Share

شعور غريب

last update Tanggal publikasi: 2026-04-21 09:41:11

توقفت للحظة في الممر، وكأني انتبهت متأخرة لكلمتي.

بسبب توتري، طلعت مني تلقائيًا:

“مساء الخير…”

ثم سكتّ بسرعة، وارتبكت أكثر لما أدركت إن المفروض أقول “تمسي على خير”.

سامر كان قد خرج من المصعد، والتفت ناحيتي نظرة قصيرة جدًا، هادئة كعادته، بدون أي تعليق أو تغيير واضح في ملامحه.

لحظة صمت مرّت، ثم اكتفى بإيماءة بسيطة برأسه، وكأنه تجاوز الموقف تمامًا، وواصل طريقه بهدوء في الممر.

وقفت مكاني لثواني، أحاول أرتب نفسي من الإحراج البسيط اللي حسّيت فيه، ثم تنفست بعمق وقلت لنفسي:

“عادي… موقف عابر.”

وكملت طريقي لشقتي، وانا محرجه واضحك على غبائي.

اليوم الثاني قمت، غسلت وجهي، وجهزت نفسي للعمل. أثناء ارتداء ملابسي، مرّت في بالي مشاهد سريعة: لين وهي تجرني للطاولة، الجدة قمر بأسئلتها، وسامر بصمته في المصعد.

هززت رأسي وقلت لنفسي:

“اليوم لازم يكون أبسط.”

نزلت للشغل، لكن أول ما دخلت المبنى، حسّيت إن الأجواء ما زالت فيها أثر العرض. الكل يتكلم، يراجع، ويخطط لما بعد النجاح.

مرّ اليوم بهدوء نسبي مقارنة بالأمس، لكن المفاجآت الصغيرة ما اختفت تمامًا. نظرات سريعة، أحاديث عن العرض، وكأن كل شيء لسه عالق في ذاكرة المكان.

وفي نهاية اليوم، وأنا أجهز أغراضي للمغادرة، قلت لنفسي:

“يمكن حياتي ما عادت هادئة… لكنها صارت مثيرة بشكل غريب.”

وطلعت من العمل، وأنا ما أعرف إن الأيام الجاية ممكن تحمل لي أكثر مما أتوقع.

اثناء مراجعتي لبعض الأوراق في القسم، وقعت عيني على ملف قديم موضوع في زاوية الطاولة، بدون اسم واضح عليه.

فتحت الملف ببطء…

وتوقفت أنفاسي للحظة.

كان فيه أوراق رسمية، وبعضها يحمل اسمي: هتون نور الدين.

رفعت عيني بسرعة حولي، كأني أتأكد إن أحد ما يراقبني، ثم رجعت أقرأ بتركيز أكبر.

كان فيه شيء غير مفهوم…

تاريخ قديم… توقيع… وقرار توظيفي قبل فترة طويلة من دخولي الفعلي للشركة.

وقبل ما أقدر أستوعب أكثر، سمعت صوت خطوات خلفي.

التفتّ بسرعة…وكان سامر واقف.

نظراته كانت ثابتة عليّ، لكن هذه المرة مختلفة… أبرد وأعمق من قبل قبل ما أقدر أتكلم أكثر، جاء أحد الموظفين يناديه من بعيد، فالتفت له سامر بهدوء، ثم عاد ونظر لي آخر مرة وقال:

“لا تبحثي في هذا الملف كثيرًا… ليس الوقت مناسبًا.”ثم استدار وغادر.

وقفت وحدي للحظات، والملف بين يدي، وكل شيء حولي صار أهدأ من اللازم… كأن المكان نفسه ينتظرني أفهم شيء أنا لسه ما وصلت له.

لكن بدل ما أرجع شغلي، قررت شيء مختلف هذه المرة.

أخذت الملف معي، وقلت لنفسي:

“إذا في شيء مخفي عني… لازم أعرفه بنفسي.

حملت الملف معي، ومشيت بين الممرات وأنا أحاول أتصرف بشكل طبيعي، لكن داخلي كان عكس ذلك تمامًا. كل خطوة كانت كأنها أثقل من اللي قبلها.

دخلت مكتبي، وأقفلت الباب بهدوء، وجلست على الكرسي وأنا أفتح الملف مرة ثانية.

هذه المرة ركزت أكثر.

