Share

89

last update Tanggal publikasi: 2026-05-26 05:26:28

هيفان

تراجعت ليندي للخلف لأول مرة…

وكان الخوف واضحًا بعينيها.

أما أنا…

فكنت أشعر أن الغضب داخل جسدي صار شيئًا حيًا.

اقتربت منها خطوة أخرى.

ثم قلت بصوت منخفض ومرعب:

— “أنتِ لا تفهمين ماذا فعلتِ.”

بلعت ريقها بتوتر.

لكنها حاولت تتمسك ببرودها.

— “أنا فقط أحببتك.”

ضحكت بسخرية مظلمة.

— “الحب؟”

ثم أمسكت ذراعها بعنف.

— “أنتِ دمرتِ رفيقتي.”

ارتجفت بعيني دامعتين.

لكنني أكملت ببرود قاتل:

— “وجعلتِها تكره نفسها… وتنهار وهي حامل.”

وللحظة…

حتى أنا خفت من نبرة صوتي.

ثم دفعتها بعيدًا عني.

— “اخرجي.”

وقفت وهي ترتجف.

— “هيفان—”

لكنني زمجرت فجأة:

— “اخرجي قبل أن أنسى أنكِ ضيفة بالقصر.”

شهقت بخوف.

ثم خرجت مسرعة وأغلقت الباب خلفها.

وبمجرد أن اختفت رائحتها…

استدرت بسرعة.

وأخذت أول شيء أمامي وحطمته بالحائط.

ثم الثاني.

ثم الثالث.

حتى امتلأت الغرفة بصوت التكسير.

كنت أتنفس بعنف.

لكن رغم كل شيء…

لم أشعر بالراحة.

لأن هرلين ما تزال تتألم.

وفجأة…

رفع هيف رأسه داخلي.

ثم زمجر بقوة.

تجمدت مكاني.

لأنني شعرت بها.

رائحة خوف…

وبكاء…

وألم.

هرلين.

خرجت من الغرفة فورًا.

كنت أركض داخل الممرات كالمجنون.

حتى وصلت لغرفتها.

لكن قبل أن أدخل…

سمعت صوتها.

كانت تبكي.

بشكل حطم شيئًا داخلي.

اقتربت من الباب ببطء.

ثم سمعتها تهمس بصوت مكسور:

— “لماذا…؟”

شددت قبضتي على الباب.

أما صوتها فازداد ضعفًا.

— “كنت أحبه كثيرًا…”

شعرت بأنفاسي تختنق.

ثم سمعت لينيا تحاول تهدئتها.

لكن هرلين أكملت ببكاء:

— “أشعر أن قلبي يؤلمني فعليًا…”

أغمضت عيني بقوة.

لأنني كنت السبب.

أنا.

بعد لحظات…

انفتح الباب ببطء.

خرجت لينيا.

ولما رأتني…

تجمدت.

ثم همست بغضب مكتوم:

— “إذا كان لديك ذرة عقل… أصلح هذا قبل أن تخسرها للأبد.”

رفعت عيني نحوها بسرعة.

لكنها أكملت:

— “هي لم تعادت تنام…”

شهقت وهي تنظر للباب.

— “وطفلها يتأثر بكل شيء تشعر فيه.”

شعرت بالخوف الحقيقي لأول مرة.

— “أين هي؟”

لكن لينيا وقفت أمام الباب تمنعني.

— “لا.”

عبست بغضب.

— “لينيا—”

لكنها قاطعتني.

— “هي لا تريد رؤيتك.”

كانت كلماتها كطعنة.

ثم أكملت بهدوء متعب:

— “لكن إذا كنت تحبها فعلًا…”

رفعت عينيها نحوي.

— “اثبت هذا.”

ساد الصمت للحظات.

ثم فجأة…

وصلتني رائحة غريبة.

رفعت رأسي فورًا.

ودون تفكير…

زمجرت.

لأن الرائحة كانت لرجل غريب…

قادم من جناح هرلين.

وفي اللحظة التالية…

ظهر أريان بالممر.

وكان يحمل بيده صينية طعام.

توقفت عيناي مباشرة على الباب خلف لينيا.

ثم على الطعام.

ثم عليه.

وشعرت بشيء مظلم جدًا يتحرك داخلي.

