分享

152

last update publish date: 2026-06-17 04:20:10

من وجهة نظر لوكا

بقيت مستلقيًا على سريرها.

أحدق في السقف بصمت.

لا أعرف كم مر من الوقت.

دقائق؟

ساعات؟

لم أعد أهتم.

كل ما كنت أشعر به هو ذلك الفراغ.

الفراغ الذي تركته خلفها.

أدرت رأسي ببطء.

فوق الرف القريب كانت توجد عشرات الأشياء الصغيرة التي جمعتها عبر السنين.

أحجار غريبة.

أزهار مجففة.

ريش طيور.

وحتى بعض الهدايا البسيطة التي أعطاها لها أفراد العائلة.

ابتسمت بحزن.

كانت تحتفظ بكل شيء.

حتى الأشياء التي لا قيمة لها.

وكأن كل ذكرى بالنسبة لها كنز.

وقعت عيناي على صندوق خشبي صغير.

عرفته فورًا.

صندوق الذكريات.

ذلك الصندوق الذي كانت تمنع أي شخص من لمسه.

حتى أنا.

نهضت ببطء.

وجلست أمامه.

ترددت للحظة.

ثم فتحته.

شعرت بشيء يخنقني فورًا.

كان مليئًا بالأشياء القديمة.

رسومات طفولية.

أوراق كتبت عليها ملاحظات سخيفة.

سوار صنعته لها أمي عندما كانت صغيرة.

وريشة فضية كنت قد أعطيتها لها منذ سنوات.

رفعتها بين أصابعي.

وتذكرت ذلك اليوم.

كنت قد وجدت الريشة خلال إحدى رحلات التدريب.

وأعطيتها لها دون اهتمام.

أما هي...

فبقيت تتحدث عنها أسبوعًا كاملًا وكأنني أهديتها كنزًا أسطوريًا.

ضحكت بخفة.

ثم اختفت الضحكة سريعًا.

لأنني وجدت شيئًا آخر.

ورقة مطوية.

قديمة قليلًا.

فتحتها ببطء.

وتجمدت.

كانت قائمة مكتوبة بخط لافندر.

"الأشياء التي أريد فعلها قبل أن أكبر."

شعرت بقلبي ينقبض.

بدأت أقرأ.

"أزور جميع الممالك."

"أتعلم ركوب الخيل."

وتحضير الاعشاب الطبيه مثل أمي."

أتعلم القتال كي ادافع عن نفسي."

"وايضا اتحكم بقويتي كي أجعل أبي فخور."

"أجعل لوكا يعترف أنني أذكى منه."

خرجت مني ضحكة مكسورة.

ثم أكملت.

"أجد شخصًا أحبّه ويحبني."

توقفت.

وشعرت بغصة مؤلمة.

لأنني أعرف من كانت تقصد.

وأعرف أنها لن تحصل على أي من ذلك الآن.

أغلقت الورقة بسرعة.

وكأن قراءتها تؤلمني أكثر.

جلسـت بصمت.

وأخفضت رأسي.

عندها تكلم أرون مجددًا.

"لوكا."

لم أرد.

"هي كانت سعيدة."

أغمضت عيني.

"أعرف."

"حتى في أيامها الأخيرة."

قبضت على الورقة بقوة.

"أعرف..."

ارتجف صوتي.

"لكن هذا لا يجعل الأمر أسهل."

ساد الصمت.

ثم همس أرون:

"لا."

"لا يجعله أسهل."

لأول مرة لم يحاول مواساتي.

لأنه لم تكن هناك كلمات تستطيع ذلك.

أعدت كل شيء إلى مكانه.

كما تركته لافندر.

ثم وقفت وسط الغرفة.

ونظرت حولي للمرة الأخيرة.

السرير.

النافذة.

الورود.

الرسومات.

الصورة.

كل شيء.

شعرت وكأن الغرفة ما زالت تنتظر عودتها.

وكأنها ستفتح الباب بأي لحظة وتبدأ بالتذمر لأنها وجدتني أعبث بأغراضها.

لكن الباب بقي مغلقًا.

والغرفة بقيت صامتة.

والحقيقة بقيت كما هي.

لافندر لن تعود.

نزلت دمعة أخرى على خدي.

ثم اتجهت نحو الباب.

وقبل أن أخرج...

التفت مرة أخيرة إلى غرفتها.

وهمست بصوت بالكاد سمعته:

"تصبحي على خير... أيتها المشاغبة."

ثم خرجت.

وأغلقت الباب خلفي بهدوء.

