كان المطر ينزل خفيف فوق إسطنبول، يلمع فوق الشوارع والزجاج الطويل لقصر آل الديب.المدينة من فوق كانت تبان هادئة… بس الهدوء أحيانًا يكون أكذب شيء ممكن تشوفه.ليان الديب كانت واقفة عند الشباك الكبير في غرفتها، تحمل كوب قهوة بارد من، تنظر إلى الأضواء بشرود.لابسة روب أسود حرير، وشعرها الطويل نازل على ظهرها بطريقة فوضوية كأنها ما اهتمت بنفسها من أيام.ملامحها كانت جميلة بشكل متعب.مو الجمال اللي يخطف الأنظار وبس…لا، الجمال اللي يخلي اللي قدامك يحس إن وراه حكاية ثقيلة.رفعت يدها ببطء تلمس أثر خفيف عند معصمها، واختنق نفسها للحظة.أثر قديم.شيء بسيط ما يلاحظه أحد…لكنها كل ما شافته تتذكر.تتذكر ليالي كاملة وهي حابسة نفسها في الحمام تبكي بصمت عشان محد يسمعها.تتذكر صوت كمال وهو يصرخ.تتذكر كيف كان يمسكها كأنها شيء يملكه، مو إنسانة.غمضت عيونها بقوة.“انتهى.”قالتها لنفسها عشرات المرات.لكن بعض الأشياء ما تنتهي فعلًا… حتى بعد الطلاق.قطع أفكارها صوت دقات خفيفة على الباب.دخلت أمينة، الخادمة اللي ربتها تقريبًا أكثر من أمها، وهي شايلة صندوق مخملي كبير.— أبوكِ يطلبك تحت يا ليان.ردت بدون ما تلتف
Last Updated : 2026-05-26 Read more