登入من وجهة نظر أنجلي
بعد ساعات طويلة من التحضيرات... أخيرًا حان وقت الاحتفال. وقفت أمام المرآة وأنا أعدل آخر جزء من فستاني. كان بلون أزرق عميق. كلون البحر عندما تعكس عليه أشعة الشمس. ينسدل بنعومة حتى كاحلي. ومزين بخيوط فضية رقيقة تلمع كلما تحركت. رفعت خصلة من شعري خلف أذني. وأطلقت تنهيدة صغيرة. في تلك اللحظة... فتح الباب بهدوء. فالتفتُّ. كانت أمي. وقفت عند الباب للحظات. تنظر إلي بصمت. ثم ابتسمت. ابتسامة دافئة جعلت قلبي يهدأ فورًا. "ما الأمر؟" سألت وأنا أضحك بخفة. هزت رأسها. "كنت أفكر فقط..." اقتربت مني. وربتت على خدي بحنان. "أنكِ جميلة دائمًا." احمر وجهي فورًا. "أمي." ضحكت بهدوء. "أنا جادة." ثم أضافت: "جمالك يشبه والدك." "أما ابتسامتك..." وتوقفت. لثانية واحدة فقط. وكأنها تذكرت شيئًا. ثم ابتسمت مجددًا. "فهي لكِ وحدك." وفجأة... انفتح الباب بعنف. "أنجلييي!" شهقت. ودخلت إيفونا كالعاصفة. توقفت أنا وأمي للحظة. ثم انفجرنا بالضحك. كانت ترتدي فستانًا بلون عسلي ناعم. يزيد من دفء عينيها البنيتين. بينما انساب شعرها البني الطويل فوق كتفيها. دارت حول نفسها بفخر. "حسنًا؟" رفعت حاجبًا. "ماذا؟" شهقت وكأنني أجرمت بحقها. "ألا ترين كم أنا رائعة؟!" ضحكت أمي. أما أنا فهززت رأسي. "أنتِ مستحيلة." "هذا يعني أنني جميلة." "لا." "بلى." "لا." "بلى." تنهدت أمي باستسلام. "أنتم الاثنتان لن تتغيرا أبدًا." بعد أن هدأت إيفونا أخيرًا... أمسكت أمي يدي. فالتفتُّ إليها باستغراب. كانت تحمل طوقًا جديدًا. لم أره من قبل. صُنع من معدن فضي جميل. وفي منتصفه حجر زمرد أزرق لامع. تراقص الضوء داخله بشكل غريب. وكأنه يحتوي سماء كاملة. اتسعت عيناي. "إنه جميل..." ابتسمت أمي. ثم وضعته حول عنقي بنفسها. "احتفظي به." لمست الحجر بحذر. وشعرت بحرارة غريبة تمر خلال أصابعي. لكنها اختفت بسرعة. فلم أولِ الأمر أهمية. وفجأة... سمعنا أصواتًا قادمة من الخارج. ثم طرقًا سريعًا على الباب. "وصل وفد نورفاي!" صرخت إحدى الخادمات بحماس. اتسعت عينا إيفونا. ثم أمسكت معصمي. "هيا!" "إيفونا انتظري—" لكنها كانت قد بدأت بسحبي بالفعل. بعد دقائق... كنا على إحدى شرفات القصر الكبيرة. المطلة على الساحة الرئيسية. وكان الناس مصطفين في الأسفل. بينما دخلت مجموعة كبيرة من الفرسان إلى المدينة. رفرفت أعلام نورفاي فوقهم. وارتفعت أصوات الترحيب. كانت إيفونا تكاد تسقط من الحماس. ثم فجأة شهقت. "هناك!" تبعت نظرها. فرأيت شابًا طويلًا وسط الفرسان. شعره رمادي. وعيناه خضراوان. وجسده القوي جعل من الصعب تجاهله. "هذا لوكا!" همست إيفونا. وكانت تبدو وكأنها على وشك الإغماء. "انظري إليه!" كدت أضحك. لكن قبل أن أجيب... ظهر شخص آخر. وخلال لحظة واحدة فقط... اختفى كل شيء حولي. الأصوات. الناس. المدينة. كل شيء. شعر أبيض طويل يتحرك مع الرياح. عينان زرقاوان. هادئتان... وعميقتان بشكل غريب. وكأنهما يحملان سنوات من القصص. وفجأة... رفع رأسه. ونظر مباشرة نحوي. التقت أعيننا. وتوقفت أنفاسي. شعرت بأن قلبي قفز داخل صدري. وبأن الأرض اختفت تحت قدمي. لماذا...؟ لماذا أشعر وكأنني أعرفه؟ ولماذا تؤلمني رؤية شخص لم أره من قبل؟ "أنجلي!" صوت إيفونا بدا بعيدًا جدًا. "أنجلي!" هزت كتفي. لكنني بقيت متجمدة. لأن عينيه... كانتا ما تزالان مثبتتين علي. بعد فترة قصيرة... اضطررنا للنزول لاستقبال الضيوف. ولحسن حظي... كنت أحاول طوال الوقت تجنب النظر إليه. مرة إلى الأرض. مرة إلى الحراس. مرة إلى أي شيء آخر. أي شيء. عدا عينيه. لكن كلما اقترب... كان ذلك الشعور الغريب يزداد. وكأن قلبي يحاول تذكر شيء لا يستطيع عقلي الوصول إليه. وأثناء مراسم الترحيب... وقفت بجانب أمي. أحاول أن أبدو طبيعية. حتى سمعت صوت الملكة. "أنجلي." تجمدت. رفعت رأسي ببطء. "نعم يا مولاتي؟" ابتسمت الملكة. "تقدمي." اتسعت عيناي. "أنا؟" "أنتِ من أمهر معالجات المملكة." قالت بلطف. "رحبي بضيوفنا." أردت الهرب. حقًا. لكن الجميع كان ينظر إلي. فاضطررت للتقدم. خطوة. ثم أخرى. حتى وقفت أمام وفد نورفاي. وأمام... إيفان. رفعت عيني أخيرًا. ويا ليتني لم أفعل. لأن نظرته كانت غريبة. غريبة جدًا. وكأنه يحاول فهم شيء مستحيل. ساد الصمت للحظات. ثم... تكلم. بصوت منخفض وعميق. صوت جعل قلبي يتوقف. "لماذا..." تجمدت مكاني. "...ليس لديكِ روح ذئب؟" اتسعت عيناي. وشعرت بأن الجميع صمت. هذا السؤال... رافقني طوال حياتي. كنت الوحيدة تقريبًا بين أبناء الذئاب التي لم تستيقظ روحها. جربت أمي عشرات العلاجات. ومئات الخلطات السحرية. وزرت معبد إلهة القمر مرات لا تحصى. لكن... لم يتغير شيء. ولم أجد جوابًا أبدًا. أما الآن... فكنت أحدق في ذلك الغريب. الذي سأل السؤال نفسه. السؤال الذي كنت أهرب منه منذ سنوات وشعرت بشيء بارد يمر في ظهري. لأن الطريقة التي كان ينظر بها إلي... لم تكن نظرة فضول. بل نظرة شخص... وجد شيئًا مستحيلًا.من وجهة نظر أنجلي منذ أن استيقظت... وأنا أشعر بأن شيئًا ليس طبيعيًا. كلما نظرت إلى الطوق الموضوع فوق الطاولة... عاد التوتر ليقبض على صدري. صورتي الحقيقية. الفتاة ذات الشعر الأسود. العيون الحمراء. الأنياب. والذكريات الغامضة التي بدأت تظهر. كل ذلك جعل رأسي يؤلمني. "ما الذي يحدث لي...؟" همست لنفسي وأنا أحدق في المرآة. لكن لم يكن لدي وقت للتفكير. لأن احتفال النهر المقدس قد بدأ. وصلت إلى المعبد مع بقية الناس. وكان المكان مملوءًا بالشموع البيضاء والزهور الفضية. أما تمثال الإلهة سيلين... فكان يلمع تحت ضوء الشمس. أغلقت عيني. وضممت يدي إلى صدري. وصليت بصمت. "إلهة القمر..." "إن كنتِ تسمعينني..." "أرجوكِ ساعديني." "أريد أن أعرف من أنا." "ولماذا أشعر أن حياتي كلها كذبة." شعرت بنسمة باردة تمر فوق وجهي. لكن لم يصلني أي جواب. بعد انتهاء الصلاة... بدأ طقس النهر. بدأ الجميع بالنزول إلى المياه الفضية. الرجال أولًا. ثم النساء. لكن كلما اقترب دوري... ازداد خوفي. لأن صورة البحيرة ليلة أمس لم تفارق عقلي. الفتاة ذات الشعر الأسود. والانعكاس الذي لم يكن انعكاسي. وفجأة...
