Home / المذؤوب / قلب من جليد / Chapter 151 - Chapter 160

All Chapters of قلب من جليد : Chapter 151 - Chapter 160

328 Chapters

157

الراوي بعد مرور خمس سنوات. خمس سنوات كاملة منذ نهاية الحرب. وخلال تلك السنوات... تغير الكثير. وعاد الكثير أيضًا. عادت الحياة إلى نورفاي. وامتلأت شوارع المملكة بالناس والاحتفالات من جديد. واختفت آثار الحزن التي كانت تملأ كل زاوية فيها. أما داخل القصر... فقد عاد الدفء إليه مرة أخرى. رغم أن ذكرى لافندر لم تختفِ أبدًا. إلا أن الجميع تعلموا التعايش مع غيابها. وأصبحت ذكراها جزءًا جميلًا من حياتهم بدل أن تكون جرحًا مفتوحًا. --- خلال تلك السنوات... أصبح هيفان ملكًا رائعًا. وحكم المملكة بحكمة جعلت نورفاي أقوى من أي وقت مضى. أما هرلين... فأصبحت من أقوى المعالجات في المملكة. حتى أن الممالك المجاورة بدأت تسمع باسمها. وأيان... كان أكثر شخص تغير. فخلال إحدى الرحلات قبل ثلاث سنوات إلى مملكة مجاورة لمساعدة حلفائهم في حرب حدودية... وجد رفيقته. وكانت محاربة شرسة تدعى إيلورا. في البداية كادا يقتلان بعضهما. وفي النهاية وقعا في الحب بطريقة أضحكت الجميع. وخاصة هرلين التي لم تتوقف عن السخرية منه لأشهر. --- أما لوكا... فأصبح قائدًا مشهورًا بين المح
Read more

158

من وجهة نظر إيفان قبل ساعات قليلة من الانطلاق... وجدت نفسي أقف أمام قبر لافندر. كالعادة. مرّت خمس سنوات. خمس سنوات كاملة. ومع ذلك... ما زلت أزور هذا المكان كلما سنحت لي الفرصة. انحنيت بهدوء ووضعت بعض الورود البنفسجية أمام الحجر الأبيض. النوع نفسه الذي كانت تحبه. أصبحت عادة. عادة لم أتخلَّ عنها أبدًا. ابتسمت بخفة وأنا أنظر إلى اسمها. "سوف أسافر لعدت أيام." همست. "بتأكيد لو كنتِ هنا كنتي أزعجتيني حتى آخذك معي." تحركت الأوراق فوق الأشجار مع نسمة خفيفة. فأطلقت ضحكة صغيرة. "وإيه..." هززت رأسي. "أعرف أنكِ كنتِ سوف تتورطي بمشكلة خلال أول ساعة." وقفت هناك لبعض الوقت. أتحدث كما اعتدت دائمًا. عن المملكة. وعن التدريبات. وعن الجنود الجدد الذين يسببون لي الصداع. ثم تنهدت أخيرًا. "اعتني بنفسك." توقفت. ثم ضحكت بخفة. "نسيت..." وأغمضت عيني للحظة. قبل أن أستدير وأغادر. --- في ساحة القصر كانت الاستعدادات قد انتهت تقريبًا. الخيول مجهزة. والجنود مصطفون. والعربات محملة بالمؤن. أما أمي... فكانت كما هي دائمًا. تبكي. "أمي..." ت
Read more

