Mag-log inمن وجهة نظر إيفان
بعد أن تركت قبرها... عدت إلي لقصر. كان المكان هادئًا بشكل غريب. كأن كل شخص بداخله صار يتكلم بصوت أخفض من المعتاد. حتى الخدم. حتى الحراس. الجميع كانوا يتحركون وكأنهم يخشون كسر شيء هش لا يزال موجودًا في الهواء. وصلت إلى قاعة الطعام. وكان الجميع مجتمعين حول الطاولة الطويلة. لينيا. زاك. لوكا. أمي. أبي. الملك والملكة. والبقية. جلس الجميع بصمت. لا أحد يملك طاقة للكلام. ولا أحد يملك شهية حقيقية للطعام. ومع ذلك... كان الجميع يحاول الأكل. فقط لأن الحياة يجب أن تستمر. جلست في مكاني بصمت. وأحدق في الطاولة. حتى جاءت إحدى الخادمات وهي تضع الصحون. ثم... تجمدت. لأنها وضعت صحنًا إضافيًا. في مكان أعرفه جيدًا. مكان لافندر. ساد الصمت فجأة. صمت ثقيل جدًا. الخادمة لم تنتبه. أما أنا... فلم أستطع إبعاد نظري عن ذلك المقعد. وفجأة... بدأت الذكريات تتدفق. مكانها الذي كانت تجلس فيه دائمًا. مكانها الذي كانت تزعج الجميع منه. وتسرق الطعام من أطباق الآخرين. وتبدأ الشجارات السخيفة. للحظة... كاد عقلي يخدعني. وكدت أتوقع أن تدخل راكضة. وتجلس هناك. ثم تبتسم لي وكأن شيئًا لم يحدث. لكن المقعد بقي فارغًا. فارغًا تمامًا. شعرت بشيء ينقبض داخل صدري. لأن المقعد كان فارغًا. فارغًا بشكل مؤلم. رفعت جدتي إيلينا نظرها. ونظرت إلى الصحن. ثم انخفضت عيناها بحزن. وقالت للخادمة بلطف: "خذيه يا عزيزتي." ارتبكت الخادمة فورًا. وشحب وجهها. "أنا... أنا آسفة..." هزت جدتي رأسها. "لا بأس." لكنني رأيت الألم في عينيها. تمامًا كما رأيته في عيون الجميع. اختفى الصحن بعدها. لكن الفراغ بقي مكانه. --- بعد انتهاء العشاء.. بدأ الجميع بالتفرق. كل شخص عاد إلى غرفته. وكل شخص أخذ حزنه معه. أما أنا... فلم أستطع النوم. استلقيت فوق السرير. أحدق في السقف. ثم أغمضت عيني. لكنني رأيتها. فتحت عيني. فجاءت صورة أخرى. أدرت وجهي للجهة الثانية. لكن ذكرياتي معها كانت هناك أيضًا. مر الوقت. ساعة. ثم أخرى. وما زلت مستيقظًا. تنهدت أخيرًا. ونهضت من السرير. واتجهت إلى الشرفة. كان الليل هادئًا. والهواء باردًا قليلًا. أسندت ذراعي إلى الحاجز الحجري. وأغمضت عيني. أستنشق الهواء. وفجأة... تذكرت. كم مرة دخلت من نافذتي بدل الباب. كم مرة كنت أقول لها: "ادخلي من الباب مثل الناس الطبيعيين." "لا." "لماذا؟" "لأن إذا رآني أبي عندك سوف يجن." "ولماذا أصلًا أنتِ هنا؟" "رأيت؟ لهذا السبب لا أريد أن يكتشف." عندها كنت أتذمر. أما هي... فكانت تضحك أكثر. ابتسامة صغيرة مرت على وجهي. ثم اختفت بسرعة. لأنها أصبحت مجرد ذكرى. رفعت رأسي دون وعي. ونظرت نحو جناحها. نحو نافذتها. نحو الغرفة التي لن تفتحها مجددًا. شعرت بشيء يجذبني إليها. وبعد تردد طويل... قررت الذهاب. **** لا أعرف كيف وصلت إلى هناك. لكن بعد دقائق... كنت أقف أمام باب غرفتها. حدقت فيه بصمت. ثم رفعت يدي. ولمست الخشب ببطء. وكأنني ألمس جزءًا منها. أخذت نفسًا عميقًا. ثم فتحت الباب. ودخلت. كان كل شيء مرتبًا. كما تحبه تمامًا. السرير مرتب. الكتب في أماكنها. الرسومات فوق الطاولة. والورود البنفسجية قرب النافذة. حتى رائحتها الخفيفة ما زالت عالقة بالمكان. شعرت بأنفاسي تختنق. وكأن الغرفة ما زالت تنتظر عودتها. وكأنها خرجت فقط وسترجع بعد دقائق. اقتربت من سريرها. وجلست عليه ببطء. ثم مددت يدي. ولمست الوسادة. فانقبض قلبي. كم مرة نامت هنا؟ كم مرة حلمت؟ كم مرة ضحكت؟ أغمضت عيني للحظة. لكن فجأة شعرت بشيء تحت الوسادة. عقدت حاجبي. وسحبته. دفتر. قديم قليلًا. ومغلف بقماش بنفسجي. تجمدت. مذكراتها. ترددت. كثيرًا. لكن في النهاية... فتحته. بدأت أقرأ. صفحة بعد صفحة. كانت تكتب عن كل شيء. عن طفولتها. عن أحلامها. عن خوفها. عن والدتها. عن والدها. عن لوكا. عن أمي وأبي. حتى عن الأمور التافهة التي كانت تحدث خلال يومها. وأحيانًا... عنّي. شعرت بابتسامة صغيرة تظهر رغمًا عني عندما قرأت إحدى الصفحات. فتوقفت. "اليوم تشاجرت مع إيفان مجددًا." ابتسمت دون إرادة. طبعًا. "هو مستفز." "لكنني أعتقد أنه كان يحاول مساعدتي بطريقته الغبية." قلبت الصفحة. "أزعجته اليوم." "وانزعج مني." "والآن أشعر بالسوء لأنني أزعجته." شعرت بشيء دافئ ومؤلم في آن واحد. وتابعت القراءة. "لا أفهم ما الذي يحدث معي." "أشعر أنني أريد قضاء الوقت معه دائمًا." "حتى عندما يتصرف ببرود." "حتى عندما يغضب." "مجرد وجوده يجعلني سعيدة." توقفت أنفاسي. وأكملت. "الجميع يعتقد أنه مخيف." "لكنني أعرف أنه لطيف." "هو فقط لا يعرف كيف يظهر ذلك." ارتجفت أصابعي فوق الورقة. ثم قلبت الصفحة التالية. وهناك... بدأت الكلمات تصبح أكثر وضوحًا. "عندما ظننت أن لدي رفيقًا مقدرًا..." "كنت سعيدة." "لكن في نفس الوقت..." "شعرت بخيبة أمل." شعرت بقلبي يتوقف للحظة. "لأن الشخص الذي كنت أتمنى أن يكون رفيقي..." "لم يكن هو." أغلقت عيني لثانية. لكنني أجبرت نفسي على المتابعة. "وعندما عرفت أنني لا أملك رفيقًا مقدرًا..." "شعرت بالراحة." "لأن ذلك يعني أن قلبي ما زال حرًا ليختار." ازدادت ضربات قلبي. ثم وصلت إلى آخر ما كتبته. وكان الخط أقل انتظامًا. وكأنها كتبت بسرعة. "لا أعرف إن كنت سأخبره يومًا." "ولا أعرف إن كان يمكنه أن يراني بهذه الطريقة أصلًا." "لكن لا بأس." "حتى لو لم يحبني." "حتى لو بقيت مجرد