Home / المذؤوب / قلب من جليد / Chapter 181 - Chapter 190

All Chapters of قلب من جليد : Chapter 181 - Chapter 190

328 Chapters

187

من وجهة نظر إيفان كانت القاعة ما تزال في حالة فوضى. الحراس يركضون في كل اتجاه. والخدم يحاولون تهدئة الضيوف. أما أنا... فلم أستطع البقاء ساكنًا ولو للحظة. كل ثانية تمر كانت تجعل غضبي يزداد. وخوفي على أنجلي يزداد معه. التفت نحو أمي. ثم نحو لينيا. وجدت لورين. وقلت بصوت حازم: "ابقوا معها." "ولا تتركوها وحدها." أومأت أمي فورًا. بينما وضعت لينيا يدها على كتفي. وقالت بهدوء: "سنعتني بها." لكنني بالكاد سمعتها. لأن ذهني كان في مكان آخر. عند الشخص الذي تجرأ على محاولة قتلي. وعند الشخص الذي جعل أنجلي تنزف بدلًا مني. التفت نحو لوكا. "تعال معي." لم يسأل لماذا. فقط تبعني فورًا. بعد دقائق... كنا خارج أسوار المملكة. أخذت نفسًا عميقًا. ثم أغمضت عيني. وأطلقت حواسي. فورًا التقطت أنفي رائحة ذلك الذئب. ضعيفة... لكنها موجودة. همس إيف داخل رأسي: "دعني أتولى الأمر." هذه المرة... لم أعارض. وفي لحظة واحدة... استولى إيف على السيطرة. تحطم العظم. وتمدد الجسد. حتى تحولنا إلى ليكان ضخم أبيض كالثلج. أكبر من معظم الذئاب الملكية. وأكثر شراسة. ثم انطلقنا. ركضنا بين الأشجار ب
Read more

188

الراوي. ظلام... كان كل شيء مظلمًا. أصوات بعيدة. وجوه لا تستطيع رؤيتها. وهمسات تتردد حولها. "أعيدوها..." "لقد حان الوقت..." "لا تدعيها تنام أكثر..." ثم فجأة... رأت فتاة تقف وسط حقل من الزهور البنفسجية. شعر أسود طويل. وعيون حمراء لامعة. كانت تبتسم لها بحزن. وتهمس بشيء. لكنها لم تستطع سماعه. بدأت الفتاة تبتعد. خطوة... ثم أخرى... حتى اختفت وسط الضباب. "انتظري!" ركضت خلفها. لكن الأرض تشققت تحت قدميها. وفجأة... سقطت. شهقت بقوة. وانفتحت عيناها. أنفاسها متقطعة. وجسدها مغطى بالعرق. وقلبها يكاد يخرج من صدرها. كانت تحاول التقاط أنفاسها عندما شعرت بذراعين تلتفان حولها بسرعة. تجمدت للحظة. ثم رفعت رأسها. إيفان. كان جالسًا بجانب سريرها. وعيناه مليئتان بالقلق. "أنجلي." صوته كان هادئًا بشكل غريب. "اهدئي..." لكنها لم تستطع. لا تعرف لماذا. كل ما شعرت به هو الخوف. والوحدة. والحزن. لذلك تشبثت بقميصه فجأة. وعانقته بقوة. كما لو أنها تخشى أن يختفي. تفاجأ إيفان للحظة. لكنه شد ذراعيه حولها أكثر. وتركها تبكي. فقط تبكي. دون أن يقول شيئًا. مرت دقائق طويلة. حتى
Read more

