LOGINالفصل الثالث والخمسون :
في صباح اليوم التالي… وصلت ليان إلى الشركة وهي تحمل ملف الاجتماع مع العميل. كان ريان قد أخبرها أن يغادرا في العاشرة صباحًا. لذلك بدأت تراجع آخر الملاحظات قبل الموعد. وفي الجهة الأخرى… كانت لارا تدخل مكتب ريان بعد أن استأذنت. وضعت بعض الأوراق أمامه. وقالت: “العميل أرسل تحديثًا جديدًا.” أخذ ريان الأوراق. وبدأ يراجعها بسرعة. ثم قال: “شكرًا.” وقبل أن تخرج… قال: “إذا رأيتِ ليان، أخبريها أن الاجتماع تأجل إلى الحادية عشرة.” ابتسمت لارا. “حسنًا.” وأغلقت الباب خلفها. لكنها لم تتجه إلى مكتب ليان. بل عادت إلى مكتبها. وجلست بهدوء وكأن شيئًا لم يحدث. وفي تمام العاشرة… وقفت ليان أمام غرفة الاجتماعات. نظرت إلى الساعة. ثم إلى هاتفها. استغربت تأخر ريان. انتظرت خمس دقائق. ثم عشر دقائق. لكن أحدًا لم يأتِ. شعرت بالحرج. خصوصًا بعدما اعتذر العميل عن الانتظار وغادر على أن يعود لاحقًا. عادت إلى مكتبها وهي تشعر بالضيق. وبعد نصف ساعة… دخل ريان الشركة بخطوات سريعة. كان يتجه مباشرة إلى غرفة الاجتماعات. لكنه لم يجد أحدًا. فعاد يبحث عن ليان. وما إن وصل إلى مكتبها… قال باستغراب: “لماذا لم تأتي؟” نظرت إليه بدهشة. “أنا كنت هناك منذ العاشرة.” عقد حاجبيه. “لكنني أخبرت لارا أن تبلغك أن الموعد أصبح في الحادية عشرة.” ساد الصمت بينهما. نظرت ليان إليه. ثم قالت بهدوء: “لم يخبرني أحد.” في تلك اللحظة… خرجت لارا من مكتبها. وتظاهرت بالدهشة عندما رأت الاثنين. وقالت: “هل حدث شيء؟” نظر إليها ريان. وقال: “ألم أخبرك أن تبلغي ليان بتغيير الموعد؟” وضعت يدها على فمها. وكأنها تذكرت الأمر للتو. وقالت بأسف: “يا إلهي…” “أعتذر.” “انشغلت باتصال هاتفي، وخرج الأمر من ذهني تمامًا.” ابتسمت ليان مجاملة. وقالت: “لا بأس.” لكنها لمحت نظرة خاطفة في عيني لارا… كانت مختلفة تمامًا عن اعتذارها. غادر ريان المكان متجهًا إلى مكتب العميل ليعتذر عن سوء التفاهم. أما ليان… فعادت إلى مكتبها وهي تحاول إقناع نفسها بأن ما حدث مجرد خطأ عابر. لكنها لم تستطع تجاهل تلك النظرة التي رأتها في عيني لارا. بعد الظهر… استدعى ريان الفريق لاجتماع قصير. قال بهدوء: “من اليوم…” “أي تعديل يخص مواعيد الاجتماعات أو العملاء سيصل مباشرة عبر البريد الإلكتروني للجميع.” أومأ الموظفون بالموافقة. أما لارا… فأخفضت رأسها وهي تقول: “معك حق.” “حتى لا يتكرر ما حدث اليوم.” أنهى ريان الاجتماع. وبدأ الجميع بالخروج. لكن سامي بقي واقفًا مكانه. انتظر حتى خرج الجميع. ثم أغلق الباب خلفه. نظر إلى ريان وقال: “هل أستطيع أن أسألك شيئًا؟” رفع ريان رأسه. “تفضل.” قال سامي بهدوء: “هل تصدق فعلًا أن لارا نسيت إبلاغ ليان؟” ساد الصمت للحظات. ثم أجاب ريان: “لا أحب أن أتهم أحدًا دون