صديقة بالنسبة له." "سأحبه بصمت." شعرت بحرارة خلف عيني. لكنني لم أستطع التوقف. "وسيكون له دائمًا مكان في قلبي." "دائمًا." انتهت الصفحة. وانتهت الكلمات. أما أنا... فبقيت أحدق بها. لفترة طويلة. طويلة جدًا. ثم ضممت الدفتر إلى صدري. وأخفضت رأسي. لأن الحقيقة التي كنت أهرب منها... كانت مكتوبة أمامي الآن. لقد أحبت بكل قلبها. ومنحت ذلك القلب لى... دون أن تطلب شيئًا بالمقابل. وأنا... لم أخبرها أبدًا أني أحبها أيضًا. توقفت عن القراءة. ولم أستطع قلب الصفحة التالية. لأن دموعي أخيرًا سقطت فوق الورق. وضممت الدفتر أكثر إلى صدري. وأخفضت رأسي. للمرة الأولى... عرفت كم كانت تحبني. وللمرة الأولى... تمنيت لو أنني أخبرتها بالحقيقة قبل أن يصبح الوقت متأخرًا جدًا.الراوي. ظلام... كان كل شيء مظلمًا. أصوات بعيدة. وجوه لا تستطيع رؤيتها. وهمسات تتردد حولها. "أعيدوها..." "لقد حان الوقت..." "لا تدعيها تنام أكثر..." ثم فجأة... رأت فتاة تقف وسط حقل من الزهور البنفسجية. شعر أسود طويل. وعيون حمراء لامعة. كانت تبتسم لها بحزن. وتهمس بشيء. لكنها لم تستطع سماعه. بدأت الفتاة تبتعد. خطوة... ثم أخرى... حتى اختفت وسط الضباب. "انتظري!" ركضت خلفها. لكن الأرض تشققت تحت قدميها. وفجأة... سقطت. شهقت بقوة. وانفتحت عيناها. أنفاسها متقطعة. وجسدها مغطى بالعرق. وقلبها يكاد يخرج من صدرها. كانت تحاول التقاط أنفاسها عندما شعرت بذراعين تلتفان حولها بسرعة. تجمدت للحظة. ثم رفعت رأسها. إيفان. كان جالسًا بجانب سريرها. وعيناه مليئتان بالقلق. "أنجلي." صوته كان هادئًا بشكل غريب. "اهدئي..." لكنها لم تستطع. لا تعرف لماذا. كل ما شعرت به هو الخوف. والوحدة. والحزن. لذلك تشبثت بقميصه فجأة. وعانقته بقوة. كما لو أنها تخشى أن يختفي. تفاجأ إيفان للحظة. لكنه شد ذراعيه حولها أكثر. وتركها تبكي. فقط تبكي. دون أن يقول شيئًا. مرت دقائق طويلة. حتى
من وجهة نظر إيفان كانت القاعة ما تزال في حالة فوضى. الحراس يركضون في كل اتجاه. والخدم يحاولون تهدئة الضيوف. أما أنا... فلم أستطع البقاء ساكنًا ولو للحظة. كل ثانية تمر كانت تجعل غضبي يزداد. وخوفي على أنجلي يزداد معه. التفت نحو أمي. ثم نحو لينيا. وجدت لورين. وقلت بصوت حازم: "ابقوا معها." "ولا تتركوها وحدها." أومأت أمي فورًا. بينما وضعت لينيا يدها على كتفي. وقالت بهدوء: "سنعتني بها." لكنني بالكاد سمعتها. لأن ذهني كان في مكان آخر. عند الشخص الذي تجرأ على محاولة قتلي. وعند الشخص الذي جعل أنجلي تنزف بدلًا مني. التفت نحو لوكا. "تعال معي." لم يسأل لماذا. فقط تبعني فورًا. بعد دقائق... كنا خارج أسوار المملكة. أخذت