لأول مرة...

دون أن أعرف إن كنت سأستطيع فتحه مجددًا.

خرجت إلي الممرات بهدوء كان القصر غارق في صمت لم أراه من قبل.

مشيت حتى وصلت قرب غرفت إيفان ،توقف وأنا انضر إلي الباب المغلق.

"اعتقد أنه أكثر من يعاني الآن."

قال أرون داخل رأسي بهدوء.

"أجل ربما."

قلت وأنا أقترب من الباب.

"اعتقد أنه يجب أن أتكلم معه."

تقدمت وطرقت الباب بخفه.

"إيفان هل أنت بداخل."

لكن لا جواب.

طرقت مجدداً.

لكن لا جواب أيضاً....

في النهاية قررت فتح الباب وعندما دخلت لم يكون هناك.

"حسنا توقعت ذلك."

قلت وأنا أغلق الباب خلفي مجدداً.

"ربما يحتاج أن يكون وحده."قال أرون

"اجل سوف يكون ذلك جيداً."

اجبت وأنا اتجه إلي غرفتي استعداد لأجل الغد.

..

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • قلب من جليد    185

    من وجهة نظر أنجلي منذ أن استيقظت... وأنا أشعر بأن شيئًا ليس طبيعيًا. كلما نظرت إلى الطوق الموضوع فوق الطاولة... عاد التوتر ليقبض على صدري. صورتي الحقيقية. الفتاة ذات الشعر الأسود. العيون الحمراء. الأنياب. والذكريات الغامضة التي بدأت تظهر. كل ذلك جعل رأسي يؤلمني. "ما الذي يحدث لي...؟" همست لنفسي وأنا أحدق في المرآة. لكن لم يكن لدي وقت للتفكير. لأن احتفال النهر المقدس قد بدأ. وصلت إلى المعبد مع بقية الناس. وكان المكان مملوءًا بالشموع البيضاء والزهور الفضية. أما تمثال الإلهة سيلين... فكان يلمع تحت ضوء الشمس. أغلقت عيني. وضممت يدي إلى صدري. وصليت بصمت. "إلهة القمر..." "إن كنتِ تسمعينني..." "أرجوكِ ساعديني." "أريد أن أعرف من أنا." "ولماذا أشعر أن حياتي كلها كذبة." شعرت بنسمة باردة تمر فوق وجهي. لكن لم يصلني أي جواب. بعد انتهاء الصلاة... بدأ طقس النهر. بدأ الجميع بالنزول إلى المياه الفضية. الرجال أولًا. ثم النساء. لكن كلما اقترب دوري... ازداد خوفي. لأن صورة البحيرة ليلة أمس لم تفارق عقلي. الفتاة ذات الشعر الأسود. والانعكاس الذي لم يكن انعكاسي. وفجأة...

  • قلب من جليد    184

    من وجهة نظر إيفان بقيت أنظر إلى الطابق العلوي لعدة ثوانٍ. أما أمي... فكانت شاردة هي الأخرى. لكن بعد لحظات تنهدت. ثم قالت بهدوء: "ربما كانت أنجلي تصنع بعض خلطات الأعشاب." عقدت حاجبي. "خلطات أعشاب؟" هزت كتفيها. "رائحتها قوية أحيانًا." لكن شيئًا في صوتها أخبرني أنها لا تصدق ما تقوله. وأظن أنها لاحظت ذلك أيضًا. لذلك ابتسمت فجأة. وربتت على رأسي. "كفى تفكيرًا." "أمي..." "اذهب ونم." ثم أضافت بحزم: "غدًا يوم طويل." تنهدت باستسلام. "حسنًا." لكن حتى وأنا أعود إلى غرفتي... بقيت أفكر. في الرائحة. وفي أنجلي. وفي نظرات أمي الغريبة.*** في صباح اليوم التالي... استيقظت مبكرًا. ارتديت ملابسي. وثبت سيفي على خصري. وكنت على وشك الخروج. لكن فجأة... تحطم زجاج النافذة. استدرت بسرعة. ووصلت يدي إلى سيفي. لكن الشيء الذي دخل لم يكن سهمًا. بل حجرًا صغيرًا ملفوفًا بورقة. تجمدت. ثم التقطتها بسرعة. وفككت الورقة. وفي اللحظة التالية... اشتدت نظراتي. لأن الكلمات كانت مكتوبة باللون الأحمر. "وقتك يقترب من النهاية." "اليوم..." "سأنهي كل شيء." قبضت على الورقة بقوة. حتى تجعدت

