Home / المذؤوب / قلب من جليد / Chapter 161 - Chapter 170

All Chapters of قلب من جليد : Chapter 161 - Chapter 170

328 Chapters

167

من وجهة نظر إيفان بعد أن افترقت عن أنجلي... عدت إلى غرفتي. لكن المشكلة... أن عقلي لم يعد معي. وقفت أمام النافذة. أنظر إلى البحيرة الفضية. بينما كنت أعيد ما حدث اليوم للمرة الألف. ثم توقفت عند لحظة واحدة فقط. رائحتها. أغمضت عيني. ما زلت أتذكرها بوضوح. رائحة الزهور. وتلك الرائحة الأخرى. الرائحة التي عرفتها فورًا. رائحة لافندر. "أنت تفكر بالأمر كثيرًا." قال إيف داخل رأسي. "كيف لا أفكر؟" أجبته. "لافندر ماتت." "أعرف." "إذن لماذا كانت رائحتها عليها؟" ساد الصمت للحظات. حتى إيف لم يجد جوابًا. "ربما تشابه." قال أخيرًا. "أو ربما لأنك تفتقدها." تنهدت. ربما. لكن ذلك لم يكن كافيًا لإقناعي. طرقات خفيفة قطعت أفكاري. ثم فُتح الباب. ودخل لوكا. "ماذا تريد؟" سألته فورًا. جلس فوق الأريكة. "أريد الجلوس." حدقت به. "هذا ليس سببًا." "بالنسبة لي هو سبب ممتاز." رمشت. ثم تنهدت. هذا جواب متوقع منه. بعد فترة قصيرة... أحضر أحد الخدم بعض الشراب. وجلسنا نتحدث. في البداية عن المعاهدة. ثم عن المملكة. ثم عن الرحلة. ثم... عن إيفونا. وهنا بدأت الكارثة. "هي لطيفة." قال
Read more

168

من وجهة نظر إيفان بعد أن غادرت أنجلي... بقيت واقفًا للحظات أحدق في الوردة البنفسجية التي كانت تحملها. ذلك الشعور الغريب لم يتركني. وكل يوم أقضيه هنا... يزداد الأمر سوءًا. أو ربما... يزداد وضوحًا. "ها أنت هنا." التفتُّ لأجد لوكا يقترب. "ماذا تريد؟" سألته. فرفع كتفيه. "الأمير كايلان يريد التدريب معنا." تنهدت. "متحمس؟" ضحك لوكا. "أكثر مما يجب." وبعد فترة قصيرة... وصلنا إلى ساحة التدريب. وكان كايلان هناك بالفعل. يحمل سيفًا تدريبيًا. وعيناه تلمعان بالحماس. "أخيرًا!" قال وهو يقترب. "كنت أنتظر هذه الفرصة." رفعت حاجبًا. "فرصة ماذا؟" ابتسم. "لمقاتلة ألفا نورفاي." "مثير للاهتمام." قال إيف بعد دقائق... بدأ التدريب. وبصراحة... كان كايلان مقاتلًا جيدًا. لكن الحماس كان أكثر من الخبرة. وكان يهاجم بكل طاقته. بينما كنت أتفادى ضرباته بسهولة. وفجأة... شعرت بشيء. إحساس مألوف. كأن أحدًا يراقبني. رفعت رأسي بسرعة نحو إحدى الشرفات. وفي اللحظة نفسها... اختفى رأسان خلف الجدار بسرعة. صمتُّ. "هل رأيت؟" قال إيف داخل رأسي.
Read more

