Home / المذؤوب / قلب من جليد / Chapter 191 - Chapter 200

All Chapters of قلب من جليد : Chapter 191 - Chapter 200

328 Chapters

197

الراوي أغلقت أنجلي عينيها للحظة وهي تحاول أن تهدئ أنفاسها. كانت تسمع صوت النار المشتعلة في الموقد... وصوت الريح وهي تضرب جدران الكوخ الخشبي. أما الرجل... فكان يجلس بهدوء على الكرسي المقابل لها، يراقبها بصمت. ذلك الصمت... كان يخيفها أكثر من أي كلمة."لماذا تحتجزني هنا."قالت وهي تنضر إليه،وهي تحاول الصمود رغم ارتجاف جسدها."عندما يحين الوقت سوف تعرفين."قال بهدوء دون أن ينزل عيناه عنها،مما جعل قشعريرة تسري في جسدها."لكن أنا حتى لا أعرفك."لكنه لم يجب فقط نضر إليها بنفس الهدوء.لكن..... بعد دقائق، نهض بهدوء واتجه نحو النافذة. فتحها قليلًا. دخل هواء بارد حمل معه رائحة أشجار الصنوبر والمطر. ابتسم دون أن يلتفت إليها. "أتذكرين..." تجمدت. "...كم كنت تحبين المطر؟" رفعت رأسها نحوه ببطء. "قلت لك... أنت مخطئ." استدار إليها. "أنا لست لافندر." اقترب منها مرة أخرى. لكن هذه المرة توقف على بعد خطوات. "إذاً..." قالها بهدوء. "قولي لي..." "ما اسمك؟" "...أنجلي." ابتسم. "واسمك الحقيقي؟" شعرت بانقباض في صدرها. "..." لم تجب. لأنه يعلم. يعلم ال
Read more

198

من وجهة نظر إيفان لم تكن مملكة سيليفورد قد عرفت الهدوء منذ اختفاء أنجلي. كانت الساحة الرئيسية مليئة بالحراس. أصوات الأوامر تتردد في كل زاوية. الجرحى يُنقلون إلى المعالجين. والخدم يركضون بين الممرات حاملين الماء والأدوية. في قاعة الاجتماعات... انتشرت الخرائط فوق الطاولة الطويلة. كان الملك ألفرد يضع علامات حمراء على أماكن الهجوم. أما أبي فكان يقلب الختم الأسود الذي عُثر عليه قبل أيام. زفر بضيق. "كل الأدلة تقود إلى طريق مسدود." ضرب زاك الطاولة بقبضته. "وكأنهم يريدوننا أن نراها." ساد الصمت. لوكا كان واقفًا أمام النافذة، يحاول عبر رابط الذئب أن يجد أي أثر... لكن دون فائدة. أما أنا... فلم أعد أسمع شيئًا. كل ما كنت أفكر به... هو مكان واحد. أين أنت يا أنجلي...؟ همس إيف داخل رأسي بصوت متعب. "لن أستطيع الجلوس أكثر." أغمضت عيني. "...ولا أنا." رفعت رأسي. "سوف اذهب كي ابحث عنها." ثم استدرت دون أن أنطق بكلمة. قال أبي بسرعة: "إيفان." لكنني كنت قد خرجت. واتجهت إلى الغابة. بعد دقائق... تحولت إلى هيئة الليكان. جعلت إيف يتولا السيطرة. از
Read more