  • قلب من جليد    183

    من وجهة نظر إيفان كان الليل قد حل تمامًا فوق مملكة سيلينورا. أما أنا... فكنت أسير في ممرات القصر بهدوء. وأفكر. في الرسالة التي وصلتني. وفي الشخص الذي يحاول قتلي. وفي أنجلي. تنهد إيف داخل رأسي. "أنت تفكر بها مجددًا." تجاهلته. "أنت مهووس." "اصمت." ضحك الذئب بسخرية. لكن فجأة... توقفت خطواتي. وتجمدت في مكاني. لأن رائحة معينة وصلت إلى أنفي. رائحة جعلت قلبي يتوقف للحظة. الياسمين. والياسمين البري تحديدًا. تلك الرائحة التي كنت أحفظها عن ظهر قلب. رائحة لافندر. اتسعت عيناي. حتى إيف صمت فجأة. بدأت أتتبع الرائحة ببطء. خطوة. ثم أخرى. حتى وصلت أمام أحد الأبواب. وتجمدت. غرفة أنجلي. كانت الرائحة تخرج من هناك. بقوة. أقوى من أي وقت مضى. حتى شعرت أن ذكرياتي كلها عادت دفعة واحدة. لافندر وهي تضحك. لافندر وهي تركض في الثلج. لافندر وهي تناديني بغضب. ولافندر... وهي تموت بين ذراعي. أغمضت عيني بق ثم طرقت الباب. مرة. مرتين. لكن بدلًا من سماع صوتها... سمعت ضجة من الداخل. صوت أشياء تسقط. وكأن أحدًا كان يركض داخل الغرفة.

  • قلب من جليد    182

    من وجهة نظر أنجلي أخيرًا... انتهت التحضيرات. بعد ساعات طويلة من ترتيب المعبد وتجهيز الشموع والزهور والأقمشة البيضاء الخاصة بطقس نهر القمر... بدأ التعب يتسلل إلى جسدي. تنهدت وأنا أضع آخر سلة من الزهور قرب الأعمدة الرخامية. إيفونا تمددت على أحد المقاعد وهي تئن. "إذا طلب مني أحد أن أحمل زهرة واحدة إضافية... سأرمي نفسي في البحيرة." ضحكت بخفة. "أنتِ قلتِ هذا قبل ثلاث ساعات." "وما زلت أعنيه." ضحكت أكثر. ثم نهضت إيفونا بتكاسل. "سأذهب لأتأكد من أن كل شيء جاهز بالخارج." هززت رأسي. "حسنًا." وبعد لحظات... اختفت خلف أبواب المعبد. أما أنا... فبقيت وحدي. أرتب آخر المناشف البيضاء. وأعدل أماكن الشموع. وأجمع بعض الأوراق التي تركها الكهنة. بعد مدة... تأكدت أن كل شيء أصبح جاهزًا. فخرجت من المعبد. وسحبت الأبواب الضخمة حتى أغلقتها. كان الليل هادئًا. والقمر مكتملًا في السماء. وضوءه الفضي ينعكس فوق البحيرة المقدسة. ابتسمت وأنا أنظر إليها. لكن فجأة... لمحت شيئًا يتحرك داخل الماء. تجمدت. "هم؟" اقتربت ببطء. ونظرت نحو السطح الهادئ. لكنني لم أر شيئًا. عقدت حاجبي. "يبدو أنني

  • قلب من جليد    181

    من وجهة نظر أنجلي لم أستطع إخراج ما قرأته من رأسي. منذ أن وجدت ذلك الكتاب... وأنا أفكر بالأمر نفسه. "قد تحاول روح شخص راحل إيصال شيء لم تستطع قوله قبل موتها..." أغلقت عيني للحظة. هل هذا ما يحدث معي؟ هل تلك الذكريات ليست ذكرياتي أصلًا؟ هل أرى حياة شخص آخر؟ لكن لماذا أنا؟ ولماذا الآن؟ كنت شاردة إلى درجة أنني لم أنتبه لما أفعله. "أنجلي." لم أسمع. "أنجلي!" انتفضت. ورفعت رأسي بسرعة. كانت إحدى الخادمات تنظر إلي باستغراب. ثم أشارت إلى القماش بين يدي. "إذا استمريت بالفرك هكذا سوف تثقبينه." نظرت للأسفل. واكتشفت أنني كنت أفرك القطعة نفسها منذ دقائق. احمر وجهي فورًا. "آسفة." ضحكت الخادمة. "اذهبي وخذي بعض الهواء." ابتسمت بخجل. ثم جمعت المناشف النظيفة داخل السلة. واتجهت نحو الحديقة الخلفية. كان الجو هادئًا. والنسيم يحمل رائحة الأزهار. بدأت أنشر الغسيل على الحبال. واحدة تلو الأخرى. ثم جمعت المناشف الجافة. وطويتها بعناية. وحملتها داخل السلة. وأخيرًا... قررت العودة إلى الداخل. لكن ما إن استدرت... حتى اصطدمت بشيء صلب جدًا.

