Home / المذؤوب / قلب من جليد / Chapter 171 - Chapter 180

All Chapters of قلب من جليد : Chapter 171 - Chapter 180

328 Chapters

177

من وجهة نظر إيفان عندما استيقظت في الصباح... أول شيء انتبهت له هو أن الحرق اختفى تقريبًا. لم يعد ذلك الألم المزعج موجودًا. تفقدت ذراعي. بعض الاحمرار فقط. "على الأقل هي تعرف ما تفعله." تمتمت. إيف: "طبعًا تعرف. البنت أنقذتك خلال ساعات." تجاهلته. وتوجهت نحو المغسلة. لكن ذئبي لم يكن ينوي السكوت. إيف: بالمناسبة... "لا." إيف: حتى قبل أن أتكلم؟ "أعرف ماذا ستقول." ضحك داخل رأسي. إيف: "إذا عرفت هرلين بما حدث فأنت ميت." أغمضت عيني. للأسف... كان محقًا. إيف: "ستعيدك إلى نورفاي وتضع خمسين حارسًا حولك." "عشرين." إيف: مئة. "مبالغ." قال إيف:" إيفان الصغيرة... حبيب أمه." زفرت بانزعاج. ثم بدأت أرتدي ملابسي. لكن أفكاري عادت إلى الرسالة. "سوف تموت قريبًا." من؟ ولماذا؟ لم أؤذِ أحدًا داخل سيلينورا. حتى أنني لم أصل إلى هنا إلا منذ أيام قليلة. فمن الذي يملك مصلحة في قتلي؟ وأثناء شرودي... طرق الباب. "ادخل." دخل لوكا. وأغلق الباب خلفه. ثم نظر إلي من رأسي حتى قدمي. "أنت حي." "يبدو ذلك." جلس أمامي. "كيف حالك؟" "أفضل." أومأ. ثم أصبحت ملامحه أكثر جدية. "بخصوص ما حدث
Read more

178

من وجهة نظر لوكا كان الجميع ما يزالون جالسين في القاعة. يتحدثون ويضحكون. أما أنا... فلم أكن أسمع نصف ما يقال. لأن عيني كانت تعود إليها كل دقيقة. إيفونا. كانت جالسة قرب أنجلي. تتكلم مع إحدى الخادمات. وكلما التقت أعيننا... تحمر وجنتاها بسرعة. فيبتسم أرون داخل رأسي.قال أرون:" إلى متى ستبقى تحدق بها فقط؟" "اصمت."لكن أرون قال: "اذهب وتحدث مع والدتك." "عن ماذا؟"تنهد أرون: عن الفتاة التي تنظر إليها منذ الصباح. تنهدت. لكن ربما كان محقًا. لذلك نهضت. وتوجهت نحو أمي. كانت أمي تتحدث مع هرلين عندما جلست بجانبها. نظرت إلي باستغراب. "ماذا هناك؟" ترددت للحظة. ثم قلت: "أمي... أريد أن أخبرك بشيء." رفعت حاجبها. "أخفتني." تنهدت. "هناك فتاة أحبها." تجمدت أمي. ثم اتسعت ابتسامتها بسرعة. "حقًا؟!" وفجأة أصبحت مهتمة أكثر من اللازم. "من هي؟" "اسمها إيفونا." وبدأت أحكي لها عنها. كيف أنها طيبة. وكيف تهتم بالجميع. وكيف تجعل المكان أكثر إشراقًا بمجرد وجودها. وكلما تكلمت... كانت ابتسامة أمي تكبر. حتى قلت فجأة: "لذلك..." ترددت. "حاولي أن تقنعي أبي بها." رمشت. "ماذا؟" "
Read more