199

من وجهة نظر لوكا منذ أن خرج إيفان من القصر... لم أشعر بالراحة. كنت أعرفه أكثر من أي شخص. حين يصمت... فهذا يعني أن شيئًا بداخله ينهار. وحين يبتعد وحده... فهو لا يريد أن يرى أحد ضعفه. لكن هذه المرة... كان الشعور مختلفًا. أرن، ذئبي، كان يدور داخل رأسي بعصبية. "ألحقه." عقدت حاجبي. "هو فقط يبحث عن أنجلي." زمجر أرن بقوة. "قلت لك... ألحقه!" توقفت قدماي. لم أجادله أكثر.خرجت من القاعه وتوجهت إلى الغابة. تحولت مباشرة إلى هيئة الليكان، وانطلقت بين الأشجار. كانت رائحة إيفان واضحة في البداية. لكن كلما توغلت في الغابة... بدأت تختفي. حتى وصلت إلى منطقة غريبة. الأشجار فيها كثيفة بصورة غير طبيعية. والضباب... يغطي كل شيء. "هذا غريب."قال أرون وهو يحرك أذنيه."أنت محق،لكن علينا أجاد إيفان."قلت له قبل أن انطلق أعمق في الضباب.بعد مده.... توقفت. رفع أرن رأسه وهو يشم الهواء. ثم قال بقلق: "هناك رائحة دم..." تجمدت. "...دم كثير." شعرت بأن قلبي هبط إلى قدمي. ركضت بأقصى سرعة. الأغصان كانت ترتطم بجسدي، لكنني لم أتوقف. "إيفان!" صرخت باسمه. لم يجبني أحد. فقط... الصمت. ثم.
Read more

200

من وجهة نظر هرلين لم أكن أعرف لماذا كان قلبي يؤلمني بهذا الشكل. منذ أن خرج إيفان من القصر وأنا أشعر بانقباض لا يزول، وكأن خيطًا خفيًا يربطني به كان يهتز بعنف. جلست للحظة... ثم وقفت. لا... لا أستطيع الجلوس. "جوليا..." همست داخل رأسي. جاءها صوت ذئبتي مضطربًا على غير عادته. "هناك شيء... أشعر به أيضًا." ارتجفت يدي. بدأت أسير في أروقة القصر بسرعة، أنظر يمينًا ويسارًا، أسأل الحراس والخدم. "هل رأيتم إيفان؟" "لا يا ملكتي." "متى خرج؟" "منذ بعض الوقت." كل إجابة كانت تزيد قلقي. وفجأة... سمعت صراخًا عند بوابة القصر. "افتحوا الطريق!" "المعالجين! بسرعة!" توقفت قدماي. ذلك الصوت... هيفان. ركضت بكل ما أملك. وحين وصلت... توقف الزمن. كان هيفان يحمل إيفان بين ذراعيه. ملابسه البيضاء أصبحت حمراء بالكامل. والسهم ما يزال مغروسًا في صدره. رأسه متدلٍ بلا حراك... والدم يقطر من أطراف أصابعه. "إ... إيفان..." خرج الاسم من شفتيها كهمسة مكسورة. لم أشعر بنفسي إلا وأنا أركض نحوه. "هيفان!" رفع هيفان رأسه إليها، وكانت عيناه حمراوين من شدة الغضب. "ابتعدي قليلًا... دعيهم ينقلونه أولًا."
Read more

201

الراوي... لم يعد يفهم شيئًا... كل شيء يحدث بسرعة أكبر مما يستطيع عقله استيعابه. كان واقفًا قرب سرير إيفان، ينظر إلى وجهه الشاحب. ذلك الشخص الذي لم يهزم يومًا... صار الآن يصارع الموت. قبض لوكا على يده بقوة. "لا تجرؤ على الموت..." "ما زال أمامنا الكثير..." تنهد بصعوبة. لكن فجأة... تجمد. عاد إليه آخر شيء قاله إيفان قبل أن يفقد وعيه. لوكا..." "أنجلي... هي لافندر..." رفع رأسه ببطء. اتسعت عيناه. "لافندر...؟" همس بها. ثم بدأت كل الذكريات تتجمع. ابتسامتها... طريقتها في الاهتمام بالجميع... تلك الألفة الغريبة التي شعر بها منذ رآها لأول مرة... الألفة الغريبة التي شعر بها تجاه أنجلي منذ اليوم الأول... شعور زاك الغريب كلما رآها... حتى زاك... ولينيا... كانا يتصرفان معها بطريقة مختلفة دون أن يعرفا السبب. همس لنفسه: "لهذا السبب..." "لهذا شعرت أنها مألوفة..." رفع رأسه فجأة. نظر إلى الجميع داخل الغرفة. كانت هرلين بجانب السرير. هيفان واقفًا كالصخر. زاك يقف قرب لينيا. ألفرد وألنيوس وإيلينا وأيان وإيلورا... والملكة لونا... وسيلينا
Read more