  • قلب من جليد    180

    من وجهة نظر زاك كانت مكتبة القصر هادئة كعادتها. أشعة الغروب الأخيرة كانت تتسلل عبر النوافذ الطويلة. أما أنا... فكنت أقف أمام أحد الرفوف أقلب كتابًا دون أن أقرأ حرفًا واحدًا منه. لأنني كنت أنتظر شخصًا معينًا. إيفونا. إذا كانت تريد أن تصبح جزءًا من عائلتي... فمن حقي أن أعرفها جيدًا. تنهدت بهدوء. لكن فجأة... وصلت إلى أنفي رائحة مألوفة. رائحة زهور. وأعشاب طبية ورائحة أخرى جعلت قلبي ينقبض للحظة. التفت نحو أحد الرفوف. ثم قلت بهدوء: "اخرجي." ساد الصمت. لثوانٍ. ثم ظهرت أنجلي من خلف الرفوف. وكانت تحمل كتابًا بين يديها. وعلى وجهها تعبير مذنب بشكل مضحك. رفعت حاجبًا. "هل كنتِ تتجسسين؟" اتسعت عيناها. "لا!" ثم أضافت بسرعة: "كنت أبحث عن كتاب فقط." همم. كذبة سيئة. تمامًا مثل شخص أعرفه. وللحظة قصيرة جدًا... رأيت لافندر الصغيرة أمامي. وهي تحاول اختراع الأعذار بعد أن تكسر شيئًا ما. شددت على الكتاب الذي بين يدي. ثم سألت: "أي كتاب؟" رفعت الكتاب قليلًا. "كتاب عن التعاويذ القديمة." "ولماذا؟" ترددت قليلًا. "لأنني أبحث عن شيء يخص الذاكرة." توقفت يدي. لكنها لم تنتبه.

  • قلب من جليد    110

    من وجهة نظر هيفان كنت أرتب أغراضي بهدوء داخل الحقيبة بينما إيف يتمدد داخلي بملل واضح. — “كل مرة نفس الدراما.” زفرت بخفة وأنا أطوي أحد القمصان. — “اصمت.” ضحك هيف بسخرية. — “كأنك لا تعرف ما سيحدث الآن. هرلين ستبكي… وأنت ستتصرف وكأن قلبك يتمزق رغم أنك ستعود بعد أيام.” وقبل أن أجيبه… ش

  • قلب من جليد    109

    هرلين كنت أمشي بهدوء في الممرات بينما جوليا تتمشى داخلي بنشاط وهي تثرثر عن أشياء لا تنتهي. لكن رغم ذلك… كان قلبي ثقيلًا بطريقة غريبة اليوم. ربما لأنني كنت أعرف أن هيفان سيغادر مجددًا مع الملك ألفريد. حتى بعد كل هذه السنوات… ما زلت أكره وداعه. وقفت أمام غرفة إيفان ثم طرقت الباب بخفة.

  • قلب من جليد    108

    إيفان ما إن أغلقت باب غرفتي خلفي… حتى زفرت ببطء وكأنني كنت أحبس أنفاسي طوال الطريق. خلعت قميصي ورميته على الكرسي القريب بينما مررت يدي بين شعري بانزعاج. لكن المشكلة… أن رأسي لم يكن هادئًا أبدًا. إيف ضحك داخل عقلي بسخرية. — “إذن؟” تجاهلته. — “أنت معجب بها.” — “أخرس.” — “كنت تحدق بها طوال

  • قلب من جليد    107

    من وجهة نظر لافندر فتحت عيني ببطء… أول شيء سمعته كان صوت الحطب المحترق بهدوء داخل المدفأة. والشيء الثاني… الدفء خلفي. رمشت عدة مرات بنعاس قبل ما أتجمد فجأة. أمس. الكوخ. النوم معه على نفس السرير. احمر وجهي فورًا. وببطء شديد استدرت نحوه. كان ما يزال نائمًا. شعره الأبيض مبعثر ق

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status