لطعام الذي كان من المفروض أن أكون من يقدمه لها.

خرجت زمجرة منخفضة من صدري.

ورفعت عيني نحوه ببرود مخيف.

— “ماذا تفعل هنا؟”

سادت لحظة صمت قصيرة.

لكن أريان لم يتراجع.

نظر إلي مباشرة ثم قال بهدوء متعب:

— “هرلين بحاجة إلي أحدا معها.”

شددت فكي بقوة.

أما هو فأكمل:

— “ومنذ الذي حدث وهي لا تأكل ولا تنام.”

شعرت بشيء يلتف حول صدري بعنف.

لكن أريان تابع وهو ينظر إلي بغضب مكتوم:

— “وإذا بقيت تبكي هكذا… يمكن أن تموت.”

تجمدت أنفاسي للحظة.

لكن بعدها انفجر شيء داخلي.

تحركت بسرعة و أمسكت من قميصه بعنف.

حتى الصينية وقعت من يده وتحطم كل شيء بالأرض.

— “كل هذا بسبب أختك!”

زمجرت بوجهه بغضب مرعب.

— “أختك مختلة!”

اشتدت عيونه بغضب فورًا.

لكنني أكملت وأنا أضغط على قميصه أكثر:

— “هي من خدرَتني!”

حتى هيف داخلي كان يزأر بجنون.

— “هي من خططت لكل شيء حتى تفرق بيني وبين هرلين!”

اتسعت عينا أريان بصدمة حقيقية.

— “ماذا…؟”

دفعت جسده للحائط بقوة.

— “لم ألمسها أصلًا!”

خرج صوتي مكسور هذه المرة.

— “كنت فاقد الوعي…”

تجمد أريان بالكامل وهو يحدق بي.

أما أنا فشعرت بالغضب والألم يخنقاني معًا.

— “وأختك جعلت هرلين تعتقد أنني خنتها.”

ساد الصمت للحظات.

ثم أبعد أريان يدي عنه ببطء.

وكانت الصدمة واضحة جدًا على وجهه.

— “ليندي قالت…”

لكنه توقف.

لأنه حتى هو بدأ يربط الأحداث أخيرًا.

مرر يده في شعره بتوتر.

ثم رفع عيني نحوي.

— “إذا كان كلامك صحيح…”

اشتدت ملامحه بغضب.

— “فأنا بنفسي سأجعلها تعترف.”

لكن قبل أن أتكلم…

انفتح باب غرفة هرلين قليلًا.

والكل تجمد.

لأن صوت بكائها كان ما يزال مسموعًا من الداخل.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قلب من جليد    132

    من وجهة نظر لوكا كانت ساحة التدريب تعج بالحركة رغم حلول الليل. المحاربون ينتقلون من مكان إلى آخر. أصوات السيوف تتقاطع. الدروع تُفحص للمرة الأخيرة. والوجوه التي اعتدت رؤيتها مبتسمة أصبحت أكثر جدية من أي وقت مضى. كنت أقف مع خالي أيان بين صفوف الجنود. نساعد تارة. ونتفقد الاستعدادات تارة أخرى. حتى انتهى جزء كبير من العمل. فجلسنا أخيرًا قرب أحد الجدران الحجرية المطلة على الساحة. تنهد خالي وهو ينظر إلى الجنود. ثم ابتسم ابتسامة صغيرة وقال: "يذكرني هذا بأيامنا." التفت نحوه باهتمام. "أيامكم؟" ضحك بخفة. "أنا ووالدك وهيفان." أصبحت مهتمًا فورًا. نادراً ما كانوا يتحدثون عن تلك الأيام. فأسندت ظهري إلى الحائط وقلت: "احكِ لي." ابتسم أيان. وبدا وكأنه عاد عشرين سنة إلى الماضي. "عندما كنا في صغار وحصلنا على ذئابنه اجبرنا على الذهاب الى المعسكر كنا نقضي وقتنا في معسكرات التدريب." "خصوصًا أنا وهيفان." ضحكت فورًا. "أستطيع تخيل الكارثة." ضحك هو الآخر. "بل كانت كارثة حقيقية." ثم تابع: "كان المدربون يوقظوننا قبل شروق الشمس." "نجري لعشرات الكيلومت