أسماء، تواريخ، ملاحظات داخلية، وأوراق رسمية واضحة إنها مو عادية. توقفت عند صفحة فيها ملاحظة مكتوبة بخط صغير:

“الموظفة: هتون نور الدين — ضمن مشروع الخريف الخاص.”

تجمدت لثواني.“مشروع خاص؟”لم أسمع عنه من قبل.وقبل ما أكمل قراءة، جاء إشعار على الكمبيوتر:

“اجتماع عاجل خلال 10 دقائق – إدارة المشروع.”

رفعت رأسي بسرعة.الغريب؟

اسم الاجتماع مرتبط بنفس اسم المشروع الموجود في الملف.

قفلت الملف بسرعة، وحطيته داخل الدرج، وقلت لنفسي:

“واضح إن الموضوع أكبر مما توقعت.

في غرفة الاجتماعات

دخلت وأنا أحاول أبدو طبيعية. كان المكان شبه ممتلئ، وبعض المصممين والإداريين موجودين. جلست في مكاني، وأنا ألاحظ إن الجو مختلف… رسمي أكثر من المعتاد.

وبعد لحظات، دخل سامر.

كل الموجودين وقفوا احترامًا، وأنا أول مرة ألاحظ هذا المستوى من الهيبة حوله في العمل.

جلس في مقدمة الطاولة، وفتح الاجتماع مباشرة بدون مقدمات.

“ننتقل للمرحلة التالية من المشروع.”

ثم توقف لحظة، ونظر للحضور، وبعدها قال جملة خلتني أرفع رأسي بسرعة:

“وهتون ستكون مسؤولة عن الجزء التنفيذي القادم.”

تجمدت مكاني.

همسات خفيفة بدأت بين الموجودين، وأنا نظرت له بصدمة مكتومة.

رفعت يدي بخفة وقلت:

“أنا؟ لكن… هذا أول مرة أسمع عن هذا الدور.”نظر لي سامر بهدوء، وقال بدون أي تغيير في نبرة صوته:“لأنكِ لم تحتاجي أن تعرفي قبل الآن.”

صمت ثقيل غطى الغرفة.

بعد الاجتماع

خرجت وأنا أحاول أستوعب كل شيء، لكن قبل ما أوصل لمكتبي، سمعت صوت خطوات خلفي.

التفتّ…

وكان سامر.

وقف أمامي مباشرة وقال بصوت منخفض:

“من الآن… لن يكون مسموحًا لكِ بالانسحاب من الموضوع.”

نظرت له وقلت:

“أنا لم أوافق على شيء أصلاً.”

اقترب خطوة واحدة فقط، وقال:

“لكن القرار تم منذ وقت طويل.”

ثم سكت.

وهنا بدأت أفهم…

أنا لا أعمل في مشروع عادي…

بل في شيء تم اختياري له قبل أن أقرر أنا أصلًا أن أكون جزءًا منه.

دخلت وهي تحاول تبين هدوءها، لكن توتر بسيط كان واضح في خطواتها.

أشار لها بالجلوس بدون مقدمات، ثم وضع ملف أمامه على الطاولة.

نظرت لهون، ثم قالت:

“هل هناك مشكلة في العرض؟”

سامر فتح الملف بهدوء، وقلب صفحتين فقط، ثم قال بصوت ثابت:

“لا… المشكلة ليست في العرض.”

سكت لحظة، ثم رفع نظره لها مباشرة:

“بل فيكِ أنتِ.”

تجمدت مكانها.

“أنا؟”

أغلق الملف وقال بهدوء غريب:

“رأيت مشروعك في الجامعة.”

سكتت.

ثم أكمل:

“ومشروعك في باريس قبل سنتين.”

اتسعت عيونها قليلًا:

“كيف…؟ هذه مشاريع قديمة وما لها علاقة بالشركة.”

سامر لم يغيّر نبرة صوته:

“بالضبط. لكنها كانت السبب في كل شيء.”

اقترب قليلاً وقال:

“أسلوبك في التصميم، طريقة تفكيرك، التفاصيل التي تستخدمينها… لم تكن عادية.”

ثم قال الجملة التي خلت الجو يتغير بالكامل:

“أنا لم أكتشفك هنا… أنا كنت أتابعك منذ سنوات.”

صمت ثقيل.

هتون ما قدرت ترد مباشرة.

سامر تابع بنفس البرود:

“وعندما قررتِ التقديم في شركات أخرى… تم رفضك.”