189

من وجهه نظر إيفان. وقفت أراقب الظلام بين الأشجار بينما أصوات العواء ترتفع من كل مكان حولنا. كانت ليلة جري القطيع. ليلة ينتظرها الجميع. حتى إيف داخل رأسي كان سعيداً بشكل لا يصدق. "انظر إليهم..." قال بسعادة.:"الجميع مع رفقائهم." تنهدت وأنا أراقب الذئاب الضخمة تركض بين الأشجار. كان جميع التسلسل الهرمي للذئاب مجتمعين ،اليكان والببيتا والاميغا. والدي هيفان كان في المقدمة تقريباً، يركض بفخر بين أفراد القطيع، بينما كانت والدتي هرلين إلى جانبه بشكلها الذئبي. لوكا كان مع إيفونا. أيان مع إيلورا. وزاك بشكله كا خفاش . كان يحلق فوق قطيع الذئاب وقرب لينيا. الجميع بدا سعيداً. الجميع... إلا أنا. وقفت بصمت أراقبهم حتى سمعت صوت خطوات خفيفة خلفي. التفت. كانت أنجلي. شعرها الذهبي يتحرك مع نسيم الليل، وعيناها البنيتان تعكسان ضوء القمر. ابتسمت بخفة. "ألن تذهب معهم؟" هززت رأسي. "سأذهب بعد قليل." ثم نظرت إليها. "وأنتِ؟" ابتسمت ابتسامة صغيرة فيها شيء من الحزن. "كما ترى... لا أستطيع." ساد الصمت للحظة. ثم تابعت وهي تنظر إلى الذئاب البعيدة: "لكن يبدو شعوراً جميلاً... أن تركض بحرية
Read more

190

من وجهه نظر أنجلي في البداية كان كل شيء ضبابياً. أصوات بعيدة. وجوه غير واضحة. وكلمات لا أستطيع فهمها. كنت أمشي وسط الضباب وكأنني أبحث عن شيء ضاع مني منذ زمن طويل. ثم بدأت الصور تتجمع ببطء. شجرة كبيرة. حديقة مليئة بالورود البنفسجية.قصر ضخم. وضوء شمس دافئ. رمشت باستغراب.كنت أسير بين الزهور والأشجار.كنت أشعر وكأني أعرف هذا المكان،وكأنه جزء مني منذ زمن شعرت بحرارة غريبة داخل عيني.إلي أن.... فجأة رأيتهم. أشخاص يجلسون حول طاولة كبيرة. يضحكون. ويتحدثون بسعادة. شعرت أنني أعرفهم.بل... كنت متأكدة أنني أعرفهم. هناك كان إيفان. بشعره الأبيض الطويل. وعينيه الزرقاوين. وبجانبه لوكا. ثم هيفان وهرلين. وزاك ولينيا. وأيان. ووالدت هرلين ولينيا لورين ووالدهم ألنيوس. والملك ألفرد والملك إيلينا. الجميع كانوا يضحكون. والجو مليء بالدفء. شعرت بشيء يخنق صدري. وكأنني اشتقت لهم. اشتقت لهم كثيراً. ثم سمعت صوت لينيا. واضحاً هذه المرة. "لافندر، هل يمكنك إحضار كوب ماء لي؟" تجمدت. لافندر؟ التفت الجميع نحو جهة ما. لكن قبل أن أرى الشخص... بدأ كل شيء يختفي. تشوشت الأصوات. وتحط
Read more

191

من وجهة نظر إيفان استيقظت ببطء. فتحت عيني على ضوء الصباح الذي تسلل من بين الستائر، لكن الغريب أن أول ما شعرت به... لم يكن الصداع، ولا التعب. بل ذلك الدفء. ذلك الشعور الذي بقي عالقًا في صدري منذ ليلة الأمس. رائحة الزهور... وضغط أصابعها الخفيف على فرائي عندما كانت تركب فوق ظهر إيف. أغمضت عيني مرة أخرى. "ما هذا الشعور..." ضحك إيف داخل رأسي. "أخبرتك... كانت سعيدة معنا." تنهدت بهدوء. "لا تفسر الأمور كما تريد." "وأنت لا تهرب كما تريد." لم أجبه. نهضت من السرير، غسلت وجهي بالماء البارد، ثم ارتديت ملابسي السوداء المعتادة، وربطت شعري الأبيض للخلف. لكن رغم كل ذلك... كانت صورة أنجلي وهي تضحك فوق الجبل تقتحم ذهني دون استئذان. هززت رأسي بقوة. "يكفي..." "لن تنساها." " ......." خرجت من الغرفة متجهًا إلى القاعة الرئيسية. كانت الطاولة الكبيرة ممتلئة بالجميع. جدي ألفرد... أبي هيفان... زاك... لينيا... أيان... إيلورا... ملك سيلينفورد وزوجته ألونا... ولوكا أيضًا. الخرائط كانت منشورة فوق الطاولة. قال ألفرد بجدية: "الختم الذي وجدتموه يخص مملكة الظل الأسود... لكن هذا لا يعني
Read more

