Home / الرومانسية / حين اختطفني الذئب / 2 ༺ معركةُ العاشقين ༻

Share

2 ༺ معركةُ العاشقين ༻

Author: Miska rose
last update publish date: 2026-09-01 23:55:32

اشتعل الألم في عينيها، وتحولت نبرتها إلى قسوة كالجمر المشتعل:

— الشيء الوحيد الذي أندم عليه حقًا... أنني لم أضع حدًا لحياتي قبل أن أتلقى علاجكم المشؤوم!

استدار فجأة، والتقت عيناه بعينيها المحمرتين من البكاء.

قال بصوت قاسٍ:

— اشكري ربك لأنه منحكِ فرصة أخرى لتعيشي بعيدًا عني وعن جحيمي!

رمقته بنظرة حارقة، ثم قالت بنبرة متوسلة يشوبها البكاء المر:

— إياك أن تردد هذه اللعنة على مسامعي يا جاد... لقد حاربت المرض وتحملت أوجاعه وقسوة الموت من أجلك وحدك..

شتت نظراته في أرجاء الغرفة، محاولًا السيطرة
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين اختطفني الذئب   6

    في مكان آخر... كانت روزا تجلس في الحديقة، وقد اشتدّ الصداع في رأسها حتى شعرت وكأنه يشتعل من شدّة الألم. وضعت يدها عليه، وأخذت تتلوّى متألمة. اقتربت منها نيهان وجلست إلى جوارها بهدوء، متأملةً ملامحها قبل أن تسألها: نيهـان: تبدين متعبة! روزا: رأسي... رأسي يكاد ينفجر! نيهـان: أين بشرى؟ لماذا لا تطلبين منها أن تدلّك رأسك؟ روزا: أشعر بالراحة بين يديها، لكن ما إن تبتعد عني حتى تشتدّ الٱلام في رأسي، ويمتد إلى جسدي بالكامل... ابتسمت نيهان، ثم أخذت تنادي بصوت مرتفع: نيهـان: بشــــرى! بشــــرى! أقبلت بشرى بخطوات متعجلة، وفي يدها كأس من الأعشاب. بشرى: سيدتي، أنا هنا... نيهـان: دلّكي رأسها، فهي تشعر بألم شديد للغاية. بشرى: أمركِ، سيدتي. ذهبت لأحضر لها كأسًا من الأعشاب لعلّه يخفف من الصداع. مدّت روزا يدها وأخذت الكأس منها. روزا: لقد جاء في وقته... استدارت بشرى ووقفت خلفها، ثم بدأت تدلّك رأسها برفق، بينما راحت تتبادل مع نيهان نظرات لن يفهم مغزاها سواهما. نيهـان: ألم تعرفي متى سيعود إليان؟ روزا: كان بإمكاننا أن نتخلّص من هذه العلاقة ونرتاح منها، لكنكِ أنتِ من أعادهما إلى بعضهما! ني

  • حين اختطفني الذئب   5

    جاءه صوتها مضطربًا، تتخلله نبرة قلق لم تستطع إخفاءها. ريتا: سيد دايمون، حرارة إليسا مرتفعة جدًا! أعطيتها الدواء، دون فائدة! أنا خائفة عليها كثيرًا... دايمون: اهدئي، سأرسل إليكِ الطبيبة الآن. ولا تعطيها أي دواء آخر من تلقاء نفسكِ. ريتا: حسنًا، أرجوك أسرع، لا أستطيع رؤيتها بهذه الحالة! دايمون: سأتولى الأمر. ابقي إلى جوارها.. أنهى المكالمة، ثم اتصل بالطبيبة، وأخبرها بحالة إليسا، وأرسل إليها الموقع الذي توجد فيه. كان جاد يراقبه بصمت، وقد لاحظ التغيّر المفاجئ الذي طرأ على ملامحه، فمال قليلًا إلى الأمام. جاد: ما بك؟ ماذا حدث؟ رفع دايمون عينيه إليه، ثم أسند ظهره إلى المقعد. دايمون: إليسا، ابنة رئيسة الخدم، تعاني من الحمى، والدواء لم يُجدِ نفعًا... لكن هناك أمرًا لم يسبق لي أن أخبرتك به. عقد جاد حاجبيه، وقد استولى عليه الفضول. جاد: وما هذا الأمر؟ صمت دايمون للحظات، ثم نهض من مقعده واتجه نحو النافذة الزجاجية. وضع يديه في جيبي سرواله، وأخذ يتأمل الحدائق الممتدة أسفل القصر، قبل أن يتحدث بنبرة أكثر قتامة. دايمون: إليسا حامل من أليساندرو. ما إن نطق بالاسم حتى اتسعت عينا جاد. كان يدرك

