قلب من جليد 의 모든 챕터: 챕터 61 - 챕터 70

124 챕터

67

هرلين اشتعلت الشجرة الفضية فجأة بضوء قوي… ضوء لدرجة أن عالم الأرواح كله أصبح أبيض للحظات. حتى الأرواح التي كانت تطفو حولها بدأت تدور بسرعة، وكأنها تستجيب لشيء مقدس. رفعت رأسي ببطء وأنا أضم هيفان الفاقد للوعي بين ذراعيّ. وكان قلبي ينبض بسرعة من الخوف عليه. لكن فجأة… شهق زاك بصوت مرتجف. التفتنا جميعًا نحوه. وكان الضوء يلتف حول لينيا. في البداية كان مجرد خيوط بيضاء صغيرة… ثم بدأ يزداد. ويزداد. حتى أصبح جسدها بالكامل داخل وهج فضي ناعم. شعرت بطاقة دافئة تنتشر بالمكان. حتى الأرواح توقفت عن الصراخ. ثم… بدأ جسد لينيا يصبح أكثر وضوحًا. لون بشرتها عاد طبيعيًا. وشعرها الفضي الطويل تحرك بخفة مع الضوء. وكأن الحياة نفسها تعود إليها ببطء. اتسعت عينا زاك بعدم تصديق. حتى أنفاسه أصبحت متقطعة. وببطء شديد… نزل جسد لينيا من الهواء. هبطت على الأرض بهدوء وكأن القمر نفسه وضعها هناك بحذر. وفي اللحظة التالية— ركض زاك نحوها بسرعة. حتى أنه تعثر تقريبًا من شدة خوفه. ركع أمامها فورًا. ويداه ارتجفتا وهو يلمس وجهها. وكأنه خائف أن تختفي إذا لمسها بقوة. أو تنكسر. — “لينيا…” خرج اسمها
last update최신 업데이트 : 2026-05-26
더 보기

68

زاك لم أستطع التوقف عن ضم لينيا إليّ. حتى بعد أن عادت… حتى بعد أن شعرت بأنفاسها الدافئة على صدري… كان جزء مني خائفًا أن تختفي فجأة لو تركتها. مرت سنوات طويلة منذ آخر مرة استطعت لمسها هكذا. سنوات من الوحدة. من الألم. من الاستيقاظ كل ليلة وأنا أتذكر كيف ماتت بين ذراعي. لكنها الآن هنا. حقًا هنا. دفنت وجهي في شعرها ببطء وأنا أرتجف قليلًا. ورائحتها… لافندر وفانيليا. نفس الرائحة التي لم أنسها يومًا مهما مر الوقت. أغمضت عيني بقوة وأنا أتنفسها وكأنني أحاول التأكد أنها حقيقية. ثم همست بصوت مكسور: — “اشتقت لكِ…” خرجت الكلمات ضعيفة بشكل مخجل. لكنني لم أعد أهتم. — “لا تتخيلين كم عانيت بدونك.” شعرت بأصابعها تلمس وجهي ببطء. رفعت عيني إليها. وكانت تنظر إليّ بنفس الطريقة القديمة… بنفس عيون الحب التي كانت تنظر بها إليّ دائمًا. حتى بعد كل هذه السنوات… ما زالت تنظر إليّ وكأنني عالمها كله. ابتسمت لينيا بتعب خفيف. ثم همست بصوت ضعيف لكنه دافئ: — “اشتقت لك كثيرًا أيضًا…” شعرت بصدري يؤلمني من شدة المشاعر. وخاصة عندما مررت أصابعها على وجهي وكأنها تحفظ ملامحي من جديد. ثم اقتربت
last update최신 업데이트 : 2026-05-26
더 보기