202

من وجهة نظر زاك دخلت الى غرفت النوم وأنا أحمل لينيا. وضعتها على السرير برفق وانا أنضر إلي وجهها فاقد الوعي. ثم استدار نحو باب غرفتنا. أغلقت باب الغرفة خلفي بهدوء. تقدمت نحو السرير مرة أخرى... كانت لينيا نائمة، لكن حتى وهي فاقدة للوعي كانت الدموع لا تزال على وجنتيها. جلست بجانبها. مددت يدي أمسح خصلات شعرها الفضي برفق. لطالما كانت هي الأقوى بيننا... لكن اليوم... بدت هشة إلى درجة كسرت شيئًا داخلي. ابتسمت ابتسامة باهتة. ثم همست: "أتعلمين يا لينيا..." "لو استيقظتِ الآن... ستوبخينني لأنني فقدت أعصابي." تنهدت ببطء. وأمسكت يدها بين يدي. "لكن..." "كيف تريدين مني أن أهدأ؟" ارتجف صوتي. "خمس سنوات..." "خمس سنوات وأنا أصدق أن ابنتنا ماتت." أغمضت عيني للحظة. تذكرت ضحكة لافندر... وهي تركض في حدائق المملكة. وهي تختبئ خلف لينيا كلما غضبت منها. وهي تناديني... "أبي!" ضغطت على يد لينيا بقوة. "أقسم لك..." "مهما كان الثمن..." "حتى لو اضطررت لإحراق العالم كله..." "سأعيد ابنتنا." طبعت قبلة خفيفة على جبينها. ثم وقفت. واستدرت نحو الباب. لكن... ما إن خرجت... حتى عاد كل الغ
Read more

203

من وجهة نظر زاك ساد الصمت بعد كلماتي. لكن ذلك الصمت... لم يكن هدوءًا. كان هدوءًا يسبق العاصفة. التفتُّ نحو هيفان. كان يقف أمام نافذة القاعة، ويداه معقودتان خلف ظهره، إلا أن قبضتيه كانتا مشدودتين بقوة حتى برزت عروق يديه. قال بصوت منخفض: "إذا كانت لافندر حية..." ثم استدار نحونا. "...فهي ليست وحدها." هز ألفرد رأسه. "صحيح." أكمل ألنيوس: "الشخص الذي خطفها يعرف أنها استعادت ذاكرتها أو أوشكت على ذلك." ارتفع التوتر في الغرفة مرة أخرى. قال لوكا: "يعني ممكن..." "...يؤذيها." في تلك اللحظة... تغير وجه سيلينا تمامًا. شهقت. وضعت يدها على فمها. ثم قالت بصوت مرتجف: "لا..." نظرنا إليها جميعًا. كانت ترتجف. "أنا... أنا ارتكبت خطأ." اقتربت هرلين منها. "أي خطأ؟" أخذت سيلينا نفسًا عميقًا. ثم قالت: "قبل أن أغادر المملكة..." "لافندر..." توقفت. "كانت تسألني باستمرار عن العقد." اتسعت عيناي. تابعت وهي ترتجف: "وأظن..." "...أنها بدأت تشك." ساد الصمت. ثم أكملت بصوت مكسور: "كنت أخاف أن أخبرها الحقيقة." "قلت لنفسي..." "بعد الاحتفال سأجلس معها." "وسأخبرها كل شيء." أغلقت ع
Read more

204

من وجهة نظر لافندر لم أعد أعرف كم مضى من الوقت. كل ما أعرفه... أنني ما زلت مربوطة إلى ذلك الكرسي الخشبي أمام نافذة صغيرة، لا يظهر منها سوى غابة لا نهاية لها. كانت الدموع تنزل بصمت فوق خدي، حتى شعرت بأن عينيّ بدأتا تؤلمانني. أغمضت عيني بقوة... "إيفان..." آخر ما سمعته منه... لم يكن صوته. بل كلمات ذلك الرجل. «"لقد طعنته بسهم مسموم... ربما يكون ميتًا الآن."» "لا..." همست بها وأنا أهز رأسي. "لا... إيفان لن يموت... لن يموت..." لكن كلما حاولت إقناع نفسي، عاد ذلك الصوت يطاردني. "ربما يكون ميتًا الآن." ارتجفت شفتاي. لو كان ذلك صحيحًا... فأنا السبب. أنا من أنقذني القدر مرة... ثم جررته إلى الموت مرة أخرى. شهقة مكتومة خرجت من صدري، وانحنيت قليلًا وأنا أبكي بصمت. وفجأة... صدر صوت فتح الباب. تجمد جسدي كله. دخل هو بخطوات هادئة، وأغلق الباب خلفه. ظل ينظر إليّ لثوانٍ طويلة دون أن يتكلم. ثم اقترب. كل خطوة كان يخطوها كانت تجعل أنفاسي أثقل. توقف أمامي مباشرة. حاولت أن أبتعد، لكن الحبال منعتني. رفع يده ببطء... وأمسك وجهي بين كفيه. ارتجفت لا إراديً
Read more