  • حين اختطفني الذئب   4

    # أما في قصر الوولف... كان دايمون وجاد مجتمعين في المكتب، يتحدثان في شؤون العمل. دايمون: لدي مشروع، لكنه ليس مشروعًا عاديًا. جاد: هذه البداية تجعلني أصغي إليك باهتمام. تفضّل، أنا أسمعك. أخرج دايمون ملفًا أسود وضعه أمام جاد. دايمون: فكّرت كثيرًا في المشروع المشترك بيننا، وأعتقد أن الوقت قد حان لتوسيع استثماراتنا والانتقال إلى مرحلة أكبر. جاد: (فتح الملف وراح يتفحّص الأوراق) ما هذه التصاميم؟! دايمون: مشروع فندق ضخم في دبي. جاد: دبي؟! دايمون: أجل، دبي. أريد بناء فندق فاخر ينافس أكبر الفنادق العالمية. لا أريد مجرد مبنى جميل يضم غرفًا ومطاعم، بل أريد وجهة متكاملة تستقطب رجال الأعمال والأثرياء والشخصيات المهمة من مختلف أنحاء العالم. جاد: (رفع عينيه عن الملف) هل لديك تصور واضح عمّا تريده بالضبط؟ دايمون: لدي الخطوط العريضة، لكنني أريد أن نطوّرها معًا. دبي سوق تنافسية، والمال وحده لا يكفي لتحقيق النجاح. علينا أن نقدم شيئًا مختلفًا عن كل ما هو موجود. جاد: أتفق معك. الفنادق الفاخرة كثيرة، لكن القليل منها يستطيع خلق تجربة تبقى راسخة في ذاكرة الزبون. أريد للضيف، منذ اللحظة التي يعبر في

  • حين اختطفني الذئب   3

    أما في أمريكا... وصل الضيوف إلى المنزل، ودخلوا وسط ترحيب دومينيك، الذي أقام هذه الوليمة على شرفهم. اجتمع الجميع في الصالة الكبيرة، باستثناء كاترينا التي رفضت النزول، وراحوا يتبادلون أطراف الحديث. دومينيك: أهلًا وسهلًا بكم... توماس: شكرا سيد دومينيك، دعنا ندخل في صلب الموضوع... هذا ابني، (ربّت على كتف آرون) وهو كل ما أملك، وقد جئت لأطلب يد ابنتك له، حتى نصبح أهلًا بالمصاهرة. صمت دومينيك قليلًا قبل أن يجيبه: دومينيك: لديّ ابنتان؛ ابنتي إيرما هي الكبرى، أما ابنتي إديث فما زالت قاصرًا. مال آرون نحو والده وهمس في أذنه. توماس: نريد إديث، إن وافقت بالطبع، وسننتظرها حتى تبلغ سن الرشد. اختفت الابتسامة من وجه إيرما، وكأن دلوًا من الماء البارد قد انسكب فوق رأسها. تجمّدت في مكانها من شدة الصدمة، ولم تعد تسمع شيئًا مما يدور حولها. دومينيك: يشرفني ذلك، لكنني لا أريد أن أُدخل ابنتي في خلافاتنا ومشاكلنا. توماس: وهل نحن من هذا النوع؟ الكلمة عندنا عهد، وما دمنا قد جئنا لطلب يد ابنتك، فهذا يعني أننا ننوي الصلح، ولا نريد أن تستمر المشاكل بيننا. دومينيك: إن أراد الله أن يتم الأمر على

  • حين اختطفني الذئب   2

    فتح دايمون الباب، وتسمر في مكانه للحظات. جاد: هل ستظل واقفًا في وجهنا، أم ستسمح لنا بالدخول؟ دايمون: احمد الله أنك أخوها، وإلا لما تجاوزت عتبة البوابة! ليرا: (ابتسمت) أين لينا؟ أريد رؤيتها! دايمون: إنها مستلقية في السرير.. تستريح. دخلوا جميعًا، فوجدوا لينا تحتضن ابنتها بين ذراعيها. اقتربت منها ليرا بسرعة، وعانقتها بحذر حتى لا تضغط عليها، ثم قبّلت خدّها. ليرا: الحمد لله على سلامتك. لينا: الله يسلمك يا حبيبتي. لقد أسعدتموني كثيرًا بمجيئكم. ليرا: هل أنتِ بخير؟ ألا تشعرين بأي ألم؟ هل تشعرين بالجوع؟ لينا: (ضحكت) تمهّلي قليلًا يا ليرا! اتركي لي سؤالًا واحدًا على الأقل لأجيب عنه! ليرا: لا أستطيع، فلديّ قائمة طويلة من الأسئلة! جاد: هذه ليست قائمة، بل تحقيق بوليسي! ليرا: وما شأنك أنت؟! أنا أسأل عن حال صديقتي. جاد: حسنًا، أكملي تحقيقك، كأنني لم أقل شيئاً. لينا: (ابتسمت) أدام الله المودة بينكما. تقدّم جاد نحو السرير، وانحنى ليقبّل جبين أخته. جاد: هل تشعرين أنكِ بخير؟ لينا: الحمد لله، مرّ كل شيء بسلام. اقتربت ليرا من الصغيرة، وأخذت تتأملها بإعجاب. ليرا: يا