  • قلب من جليد    131

    من وجهة نظر زاك سحبتُ لافندر معي بصمتٍ حتى وصلنا إلى غرفتها داخل القصر كانت تمشي بجانبي بخطوات هادئة، وكأنها لا تفهم سبب غضبي أصلاً. أغلقتُ الباب خلفنا، ثم التفتُّ إليها مباشرة. قلت بحدةٍ مكتومة: "لا أريد تكرار ما حدث قبل قليل." رفعت حاجبها، وقالت ببراءة: "ماذا حدث؟" تنهدت بعمق. "اقترابك من إيفان." سكتت لحظة، ثم أجابت: "كنت أتحدث معه فقط." "فقط؟" أومأت برأسها. "نعم." "لكنّك كنتِ قريبة جدًا." هزّت كتفيها بلا اكتراث: "لم أنتبه." أغمضتُ عينيّ للحظة. هذا الجيل سيصيبني بالجنون. تقدمتُ خطوة نحوها، لكن قبل أن أتكلم، فُتح الباب فجأة. دخلت لينيا. نظرة واحدة منها كانت كافية لتدرك الموقف. قالت بهدوء: "زاك." "يكفي." نظرت بيني وبين لافندر، ثم أضافت: "سأتولى الأمر." كنت على وشك الاعتراض، لكنها أوقفتني بنظرة واحدة. نظرة تعني أن النقاش انتهى. خرجتُ من الغرفة بصمت. لكن طول الوقت كنت اسمع تذمر لافندر وتوبيخ لينيا. لاحقًا، كنت مع لينيا في غرفتنا. الغضب ما زال يسيطر عليّ. قلت بانفعال: "لا أحد يفهم خطورة الوضع." "لا أحد يدرك أن اقترابه

  • قلب من جليد    130

    من وجهة نظر إيفان كانت نورفاي مختلفة تلك الليلة. هادئة أكثر مما يجب. هادئة بطريقة تجعل القلب ينقبض. وقفت على شرفة القصر المرتفعة أراقب المملكة الممتدة تحت السماء المظلمة. الشوارع التي كانت مليئة بالحياة أصبحت شبه فارغة. بعد أوامر الملك ألفريد تم إجلاء معظم المدنيين إلى المناطق الآمنة. لم يبق سوى الجنود والمحاربين. والذين كانوا يتحركون في الأسفل كالنمل. يحملون الصناديق. يشحذون السيوف. ويستعدون لما سيأتي. رفعت رأسي نحو السماء. كانت النجوم واضحة الليلة. بشكل غريب. وكأن العالم يحاول أن يبدو هادئًا قبل العاصفة. ثم... وصلتني رائحة أعرفها جيدًا. رائحة الزهور الليلية. استدرت. فوجدتها. لافندر. كانت تمشي نحوي بهدوء. وشعرها الأسود الطويل يتحرك مع نسيم الليل. توقفت بجانبي. ثم نظرت نحو المملكة هي الأخرى. وبقيت صامتة للحظات. قبل أن تقول بهدوء: "لم أتخيل يومًا أن أرى نورفاي بهذا الشكل." أومأت بصمت. ثم قلت: "ولا أنا." ساد الصمت مجددًا. لكن هذه المرة لم يكن مزعجًا. كان مريحًا. وكأن وجودها وحده يكفي. بعد فترة قصيرة قالت: "هل تعتقد أننا سننتصر؟" نظرت نحو الأفق. ثم

