Alle Kapitel von من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة: Kapitel 321 – Kapitel 330

485 Kapitel

الفصل 321

نادته يمنى بصوت هادئ وقالت: "طارق."فتح طارق عينيه على الفور، وأدار رأسه نحوها، وأجابها قائلا: "نعم؟ هل تشعرين بعدم الارتياح؟"أجابته يمنى: "لا." ثم ترددت لحظة وقالت: "فكرت في الأمر، ومطعم المعكرونة هذا... كنت أذهب إليه كثيرا أثناء دراستي الجامعية، وفي ذلك الوقت كنت أذهب إليه مع فادي."كانت تتحدث بهدوء، وتنظر إليه بعينين صافيتين دون أن تتجنب النظر إليه.وقالت بجدية: "صاحبة المطعم تعرفني، وتعرف فادي أيضا، إذا ذهبنا إلى هناك، فقد تتذكر فادي، وربما تشعر بعدم الارتياح." وتركت له حرية اتخاذ القرار.وأضافت: "لذلك، إذا كان الأمر يزعجك، يمكننا الذهاب إلى مطعم آخر، فهناك مطاعم أخرى قريبة، كما يمكننا العودة إلى المنزل ونطلب من مدبرة المنزل أن تعد لنا شيئا نأكله، لا بأس بذلك أيضا."ساد الصمت بينهما للحظات.نظر طارق إليها، فكان وجهها شاحبا قليلا بسبب آلام دورتها الشهرية، لكن عينيها ظلتا صافيتين وصريحتين، وقد صارحته بماضيها ومخاوفها من الحاضر دون إخفاء شيئا.لم تكن تختبر رد فعله، ولم تكن تقارنه بأحد، بل كانت تسأله بصدق إن كان يمانع الأمر.هل يزعجه الأمر؟بالطبع لا.ما كان يزعجه هو ذلك الماضي الذي ل
Mehr lesen

الفصل 322

ابتسمت يمنى وقالت: "يا خالة، مضى وقت طويل منذ آخر مرة رأيتك فيها." ثم استدارت بخفة، ورفعت يدها مشيرة إلى طارق، وقالت بصوت واضح وهادئ: "هذا زوجي."قالت كلمة "زوجي" بعفوية، لكنها أثارت في قلب طارق شعورا خفيا.ابتسمت الخالة ابتسامة عريضة حتى ظهرت أسنانها، وقالت: "مرحبا يا بني."قدمت يمنى طارق إليها قائلة: "طارق، هذه الخالة سلوى."أومأ طارق برأسه برفق نحو الخالة سلوى، وقال بنبرة ودودة: "مرحبا، أيتها الخالة سلوى."ازدادت ابتسامة الخالة سلوى اتساعا، حتى تجمعت التجاعيد عند زوايا عينيها، وقالت له: "أهلا، أهلا!" وأخذت تنظر بينهما بسعادة صادقة.وقالت بفرح: "يا لكما من ثنائي جميل! أنتما تلقيان ببعضكما كثيرا، هيا تعاليا، لقد انتهيت للتو من تنظيف هذه الطاولة، وهي ملاصقة للجدار، وستكونان أكثر دفئا هنا."وقادتهما بحماس إلى طاولة مربعة في أقصى المطعم، كانت قد أفرغت ونظفت للتو.وسألت يمنى: "هل تريدين طلبك المعتاد؟ المعكرونة الشهيرة بمرق العظام، مع مزيد من الخضروات، ومن دون بصل أخضر، ومع بيضة مقلية؟"أومأت يمنى وقالت: "نعم، طلبي المعتاد، شكرا لك يا خالة." ثم التفتت إلى طارق وسألته: "هل تريد أن تجرب المع
Mehr lesen