69

هرلين خرجنا أخيرًا من عالم الأرواح. وما إن صعدت آخر درجة من ذلك الدرج الطويل حتى شعرت وكأنني أتنفس من جديد. الهواء البارد الحقيقي. رائحة الغابة. وصوت الرياح بين الأشجار. كل شيء بدا مختلفًا الآن. أكثر دفئًا. أكثر حياة. التفتُّ خلفي ببطء نحو لينيا، وما زلت غير مصدقة أنها تمشي معنا فعلًا. ليست روحًا. ليست حلمًا. بل حقيقية. وكان زاك يسير قربها وكأنه يخشى أن تختفي لو ابتعد خطوة واحدة فقط. حتى نظراته لها كانت مليئة بشيء جعل قلبي يدفأ. حب قديم… تعب كثيرًا قبل أن يعود إليه. أما هيفان فكان يمشي بجانبي ويده لم تترك يدي منذ خرجنا. كل بضع دقائق كان ينظر إليّ وإلى بطني وكأنه يتأكد أننا بخير. بعد ما حدث مع نايت… أعتقد أنه لن يتركني وحدي أبدًا مجددًا. وعندما وصلنا أخيرًا إلى المعبد القديم… توقفت خطواتنا. لأن أيان كان جالسًا قرب النار وحده. يبدو متعبًا بسبب إصابته، لكنه كان مستيقظًا ينتظرنا. وفور أن رفع رأسه… وتوقفت عيناه على لينيا… تجمد بالكامل. حتى الكأس الذي كان بيده وقع على الأرض. بقي يحدق بها وكأنه رأى شبحًا. أو حلمًا مستحيلًا. ثم وقف بسرعة رغم ألمه. — “لينيا…؟”
last update최신 업데이트 : 2026-05-26
더 보기

70

هرلين استيقظتُ مع أول خيوط الصباح الهادئة. كان ضوء الشمس الخافت يتسلل بين الأشجار ويدخل إلى المعبد القديم ببطء، بينما صوت العصافير ملأ المكان بعد ليلة طويلة بدت وكأنها حلم. رمشت بتعب خفيف. ثم شعرت بشيء دافئ يحيطني. ابتسمت فورًا عندما رأيت ذراع هيفان ملتفة حول خصري بقوة حتى أثناء نومه. وكأنه خائف أن أختفي لو تركني. رفعت رأسي قليلًا أتأمله. كان نائمًا أخيرًا براحة بعد أيام من القلق والخوف. شعره الأبيض مبعثر قليلًا فوق جبينه، وتعابير وجهه الهادئة جعلت قلبي يلين فورًا. اقتربت ببطء. وطبعت قبلة صغيرة على خده. ثم أبعدت ذراعه عني بحذر حتى لا أوقظه. وقفت بهدوء وخرجت إلى خارج المعبد. كان الهواء باردًا منعشًا. وقفت أتنفس بعمق وأنا أراقب أشعة الشمس الذهبية بين الأشجار. لكن فجأة… شعرت بوجود شخص خلفي. التفتُّ بسرعة. لأجد لينيا واقفة هناك وهي تبتسم لي بهدوء. تجمدت للحظة. ما زال الأمر غريبًا عليّ. أن أرى نسخة مني تقف أمامي. لكن مختلفة بنفس الوقت. اقتربت مني لينيا ببطء ثم وقفت بجانبي وهي تنظر إلى الغابة. — “صباح الخير.” ابتسمت بخفة. — “صباح النور.” ساد الصمت بيننا للحظات. ل
last update최신 업데이트 : 2026-05-26
더 보기

71

الرواي بعد عودتهم إلى مملكة نورفاي، بدا وكأن القصر بأكمله عاد للحياة من جديد. الخدم كانوا يتحركون بسرعة في كل مكان، والحراس يتحدثون بحماس عن عودة الأميرة المفقودة، وحتى الهواء داخل القصر بدا أخف من السابق. أما الملك الفريد… فلم يستطع إخفاء سعادته رغم هيبته المعتادة. منذ سنوات طويلة لم يره أحد يبتسم بهذه الطريقة. كان ينظر إلى لينيا وكأنه يخشى أن تختفي لو أبعد عينيه عنها. حتى والدتها لم تتوقف عن لمس شعر ابنتها أو وجهها وكأنها تتأكد في كل مرة أنها حقيقية. أما والد هرلين… فبدا صامتًا أغلب الوقت. لكن كلما مرت لينيا بقربه، كانت عيناه تمتلئان بشيء يشبه الندم والراحة معًا. وكأنه أخيرًا استعاد قطعة ضائعة من قلبه. بينما أيان كان يحاول التصرف بشكل طبيعي… لكنه لم يتوقف عن مراقبة أخته. وفي كل مرة تبتسم فيها لينيا، كان يبتسم هو أيضًا دون وعي. أما زاك… فبقي قريبًا منها طوال اليوم. هادئًا كعادته. لكن نظرته وحدها كانت كافية لتوضح كم يعني له وجودها. وفي المساء… قرر الملك الفريد إقامة احتفال ضخم داخل القصر. احتفال لم تشهده المملكة منذ سنوات. للاحتفال بعودة لينيا. والإعلان رسميًا
last update최신 업데이트 : 2026-05-26
더 보기