رفعت عيونها بسرعة:

“رفضت؟ كلهم؟”

هز رأسه بهدوء:“بأمري.”تجمدت تمامًا.سامر أكمل لم يكن الوقت مناسبًا لكِ بعد.”

سكت لحظة، ثم قال بنبرة أخف لكنها حاسمة:

“كنت أريدك هنا… في الوقت الصحيح..

رفعت هتون عيونها عليه، وكان صوتها هذه المرة مختلف… فيه مزيج بين الصدمة والخذلان:

“يعني… سبب رفضي لسنوات هو أنت؟”

سكتت لحظة، ثم كملت بسرعة وهي تحاول تفهم:

“لأنك أعجبت بتصميمي؟ وتريدني في شركتك؟”

اقتربت خطوة وهي تقول بانفعال خفيف:

“أنا طول هالسنين كنت أظن أني غير كفؤة… أني مو مناسبة… أني لست مؤهلة لأكون مصممة أزياء حقيقية.”

صمتت لحظة، وصوتها هدي شوي لكنه كان أثقل:

“كنت أظن أن المشكلة فيّ أنا…”

سامر كان ينظر لها بهدوء، بدون أي انفعال.

ثم قال بصوت ثابت:

“لم يكن نقصًا فيكِ.”

سكت لحظة، ثم أكمل:

“كان قرارًا.”

هتون رفعت حاجبها:

“قرار؟”

سامر:

“نعم.”

اقترب قليلاً، ونظره ثابت عليها:

“لو دخلتِ أي شركة أخرى في ذلك الوقت… كنتِ ستُستهلكين بسرعة.”

سكتت وهي تحاول تستوعب.

ثم قال بهدوء:

“كنت أحتاجك أن تبقي في مكانك… حتى تكتمل رؤيتك.”

تراجعت خطوة للخلف، وصوتها صار أخف لكن فيه ألم:

“لكن هذا لا يعطيك الحق أن تتحكم في حياتي…”

صمت سامر لحظة، ثم قال ببرود هادئ:

“لم أتحكم بحياتك.”

ثم أضاف:“أنا فقط منعتها من أن تُهدر قبل وقتها.”

ساد صمت ثقيل في المكتب.

هتون كانت واقفة، بين الغضب… والارتباك… وبين شيء غريب ما قدرت تسميه.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • ضد رغبتهم …..اخترت نفسي   اخر جزاء

    مع انتهاء الحفل وهدوء المكان تدريجيًا، بدأ الضيوف بالمغادرة، وبقيت هتون للحظات قليلة قبل أن تستأذن هي الأخرى. وقفت قرب الجدة مرة أخيرة، وأمسكت يدها بلطف: “أرجو أن تكوني بخير دائمًا.” ابتسمت الجدة وربتت على يدها: “وأنتِ أيضًا… لا تغيبي طويلًا.” وودعت هاجر ومازن وبركت لهم . اكتفت هتون بابتسامة صغيرة، ثم التفتت نحو الحضور بإيماءة وداع عامة، دون أن تستثني أحدًا، وكأنها تغلق هذا اليوم بكل تفاصيله بهدوء. مرّت قرب سامر مرة أخيرة. توقف الزمن في تلك اللحظة لثوانٍ، لا حديث، لا نظرات طويلة، فقط لقاء عابر بين مسافتين. اكتفت هتون بإيماءة خفيفة جدًا، أقرب إلى التحية الرسمية، ثم واصلت طريقها دون أن تلتفت. هذه المرة لم يكن هناك ثقل… ولا انتظار… ولا محاولة لفهم ما لم يُقال. في الخارج، كان الهواء ليليًا هادئًا، والمدينة تمضي كعادتها بلا توقف. سارت هتون بخطوات ثابتة، تحمل في داخلها سكونًا مختلفًا عن بدايتها؛ ليس هروبًا، ولا ألمًا، بل فهمًا بسيطًا أن بعض الفصول لا تُعاد، بل تُغلق كما يجب. كانت قد عرفت طريقها، حتى لو لم يكن كله واضحًا بعد. وفي آخر مشهد… اختفت خطواتها تدريجي

