Home / المذؤوب / قلب من جليد / Chapter 81 - Chapter 90

All Chapters of قلب من جليد : Chapter 81 - Chapter 90

124 Chapters

87

هيفان كنت ما أزال أضم هرلين بقوة… وكأنني لو أفلتها ستختفي من حياتي فعلًا. لكن فجأة… دفعتني بكل ما لديها من قوة. تراجعت خطوة وأنا أنظر إليها بصدمة. كانت تبكي بشكل مؤلم… تتنفس بسرعة… وعيناها مليئتان بالخوف والانكسار. رفعت يدها المرتجفة نحوي. — “اخرج…” همستها بصعوبة. لكنني اقتربت فورًا. — “هرلين اسمعيني—” — “قلت اخرج!” صرختها هذه المرة جعلت حتى هيف داخلي يتراجع بصمت. شهقت وهي تمسح دموعها بعنف. — “لا أريد رؤيتك…” انكسر صوتها أكثر. — “كلما نظرت إليك أتخيلك معها.” شعرت وكأن شيئًا يمزق صدري. اقتربت خطوة أخرى. — “أنا لم أخنك بإرادتي—” لكنها هزت رأسها بجنون. — “لكن جسدك كان معها!” صرختها خرجت هستيرية. ثم ضمت بطنها بخوف وكأنها تحاول حماية طفلها من الألم الذي تشعر به. — “كيف سأعيش وأنا أتخيل هذا كل يوم؟!” وقبل أن أستطيع الرد… انفتح الباب ببطء. ودخلت ليندي. كانت تنظر نحونا بتوتر مصطنع. ثم قالت بصوت منخفض: — “هيفان… هل انتهيتما؟” وفي اللحظة التي سمعت فيها هرلين صوتها… انهار كل شيء. اتسعت عيناها بجنون. ثم صرخت فجأة: — “أنتِ
last updateLast Updated : 2026-05-26
Read more

88

هيفان مرّ اليوم وكأنه سنة كاملة. القصر كله كان غارقًا بصمت ثقيل… حتى الخدم صاروا يمشون بهدوء وكأنهم يخافون أن يوقظوا الألم المنتشر بالمكان. أما أنا… فكنت ما أزال واقفًا أمام باب غرفة هرلين. لم أتحرك. لم أترك الباب ولو لثانية. كل ما كنت أسمعه من الداخل… كان بكاءها المتقطع. وكل مرة كنت أسمعه… كنت أشعر أن شيئًا يمزقني من الداخل. اقترب أيان مني أكثر من مرة. حاول يجبرني أرتاح. — “ألفا… أنت لم تنم منذ يومين.” لكني لم أجب. بعد ساعات عاد مرة ثانية. — “هي بحاجة أن تكون قوي… لا أن تنهار هنا.” لكنني بقيت أحدق بالباب فقط. حتى هيف داخلي… كان صامتًا بطريقة مخيفة. ولأول مرة… لم أكن أسمع أي شيء داخلي سوى صوت بكاء هرلين. ومع مرور الوقت… صار الليل متأخرًا جدًا. ثم أخيرًا… انفتح الباب قليلًا. رفعت رأسي فورًا. لكنها لم تكن هرلين. كانت لينيا. أغلقت الباب خلفها بهدوء ثم اقتربت مني.كانت ملامحها متعبة هي أيضًا. لكنها قالت بصوت هادئ: — “هرلين طلبت مني أقول لك إن تذهب كي تستريح.” شددت فكي مباشرة. — “لن أتركها.” تنهدت لينيا بحزن. — “هي لن تخرج أبدأ…” ثم أضافت بعد تردد: — “
last updateLast Updated : 2026-05-26
Read more