169

من وجهة نظر أنجلي كنت أتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعني. هذا أفضل بكثير من البقاء هنا. داخل غرفة إيفان. بعد أكثر موقف محرج مر علي في حياتي. "أنجلي." رفعت رأسي ببطء. فوجدته ينظر إلي. وكانت هناك ابتسامة خفيفة في عينيه. ابتسامة مستفزة قليلًا. "لم أركِ خجولة هكذا عندما كنتِ تراقبين التدريب." اتسعت عيناي. "أنا لم أكن أتجسس!" اعترضت فورًا. رفع حاجبًا. "حقًا؟" احمر وجهي أكثر. لأنني تذكرت الشرفة. وتذكرت كيف اختبأت أنا وإيفونا خلف الجدار. "كنا فقط..." تلعثمت. "نمر من هناك." "طبعًا." قالها وكأنه لا يصدق حرفًا واحدًا. عقدت ذراعي. "أنت مزعج." فضحك.خفق قلبي بسرعة.لأنها لو لم تكن أجمل شيء سمعته في حياتي.لكنت سوف أقسم أنها أجمل شيء يمكن أن يسمعه أحد. وهذا لم يساعدني أبدًا. ثم اقترب نحو الخزانة خلفي. وبما أنني كنت واقفة في الطريق... وجدت نفسي أتراجع خطوة. ثم أخرى. حتى التصق ظهري بالحائط.كانت رائحته تغزو حواسي مزيج بين الثلج والصنوبر وخشب الصندل.يالهي كانت رائحته مغريه بقدر ما هي خطيرة.خفق قلبي بسرعة. تجمدت. وأنا أحاول فهم ما الذي يفعله. لكن بعد لحظة... مد يده إلى
Read more

170

من وجهة نظر أنجلي أجلسته قرب جذع الشجرة. بينما كنت أبحث بسرعة داخل الحقيبة. "أين وضعتها..." تمتمت وأنا أقلب الأعشاب. أخيرًا وجدت النبتة التي أحتاجها. سحقتها قليلًا بين أصابعي. ثم قربتها من أنفه. "تنفس ببطء." قلت له. رفع عينيه نحوي. وكانت نظرته غريبة. ضبابية. وكأنه لا يراني أنا. بل شخصًا آخر. توقفت يدي. "ألفا؟" وفجأة... رفع يده. وأمسك وجهي برفق. تجمدت في مكاني. واتسعت عيناي. بينما كان ينظر إلي. وكأنه وجد شيئًا ضاع منه منذ زمن طويل. ثم خرجت منه كلمة واحدة. بصوت منخفض جدًا. "لافي..." توقفت أنفاسي. لا أعرف لماذا... لكن الحزن في صوته جعل قلبي يؤلمني. ثم فجأة... شدني نحوه. وتجمدت بالكامل. لأن ذراعيه أحاطتا بي. "ألفا؟!" همست بصدمة. لكنه لم يكن يسمعني. كان ما يزال تحت تأثير الزهرة. دفن وجهه قرب كتفي. وخرج صوته مكسورًا بشكل لم أسمعه منه من قبل. "أنا آسف..." انقبض قلبي. "آسف..." كررها مرة أخرى. "لم أستطع حمايتك." شعرت بالحزن في كلماته. حزن ثقيل جدًا. وكأنه يحمله منذ سنوات. "كنتِ خائفة..." همس. "وكنتِ تنادينني." أغمض عينيه بقوة. "لكنني تأخرت."
Read more

171

من وجهة نظر هرلين كنت أجلس على طرف السرير. وحولي عدة حقائب مفتوحة. أرتب الملابس. وأتأكد أن كل شيء جاهز للسفر غدًا. لكن الحقيقة... لم أكن أركزة بما أفعله. منذ أن سافر إيفان... وأنا أشعر بفراغ غريب. رغم أنه أصبح رجلًا بالغًا. وقائدًا قويًا. لكن بالنسبة لي... ما زال ذلك الجرو الصغير الذي كان يركض خلفي في الممرات. ابتسمت دون وعي وأنا أتذكره صغيرًا. ثم تنهدت. أتساءل إن كان يأكل جيدًا. إن كان ينام جيدًا. إن كان يرهق نفسه أكثر من اللازم. فجأة... شعرت بذراعين تلتفان حول خصري من الخلف. قفز قلبي مكانه. قبل أن أعرف صاحب الذراعين. هيفان. دفن رأسه في كتفي. وأطلق تنهيدة طويلة جدًا. "أصبحت أشعر بالإهمال." قالها بصوت حزين بشكل مبالغ فيه. رمشت. "ماذا؟" "منذ أن سافر إيفان." أجاب. "وأنتِ لا تفكرين إلا به." رفعت حاجبًا. أما هو... فأكمل التمثيل. "أعتقد أن زوجتي لم تعد تحبني." "هيفان." "وأظن أنني أصبحت وحيدًا." "هيفان." "وربما سأخرج للعيش في الغابة." ضحكت رغمًا عني. لكنه تابع بنبرة مأساوية. "سأعيش مع السناجب." هنا استدرت نحوه أخيرًا. وأمسكت وجهه بين يدي. "انتهيت
Read more

