Home / المذؤوب / قلب من جليد / Chapter 141 - Chapter 150

All Chapters of قلب من جليد : Chapter 141 - Chapter 150

328 Chapters

147

من وجهة نظر هيفان استيقظت وأنا أشعر بي ألم يعصر جسدي . لكن رغم كل ذلك كنت ابحث عنها هرلين لكنها لم تكن بقربي. رمشت وأنا أحاول النهوض لكن والدة هرلين اسعرت لي إيقافي. -"ألفا مذالت لم تتعافى لا تتحرك." قالت وهي تحاول جعلي استلقي مجددا لكن لم استطيع كان يجب أن اطمنئن أن هرلين بخير. نهض بصعوبة رغم احتجاج والدة هرلين. وعندما خرجت كان كل شيء هادئ بشكل غريب. تقدمت ببطء عندما رأيت الجميع في القاعه. لكن لم يبدو أحد أنه انتصر بحرب كانت سوف تدمر نورفاي بالكامل. —"ماذا يحدث هنا."قلت وأنا أنظر إليهم. التفت هرلين بسرعة نحوي وهي تبدو مصدومة. —"هيفان."قالت بصوت مختنق قبل أن تعانقني وهي تبكي بشدة. تجمدت للحظة قبل أن اضمها إلي وأنا أحاول تهدئتها. —"هشش لا بأس ماذا حدث أخبريني." قلت وأنا أمسح على ضهرها. قالت وهي تشهق وسط بكائها. —"لافندر..... لافندر ماتت يا هيفان." شعرت وكأن العالم توقف للحظة. كلمات هرلين كانت تتردد داخل رأسي بلا توقف. "لافندر... ماتت يا هيفان." لا.. مستحيل. حدقت بها غير قادر على استيعاب ما سمعته. كانت دموعها تنهمر بغزارة وهي تتشبث بقميصي، لكنني لم أسمع شيئًا بعده
Read more

148

من وجهة نظر هرلين لم أعد أحتمل رؤية الجميع بهذه الحالة. كان الحزن في كل مكان. في عيون لوكا. في دموع لينيا. في صمت إيفان . والباقين. وفي ذلك الفراغ المخيف داخل عيني إيفان. حتى المملكة نفسها بدت وكأنها تبكي. والجنود و الذين نجوا كانوا ينظرون إلى الأرض بصمت. لا أحد يتحدث. لا أحد يبتسم. وكأن نورفاي كلها فقدت روحها. مسحت دموعي بسرعة ونهضت من مكاني. "توقفوا..." التفت الجميع نحوي. حاولت أن أتماسك رغم أن صوتي كان يرتجف. "لافندر سوف تحزن إذا رأتكم هكذا." انخفض رأسي للحظة. حتى أنا لم أكن أصدق كلماتي. لكنني أكملت. "تعرفونها... كانت تكره أن ترى أي حدا حزين." ارتجفت شفتاي وأنا أحاول الابتسام. "بتاكيد هي الآن تصرخ علينا وهي تقول إن نتوقف عن البكا." سمعت ضحكة صغيرة مكسورة خرجت من لوكا. ثم ابتسم زاك ابتسامة باهتة وهو ينظر إلى لافندر. حتى لينيا رفعت رأسها قليلًا. وبدأ الجو الثقيل يخف ولو قليلًا. ليس لأن أحدهم نسيها. بل لأن الجميع تذكرها. تذكروا ضحكتها. وجنونها. وطريقتها الغريبة في جعل أي مكان أكثر إشراقًا. مرت الساعات ببطء. وبدأ الجمي
Read more