179

من وجهة نظر هرلين حل الليل أخيرًا فوق سيلينورا. وكانت المملكة تبدو هادئة بشكل جميل تحت ضوء القمر الفضي. وقفت عند شرفة الغرفة. أراقب الأضواء البعيدة. وأستمع إلى أصوات الليل الهادئة. الهواء كان لطيفًا. يحمل معه رائحة الأشجار والزهور القادمة من حدائق القصر. أما جوليا... فكانت مسترخية داخل رأسي بهدوء نادر. قالت جوليا: "إنها ليلة جميلة." ابتسمت بخفة. "أجل." لكن قبل أن أكمل كلامي... وصلت إلى أنفي رائحة مألوفة. رائحة غابة. وصنوبر. ومطر. التفت خلفي. فوجدت هيفان خارجًا من الحمام. كان يجفف شعره بمنشفة. وبدا أكثر استرخاءً مما كان عليه طوال اليوم. ابتسمت دون وعي. ياالهتي كم احب هذا الرجل . وفورًا تنهدت جوليا. ثم قالت: "حقًا نحن محظوظتان." ضيقت عيني. " ها قد بدأنا ." ضحكت جوليا: "هل رأيت شعره المبلل؟" "جوليا." جوليا: "ورائحته الذيذة؟" "جوليا." جوليا: "وابتسامته؟" "يالهي هل رأيت عضلاته مئخرن." قالت وهي على وشك فقدان وعيها. احمر وجهي فورًا. "توقفي!" لكنها تجاهلتني تمامًا. رغم كل هذه السنوات إلي أني مذالت أحمر خجلاً من تصرفاتها . لكن جوليا قالت: "ولا تنسي أنه م
Read more

180

من وجهة نظر زاك كانت مكتبة القصر هادئة كعادتها. أشعة الغروب الأخيرة كانت تتسلل عبر النوافذ الطويلة. أما أنا... فكنت أقف أمام أحد الرفوف أقلب كتابًا دون أن أقرأ حرفًا واحدًا منه. لأنني كنت أنتظر شخصًا معينًا. إيفونا. إذا كانت تريد أن تصبح جزءًا من عائلتي... فمن حقي أن أعرفها جيدًا. تنهدت بهدوء. لكن فجأة... وصلت إلى أنفي رائحة مألوفة. رائحة زهور. وأعشاب طبية ورائحة أخرى جعلت قلبي ينقبض للحظة. التفت نحو أحد الرفوف. ثم قلت بهدوء: "اخرجي." ساد الصمت. لثوانٍ. ثم ظهرت أنجلي من خلف الرفوف. وكانت تحمل كتابًا بين يديها. وعلى وجهها تعبير مذنب بشكل مضحك. رفعت حاجبًا. "هل كنتِ تتجسسين؟" اتسعت عيناها. "لا!" ثم أضافت بسرعة: "كنت أبحث عن كتاب فقط." همم. كذبة سيئة. تمامًا مثل شخص أعرفه. وللحظة قصيرة جدًا... رأيت لافندر الصغيرة أمامي. وهي تحاول اختراع الأعذار بعد أن تكسر شيئًا ما. شددت على الكتاب الذي بين يدي. ثم سألت: "أي كتاب؟" رفعت الكتاب قليلًا. "كتاب عن التعاويذ القديمة." "ولماذا؟" ترددت قليلًا. "لأنني أبحث عن شيء يخص الذاكرة." توقفت يدي. لكنها لم تنتبه.
Read more

181

من وجهة نظر أنجلي لم أستطع إخراج ما قرأته من رأسي. منذ أن وجدت ذلك الكتاب... وأنا أفكر بالأمر نفسه. "قد تحاول روح شخص راحل إيصال شيء لم تستطع قوله قبل موتها..." أغلقت عيني للحظة. هل هذا ما يحدث معي؟ هل تلك الذكريات ليست ذكرياتي أصلًا؟ هل أرى حياة شخص آخر؟ لكن لماذا أنا؟ ولماذا الآن؟ كنت شاردة إلى درجة أنني لم أنتبه لما أفعله. "أنجلي." لم أسمع. "أنجلي!" انتفضت. ورفعت رأسي بسرعة. كانت إحدى الخادمات تنظر إلي باستغراب. ثم أشارت إلى القماش بين يدي. "إذا استمريت بالفرك هكذا سوف تثقبينه." نظرت للأسفل. واكتشفت أنني كنت أفرك القطعة نفسها منذ دقائق. احمر وجهي فورًا. "آسفة." ضحكت الخادمة. "اذهبي وخذي بعض الهواء." ابتسمت بخجل. ثم جمعت المناشف النظيفة داخل السلة. واتجهت نحو الحديقة الخلفية. كان الجو هادئًا. والنسيم يحمل رائحة الأزهار. بدأت أنشر الغسيل على الحبال. واحدة تلو الأخرى. ثم جمعت المناشف الجافة. وطويتها بعناية. وحملتها داخل السلة. وأخيرًا... قررت العودة إلى الداخل. لكن ما إن استدرت... حتى اصطدمت بشيء صلب جدًا.
Read more