172

من وجهة نظر هرلين بعد الغداء... اختفى أيان مع إيلورا. أما أنا... فوجدت نفسي أخيرًا وحدي مع هيفان. "هيا." قال وهو يمسك يدي. "إلى أين؟" سألته. ابتسم. "مفاجأة." ولم يخبرني شيئًا مهما حاولت. بعد فترة قصيرة... وجدت نفسي داخل الغابة القريبة من نورفاي. كانت الأشجار مغطاة بالثلوج. وأشعة الشمس تتسلل بينها بهدوء. أما هيفان... فكان مستمتعًا جدًا بحقيقة أنه نجح في إخراجي من القصر. "أخيرًا." قال وهو يتمدد فوق أحد الصخور. "بعيدًا عن الاجتماعات." ضحكت. ثم جلست بجانبه. ولعدة دقائق... لم نتحدث. فقط استمتعنا بالهدوء. صوت الرياح. ورائحة الصنوبر. وبرودة نورفاي المعتادة. ثم فجأة... أمسك يدي. التفت إليه. فوجدته ينظر إلى السماء. "مرت خمس سنوات." قال بهدوء. عرفت فورًا عما يتحدث. لافندر. ساد الصمت بيننا. ثم قال: "أحيانًا ما زلت أتوقع أن أراها تركض في القصر." ابتسمت بحزن. "وأنا أيضًا." لكنه شد على يدي قليلًا. "لكنني أعتقد أنها سعيدة الآن." نظرت إليه. فابتسم. "أينما كانت." ولسبب ما... شعرت بدفء غريب داخل قلبي. لاحقًا... عدت إلى القصر. وهذه المرة وجدت لينيا داخل
Read more

173

الراوي كان المكتب هادئًا على غير العادة. جلس هيفان مع والده ألفرد، وألنيوس، وزاك، وأيان حول الطاولة الخشبية الكبيرة. أمامهم خرائط الطريق المؤدي إلى مملكة سيلينورا. "إذا انطلقنا مع شروق الشمس سنصل خلال ثلاثة أيام." قال ألفرد وهو يشير إلى إحدى النقاط على الخريطة. أومأ زاك. "والاحتفال بعد أسبوع تقريبًا." "لدينا وقت كافٍ." قال ألنيوس. أما أيان... فكان منشغلًا أكثر بإعادة ملء كأسه من الاستماع للنقاش. "أنت لا تسمع شيئًا." قال هيفان ساخرًا. رفع أيان كتفيه. "أسمع." "ماذا قلنا للتو؟" صمت. ثم نظر إلى زاك. "ساعدني." انفجر الجميع ضاحكين. داخل رأس هيفان... صدر صوت ذئبه. هيف:" ما زال غبيًا." ابتسم هيفان دون وعي. هيف: لكن على الأقل يجعل الجو أقل كآبة. وافقه الرأي. بعد فترة انتهى الاجتماع أخيرًا. وغادر الجميع ليستعدوا للسفر. حين دخل جناحه... وجد هرلين جالسة أمام المرآة. تمشط شعرها الطويل بهدوء. التفتت إليه. وابتسمت فوراً. لكن الابتسامة اختفت سريعًا. وعقدت حاجبيها. "هل شربت؟" سألته مباشرة. ضحك. "قليلًا." "هيفان." اقترب منها. ثم لف ذراعه حول خصرها. "أعرف أنك
Read more