89

هيفان تراجعت ليندي للخلف لأول مرة… وكان الخوف واضحًا بعينيها. أما أنا… فكنت أشعر أن الغضب داخل جسدي صار شيئًا حيًا. اقتربت منها خطوة أخرى. ثم قلت بصوت منخفض ومرعب: — “أنتِ لا تفهمين ماذا فعلتِ.” بلعت ريقها بتوتر. لكنها حاولت تتمسك ببرودها. — “أنا فقط أحببتك.” ضحكت بسخرية مظلمة. — “الحب؟” ثم أمسكت ذراعها بعنف. — “أنتِ دمرتِ رفيقتي.” ارتجفت بعيني دامعتين. لكنني أكملت ببرود قاتل: — “وجعلتِها تكره نفسها… وتنهار وهي حامل.” وللحظة… حتى أنا خفت من نبرة صوتي. ثم دفعتها بعيدًا عني. — “اخرجي.” وقفت وهي ترتجف. — “هيفان—” لكنني زمجرت فجأة: — “اخرجي قبل أن أنسى أنكِ ضيفة بالقصر.” شهقت بخوف. ثم خرجت مسرعة وأغلقت الباب خلفها. وبمجرد أن اختفت رائحتها… استدرت بسرعة. وأخذت أول شيء أمامي وحطمته بالحائط. ثم الثاني. ثم الثالث. حتى امتلأت الغرفة بصوت التكسير. كنت أتنفس بعنف. لكن رغم كل شيء… لم أشعر بالراحة. لأن هرلين ما تزال تتألم. وفجأة… رفع هيف رأسه داخلي. ثم زمجر بقوة. تجمدت مكاني. لأنني شعرت بها. رائحة خوف… وبكاء… وألم. هرلين. خرجت من الغرفة فورًا. كنت أر
last updateLast Updated : 2026-05-26
Read more

90

هرلين اليومين الماضيين… كانوا أسوأ يومين بحياتي. كنت أبكي حتى يئلموني صدري… حتى عيوني اصبحت تحرقني من كثرة الدموع. وكلما حاولت أتوقف… أتذكر هيفان معها. فأنهار من جديد. حتى جوليا داخل رأسي كانت تحاول تهدئتي. — “اهدئي… أنتِ حامل.” لكن الألم كان أكبر من أن يهدأ. أما لينيا… فلم تتركني لحظة. كانت تجلس بجانبي… تمسك يدي… تمسد شعري… وأحيانًا تبكي معي بصمت. وفي كل مرة كانت تنظر لبطني… كانت عيناها تمتلئان خوفًا. حتى أمي كانت تدخل أحيانًا وتجلس بقربي دون كلام. كأن الجميع خائفون أن أنكسر أكثر. لكن رغم كل هذا… كنت أشعر به. أشعر أن هيفان واقف خلف الباب. طوال الوقت. حتى وأنا أبكي… كنت أشم رائحته بالخارج. ولأن قلبي كان يضعف كلما شعرت به… طلبت من لينيا جعله يذهب. وعندما جاء أريان وأجبرني على تناول الطعام… فعلت هذا فقط لأجل طفلي. ليس لأجلي. بعدها… بقِيت وحدي بالغرفة. وكان الصمت خانقًا. لكن فجأة… وصلتني رائحة هيفان بقوة. ومعه رائحة لينيا… وأريان. ثم سمعت أصواتهم بالخارج. في البداية حاولت تجاهلهم. لكن… كلمات هيفان وصلتني. “هي من خدرَتني…” تجمدت. رفعت رأسي ببطء
last updateLast Updated : 2026-05-26
Read more

91

الراوي بعد أن هدأت هرلين قليلًا… جلس الجميع في غرفة الجلوس الكبيرة. هيفان شرح كل شيء بالتفصيل. من العصير… للغرفة… ولاعتراف ليندي نفسها. حتى لايرا شهدت بكل ما رأته. وكان واضحًا أن الصدمة ضربت الجميع. والد هرلين بقي صامتًا فترة طويلة وهو يضغط على يده بغضب. أما أمها… فكانت تبكي وهي تضم هرلين نحوها بين لحظة والثانية.ثم نضرت إلى هيفان وهي تقول:"أنا آسف."لكن هيفان كان يعرف أنها كانت محق في غضبها:"لا باس ،حتى أنا ضننت اني خنت هرلين حقا." حتى لينيا بدت غاضبة بشكل مرعب. بينما زاك كان يحدق بالفراغ بصمت مخيف وكأن أحدًا واحدًا فقط يزعجه الآن. أما أريان… فكان مصدومًا من أخته أكثر من أي شيء آخر. حتى أنه همس بعدم تصديق: — “هي فعلت كل هذا…؟” وبعد وقت طويل من النقاش… قرروا أخيرًا وضع خطة. خطة تجعل ليندي تعترف بنفسها أمام: الملك الفريد الملكة و والديها الجميع. وكان أريان نفسه موافقًا. بل بدا وكأنه يريد الحقيقة أكثر من أي شخص. وبعد أن انتهوا من كل شيء… قرروا البدأ غدًا. ثم بدأ الجميع يخرجون بهدوء. حتى بقيت هرلين وحدها مع هيفان بالغرفة. ساد صمت دافئ هذه المرة… مختلف عن
last updateLast Updated : 2026-05-26
Read more