72

لينيا لم أكن أظن أنني سأرى هذا اليوم مجددًا. حتى بعد عودتي… ما زال جزء مني يشعر أن كل شيء حلم طويل سأستيقظ منه فجأة. لكن كلما نظرت إلى زاك… عرفت أن هذا حقيقي. لأنه كان ينظر إليّ بنفس الطريقة دائمًا. وكأنني الشيء الوحيد المهم في هذا العالم. خلال الحفل بقيت يده ممسكة بيدي أغلب الوقت، وكأنه يخشى أن أختفي مرة أخرى لو تركني. أما أنا… فكنت أراقب القاعة حولي بانبهار. الأضواء. الموسيقى. ضحكات الناس. وعائلتي… عائلتي الحقيقية. حتى الآن ما زلت لا أصدق أن لدي أمًا وأبًا وأختًا وأخًا. شعور غريب جدًا… دافئ ومؤلم بنفس الوقت. لكن أكثر شيء جعل قلبي يرتجف… كان عندما بدأت الموسيقى الهادئة التالية. اقترب زاك مني بهدوء. ثم مد يده نحوي. — “هل تسمحين لي بهذه الرقصة… يا أميرة؟” ضحكت فورًا بخفة. — “منذ متى وأنت تتصرف برسمية؟” رفع حاجبه القرمزي قليلًا. — “منذ أن أصبحتِ أميرة رسميًا.” وضعت يدي بيده أخيرًا. فجذبني نحوه بهدوء. وبدأنا نرقص ببطء وسط القاعة. كانت حركته سلسة كعادته. هادئة. واثقة. بينما بقيت عيناه معلقتين بي طوال الوقت. حتى إنني شعرت بالخجل قليلًا. ثم همس فجأة: —
last update최신 업데이트 : 2026-05-26
더 보기

73

لينيا نظرت إليه وأنا أحاول ألتقط أنفاسي، لكن نظراته وحدها كانت كافية لتجعل قلبي يرتبك. كان مختلفًا عن زاك الذي أتذكره. أهدأ من الخارج… لكن شيئًا في عينيه القرمزيتين صار أعمق. أكثر تعلقًا. وكأنه فعلًا خائف أن يتركني أبتعد عنه ولو للحظة. همست بخفة وأنا أراقبه: — “أنت… أصبحت مهووسًا أكثر من قبل.” لكنه لم ينكر. ظهرت ابتسامة صغيرة عند طرف شفتيه. ثم اقترب حتى التصق جبينه بجبيني. — “لأنني خسرتك مرة.” انخفض صوته أكثر وهو يمرر أصابعه على خدي بحنان نادر منه. — “ومن يخسر قلبه مرة… لن يعود كما كان.” ارتجف قلبي فورًا. وبعد لحظة صمت قصيرة سألته السؤال الذي حيرني قلت بهدوء: — “ زاك لماذا لم تحاول أن تجد رفيقة أخرى طوال تلك السنوات؟” تجمد قليلًا. ثم نظر إليّ وكأن السؤال نفسه مستحيل. — “رفيقة أخرى؟” ضحك بخفوت، لكن الحزن مر بعينيه للحظة. — “لينيا… أنا لم أرَ أحدًا غيرك أصلًا.” شعرت بأنفاسي تختنق قليلًا وأنا أستمع له. أما هو فأكمل بهدوء: — “كنت أستطيع أن أتظاهر… أن أعيش… أن أحكم مملكتي…” ثم رفع يده ولمس الوسم القديم فوق صدره. — “لكن هذا المكان اختار
last update최신 업데이트 : 2026-05-26
더 보기