174

من وجهة نظر إيفان جلست تحت إحدى الأشجار القريبة من المعبد. الهواء كان هادئًا. وأصوات الناس القادمة من المملكة بعيدة بالكاد تُسمع. لكن رأسي... لم يكن هادئًا أبدًا "الأمر يزداد غرابة." تمتمت. داخل رأسي تنهد إيف. إيف: "أنا أخبرك منذ أيام." أغمضت عيني. "رائحتها." إيف: "أعرف." "تصرفاتها." إيف: "أعرف." "وحتى وجودها قربي." صمت ذئبي للحظة. ثم قال: إيف: "ومع ذلك هي ليست لافندر." أخفضت رأسي. نعم. هي ليست لافندر. لافندر ماتت. أنا رأيتها تموت. ودفنتها بيدي. إذا لماذا... كلما نظرت إلى أنجلي... شعرت أن شيئًا داخلي يضطرب؟ بعد فترة نهضت. ودخلت إلى المعبد. كان المكان هادئًا. ومضاءً بضوء الشمس المنعكس من النوافذ البلورية. تقدمت نحو تمثال الإلهة سيلين. وركعت أمامه. ثم أغمضت عيني. وبدأت أصلي بصمت. لكن بدلًا من رؤية الظلام... ظهرت صورة. فتاة تبتسم. شعر اشقر طويل. وعيون دافئة. أنجلي. فتحت عيني فجأة. وتجمدت. "مستحيل." همست. رفعت نظري إلى تمثال الإلهة. "هذا مستحيل." قبضت يدي بقوة. "لن أختار شخصًا آخر." بدا صوتي
Read more

175

من وجهة نظر أنجلي كنت ما أزال غير مصدقة ما أراه. جلد إيفان كان أحمر بشكل مخيف. وبعض الأماكن بدأت تلتهب أكثر من غيرها. "هذا ليس طبيعيًا..." همست وأنا أخرج عدة أعشاب من الخزانة. ثم بدأت أخلطها مع بعض القوارير السحرية التي تركتها أمي. كنت أتحرك بسرعة. لأنني أعرف هذا النوع من السموم. وحين انتهيت... التفت نحوه. ثم تجمدت قليلًا. "إيفان..." رفع عينيه نحوي. "ماذا؟" أشرت إلى قميصه. "يجب أن تخلعه." عقد حاجبيه. "لماذا؟" "لأن الحروق انتشرت إلى الداخل." ثم أضفت بسرعة. "وأنا لا أستطيع معالجة الهواء." تنهد. وبدأ يخلع القميص. أما أنا... فكنت أنظر إلى الطاولة بكل تركيزي. حتى انتهى. ورغم أنني لم أرد النظر... إلا أن عيني خانتاني للحظة. لحظة واحدة فقط. ثم احمر وجهي بالكامل. يا إلهة القمر... كيف يمتلك هذا الرجل كل هذه العضلات؟جسم منحوت بشكل مثالي.دون أن أشعر كانت عيناي تتجول على صدره العاري وكتفيه العريضن.ألا أن فجأة إدار وجهه نحوي. أدرت وجهي فورًا. بينما سمعت صوتًا خافتًا. وكان إيفان يضحك. "ما المضحك؟" اعترضت فورًا. "لا شيء."
Read more

176

من وجهة نظر أنجلي مهما حاول لوكا وإيفان أن يعرفا ما الذي حدث... لم أخبرهما بالحقيقة. قلت فقط إنني شعرت بدوار مفاجئ. وبعد عدة دقائق... اقتنع لوكا أخيرًا. أو على الأقل تظاهر بذلك. أما إيفان... فبقي ينظر إلي وكأنه لا يصدق كلمة واحدة. "أنا بخير." قلت للمرة الثالثة. "وأنا أصدقك للمرة الثالثة." رد بهدوء. لكن تعابير وجهه قالت شيئًا مختلفًا تمامًا. تنهدت. ثم أجبرت نفسي على الابتسام. "حقًا أنا بخير." بعدها بقليل... غادر لوكا وإيفان... أصبح المنزل هادئًا من جديد. أغلقت الباب خلفهما. ثم استندت إليه ببطء. وضعت يدي فوق رأسي. وما زلت أشعر بذلك الألم الخفيف خلف عيني. وكأن شيئًا يحاول الخروج من أعماق ذاكرتي. "ما الذي يحدث معي...؟" همست لنفسي. سرت نحو الأريكة وجلست ببطء. ثم أغمضت عيني. وحاولت تذكر ما رأيته. تلك الطفلة. تلك المرأة ذات الشعر الفضي. وذلك الاسم. لافندر. **** الراوي.. الاسم لم يكن غريبًا عليها. كانت تعرفه. إيفان أخبرها عنه. أخبرها عن الفتاة التي أحبها. الفتاة التي ما زال يزور قبرها حتى الآن. الفتاة التي لم يس
Read more
PREV
1
...
1516171819
...
33
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status