分享

179

last update publish date: 2026-06-22 23:32:24

من وجهة نظر هرلين

حل الليل أخيرًا فوق سيلينورا.

وكانت المملكة تبدو هادئة بشكل جميل تحت ضوء القمر الفضي.

وقفت عند شرفة الغرفة.

أراقب الأضواء البعيدة.

وأستمع إلى أصوات الليل الهادئة.

الهواء كان لطيفًا.

يحمل معه رائحة الأشجار والزهور القادمة من حدائق القصر.

أما جوليا...

فكانت مسترخية داخل رأسي بهدوء نادر.

قالت جوليا: "إنها ليلة جميلة."

ابتسمت بخفة.

"أجل."

لكن قبل أن أكمل كلامي...

وصلت إلى أنفي رائحة مألوفة.

رائحة غابة.

وصنوبر.

ومطر.

التفت خلفي.

فوجدت هيفان خارجًا من الحمام.

كان يجفف شعره بمنشفة.

وبدا أكثر استرخاءً مما كان عليه طوال اليوم.

ابتسمت دون وعي.

ياالهتي كم احب هذا الرجل .

وفورًا تنهدت جوليا.

ثم قالت: "حقًا نحن محظوظتان."

ضيقت عيني.

" ها قد بدأنا ."

ضحكت جوليا: "هل رأيت شعره المبلل؟"

"جوليا."

جوليا: "ورائحته الذيذة؟"

"جوليا."

جوليا: "وابتسامته؟"

"يالهي هل رأيت عضلاته مئخرن."

قالت وهي على وشك فقدان وعيها.

احمر وجهي فورًا.

"توقفي!"

لكنها تجاهلتني تمامًا.

رغم كل هذه السنوات إلي أني مذالت أحمر خجلاً من تصرفاتها .

لكن جوليا قالت: "ولا تنسي أنه ما زال وسيمًا بشكل مزعج."

غطيت وجهي بيدي.

وفجأة...

سمعت صوتًا خلفي.

"هل انتهيتما من مناقشتي؟"

تجمدت.

ورفعت رأسي ببطء.

فوجدت هيفان ينظر إلي وهو يحاول كتم ضحكته.

"كم سمعت؟"

"ما يكفي."

قال بابتسامة.

أطلقت تنهيدة محرجة.

ثم اقتربت منه.

"حسنًا."

رفعت رأسي قليلًا.

"أنت أجمل رجل رأيته في حياتي."

رمش مرة.

"لأوسم فقط."

"حسنا الشخص الوحيد الذي خفق قلبي له."

"حقاً."

"اووف...... وأيضا الذي أحبه هل ارتحت."

"بتأكيد."

ثم ابتسم.

لكن قبل أن أبتعد...

التفت ذراعه حول خصري.

وسحبني نحوه.

حتى اصطدمت بصدره.

شهقت بخفة.

بينما انحنى قليلًا.

وقال بصوت منخفض:

"هذا كلام يجب أن أسمعه أكثر."

ضحكت رغماً عني.

لكنه لم يتركني أبتعد.

بل شد ذراعه حول خصري أكثر.

وقال بنبرة مليئة بالثقة:

"وأتمنى ألا تنسي شيئًا آخر."

"وما هو؟"

رفع حاجبًا.

"أنك رفيقتي،...ملكي."

ضحكت.

"هيفان..."

لكنه زمجر قرب اذني وأكمل:

"وإذا فكر أي رجل بالاقتراب منك فسأعتبر أن حياته لا تهمه."

تسارعت دقات قلبي رغم أنني سمعت كلامًا مشابهًا منه عشرات المرات.

"أنت تبالغ."

همست.

"أبدًا."

قال فورًا.

ثم طبع قبلة خفيفة على أعلى رأسي.

"أنا فقط أحبك."

ابتسمت رغماً عني.

لأنني أعرفه.

وأعرف أن نصف كلامه مزاح...

والنصف الآخر حقيقي تمامًا.

لاحقًا...

استلقينا على السرير.

وكانت الغرفة هادئة.

وضوء القمر يتسلل من النافذة.

وضعت رأسي على صدره.

بينما كان يلعب بخصلات شعري بهدوء.

لفترة طويلة لم نتكلم.

فقط استمتعنا بالهدوء.

لكن فجأة...

رفعت رأسي قليلًا.

"هيفان؟"

"همم؟"

ترددت للحظة.

ثم قلت:

"هل تشعر أن إيفان معجب بأنجلي؟"

توقفت أصابعه للحظة.

