بقيت جيداء واقفة في منتصف الغرفة بعد انغلاق الباب.لم تتحرك.لم تبكِ.لم تركض خلفه.و لم تحاول حتى الاتصال به.فقط وقفت.كأن عقلها لم يستوعب بعد ما حدث.قبل دقائق فقط كانت تضع يدها فوق بطنها وتفكر كيف ستخبره.كيف ستخبره أن هناك قلبًا صغيرًا بدأ ينبض بينهما.كيف ستخبره أنها اختارت الطفل.اختارت القتال.اختارت أن تمنحه فرصة الحياة.و كانت تتخيل مئات السيناريوهات.لم تتخيل أيًا منها ينتهي بهذه الطريقة.هبطت ببطء فوق حافة السرير.ثم أغمضت عينيها.فجأة تذكرت ليلة قديمة.ليلة سألها فيها آسر إن كانت مستعدة لأن يحاولا من جديد.و تذكرت إجابتها.بكل وضوح."إذا أردت أن نحاول من جديد...أريد أن أكون اختيارك الأول."فتحت عينيها ببطء.و نظرت إلى الباب المغلق.ثم ابتسمت.ابتسامة صغيرة.موجعة.كأنها تسخر من نفسها.و من سذاجتها.لأنها للحظة صدقت أن شيئًا تغير.مر الليل بطيئًا.ولم يعد آسر.في البداية كانت تسمع صوت السيارات القادمة إلى القصر.فتلتفت تلقائيًا.ثم تكتشف أن السيارة ليست سيارته.و مع مرور الساعات توقفت عن الالتفات أصلًا.عند الفجر كانت مستلقية فوق السرير بعينين مفتوحتين.لم تنم إلا دقائق م
続きを読む