182

من وجهة نظر أنجلي أخيرًا... انتهت التحضيرات. بعد ساعات طويلة من ترتيب المعبد وتجهيز الشموع والزهور والأقمشة البيضاء الخاصة بطقس نهر القمر... بدأ التعب يتسلل إلى جسدي. تنهدت وأنا أضع آخر سلة من الزهور قرب الأعمدة الرخامية. إيفونا تمددت على أحد المقاعد وهي تئن. "إذا طلب مني أحد أن أحمل زهرة واحدة إضافية... سأرمي نفسي في البحيرة." ضحكت بخفة. "أنتِ قلتِ هذا قبل ثلاث ساعات." "وما زلت أعنيه." ضحكت أكثر. ثم نهضت إيفونا بتكاسل. "سأذهب لأتأكد من أن كل شيء جاهز بالخارج." هززت رأسي. "حسنًا." وبعد لحظات... اختفت خلف أبواب المعبد. أما أنا... فبقيت وحدي. أرتب آخر المناشف البيضاء. وأعدل أماكن الشموع. وأجمع بعض الأوراق التي تركها الكهنة. بعد مدة... تأكدت أن كل شيء أصبح جاهزًا. فخرجت من المعبد. وسحبت الأبواب الضخمة حتى أغلقتها. كان الليل هادئًا. والقمر مكتملًا في السماء. وضوءه الفضي ينعكس فوق البحيرة المقدسة. ابتسمت وأنا أنظر إليها. لكن فجأة... لمحت شيئًا يتحرك داخل الماء. تجمدت. "هم؟" اقتربت ببطء. ونظرت نحو السطح الهادئ. لكنني لم أر شيئًا. عقدت حاجبي. "يبدو أنني
Read more

183

من وجهة نظر إيفان كان الليل قد حل تمامًا فوق مملكة سيلينورا. أما أنا... فكنت أسير في ممرات القصر بهدوء. وأفكر. في الرسالة التي وصلتني. وفي الشخص الذي يحاول قتلي. وفي أنجلي. تنهد إيف داخل رأسي. "أنت تفكر بها مجددًا." تجاهلته. "أنت مهووس." "اصمت." ضحك الذئب بسخرية. لكن فجأة... توقفت خطواتي. وتجمدت في مكاني. لأن رائحة معينة وصلت إلى أنفي. رائحة جعلت قلبي يتوقف للحظة. الياسمين. والياسمين البري تحديدًا. تلك الرائحة التي كنت أحفظها عن ظهر قلب. رائحة لافندر. اتسعت عيناي. حتى إيف صمت فجأة. بدأت أتتبع الرائحة ببطء. خطوة. ثم أخرى. حتى وصلت أمام أحد الأبواب. وتجمدت. غرفة أنجلي. كانت الرائحة تخرج من هناك. بقوة. أقوى من أي وقت مضى. حتى شعرت أن ذكرياتي كلها عادت دفعة واحدة. لافندر وهي تضحك. لافندر وهي تركض في الثلج. لافندر وهي تناديني بغضب. ولافندر... وهي تموت بين ذراعي. أغمضت عيني بق ثم طرقت الباب. مرة. مرتين. لكن بدلًا من سماع صوتها... سمعت ضجة من الداخل. صوت أشياء تسقط. وكأن أحدًا كان يركض داخل الغرفة.
Read more