  • ضد رغبتهم …..اخترت نفسي   سعاده

    بعد لحظات من الفوضى اللطيفة والضحك الذي لم تستطع كبحه، هدأت هتون قليلًا، لكنها ما لبثت أن انفجرت ضاحكة من جديد بكل صدق، كأنها تفرّغ عنها كل ما كان يثقل صدرها منذ أسابيع.جلست على مقعد خشبي قرب الحظيرة، تمسح دموع الضحك من عينيها، بينما العمة منيرة تنظر إليها بابتسامة دافئة، وقد بدا عليها السرور لرؤيتها بهذه الحالة.قالت هتون وهي تلتقط أنفاسها:“لم أكن أظن أنني سأضحك هكذا هنا… كدت أهرب من بقرة ودجاج في يوم واحد!”ضحكت العمة منيرة أيضًا، وربتت على كتفها:“هذه بداية جيدة، إذن أنتِ أصبحتِ واحدة منّا الآن.”مرّ الوقت سريعًا في ذلك اليوم بين حديث وضحك ومساعدة بسيطة لم تعد فيها هتون متوترة كما في البداية.وفي المساء، عندما اجتمع أهل القرية في مساحة صغيرة قرب الكوخ، جلست هتون بينهم بهدوء، تستمع أكثر مما تتكلم، لكن ابتسامتها لم تفارق وجهها.وقبل رحيل العمة منيرة، التفتت إليها هتون وقالت بصدق:“أريد أن أقول شيئًا… سأعود إلى المدينة بعد أيام قليلة، لكنني لن أعتبر هذه الزيارة الأخيرة.”توقفت قليلًا ثم أضافت:“لقد أحببت هذا المكان… الناس، البساطة، وحتى الفوضى التي فيه.”ابتسمت العمة منيرة وقالت:“ا

  • ضد رغبتهم …..اخترت نفسي   وداعا

    هتون كانت تحاول أن تبدو عادية، ترد على كلام الجدة بجمل قصيرة، وتجاري لين ب حديثها و طقتها وهي تتحدث عن كل م حدث معها بالمدرسه وتكتفي بالاستماع أكثر من المشاركة. لكنها كانت تشعر بثقل النظرات حولها، خصوصًا نظرة سامر التي كانت تأتيها ثم تنسحب وكأنها تبحث عن إجابة لا يريد طرحه.ساد صمت قصير بعد لحظات العشاء المتوترة، ثم تحركت هتون بهدوء، ورفعت نظرها إلى الجميع دفعة واحدة، دون أن تفرّق بين أحد وآخر.قالت بصوت هادئ وواضح:“أعتذر منكم جميعًا… طرأ أمرٌ ما ويجب أن أغادر الآن.”تبادل الحاضرون النظرات في صمت، بينما بقيت الجدة تراقبها بملامح تجمع بين الاستغراب وعدم الرضا عن استعجالها.اقتربت هتون أولًا من الجدة، وانحنت قليلًا احترامًا، ثم قالت بلطف:“أعتذر منكِ.”فأجابت الجدة بصوت خافت:“كنتِ ستبقين قليلًا على الأقل…”لكن هتون اكتفت بابتسامة مهذبة دون نقاش إضافي.ثم التفتت إلى البقية دفعة واحدة، واكتفت بإيماءة احترام عامة، دون الدخول في توديع مطوّل أو كلمات كثيرة.اقتربت من هاجر وودّعتها باختصار، وكذلك من ومازن، وكل منهما ردّ التحية بهدوء.ثم تحركت مباشرة نحو الباب.وعند مرورها قرب سامر، لم تتوقف

  • ضد رغبتهم …..اخترت نفسي   ليس مكاني

    كانت الأيام تمضي، لكن الجوّ في الشركة لم يهدأ كما ينبغي. كلمات الأصدقاء لم تتوقف، ولم تعد مجرد تلميحات عابرة، بل صارت تُقال كلما سنحت الفرصة، وكأنها محاولة متعمّدة لدفع هتون إلى ردّة فعل. وهتون… كانت تصمت. لكن الصمت هذه المرة لم يكن كافيًا ليحميها من الداخل. في أحد الأيام، خرجت هتون من قاعة الاجتماعات بعد انتهاء يومٍ طويل. كانت تحمل بعض الملفات، وخطواتها أبطأ من المعتاد، وملامحها أقل تماسكًا. مرّت قرب مجموعة الأصدقاء.” ضحك مروان بخفة: “أحيانًا الإنسان يقترب من مكان ليس مكانه.” لم ترد هتون. لكن تلك الجملة الأخيرة كانت كفيلة بأن تُسقط ما تبقى من توازنها الداخلي. توقفت للحظة، قبضت على الملفات بقوة، ثم تابعت طريقها دون أن تنظر إليهم. خرجت إلى الممر الخارجي، ثم إلى الساحة الجانبية للمبنى. الهواء البارد اصطدم بوجهها، لكنها لم تشعر به. كانت الكلمات تدور في رأسها بلا توقف… “ليس مكانها…” خفضت نظرها، وشعرت أن صدرها يضيق أكثر من اللازم. حاولت أن تسيطر على نفسها، لكن شيئًا ما كان ينهار بصمت. في تلك اللحظة، كان سامر يخرج من جهة أخرى، وعيناه وقعتا عليها فورًا. لاحظ تغيّرها… خطواتها