دليل.” ابتسم سامي ابتسامة خفيفة. وقال: “وأنا أيضًا.” “لكن حدسي نادرًا ما يخطئ.” تركه وغادر المكتب. بينما بقي ريان يفكر في كلامه. ولأول مرة… بدأ يتساءل إن كان ما حدث صباحًا مجرد صدفة… أم أن وراءه سببًا آخر لم ينتبه إليه بعد. في اليومين التاليين… مرت الأمور بهدوء. على الأقل في ظاهرها. أما لارا… فكانت أكثر هدوءًا من المعتاد. لا تتدخل كثيرًا. ولا تحاول الاقتراب من ريان كما فعلت في الأيام الماضية. حتى إن ليان بدأت تعتقد أنها أساءت فهمها. وفي صباح اليوم الثالث… كانت ليان في قسم الأرشيف تبحث عن بعض الملفات القديمة الخاصة بالمشروع. وبعد دقائق… دخلت لارا إلى الغرفة. ابتسمت عندما رأت ليان. وقالت: “كنت أبحث عنك.” أغلقت ليان أحد الأدراج. ثم التفتت إليها. “خير؟” قالت لارا بلطف: “أردت أن أعتذر مرة أخرى عن موضوع الاجتماع.” ابتسمت ليان. “لقد انتهى الأمر.” اقتربت لارا خطوة. وأضافت: “صدقيني… لم أقصد أن أضعك في موقف محرج.” أومأت ليان. “أعرف.” ثم بدأتا تبحثان معًا عن بعض الملفات. وأثناء ذلك… قالت لارا وكأنها تتحدث بعفوية: “بالمناسبة…” “هل أخبرك ريان أننا كنا نفكر قبل سنوات في تأسيس شركة خاصة بنا؟” توقفت يد ليان للحظة. ثم عادت لترتيب الملفات. وقالت بهدوء: “لا.” ابتسمت لارا. “كان مجرد مشروع لم يكتمل.” “لكننا كنا نقضي ساعات طويلة نخطط له.” أنهت جملتها ثم أغلقت الملف الذي كانت تبحث عنه. وقالت: “يبدو أن الماضي يلاحقنا مهما ابتعدنا.” غادرت الغرفة بهدوء. أما ليان… فظلت واقفة مكانها. لم تكن منزعجة من الماضي نفسه. بل من الطريقة التي كانت لارا تتعمد بها ذكره في كل مرة. وفي الخارج… كانت هناء تمر بالقرب من غرفة الأرشيف. ورأت لارا تخرج منها وهي تبتسم. ثم دخلت لتجد ليان شاردة الذهن. اقتربت منها. وسألتها: “ماذا قالت لك هذه المرة؟” تنهدت ليان. ثم ابتسمت ابتسامة باهتة. وقالت: “لا أدري…” “لكنني بدأت أشعر أنها لا تقول أي كلمة… إلا ولها هدف.” ابتسمت هناء ابتسامة خفيفة. ثم عقدت ذراعيها وقالت: “استمعي إلى نصيحتي.” “هناك أشخاص لا تستطيعين الحكم عليهم من أول لقاء.” “وهناك أشخاص…” “يكفي أن تراقبي تصرفاتهم لتعرفي نواياهم.” نظرت ليان إليها باهتمام. فسألتها: “هل تعتقدين أنني أبالغ؟” هزت هناء رأسها. “لا.” “لكن لا تتخذي أي موقف الآن.” “راقبي فقط.” أومأت ليان موافقة. وشعرت أن هذه النصيحة هي الأنسب في الوقت الحالي. وفي الجهة الأخرى من الشركة… كانت لارا تقف أمام نافذة مكتبها. تراقب ريان وهو يغادر قاعة الاجتماعات. ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة واثقة. وقالت بصوت خافت: “ما زال الطريق طويلًا…” “لكنني أعرف كيف أصل إلى ما أريد.” ولم تكن تعلم… أن أول من سيكشف حقيقتها… لن يكون ليان. ولا ريان. بل سامي.