74

هيفان كان صباح مملكة نورفاي هادئًا بشكل غريب. وقفت داخل الإسطبل أمرر يدي على عنق حصاني الأسود بينما كان ينفث الهواء بهدوء. رائحة القش والخشب والخيول كانت دائمًا تساعدني على تصفية رأسي. خصوصًا بعد كل ما حدث مؤخرًا. عودة لينيا. عالم الأرواح. وخوفي الذي كاد يفقدني هرلين للأبد. تنهدت بخفوت وأنا أعدل حزام السرج. لكن فجأة… شعرت بذراعين تلتفان حول خصري من الخلف. ثم استند رأس صغير على ظهري. تجمدت للحظة. قبل أن تصلني رائحتها. زهور ناعمة… ومطر خفيف… ورائحتي المختلطة بها. هرلين. سمعتها تهمس بصوت حزين قليلًا: — “لقد وعدتني أنك لن تتركني…” خفضت رأسي بصمت وأنا أستمع لها. ثم أكملت بهدوء أضعف: — “لكنني استيقظت ولم أجدك.” شعرت بشيء يضغط صدري فورًا. استدرت ببطء نحوها. وكانت تقف أمامي وهي تعبس بخفة بينما تنظر إليّ بتلك العيون التي تجعلني أضعف دائمًا. مالت رأسها قليلًا وهي تراقب زاوية وجهي. ثم أفلتت يديها عن خصري بحزن واضح. — “لا تتكلم معي مجددًا.” قالتها بجدية جعلتني أرفع حاجبي قليلًا. ثم استدارت وكأنها ستغادر فعلًا. لكن قبل أن تبتعد خطوة واحدة… أمسكتها بسرعة. وسحبتها نح
last update최신 업데이트 : 2026-05-26
더 보기

75

هيفان كان الهواء البارد يضرب وجهي بينما ركض حصاني بسرعة بين أشجار غابة مملكة نورفاي. لكن عيني بقيتا معلقتين بها فقط. هرلين كانت تضحك وهي تسبقني بحصانها الأبيض، وشعرها الفضي يتطاير خلفها مع الرياح. حتى هيف داخلي كان مستمتعًا بالمشهد بشكل مزعج. — “لن تمسكني!” صرختها المليئة بالحماس جعلتني أرفع حاجبي. ثم دفعت حصاني أسرع. لكنها ضحكت أكثر وأسرعت مبتعدة بين الأشجار. منذ حملها أصبحت أكثر حيوية بطريقة غريبة. وكأنها تحاول الاستمتاع بكل لحظة ممكنة. وبعد دقائق طويلة من السباق… وصلت أخيرًا إلى البحيرة الصغيرة وسط الغابة. قفزت عن الحصان بسرعة قبل أن أقترب حتى. ثم ركضت نحو الماء وهي تضحك. تنهدت بخفة وأنا أنزل عن حصاني بدوري. — “ستقعين.” التفتت نحوي فورًا وهي تعبس. — “لن أقع.” وبعد ثانيتين فقط… انزلقت قدمها قليلًا قرب الماء. شهقت وهي تحاول التوازن. لكنني أمسكتها بسرعة قبل أن تسقط. تجمدت بين ذراعي للحظة. ثم بدأت تضحك بخجل. أما أنا… فقط هززت رأسي باستسلام. اقتربت بعدها من الشجرة الكبيرة قرب البحيرة وجلست تحتها. ثم جذبتها معي حتى جلست بين ذراعي مستندة إلى صدري. كان المكان ه
last update최신 업데이트 : 2026-05-26
더 보기

76

هرلين كنت أقف قرب الطاولة الخشبية الصغيرة داخل غرفتي في وأنا أرتب الأعشاب المجففة بهدوء، وغارقه في التحضير. رائحة النعناع واللافندر ملأت المكان بينما كنت أسحق بعض الأوراق داخل الوعاء بحركات بطيئة. منذ حملي أصبحت أهتم أكثر بالأعشاب والمشروبات المهدئة. خصوصًا لأن هيفان بدا متوترًا طوال الأيام الأخيرة. رفعت الإبريق الصغير وسكبت الماء الساخن فوق الأعشاب. وفجأة… فُتح الباب. التفتُّ نحوه مباشرة. كان هيفان. لكن فور ما رأيته عرفت أن هناك شيئًا يزعجه. ملامحه كانت هادئة كعادتها… لكن خلف عينيه الزرقاوين كان يوجد شرود غريب. دخل بصمت، ثم بدأ يخلع قميصه الأسود ببطء وكأنه غارق في أفكاره. عضضت شفتي بخفة وأنا أراقبه. ثم أخذت له قميصًا آخر من الخزانة وأعطيته إياه بهدوء. أخذه دون أن ينظر حتى. — “هل حدث شيء؟” سألته وأنا أقترب منه أكثر. اقترب بعدها من الكرسي قرب النافذة وجلس عليه بتعب واضح. ثم تنهد وهو يمرر يده داخل شعره الأبيض الطويل. — “سيصل ضيوف بعد أيام.” رمشت بدهشة. — “حقًا؟ هذا رائع!” لكنني توقفت عندما لم يبدُ متحمسًا مثلي. اقتربت أكثر وأنا أراقب وج
last update최신 업데이트 : 2026-05-26
더 보기
이전
1
...
56789
...
13
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status