205

من وجهة نظر لافندر حلّ الليل ببطء. كانت آخر خيوط الشمس تختفي خلف قمم الجبال، بينما بدأت الرياح الباردة تعصف بين الأشجار الكثيفة المحيطة بالكوخ. سمعت صوت خطواته يقترب. تجمد جسدي. توقف أمامي، ثم نظر إلى الحبال التي تقيد يديّ بالكرسي. للحظة... ظننت أنه سيتركني هكذا حتى الصباح. لكنه انحنى وفك الحبال. قبل أن أشعر بالارتياح، أمسك بمعصمي وربطني بحبل أطول إلى أحد أعمدة السرير الخشبي. أصبحت أستطيع الجلوس والاستلقاء، لكن الهرب بقي مستحيلاً. ابتلعت ريقي بصعوبة. تراجعت حتى لامس ظهري رأس السرير. جلس على الكرسي المقابل بهدوء، وكأنه لا يرى خوفي. ساد الصمت بيننا لدقائق طويلة. كنت أسمع فقط صوت الريح وهي تضرب جدران الكوخ الخشبية. ثم قال دون أن ينظر إلي: "أتعلمين..." رفع عينيه نحوي. "أعرف أن قلبك ليس معي." شددت أصابعي حول الغطاء. أكمل بابتسامة هادئة أثارت القشعريرة في جسدي: "ولن يكون معي غدًا أيضًا." تنفست ببطء، دون أن أجيب. لكنه تابع بنفس النبرة الهادئة: "لكن الوقت... يغيّر أشياء كثيرة." هززت رأسي بقوة. "لن يغيّرني." التقت أعيننا. قلت بثبات، رغم
Read more

206

من وجهه نظر إيفان فتحت عيني ببطء... كل شيء كان ضبابياً في البداية. السقف الخشبي... رائحة الأعشاب... والألم الخفيف الذي ما زال يسكن صدري. "إيف..." ناديت ذئبي بصوت مبحوح، لكن كل ما وصلني كان أنين ضعيف داخل رأسي. "...أنا هنا..." تنهدت براحة. إذن... ما زال بخير. حاولت الجلوس، لكن فور أن رفعت نصف جسدي، دار العالم كله حولي. "تباً..." وفجأة... انفتح الباب بسرعة. "إيفان!" دخلت أمي وهي تحمل صينية صغيرة، وما إن رأتني أحاول الوقوف حتى أسرعت نحوي. وضعت يديها على كتفي وأعادتني للفراش بحزم. "اجلس! ماذا تظن نفسك فاعلاً؟" ابتسمت بتعب. "أنا بخير..." لكنها لم تسمعني حتى. بدأت تتفقد وجهي. ثم جبيني. ثم رقبتي. ثم أمسكت يدي. "هل تشعر بألم؟" "هل ما زال السم يؤلمك؟" "هل تتنفس جيداً؟" "هل تحتاج للمعالج؟" "هل تشعر بدوار؟" "هل..." "أمي..." توقفت أخيراً. ابتسمت لها بهدوء وأنا أمسك يدها. "أنا بخير... فقط متعب قليلاً." ارتخت ملامحها أخيراً. جلست بجانبي على السرير. ثم أمسكت وجهي بين كفيها كما كانت تفعل وأنا صغير. ابتسمت بحنان وهي تمرر إبهامها على خدي. "أعرف..." همست. "أعرف أ
Read more
PREV
1
...
1819202122
...
33
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status