159

من وجهة نظر أنجلي تسللت أشعة الشمس الدافئة عبر النافذة. وسقطت فوق وجهي مباشرة. أصدرت تذمرًا صغيرًا وأنا أسحب الغطاء فوق رأسي. لا. لا أريد الاستيقاظ. كان السرير دافئًا جدًا. والنوم ألطف بكثير من مواجهة الصباح. "أنجلي." سمعت صوت أمي من الخارج. فتظاهرت أنني لم أسمع شيئًا. "أنجلي استيقظي حالًا." سحبت الغطاء أكثر. "خمس دقائق..." تمتمت بنعاس. "قلتي ذلك قبل عشر دقائق." تذمرت أكثر. لكنني لم أتحرك. وللأسف... كان لدي أم تعرف تمامًا كيف تتعامل معي. فتح الباب فجأة. فشعرت بالخطر مباشرة. "لا..." همست. لكن الأوان كان قد فات. قفز شيء فوق السرير. ثم فوقي مباشرة. "صباح الخير!" شهقت وأنا شعرت بشخص يهزني بقوة. فتحت عيني بغضب. لأجد إيفونا تبتسم لي كعادتها. "إيفونا..." قلت بعبوس. "أنتِ شريرة." ضحكت بصوت عالٍ. "وأنتِ كسولة." جلست أخيرًا وأنا أشد شعري الأشقر للخلف. وعبوسي ما زال موجودًا. فضحكت إيفونا أكثر. "حتى وأنتِ غاضبة شكلك لطيف." رمقتها بنظرة ميتة. "اخرجي." "لا." "اخرجي." "لا." "إيفونا." "لن أخرج." أطلقت تنهيدة طويلة. وأدركت أنني خسرت المعركة. بعد أن ارتد
Read more

160

من وجهة نظر أنجلي بعد أن عدنا إلى القصر... كانت سيلينورا كلها في حالة حركة. الخدم يركضون بين الممرات. الحراس يبدلون مواقعهم. والعمال يعلقون الزينات الفضية الخاصة باحتفال إلهة القمر. حتى الحدائق الملكية كانت مليئة بالأشخاص الذين يعتنون بالأزهار استعدادًا للضيوف. تنهدت وأنا أنظر حولي. "كل سنة نفس الشيء." قالت إيفونا بحماس: "وكل سنة أتحمس أكثر." ضحكت بخفة. "وأنا أتعب أكثر." شهقت وكأنني أهنتها. "أنجلي!" لكنني أكملت المشي قبل أن تبدأ محاضرة طويلة عن أهمية الاحتفالات. لكن فجأة رأيت الملكة وهي تقف قرب باب القصر. حييتها أنا وإيفونا باحترام:"مرحبا لونا." ابتسمت ثم قالت:"أهلن بكم،وايضا أريد منكم مساعدة الآخرين من أجل احتفال إلهت القمر لهذا العام." "بتأكيد لونا يمكن أن تعتمدين علينا." قالت إيفونا بحماس وكأنها هي آلتي سوف تقوم بكل شئ بنفس. "اجل اعرف لهذا اعتمد عليكم."قالت وهي تنضر إلينا ثم التفت إلي وهي تقول بابتسامة:"أنجلي أنا اعتدمت عليك." هززت رأسي وأنا انضر إليها:"اشكرك على ثقتك لونا، وتمن أن أكون بمحل ثقتك لونا ."ابتسمت قبل أن تستدير وتغادر.تنهدت قبل أ
Read more

161

من وجهة نظر أنجلي بعد ساعات طويلة من التحضيرات... أخيرًا حان وقت الاحتفال. وقفت أمام المرآة وأنا أعدل آخر جزء من فستاني. كان بلون أزرق عميق. كلون البحر عندما تعكس عليه أشعة الشمس. ينسدل بنعومة حتى كاحلي. ومزين بخيوط فضية رقيقة تلمع كلما تحركت. رفعت خصلة من شعري خلف أذني. وأطلقت تنهيدة صغيرة. في تلك اللحظة... فتح الباب بهدوء. فالتفتُّ. كانت أمي. وقفت عند الباب للحظات. تنظر إلي بصمت. ثم ابتسمت. ابتسامة دافئة جعلت قلبي يهدأ فورًا. "ما الأمر؟" سألت وأنا أضحك بخفة. هزت رأسها. "كنت أفكر فقط..." اقتربت مني. وربتت على خدي بحنان. "أنكِ جميلة دائمًا." احمر وجهي فورًا. "أمي." ضحكت بهدوء. "أنا جادة." ثم أضافت: "جمالك يشبه والدك." "أما ابتسامتك..." وتوقفت. لثانية واحدة فقط. وكأنها تذكرت شيئًا. ثم ابتسمت مجددًا. "فهي لكِ وحدك." وفجأة... انفتح الباب بعنف. "أنجلييي!" شهقت. ودخلت إيفونا كالعاصفة. توقفت أنا وأمي للحظة. ثم انفجرنا بالضحك. كانت ترتدي فستانًا بلون عسلي ناعم. يزيد من دفء عينيها البنيتين. بينما انساب شعرها البني الطويل فوق كتفيها. دارت حول نفسه
Read more