192

الراوي تحولت القاعة الملكية خلال دقائق إلى خلية نحل. لم يعد أحد جالسًا. الحراس يركضون في كل الاتجاهات. الخدم يسألون بعضهم بارتباك. وأصوات الأوامر تملأ المكان. "فتشوا الحدائق!" "أغلقوا البوابات!" "أرسلوا فرقة إلى الغابة!" "لا تتركوا أي زاوية دون تفتيش!" كان التوتر ينتشر كالنار. أما سيلينا... فكانت واقفة في منتصف القاعة، شاحبة الوجه. يداها ترتجفان. وعيناها تدوران بين الوجوه وكأنها ترفض تصديق ما تسمعه همست بصوت مكسور: "لا..." "لا يمكن..." ثم بدأت تمشي بسرعة نحو الدرج. "سأبحث مرة أخرى..." صعدت الدرجات راكضة. دخلت غرفة أنجلي للمرة الثانية... ثم الثالثة... ثم الرابعة. فتحت الخزانة. نظرت تحت السرير. فتحت الشرفة. نادتها بصوت مرتفع: "أنجلي!" "أنجلي!" لكن... لم يجبها أحد. اقتربت من السرير. كان مرتبًا. لكن الوسادة... كانت تحمل رائحة ابنتها. مدت يدها ولمستها برفق. ثم أغمضت عينيها. وانهمرت دموعها. "أين أنتِ يا صغيرتي...؟" "أين ذهبتِ...؟" جلست على طرف السرير وهي تضم الوسادة إلى صدرها. ولأول مرة منذ سنوات... بدأ الخ
Read more

193

من وجهة نظر إيفان لم تمضِ سوى دقائق... حتى أصبحت المملكة بأكملها تبحث عنها. كل فارس... كل جندي... كل حارس... خرج يبحث في كل زاوية. أما أنا... فلم أستطع الوقوف ساكنًا. "ألفا!" ركض أحد الحراس نحوي. "فتشنا الضفة الشرقية للنهر." "ولا أثر." شددت قبضتي. "أكملوا." "نعم." ركض مجددًا. داخل رأسي... كان إيف يزمجر باستمرار. "أشم رائحتها... ثم تختفي." "هناك سحر يقطع الأثر." تنهدت بغضب. "أعرف." **** في الجهة الأخرى... كان لوكا وأيان يركضان وسط الغابة. تحول كلاهما إلى ذئبين ضخمين. أرن كان يشم الأرض بجنون. بينما ذئب أيان يدور بين الأشجار. قال أيان عبر الرابط الذهني: "وجدت آثار أقدام!" ركض لوكا نحوه بسرعة. لكن بعد لحظات... خرج صوته من جديد. "...لا." "إنها آثار غزلان." ضرب لوكا جذع شجرة بمخالبه. حتى تشقق نصفها. "تبًا!" --- أما داخل القصر... فكان زاك يتنقل بين الغرف بنفسه. يفتح الأبواب... يفتش النوافذ... يدقق في الأرض. لينيا كانت خلفه مباشرة. ورغم هدوئها المعتاد... إلا أن أصابعها كانت ترتجف. قالت بصوت منخفض:
Read more