نفسًا عميقًا. ثم أغمضت عيني. وأطلقت حواسي. فورًا التقطت أنفي رائحة ذلك الذئب. ضعيفة... لكنها موجودة. همس إيف داخل رأسي: "دعني أتولى الأمر." هذه المرة... لم أعارض. وفي لحظة واحدة... استولى إيف على السيطرة. تحطم العظم. وتمدد الجسد. حتى تحولنا إلى ليكان ضخم أبيض كالثلج. أكبر من معظم الذئاب الملكية. وأكثر شراسة. ثم انطلقنا. ركضنا بين الأشجار ب
من وجهة نظر إيفان كنت ما أزال أنا ولوكا نتحدث عن الرسائل والتهديدات. وكان التوتر يزداد داخلي مع كل دقيقة. لأن شيئًا ما لم يكن طبيعيًا. وكأن عاصفة تقترب. وفجأة... "ألفا انتبه!" تجمد جسدي بالكامل. كان ذلك صوت أنجلي. رفعت رأسي بسرعة. وفي اللحظة التالية... رأيتها تركض نحوي. ثم... رأيت الخنجر. رأيته يخترق كتفها قرب قلبها. وتلطخ الدم الأحمر على فستانها الليلكي. توقفت أنفاسي. وكأن العالم كله توقف. لا أصوات. لا موسيقى. لا شيء. فقط... أنجلي. والدم. وفجأة... عادت ذكرى أخرى. ذكرى لم تفارقني منذ خمس سنوات. لافندر. وهي تقف أمامي. والسهم الفضي يخترق جسدها بدلًا مني. نفس الشعور. نفس الرعب. نفس العجز. وكأن القدر يسخر مني مرة اخرى. "لا..." همست بصوت مبحوح. "لا..." ثم انفجرت. "المعالج!" اهتزت القاعة كلها من صوتي. "أحضروا المعالج حالًا!" قبل أن أسمع رد أحد... كنت قد أمسكتها بين ذراعي. كانت خفيفة بشكل مخيف. وخائفة. ومتألمة. لكنها رغم ذلك... كانت تنظر إلي. وليس إلى جرحها. وكأنها تريد التأكد أنني بخير. وهذا
من وجهة نظر أنجلي منذ أن استيقظت... وأنا أشعر بأن شيئًا ليس طبيعيًا. كلما نظرت إلى الطوق الموضوع فوق الطاولة... عاد التوتر ليقبض على صدري. صورتي الحقيقية. الفتاة ذات الشعر الأسود. العيون الحمراء. الأنياب. والذكريات الغامضة التي بدأت تظهر. كل ذلك جعل رأسي يؤلمني. "ما الذي يحدث لي...؟" همست لنفسي وأنا أحدق في المرآة. لكن لم يكن لدي وقت للتفكير. لأن احتفال النهر المقدس قد بدأ. وصلت إلى المعبد مع بقية الناس. وكان المكان مملوءًا بالشموع البيضاء والزهور الفضية. أما تمثال الإلهة سيلين... فكان يلمع تحت ضوء الشمس. أغلقت عيني. وضممت يدي إلى صدري. وصليت بصمت. "إلهة القمر..." "إن كنتِ تسمعينني..." "أرجوكِ ساعديني." "أريد أن أعرف من أنا." "ولماذا أشعر أن حياتي كلها كذبة." شعرت بنسمة باردة تمر فوق وجهي. لكن لم يصلني أي جواب. بعد انتهاء الصلاة... بدأ طقس النهر. بدأ الجميع بالنزول إلى المياه الفضية. الرجال أولًا. ثم النساء. لكن كلما اقترب دوري... ازداد خوفي. لأن صورة البحيرة ليلة أمس لم تفارق عقلي. الفتاة ذات الشعر الأسود. والانعكاس الذي لم يكن انعكاسي. وفجأة...