ثم نظر إلي.

"لماذا تسألين؟"

"لأنه لحقها عندما خرجت من القاعة."

سكت قليلًا.

وكأنه يفكر.

ثم تنهد.

"لا أعلم إن كان معجبًا بها."

صمت ثانية.

"لكنني أعلم أنه يهتم لأمرها."

فكرت بكلامه.

ثم سألت:

"وأنت؟"

ابتسم هيفان بخفة.

"أنا أرى ما يراه الجميع."

"وما الذي يراه الجميع؟"

ضحك.

"أن أنجلي تنجح في جعله يتحدث أكثر."

ضحكت أنا أيضًا.

لأن هذا صحيح.

منذ سنوات طويلة...

لم أرَ إيفان مرتاحًا مع شخص غريب بهذه السرعة.

لكن ابتسامتي خفتت قليلًا.

"أنا فقط لا أريد أن يتأذى مجددًا."

شعرت بذراعه تلتف حولي أكثر.

وقال بهدوء:

"لا أحد يعرف ما الذي تخبئه لنا الأقدار."

ثم قبل جبيني بلطف.

"لكن مهما حدث..."

"إيفان لم يعد وحده."

أغلقت عيني.

وأخذت نفسًا هادئًا.

بينما كنت أتمنى...

أن تحمل الأيام القادمة بعض السعادة لذلك الفتى الذي عانى أكثر مما ينبغي.

.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • قلب من جليد    188

    الراوي. ظلام... كان كل شيء مظلمًا. أصوات بعيدة. وجوه لا تستطيع رؤيتها. وهمسات تتردد حولها. "أعيدوها..." "لقد حان الوقت..." "لا تدعيها تنام أكثر..." ثم فجأة... رأت فتاة تقف وسط حقل من الزهور البنفسجية. شعر أسود طويل. وعيون حمراء لامعة. كانت تبتسم لها بحزن. وتهمس بشيء. لكنها لم تستطع سماعه. بدأت الفتاة تبتعد. خطوة... ثم أخرى... حتى اختفت وسط الضباب. "انتظري!" ركضت خلفها. لكن الأرض تشققت تحت قدميها. وفجأة... سقطت. شهقت بقوة. وانفتحت عيناها. أنفاسها متقطعة. وجسدها مغطى بالعرق. وقلبها يكاد يخرج من صدرها. كانت تحاول التقاط أنفاسها عندما شعرت بذراعين تلتفان حولها بسرعة. تجمدت للحظة. ثم رفعت رأسها. إيفان. كان جالسًا بجانب سريرها. وعيناه مليئتان بالقلق. "أنجلي." صوته كان هادئًا بشكل غريب. "اهدئي..." لكنها لم تستطع. لا تعرف لماذا. كل ما شعرت به هو الخوف. والوحدة. والحزن. لذلك تشبثت بقميصه فجأة. وعانقته بقوة. كما لو أنها تخشى أن يختفي. تفاجأ إيفان للحظة. لكنه شد ذراعيه حولها أكثر. وتركها تبكي. فقط تبكي. دون أن يقول شيئًا. مرت دقائق طويلة. حتى

  • قلب من جليد    187

    من وجهة نظر إيفان كانت القاعة ما تزال في حالة فوضى. الحراس يركضون في كل اتجاه. والخدم يحاولون تهدئة الضيوف. أما أنا... فلم أستطع البقاء ساكنًا ولو للحظة. كل ثانية تمر كانت تجعل غضبي يزداد. وخوفي على أنجلي يزداد معه. التفت نحو أمي. ثم نحو لينيا. وجدت لورين. وقلت بصوت حازم: "ابقوا معها." "ولا تتركوها وحدها." أومأت أمي فورًا. بينما وضعت لينيا يدها على كتفي. وقالت بهدوء: "سنعتني بها." لكنني بالكاد سمعتها. لأن ذهني كان في مكان آخر. عند الشخص الذي تجرأ على محاولة قتلي. وعند الشخص الذي جعل أنجلي تنزف بدلًا مني. التفت نحو لوكا. "تعال معي." لم يسأل لماذا. فقط تبعني فورًا. بعد دقائق... كنا خارج أسوار المملكة. أخذت نفسًا عميقًا. ثم أغمضت عيني. وأطلقت حواسي. فورًا التقطت أنفي رائحة ذلك الذئب. ضعيفة... لكنها موجودة. همس إيف داخل رأسي: "دعني أتولى الأمر." هذه المرة... لم أعارض. وفي لحظة واحدة... استولى إيف على السيطرة. تحطم العظم. وتمدد الجسد. حتى تحولنا إلى ليكان ضخم أبيض كالثلج. أكبر من معظم الذئاب الملكية. وأكثر شراسة. ثم انطلقنا. ركضنا بين الأشجار ب