من وجهة نظر إيفان بقيت أنظر إلى الطابق العلوي لعدة ثوانٍ. أما أمي... فكانت شاردة هي الأخرى. لكن بعد لحظات تنهدت. ثم قالت بهدوء: "ربما كانت أنجلي تصنع بعض خلطات الأعشاب." عقدت حاجبي. "خلطات أعشاب؟" هزت كتفيها. "رائحتها قوية أحيانًا." لكن شيئًا في صوتها أخبرني أنها لا تصدق ما تقوله. وأظن أنها لاحظت ذلك أيضًا. لذلك ابتسمت فجأة. وربتت على رأسي. "كفى تفكيرًا." "أمي..." "اذهب ونم." ثم أضافت بحزم: "غدًا يوم طويل." تنهدت باستسلام. "حسنًا." لكن حتى وأنا أعود إلى غرفتي... بقيت أفكر. في الرائحة. وفي أنجلي. وفي نظرات أمي الغريبة.*** في صباح اليوم التالي... استيقظت مبكرًا. ارتديت ملابسي. وثبت سيفي على خصري. وكنت على وشك الخروج. لكن فجأة... تحطم زجاج النافذة. استدرت بسرعة. ووصلت يدي إلى سيفي. لكن الشيء الذي دخل لم يكن سهمًا. بل حجرًا صغيرًا ملفوفًا بورقة. تجمدت. ثم التقطتها بسرعة. وفككت الورقة. وفي اللحظة التالية... اشتدت نظراتي. لأن الكلمات كانت مكتوبة باللون الأحمر. "وقتك يقترب من النهاية." "اليوم..." "سأنهي كل شيء." قبضت على الورقة بقوة. حتى تجعدت
من وجهة نظر إيفان كان الليل قد حل تمامًا فوق مملكة سيلينورا. أما أنا... فكنت أسير في ممرات القصر بهدوء. وأفكر. في الرسالة التي وصلتني. وفي الشخص الذي يحاول قتلي. وفي أنجلي. تنهد إيف داخل رأسي. "أنت تفكر بها مجددًا." تجاهلته. "أنت مهووس." "اصمت." ضحك الذئب بسخرية. لكن فجأة... توقفت خطواتي. وتجمدت في مكاني. لأن رائحة معينة وصلت إلى أنفي. رائحة جعلت قلبي يتوقف للحظة. الياسمين. والياسمين البري تحديدًا. تلك الرائحة التي كنت أحفظها عن ظهر قلب. رائحة لافندر. اتسعت عيناي. حتى إيف صمت فجأة. بدأت أتتبع الرائحة ببطء. خطوة. ثم أخرى. حتى وصلت أمام أحد الأبواب. وتجمدت. غرفة أنجلي. كانت الرائحة تخرج من هناك. بقوة. أقوى من أي وقت مضى. حتى شعرت أن ذكرياتي كلها عادت دفعة واحدة. لافندر وهي تضحك. لافندر وهي تركض في الثلج. لافندر وهي تناديني بغضب. ولافندر... وهي تموت بين ذراعي. أغمضت عيني بق ثم طرقت الباب. مرة. مرتين. لكن بدلًا من سماع صوتها... سمعت ضجة من الداخل. صوت أشياء تسقط. وكأن أحدًا كان يركض داخل الغرفة.
من وجهة نظر أنجلي أخيرًا... انتهت التحضيرات. بعد ساعات طويلة من ترتيب المعبد وتجهيز الشموع والزهور والأقمشة البيضاء الخاصة بطقس نهر القمر... بدأ التعب يتسلل إلى جسدي. تنهدت وأنا أضع آخر سلة من الزهور قرب الأعمدة الرخامية. إيفونا تمددت على أحد المقاعد وهي تئن. "إذا طلب مني أحد أن أحمل زهرة واحدة إضافية... سأرمي نفسي في البحيرة." ضحكت بخفة. "أنتِ قلتِ هذا قبل ثلاث ساعات." "وما زلت أعنيه." ضحكت أكثر. ثم نهضت إيفونا بتكاسل. "سأذهب لأتأكد من أن كل شيء جاهز بالخارج." هززت رأسي. "حسنًا." وبعد لحظات... اختفت خلف أبواب المعبد. أما أنا... فبقيت وحدي. أرتب آخر المناشف البيضاء. وأعدل أماكن الشموع. وأجمع بعض الأوراق التي تركها الكهنة. بعد مدة... تأكدت أن كل شيء أصبح جاهزًا. فخرجت من المعبد. وسحبت الأبواب الضخمة حتى أغلقتها. كان الليل هادئًا. والقمر مكتملًا في السماء. وضوءه الفضي ينعكس فوق البحيرة المقدسة. ابتسمت وأنا أنظر إليها. لكن فجأة... لمحت شيئًا يتحرك داخل الماء. تجمدت. "هم؟" اقتربت ببطء. ونظرت نحو السطح الهادئ. لكنني لم أر شيئًا. عقدت حاجبي. "يبدو أنني
من وجهة نظر أنجلي لم أستطع إخراج ما قرأته من رأسي. منذ أن وجدت ذلك الكتاب... وأنا أفكر بالأمر نفسه. "قد تحاول روح شخص راحل إيصال شيء لم تستطع قوله قبل موتها..." أغلقت عيني للحظة. هل هذا ما يحدث معي؟ هل تلك الذكريات ليست ذكرياتي أصلًا؟ هل أرى حياة شخص آخر؟ لكن لماذا أنا؟ ولماذا الآن؟ كنت شاردة إلى درجة أنني لم أنتبه لما أفعله. "أنجلي." لم أسمع. "أنجلي!" انتفضت. ورفعت رأسي بسرعة. كانت إحدى الخادمات تنظر إلي باستغراب. ثم أشارت إلى القماش بين يدي. "إذا استمريت بالفرك هكذا سوف تثقبينه." نظرت للأسفل. واكتشفت أنني كنت أفرك القطعة نفسها منذ دقائق. احمر وجهي فورًا. "آسفة." ضحكت الخادمة. "اذهبي وخذي بعض الهواء." ابتسمت بخجل. ثم جمعت المناشف النظيفة داخل السلة. واتجهت نحو الحديقة الخلفية. كان الجو هادئًا. والنسيم يحمل رائحة الأزهار. بدأت أنشر الغسيل على الحبال. واحدة تلو الأخرى. ثم جمعت المناشف الجافة. وطويتها بعناية. وحملتها داخل السلة. وأخيرًا... قررت العودة إلى الداخل. لكن ما إن استدرت... حتى اصطدمت بشيء صلب جدًا.