  • قلب من جليد    129

    من وجهة نظر هيفان استمر اجتماع الحرب لساعات طويلة. كانت الخريطة الضخمة تغطي معظم الطاولة بينما وقف الجميع حولها.أبي كان يشرح آخر التقارير القادمة من الحدود. أما أنا وزاك وأيان وألنيوس فبدأنا نضع الاحتمالات المختلفة لهجوم سيلفورد. بعد نقاش طويل ظهرت الخطة التي وافق عليها الجميع. سيلفورد كان يظن أن قوته الحقيقية هي جيشه الضخم وأسلحته الفضية. لذلك قررنا أن نجعله يعتقد أنه يسيطر على سير المعركة. سنسمح له بالتقدم نحو السهل الواسع أمام المملكة. مكان يبدو وكأنه أفضل نقطة للهجوم. لكن في الحقيقة كان فخًا. سيتم إخفاء جزء من قواتنا داخل الغابات المحيطة. بينما يبقى الجيش الرئيسي أمام الأسوار. وعندما يندفع جيش سيلفورد بكامل قوته... سنغلق عليهم من الجانبين. وفي نفس الوقت يستخدم زاك ولافندر سحر استدعاء الموتى لإثارة الفوضى خلف خطوط العدو. أما الملك ألفريد... فهو من سيتولى مواجهة سيلفورد بنفسه. لأن الجميع يعلم أن تلك المواجهة لا يمكن أن يقوم بها أحد غيره. عندما انتهى الاجتماع كان الليل قد حل. والإرهاق واضح على الجميع. غادرت القاعة أخيرًا. وعدت إلى غرفتي. ... عندما دخلت وجدت هر

  • قلب من جليد    128

    من وجهة نظر إيفان خلال اليومين التاليين تغير كل شيء في نورفاي. لم يعد أحد يضحك كما كان. لم تعد الممرات مليئة بالأحاديث الهادئة. في كل مكان كان هناك جنود. أسلحة. دروع. أوامر. ورائحة الحرب التي بدأت تقترب أكثر فأكثر. حتى القرى القريبة من الحدود بدأت تستقبل المصابين والناجين من هجمات سيلفورد. أما داخل القصر فكان الجميع يستعدون للأسوأ. في ذلك الصباح كنت أمر قرب جناح لافندر عندما سمعت صوت ارتطام قوي. تجمدت. ثم اندفعت نحو الغرفة. عندما دخلت وجدت زاك ولينيا يركضان إليها. أما لافندر... فكانت ممددة على الأرض. فاقدة للوعي. شعرت بانقباض غريب في صدري. ركعت بجانبها فورًا. بينما كان زاك يهز كتفيها بقلق. — "لافندر." — "لافندر!" بعد لحظات طويلة فتحت عينيها ببطء. رمشت عدة مرات. ثم ابتسمت وكأن شيئًا لم يحدث. — "لماذا تنظرون إلي هكذا؟" كاد زاك ينفجر. — "سقطت مغشيًا عليك!" — "هل هذا يبدو أمرًا عاديًا؟" جلست لافندر ببطء. ثم قالت بعنادها المعتاد: — "أنا بخير." — "مجرد تعب." — "لم أنم جيدًا." لكن أحدًا لم يقتنع. خصوصًا زاك. اقترب منها

  • قلب من جليد    127

    الراويبعد ساعات من اجتماع الحرب، كانت المملكة كلها بحالة استنفار. الجنود يجهزون الأسلحة، الحراس ينتشرون فوق الأسوار، والخدم يركضون في الممرات حاملين الرسائل والأوامر.أما في القصر، فكان القلق يزداد مع كل دقيقة.في صباح اليوم التالي اجتمع الجميع في قاعة المجلس. كان ألفريد جالسًا على رأس الطاولة بينما وقف هيفان وزاك وأيان وألنيوس ولوكا وإيفان حول الخريطة الضخمة للمملكة.قال ألفريد بصوت هادئ لكنه حازم: "إن كان سيلفورد يملك جيشًا بالحجم الذي وصفه لوكا فلن يهاجم مباشرة. سيبحث أولًا عن نقاط ضعفنا."أومأ ألنيوس موافقًا وأضاف: "ولهذا علينا أن نحمي القرى القريبة من الحدود قبل أي شيء."بدأ الجميع يناقشون الخطط، لكن إيفان كان شاردًا قليلًا. لم يستطع منع نفسه من التفكير بلافندر. منذ حادثة إغمائها وهو يشعر بشيء غريب كلما رآها.في الجهة الأخرى من القصر كانت لافندر جالسة مع لينيا وهرلين وإيلينا في الحديقة الملكية. حاولت أن تبدو طبيعية لكنها كانت تشعر بثقل غريب داخل صدرها.لاحظت هرلين ذلك.اقتربت منها وسألت بلطف: "ما بك يا صغيرتي؟"ابتسمت لافندر بسرعة وقالت: "لا شيء."لكن هرلين لم تقتنع.فهي تعرف هذ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status