من وجهة نظر إيفان بقيت أنظر إلى الطابق العلوي لعدة ثوانٍ. أما أمي... فكانت شاردة هي الأخرى. لكن بعد لحظات تنهدت. ثم قالت بهدوء: "ربما كانت أنجلي تصنع بعض خلطات الأعشاب." عقدت حاجبي. "خلطات أعشاب؟" هزت كتفيها. "رائحتها قوية أحيانًا." لكن شيئًا في صوتها أخبرني أنها لا تصدق ما تقوله. وأظن أنها لاحظت ذلك أيضًا. لذلك ابتسمت فجأة. وربتت على رأسي. "كفى تفكيرًا." "أمي..." "اذهب ونم." ثم أضافت بحزم: "غدًا يوم طويل." تنهدت باستسلام. "حسنًا." لكن حتى وأنا أعود إلى غرفتي... بقيت أفكر. في الرائحة. وفي أنجلي. وفي نظرات أمي الغريبة.*** في صباح اليوم التالي... استيقظت مبكرًا. ارتديت ملابسي. وثبت سيفي على خصري. وكنت على وشك الخروج. لكن فجأة... تحطم زجاج النافذة. استدرت بسرعة. ووصلت يدي إلى سيفي. لكن الشيء الذي دخل لم يكن سهمًا. بل حجرًا صغيرًا ملفوفًا بورقة. تجمدت. ثم التقطتها بسرعة. وفككت الورقة. وفي اللحظة التالية... اشتدت نظراتي. لأن الكلمات كانت مكتوبة باللون الأحمر. "وقتك يقترب من النهاية." "اليوم..." "سأنهي كل شيء." قبضت على الورقة بقوة. حتى تجعدت
من وجهة نظر إيفان كان الليل قد حل تمامًا فوق مملكة سيلينورا. أما أنا... فكنت أسير في ممرات القصر بهدوء. وأفكر. في الرسالة التي وصلتني. وفي الشخص الذي يحاول قتلي. وفي أنجلي. تنهد إيف داخل رأسي. "أنت تفكر بها مجددًا." تجاهلته. "أنت مهووس." "اصمت." ضحك الذئب بسخرية. لكن فجأة... توقفت خطواتي. وتجمدت في مكاني. لأن رائحة معينة وصلت إلى أنفي. رائحة جعلت قلبي يتوقف للحظة. الياسمين. والياسمين البري تحديدًا. تلك الرائحة التي كنت أحفظها عن ظهر قلب. رائحة لافندر. اتسعت عيناي. حتى إيف صمت فجأة. بدأت أتتبع الرائحة ببطء. خطوة. ثم أخرى. حتى وصلت أمام أحد الأبواب. وتجمدت. غرفة أنجلي. كانت الرائحة تخرج من هناك. بقوة. أقوى من أي وقت مضى. حتى شعرت أن ذكرياتي كلها عادت دفعة واحدة. لافندر وهي تضحك. لافندر وهي تركض في الثلج. لافندر وهي تناديني بغضب. ولافندر... وهي تموت بين ذراعي. أغمضت عيني بق ثم طرقت الباب. مرة. مرتين. لكن بدلًا من سماع صوتها... سمعت ضجة من الداخل. صوت أشياء تسقط. وكأن أحدًا كان يركض داخل الغرفة.
هرلين بعد صدمة الفطور، لم أستوعب فعلًا أنني سأغادر نورفاي مع هيفان… إلا عندما بدأت الخادمات بتحضير حقائبي ونقلها. ومنذ تلك اللحظة، وجوليا لم تتوقف عن الصراخ داخل رأسي. — “سنسافر معه!” — “اهدئي…” — “لوحدنا تقريبًا!” — “جوليا!” لكن بصراحة… أنا أيضًا كنت متوترة بطريقة غريبة. بعد ساعات
هرلين فتحتُ عيني ببطء بينما ضوء الصباح البارد يتسلل عبر ستائر غرفتي. ولثوانٍ قصيرة… بقيت أحدق بالسقف دون حركة. ثم تذكرت. اتسعت عيناي فورًا، وارتفعت حرارة وجهي بجنون. هيفان كان هنا الليلة الماضية. في غرفتي. وفوق سريري. دفنتُ وجهي داخل الوسادة مباشرة وأنا أكاد أموت خجلًا. — “يا إله
هيفان استيقظتُ على ألمٍ مزعج يضرب رأسي بعنف. أغمضتُ عيني مجددًا بانزعاج، محاولًا تذكر ما حدث الليلة الماضية. الحفل… الشراب… ثم— تجمدت فورًا عندما انتبهت أن هذه ليست غرفتي. فتحتُ عيني بسرعة، لتقع نظراتي على الستائر الفضية والجدران البيضاء المألوفة. غرفة هرلين. شددت فكي مباشرة بينم
الراوي وفي وقت متأخر من الليل... كانت هرلين داخل غرفتها أخيراً ،تحاول ترتيب سريرها بعد انتهاء الحفل الطويل. تنهدت بتعب وهي تخلع اقراطها الفضية ببطء. لكنها توقفت فجأة عند شعرت بحضور خلفها. تجمد جسدها بالكامل. وقبل أن تستدير _. أحاطت ذراع قويه خصرها فجأة. شهقت بخفة عندما سحبت للخلف