92

الراوي كان كل جزء داخله يرفض هذه الخطة.حتى مجرد الوقوف أمام غرفة ليندي جعله يشعر بالقرف.يده انقبضت بقوة وهو يتذكر دموع هرلين…انهيارها…رجفتها وهي ترجوه ألا يتركها.حتى هيف داخله كان يزمجر بغضب قاتل.لكنه أجبر نفسه أن يبقى هادئًا.لأجل هرلين.ولأجل إنهاء كل شيء.وبعد لحظات…انفتح باب الحمام.وخرجت ليندي وهي تنشف شعرها الطويل ببطء.لكن ما إن رأته حتى توقفت.ثم ابتسمت ببطء وكأنها انتصرت أخيرًا.— “هيفان؟”اقتربت خطوة.— “يا ترى… هل أخيرًا أدركت أن هرلين ضعيفة حتى تكون لونا مملكة نورفاي؟”شعر هيفان أن أعصابه تحترق.لكنه تذكر وجه هرلين…فأجبر نفسه على التمثيل.اقترب منها ببطء.ثم… وضع يده حول خصرها.وفي اللحظة التي لمسها فيها…شعر بنفور جعله يريد اقتلاع جلده.لكنه لم يظهر شيئًا.بل قال بصوت منخفض:— “أنتِ كنتِ محقة.”اتسعت عينا ليندي فورًا.أما هو فأكمل ببرود:— “المملكة بحاجة لوريث قوي… وهرلين…”توقف وكأنه متردد.— “لقد كسرنا الرابطة بيننا.”في الخارج…كان الجميع يسمعون.الملك.الملكة.أريان.والدا هرلين.وحتى هرلين نفسها كانت واقفة ويداها ترتجفان.لكنها كانت تعرف أنه يمثل.أما ليندي؟
last updateLast Updated : 2026-05-26
Read more

93

الراوي بعد كل الفوضى والدموع… وأخيرًا بدأ قصر نورفاي يستعيد هدوءه من جديد. تم أخذ جثة ليندي ودفنها حسب تقاليد مملكتهم، ورغم كل ما فعلته… بقي الحزن ظاهرًا على وجه والدتها كلاره. أما الملك الفريد… فقرر إقامة مراسم جديدة لـ إلهة القمر. ليس فقط للشكر… بل لتنقية القصر من كل الألم الذي مر عليهم. وخلال الأيام التالية… امتلأت المملكة بالأزهار البيضاء والفضية. المشاعل أضيئت في كل مكان. وحتى الناس عادوا يبتسمون أخيرًا بعدما عرفوا أن اللونا المستقبلية هرلين بخير. وقبل مغادرة الملك إدمونت وعائلته… وقف أمام هرلين مرة أخرى. كان يبدو أكبر سنًا من التعب. وقال بصوت منخفض: — “لن أطلب منكِ مسامحتنا… لكني آسف.” أما أريان فتقدم نحوها هو أيضًا. وكان الإحراج واضحًا على وجهه. — “لو كنت أعرف ما كانت تخطط له أختي… لما سمحت لكل هذا أن يحدث.” ابتسمت هرلين بتعب. ثم عانقته بخفة. — “أنت لم تفعل شيئًا.” تنهد أريان براحة وكأنه كان يخشى كرهها له. بينما من بعيد… كان هيفان يراقب المشهد وعيناه تضيقان بغيرة واضحة حتى بعد كل شيء… ما زال يغار. ومع مرور الأيام… عاد السلام للقصر. ضحكات هرلين ول
last updateLast Updated : 2026-05-27
Read more