  • قلب من جليد    186

    من وجهة نظر إيفان كنت ما أزال أنا ولوكا نتحدث عن الرسائل والتهديدات. وكان التوتر يزداد داخلي مع كل دقيقة. لأن شيئًا ما لم يكن طبيعيًا. وكأن عاصفة تقترب. وفجأة... "ألفا انتبه!" تجمد جسدي بالكامل. كان ذلك صوت أنجلي. رفعت رأسي بسرعة. وفي اللحظة التالية... رأيتها تركض نحوي. ثم... رأيت الخنجر. رأيته يخترق كتفها قرب قلبها. وتلطخ الدم الأحمر على فستانها الليلكي. توقفت أنفاسي. وكأن العالم كله توقف. لا أصوات. لا موسيقى. لا شيء. فقط... أنجلي. والدم. وفجأة... عادت ذكرى أخرى. ذكرى لم تفارقني منذ خمس سنوات. لافندر. وهي تقف أمامي. والسهم الفضي يخترق جسدها بدلًا مني. نفس الشعور. نفس الرعب. نفس العجز. وكأن القدر يسخر مني مرة اخرى. "لا..." همست بصوت مبحوح. "لا..." ثم انفجرت. "المعالج!" اهتزت القاعة كلها من صوتي. "أحضروا المعالج حالًا!" قبل أن أسمع رد أحد... كنت قد أمسكتها بين ذراعي. كانت خفيفة بشكل مخيف. وخائفة. ومتألمة. لكنها رغم ذلك... كانت تنظر إلي. وليس إلى جرحها. وكأنها تريد التأكد أنني بخير. وهذا

  • قلب من جليد    185

    من وجهة نظر أنجلي منذ أن استيقظت... وأنا أشعر بأن شيئًا ليس طبيعيًا. كلما نظرت إلى الطوق الموضوع فوق الطاولة... عاد التوتر ليقبض على صدري. صورتي الحقيقية. الفتاة ذات الشعر الأسود. العيون الحمراء. الأنياب. والذكريات الغامضة التي بدأت تظهر. كل ذلك جعل رأسي يؤلمني. "ما الذي يحدث لي...؟" همست لنفسي وأنا أحدق في المرآة. لكن لم يكن لدي وقت للتفكير. لأن احتفال النهر المقدس قد بدأ. وصلت إلى المعبد مع بقية الناس. وكان المكان مملوءًا بالشموع البيضاء والزهور الفضية. أما تمثال الإلهة سيلين... فكان يلمع تحت ضوء الشمس. أغلقت عيني. وضممت يدي إلى صدري. وصليت بصمت. "إلهة القمر..." "إن كنتِ تسمعينني..." "أرجوكِ ساعديني." "أريد أن أعرف من أنا." "ولماذا أشعر أن حياتي كلها كذبة." شعرت بنسمة باردة تمر فوق وجهي. لكن لم يصلني أي جواب. بعد انتهاء الصلاة... بدأ طقس النهر. بدأ الجميع بالنزول إلى المياه الفضية. الرجال أولًا. ثم النساء. لكن كلما اقترب دوري... ازداد خوفي. لأن صورة البحيرة ليلة أمس لم تفارق عقلي. الفتاة ذات الشعر الأسود. والانعكاس الذي لم يكن انعكاسي. وفجأة...

  • قلب من جليد    184

    من وجهة نظر إيفان بقيت أنظر إلى الطابق العلوي لعدة ثوانٍ. أما أمي... فكانت شاردة هي الأخرى. لكن بعد لحظات تنهدت. ثم قالت بهدوء: "ربما كانت أنجلي تصنع بعض خلطات الأعشاب." عقدت حاجبي. "خلطات أعشاب؟" هزت كتفيها. "رائحتها قوية أحيانًا." لكن شيئًا في صوتها أخبرني أنها لا تصدق ما تقوله. وأظن أنها لاحظت ذلك أيضًا. لذلك ابتسمت فجأة. وربتت على رأسي. "كفى تفكيرًا." "أمي..." "اذهب ونم." ثم أضافت بحزم: "غدًا يوم طويل." تنهدت باستسلام. "حسنًا." لكن حتى وأنا أعود إلى غرفتي... بقيت أفكر. في الرائحة. وفي أنجلي. وفي نظرات أمي الغريبة.*** في صباح اليوم التالي... استيقظت مبكرًا. ارتديت ملابسي. وثبت سيفي على خصري. وكنت على وشك الخروج. لكن فجأة... تحطم زجاج النافذة. استدرت بسرعة. ووصلت يدي إلى سيفي. لكن الشيء الذي دخل لم يكن سهمًا. بل حجرًا صغيرًا ملفوفًا بورقة. تجمدت. ثم التقطتها بسرعة. وفككت الورقة. وفي اللحظة التالية... اشتدت نظراتي. لأن الكلمات كانت مكتوبة باللون الأحمر. "وقتك يقترب من النهاية." "اليوم..." "سأنهي كل شيء." قبضت على الورقة بقوة. حتى تجعدت