162

من وجهة نظر إيفان بعد سؤالي... بقيت أنجلي صامتة. لثوانٍ طويلة.وكأنها لم تكن تتوقع السؤال أصلًا. رفعت عينيها نحوي. وكان الارتباك واضحًا على وجهها. "أنا..."ترددت قليلًا. ثم قالت بهدوء: "لا أعرف." عقدت حاجبي. لا تعرف؟ كيف لا يعرف شخص سبب عدم امتلاكه روح ذئب؟ لكن قبل أن أسأل مجددًا... تدخلت والدتها بسرعة.ومن رائحتها استطعت أن أعرف أنها ساحر طبيبة. "لقد حاولنا كل شيء." قالت بابتسامة هادئة. "العلاجات... السحر... وحتى معبد إلهة القمر." تنهدت المرأة. "لكن الأمر لم يتغير." بقيت أنظر إلى أنجلي. بينما هي كانت تتجنب النظر إلي تمامًا. وكأن وجودي يربكها. أو يزعجها. أو ربما... يخيفها. "غريبة." قال إيف داخل رأسي. "أعرف." "ليست رائحتها كرائحة البشر." عقدت حاجبي أكثر. "لاحظت ذلك." كانت هناك رائحة ذئب. خفيفة جدًا. باهتة. وكأنها مخفية خلف شيء ما. لكنها موجودة. وهذا مستحيل. إما أن يكون لديك روح ذئب... أو لا تملكها. لا يوجد حل وسط. ومع ذلك... أنجلي كانت استثناءً غريبًا. لحسن الحظ... انتهت مراسم الترحيب بعد ذلك. ودعانا ملك سيلينورا إلى الداخل. "لنكمل الحديث أث
Read more

163

من وجهة نظر أنجلي بعد انتهاء العشاء... طلبت مني أمي مساعدتها في شيء. كانت قد عادت إلى غرفة العمل الخاصة بها. وهي الغرفة التي تمتلئ دائمًا بالجرار الزجاجية والأعشاب والكتب القديمة. حتى أن رائحتها كانت دائمًا مزيجًا غريبًا بين الزهور والسحر. وقفت أمام الباب. "ماذا تحتاجين؟" رفعت أمي رأسها من فوق الطاولة. ثم أشارت إلى أحد الرفوف المرتفعة "أحضري كتب السحر القديمة." تنهدت. "كلها؟" ابتسمت. "تقريبًا." أطلقت أنينًا متذمرًا. فضحكت أمي. بعد دقائق... كنت أحمل كومة كتب تكاد تحجب رؤيتي. "أمي..." تمتمت. "هذه جريمة." "لا تبالغي." قالت بهدوء. لكن قبل أن أصل إليها... اصطدمت قدمي بطرف السجادة. "آه!" وفقدت توازني. وسقطت الكتب كلها على الأرض. تناثرت الأوراق في كل مكان. وأطلقت تنهيدة طويلة. "ممتاز." جلست على الأرض أبدأ بجمعها. لكن فجأة... لفتت نظري ورقة قديمة. كانت مختلفة عن البقية. اصفر لونها بسبب الزمن. وفي وسطها رسم لفتاة. فتاة جميلة بشعر اسود وابتسامة مشرقة. لكن لم تكن ملامحها واضحه. تحت الرسم... كان هناك اسم واحد. لكن ل
Read more

164

من وجهة نظر إيفان انتهى الاجتماع أخيرًا مع اقتراب منتصف الليل. وبصراحة... كنت قد تعبت من السياسة أكثر من أي معركة خضتها. نهض الملك أوريان وهو يضحك. "أعتقد أن هذا يكفي لهذه الليلة." وافقه الجميع. بينما كنت أنا أقاوم رغبتي في الخروج من الغرفة فورًا. بعد دقائق... قادني أحد الخدم عبر ممرات القصر الطويلة. كانت سيلينورا مختلفة عن نورفاي. أهدأ. وأكثر إشراقًا. حتى في الليل. توقفت أمام باب خشبي كبير. "هذه غرفتك يا سيدي." أومأت له. ثم دخلت. كانت الغرفة واسعة. وشرفتها تطل على البحيرات الفضية التي تشتهر بها المملكة. وقفت للحظات أمام النافذة. أراقب انعكاس القمر فوق الماء. لكن... لسبب ما. ظهرت صورة فتاة ذات شعر أشقر داخل رأسي. فتاة بفستان أزرق. وعينين عسليتين. عقدت حاجبي. ثم أغلقت الستائر بعنف. "هذا سخيف." تمتمت.......... في صباح اليوم التالي... استيقظت باكرًا كعادتي. استحممت. وارتديت ملابسي. ثم خرجت من الغرفة. لأجد لوكا يقف أمام الباب المقابل. "صباح الخير." قالها وهو يتثاءب. رفعت حاجبًا. "يبدو أنك لم تنم." تنهد. "الأمير كايلان لا يتوقف عن الكلام." ضحكت ب
Read more