الفصل 323

تذكرت يمنى فجأة فيلما شاهدته مؤخرا، ظهرت فيه البطلة وهي تتناول الآيس كريم مع صديق تكن له مشاعر عاطفية، وكان لكل منهما وعاء خاص به.وكان المشمش المجفف من صنع المطعم نفسه، ومذاقه لذيذا جدا، أحبت البطلة المشمش المجفف في طبقها كثيرا، لكن بحجة رغبته في تذوقه، أخذ صديقها كل قطع المشمش المجفف من وعائها.وبسبب ذلك، فقدت البطلة اهتمامها به تماما.كان الأمر تافها جدا، ولم يكن يتعلق بالتملك أو الحرص المفرط على الطعام، ولم يكن الأمر متعلقا ببضع قطع من الطعام فحسب؛ بل كان يتعلق بكيفية تعامل الناس مع مثل هذه المواقف، فبعض الناس يعرفون كيف يتصرفون، بينما يتصرف آخرون بطريقة تنفر المرء منهم.قالت يمنى: "إنها كمية كبيرة، لن أستطيع إنهاءها."كانت حصص الطعام في مطعم الشرق للمعكرونة كبيرة بالفعل، ومع كل هذه الإضافات، لم تكن يمنى قادرة فعلا على إنهاء طعامها.رفع طارق رأسه عند سماعها، وقال: "كلي أولا، وإن لم تستطيعي إكمالها، فسأكملها أنا."هزت يمنى رأسها عاجزة عن الاعتراض، ثم ابتسمت؛ فهذا الرجل كان في بعض الأحيان شديد الاهتمام بها إلى حد يصعب وصفه.التقطت البيضة المقلية، وقضمت منها قضمة صغيرة، كان طرفها مقرم
Mehr lesen

الفصل 324

قالت يمنى وهي تنهض: "لا داعي لأن تتعبي نفسك يا خالة، علينا الذهاب الآن."رافقتهما الخالة سلوى إلى الباب وهي تودعهما بحفاوة بالغة، وقالت: "سترحلان الآن؟ حسنا، تعاليا لزيارتنا مرة أخرى!"وعند الدفع، سارعت يمنى إلى مسح رمز الدفع قبل طارق.نظر إليها طارق، لكنه لم يجادلها.ما إن خرجا من المطعم حتى لفحهما الهواء البارد من جديد، لكن الدفء الذي بقي في جسديهما كان كافيا لمقاومته.تلاشت ضوضاء الزقاق خلفهما، بينما راحت أضواء الشوارع تمدد ظليهما تارة، وتلقصهما تارة أخرى.سألها طارق فجأة: "هل كنت تأتين إلى هنا مع أحد من قبل؟"هزت يمنى رأسها وأجابته بهدوء: "في معظم الأحيان كنت آتي بمفردي، وأحيانا مع زميلات السكن، أما فادي، فقد اصطحبني إلى هنا بضع مرات فقط... لكنه لم يكن يحب هذه المطاعم الصغيرة كثيرا، وكان يزعجه ضجيجها."تحدثت بنبرة هادئة ومباشرة.واصل طارق سيره دون أن يبطئ، وكان نصف وجهه مضاء، ونصفه الآخر غارقا في الظل تحت ضوء الشارع، ثم قال: "أنا معك الآن، إذا كان هناك أي مكان كنت تذهبين إليه كثيرا خلال سنوات الجامعة، فيمكنني أن أرافقك إليه من جديد."أمالت يمنى رأسها لتنظر إليه، وقد انعكس في عينيها
Mehr lesen

الفصل 325

ابتسم الطبيب على الفور، وقال: "مرحبا سيدة يمنى."أومأت يمنى برأسها وردت التحية: "مرحبا."كان فحص المتابعة إجراء روتينيا إلى حد كبير.أزال الطبيب الجبيرة، ثم التقط صور الأشعة، وأخذ يتفحصها بعناية، مشيرا إلى نقاط محددة على لوحة العرض المضيئة.ثم قال الطبيب مطمئنا: "التئام العظم يسير بشكل جيد، تكون الكالس العظمي بصورة ممتازة، ولم يحدث أي انزياح في موضع الكسر، لذا يمكننا إزالة الجبيرة، لكن عليك ارتداء الدعامة لفترة من الوقت، ولا يجوز لك حمل أوزان ثقيلة أو القيام بأنشطة شاقة."وأثناء حديثه، وضع دعامة قابلة للإزالة لذراع طارق، وضبطها بحيث تناسبه.ثم أوضح: "يمكنك تحريك المعصم والأصابع قليلا من وقت لآخر، لتجنب تيبس المفاصل، لكن عليك توخي الحذر مع مفصل المرفق والكتف، وخصوصا أثناء النوم، ومن الأفضل استخدام حمالة مثلثة لتثبيت ذراعك ومنع الضغط عليها دون قصد."كانت يمنى تقف إلى جانبه، تستمع إليه باهتمام، وكانت تومئ برأسها بين حين وآخر.سألت الطبيب: "كم من الوقت يحتاج حتى يتعافى تماما؟"فأجاب الطبيب قائلا: "قد يستغرق التعافي الكامل شهرين أو ثلاثة أشهر، أما بالنسبة إلى الأنشطة اليومية، فيفترض ألا يوا
Mehr lesen