  • قلب من جليد    183

    من وجهة نظر إيفان كان الليل قد حل تمامًا فوق مملكة سيلينورا. أما أنا... فكنت أسير في ممرات القصر بهدوء. وأفكر. في الرسالة التي وصلتني. وفي الشخص الذي يحاول قتلي. وفي أنجلي. تنهد إيف داخل رأسي. "أنت تفكر بها مجددًا." تجاهلته. "أنت مهووس." "اصمت." ضحك الذئب بسخرية. لكن فجأة... توقفت خطواتي. وتجمدت في مكاني. لأن رائحة معينة وصلت إلى أنفي. رائحة جعلت قلبي يتوقف للحظة. الياسمين. والياسمين البري تحديدًا. تلك الرائحة التي كنت أحفظها عن ظهر قلب. رائحة لافندر. اتسعت عيناي. حتى إيف صمت فجأة. بدأت أتتبع الرائحة ببطء. خطوة. ثم أخرى. حتى وصلت أمام أحد الأبواب. وتجمدت. غرفة أنجلي. كانت الرائحة تخرج من هناك. بقوة. أقوى من أي وقت مضى. حتى شعرت أن ذكرياتي كلها عادت دفعة واحدة. لافندر وهي تضحك. لافندر وهي تركض في الثلج. لافندر وهي تناديني بغضب. ولافندر... وهي تموت بين ذراعي. أغمضت عيني بق ثم طرقت الباب. مرة. مرتين. لكن بدلًا من سماع صوتها... سمعت ضجة من الداخل. صوت أشياء تسقط. وكأن أحدًا كان يركض داخل الغرفة.

  • قلب من جليد    11

    ألفريد كنت اتوقع الكثير من الأمور عند عودتي إلى نورفاي بعد سفري القصير... لكن بتأكيد لم اتوقع ان اجد لقصر بأكمله في حالة توتر بسبب تعرض هرلين لهجوم داخل حدود المملكة نفسها. وذالك وحده كان كافياً لإثارة غضبي. وقفت قرب نافذة الغرفة اراقب الثلوج المتساقطة بالخارج بينما كان لمعالج يطمئن والدته

  • قلب من جليد    10

    هرلين فتحت عيني ببطء وأنا أشعر بثقل غريب في جسدي ، وكائني كنت نائمة لوقت طويل جداً. أو شيء شعرت به كان الدفء. دفء البطانيات... وحرارة المدفأة القريبة. ثم بدأت الاصوات تصلني تدريجياً. —"اعتقد انها استيقظت." رمشت عدت مرات قبل أن تتضح رؤيتي أخيرا. ولأول مرة تمنيت لو لم استيقظ بهذه السر

  • قلب من جليد    9

    هيفان لم أغدر الغرفة حتى بعد أن اكد المعالج أن هرلين ستكون بخير. ولا أعرف السبب الذي جعل هيف قلق عليها طول الوقت. بقيت واقفاً قرب النافذة بصمت ،بينما كانت ألسنة النار داخل المدفأة تنعكس فوق الجدران الحجري الدافئة. لكن رغم دفء الغرف. داخلي لا يزال مضطرباً. جلست والدتها قرب السرير وهي تم

  • قلب من جليد     7/8

    هيفان منذ عودتي إلى نورفاي...لم يعد ذهني هادئ كما كان دائما. وهذا وحده كان كافيا لاذعاجي. وقفت فوق إحد المرتفعات الثلجية عند أطراف الغابه ، بينما الرياح الباردة تضرب معطفي الاسود بعنف ،محاولا تصفيت افكاري بعيدا عن ضوضاء القصر. لكن الأمر كان مستحيلاً. لأنها كانت هناك... داخل رأسي مجدد

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status