149

من وجهة نظر إيفان لم أعرف منذ متى وأنا أمشي. ولا إلى أين. كل ما أعرفه أنني خرجت من المملكة. وتركت الجميع خلفي. لم أعد أستطيع البقاء هناك. كل زاوية كانت تذكرني بها. كل صوت. كل مكان. كل شيء. كانت لافندر في كل مكان... إلا أنها لم تعد موجودة. واصلت المشي بين الأشجار بصمت. لكن كلما حاولت الهروب من أفكاري كانت تعود أقوى. حتى شعرت فجأة بشيء يتمزق داخلي. وخلال لحظات تحول جسدي. واندفع الذئب بداخلي للسيطرة. بدأت أركض. أركض بأقصى سرعة أستطيعها. بين الأشجار. بين الصخور. عبر الغابة المظلمة. والهواء البارد يصفع وجهي. لكنني لم أتوقف. كنت أهرب. من الذكريات. من الألم. من نفسي. "توقف!" سمعت صوت إيف داخل رأسي. لكني تجاهلته. وتابعت الركض. "إيفان!" زمجر إيف بغضب. "هذا لن يغير شيئًا!" أغمضت عيني بقوة. — إذًا ماذا أفعل؟! صرخت داخلي. — أخبرني ماذا أفعل؟! لم يجب فورًا. ولأول مرة منذ سنوات شعرت بصمته. صمتًا مليئًا بالحزن. ثم قال بصوت منخفض: "هي اختارت ذلك." ضحكت بمرارة. — لا. هي ماتت بسببي. "إيفان..." — ماتت وهي تحاول حمايتي! صرخت بغضب حتى ارتجت الغابة من حولي.
Read more

150

من وجهة نظر لينيا وقفت أمام النافذة بصمت. كانت نورفاي هادئة بشكل غريب. لأول مرة منذ أيام لم أسمع أصوات القتال. ولا الانفجارات. ولا صرخات الجنود. فقط هدوء. هدوء كان من المفترض أن يمنحني الراحة. لكنه لم يفعل. لأنني كنت أعرف جيدًا ما هو ثمن هذا السلام. أغمضت عيني للحظة. ثم فتحتها وأنا أنظر إلى الشوارع أسفل القصر. الناس عادوا إلى أعمالهم. البناؤون يصلحون ما دمرته الحرب. والجنود يحرسون البوابات. كانت الحياة تستمر. كما لو أن العالم لا يتوقف لأجل أحد. حتى لو انكسر قلب شخص ما. خفضت نظري ببطء. وتوقفت عيناي على الجرة الفخارية الموضوعة فوق الطاولة. شعرت بألم حاد في صدري. هناك... داخل تلك الجرة. كانت لافندر. أو ما تبقى منها. حتى الآن لم أستطع استيعاب الأمر. كيف يمكن أن تصبح ابنتي... رمادًا؟ كيف يمكن أن تختفي بهذه السهولة؟ قبل أيام فقط كانت تركض في أرجاء القصر. تضحك. تتشاجر مع الجميع. وتملأ المكان بالحياة. أما الآن... كل ما تبقى منها جرة صغيرة. ارتجفت شفتاي. وشعرت بالدموع تتجمع في عيني. لا... لا أريد البكاء مجددًا. لقد بكيت كثيرًا. لكن الألم لم يختفِ. ولم ي
Read more

151

من وجهة نظر لوكا وقفت أمام باب غرفة لافندر. فقط وقفت. دون أن أتحرك. دون أن ألمس المقبض. وكأن شيئًا ما كان يمنعني من الدخول. حدقت بالباب الخشبي طويلًا. هذا الباب... كم مرة فتحته لاقتحم غرفتها؟ كم مرة سمعتها تصرخ بغضب لأنني أخذت شيئًا من أغراضها؟ كم مرة ركضت خلفي في الممرات وهي تهددني؟ شعرت بغصة مؤلمة في حلقي. ورفعت يدي ببطء. ولمست الخشب البارد. عندها سمعت صوت أرون داخل رأسي. "ليس عليك أن تدخل." أغمضت عيني. وكأنه فهم ما أشعر به. "إذا لم تكن مستعدًا... لا تدخل." ارتجفت أصابعي فوق الباب. لكنني هززت رأسي. "لا..." خرج صوتي مبحوحًا. "بل يجب." ساد الصمت لثوانٍ. ثم لم يقل أرون شيئًا آخر. وكأنه قرر تركي أفعل ما أريد. أخذت نفسًا عميقًا. ثم فتحت الباب ببطء. صرير خافت ملأ الغرفة. ودخلت. وتجمدت في مكاني. كل شيء... كان كما هو. كما تركته لافندر آخر مرة. سريرها قرب النافذة. الغطاء المرتب الذي لم تكن تتحمل تخريبه أبدًا. الكتب المسطفة فوق الطاولة. بعض الرسومات. وقلم تركته مفتوحًا وكأنها ستعود بعد دقائق لتكمل ما كانت تفعله. ش
Read more

