مرّ يومان دون أن تعود لارا.ويومان كانا كافيين لتحويل جواد إلى قنبلة على وشك الانفجار.أصبح أكثر عصبية، أقل نومًا، وأخطر في التعامل مع الجميع.حتى رجاله بدأوا يتجنبون الحديث معه.أما هو، فكان يقضي معظم وقته داخل غرفة المكتب يراجع ملفات مراد والشبح بعينين مرهقتين وعقل مشغول بشخص واحد فقط.لارا.“ما زالت لا ترد؟”سأل ياسين وهو يدخل الغرفة.أطفأ جواد سيجارته بعنف.“لو ردت… هل كنت سأبدو هكذا؟”جلس ياسين مقابله بصمت للحظة قبل أن يقول:“ربما تحتاج وقتًا.”ضحك جواد بسخرية باردة.“لارا لا تأخذ وقتًا.لارا تهرب.”ثم رفع عينيه نحوه أخيرًا.“وهذا يعني أنها تفكر بشيء خطير.”في الجهة الأخرى من المدينة، كانت لارا تجلس داخل سيارتها السوداء قرب المبنى الذي يملكه جواد.تراقبه فقط.من بعيد.منذ يومين وهي تفعل الشيء نفسه.تتبعه دون أن يلاحظ، تراقب تحركاته، وتتأكد أنه بخير…ثم تختفي قبل أن يراها.وهذا كان يعذبها أكثر مما توقعت.كانت ترتدي معطفًا رماديًا واسعًا ونظارة سوداء تخفي جزءًا من وجهها بينما تتابع خروجه من المبنى عبر الزجاج الداكن للسيارة.خرج أخيرًا برفقة اثنين من رجاله.بدا مرهقًا.ولأول مرة منذ
آخر تحديث : 2026-05-19 اقرأ المزيد