحت الفرصة، وكأنها محاولة متعمّدة لدفع هتون إلى ردّة فعل. وهتون… كانت تصمت. لكن الصمت هذه المرة لم يكن كافيًا ليحميها من الداخل. في أحد الأيام، خرجت هتون من قاعة الاجتماعات بعد انتهاء يومٍ طويل. كانت تحمل بعض الملفات، وخطواتها أبطأ من المعتاد، وملامحها أقل تماسكًا. مرّت قرب مجموعة الأصدقاء.” ضحك مروان بخفة: “أحيانًا الإنسان يقترب من مكان ليس مكانه.” لم ترد هتون. لكن تلك الجملة الأخيرة كانت كفيلة بأن تُسقط ما تبقى من توازنها الداخلي. توقفت للحظة، قبضت على الملفات بقوة، ثم تابعت طريقها دون أن تنظر إليهم. خرجت إلى الممر الخارجي، ثم إلى الساحة الجانبية للمبنى. الهواء البارد اصطدم بوجهها، لكنها لم تشعر به. كانت الكلمات تدور في رأسها بلا توقف… “ليس مكانها…” خفضت نظرها، وشعرت أن صدرها يضيق أكثر من اللازم. حاولت أن تسيطر على نفسها، لكن شيئًا ما كان ينهار بصمت. في تلك اللحظة، كان سامر يخرج من جهة أخرى، وعيناه وقعتا عليها فورًا. لاحظ تغيّرها… خطواتها

  • ضد رغبتهم …..اخترت نفسي   سعاده

    امتدّت أجواءُ الفرح في أرجاءِ المكان، وازدادت دفئًا مع توافد العائلة والمقرّبين. كان كمال حاضرًا برفقة زوجته بسمة، وقد بدت على وجهها ابتسامةٌ هادئة تعبّر عن سعادتها، بينما كانت طفلتهما الصغيرة—هتون—تتشبّث بيده بين الحين والآخر، وعيناها تدوران في المكان بفضولٍ بريء. أمّا طفلهما الأصغر، فكان في أحضان والدته، يراقب الأضواء والحركة بدهشةٍ صامتة. اقترب كمال من هتون (الكبيرة)، وقال بودٍّ صادق: “أخيرًا نلتقي في مناسبةٍ سعيدة كهذه.” ابتسمت له، وانحنت قليلًا نحو الصغيرة: مرحبا هتون الصغيرة. اختبأت الطفلة خلف والدها بخجل، فضحك كمال بخفة: “ستعتاد عليكِ سريعًا…” في زاويةٍ أخرى، كانت الجدة قمر تجلس بهدوء، تُراقب المشهد بعينين تحملان حكمة السنين ورضًا عميقًا. إلى جانبها جلست لين، أكثر هدوءًا من المعتاد، لكنها بدت مطمئنة وسط هذا الجمع. قالت الجدة قمر بصوتٍ حانٍ: “الفرح حين يكون صادقًا… ينعكس على الجميع.” أومأت لين برأسها، وعيناها تتبعان تفاصيل الحفل، وكأنها تستوعب تلك اللحظات بطريقتها الخاصة. ولم تكن ريم بعيدة عن المشهد، إذ كانت تتنقّل بخفةٍ بين الحضور، تُساعد هنا وتُمازح هنا

  • ضد رغبتهم …..اخترت نفسي   عرس

    في أحد المساءات، اقترح مازن أن يجتمع الفريق خارج العمل لتناول العشاء معًا، بعيدًا عن ضغط الشركة وأجوائها. كان المكان هادئًا ودافئًا، طاولة مستديرة جمعت هتون وسامر، ومازن وهاجر، وانضم إليهم لاحقًا كمال وزوجته بسمة. الأجواء في البداية كانت رسمية قليلًا، لكن مع الوقت بدأت الضحكات الخفيفة وكسر الجليد بين الجميع. قال كمال بابتسامة وهو ينظر حول الطاولة: “أخيرًا أراكم جميعًا في مكان واحد بعيدًا عن الملفات والاجتماعات.” ضحكت بسمة: “وهذه أول مرة أرى فيها سامر يبتسم خارج العمل.” نظر سامر بخفة: “ربما لأنني لست في اجتماع.” ابتسمت هتون بهدوء دون تعليق، لكنها كانت أكثر ارتياحًا من السابق. بعد قليل، تبادل مازن وهاجر نظرة قصيرة، ثم ساد صمت خفيف قبل أن يتكلم مازن لأول مرة بنبرة مختلفة قليلًا عن المعتاد. “بما أننا جميعًا مجتمعون… هناك خبر أردنا مشاركته.” نظرت إليه هاجر بابتسامة خفيفة، ثم قالت: “يبدو أنك ستسبقني بالكلام هذه المرة.” رفع مازن نظره للجميع وقال بهدوء واضح: “أنا وهاجر… مخطوبان، وسنتزوج قريبًا.” ساد صمت قصير في الطاولة، قبل أن تنفجر الابتسامات والتهاني. ابتسمت هتون بصدق: “م

  • ضد رغبتهم …..اخترت نفسي   ضغط خارجي

    . نظرت هتون لسامر بسرعة، لكن ملامحه لم تتغير. أكمل المسؤول: “إذا لم يتم التعديل خلال فترة قصيرة، سيتم تجميد المشروع.” همس خفيف بدأ بين الحضور، والتوتر ارتفع. هتون رفعت يدها وقالت: “تجميد المشروع؟ لكن التعديلات الأساسية جاهزة والعرض ناجح بالفعل.” لكن المسؤول رد: “القرار ليس داخلي فقط.” في ت

  • ضد رغبتهم …..اخترت نفسي   استقاله مرفوضه

    وقفت هتون للحظة، تنفّسها صار أثقل، وكأن كل اللي سمعته انضغط فجأة داخلها. رفعت عيونها على سامر وقالت بصوت واضح لكنه مليان توتر مكبوت: “أنالا أقبل هذا.” سكتت ثانية، ثم كملت بسرعة: “ولا أقبل إن حياتي المهنية تكون قرار منك، ولا إن مستقبلي ينرسم بدون علمي.” اقتربت خطوة، هذه المرة بثبات أكبر:

  • ضد رغبتهم …..اخترت نفسي   شعور غريب

    توقفت للحظة في الممر، وكأني انتبهت متأخرة لكلمتي.بسبب توتري، طلعت مني تلقائيًا:“مساء الخير…”ثم سكتّ بسرعة، وارتبكت أكثر لما أدركت إن المفروض أقول “تمسي على خير”.سامر كان قد خرج من المصعد، والتفت ناحيتي نظرة قصيرة جدًا، هادئة كعادته، بدون أي تعليق أو تغيير واضح في ملامحه.لحظة صمت مرّت، ثم اكتفى

  • ضد رغبتهم …..اخترت نفسي   عرض أزياء الخريف

    استيقظت في اليوم التالي على شعور غريب… مزيج بين التعب والراحة. نظرت حولي للحظة وأنا أتذكر أن هذه شقتي الجديدة، وهذه حياتي الجديدة التي بدأت تتشكل بصمت.قمت بسرعة، أخذت حمّام قصير، وبدّلت ملابسي على عجل. كان عندي عمل مهم اليوم، لكن ليس أي يوم عادي… اليوم استعداد لعرض الأزياء الخاص بخريف 2026.خرجت م

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status