152

من وجهة نظر لوكا بقيت مستلقيًا على سريرها. أحدق في السقف بصمت. لا أعرف كم مر من الوقت. دقائق؟ ساعات؟ لم أعد أهتم. كل ما كنت أشعر به هو ذلك الفراغ. الفراغ الذي تركته خلفها. أدرت رأسي ببطء. فوق الرف القريب كانت توجد عشرات الأشياء الصغيرة التي جمعتها عبر السنين. أحجار غريبة. أزهار مجففة. ريش طيور. وحتى بعض الهدايا البسيطة التي أعطاها لها أفراد العائلة. ابتسمت بحزن. كانت تحتفظ بكل شيء. حتى الأشياء التي لا قيمة لها. وكأن كل ذكرى بالنسبة لها كنز. وقعت عيناي على صندوق خشبي صغير. عرفته فورًا. صندوق الذكريات. ذلك الصندوق الذي كانت تمنع أي شخص من لمسه. حتى أنا. نهضت ببطء. وجلست أمامه. ترددت للحظة. ثم فتحته. شعرت بشيء يخنقني فورًا. كان مليئًا بالأشياء القديمة. رسومات طفولية. أوراق كتبت عليها ملاحظات سخيفة. سوار صنعته لها أمي عندما كانت صغيرة. وريشة فضية كنت قد أعطيتها لها منذ سنوات. رفعتها بين أصابعي. وتذكرت ذلك اليوم. كنت قد وجدت الريشة خلال إحدى رحلات التدريب. وأعطيتها لها دون اهتمام. أما هي... فبقيت تتحدث عنها أسبوع
Read more

153

من وجهة نظر هرلين كان الجو هادئًا بشكل غريب. هادئًا أكثر مما ينبغي. حتى الرياح التي كانت تمر بين الأشجار بدت وكأنها تتحرك بحذر. وقفت بين الجميع وأنا أحدق في المكان الذي ستُدفن فيه لافندر. مكان الدفن الخاص بالعائلة المالكة. حديقة واسعة مليئة بالأشجار والورود البيضاء. مكان جميل... جميل أكثر مما ينبغي لمثل هذا اليوم. شعرت بغصة في حلقي وأنا أنظر إلى الجرة الفخارية الموضوعة فوق القاعدة الحجرية. هناك... كانت لافندر. لم أستطع التعود على الفكرة مهما حاولت. رفعت عيني نحو الحاضرين. لينيا كانت تقف بجانب زاك. تمسك بيده بقوة وكأنها تخشى السقوط إن تركتها. كانت عيناها حمراوين من كثرة البكاء. أما زاك فكان يحاول أن يبدو متماسكًا. لكن الحزن كان واضحًا في كل ملامحه. وقف لوكا بجانبهما بصمت. عيناه مثبتتان على الجرة. ولأول مرة منذ عرفته بدا ضائعًا. قريبًا منهم كان أيان. وهيفان الذي أصر على الحضور رغم إصابته. أما أبي وأمي فكانا يقفان بهدوء. وأستطيع رؤية الحزن في عيونهما أيضًا. حتى الملك والملكة حضرا بأنفسهما. فلافندر لم تكن مجرد أميرة. كانت فردًا من هذه المملكة. وجزءًا من قلوب أ
Read more