الفصل الرابع والخمسون : بدأت الأيام تمضي بوتيرة سريعة.وكان المشروع يحقق تقدمًا واضحًا.الأمر الذي جعل ريان أكثر ارتياحًا.وفي المقابل…كانت لارا أكثر هدوءًا.حتى إن الجميع بدأ ينسى ما حدث في الاجتماع السابق.الجميع…إلا سامي.ففي صباح ذلك اليوم…كان يبحث عن أحد الملفات في غرفة الطباعة.وبينما كان يقف أمام آلة النسخ…سمع صوت لارا تتحدث عبر الهاتف في الغرفة المجاورة.لم يكن يقصد التنصت.لكنه سمع اسمه واسم ليان.فتوقف مكانه دون أن يصدر أي صوت.قالت لارا بهدوء:“لا تقلق…”“كل شيء يسير كما خططت.”صمتت للحظات وهي تستمع للطرف الآخر.ثم أضافت:“لا…”“ما زالا لا يشكان في شيء.”عقد سامي حاجبيه.وحاول أن يسمع أكثر.لكن لارا أنهت المكالمة بسرعة.وبعد ثوانٍ…خرجت من الغرفة.وما إن رأت سامي…ابتسمت بثقة.وقالت:“صباح الخير.”بادلها التحية.وكأنه لم يسمع شيئًا.لكنها، بعد أن ابتعدت، التفتت إليه للحظة.وكأنها تحاول التأكد…هل سمع حديثها أم لا؟أما سامي…فظل واقفًا مكانه.يفكر في كلماتها.ثم همس لنفسه:“إذن…”“لم يكن حدسي مخطئًا.”وفي الجهة الأخرى من الشركة…كانت ليان تعمل مع ريان على مراجعة العرض ا
الفصل الثالث والخمسون : في صباح اليوم التالي…وصلت ليان إلى الشركة وهي تحمل ملف الاجتماع مع العميل.كان ريان قد أخبرها أن يغادرا في العاشرة صباحًا.لذلك بدأت تراجع آخر الملاحظات قبل الموعد.وفي الجهة الأخرى…كانت لارا تدخل مكتب ريان بعد أن استأذنت.وضعت بعض الأوراق أمامه.وقالت:“العميل أرسل تحديثًا جديدًا.”أخذ ريان الأوراق.وبدأ يراجعها بسرعة.ثم قال:“شكرًا.”وقبل أن تخرج…قال:“إذا رأيتِ ليان، أخبريها أن الاجتماع تأجل إلى الحادية عشرة.”ابتسمت لارا.“حسنًا.”وأغلقت الباب خلفها.لكنها لم تتجه إلى مكتب ليان.بل عادت إلى مكتبها.وجلست بهدوء وكأن شيئًا لم يحدث.وفي تمام العاشرة…وقفت ليان أمام غرفة الاجتماعات.نظرت إلى الساعة.ثم إلى هاتفها.استغربت تأخر ريان.انتظرت خمس دقائق.ثم عشر دقائق.لكن أحدًا لم يأتِ.شعرت بالحرج.خصوصًا بعدما اعتذر العميل عن الانتظار وغادر على أن يعود لاحقًا.عادت إلى مكتبها وهي تشعر بالضيق.وبعد نصف ساعة…دخل ريان الشركة بخطوات سريعة.كان يتجه مباشرة إلى غرفة الاجتماعات.لكنه لم يجد أحدًا.فعاد يبحث عن ليان.وما إن وصل إلى مكتبها…قال باستغراب:“لماذا لم ت
الفصل الثاني والخمسون : في صباح اليوم التالي…كانت الشركة أكثر ازدحامًا من المعتاد.الموظفون يتنقلون بين المكاتب.والاجتماعات بدأت منذ الساعات الأولى.أما ليان…فكانت تراجع الملاحظات الخاصة بالمشروع الجديد.وقبل أن تنتهي…وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان ينتظرك في قاعة الاجتماعات.”أخذت ملفاتها.واتجهت إلى القاعة.وما إن فتحت الباب…وجدت ريان ولارا وسامي بانتظارها.ابتسم ريان وقال:“جيد، اكتمل الفريق.”