  • ضد رغبتهم …..اخترت نفسي   سعاده

    امتدّت أجواءُ الفرح في أرجاءِ المكان، وازدادت دفئًا مع توافد العائلة والمقرّبين. كان كمال حاضرًا برفقة زوجته بسمة، وقد بدت على وجهها ابتسامةٌ هادئة تعبّر عن سعادتها، بينما كانت طفلتهما الصغيرة—هتون—تتشبّث بيده بين الحين والآخر، وعيناها تدوران في المكان بفضولٍ بريء. أمّا طفلهما الأصغر، فكان في أحضان والدته، يراقب الأضواء والحركة بدهشةٍ صامتة. اقترب كمال من هتون (الكبيرة)، وقال بودٍّ صادق: “أخيرًا نلتقي في مناسبةٍ سعيدة كهذه.” ابتسمت له، وانحنت قليلًا نحو الصغيرة: مرحبا هتون الصغيرة. اختبأت الطفلة خلف والدها بخجل، فضحك كمال بخفة: “ستعتاد عليكِ سريعًا…” في زاويةٍ أخرى، كانت الجدة قمر تجلس بهدوء، تُراقب المشهد بعينين تحملان حكمة السنين ورضًا عميقًا. إلى جانبها جلست لين، أكثر هدوءًا من المعتاد، لكنها بدت مطمئنة وسط هذا الجمع. قالت الجدة قمر بصوتٍ حانٍ: “الفرح حين يكون صادقًا… ينعكس على الجميع.” أومأت لين برأسها، وعيناها تتبعان تفاصيل الحفل، وكأنها تستوعب تلك اللحظات بطريقتها الخاصة. ولم تكن ريم بعيدة عن المشهد، إذ كانت تتنقّل بخفةٍ بين الحضور، تُساعد هنا وتُمازح هنا

  • ضد رغبتهم …..اخترت نفسي   عرس

    في أحد المساءات، اقترح مازن أن يجتمع الفريق خارج العمل لتناول العشاء معًا، بعيدًا عن ضغط الشركة وأجوائها. كان المكان هادئًا ودافئًا، طاولة مستديرة جمعت هتون وسامر، ومازن وهاجر، وانضم إليهم لاحقًا كمال وزوجته بسمة. الأجواء في البداية كانت رسمية قليلًا، لكن مع الوقت بدأت الضحكات الخفيفة وكسر الجليد بين الجميع. قال كمال بابتسامة وهو ينظر حول الطاولة: “أخيرًا أراكم جميعًا في مكان واحد بعيدًا عن الملفات والاجتماعات.” ضحكت بسمة: “وهذه أول مرة أرى فيها سامر يبتسم خارج العمل.” نظر سامر بخفة: “ربما لأنني لست في اجتماع.” ابتسمت هتون بهدوء دون تعليق، لكنها كانت أكثر ارتياحًا من السابق. بعد قليل، تبادل مازن وهاجر نظرة قصيرة، ثم ساد صمت خفيف قبل أن يتكلم مازن لأول مرة بنبرة مختلفة قليلًا عن المعتاد. “بما أننا جميعًا مجتمعون… هناك خبر أردنا مشاركته.” نظرت إليه هاجر بابتسامة خفيفة، ثم قالت: “يبدو أنك ستسبقني بالكلام هذه المرة.” رفع مازن نظره للجميع وقال بهدوء واضح: “أنا وهاجر… مخطوبان، وسنتزوج قريبًا.” ساد صمت قصير في الطاولة، قبل أن تنفجر الابتسامات والتهاني. ابتسمت هتون بصدق: “م

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status