154

من وجهة نظر إيفان بعد أن رحل الجميع... بقيت وحدي. لم أتحرك. ولم أنظر خلفي. فقط بقيت واقفًا أمام قبرها. الرياح الخفيفة كانت تحرك أغصان الأشجار فوقي. والسماء بدأت تميل إلى ألوان الغروب. لكنني لم ألاحظ شيئًا. كل ما كنت أراه... هو اسمها. المحفور على الحجر الأبيض أمامي. لافندر.. شعرت بشيء يضغط على صدري. وكأن الاقتراب خطوة واحدة فقط يحتاج كل القوة التي أملكها. لكنني فعلت. خطوة. ثم أخرى. حتى وصلت أخيرًا أمام قبرها. ركعت ببطء. وأخفضت رأسي. لفترة طويلة. لم أستطع الكلام. كل الكلمات التي كنت أريد قولها اختفت. وكأنها علقت في حلقي. أنزلت نظري إلى الورود التي كنت أحملها. ورود بنفسجية. النوع الذي كانت تحبه دائمًا. كانت تقول إن لونها يشبه لون الغروب عندما يكون جميلًا. ابتسامة صغيرة مرت على وجهي. ثم اختفت بسرعة. وضعت الورود أمام قبرها بحذر. وكأنني أخشى إزعاجها. ثم بقيت أحدق بها. بصمت. حتى بدأت عيناي تحترقان. "مرحبًا..." همست أخيرًا. وصوتي خرج أضعف مما توقعت. ضحكت بخفة. "غريب..." بللت دمعة خدي. "أنتِ لأول مرة ساكنة." أ
Read more

155

من وجهة نظر إيفان بعد أن تركت قبرها... عدت إلي لقصر. كان المكان هادئًا بشكل غريب. كأن كل شخص بداخله صار يتكلم بصوت أخفض من المعتاد. حتى الخدم. حتى الحراس. الجميع كانوا يتحركون وكأنهم يخشون كسر شيء هش لا يزال موجودًا في الهواء. وصلت إلى قاعة الطعام. وكان الجميع مجتمعين حول الطاولة الطويلة. لينيا. زاك. لوكا. أمي. أبي. الملك والملكة. والبقية. جلس الجميع بصمت. لا أحد يملك طاقة للكلام. ولا أحد يملك شهية حقيقية للطعام. ومع ذلك... كان الجميع يحاول الأكل. فقط لأن الحياة يجب أن تستمر. جلست في مكاني بصمت. وأحدق في الطاولة. حتى جاءت إحدى الخادمات وهي تضع الصحون. ثم... تجمدت. لأنها وضعت صحنًا إضافيًا. في مكان أعرفه جيدًا. مكان لافندر. ساد الصمت فجأة. صمت ثقيل جدًا. الخادمة لم تنتبه. أما أنا... فلم أستطع إبعاد نظري عن ذلك المقعد. وفجأة... بدأت الذكريات تتدفق. مكانها الذي كانت تجلس فيه دائمًا. مكانها الذي كانت تزعج الجميع منه. وتسرق الطعام من أطباق الآخرين. وتبدأ الشجارات السخيفة. للحظة... كاد عقلي يخدعني. وكدت
Read more

156

من وجهة نظر الراوي مرت الأيام بهدوء. ثم الأسابيع. ثم الأشهر. وكما يحدث دائمًا... استمرت الحياة. عادت نورفاي إلى ازدهارها تدريجيًا. اختفت آثار الحرب شيئًا فشيئًا. أعيد بناء الأبنية المدمرة. وعادت الأسواق تمتلئ بالناس. وامتلأت الشوارع بالضحكات مجددًا. وكأن المملكة كانت تحاول تضميد جراحها بنفسها. أما داخل القصر... فبدأ الجميع يتعلمون كيف يعيشون مع الفراغ الذي تركته لافندر. لم ينسها أحد. ولم يتوقفوا عن حبها.لأنها سوف تبقى دائما داخل قلوب الجميع. لكنهم تعلموا أن يكملوا طريقهم. لينيا عادت تدريجيًا إلى واجباتها الملكية. ورغم أن ابتسامتها لم تعد كما كانت سابقًا... إلا أنها بدأت تبتسم من جديد. وايضا بفضل دعم ولادتها المستمرة وأبيها. زاك عاد لتدريب المحاربين الشباب. أما لوكا... فأصبح أكثر هدوءًا ونضجًا من قبل. وكأن فقدان أخته جعله يكبر سنوات في ليلة واحدة. حتى هرلين وهيفان عادا إلى حياتهما المعتادة. لكن ذكرى لافندر بقيت حاضرة بينهم دائمًا. في حديث عابر. أو ذكرى قديمة. أو موقف يجعلهم يضحكون قبل أن يصمتوا للحظة. --- لكن شخصًا واحدًا احتاج وقتًا أطول. إيفان. في ال
Read more
PREV
1
...
1314151617
...
33
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status