94

الراوي كان الليل هادئًا داخل قصر نورفاي. القمر يضيء الغرفة بضوء فضي خافت… وكل شيء كان ساكنًا. أو هذا ما اعتقده هيفان. حتى شعر بثقل خفيف فوقه. فتح عينيه ببطء… ليجد هرلين فوقه مباشرة. وجهها مدفون بعنقه. وذراعاها ملتفتان حوله بتملك واضح رمش هيفان باستغراب. خصوصًا أن بطنها أصبحت كبيرة جدًا الآن… ولم يبقَ سوى وقت قصير على الولادة. وبصوت أجش من النوم همس: — “هرلين… ماذا تفعلين؟” تجمدت فورًا. ثم رفعت رأسها نحوه بسرعة. واحمر وجهها بالكامل. — “ظننتك نائمًا…” ابتسم بخفة وهو يمرر يده على شعرها الأبيض الفضي. لكن قبل أن يتكلم… همست بخجل وهي تتجنب النظر إليه: — “أنا فقط… أشعر برغبة شديدة بالبقاء قربك هذه الأيام…” تنهدت بخجل أكبر. — “أعتقد أن الحمل جعلني أتصرف بغرابة.” رفع هيفان حاجبه وهو يراقبها. بصراحة… هو لاحظ ذلك فعلًا بالفترة الأخيرة. كانت ذئبتها متعلقة به أكثر من المعتاد. إذا ابتعد قليلًا تبحث عنه. إذا لمس أحد كتفه تغار فورًا. وأحيانًا فقط تريد البقاء بحضنه لساعات. حتى هيف داخله كان يشعر بأن ذئبتها أصبحت أكثر حساسية مع اقتراب الو
last updateLast Updated : 2026-05-27
Read more

95

هرلين كان كل شيء هادئًا داخل غرفتي. أشعة الشمس الخفيفة تدخل من الشرفة… وأنا أرتب بعض الملابس الصغيرة التي صنعتها لطفلي بيدي. ابتسمت بخفة وأنا ألمس قطعة قماش صغيرة. — “تتوقعين سيكون يشبه هيفان؟” سألت ذئبتي داخل عقلي بخفة. لكن قبل أن يأتي الرد.... تجمد جسدي بالكامل. ألم حاد ضرب بطني فجأة. شهقت وأنا أنحني على نفسي بسرعة. — “آه…” قبضت على طرف الطاولة بقوة. لكن الألم عاد مرة ثانية… أقوى. أشد. حتى شعرت بشيء دافئ يسيل بين ساقي. اتسعت عيناي بصدمة. لا… الولادة بدأت. بدأت أنفاسي ترتجف بسرعة. ثم أغلقت عيني وتواصلت فورًا مع هيفان عبر الرابطة. — “هيفان…” صوتي خرج باكيًا. — “أنا… على وشك الولادة… أسرع ارجوك...” وفي اللحظة التالية… ضربني وجع أقوى حتى سقطت على ركبتي. صرخت وأنا أحاول الزحف نحو التخت. وفجأة انفتح الباب بعنف. دخلت أمي بسرعة بعد أن شمت رائحة الدم. وما إن رأت حالتي حتى شحب وجهها. — “الولادة بدأت!” صرخت نحو الخارج فورًا. — “أحضروا المعالجة! بسرعة!” وخلال ثوانٍ… تحولت القلعة إلى فوضى. الخدم يركضون. الأبواب تُفتح وتُغل
last updateLast Updated : 2026-05-27
Read more

96

لينيا مرت الأشهر بسرعة غريبة… وكل شيء داخل قصر نورفاي أصبح مليئًا بالحياة من جديد. خصوصًا بعد ولادة إيفان. كان صغيرًا جدًا… لكنّه بالفعل يملك هيبة ألفا حقيقية حتى هيفان كان يتحول لشخص مختلف تمامًا قربه. أما هرلين؟ فكانت متعلقة بابنها بطريقة جعلتني أبتسم كلما رأيتها. وأحيانًا كنت أراها تبكي فقط لأنها سعيدة. أما أنا… فكنت على وشك الولادة أيضًا. وبصراحة؟ كنت أختنق داخل القصر. لهذا بيوم من الأيام… أمسكت ذراع زاك وأنا أتمتم: — “أريد الخروج.” رفع حاجبه فورًا. — “لا.” رمشت بملل. — “زاك…” — “أنتِ على وشك الولادة.” — “لهذا السبب أريد الخروج.” تنهد وهو يمرر يده على وجهه بانزعاج واضح. لكن بعد إلحاح طويل مني… استسلم أخيرًا. وبعد مدة… وصلنا إلى مكان هادئ داخل الغابة. كانت الأشجار عالية والهواء باردًا ومنعشًا. جلسنا تحت شجرة كبيرة بينما كنت أتنفس براحة. ابتسم زاك وهو يراقبني. — “أنتِ سعيدة الآن؟” أومأت فورًا وأنا أتكئ على كتفه. لكن فجأة… تجمد جسدي بالكامل. ألم حاد ضرب بطني. شهقت بقوة وأنا أمسك ملابسه. — “زاك…” وقف فورًا.
last updateLast Updated : 2026-05-27
Read more
PREV
1
...
7891011
...
13
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status