جلست ليان في مكانها.وبدأ الاجتماع.كان ريان يوزع المهام بدقة.ثم قال:“ليان ستكون مسؤولة عن التواصل مع العميل.”“وسامي سيتابع التنفيذ.”“ولارا ستتولى إعداد التقارير وتحليل النتائج.”أومأ الجميع بالموافقة.لكن لارا قالت بهدوء:“إذا كان لا مانع…”“أفضل أن أرافق ليان في الاجتماعات مع العميل.”نظر إليها ريان.ثم أجاب:“في الوقت الحالي لا حاجة لذلك.”“وجود شخصين يكفي.”أومأت لارا بابتسامة هادئة.لكنها لم تبدُ راضية تمامًا.لاحظت ليان ذلك.إلا أنها لم تعلق.بعد انتهاء الاجتماع…خرج الجميع من القاعة.كان سامي يسير إلى جانب ليان.ثم قال مبتسمًا:“أظن أن المشروع سيكون ناجحًا.”ابتسمت
الفصل الحادي والخمسون : مرّ أسبوع على انضمام لارا إلى الشركة.وخلال ذلك الأسبوع…لم ترتكب أي خطأ.بل على العكس.كانت دقيقة في عملها.لبقة في حديثها.وتعامل الجميع باحترام.حتى إن كثيرًا من الموظفين بدأوا يمتدحونها.أما ليان…فكانت تحاول إقناع نفسها أن انطباعها الأول عنها لم يكن في محله.وفي صباح أحد الأيام…كان الفريق مجتمعًا لمراجعة تقدم المشروع.وقف ريان أمام شاشة العرض.وقال:“تبقى لدينا زيارة ميدانية للعميل غدًا.”ثم نظر إلى ليان.“أريدك أن ترافقيني.”أومأت ليان موافقة.لكن قبل أن تكمل…قالت لارا بابتسامة هادئة:“إذا سمحت…”“أعتقد أن وجودي سيكون مفيدًا أيضًا.”نظر إليها ريان للحظة.ثم قال:“صحيح.”“أنتِ شاركتِ في إعداد جزء من الخطة.”ثم التفت إلى ليان.وأضاف:“إذن سنذهب نحن الثلاثة.”ابتسمت ليان.وقالت:“لا مانع.”لكنها لم تستطع تجاهل ذلك الشعور الصغير الذي تسلل إلى قلبها.كانت تتمنى أن تكون تلك المهمة تجمعها بريان وحدهما.ولم تفهم لماذا شعرت بخيبة خفيفة عندما تغير الأمر.أما لارا…فلاحظت التغير العابر في ملامح ليان.واكتفت بابتسامة قصيرة.اختفت بسرعة…وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.
الفصل الخمسون : في صباح اليوم التالي…دخلت ليان الشركة وهي تحاول إقناع نفسها بأن ما حدث بالأمس لا يستحق كل ذلك التفكير.فوجود لارا في الشركة لا يعني شيئًا.ومعرفتها القديمة بريان لا تعني شيئًا أيضًا.هكذا كانت تردد داخلها.لكن قلبها…كان يرفض تصديق ذلك بسهولة.ألقت التحية على زملائها.ثم جلست خلف مكتبها.ولم تمضِ دقائق…حتى وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان يطلب حضورك إلى مكتبه.”أخذت ليان ملف المشروع.واتجهت إلى الطابق العلوي.طرقت الباب.فسمعت صوته المعتاد:“تفضلي.”دخلت.لتتفاجأ بوجود لارا داخل المكتب.كانت تقف بجانب شاشة العرض.وتناقش بعض التفاصيل مع ريان.وما إن دخلت ليان…ابتسم لها ريان.وقال:“جيد أنك وصلتِ.”“سنراجع الخطة معًا.”اقتربت ليان وجلست إلى الطاولة.وبدأ ريان يشرح بعض النقاط.كانت لارا تستمع باهتمام.وتقاطع أحيانًا بإضافة فكرة أو ملاحظة.ولاحظت ليان أن بينهما انسجامًا في طريقة العمل.وكأنهما اعتادا التعاون منذ سنوات.قالت لارا فجأة وهي تشير إلى أحد البنود:“أتذكر؟”“كنا نستخدم هذه الطريقة دائمًا.”ابتسم ريان ابتسامة خفيفة.وقال:“صحيح… لكنها تحتاج إلى بعض ا