من وجهة نظر زاك كانت مكتبة القصر هادئة كعادتها. أشعة الغروب الأخيرة كانت تتسلل عبر النوافذ الطويلة. أما أنا... فكنت أقف أمام أحد الرفوف أقلب كتابًا دون أن أقرأ حرفًا واحدًا منه. لأنني كنت أنتظر شخصًا معينًا. إيفونا. إذا كانت تريد أن تصبح جزءًا من عائلتي... فمن حقي أن أعرفها جيدًا. تنهدت بهدوء. لكن فجأة... وصلت إلى أنفي رائحة مألوفة. رائحة زهور. وأعشاب طبية ورائحة أخرى جعلت قلبي ينقبض للحظة. التفت نحو أحد الرفوف. ثم قلت بهدوء: "اخرجي." ساد الصمت. لثوانٍ. ثم ظهرت أنجلي من خلف الرفوف. وكانت تحمل كتابًا بين يديها. وعلى وجهها تعبير مذنب بشكل مضحك. رفعت حاجبًا. "هل كنتِ تتجسسين؟" اتسعت عيناها. "لا!" ثم أضافت بسرعة: "كنت أبحث عن كتاب فقط." همم. كذبة سيئة. تمامًا مثل شخص أعرفه. وللحظة قصيرة جدًا... رأيت لافندر الصغيرة أمامي. وهي تحاول اختراع الأعذار بعد أن تكسر شيئًا ما. شددت على الكتاب الذي بين يدي. ثم سألت: "أي كتاب؟" رفعت الكتاب قليلًا. "كتاب عن التعاويذ القديمة." "ولماذا؟" ترددت قليلًا. "لأنني أبحث عن شيء يخص الذاكرة." توقفت يدي. لكنها لم تنتبه.
الراوي لم تعد ساحة المعركة تشبه ساحة معركة. كانت أقرب إلى أطلال عالمٍ كامل. الدخان يملأ السماء. والأرض مغطاة بآثار القتال. والجميع يقاتلون بما تبقى لديهم من قوة. كان لوكا وإيفان يقفان جنبًا إلى جنب، يواجهان آخر المهاجمين الذين بقوا من رجال سيلفورد. تبادل الاثنان نظرة سريعة. ثم اندفعا معًا.
الراوي بعدما حمل إيفان والده إلى داخل القصر، كان قلبه يصرخ عليه أن يبقى. أن يبقى قرب هيفان. أن يتأكد أنه سيفتح عينيه مجددًا. لكن الحرب لم تنتهِ بعد. ولهذا ضغط على أسنانه. وأدار ظهره. وعاد إلى ساحة القتال. في الداخل... كانت لينيا ومعها المعالجون والساحرات يحاولون إنقاذ هيفان. ال
الراوي بعدما توحد الجميع أخيرًا ضد نايثروكس، لم تعد المعركة معركة أفراد، بل معركة مملكة كاملة. وقف هيفان فوق بقايا جدار محطم، وقوسه بين يديه. كانت عيناه مثبتتين على الوحش فقط. لم يكن يرى الجنود. ولا النار. ولا حتى الدماء. كل ما كان يراه هو اللحظة التي رفع فيها نايثروكس هرلين من عنقها وكاد ي
الراوي كان نايثروكس يضرب الحاجز السحري مرة بعد أخرى. كل ضربة كانت تجعل الأرض تهتز. والساحرات داخل الدائرة يصرخن من شدة الضغط. بدأت الشقوق تنتشر في الحاجز الأزرق. ولو استمر الأمر دقائق أخرى فقط... فسينهار كل شيء. "أوقفوه!" صرخ ألفريد. فاندفع لوكا أولًا. ذئبه الرمادي الضخم وقفز مباشرة نحو