194

من وجهة نظر إيفان ساد الصمت. صمت ثقيل... حتى صوت أنفاس الموجودين أصبح مسموعًا. كانت عيناي مثبتتين على سيلينا. لم تكن تبكي فقط... كانت خائفة. لكن ليس خوف أم فقدت ابنتها... بل خوف شخص يعرف شيئًا، ويخشى أن ينطقه. تقدم جدي ألفرد خطوة. وقال بصوت هادئ: "سيلينا..." "إن كنتِ تعرفين شيئًا، فهذا ليس الوقت لإخفائه." ابتلعت ريقها. لكنها بقيت صامتة. اقتربت منها أمي، وجلست أمامها على ركبتيها. أمسكت يديها برفق. "سيلينا..." "انظري إلي." رفعت سيلينا عينيها ببطء. كانت حمراوين من كثرة البكاء. ابتسمت أمي ابتسامة دافئة رغم القلق. "لسنا هنا لنحاسبك." "كلنا نريد إنقاذ أنجلي." "إذا كنتِ تعرفين أي شيء... حتى لو كان صغيرًا... أخبرينا." ارتجفت شفتا سيلينا. ثم نظرت إلى زاك... ولينيا... وكأنها مترددة أكثر بعد أن رأتهما. لاحظت ذلك. ولاحظه زاك أيضًا. ضيق عينيه قليلًا. وقال بهدوء: "منذ أن عدتِ..." "وأنتِ تنظرين إليّ وإلى لينيا بهذه الطريقة." "لماذا؟" ازداد ارتجافها. أبعدت نظرها بسرعة. "...لا شيء." قال زاك بنبرة حازمة: "أنتِ تكذبين." ساد الصمت مجددًا. حتى لوكا نظر إليها باستغ
Read more

195

من وجهة نظر إيفان بقيت عين سيلينا معلقة على ذلك الرمز الأسود. شحب وجهها أكثر. حتى إن أنفاسها أصبحت متقطعة. قال ألفرد بجدية: "سيلينا..." "من هو؟" لم تجب. لكن دموعها بدأت تنزل بصمت. اقتربت منها أمي مرة أخرى. هذه المرة وضعت يدها على كتفها برفق. وقالت بصوت مليء بالحنان: "لا تخافي." "لن يحكم عليك أحد." "لكن إذا كان هذا سيساعدنا في إنقاذ أنجلي... أرجوك أخبرينا." أغمضت سيلينا عينيها طويلًا. ثم أخذت نفسًا مرتجفًا. ولما فتحتهما... كانت نظرتها مليئة بالذنب. همست: "...هناك شخص." ساد الصمت. "كان يلاحق أنجلي..." "منذ سنوات.""قبل قدوما إلي سيليفورد." اتسعت عينا لوكا. بينما عقد زاك حاجبيه. تابعت وهي تشبك أصابعها المرتجفة. "لم يكن يؤذيها أمام الناس." "لكنه..." "...كان يراقبها." "في السوق." "في الغابة." "حتى عندما كانت تذهب لجمع الأعشاب." بدأ صوتها يرتجف أكثر. "كان يظهر أمامها فجأة..." "ويقول إنه يحبها." "وأنها ستصبح له.""لم يكن يحبها بل مهوس لدرجة جعلتنا نطر إلي الهرب." قبضت يدي دون أن أشعر. أما إيف... فبدأ يزمجر داخل رأس
Read more

196

الراوي. فتحت عينيها ببطء... كان أول ما رأته سقفًا خشبيًا قديمًا، تتدلى منه حزم أعشاب يابسة، تفوح منها رائحة مرّة امتزجت برائحة المطر والرطوبة. رمشت عدة مرات. رأسها كان يؤلمها بشدة... وحين حاولت أن تتحرك، شدّ شيء معصميها. تجمدت. أنزلت نظرها بسرعة... كانت يداها مربوطتين بحبال ناعمة إلى جانبي السرير الخشبي. "...!" حاولت الجلوس، لكن الحبال منعتها. بدأ قلبها يخفق بعنف. أين هي...؟ آخر ما تتذكره... أنها استعادت ذاكرتها... ثم... شخص أمسكها من الخلف... وقطعة قماش... ثم الظلام. ازدادت أنفاسها سرعة وهي تحاول فك الحبال، لكن بلا فائدة. صرير... انفتح باب الكوخ ببطء. دخل رجل طويل القامة، يرتدي معطفًا أسود طويلًا. كان شعره الأسود يصل إلى أسفل أذنيه، وعيناه بلون أخضر رمادي بارد، يحمل في يده صينية طعام. ما إن وقعت عيناه عليها حتى ارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة. ابتسامة جعلت القشعريرة تسري في جسدها. اقترب بخطوات بطيئة. هي تراجعت قدر استطاعتها حتى التصق ظهرها برأس السرير. "لا... لا تقترب." توقف أمامها مباشرة. ثم قال بصوت هادئ بشكل غريب: "اهدئي... صغيرتي." مد يده ببطء، لكنه
Read more
PREV
1
...
1718192021
...
33
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status