الفصل 326

سألها طارق: "هل أيقظتك؟"أجابته يمنى وهي تزيح الغطاء عن نفسها وتنهض من السرير، ثم اقتربت منه وتناولت الحمالة المثلثة: "لا، لم أكن قد نمت فعلا على أية حال."ثم قالت له: "ارفع ذراعك قليلا."تعاون طارق معها ورفع ذراعه اليسرى، فوضعت يمنى الحمالة المثلثة حول عنقه، وضبطت موضعها، ثم ثبتت ذراعه اليسرى أمام صدره، وربطت الحمالة بإحكام.كانت حركاتها رقيقة للغاية، خشية أن تؤلمه، وبعد أن ربطتها، تفقدت مدى إحكامها بعناية.عندما أزال طارق الجبيرة، كانت يمنى قد تعلمت من الممرضة كيفية ربط الحمالة المثلثة، وكانت شديدة الحرص على إتقانها.سألته: "هل هي مشدودة أكثر من اللازم؟"أجابها قائلا: "مناسبة تماما."تنفست يمنى براحة وهي تقول: "هذا جيد." ثم أنزلت يديها وتراجعت خطوة إلى الخلف، ونظرت إلى الحمالة لتتأكد من أنها مثبتة بشكل صحيح، قبل أن تقول: "لننم."استدارت وعادت إلى السرير، ثم استلقت من جديد، مولية ظهرها له.وفي تلك الليلة، نام الاثنان نوما هانئا على نحو نادر.وقبل رأس السنة بيومين، شهدت مدينة الريان أبرد يوم منذ بداية الشتاء.وصل إلى يمنى طرد من جامعة الريان، وكان الظرف أزرق داكنا يحمل شعار الجامعة مطب
Mehr lesen

الفصل 327

تمتمت صفية وهي تدفع السترة بعيدا، متجنبة النظر إلى يمنى: "لن أرتدي... اللون الأحمر، لا يبدو جميلا."ثم رفعت عينيها إليها بحذر، وسألتها بتردد: "من... من أنت؟ ولماذا أنت في منزلي؟"ساد الصمت للحظة في أرجاء غرفة الطعام.توقفت مدبرة المنزل عن حركتها، وبقيت مغرفة الطعام معلقة فوق وعاء الحساء بينما ألقت نظرة قلقة نحو يمنى.واتجهت أنظار طارق نحوها أيضا.تلاشت الابتسامة عن وجه يمنى، وشعرت وكأن يدا خفية تعتصر قلبها، فأحست بوخز مؤلم وضيق في صدرها.لكنها سرعان ما تماسكت، وجعلت نبرة صوتها أكثر رقة، وكأنها تحاول تهدئتها.قالت لها بلطف وهي تشير إلى نفسها: "جدتي، أنا موني، حفيدتك يمنى، انظري إلي مرة أخرى."لكن بدت صفية وكأنها فزعت، فأبعدت يد يمنى التي حاولت أن تقترب منها، وصاحت في ذعر: "ابتعدي! أنا لا أعرفك! أريد العودة إلى المنزل... أريد أن أجد حفيدتي... أين موني؟ أين حفيدتي موني؟"راحت تنظر حولها في ارتباك، واغرورقت عيناها بالدموع، وكأنها طفلة تائهة.وضعت مدبرة المنزل الوعاء بسرعة، ثم اقتربت منها لتهدئتها: "لا تخافي يا سيدتي، هذه حفيدتك موني، انظري، كم أصبحت شابة جميلة..."هزت صفية رأسها بانفعال، و
Mehr lesen