165

من وجهة نظر إيفان سرنا عبر عدة شوارع هادئة. بينما كانت أنجلي تحمل سلة الأعشاب بين يديها. وبشكل غريب... لم يكن الصمت بيننا مزعجًا. على العكس. كان مريحًا. بعد فترة وصلنا إلى منزل صغير قرب أطراف المدينة. كان بيتًا متواضعًا تحيط به الأزهار. طرقت أنجلي الباب. وبعد لحظات فتحت امرأة مسنة. شعرها الأبيض كان مربوطًا للخلف. وابتسامتها دافئة. "أنجلي!" قالتها بسعادة. فابتسمت أنجلي فورًا. "كيف حالك اليوم يا جدة ميرا؟" ضحكت المرأة. "أفضل عندما أراكِ." بدأتا الحديث. بينما دخلنا إلى الداخل. كان زوج المرأة العجوز مستلقيًا على السرير. ويبدو متعبًا. لكن أنجلي تعاملت معه بهدوء شديد. فحصت نبضه. وسألته عن الأعراض. ثم بدأت تخلط الأعشاب التي أحضرتها. كانت تعرف ما تفعله تمامًا. بثقة. وهدوء.وحين انتهت... ابتسم الرجل العجوز. "شكرًا لكِ يا صغيرتي." ابتسمت هي أيضًا. تلك الابتسامة نفسها. وشعرت بذلك الإحساس الغريب مجددًا. "تحدق بها كثيرًا." قال إيف. "اصمت." "أنا فقط أقول." تجاهلته. بصعوبة. بعد أن انتهينا... خرجنا من المنزل. وبدل العودة مباشرة... بدأنا نسير بين أسواق سيلين
Read more

166

من وجهة نظر أنجلي طوال طريق العودة إلى القصر... كنت أسير بجانب إيفان بهدوء. ولأول مرة منذ سنوات... مر الوقت بسرعة غريبة. كنا نتحدث أحيانًا. ونصمت أحيانًا. لكن الصمت لم يكن مزعجًا. بل مريحًا بشكل غريب. لدرجة أنني لم ألاحظ أننا وصلنا إلى القصر. وما إن دخلنا من البوابة الرئيسية.. حتى سمعنا صرخة مألوفة. "أنجلييييي!" شهقت. لأن الصوت كان قريبًا جدًا. وقبل أن أستوعب ما يحدث... ظهرت إيفونا تركض نحوي بسرعة. ثم أمسكت كتفي. "أنجلي!" رمشت. "ماذا؟" كانت تلهث من شدة الحماس. وعيناها تلمعان بشكل مخيف. "يجب أن أخبرك شيئًا مهمًا جدًا!" عقدت حاجبي. "ماذا حصل؟" لكن فجأة... انتبهت أخيرًا للشخص الواقف بجانبي. تجمدت. ثم استقامت فورًا. واحمر وجهها بالكامل. "أل... ألفا..." تلعثمت. "أنا... أنا آسفة... لم أرك." رفعت حاجبًا. بينما سمعت إيفان يقول بهدوء: "لا بأس." أما أنا... فلم أتمالك نفسي. وانفجرت ضاحكة. "أنجلي!" احتجت إيفونا. لكن ذلك جعلني أضحك أكثر. لأنها قبل دقائق كانت مستعدة للصراخ وسط القصر كله. أما الآن... فبدت وكأنها تتمنى أن تبتلعها الأرض. حتى إيفان بدا وكأن
Read more
PREV
1
...
1415161718
...
33
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status