الفصل التاسع والأربعون : بدأ المشروع الجديد يفرض إيقاعه على الجميع.اجتماعات متواصلة.ملفات لا تنتهي.ومواعيد تسليم تقترب يومًا بعد يوم.لكن أكثر ما كان يلفت انتباه الموظفين…هو كثرة الاجتماعات التي تجمع ريان وليان.ولم يكن ذلك لأن بينهما شيئًا.بل لأنهما أصبحا المسؤولين عن أكبر مشروع في الشركة.في صباح ذلك اليوم…دخلت ليان قاعة الاجتماعات قبل الموعد بدقائق.وضعت حاسوبها على الطاولة.وبدأت تراجع العرض الذي ستقدمه.كانت تقلب الصفحات بسرعة.إلى أن توقفت فجأة.نسيت أحد الملفات المهمة في مكتبها.أغلقت الحاسوب بسرعة.وقالت لنفسها:“سأعود خلال دقيقة.”خرجت مسرعة.وفي أثناء عودتها…اصطدمت بأحد الموظفين دون قصد.فسقطت الأوراق التي كانت تحملها.انحنت بسرعة تجمعها.لكن يدًا أخرى سبقتها.رفعت رأسها.فوجدت ريان.ناولها آخر ورقة.ثم ابتسم.وقال:“واضح أن صباحك مزدحم.”ضحكت بخجل.“أكثر مما توقعت.”نظر إلى الأوراق بين يديها.ثم قال:“متوترة؟”تنهدت.ولم تحاول الإنكار.“قليلًا.”ابتسم ابتسامة هادئة.وقال:“أتعلمين لماذا اخترتك لهذا المشروع؟”هزت رأسها.“لأنك ترين نفسك أقل مما أنتِ عليه.”عقدت حاجبيه
الفصل الثالث والأربعون :مرت الأيام التالية بهدوء.هدوء لم يعتد عليه أحد منهم.لكن ليان بدأت تلاحظ شيئًا غريبًا.كلما دخل ريان إلى المكان…انتبهت.وكلما ضحك…ابتسمت دون شعور.وكلما تأخر خارج المنزل…بدأ القلق يتسلل إليها.في البداية أقنعت نفسها أن الأمر طبيعي.لكن قلبها كان يعرف الحقيقة.وفي أحد ال
الفصل الثاني والأربعون : بل كانت تتطلع إليه. مرّت الأيام التالية بهدوء لم تعتد عليه ليان. لا مطاردات. ولا ملفات. ولا أسرار جديدة. فقط حياة عادية. أو على الأقل… محاولة للعودة إليها. كانت تجلس في الحديقة الخلفية للمنزل. تقرأ إحدى الرسائل القديمة التي احتفظ بها والدها. بينما كان ا
الفصل الواحد والأربعون : وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة…نامت وهي مطمئنة.لكن النوم لم يدم طويلًا.استيقظت ليان مع أول خيوط الصباح.فتحت عينيها ببطء.ثم جلست على السرير.لثوانٍ…نسيت كل شيء.ثم تذكرت.والدتها.والدها.والعائلة التي عادت إليها أخيرًا.فابتسمت دون شعور.نهضت من مكانها.ثم فتحت النافذ
الفصل الأربعون تجنبت النظر إليه. وأخذت تحدق في الأضواء البعيدة. أما ريان… فبقي جالسًا بجانبها. دون أن يضغط عليها. ودون أن يسألها عن شيء. وهذا بالضبط ما أربكها. تنهدت بخفة. ثم قالت: “هل تعلم شيئًا؟” التفت إليها. “ماذا؟” ابتسمت ابتسامة صغيرة. وقالت: “أعتقد أن حياتي أصبحت