184

من وجهة نظر إيفان بقيت أنظر إلى الطابق العلوي لعدة ثوانٍ. أما أمي... فكانت شاردة هي الأخرى. لكن بعد لحظات تنهدت. ثم قالت بهدوء: "ربما كانت أنجلي تصنع بعض خلطات الأعشاب." عقدت حاجبي. "خلطات أعشاب؟" هزت كتفيها. "رائحتها قوية أحيانًا." لكن شيئًا في صوتها أخبرني أنها لا تصدق ما تقوله. وأظن أنها لاحظت ذلك أيضًا. لذلك ابتسمت فجأة. وربتت على رأسي. "كفى تفكيرًا." "أمي..." "اذهب ونم." ثم أضافت بحزم: "غدًا يوم طويل." تنهدت باستسلام. "حسنًا." لكن حتى وأنا أعود إلى غرفتي... بقيت أفكر. في الرائحة. وفي أنجلي. وفي نظرات أمي الغريبة.*** في صباح اليوم التالي... استيقظت مبكرًا. ارتديت ملابسي. وثبت سيفي على خصري. وكنت على وشك الخروج. لكن فجأة... تحطم زجاج النافذة. استدرت بسرعة. ووصلت يدي إلى سيفي. لكن الشيء الذي دخل لم يكن سهمًا. بل حجرًا صغيرًا ملفوفًا بورقة. تجمدت. ثم التقطتها بسرعة. وفككت الورقة. وفي اللحظة التالية... اشتدت نظراتي. لأن الكلمات كانت مكتوبة باللون الأحمر. "وقتك يقترب من النهاية." "اليوم..." "سأنهي كل شيء." قبضت على الورقة بقوة. حتى تجعدت
Read more

185

من وجهة نظر أنجلي منذ أن استيقظت... وأنا أشعر بأن شيئًا ليس طبيعيًا. كلما نظرت إلى الطوق الموضوع فوق الطاولة... عاد التوتر ليقبض على صدري. صورتي الحقيقية. الفتاة ذات الشعر الأسود. العيون الحمراء. الأنياب. والذكريات الغامضة التي بدأت تظهر. كل ذلك جعل رأسي يؤلمني. "ما الذي يحدث لي...؟" همست لنفسي وأنا أحدق في المرآة. لكن لم يكن لدي وقت للتفكير. لأن احتفال النهر المقدس قد بدأ. وصلت إلى المعبد مع بقية الناس. وكان المكان مملوءًا بالشموع البيضاء والزهور الفضية. أما تمثال الإلهة سيلين... فكان يلمع تحت ضوء الشمس. أغلقت عيني. وضممت يدي إلى صدري. وصليت بصمت. "إلهة القمر..." "إن كنتِ تسمعينني..." "أرجوكِ ساعديني." "أريد أن أعرف من أنا." "ولماذا أشعر أن حياتي كلها كذبة." شعرت بنسمة باردة تمر فوق وجهي. لكن لم يصلني أي جواب. بعد انتهاء الصلاة... بدأ طقس النهر. بدأ الجميع بالنزول إلى المياه الفضية. الرجال أولًا. ثم النساء. لكن كلما اقترب دوري... ازداد خوفي. لأن صورة البحيرة ليلة أمس لم تفارق عقلي. الفتاة ذات الشعر الأسود. والانعكاس الذي لم يكن انعكاسي. وفجأة...
Read more

186

من وجهة نظر إيفان كنت ما أزال أنا ولوكا نتحدث عن الرسائل والتهديدات. وكان التوتر يزداد داخلي مع كل دقيقة. لأن شيئًا ما لم يكن طبيعيًا. وكأن عاصفة تقترب. وفجأة... "ألفا انتبه!" تجمد جسدي بالكامل. كان ذلك صوت أنجلي. رفعت رأسي بسرعة. وفي اللحظة التالية... رأيتها تركض نحوي. ثم... رأيت الخنجر. رأيته يخترق كتفها قرب قلبها. وتلطخ الدم الأحمر على فستانها الليلكي. توقفت أنفاسي. وكأن العالم كله توقف. لا أصوات. لا موسيقى. لا شيء. فقط... أنجلي. والدم. وفجأة... عادت ذكرى أخرى. ذكرى لم تفارقني منذ خمس سنوات. لافندر. وهي تقف أمامي. والسهم الفضي يخترق جسدها بدلًا مني. نفس الشعور. نفس الرعب. نفس العجز. وكأن القدر يسخر مني مرة اخرى. "لا..." همست بصوت مبحوح. "لا..." ثم انفجرت. "المعالج!" اهتزت القاعة كلها من صوتي. "أحضروا المعالج حالًا!" قبل أن أسمع رد أحد... كنت قد أمسكتها بين ذراعي. كانت خفيفة بشكل مخيف. وخائفة. ومتألمة. لكنها رغم ذلك... كانت تنظر إلي. وليس إلى جرحها. وكأنها تريد التأكد أنني بخير. وهذا
Read more
PREV
1
...
1617181920
...
33
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status