الفصل 328

كانت يمنى تمسك بيد طارق، وتشق طريقها وسط الزحام، لكنها لم تتجه نحو قاعة الاحتفالات، بل واصلت السير إلى الداخل عبر الممر المحاط بالأشجار.سألها طارق وهو يساير خطواتها: "ألن نذهب إلى القاعة الكبرى؟"هزت يمنى رأسها، وتحول زفيرها في الهواء البارد إلى سحابة بيضاء صغيرة: "لن نذهب."ثم أوضحت قائلة: "لن يكون الحفل سوى كلمات يلقيها المسؤولون، وخطابا يلقيه ممثل الخريجين، وكلمة يلقيها ممثل الطلاب... بعد أن بدأت العمل، حضرت مناسبات مماثلة كثيرا، حتى إنني اعتدتها ولم تعد تثير اهتمامي."ثم التفتت إلى طارق، وارتسمت في عينيها ابتسامة ماكرة، وسألته: "وفوق ذلك، هل أنت متأكد أنك تريد الجلوس هناك والاستماع إلى كل ذلك لمدة ساعتين أو ثلاث؟"تخيل طارق المشهد للحظة، ثم رفع حاجبه وقال: "في الواقع، لا داعي لذلك."فقالت يمنى وهي تعيد نظرها إلى الأمام وتسرع خطواتها قليلا: "إذن، لنتجول في الجامعة قليلا، ثم سأصطحبك لتجرب أشهر أطباق مطعم الجامعة؛ إنه حساء الشعيرية الذي يقدمه المطعم الثالث الموجود في الطابق الثاني، في ذلك الوقت، كان علينا الانتظار في طابور نصف ساعة لنحظى بوعاء منه."أجابها طارق: "حسنا."لكن نظره مر ع
Mehr lesen

الفصل 329

قال طارق بصوت خافت وهو يضغط على يدها: "آسف، لم أفكر في الأمر جيدا."هزت يمنى رأسها وقالت: "لا داعي للاعتذار."ثم ألقت نظرة حولها، وفجأة لمعت عيناها، فأفلتت يده وقالت: "انتظرني هنا، ولا تتحرك."ثم ركضت بخفة نحو متجر صغير لبيع المستلزمات داخل الحرم الجامعي على جانب الطريق.وقف طارق في مكانه، يراقبها وهي تختفي عند مدخل المتجر، متسائلا عما تنوي فعله.وبعد وقت قصير، خرجت يمنى، وعادت إليه بخطوات سريعة، ثم فتحت العبوة وأخرجت منها كمامة طبية تستخدم لمرة واحدة.أمرته وعيناها تلمعان بالمشاكسة: "اخفض رأسك."أدرك طارق على الفور ما كانت تنوي فعله، فضحك، لكنه أطاعها وخفض رأسه قليلا.وقفت يمنى على أطراف أصابعها، ووضعت طرفي الكمامة بعناية خلف أذنيه، ثم ضغطت الشريط المعدني عند جسر الأنف وضبطت موضعها.قالت وهي تتراجع نصف خطوة وتتأمل ما صنعته: "انتهيت."غطت الكمامة البيضاء معظم وجه طارق، ولم يظهر منها سوى عينيه الغائرتين وعظمتي حاجبيه البارزتين.ولأنه لم يكن يرتدي بدلته اليوم، بل ملابس غير رسمية مريحة، فقد بدت هيئته أكثر بساطة من المعتاد، وبعد أن ارتدى الكمامة، خفت وهج حضوره اللافت، وأصبحت ملامحه أقل وضو
Mehr lesen

الفصل 330

قالت الطفلة بصوت عذب وواضح: "مرحبا يا أختي، مرحبا يا أخي."تبادر إلى ذهن طارق، في غير أوانه، أن ارتباطه بيمنى جعله يبدو أصغر سنا حتى في نظر الآخرين؛ فمنذ سنوات طويلة لم يناده أحد بلقب "أخي"، إذ اعتاد الأطفال مناداته بلقب "عمي".انحنت يمنى قليلا، وحيت الطفلة بابتسامة: "ليان، ما أجملك! لقد كبرت كثيرا."كانت تتذكر ابنة الأستاذة وفاء؛ فقد كانت صغيرة جدا في ذلك الوقت، ولم تتوقع أن تكبر إلى هذا الحد في غمضة عين.سألتها الأستاذة وفاء: "هل أتيتما لحضور الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس الجامعة؟"أجابتها يمنى قائلة: "نعم، جئنا لزيارة الجامعة، هل جئت مع عائلتك للتجول أيضا؟"أجابتها الأستاذة وفاء: "نعم، ليان في عطلة، لذا أحضرتها لترى مكان عمل والدتها."ثم نظرت إلى الساعة، ودعتهما بحفاوة: "لقد حان وقت الغداء، فما رأيكما أن نتناول الطعام معا؟ لقد افتتح مطعم جديد عند البوابة الخلفية للجامعة، وسمعت أن طعامه ممتاز."ابتسمت يمنى واعتذرت بلطف قائلة: "شكرا لك يا أستاذة وفاء، لكننا نخطط لتناول الطعام في مطعم الجامعة واستعادة بعض ذكريات الماضي، في المرة القادمة سأدعوك أنت وزوجك إلى الغداء."لم تصر الأستاذة و
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
3132333435
...
49
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status