  • حين اختطفني الذئب   1

    أما كاترينا، فكانت تتناول غداءها بكل أريحية، غير مكترثة بنظرات حماتها التي كانت تكاد تلتهمها بها. أنهت طعامها، ثم نهضت عن المائدة متجهة إلى المطبخ لتشغل نفسها بأي شيء، وما إن وصلت حتى لحقت بها إيرما، التي راحت تحوم حولها. إيرما: اليوم ستأتي عائلة ٱرون لتطلب يدي للزواج... كاترينا: أتمنى ذلك، رغم أنني أرى الغدر في عينيه. اقتربت إيرما منها، وخفضت صوتها هامسة: إيرما: إنه إنسان طيب، لكن عائلته تعادينا بسبب أبي... ابتلعت ريقها، ثم تابعت بتردد: إيرما: أبي تسبب في موت عمه في حادث سير... لكننا نحب بعضنا، ولا ذنب لنا فيما حدث. كاترينا: حسنًا، لعل زواجه منكِ يضع حدًّا للخلاف وينسيهم الماضي. إيرما: أرجوكِ، لا تخبري أبي عن علاقتنا... فنحن سنتزوج، وحينها سأغادر وأمضي في حياتي. خرجت، بينما تابعتها كاترينا بنظراتها، ثم اتجهت نحو الخدم الذين كانوا يستعدون لإقامة الوليمة. وما إن رأتها حماتها حتى أمرتها بلهجة متسلطة: الحماة: اذهبي وساعدي الخدم! وضعت كاترينا يدها على خصرها، ونظرت إليها باستياء واضح. كاترينا: منذ أتيت إلى هذا المنزل، وكل شيء يقع على عاتقي! أنا زوجة سيد القصر، ولست خادمة. ومن

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الرابع: الشبيهة

    كان المطر يهطل بلا توقف.ثقيلًا، صامتًا، كأن القصر نفسه يحبس أنفاسه بعد العاصفة التي انفجرت داخله قبل ساعة.انعكس ضوء المصابيح الشاحبة على مياه المسبح في الحديقة الخلفية، محولًا سطحه إلى مرآة سوداء ترتجف مع كل قطرة تسقط عليه.أصوات المطر كانت تتكسر على الأسطح الرخامية، تمتزج مع صفير الريح بين الأشج

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الثالث: سجينة داخل قلعتي

    تجمّد الخوف داخل صدري وأنا أسمع صوته يهبط فوقي كقيدٍ بارد.كان ذلك النوع من الخوف الذي لا يصرخ… بل ينسحب ببطء داخل الأضلاع، يضغط على القلب كيد خفية تعرف تمامًا أين تلمس كي تؤلم أكثر.خارج النوافذ العالية، كانت قطرات المطر تضرب الزجاج بإيقاع هادئ ومخيف، بينما انعكس ضوء الثريا الذهبية فوق الجدران الد

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الثاني: داخل عالم الذئب

    "من الآن فصاعدًا… أنتِ داخل عالمي يا لينا."تجمد الدم في عروقي.كيف عرف اسمي؟رفعت عيني نحوه بصدمة حقيقية، لكن دايمون وولف لم يبدُ مهتمًا بشرح شيء. كان مسترخيًا داخل السيارة السوداء الطويلة، وكأن اختطاف امرأة أمر روتيني في حياته، بينما انعكست أضواء القصر الهائل على ملامحه الحادة لتجعله يبدو أكثر ظل

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الأول: ليلة لا مهرب منها

    خرجتُ من الحفلة وأنا أشعر أن رأسي سينفجر من الضحكات العالية والعطور الثقيلة والوجوه المزيفة.الكعب العالي كان يتدلّى من أصابعي، وقدماي تحترقان من الألم فوق الرصيف البارد، بينما التصق الفستان الأسود بجسدي كطبقة ثانية من الجلد بعد ساعات طويلة وسط الزحام.المدينة ليلًا، كانت أكثر قسوة...وأكثر وحدة..أ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status